Show clickable narrator chain
قال أبو عبد الله عليه السلام: من قرأ قل هو الله أحد وإنا أنزلناه في ليلة القدر وآية الكرسي في كل ركعة من تطوعه، فقد فتح له بأعظم أعمال الآدميين، إلا من أشبهه أو من زاد عليه . فائدة: نذكر فيها ما يفهم من الأخبار والأصحاب من الفرق في الأحكام بين الفريضة والنافلة. الأول: جواز الجلوس فيها اختيارا " على المشهور كما عرفت. الثاني: عدم وجوب السورة فيها إجماعا "، بخلاف الفريضة فإنه قد قيل فيها بالوجوب. الثالث: جواز القران فيها إجماعا " بخلاف الفريضة فإنه ذهب جماعة كثيرة إلى عدم الجواز. الرابع: جواز فعلها راكبا " وماشيا " اختيارا " على التفصيل المتقدم بخلاف الفريضة كما عرفت. الخامس: أن الشك بين الواحد والاثنين في الفريضة يوجب البطلان، بخلاف النافلة فإنه يبنى على الأقل كما هو ظاهر أكثر الروايات أو يتخير بين البناء على الأقل أو الأكثر كما هو المشهور. السادس: أن الشك في الزايد على الاثنين يوجب صلاة الاحتياط في الفريضة، بخلاف النافلة فإنه يبنى على الأقل أو هو مخير. السابع: لو عرض في النافلة ما لو عرض في الفريضة لأوجب سجدة السهو، لا يوجبها فيها، كالكلام إذ المتبادر من الأخبار الواردة في ذلك الفريضة. الثامن: أن زيادة الركن سهوا " في النافلة لا يوجب البطلان بخلاف الفريضة، وقد صرح بذلك العلامة في المنتهى والشهيد في الدروس قال في المنتهى: لو قام إلى الثالثة في النافلة فركع ساهيا " أسقط الركوع وجلس وتشهد، وقال مالك: يتمها أربعا " ويسجد للسهو، ثم قال: ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد الله الحلبي قال: سألته عن رجل سهى في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة؟ قال: يدع ركعة ويجلس ويتشهد ويسلم ويستأنف الصلاة، وأقول لا يتوهم أن استيناف الصلاة أراد به استيناف الركعتين المتقدمتين إذ لم يحتج حينئذ إلى التشهد والسلام، بل المراد استيناف ما شرع فيه من الركعتين الأخيرتين وروى الحسن الصيقل في الوتر أيضا " مثل ذلك وقال في آخره: ليس النافلة مثل الفريضة. التاسع: أن نقصان الركن في الفريضة اي تركه إلى أن يدخل في ركن آخر يوجب البطلان على المشهور من عدم التلفيق، وفي النافلة يرجع ويأتي به، وإن دخل في ركن آخر، لأن الأصحاب حملوا أحاديث التلفيق على النافلة، فيدل على قولهم بالفرق في ذلك. العاشر: ذهب ابن أبي عقيل إلى عدم وجوب الفاتحة في النافلة، فهو أحد الفروق على قوله لكنه ضعيف. الحادي عشر: ذهب العلامة إلى عدم وجوب الاعتدال في رفع الرأس من الركوع والسجود في النافلة، بل جواز ترك كل ما لم يكن ركنا " في الفريضة، وقد يستدل على ذلك بما مر نقلا عن السرائر وقرب الإسناد عن موسى بن جعفر والرضا عليهما الصلاة والسلام قال: سألته عن الرجل يسجد ثم لا يرفع يديه من الأرض بل يسجد الثانية، هل يصلح له ذلك؟ قال: ذلك نقص في الصلاة. بحمله على النافلة ولا صراحة فيه. الثاني عشر: جواز قراءة السجدة في النافلة وعدمه في الفريضة. الثالث عشر: الاتيان بسجود التلاوة في النافلة، وعدمها في الفريضة كما مر. الرابع عشر: جواز إيقاع النافلة في الكعبة وعدمه في الفريضة على أحد القولين. الخامس عشر: لزوم رفع شئ والسجود عليه إذا صلى الفريضة على الدابة وفي النافلة يكفيه الايماء كما دل عليه صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله وغيرها وقد تقدم القول فيه. السادس عشر: جواز القراءة في المصحف في النافلة وعدمه في الفريضة على قول جماعة. السابع عشر: استحباب إيقاع الفريضة في المسجد وعدمه في النافلة على المشهور وقد مر بعض ذلك، وسيأتي بعضه.
الهوامش7
[٣]فلاح السائل ص ١٢٧ - 128.ص 49
[١]التهذيب ج ١ ص ١٨٩.ص 50
[٢]التهذيب ج ١ ص ٢٣١ و 189 ط حجر ج 2 ص 189 و 336 ط نجف.ص 50
[١]السرائر ص ٤٦٩.ص 51
[٢]قرب الإسناد ص ٩٦ ط حجر ص ١٢٦ ط نجف.ص 51
[٣]يعنى آية سجدة التلاوة.ص 51
[٤]التهذيب ج ١ ص ٣٤٠، راجع ج 84 ص 91.ص 51