المتهجد والجنة والبلد الأمين والمكارم والدعائم: كان على ابن الحسين عليهما السلام يدعو بهذا الدعاء في جوف الليل إذا هدأت العيون: " الهي غارت نجوم سمائك، ونامت عيون أنامك، وهدأت أصوات عبادك وأنعامك، وغلقت الملوك عليها أبوابها ، وطاف عليها حراسها، واحتجبوا عمن يسألهم حاجة أو ينتجع منهم فائدة، وأنت إلهي حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم، ولا يشغلك شئ عن شئ، أبواب سمائك لمن دعاك مفتحات، وخزائنك غير مغلقات، وأبواب رحمتك غير محجوبات، وفوائدك لمن سألكها غير محظورات بل هي مبذولات فأنت إلهي الكريم الذي لا ترد سائلا من المؤمنين سألك، ولا تحتجب عن أحد منهم أرادك، لا وعزتك وجلالك لا تختزل حوائجهم دونك، ولا يقضيها أحد غيرك. إلهي وقد تراني ووقوفي وذل مقامي وتعلم سريرتي وتطلع على ما في قلبي وما يصلح به أمر آخرتي ودنياي، إلهي إن ذكرت الموت وهول المطلع والوقوف بين يديك نغصني مطعمي ومشربي، وأغصني بريقي، وأقلقني عن وسادي، ومنعني رقادي، وكيف ينام من يخاف بيات ملك الموت في طوارق الليل وطوارق النهار بل كيف ينام العاقل وملك الموت لا ينام لا بالليل ولا بالنهار، ويطلب قبض روحه بالبيات أو في آناء الساعات " ثم يسجد ويلصق خده بالتراب وهو يقول أسألك الروح والراحة عند الموت والعفو عني حين ألقاك " . وقال الجوهري: بات يفعل كذا إذا فعله ليلا " كما يقال: ظل يفعل كذا، إذا فعله بالنهار، وبيت العدو أي أوقع بهم ليلا " والاسم البيات، والطارق الذي يجئ بالنهار، وقد يطلق على الأعم كما هنا. " أو في آناء الساعات " أي أجزاؤها أو في بعض الساعات قال الجوهري: آناء الليل ساعاته، قال الأخفش: واحدها إني مثل معي، وقال بعضهم: واحدها إني وانو يقال مضى إينان من الليل وإنوان.
الهوامش7
[3]في الدعائم: مارت، من مار الشئ يمور مورا، وجعل " غارت " خ ل.ص 236
[4]في الدعائم: وهدأت أصوات عبادك وغلقت ملوك بنى أمية عليها أبوابها وطاف عليها حجابها واحتجبوا ".ص 236
[١]في الدعائم: الهي وترقب الموت وهول المطلع.ص 237
[٢]في الدعائم: بغتات.ص 237
[٣]زاد في الدعائم: حثيثا بالبيات.ص 237
[٤]مصباح المتهجد: ٩٢، جنة الأمان الواقية (مصباح الكفعمي): 49 - 50 البلد الأمين: 35 - 36، مكارم الأخلاق، 340 - 399.ص 237
[6]كان في الدعائم: " أو في أية الساعات ".ص 237