Show clickable narrator chain
كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم من الليل مرارا "، وذلك أشد القيام، كان إذا صلى العشاء الآخرة أمر بوضوئه وسواكه فوضع عند رأسه مخمرا ثم يرقد ما شاء الله، ثم يقوم فيستاك ويتوضؤ و يصلي أربع ركعات، ثم يرقد ما شاء الله ثم يقوم فيتوضؤ ويستاك ويصلى أربع ركعات يفعل ذلك مرارا " حتى إذا قرب الصبح أوتر بثلاث ثم صلى ركعتين جالسا ". وكان كلما قام قلب بصره في السماء ثم قرء الآيات من سورة آل عمران " إن في خلق السماوات والأرض " إلى قوله: " لا تخلف الميعاد " ثم يقوم إذا طلع الفجر فيتطهر ويستاك ويخرج إلى المسجد فيصلي ركعتي الفجر ويجلس إلى أن يصلي الفجر . وعن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين، ثم يسلم ويقوم فيصلي ما كتب الله له . وعن جعفر بن محمد أنه قال: كان أبي رضوان الله عليه إذا قام من الليل أطال القيام، وإذا ركع أو سجد أطال حتى يقال: إنه قدم نام، فما يفجأنا منه إلا وهو يقول: " لا إله إلا الله حقا " حقا "، سجدت لك يا رب تعبدا " ورقا " يا عظيم إن عملي ضعيف فضاعفه، يا كريم يا جبار، اغفر لي ذنوبي وجرمي، وتقبل عملي، يا جبار يا كريم إني أعوذ بك أن أخيب أو أحمل جرما " . وقال ابن الجنيد: يستحب الاتيان بصلاة الليل في ثلاثة أوقات لقوله تعالى: " ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار " ولما رواه معاوية بن وهب في الصحيح قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام وذكر صلاة النبي صلى الله عليه وآله قال: كان يأتي بطهور فيخمر عند رأسه، ويوضع سواكه عند فراشه، ثم ينام ما شاء الله، فإذا استيقظ جلس ثم قلب بصره في السماء ثم تلا الآيات من آل عمران: " إن في خلق السماوات والأرض " الآية ثم يستن ويتطهر ثم يقوم إلى المسجد فيركع أربع ركعات على قدر قراءته ركوعه، وسجوده على قدر ركوعه، يركع حتى يقال متى يرفع رأسه؟ و يسجد حتى يقال: متى يرفع رأسه، ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ثم يستيقظ فيجلس فيتلوا الآيات من آل عمران، ويقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد فيصلي أربع ركعات كما ركع قبل ذلك ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ثم يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران ويقلب بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد فيوتر فيصلي الركعتين ثم يخرج إلى الصلاة. ثم إن بعض الأخبار يدل على الجمع، فيمكن الجمع بينهما بأن التفريق من خصائصه صلى الله عليه وآله أو يكون الجمع محمولا " على التجويز، أو على من خاف في التأخير الترك. ويؤيد الأخير ما رواه الكليني - ره - في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله كان إذا صلى العشاء الآخرة أمر بوضوئه و سواكه يوضع عند رأسه مخمرا "، فيرقد ما شاء الله، ثم يقوم ويستاك ويتوضؤ ويصلي أربع ركعات ثم يرقد ثم يقوم ويستاك ويتوضؤ ويصلي أربع ركعات ثم يرقد حتى إذا كان في وجه الصبح قام فأوتر ثم صلى الركعتين، ثم قال: " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " قلت: متى كان يقوم؟ قال: بعد ثلث الليل. قال الكليني: وقال في حديث آخر: بعد نصف الليل. وأما الأخبار الدالة على استحباب التأخير فيمكن حملها على من لا يفرق، أو على الوتر كما يومي إليه بعض الأخبار، وأما الركعتان قبل صلاة الليل، فقد ذكرهما الأصحاب في كتب الدعوات، وليست بمحسوبة من صلاة الليل وسيأتي شرحها وكيفيتها.
الهوامش6
[1]دعائم الاسلام ج 1 ص 211.ص 227
[2]دعائم الاسلام ج 1 ص 211.ص 227
[3]المصدر ج 1 ص 212.ص 227
[١]طه: ١٣٠.ص 228
[٢]التهذيب ج ١ ص ٢٣١.ص 228
[٣]الكافي ج ٣ ص ٤٤٥.ص 228