18 - كتاب اليقين: للسيد ابن طاوس، عن محمد بن جرير الطبري، عن محمد ابن عبد الله، عن عمران بن محسن، عن يونس بن زياد، عن الربيع بن كامل ابن عم الفضل بن الربيع، عن الفضل بن الربيع أن المنصور كان قبل الدولة كالمنقطع إلى جعفر بن محمد عليهما السلام قال: سألت جعفر بن محمد بن علي عليهم السلام على عهد مروان الحمار عن سجدة الشكر التي سجدها أمير المؤمنين صلوات الله عليه ما كان سببها؟ فحدثني عن أبيه محمد بن علي، قال: حدثني أبي علي بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه علي ابن أبي طالب عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وجهه في أمر من أموره فحسن فيه بلاؤه، وعظم عناؤه، فلما قدم من وجهه ذلك، أقبل إلى المسجد ورسول الله صلى الله عليه وآله قد خرج يصلي الصلاة فصلى معه.
المكارم: قال الصادق عليه السلام إن العبد إذا سجد فقال: (يا رب يا رب، حتى ينقطع نفسه، قال له الرب تبارك وتعالى: لبيك ما حاجتك . وعن مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
سجدة الشكر واجبة على كل مسلم تتم بها صلاتك، وترضى بها ربك وتعجب الملائكة منك وإن العبد إذا صلى ثم سجد سجدة الشكر، فتح الرب تعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة، فيقول: يا ملائكتي انظروا إلى عبدي أدى فرضي وأتم عهدي ثم سجد لي شكرا على ما أنعمت به عليه. ملائكتي! ماذاله؟ قال: فتقول الملائكة: يا ربنا رحمتك، ثم يقول الرب تبارك وتعالى: ثم ما ذاله؟ فتقول الملائكة: يا ربنا جنتك، فيقول الرب تبارك وتعالى: ثم ماذا؟ فتقول الملائكة: يا ربنا كفاية مهمه، فيقول الرب تبارك وتعالى: ثم ماذا؟ قال: فلا يبقى شئ من الخير إلا قالته الملائكة، فيقول الله تبارك وتعالى: يا ملائكتي ثم ما ذاله؟ فتقول الملائكة: يا ربنا لا علم لنا، قال: فيقول الله تبارك وتعالى: أشكر له كما شكر لي، وأقبل إليه بفضلي واريه وجهي .
المكارم: في رواية إبراهيم بن عبد الحميد أن الصادق عليه السلام قال
Show clickable narrator chain
لرجل: إذا أصابك هم فامسح يدك على موضع سجودك، ثم أمر يدك على وجهك من جانب خدك الأيسر، وعلى جبهتك إلى جانب خدك الأيمن، ثم قل: بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، اللهم أذهب عني الهم والحزن ثلاثا . وروي أن من قال وهو ساجد: (يا رباه يا سيداه) حتى ينقطع نفسه أجيب: سل حاجتك . وكان بعض الصادقين يقول في سجوده: سجد لك يا رب طالب من ثوابك، سجد لك يا رب هارب من عقابك، سجد لك يا رب خائف من سخطك، ثم يقول: يا الله يا رباه يا الله يا رباه يا الله يا رباه ينقطع النفس، ثم يدعو . وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وآله برجل وهو ساجد وهو يقول: يا رب ماذا عليك أن ترضى كل من كان له عندي تبعة، وأن تغفر لي ذنوبي، وأن تدخلني الجنة برحمتك، فإنما عفوك عن الظالمين، وأنا من الظالمين، فلتسعني رحمتك يا أرحم الراحمين، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ارفع رأسك فقد استجيب لك إنك دعوت بدعاء نبي كان على عهد عاد . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في سفر يسير على ناقة إذا نزل فسجد خمس سجدات، فلما ركب قالوا: يا رسول الله رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه؟ فقال: نعم استقبلني جبرئيل عليه السلام فبشرني ببشارات من الله عز وجل، فسجدت لله شكرا لكل بشرى سجدة . وعن إسحاق بن عمار قال: خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام وهو يحدث نفسه ثم استقبل القبلة فسجد طويلا ثم ألزق خده الأيمن بالتراب طويلا، قال: ثم مسح وجهه ثم ركب، فقلت له: بأبي أنت وأمي لقد صنعت شيئا ما رأيته قط، قال يا إسحاق إني ذكرت نعمة من نعم الله عز وجل علي فأحببت أن أذلل نفسي، ثم قال: يا إسحاق ما أنعم الله على عبد بنعمة فعرفها بقلبه، وجهر بحمد الله عليها ففرغ عنها، حتى يؤمر له بالمزيد من الدارين .
الكشي: ذكر أبو القاسم نصر بن الصباح عن الفضل بن شاذان قال:
Show clickable narrator chain
دخلت على محمد بن أبي عمير وهو ساجد فأطال السجود فلما رافع رأسه وذكر له طول سجوده قال: كيف لو رأيت جميل بن دراج ثم حدثه أنه دخل على جميل بن دراج فوجده ساجدا فأطال السجود جدا فلما رفع رأسه قال له محمد بن أبي عمير: أطلت السجود، فقال: فكيف لو رأيت معروف بن خربوز . ومنه: قال الفضل بن شاذان: إني كنت في قطيعة الربيع في مسجد الزيتونة أقرء على مقرئ يقال له إسماعيل بن عباد، فرأيت يوما في المسجد نفرا يتناجون فقال أحدهم: إن بالجبل رجلا يقال له ابن فضال له [سجادة] أعبد من رأيت أو سمعت به، قال: وإنه ليخرج إلى الصحراء فيسجد السجدة فيجئ الطير فتقع عليه فما يظن إلا أنه ثوب أو خرقة، وإن الوحش لترعى حوله فما تنفر منه، لما قد أنست به، وإن عسكر الصعاليك ليجيئون يريدون الغارة أو قتال قوم، فإذا رأوا شخصه طاروا في الدنيا فذهبوا حيث لا يراهم ولا يرونه، فسألت عنه فقالوا: هو الحسن بن علي بن فضال .
الكشي: وجدت في كتاب أبي عبد الله الشاذاني بخطه: سمعت أبا محمد الفضل بن شاذان يقول: دخلت العراق فرأيت واحدا يعاتب صاحبه ويقول له: أنت رجل عليك عيال، وتحتاج أن تكسب عليهم، وما آمن أن تذهب عيناك بطول سجودك قال: فلما أكثر عليه، قال أكثرت علي ويحك، لو ذهبت عين أحد من السجود لذهبت عين ابن أبي عمير، ما ظنك برجل سجد سجدة الشكر بعد صلاة الفجر فما يرفع رأسه إلا عند الزوال .
ومنه والكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن محمد بن سليمان، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain
خرجت مع أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إلى بعض أمواله فقام إلى صلاة الظهر، فلما فرغ خر لله ساجدا فسمعته يقول بصوت حزين وتغرغر دموعه، وهو (رب عصيتك بلساني ولو شئت وعزتك لأخرستني، وعصيتك ببصري ولو شئت وعزتك لكمهتني، وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزتك لصممتني، و عصيتك بيدي ولو شئت وعزتك لكنعتني، وعصيتك برجلي ولو شئت وعزتك لجذمتني وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزتك لعقمتني، وعصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها علي وليس هذا جزاؤك مني. قال: ثم أحصيت له ألف مرة وهو يقول: العفو العفو ثم ألصق خده الأيمن بالأرض فسمعته وهو يقول بصوت حزين (بؤت إليك بذنبي، عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب غيرك يا مولاي) ثلاث مرات ثم ألصق خده الأيسر بالأرض فسمعته وهو يقول: (ارحم من أساء واقترف واستكان واعترف) ثلاث مرات ثم رفع رأسه . تقبض وانضم، وأصابعه ضربها فأيبسها، وكنع يده تكنيعا أشلها انتهى، فيجوز فيه التخفيف والتشديد، وكذا قوله عليه السلام: (لجذمتني) وقوله: (لعقمتني) قال الفيروزآبادي جذمه يجذمه ويجذمه وجذمه فانجذم، وتجذم قطعه، والأجذم المقطوع اليد، أو الذاهب الأنامل، جذمت يده كفرح وجذمتها وأجذمتها، وقال العقم بالضم هزمه تقع في الرحم فلا يقبل الولد، عقمت كفرح ونصر وكرم وعني وعقمها الله يعقمها وأعقمها، ورجل عقيم لا يولد له انتهى وفي الصحيفة الكاملة (وعقم أرحام نسائهم) ويقال: باء بذنبه أي اعترف به، والاقتراف الاكتساب، ويطلق غالبا على اكتساب الذنب، قال في النهاية: قرف الذنب واقترفه إذا عمله وقارف الذنب وغيره إذا داناه ولاصقه.
فلاح السائل: فإذا رفعت رأسك من السجود، فقل ما ذكره كردين بن مسمع في كتابه المعروف باسناده فيه إلى النبي صلى الله عليه وآله انه كان إذا أراد الانصراف من الصلاة مسح جبهته بيده اليمنى ثم يقول:
Show clickable narrator chain
لك الحمد لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، أذهب عني الغم والحزن والفتن، ما ظهر منها وما بطن، وقال ما أحد من أمتي يقول ذلك إلا أعطاه الله ما سأل . وروي لنا في حديث آخر أنك إذا أردت ان تقول هذه الكلمات، فامسح يدك اليمنى على موضع سجودك ثلاث مرات وامسح في كل مرة وجهك، وأنت تقول: في كل مرة هذه الكلمات المذكورة . وإن كانت بك علة فاصنع كما رواه أحمد بن محمد بن علي الكوفي وغيره، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن أحمد بن محمد رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: دعاء يدعى به في عقيب كل صلاة تصليها فإن كان بك داء سقم ووجع، فإذا قضيت صلاتك فامسح بيدك على موضع سجودك من الأرض، وادع بهذا الدعاء وأمرر يدك على موضع وجعك سبع مرات تقول: يا من كبس الأرض على الماء، وسد الهواء بالسماء، واختار لنفسه أحسن الأسماء، صل على محمد وآل محمد، وافعل بي كذا وكذا، وارزقني كذا وكذا وعافني من كذا وكذا . دعوات الراوندي: عنهم عليهم السلام مثله . مصباح الشيخ: وغيره مثله . (وسد الهواء بالسماء) أي جعله بحيث ينتهي إليها حسا أو حقيقة لعدم ثبوت كرة النار أو أطلق عليه السماء، إذ كل ما علاك فهو سماء، ويحتمل أن يكون للسماء مدخل في عدم تفرق الهواء، وربما يقال فيه دليل على عدم امتناع الخلاء وفيه كلام 26 - فلاح السائل: قال جدي السعيد أبو جعفر الطوسي رضوان الله عليه، و يستحب أن يدعو لاخوانه المؤمنين في سجوده ويقول أيضا: اللهم رب الفجر، والليالي العشر، والشفع والوتر، والليل إذا يسر، ورب كل شئ، وإله كل شئ، وخالق كل شئ، ومليك كل شئ، صل على محمد وآله وافعل بي وبفلان ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله، فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة. ثم ارفع رأسك وقل: اللهم أعط محمدا وآل محمد السعادة في الرشد، وإيمان اليسر، وفضيلة في النعم، وهناءة في العلم، حتى تشرفهم على كل شريف، الحمد لله ولي كل نعمة، وصاحب كل حسنة، ومنتهى كل رغبة، لم يخذلني عند شديدة، ولم يفضحني لسريرة، فلسيدي الحمد كثيرا . ثم يقول: اللهم لك الحمد كما خلقتني ولم أك شيئا مذكورا، رب أعني على أهوال الدنيا وبوائق الدهر، ونكبات الزمان، وكربات الآخرة، ومصيبات الليالي والأيام، واكفني شر ما يعمل الظالمون في الأرض، وفي سفري فأصحبني، وفي أهلي فاخلفني، وفيما رزقتني فبارك لي، وفي نفسي لك فذللني، وفي أعين الناس فعظمني، وإليك فحببني، وبذنوبي فلا تفضحني، وبعملي فلا تبسلني، وبسريرتي فلا تخزني، ومن شر الجن والإنس فسلمني، ولمحاسن الأخلاق فوفقني، ومن مساوي الأخلاق فجنبني. إلى من تكلني يا رب المستضعفين وأنت ربي؟ إلى عدو ملكته أمري فيخذلني أم إلى بعيد فيتجهمني، فإن لم تكن غضبت علي يا رب فلا أبالي غير أن عافيتك أوسع لي، وأحب إلي. أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض وكشفت به الظلمة، وصلح عليه أمر الأولين والآخرين، من أن يحل علي غضبك، أو ينزل بي سخطك، لك الحمد حتى ترضى وبعد الرضا ولا حول ولا قوة إلا بك . (والفجر) الواو للقسم أقسم بالصبح أو فلقه أو صلاته وقيل: المراد فجر عرفة أو النحر (وليال عشر) عشر ذي الحجة، وقيل: عشر رمضان الأخير (والشفع والوتر) قرئ بكسر الواو وفتحها، وهما بمعنى واحد، قيل: أي الأشياء كلها شفعها ووترها أو الخلق والخالق، إذا الخالق وتر حقيقة، وكل ما هو غيره فهو شفع، وفيه نوع من التعدد والتركيب، أو له ضد يصير به شفعا كالليل والنهار، والنور والظلمة، والسماء والأرض، وأشباههما، وقيل هما: العناصر والأفلاك وقيل: البروج و السيارات وقيل: صلاة الشفع وصلاة الوتر، ذكره علي بن إبراهيم . (والليل إذا يسر) أي إذا يمضي لقوله ﴿والليل إذ أدبر﴾ والتغيير بذلك لما في التعاقب من الدلالة على كمال القدرة، ووفور النعمة، أو يسري فيه من قولهم صلى المقام، وحذف الياء للاكتفاء بالكسرة تخفيفا، ولم يحذفها ابن كثير ويعقوب . (وإيمان اليسر) أي إيمانا لا يكون معه شدة وبلية، أو إيمانا لا يكون من جهة الضرورة والشدة، أو إيمان الناس بهم في حال اليسر من غير جبر، و هذا أنسب بحال المدعو له و (هناءة في العلم) أي علما يحصل لهم بلا مشقة تحصيل أو غيره أو عطاء وافيا من العلم، قال الفيروزآبادي: الهنئ والمهنأ ما أتاك بلا مشقة وقد هنئ وهنؤ هناءة وهنأه يهنؤه ويهنئه أطعمه وأعطاه، والطعام هناء وهناء وهناءة أصلحه. (شيئا مذكورا) مأخوذ من قوله سبحانه وتعالى (هل أتى على الانسان) الآية وقيل: أي كان نسيا منسيا غير مذكور بالانسانية كالعنصر والنطفة، وعن الباقر عليه السلام كان شيئا ولم يكن مذكورا، وعن الصادق عليه السلام كان مقدورا غير مذكور (والبوائق) جمع البائقة وهي الداهية، والنكبات جمع النكبة وهي المصيبة، فلا تبسلني أي لا تسلمني إلى الهلكة، وأبسلت فلانا أي أسلمته إلى الهلكة، والمستبسل الذي يوطن نفسه إلى الموت أو الضرر واستبسل طرح نفسه في الحرب ليقتل أو يقتل لا محالة، قاله الجوهري، وقال: رجل جهم الوجه أي كالح الوجه، تقول منه جهمت الوجه وتجهمته إذا كلحت في وجهه.
الهوامش10
[٢]فلاح السائل ص ١٨٧.ص 210
[٣]فلاح السائل ص ١٨٧.ص 210
[4]فلاح السلائل ص 188.ص 210
[5]دعوات الراوندي مخطوط.ص 210
[1]مصباح الشيخ ص 172، ورواه الكفعمي في البلد الأمين ص 18 وفي جنة الأمان الواقية المعروف بمصباح الكفعمي ص 28 و 29.ص 211
[2]مصباح الشيخ ص 169 - 170، ولا يوجد فيه ما بعده.ص 211
[١]فلاح السائل ص ١٨٨ - ١٨٩.ص 212
[١]تفسير القمي: ٧٢٣.ص 213
[٢]المدثر: ٣٣.ص 213
[3]قرء أهل المدينة وأبو عمرو وقتيبة عن الكسائي (والليل إذا يسري) باثبات الياء في الوصل وحذفها في الوقت وقرء ابن كثير ويعقوب باثبات الياء في الوصل والوقف، والباقون بالحذف فيهما. قاله الطبرسي في المجمع ج 10 ص 482.ص 213
فلاح السائل: قال السيد في تعقيب صلاة العصر: ثم اسجد وقل ما ذكر جدي السعيد أبو جعفر الطوسي رضوان الله عليه أن مولانا علي بن الحسين عليهما السلام كان يقوله صلوات الله عليه إذا سجد، يقول: مائة مرة الحمد لله شكرا، وكلما قال عشر مرات قال شكرا للمجيب ثم يقول: يا ذا المن الدائم الذي لا ينقطع أبدا، ولا يحصيه غيره، ويا ذا المعروف الذي لا ينفد أبدا، يا كريم يا كريم يا كريم. ثم يدعو ويتضرع ويذكر حاجته ثم يقول: لك الحمد إن أطعتك، ولك الحجة إن عصيتك، لا صنع لي ولا لغيري في إحسان منك في حال الحسنة، يا كريم يا كريم صل على محمد وأهل بيته، وصل بجميع ما سألتك وأسألك من مشارق الأرض ومغاربها من المؤمنين والمؤمنات وابدأ بهم وثن بي برحمتك. ثم يضع خده الأيمن على الأرض ويقول: (اللهم لا تسلبني ما أنعمت به علي من ولايتك وولاية محمد وآل محمد عليه وعليهم السلام) ثم يضع خده الأيسر على الأرض ويقول مثل ذلك هذه آخر الرواية .
الهوامش1
[١]فلاح السائل ص ٢٠٨ و ٢٠٩، وقوله (هذا آخر الرواية) يعنى الرواية عن السجاد علي بن الحسين عليه السلام وإنما صرح بذلك لما كان يعتقد أن دعاءه في سجدة الشكر إنما ينتهي ههنا، وردا لما يظهر من الشيخ الطوسي قدس سره في المصباح أن دعاءه عليه السلام ينتهي عند قوله: (ثم يدعو ويتضرع ويذكر حاجته) فإنه قال بعد الدعاء الثاني: (فإذا رفعت رأسك من السجود أمر يدك على موضع سجودك) الخ ويظهر من التفريع بالفاء أن ذلك الامر من تتمة الدعاء الثاني ويظهر من صيغة الخطاب أنه ليس من تتمة دعاء السجاد عليه السلام.ص 214
فلاح السائل: ثم ادع بما أحببت، وإن شئت قلت وأنت ساجد اللهم لك قصدت، وإليك اعتمدت وأردت، وبك وثقت، وعليك توكلت، وأنت عالم بما أردت) فقد روي أن من قال ذلك لم يرفع رأسه حتى تقضي حاجته إنشاء الله تعالى .
البلد الأمين والجنة والاختيار وغوالي اللئالي: روي عن علي عليه السلام
Show clickable narrator chain
أنه كان يقول: إذا سجد سجدتي الشكر (وعظتني فلم أتعظ، وزجرتني عن محارمك فلم أنزجر، وغمرتني أياديك فما شكرت، عفوك عفوك يا كريم) وفي الجنة قاله الشيخ التوليني في كفايته وفيه: يقول في سجدة الشكر بعد الفريضة .
الكتاب العتيق: دعاء في سجدة الشكر لطلب الرزق (يا من لا تزيد ملكه حسناتي، ولا تشينه سيئاتي، ولا ينقص خزائنه غناي، ولا يزيد فيها فقري، صل على محمد وآل محمد، وأثبت رجاءك في قلبي، واقطع رجائي عمن سواك، حتى لا أرجو إلا إياك، ولا أخاف إلا منك، ولا أثق إلا بك، ولا أتكل إلا عليك، وأجرني من تحويل ما أنعمت به علي في الدين والدنيا والآخرة أيام الدنيا برحمتك يا كريم.
جامع البزنطي: نقلا من خط بعض الأفاضل عن جميل، عن الحسن ابن زياد قال:
Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: وهو ساجد (اللهم إني أسئلك الراحة عند الموت، والراحة [كذا] عند الحساب) قال إسماعيل في حديثه: (والامن عند الحساب). وعن جميل، عن سعيد بن يسار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وهو ساجد: سجد وجهي اللئيم، لوجه ربي الكريم. وعن جميل، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد، فادع الله واسأله الرزق.
نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
إن رسول الله صلى الله عليه وآله أبصر رجلا دبرت جبهته، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من يغالب الله يغلبه، ومن يخدع الله يخدعه، فهلا تجافيت بجبهتك عن الأرض! ولم تشوه وجهك . وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: إني لأكره للرجل أن ترى جبهته جلحاء ليس فيها شئ من أثر السجود .
نقل من خط الشهيد - ره - قال أمير المؤمنين عليه السلام: أحب الكلام إلى الله تعالى أن يقول العبد وهو ساجد: إني ظلمت نفسي فاغفر لي ثلاثا. ومنه: نقلا عن الجعفريات عن البزنطي، عن عبد الله بن سنان في سياقة أحاديثه عن أبي عبد الله عليه السلام
Show clickable narrator chain
أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول إذا وضع وجهه للسجود (اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبي، ورحمتك أرجا عندي من عملي، فاغفر لي ذنوبي يا حي لا يموت).
دعوات الراوندي: أخبرنا الشيخ أبو جعفر النيسابوري عن الشيخ أبي علي عن أبيه الطوسي رضي الله عنه عن أبي محمد الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن الإمام علي بن محمد العسكري، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من أدى لله مكتوبة فله في أثرها دعوة مستجابة. قال الفحام: رأيت والله أمير المؤمنين عليه السلام في النوم فسألته عن الخبر، فقال: صحيح إذا فرغت من المكتوبة فقل وأنت ساجد: (اللهم بحق من رواه وبحق من روي عنه صل على جماعتهم، وافعل بي كيت وكيت) . وعن الصادق عليه السلام إذا أصابك أمر فبلغ منك مجهودك، فاسجد على الأرض و قل: يا مذل كل جبار، يا معز كل ذليل، قد وحقك بلغ مجهودي، فصل على محمد وآل محمد، وفرج عني. وكان موسى بن جعفر عليه السلام يدعو كثيرا في سجوده: اللهم إني أسئلك الراحة عند الموت، والعفو عند الحساب .
الهوامش2
[١]دعوات الراوندي مخطوط، وهذا الحديث تراه في أمالي الطوسي ج ١ ص ٢٩٥ وقد مر اخراجه في ج ٨٥ ص ٣٢١ مع بيان، راجعه ان شئت.ص 218
رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله قد سجد خمس سجدات بلا ركوع، فقلت: يا رسول الله سجود بلا ركوع؟ فقال صلى الله عليه وآله: نعم، أتاني جبرئيل عليه السلام فقال لي: يا محمد إن الله عز وجل يحب عليا فسجدت ورفعت رأسي فقال لي: إن الله عز وجل يحب فاطمة فسجدت ورفعت رأسي، فقال لي: إن الله يحب الحسن فسجدت ورفعت رأسي، فقال لي: إن الله يحب الحسين، فسجدت و رفعت رأسي، فقال لي: إن الله يحب من أحبهم فسجدت ورفعت رأسي.
العيون: في خبر رجاء بن أبي الضحاك: إن الرضا عليه السلام كان يسجد بعد الفراغ من تعقيب الظهر سجدة يقول
Show clickable narrator chain
فيها مائة مرة: شكرا لله، وبعد الفراغ من تعقيب العصر سجدة يقول فيها مائة مرة حمدا لله، وكان يسجد بعد تعقيب المغرب وبعد تعقيب العشاء وكان إذا أصبح صلى الغداة فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده ويكبر الله ويهلله، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله حتى تطلع الشمس، ثم يسجد سجدة يبقى فيها حتى يتعالى النهار .
مشكاة الأنوار: نقلا من كتاب المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
من سجد سجدة ليشكر نعمة وهو متوضئ كتب الله له عشر حسنات، ومحى عنه عشر خطيئات عظام . وعنه عليه السلام قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله مع أصحابه إذا سجد فأطال السجود حتى ظنوا أنه.. ثم رفع رأسه فقيل: يا رسول الله لقد أطلت السجود حتى ظننا أنك.. مما ذاك؟ فقال: أتاني جبرئيل من عند الله تبارك وتعالى فقال: يا محمد إن ربك يقرئك السلام ويقول لك: إني لن أسؤك فيمن والاك من أمتك، ولن أقضي على مؤمن قضاء ساءه أو سره ذلك إلا وهو خير له، قال عليه السلام: فلم يكن عندي مال فأتصدق به، ولا مملوك فأعتقه، فسجدت لله وشكرته وحمدته على ذلك .
المشكاة: نقلا عن المحاسن، عن أبي عبيدة الحذاء قال:
Show clickable narrator chain
كنت مع أبي جعفر عليه السلام في طريق المدينة فوقع ساجدا لله فقال لي حين استتم قائما: يا زياد أنكرت علي حين رأيتني ساجدا؟ فقلت: بلى جعلت فداك، قال: ذكرت نعمة أنعمها الله علي فكرهت أن أجوز حتى أؤدي شكرها . وعن هشام الأحمر قال: كنت مع أبي الحسن عليه السلام في بعض أطراف المدينة إذ ثنى رجله عن دابته فخر ساجدا فأطال وأطال ثم رفع رأسه وركب دابته، فقلت: جعلت فداك رأيتك قد أطلت السجود، فقال: إني ذكرت نعمة أنعم الله بها علي فأحببت أن أشكر ربي .
مصباح الشيخ [2] والبلد الأمين: ومما يختص بسجدة الشكر عقيب الصبح أن يقول: يا ماجد يا جواد يا حيا حين لا حي، يا فرد، يا منفردا بالوحدانية يامن لا يشتبه عليه الأصوات، يا من لا يخفى عليه اللغات، يا من يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام، وما تزداد، يا من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، يامن هو أعلم بسريرتي مني بها، يا مالك الأشياء قبل تكوينها، أسئلك باسمك المكنون المخزون الحي القيوم الذي هو نور من نور، وأسألك بنورك الساطع في الظلمات، وسلطانك الغالب، وملكك القاهر لمن دونك، وبقدرتك التي بها تذل كل شئ وبرحمتك التي وسعت كل شئ، أسئلك أن تصلي على محمد وأهل بيته، وأن تعيذني من جميع مضلات الفتن، ومن شر جميع ما يخاف أحد من خلقك، إنك سميع الدعاء وأنت أرحم الراحمين .
الهوامش1
[1]لم نجده في البلد الأمين، ولعله كان في الهامش.ص 221
الكتاب العتيق: دعاء السجود عن مولانا أبي عبد الله عليه السلام:
Show clickable narrator chain
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم مالك الملك، تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير، تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب، يا الله يا الله أنت المرهوب منك جميع خلقك. يا نور النور فلا يدركك نور كنورك يا الله يا الله أنت الرفيع فوق عرشك من فوق سمواتك، فلا يصف عظمتك أحد من خلقك، يا نور النور أنت الذي قد استنار بنورك أهل سمواتك، واستضاء بنورك أهل أرضك، يا الله يا الله أنت الذي لا إله غيرك تعاليت عن أن يكون لك ولد وتعظمت أن يكون لك ند. يا نور النور تكرمت عن أن يكون لك شبيه، وتجبرت أن يكون لك ضد أو شريك، يا نور النور كل نور خامد لنورك، يا مليك! كل مليك يفني غيرك يا الله يا الله أنت الرحيم وأنت الباقي الدائم، ملأت عظمتك السماوات والأرض، يا دائم كل حي يموت غيرك، يا الله يا الله ارحمنا رحمة تطفئ بها سخطك علينا، وتكف عذابك عنا، وترزقنا بها سعادة من عندك، وتحلنا بها دارك التي يسكنها خيرتك من عبادك يا أرحم الراحمين أسألك أن تصلي على محمد وآله وأن تفعل بي كذا... كذا وتسأل حاجتك.