Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

42 - كتاب المحاسن: كان أبو الحسن عليه السلام إذا قام إلى محرابه في الليل قال:

bihar-39516
المناقب لابن شهرآشوب والخرائج للراوندي: عن حماد بن حبيب الكوفي القطان، قال:
Show clickable narrator chain

خرجنا سنة حجاجا " فرحلنا من زبالة، فاستقبلتنا ريح سوداء مظلمة، فتقطعت القافلة فتهت في تلك البراري، فانتهيت إلى واد قفر، وجنني الليل، فآويت إلى شجرة. فلما اختلط الظلام إذا أنا بشاب عليه أطمار بيض، قلت: هذا ولي من أولياء الله متى أحس بحركتي خشيت نفاره فأخفيت نفسي، فدنا إلى موضع فتهيأ إلى الصلاة وقد نبع له ماء، فوثب قائما " يقول: " يا من حاز كل شئ ملكوتا "، وقهر كل شئ جبروتا "، صل على محمد وآل محمد وأولج قلبي فرح الاقبال عليك، وألحقني بميدان المطيعين لك " ودخل في الصلاة فتهيأت أيضا " وقمت خلفه وإذا أنا بمحراب في ذلك الوقت قدامه، وكلما مر بآية فيها الوعد والوعيد يرددها بانتحاب وحنين، فلما تقشع الظلام قام فقال: " يا من قصده الضالون فأصابوه مرشدا " وأمه الخائفون فوجدوه معقلا "، ولجأ إليه العابدون فوجدوه موئلا "، متى راحة من نصب لغيرك بدنه، ومتى فرج من قصد غيرك همه، إلهي قد انقشع الظلام ولم أقض من خدمتك وطرا "، ولا من حياض مناجاتك صدرا "، صل على محمد وآل محمد، وافعل بي أولى الأمرين بك ". فتعلقت به فقال: لو صدق توكلك ما كنت ضالا "، ولكن اتبعني واقف أثري وأخذ بيدي فخيل لي أن الأرض تمتد من تحت قدمي، فلما انفجر عمود الصبح قال: هذه مكة، قلت: من أنت بالذي ترجوه؟ فقال: أما إذا أقسمت فأنا علي ابن الحسين .

الهوامش2

[3]مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 142.ص 230

[1]الخرائج ص 195.ص 231

bihar-39517
العيون: بالاسناد المتقدم، عن رجاء بن أبي الضحاك قال:
Show clickable narrator chain

كان الرضا عليه السلام في طريق خراسان إذا فرغ من تعقيب العشاء وسجد سجدتي الشكر أوى إلى فراشه، فإذا كان الثلث الأخير من الليل قام من فراشه بالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والاستغفار، فاستاك ثم توضأ ثم قام إلى صلاة الليل فصلى ثمان ركعات يسلم في كل ركعتين: يقرء في الأوليين منها في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله أحد ثلاثين مرة. ثم يصلي صلاة جعفر بن أبي طالب أربع ركعات ويقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد التسبيح، ويحتسب بها من صلاة الليل، ثم يقوم فيصلى الركعتين الباقيتين يقرء في الأولى الحمد وسورة الملك، وفي الثانية الحمد وهل أتى على الانسان، ثم يقوم فيصلي ركعتي الشفع يقرء في كل ركعة منها الحمد مرة وقل هو الله أحد ثلاث مرات، ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة، فإذا سلم قام وصلى ركعة الوتر فيتوجه فيها، ويقرء فيها الحمد وقل هو الله أحد ثلاث مرات، و قل أعوذ برب الفلق مرة واحدة، ويقنت فيها قبل الركوع وبعد القراءة وقل هو الله مرة واحدة. ويقول في قنوته: اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم اهدنا فيمن هديت، و عافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، ثم يقول: " أستغفر الله وأسأله التوبة " سبعين مرة، فإذا سلم جلس في التعقيب ما شاء الله فإذا قرب من الفجر قام فصلى ركعتي الفجر . وقال الشهيد قدس الله روحه في النفلية: يستحب قراءة التوحيد ثلاثين مرة في أولتي صلاة الليل أو في الركعتين السابقتين عليهما، وقال الشهيد الثاني روح الله روحه في شرحه فإنه يستحب صلاة ركعتين قبل الشروع في صلاة الليل وإنما ردد المصنف بينهما لما تقدم من استحباب قراءة الجحد والتوحيد في أوليي صلاة الليل فاستحباب قراءة غيرهما فيهما يظهر منه التنافي، فحمله بعضهم على الركعتين السابقتين عليهما، ونقله المصنف في بعض فوائده عن شيخه عميد الدين، والواقع في الرواية إنما هو صلاة الليل فردد المصنف لذلك، مع أنه يمكن رفع المنافاة بكون كل واحد منهما مستحبا " فيتخير المصلي فيهما، أو بأن يجمع بينهما، فان غايته القران، وهو في النافلة جائز بغير خلاف بل غير مكروه. وقال في الذكرى بعد حكمه بحسن جميع ما وردت به النصوص في ذلك: فينبغي للمتهجد أن يعمل بجميع الأقوال في مختلف الأحوال.

الهوامش1

[1]عيون الأخبار ج 2 ص 181 - 182.ص 232

bihar-39518
المتهجد: عن الصادق عليه السلام أنه قال:
Show clickable narrator chain

إذا أردت صلاة الليل ليلة الجمعة فاقرء في الركعة الأولى الحمد وقل هو الله أحد، وفي الثانية الحمد وقل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة الحمد والم السجدة، وفي الرابعة الحمد ويا أيها المدثر، و في الخامسة الحمد وحم السجدة، وفي السادسة الحمد وسورة الملك، وفي السابعة الحمد ويس، وفي الثامنة الحمد والواقعة، ثم توتر بالمعوذتين وقل هو الله أحد .

الهوامش1

[١]مصباح المتهجد: ١٨٩ - ١٩٠.ص 233

bihar-39519

المتهجد وغيره: فإذا نظر إلى السماء فليقل " اللهم إنه لا يواري منك ليل ساج، إلى آخر ما مر من الآيات من آل عمران . قالوا: ويستحب أيضا أن يقول: يا نور النور، يا مدبر الأمور، يامن يلي التدبير، ويمضى المقادير، أمض مقاديري في يومى هذا إلى السلامة والعافية . ويستحب أيضا أن يقول إذا نظر إلى السماء: " يا من بنى السماء بأيده، وجعلها سقفا " مرفوعا "، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا من فرش الأرض وجعلها مهادا "، يا من خلق الزوجين الذكر والأنثى، اجعلني من الذاكرين لك، والخائفين منك. اللهم أنزل على من بركات السماء، وافتح لي أبواب رحمتك، وأغلق عني أبواب نقمتك، وعافني من شر فسقة سكان الهواء، وسكان الأرض، إنك كريم وهاب، سبحانك ما أعظم ملكك، وأقهر سلطانك، وأغلب جندك، سبحانك وبحمدك ما أعز خلقك وأغفلهم عن عظيم آياتك، وكثير خزائنك، سبحانك ما أوسع خزائنك وسبحانك وبحمدك صل على محمد وآله، واجعلني لك من الذاكرين، ولا تجعلني من الغافلين . فإذا فرغ من وضوئه قال: " الحمد لله رب العالمين، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ". ثم ليقل: بسم الله وبالله، اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم اجعلني ممن يحب الخيرات، ويعمل بها، ويعين عليها، ويسارع إلى الخير ويعمل به ويعين عليه وأعني على طاعتك وطاعة رسولك، صلواتك عليه وآله، وأعوذ بك من الشر وعمله، وأعوذ بك من سخطك والنار . فإذا أراد دخول المسجد فليقل: بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله وما شاء الله وخير الأسماء لله توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم اجعلني من عمار مساجدك، وعمار بيوتك، اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك افتقرت إلى رحمتك وأنت غني عني وعن عذابي، تجد من خلقك من تعذبه ولا أجد من يغفر لي غيرك، ظلمت نفسي وعملت سوء فاغفر لي وارحمني وتب علي إنك أنت التواب الرحيم. اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وأغلق عني باب معصيتك، اللهم أعطني في مقامي هذا جميع ما أعطيت أولياءك وأهل طاعتك، واصرف عني جميع ما صرفت عنهم من شر، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا " كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولينا فانصرنا على القوم الكافرين. اللهم افتح مسامع قلبي لذكرك، وارزقني نصر آل محمد صلى الله عليه وآله، وثبتني على أمرهم وأصلح ذات بينهم، واحفظهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم، وامنعهم من أن يوصل إليهم بسوء، وإياي. اللهم عبدك وزائرك في بيتك، وعلى كل مأتي إكرام زائره فيا خير من طلبت منه الحاجات ورغب إليه، أسألك يا الله يا رحمن يا رحيم، برحمتك التي وسعت كل شئ، وبحق الولاية، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تعطيني فكاك رقبتي من النار. اللهم إني أتوجه إليك بمحمد وآل محمد وأقدمهم بين يدي حوائجي، فاجعلني عندك اللهم بهم وجيها " في الدنيا والآخرة ومن المقربين، اللهم اجعل صلواتي بهم مقبولة، ودعائي بهم مستجابا "، وذنبي بهم مغفورا "، ورزقي بهم مبسوطا "، وحوائجي بهم مقضية، وانظر إلي بوجهك الكريم نظرة رحمية أستوجب بها الكرامة عندك، ثم لا تصرفه عني أبدا " برحمتك، يا مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك ودين ملائكتك، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب. إليك توجهت، ومرضاتك طلبت، وثوابك ابتغيت، وبك آمنت وعليك توكلت اللهم فأقبل إلى بوجهك، وأقبل بوجهي إليك اللهم افتح مسامع قلبي لذكرك، و أتمم علي نعمتك وفضلك، فإنك أحق المنعمين أن تتم نعمتك وفضلك على لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك. ثم تقرء آية الكرسي والمعوذتين، وسبح لله سبعا "، واحمد الله سبعا "، و كبر الله سبعا "، وهلل الله سبعا "، ثم تقول: اللهم لك الحمد على ما هديتني، ولك الحمد على ما فضلتني، ولك الحمد على ما شرفتني، ولك الحمد على كل بلاء حسن ابتليتنيه، اللهم تقبل صلاتي ودعائي وطهر قلبي، واشرح صدري، وتب علي إنك أنت التواب الرحيم .

الهوامش5

[٢]مر في الباب السابق ص ١٨٧.ص 233

[٣]مصباح المتهجد ص ٨٩.ص 233

[٤]مصباح المتهجد ص ٨٩.ص 233

[١]مصباح المتهجد ص ٩٠.ص 234

[١]مصباح المتهجد: ٩٠ - 92.ص 235

bihar-39520

المتهجد والجنة والبلد الأمين والمكارم والدعائم: كان على ابن الحسين عليهما السلام يدعو بهذا الدعاء في جوف الليل إذا هدأت العيون: " الهي غارت نجوم سمائك، ونامت عيون أنامك، وهدأت أصوات عبادك وأنعامك، وغلقت الملوك عليها أبوابها ، وطاف عليها حراسها، واحتجبوا عمن يسألهم حاجة أو ينتجع منهم فائدة، وأنت إلهي حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم، ولا يشغلك شئ عن شئ، أبواب سمائك لمن دعاك مفتحات، وخزائنك غير مغلقات، وأبواب رحمتك غير محجوبات، وفوائدك لمن سألكها غير محظورات بل هي مبذولات فأنت إلهي الكريم الذي لا ترد سائلا من المؤمنين سألك، ولا تحتجب عن أحد منهم أرادك، لا وعزتك وجلالك لا تختزل حوائجهم دونك، ولا يقضيها أحد غيرك. إلهي وقد تراني ووقوفي وذل مقامي وتعلم سريرتي وتطلع على ما في قلبي وما يصلح به أمر آخرتي ودنياي، إلهي إن ذكرت الموت وهول المطلع والوقوف بين يديك نغصني مطعمي ومشربي، وأغصني بريقي، وأقلقني عن وسادي، ومنعني رقادي، وكيف ينام من يخاف بيات ملك الموت في طوارق الليل وطوارق النهار بل كيف ينام العاقل وملك الموت لا ينام لا بالليل ولا بالنهار، ويطلب قبض روحه بالبيات أو في آناء الساعات " ثم يسجد ويلصق خده بالتراب وهو يقول أسألك الروح والراحة عند الموت والعفو عني حين ألقاك " . وقال الجوهري: بات يفعل كذا إذا فعله ليلا " كما يقال: ظل يفعل كذا، إذا فعله بالنهار، وبيت العدو أي أوقع بهم ليلا " والاسم البيات، والطارق الذي يجئ بالنهار، وقد يطلق على الأعم كما هنا. " أو في آناء الساعات " أي أجزاؤها أو في بعض الساعات قال الجوهري: آناء الليل ساعاته، قال الأخفش: واحدها إني مثل معي، وقال بعضهم: واحدها إني وانو يقال مضى إينان من الليل وإنوان.

الهوامش7

[3]في الدعائم: مارت، من مار الشئ يمور مورا، وجعل " غارت " خ ل.ص 236

[4]في الدعائم: وهدأت أصوات عبادك وغلقت ملوك بنى أمية عليها أبوابها وطاف عليها حجابها واحتجبوا ".ص 236

[١]في الدعائم: الهي وترقب الموت وهول المطلع.ص 237

[٢]في الدعائم: بغتات.ص 237

[٣]زاد في الدعائم: حثيثا بالبيات.ص 237

[٤]مصباح المتهجد: ٩٢، جنة الأمان الواقية (مصباح الكفعمي): 49 - 50 البلد الأمين: 35 - 36، مكارم الأخلاق، 340 - 399.ص 237

[6]كان في الدعائم: " أو في أية الساعات ".ص 237

bihar-39521

المتهجد: صلاة الحاجة تصلى في جوف الليل فتطهر للصلاة طهورا " سابغا "، واخل بنفسك، وأجف بابك، وأسبل سترك، وصف قدميك بين يدي مولاك وصل ركعتين تحسن فيهما القراءة تقرء في الأولى الحمد وسورة الاخلاص، وفي الثانية الحمد وقل يا أيها الكافرون، وتحفظ من سهو يدخل عليك، فإذا سلمت بعدها فسبح الله تعالى ثلاثا " وثلاثين تسبيحة، واحمد الله تعالى ثلاثا " وثلاثين تحميدة، وكبر الله أربعا " وثلاثين تكبيرة، وقل: " يا من نواصي العباد بيده، وقلوب الجبابرة في قبضته، وكل الأمور لا يمتنع من الكون تحت إرادته، يدبرها بتكوينه إذا شاء كيف شاء، ما شاء الله كان، أنت الله ما شئت من أمر يكن، لا حول ولا قوة إلا بالله. رب قد دهمني ما قد علمت، وغشيني ما لم يغب عنك، فان أسلمتني هلكت، و إن أعززتني سلمت، اللهم إني أسطو باللواذ بك على كل كبير، وأنجو من مهاوي الدنيا والآخرة بذكري لك في آناء الليل وأطراف النهار، إلهي بك أتعزز على كل عزيز، وبك أصول على كل جبار عنيد، وأشهد أنك إلهي وإله آبائي وإله العالمين. سيدي إنك ابتدأت بالمنح قبل استحقاقها، فاخصصني بتوفيرها وإجزالها، بك اعتصمت، وعليك عولت، وبك وثقت، وإليك لجأت، الله الله الله ربي لا أشرك به شيئا " ولا أتخذ من دونه وليا ". ثم تخر ساجدا " وتقول: أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي، قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء ثم أدعهن يأتينك سعيا " وقال أعلم أن الله عزيز حكيم. ثم تقول: اللهم إليك يؤم ذو الآمال، وإليك يلجأ المستضام، وأنت الله مالك الملوك، ورب كل الخلايق، أمرك نافذ بغير عائق، لأنك أنت ذو السلطان، وخالق الإنس والجان أسألك أسألك حتى ينقطع النفس ثم تقول: ما أنت أعلم به مني ثم تقول: إنك على كل شئ قدير، اللهم يسر من أمري ما تعسر وأرشدني المنهاج المستقيم، وأنت الله السميع العليم، فسهل لي كل شديد ووفقني للأمر الرشيد، ثم تقول: افعل بي كذا وكذا . صلاة أخرى للحاجة: روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: من كانت له إلى الله تعالى حاجة فليقم جوف الليل، ويغتسل وليلبس أطهر ثيابه، وليأخذ قلة جديدة ملأى من ماء ويقرء عليها إنا أنزلناه في ليلة القدر عشر مرات، ثم يرش حول مسجده و موضع سجوده، ثم يصلى ركعتين يقرء فيهما الحمد وإنا أنزلناه في ليلة القدر في الركعتين جميعا " ثم يسأل حاجته فإنه حري أن تقضى إنشاء الله تعالى .

الهوامش2

[١]مصباح المتهجد ص ٩٥.ص 239

[٢]مصباح المتهجد ص ٩٦.ص 239

bihar-39522
المتهجد وغيره: روي عن الصادقين عليهما السلام
Show clickable narrator chain

أن من غفل عن صلاة الليل فليصل عشر ركعات بعشر سور يقرء في الأولى الحمد، والم تنزيل، وفي الثانية الحمد ويس، وفي الثالثة الحمد والدخان، وفي الرابعة الفاتحة واقتربت، وفي الخامسة الحمد والواقعة، وفي السادسة الفاتحة وتبارك الذي بيده الملك، وفي السابعة الحمد والمرسلات، وفي الثامنة الحمد وعم يتساءلون، وفي التاسعة الحمد وإذا الشمس كورت، وفي العاشرة الحمد والفجر، قال عليه السلام: من صلاها على هذه الصفة لم يغفل عنها .

الهوامش1

[٣]مصباح المتهجد ص ٩٦.ص 239

bihar-39523
المتهجد وغيره: ذكر ركعتين قبل صلاة الليل روي عن النبي صلى الله عليه وآله
Show clickable narrator chain

أنه قال: ما من عبد يقوم من الليل فيصلي ركعتين ويدعو في سجوده لأربعين من أصحابه يسمي بأسمائهم وأسماء آبائهم إلا ولم يسأل الله تعالى شيئا " إلا أعطاه . وكان علي بن الحسين عليهما السلام يصلي أمام صلاة الليل ركعتين خفيفتين يقرء فيهما بقل هو الله أحد في الأولى وفي الثانية بقل يا أيها الكافرون ويرفع يديه بالتكبير ويقول: أنت الملك الحق المبين، ذو العز الشامخ، والسلطان الباذخ، والمجد الفاضل أنت الملك القاهر الكبير القادر، الغني الفاخر، ينام العباد ولا تنام، ولا تغفل ولا تسام والحمد لله المحسن المجمل المنعم المفضل، ذي الجلال والاكرام، ذي الفواضل العظام والنعم الجسام، وصاحب كل حسنة، وولي كل نعمة، لم يخذل عند كل شديدة، ولم يفضح بسريرة، ولم يسلم بجريرة، ولم يخز في موطن، ومن هولنا أهل البيت عدة وردء عند كل عسير ويسير، حسن البلاء، كريم الثناء، عظيم العفو عنا أمسينا لا يغنينا أحد إن حرمتنا، ولا يمنعنا منك أحد إن أردتنا، فلا تحرمنا فضلك لقلة شكرنا ولا تعذبنا لكثرة ذنوبنا، وما قدمت أيدينا، سبحان ذي الملك والملكوت سبحان ذي العز والجبروت، سبحان الحي الذي لا يموت. ثم يقرء ويركع ويسجد ثم يقوم إلى الركعة الثانية فيقرء بفاتحة الكتاب و سورة فإذا فرغ من القراءة بسط يديه وقال: اللهم إليك رفعت أيدي السائلين، ومدت أعناق المجتهدين، ونقلت أقدام الخائفين، وشخصت أبصار العابدين، وأفضت قلوب المتقين، وطلبت الحوائج يا مجيب المضطرين، ومعين المغلوبين، ومنفس كربات المكروبين، وإله المرسلين، ورب النبيين والملائكة المقربين، ومفزعهم عند الأهوال والشدائد العظام أسئلك اللهم بما استعملت به من قام بأمرك، وعاند عدوك، واعتصم بحبلك، وصبر على الأخذ بكتابك، محبا " لأهل طاعتك مبغضا " لأهل معصيتك، مجاهدا " فيك حق جهادك لم تأخذه فيك لومة لائم ثم ثبته بما مننت عليه فإنما الخير بيدك وأنت تجزي به من رضيت عنه، وفسحت له في قبره، ثم بعثته مبيضا وجهه، قد أمنته من الفزع الأكبر وهول يوم القيامة. ثم يركع فإذا سلم كبر ثلاثا " ثم يقول: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت وتعاليت سبحانك يا رب البيت الحرام. اللهم إنك ترى ولا ترى، وأنت بالمنظر الأعلى، وإن بيدك الممات والمحيا وإن إليك المنتهى والرجعي، وإنا نعوذ بك من أن نذل ونخزى. الحمد لله ذي الملك والملكوت، والحمد لله ذي العز والجبروت، والحمد لله الحي الذي لا يموت، الحمد لله العزيز الجبار الحكيم، الغفار الواحد القهار الكبير المتعال، سبحان الله العظيم، سبحان الله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا " ولم يكن له شريك في الملك ولا مثل ولا شبه ولا عدل. يا الله يا رحمان ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به، واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين، ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما "، ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما. اللهم صل على محمد وآل محمد، وصل على ملائكتك المقربين وأنبيائك والصديقين وأولي العزم من المرسلين، الذين أوذوا في جنبك، وجاهدوا فيك حق جهادك، وقاموا بأمرك ووحدوك، وعبدوك حتى أتاهم اليقين. اللهم عذب الكفرة الذين يصدون عن كتابك، ويكذبون رسلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك، واغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات وأوزعهم أن يشكروا نعمتك التي أنعمت عليهم، إله الحق آمين رب العالمين، اللهم ارحم عبادك الصالحين، من أهل السماوات والأرضين، يا رب العالمين، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر عشر مرات ويسجد .

الهوامش2

[٤]مصباح المتهجد ص ٩٣.ص 239

[١]مصباح المتهجد ص ٩٣ - ٩٥.ص 241

bihar-39524
مصباح السيد ابن الباقي قال
Show clickable narrator chain

بعد الدعاء المتقدم: كان أمير المؤمنين عليه السلام يدعو بعد ركعتي الورد قبل صلاة الليل بهذا الدعاء: اللهم إليك حنت قلوب المخبتين، وبك أنست عقول العاقلين، وعليك عكفت رهبة العالمين، وبك استجارت أفئدة المقصرين، فيا أمل العارفين، ورجاء الآملين، صل على محمد وآله الطاهرين وأجرني من فضائح يوم الدين، عند هتك الستور، وتحصيل ما في الصدور، وآنسني عند خوف المذنبين، ودهشة المفرطين، برحمتك يا أرحم الراحمين. فوعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي إياك مخالفتك، ولا عصيتك إذ عصيتك وأنا بمكانك جاهل، ولا لعقوبتك متعرض، ولا بنظرك مستخف، ولكن سولت لي نفسي وأعانتني على ذلك شقوتي، وغرني سترك المرخى علي فعصيتك بجهلي، و خالفتك بجهدي، فمن الآن من عذابك من يستنقذني وبحبل من أعتصم إذا قطعت حبلك عني، وا سوأتاه من الوقوف بين يديك غدا "، إذا قيل للمخفين جوزوا وللمثقلين حطوا أمع المخفين أجوز، أم مع المثقلين أحط، يا ويلتا كلما كبرت سني كثرت معاصي، فكم ذا أتوب وكم ذا أعود، ما آن لي أن استحيي من ربي. ثم يسجد ويقول ثلاث مائة مرة أستغفر الله ربي وأتوب إليه .

الهوامش1

[1]مصباح ابن الباقي مخطوط.ص 242

bihar-39525

الفقيه: قال الصادق عليه السلام: إذا أردت أن تقوم إلى صلاة الليل فقل: اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، وآله، وأقدمهم بين يدي حوائجي، فاجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين، اللهم ارحمني بهم، ولا تعذبني بهم، ولا تضلني بهم، وارزقني بهم، ولا تحرمني بهم، واقض لي حوائجي للدنيا والآخرة إنك على كل شئ قدير وبكل شئ عليم .

الهوامش1

[١]فقيه من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٣٠٦.ص 243

bihar-39526

المتهجد: ويقوم إلى صلاة الليل ويتوجه في أول الركعة بسبع تكبيرات على ما قدمناه. ويستحب أن يقرء في الركعتين الأوليين في كل ركعة الحمد وثلاثين مرة قل هو الله أحد، وإن لم يمكنه قرء في الأولى الحمد وقل هو الله، وفي الثانية الحمد وقل يا أيها الكافرون ويقرء في الست البواقي ما شاء من السور الطوال، مثل الأنعام والكهف والأنبياء ويس والحواميم وما أشبه ذلك، إذا كان عليه وقت كثير، فان ضاق الوقت اقتصر على الحمد وقل هو الله أحد، ويستحب الجهر بالقراءة في صلاة الليل .

الهوامش1

[٢]مصباح المتهجد ص ٩٦.ص 243

bihar-39527

دعوات الراوندي: قال الصادق عليه السلام: من طلب العافية فليقل في السجدة الثانية من الركعتين الأوليين من صلاة الليل وذكر نحوه .

الهوامش1

[٣]دعوات الراوندي مخطوط.ص 244

bihar-39528

المتهجد وغيره: ويستحب أن يدعو عقيب هاتين الركعتين بهذا الدعاء: اللهم إني أسئلك ولم يسأل مثلك، أنت موضع مسألة السائلين، ومنتهى رغبة الراغبين أدعوك ولم يدع مثلك، وأرغب إليك ولم يرغب إلى مثلك، أنت مجيب دعوة المضطرين وأرحم الراحمين، أسئلك بأفضل المسائل، وأنجحها وأعظمها، يا الله يا رحمان يا رحيم بأسمائك الحسنى، وبأمثالك العليا، ونعمك التي لا تحصى، وبأكرم أسمائك عليك، وأحبها إليك، وأقربها منك وسيلة، وأشرفها عندك منزلة، وأجزلها لديك ثوابا "، وأسرعها في الأمور إجابة، وباسمك المكنون الأكبر الأعز الأجل الأعظم الأكرم، الذي تحبه وتهواه وترضى عمن دعاك به، فاستجبت له دعاءه، وحق عليك الا تحرم سائلك، ولا ترده، وبكل اسم هو لك في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم، وبكل اسم دعاك به حملة عرشك، وملائكتك وأنبياؤك ورسلك، وأهل طاعتك من خلقك، أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تجعل فرج وليك وابن وليك، وتعجل خزي أعدائه... ويدعو بما يحب .

الهوامش1

[١]مصباح المتهجد ص ٩٧ - 98.ص 245

bihar-39529
اختيار ابن الباقي: فإذا فرغ من هاتين الركعتين، قال
Show clickable narrator chain

بعدهما ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يدعو به وهو: إلهي نمت القليل فنبهني قولك المبين " تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا " وطمعا " ومما رزقناهم ينفقون * فلا تعلم نفس ما اخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون " فجانبت لذيذ الرقاد بتحمل ثقل السهاد، وتجافيت طيب المضجع بانسكاب غزير المدمع، ووطئت الأرض بقدمى، وبؤت إليك بذنبي، ووقفت بين يديك قائما " وقاعدا " وتضرعت إليك راكعا " وساجدا "، ودعوتك خوفا " وطمعا "، ورغبت إليك والها " متحيرا ". أناديك بقلب قريح، وأناجيك بدمع سفوح، وأعوذ بك من قوتي، وألوذ بك من جرأتي، وأستجير بك من جهلي، وأتعلق بعرى أسبابك من ذنبي، وأعمر بذكرك قلبي، إلهي لو علمت الأرض بذنوبي لساخت بي والسماوات لاختطفتني والبحار لأغرقتني والجبال لدهدهتني، والمفاوز لابتلعتني. إلهي أي تغرير اغتررت بنفسي، وأي جرءة اجترءت عليك يا رب، إلهي كل من أتيته إليك يرشدني، وما من أحد إلا عليك يدلني، ولا مخلوق أرغب إليه إلا وفيك يرغبني، فنعم الرب وجدتك، وبئس العبد وجدتني. إلهي إن عاقبتني فمن ذا الذي يملك العقوبة عنى، وإن هتكتني فمن ذا الذي يستر عورتي، وإن أهلكتني فمن ذال الذي يعرض لك في عبدك أو يسألك عن شئ من أمره، وقد علمت يا إلهي أن ليس في حكمك ظلم، ولا في نقمتك عجلة، وإنما يعجل من يخاف الفوت، ويحتاج إلى الظلم الضعيف، وقد تعاليت عن ذلك علوا كبيرا " فصل على محمد وآل محمد، وافعل بي كذا وكذا... ثم تقول: اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لامعة العيون علانيتي، وتقبح فيما أبطن لك سريرتي، محافظا " على رئاء الناس من نفسي، فأرى الناس حسن ظاهري، وافضي إليك بسوء عملي، تقربا " إلى عبادك، وتباعدا " من مرضاتك .

الهوامش1

[1]اختيار ابن الباقي مخطوط.ص 247

bihar-39530

المتهجد وغيره: ويستحب أن تدعو عقيب كل ركعتين على التكرار: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت ويميت ويحيى وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير، اللهم أنت الله نور السماوات والأرض، ولك الحمد، وأنت رب السماوات والأرضين وما فيهن وما بينهن وما تحتهن فلك الحمد، اللهم أنت الحق، ووعدك الحق، والجنة حق والنار حق والساعة آتية لا ريب فيها وإنك باعث من في القبور. اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وبك خاصمت، وإليك يا رب حاكمت، اللهم صل على محمد وآل محمد الأئمة المرضيين، وابدء بهم في كل خير، واختم بهم الخير، وأهلك عدوهم من الجن والإنس من الأولين و الآخرين، واغفر لنا ما قدمنا وما أخرنا، وما أسررنا وما أعلنا، واقض كل حاجة هي لنا بأيسر التيسير، وأسهل التسهيل، في يسر وعافية، إنك أنت الله لا إله إلا أنت، صل على محمد وآل محمد، وعلى إخوته من جميع النبيين والمرسلين وصل على ملائكتك المقربين، واخصص محمدا " وأهل بيت محمد بأفضل الصلاة والتحية والسلام، واجعل لي من أمري فرجا " ومخرجا "، وارزقني حلالا " طيبا " واسعا "، من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب، بما شئت وكيف شئت، فإنه يكون ما شئت كما شئت. ثم تسبح تسبيح الزهراء عليها السلام، وتدعو بما تحب. ثم تسجد سجدة الشكر وتقول فيها " اللهم أنت الحي القيوم العلي العظيم الخالق الرازق المحيى المميت، البدئ البديع، لك الكرم ولك الجود، ولك المن ولك الأمر وحدك لا شريك لك، يا خالق يا رازق يا محيي يا مميت يا بدئ يا بديع أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن ترحم ذلي بين يديك، وتضرعي إليك ووحشتي من الناس، وانسي بك وإليك. ثم تقول: يا الله يا الله يا الله عشر مرات، صل على محمد وآله، واغفر لي وارحمني، وثبتني على دينك ودين نبيك، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب.. ثم تدعو بعد ذلك بما شئت : ثم يقوم فيصلى ركعتين أخريين يقرؤ فيهما ما شاء وخصتا بقراءة المزمل وعم يستاءلون فإذا سلم سبح تسبيح الزهراء عليها السلام، ويدعو بعد ذلك فيقول: إلهي أنا من قد عرفت شر عبد أنا، وخير مولى أنت، يا مخشى الانتقام، يا مخوف الأخذ، يا مرهوب البطش، يا ولي الصدق، يا معروفا " بالخير، يا قائلا " بالصواب، أنا عبدك المستوجب جميع عقوبتك بذنوبي وقد عفوت عنها وأخرتني بها إلى اليوم، فليت شعري العذاب النار أو تتم نعمتك علي؟ أما رجائي فتمام عفوك وأما بعملي فدخول النار. إلهي إن خشيت أن تكون على ساخطا فالويل لي من صنعي بنفسي مع صنعك بي لا عذر لي، يا إلهي فصل على محمد وآله، ولا تشوه خلقي بالنار، يا سيدي، صل على محمد وآله، ولا تصل جسدي بالنار، يا سيدي صل على محمد وآله، ولا تبدلني جلدا " غير جلدي في النار يا سيدي صل على محمد وآله، وارحم بدني الضعيف، و عظمي الدقيق، وجلدي الرقيق، وأركاني التي لا قوة لها على حر النار، يا محيطا " بملكوت السماوات والأرض، صل على محمد وآله، ولا تعذبني بالنار يا سيدي صل على محمد وآله، وأصلحني لنفسي، وأصلحني لأهلي، وأصلحني لاخواني، وأصلح لي ما خولتني واغفر لي خطاياي يا حنان يا منان، صل على محمد وآله وتحنن على برحمتك، وامنن على بإجابتك، وافعل بي كذا وكذا.. وتذكر ما تريد ثم تدعو بالدعاء الأول الذي هو عقيب كل ركعتين، وقد تقدم ذكره. ومما يختص عقيب الرابعة: اللهم املأ قلبي حبا " لك، وخشية منك وتصديقا " بك، وإيمانا " بك، وفرقا " منك، وشوقا " إليك، يا ذا الجلال والإكرام، اللهم حبب إلى لقاءك، وأحبب لقائي، واجعل لي في لقائك خير الرحمة والبركة، وألحقني بالصالحين ولا تخزني مع الأشرار، وألحقني بصالح من مضى، واجعلني من صالح من بقي، واختم لي عملي بأحسنه، وخذ بي سبيل الصالحين، وأعنى على نفسي بما تعين به الصالحين على أنفسهم، ولا تردني في شر استنقذتني منه يا رب العالمين. أسألك إيمانا " لا أجل له دون لقائك تحييني عليه وتوفني عليه إذا توفيتني، وتبعثني عليه إذا بعثتني، وأبرئ قلبي من الرياء والسمعة والشك في دينك، اللهم أعطني نصرا " في دينك، وقوة على عبادتك، وفهما في حكمك، وكفلين من رحمتك وبيض وجهي بنورك، واجعل غنائي في نفسي، واجعل رغبتي فيما عندك، وتوفني في سبيلك على ملتك وملة رسولك صلواتك عليه وآله. اللهم إني أعوذ بك من الكسل والجبن والغفلة والذلة والقسوة والعيلة والمسكنة، وأعوذ بك من نفس لا تشبع، وقلب لا يخشع، ودعاء لا يسمع، ومن صلاة لا ترفع، ومن عمل لا ينفع، وأعيذ بك نفسي وأهلي وديني وذريتي من الشيطان الرجيم. اللهم إنه لن يجيرني منك أحد، ولن أجد من دونك ملتحدا "، فلا تجعل أجلى في شئ من عقابك، ولا تردني بهلكة، ولا تردني بعذاب، أسئلك الثبات على دينك، والتصديق بكتابك، واتباع سنة نبيك صلواتك عليه وآله، اللهم تقبل منى وأسألك أن تذكرني برحمتك ولا تذكرني بخطيئتي وتقبل منى، وزدني من فضلك وجزيل ما عندك، إني إليك راغب. اللهم اجعل جميع ثواب منطقي وثواب مجلسي رضاك واجعل عملي وصلاتي خالصا " لك، واجعل ثوابي الجنة برحمتك، واجمع لي جميع ما سألتك، وزدني من فضلك، إني إليك راغب. إلهي غارت النجوم، ونامت العيون، وأنت الحي القيوم، لا يوارى منك ليل ساج ولا سماء ذات أبراج، ولا أرض ذات مهاد، ولا بحر لجي، ولا ظلمات بعضها فوق بعض، تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، أشهد بما شهدت به على نفسك، وشهدت به ملائكتك وأولوا العلم، أنه لا إله أنت قائما " بالقسط، لا إله إلا أنت العزيز الحكيم، إن الدين عند الله الاسلام، فمن لم يشهد بما شهدت به على نفسك، وشهدت به ملائكتك، وأولوا العلم، فاكتب شهادتي مكان شهادته. اللهم أنت السلام ومنك السلام، أسألك يا ذا الجلال والإكرام، أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تفك رقبتي من النار، ثم يسجد سجدتي الشكر فيقول فيها مائة مرة " ما شاء الله ما شاء الله " ثم يقول عقيب ذلك " يا رب أنت الله ما شئت من أمر يكون، فصل على محمد وآله، واجعل فيما تشاء أن تعجل فرج آل محمد صلى الله عليه وآله وعليهم، وتجعل فرجى وفرج إخواني مقرونا " بفرجهم، وتفعل بي كذا و كذا... ويدعو بما يحب . وقال الجوهري: الكفل الضعف، قال تعالى: " يؤتكم كفلين من رحمته " ويقال إنه النصيب " واجعل غناي في نفسي " أي يكون غناي بقناعة نفسي بما تعطيني، وعدم رغبتها في ذخائر الدنيا، لا بكثرة المال، فإنها تزيد الفقر وتعقب الوبال " بما عندك " أي من المثوبات والدرجات " في سبيلك " أي في الجهاد أو مطلق سبيل الطاعات، والعيلة الفاقة. وفي النهاية في الحديث " اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع " أي لا يستجاب ولا يعتد به، فكأنه غير مسموع، والملتحد الملجأ " ولا تردني " بالتخفيف فيهما من الإرادة، وفي بعض النسخ بالتشديد فيهما من الرد أي لا تردني إلى الآخرة حال كوني متلبسا بالهلاك المعنوي، وهو الكفر والضلال، أو بعذاب أخروي أو الأعم منه ومن الدنيوي والأول أظهر.

الهوامش4

[١]مصباح المتهجد ص ٩٨.ص 248

[2]من صنيعي بنفسي مع صنيعك [صنيعتك] خ ل.ص 248

[١]مصباح المتهجد: ٩٩ - ١٠١.ص 250

[٢]الحديد: ٢٨.ص 250

bihar-39531
اختيار ابن الباقي: يقول
Show clickable narrator chain

عقيبهما: اللهم أنت الحي القيوم العلي العظيم ، الخالق الرازق المحيى المميت المبدئ المعيد، لك الحمد ولك المن ولك الخلق ولك الأمر، وحدك لا شريك لك، أسألك أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن ترحم ذلى بين يديك، وتضرعي إليك، ووحشتي من الناس، وانسي بك يا كريم.

bihar-39532

المتهجد واختيار ابن الباقي: ثم يقوم فيصلى ركعتين أخريين يقرء فيهما ما يشاء، ويستحب أن يقرء فيهما كمثل يس والدخان والواقعة والمدثر وإن أحب غيرهما كان جائزا "، فإذا سلم سبح تسبيح الزهراء عليهم السلام ويدعو بالدعاء الذي تقدم ذكره مما يكرر عقيب كل ركعتين، ثم يدعو بما يختص عقيب السادسة: اللهم إني أسألك يا قدوس يا قدوس يا قدوس، يا كهيعص، يا أول الأولين ويا آخر الآخرين، يا الله يا رحمن يا رحيم، يا الله يا رحمن يا رحيم، يا الله يا رحمن يا رحيم يا الله يا الله يا الله، صل على محمد وآل محمد واغفر لي الذنوب التي تغير النعم، واغفر لي الذنوب التي تنزل النقم، واغفر لي الذنوب التي تورث الندم، واغفر لي الذنوب التي تحبس القسم، واغفر لي الذنوب التي تهتك العصم، واغفر لي الذنوب التي تعجل الفناء، واغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء، واغفر لي الذنوب التي تديل الأعداء، واغفر لي الذنوب التي تكشف الغطاء، واغفر لي الذنوب التي تظلم الهواء، واغفر لي الذنوب التي تحبط العمل، واغفر لي الذنوب التي لا يعلمها إلا أنت. اللهم إنه لا إله إلا أنت العلي العظيم، ولا إله إلا أنت الحليم الكريم، أدعوك دعاء مسكين ضعيف، دعاء من اشدت فاقته، وكثرت ذنوبه، وعظم جرمه، وضعفت قوته، دعاء من لا يجد لفاقته سادا "، ولا لضعفه مقويا "، ولا لذنبه غافرا "، ولا لعثرته مقيلا " غيرك، أدعوك متعبدا " لك خاضعا " ذليلا " غير مستنكف ولا مستكبر، بل بائس فقير، فصل على محمد وآله، ولا تردني خائبا "، ولا تجعلني من القانطين. اللهم إني أسئلك العفو والعافية في ديني ودنياي وآخرتي، اللهم صل على محمد وآله، واجعل العافية شعاري ودثاري، وأمانا من كل سوء، اللهم صل على محمد وآل محمد، وانظر إلى فقري، وأجب مسئلتي، وقربني إليك زلفى، ولا تباعدني منك والطف بي ولا تجفني، وأكرمني ولا تهني، أنت ربى وثقتي ورجائي وعصمتي، ليس لي معتصم إلا بك، وليس لي رب إلا أنت، ولا مفر لي منك إلا إليك. اللهم صل على محمد وآل محمد، واكفني شر كل ذي شر، واقض لي كل حاجة وأجب لي كل دعوة، ونفس عنى كل هم، وفرج عنى كل غم، وابدأ بوالدي. وإخواني وأخواتي من المؤمنين والمؤمنات، وثن بي برحمتك يا أرحم الراحمين. ثم يسجد سجدة الشكر فيقول فيها اثنتي عشر مرة " الحمد لله شكرا " " ثم يقول: اللهم صل على محمد وآل محمد، وصل على علي وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجة عليهم السلام، اللهم لك الحمد على ما مننت به علي من معرفتهم، وعرفتنيه من حقهم، فاقض بهم حوائجي - ويذكرها - ثم يقول: الحمد لله شكرا سبع مرات

الهوامش2

[١]مصباح المتهجد: ١٠١.ص 251

[١]مصباح المتهجد: ١٠٣.ص 252

bihar-39533

المتهجد: ثم تقوم فتصلى ركعتين فإذا سلمت سبحت تسبيح الزهراء عليها السلام، وقرأت الدعاء المقدم ذكره في عقيب كل ركعتين، ويستحب أن يقرء في هاتين الركعتين في الأولى تبارك الذي بيده الملك، وفي الثانية هل أتى على الانسان، ويدعو في آخر سجدة من هاتين الركعتين " يا خير مدعو، يا أوسع من أعطى، يا خير مرتجى! ارزقني وأوسع علي من رزقك، وسبب لي رزقا واسعا من فضلك، إنك على كل شئ قدير " . فان أراد أن يدعو على عدو له فليقل في هذه السجدة " يا علي يا عظيم، يا رحمان يا رحيم، أسئلك من خير الدنيا ومن خير أهلها، وأعوذ بك من شر الدنيا ومن شر أهلها، اللهم اقرض أجل فلان بن فلان، وابتر عمره، وعجل به " وألح في الدعاء فان الله يكفيك أمره . والدعاء الخاص عقيب الثامنة: يا عزيز صل على محمد وآله وارحم ذلي، يا غني صل على محمل وآله وارحم فقري، بمن يستغيث العبد إلا بمولاه وإلى من يطلب العبد إلا إلى مولاه ومن يرجو العبد غير سيده إلى من يتضرع العبد إلا إلى خالقه، بمن يلوذ العبد إلا بربه إلى من يشكو العبد إلا إلى رازقه. اللهم ما عملت من خير فهو منك، لا حمد لي عليه، وما عملت من شر فقد حذرتنيه ولا عذر لي فيه، أسألك سؤال الخاضع الذليل، وأسألك سؤال العائذ المستقيل، وأسألك سؤال من يقر بذنبه، ويعترف بخطيئته، وأسألك سؤال من لا يجد لعثرته مقيلا، ولا لضره كاشفا "، ولا لكربه مفرجا "، ولا لغمه مروحا " ولا لفاقته سادا "، ولا لضعفه مقويا " غيرك يا أرحم الراحمين. اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلني ممن رضيت عمله، وقصرت أمله، وأطلت أجله، وأعطيته الكثير من فضلك الواسع، وأطلت عمره، وأحييته بعد الموت حياة طيبة، ورزقته من الطيبات، وأسألك سيدي نعيما لا ينفد، وفرحة لا يبيد، ومرافقه نبيك محمد وآل محمد، وإبراهيم وآل إبراهيم في أعلى عليين في جنة الخلد. اللهم صل على محمد وآل محمد، وارزقني إشفاقا " من عذابك يتجلى له قلبي، و تدمع له عيني، ويقشعر له جلدي ويتجافى له جنبي، وأجد نفعه في قلبي، اللهم صل على محمد وآل محمد، وطهر قلبي من النفاق، وصدري من الغش وأعمالي كلها من الرياء، وعيني من الخيانة، ولساني من الكذب، وطهر سمعي وبصرى، وتب علي إنك أنت التواب الرحيم. اللهم إني أعوذ بنور وجهك الكريم الذي أشرقت له الظلمات، وأصلحت عليه أمر الأولين والآخرين، من أن يحل علي غضبك أو ينزل علي سخطك، أو أتبع هواي بغير هدى منك، أو أوالي لك عدوا " أو أعادي لك وليا " أو أحب لك مبغضا "، أو أبغض لك محبا "، أو أقول لحق هذا باطل، أو أقول لباطل هو حق، أو أقول للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ". اللهم صل على محمد وآل محمد وكن بي رؤوفا "، وكن بي رحيما "، وكن بي حفيا "، و اجعل لي ودا "، اللهم اغفر لي يا غفار، وتب علي يا تواب، وارحمني يا رحمان، واعف عنى يا عفو، وعافني يا كريم، اللهم صل على محمد وآل محمد، وارزقني في الدنيا زهادة واجتهادا " في العبادة، ولقني إياك على شهادة منقادة تسبق بشراها وجعها، و فرحها ترحها، وصبرها جزعها. أي رب لقني عند الموت بهجة ونضرة وقرة عين، وراحة في الموت، أي رب لقني في قبري ثبات المنطق، وسعة في المنزل، وقف بي يوم القيامة موقفا " تبيض به وجهي وتثبت به مقامي، وتبلغني به شرف كرامتك في الدنيا والآخرة، وانظر إلي نظرة رحيمة كريمة أستكمل بها الكرامة عندك في الرفيع الأعلى في أعلا عليين فان بنعمتك تتم الصالحات اللهم إني ضعيف فصل على محمد وآل محمد، وقوفي رضاك ضعفي، وخذ إلى الخير بناصيتي، واجعل الايمان منتهى رضاي، اللهم إني ضعيف ومن ضعف خلقت وإلى ضعف أصير فما شئت لا ما شئت، فصل على محمد وآل محمد، ووفقني يا رب أن أستقيم. اللهم رب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، صل على محمد وآل محمد، وامنن علي بالجنة، ونجني من النار، وزوجني من الحور العين، وأوسع علي من فضلك الواسع اللهم صل على محمد وآل محمد، ولا تجعل الدنيا أكبر همي، ولا تجعل مصيبتي في ديني، ومن أرادني بسوء فاصرفه عني، وألحق به مكره واردد كيده في نحره، وحل بيني وبينه، واكفنيه بحولك وقوتك، ومن أرادني بخير فيسر ذلك له، واجزه عني خيرا " وأتمم علي نعمتك، واقض لي حوائجي في جميع ما سألتك وأسألك لنفسي وأهلي وإخواني من المؤمنين والمؤمنات، وأشركهم في صالح دعائي وأشركني في صالح دعائهم، وأبدأ بهم في كل خير وثن بي يا كريم . وفي النهاية عليون اسم للسماء السابعة، وقيل: اسم لديوان الملائكة الحفظة ترفع إليه أعمال الصالحين من العباد وقيل: هو أعلى الأمكنة وأشرف المراتب وأقربها من الله تعالى في الدار الآخرة، ويعرب بالحروف والحركات كقنسرين وأشباهه على أنه جمع أو واحد انتهى. " وقوفي رضاك ضعفي " نسبة القوة إلى الضعف على المجاز أي قوني في حال ضعفي " وخذ إلى الخير " أي خذ بناصيتي جاذبا " إلى الخير.

الهوامش3

[١]مصباح المتهجد: ١٠٣.ص 254

[٢]مصباح المتهجد: ١٠٣.ص 254

[١]مصباح المتهجد: ١٠٥.ص 256

bihar-39534
المتهجد والبلد الأمين وغيرهما: ثم يدعو بالدعاء المروي عن الرضا عليه السلام عقيب الثماني ركعات:
Show clickable narrator chain

اللهم إني أسئلك بحرمة من عاذ بك منك، ولجأ إلى عزتك، واستظل بفيئك، واعتصم بحبلك، ولم يثق إلا بك، يا جزيل العطايا، يا مطلق الأسارى، يامن سمى نفسه من جوده وهابا، أدعوك رهبا " ورغبا "، وخوفا " وطمعا "، وإلحاحا " وإلحافا "، وتضرعا " وتملقا "، وقائما " وقاعدا "، وراكعا " وساجدا "، وراكبا " وماشيا "، وذاهبا " وجائيا "، وفي كل حالاتي وأسألك أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تفعل بي كذا وكذا. ثم يدعو بما يحب ثم يسجد سجدتي الشكر ويقول فيهما: يا عماد من لا عماد له، يا ذخر من لا ذخر له، يا سند من لا سند له، يا ملاذ من لا ملاذ له، يا كهف من لا كهف له، يا غياث من لا غياث له، يا جار من لا جار له، يا حرز من لا حرز له يا حرز الضعفاء، يا كنز الفقراء، يا عون أهل البلاء، يا أكرم من عفى، يا منقذ الغرقى، يا منجي الهلكى، يا كاشف البلوى، يا محسن يا مجمل، يا منعم يا مفضل أنت الذي سجد لك سواد الليل ونور النهار، وضوء القمر، وشعاع الشمس، ودوى الماء وحفيف الشجر، يا الله يا الله يا الله، لا شريك لك ولا وزير، ولا عضد ولا نصير، أسألك أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تعطيني من كل خير سألك منه سائل، وأن تجيرني من كل سوء استجار بك منه مستجير إنك على كل شئ قدير وذلك عليك سهل يسير .

الهوامش2

[١]ذكر البلد الأمين ههنا سهو لما سيأتي.ص 257

[٢]مصباح المتهجد ص ١٠٥ - 106.ص 257

bihar-39535

البلد الأمين: كان أمير المؤمنين عليه السلام يدعو بعد الثماني ركعات فيقول: اللهم إني أسألك بحرمة من عاذ بك إلى قوله واسجد سجدتي الشكر .

الهوامش1

[3]البلد الأمين 47 في الهامش.ص 257

bihar-39536
المتهجد: دعاء آخر عن الباقر عليه السلام عقيب صلاة الليل:
Show clickable narrator chain

لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت و يحيي وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير، اللهم لك الحمد يا رب أنت نور السماوات والأرض فلك الحمد يا رب، وأنت قوام السماوات والأرض فلك الحمد [وأنت جمال السماوات والأرض فلك الحمد] وأنت زين السماوات والأرض فلك الحمد، وأنت صريخ المستصرخين فلك الحمد، وأنت غياث المستغيثين فلك الحمد، وأنت مجيب دعوة المضطرين فلك الحمد وأنت أرحم الراحمين. اللهم بك تنزل كل حاجة، فلك الحمد، وبك يا إلهي [أنزلت حوائجي الليلة فاقضها يا قاضي الحوائج اللهم] أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، وأنت مليك الحق، أشهد أن لقاك حق [وأن الجنة حق] والنار حق، والساعة حق آتية لا ريب فيها وأنك تبعث من في القبور. اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وبك خاصمت، وإليك يا رب حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت الحي القيوم لا إله إلا أنت . ويستحب أن يدعى بهذا الدعاء بعد صلاة الليل . إلهي هجعت العيون، وأغمضت الجفون، وغربت الكواكب، ودجت الغياهت وغلقت دون الملوك الأبواب، وحال بينها وبين الطراق الحراس والحجاب، وعمر المحاريب المتهجدون، وقام لك المخبتون، وامتنع من التهجاع الخائفون، ودعاك المضطرون، ونام الغافلون، وأنت حي قيوم، لا يلم بك الهجوع، ولا تأخذك سنة ولا نوم، وكيف يلم بك الهجوع وأنت خلقته، وعلى الجفون سلطته، لقد مال إلى الخسران وآب بالحرمان، وتعرض للخذلان، من صرف عنك حاجته، ووجه لغيرك طلبته، وأين منه في هذا الوقت الذي يرتجيه، وكيف وأنى له بالوصول إلى ما أمله ليجتديه، حال والله بينه وبينه ليل ديجور، وأبواب وستور، وحصل على ظنون كواذب، ومطامع غير صوادق، وهجع عن حاجته الذي أمله، وتناساها الذي سأله. افتراه المغرور لم يدر أنه لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا رازق لمن حرمت، ولا ناصر لمن خذلت، أو تراه ظن أن الذي عدل عنك إليه، وعول من دونك عليه، يملك له أو لنفسه نفعا أو ضرا "؟ خسر والله خسرانا مبينا من يسترزق من يسترزقك، ومن يسأل من يسألك، ويمتاح من لا يميحه إلا بمشيتك، ولا يعطيه إلا ما وهبته له من نعمتك. فاز والله عبد هداه الاستبصار، وصحت له الأفكار، وأرشده الاعتبار، و أحسن لنفسه الاختيار، فقام إليك بنية منه صادقة، ونفس مطمئنة بك واثقة. فناجاك بحاجته متذللا "، وناداك متضرعا "، واعتمد عليك في إجابته متوكلا " وابتهل يدعوك، وقد رقد السائل والمسؤول، وأرخيت لليل سدول، وهدأت الأصوات وطرق عيون عبادك السبات، فلا يراه غيرك ولا يدعو إلا لك، ولا يسمع نجواه إلا أنت، ولا يلتمس طلبته إلا من عندك، ولا يطلب إلا ما عودته من رفدك. بات بين يديك لمضجعه هاجرا "، وعن الغموض نافرا "، ومن الفراش بعيدا "، وعن الكرى يصد صدودا "، أخلص لك قلبه، وذهل من خشيتك لبه، يخشع لك ويخضع ويسجد لك ويركع، يأمل من لا تخيب فيه الآمال، ويرجو مولاه الذي هو لما يشاء فعال، موقن أنه ليس يقضي غيرك حاجته، ولا ينجح سواك طلبته فذاك والله الفائز بالنجاح، الآخذ بأزمة الفلاح، المكتسب أوفر الأرباح. سبحانك يا ذا القوة القوية، والقدم الأزلية، دلت السماء على مدائحك، وأبانت عن عجائب صنعك، زينتها للناظرين بأحسن زينة، وحليتها بأحسن حلية، ومهدت الأرض ففرشتها، وأطلعت النبات رجراجا "، وأنزلت من المعصرات ماء ثجاجا " لتخرج به حبا " ونباتا "، وجنات ألفافا "، فأنت رب الليل والنهار، والفلك الدوار، والشموس والأقمار، والبراري والقفار، والجداول والبحار، والغيوم والأمطار والبادين والحضار، وكل ما يكمن ليلا " ويظهر بنهار وكل شئ عندك بمقدار. سبحانك يا رب الفلك الدوار، ومخرج الثمار، ورب الملكوت، والعزة والجبروت، وخالق الخلق، وقاسم الرزق، يكور الليل على النهار، ويكور النهار على الليل، وسخر الشمس والقمر، كل يجرى لأجل مسمى، الا هو العزيز الغفار. إلهي أنا عبدك الذي أوبقته ذنوبه، وكثرت عيوبه، وقلت حسناته، وعظمت سيئاته، وكثرت زلاته، واقف بين يديك، نادم على ما قدمت، مشفق مما أسلفت، طويل الأسى على ما فرطت، مالي منك خفير، ولا عليك مجير، ولا من عذابك نصير، فإنما أسألك سؤال وجل مما قدم، مقر بما اجترح واجترم، وأنت مولاه، وأحق من رجاه، وقد عودتني العفو والصفح، فأجرني على جميل عوائدك عندي، يا أرحم الراحمين، وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم. ثم يسجد سجدة الشكر فيقول فيها: اللهم صل على محمد وآله، وارحم ذلي بين يديك، وتضرعي إليك، ويأسى من الناس، وانسي بك وإليك، أنا عبدك وابن عبدك، أتقلب في قبضتك، يا ذا المن والفضل والجود والنعماء، صل على محمد وآل محمد، وارحم ضعفي، ونجني من النار، يا رب يا رب - حتى ينقطع النفس - إنه ليس يرد غضبك إلا حلمك، ولا يرد سخطك إلا عفوك، ولا يجير من عقابك إلا رحمتك، ولا ينجى منك إلا التضرع إليك، فصل على محمد وآله، وهب لي يا إلهي منك فرجا " قريبا " بالقدرة التي تحيى بها أموات العباد، وبها تنشر ميت البلاد، ولا تهلكني يا إلهي غما حتى تستجيب لي، وتعرفني الإجابة في دعائي، وأذقني طعم العافية إلى منتهى أجلى، ولا تشمت بي عدوي، ولا تسلطه على، ولا تمكنه من عنقي. إلهي إن رفعتني فمن ذا الذي يضعني، وإن وضعتني فمن ذا الذي يرفعني؟ وإن أهنتني فمن ذا الذي يكرمني، وإن أكرمتني فمن ذا الذي يهينني، وإن رحمتني فمن ذا الذي يعذبني، وإن عذبتني فمن ذا الذي يرحمني، وإن أهلكتني فمن ذا الذي يعرض لك في عبدك، أو يسألك عن أمره، وقد علمت يا إلهي أنه ليس في نقمتك عجلة، ولا في حكمك ظلم، وإنما يعجل من يخاف الفوت، وإنما يحتاج إلى الظلم الضعيف، وقد تعاليت يا إلهي عن ذلك علوا " كبيرا ". اللهم صل على محمد وآل محمد، ولا تجعلني للبلاء غرضا "، ولا لنقمتك نصبا " ومهلني ونفسني، وأقلني عثرتي، وارحم عبرتي، وفقري وفاقتي وتضرعي، ولا تتبعني ببلاء على أثر بلاء، فقد ترى ضعفي وقلة حيلتي، وتضرعي إليك يا مولاي. إلهي أعوذ بك في هذه الليلة من غضبك، فصل على محمد وآله وأجرني، وأسئلك أمنا " من عذابك، فصل على محمد وآله وآمني، وأستهديك فصل على محمد وآله و اهدني، وأسترحمك فصل على محمد وآله وارحمني، وأستنصرك فصل على محمد وآله وانصرني، وأستغفرك فصل على محمد وآله واغفر لي، وأستكفيك فصل على محمد و آله واكفني، وأستعفيك من النار، فصل على محمد وآله وعافني، وأسترزقك فصل على محمد وآله وارزقني، وأتوكل عليك فصل على محمد وآله واكفني، وأستعين بك فصل على محمد وآله وأعني وأستغيث بك فصل على محمد وآله وأغثني، وأستجيرك فصل على محمد وآله وأجرني وأستخيرك فصل على محمد وآله وخر لي، وأستغفرك فصل على محمد وآله واغفر لي وأستعصمك فيما بقي من عمري فصل على محمد وآله واعصمني، فانى لن أعود بشئ كرهته إن شئت ذلك يا رب يا رب، يا حنان يا منان، يا ذا الجلال والاكرام، صل على محمد وآله واستجب لي في جميع ما سألتك وطلبته منك، ورغبت فيه إليك، وأرده وقدره واقضه وأمضه، وخر لي فيما تقضى منه، وبارك لي في ذلك، وتفضل على به، وأسعدني بما تعطيني منه، وزدني من فضلك وسعة ما عندك، فإنك واسع كريم، وصل ذلك بخير الآخرة ونعيمها، يا أرحم الراحمين . ويستحب أن يدعو لاخوانه المؤمنين في سجوده فيقول: " اللهم رب الفجر، والليالي العشر، والشفع والوتر، والليل إذا يسر، ورب كل شئ، وإله كل شئ، وخالق كل شئ، ومليك كل شئ، صل على محمد وآله، وافعل بي وبفلان وفلان ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله، فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة . دعاء آخر: لك المحمدة إن أطعتك، ولك الحجة إن عصيتك، لا صنع لي ولا لغيري في إحسان إلا بك في حالي الحسنة، ثم صل بما سألتك من في مشارق الأرض ومغاربها من المؤمنين وثن بي . ويستحب أن يقرء بعد الفراغ من صلاة الليل إنا أنزلناه في ليلة القدر ثلاث مرات ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله عشرا "، ويقرء قل هو الله أحد ثلاثا " ويقول في آخرها كذلك الله [ربنا ثلاثا "] ويقول ثلاث مرات يا رباه يا رباه يا رباه ثم يقول: محمد بين يدي وعلي ورائي وفاطمة فوق رأسي، والحسن عن يميني، والحسين عن شمالي، والأئمة بعدهم - ويذكرهم واحدا " واحدا " - حولي ثم يقول يا رب ما خلقت خلقا " خيرا " منهم، اجعل صلاتي بهم مقبولة ودعائي بهم مستجابا، وحاجاتي بهم مقضية، وذنوبي بهم مغفورة، ورزقي بهم مبسوطا "، ثم تصلي على محمد وآله وتسأل حاجتك . ولنوضح بعض الفقرات " هجعت " أي نامت ونسبته إلى العين، لأنها أول ما يظهر فيه أثره، والجفن غطاء العين، والدجى الظلمة كالغيهب، أي اشتدت ظلمة الليل، والاخبات الخشوع، والتهجاع النومة الخفيفة، والالمام النزول. قوله عليه السلام: " وكيف يلم بك " إما مبني على أن القابل والفاعل لا يجوز اتحادهما كما برهن عليه، والمعنى أنك خلقته وسلطته على المخلوقين، لاظهار عجزهم، فكيف تفعل ذلك بنفسك، أو لاحتياجهم إلى ذلك وأنت برئ عن الاحتياج والافتقار والأوب الرجوع، " وأين منه " أي الشخص الذي يرتجيه بعيد منه ولا يمكنه الوصول إليه، وقال الجوهري: الجدي والجدوى العطية، وفلان قليل الجداء عنك بالمد أي قليل الغنا والنفع، وجدوته واجتديته واستجديته بمعنى إذا طلبت جدواه، وقال الديجور الظلام، وليلة ديجور مظلمة، وقال تناساه أرى من نفسه أنه نسيه. قوله عليه السلام " أفتراه المغرور " المغرور إما بدل من الضمير، وقوله: " لم يدر " مفعول ثان لتراه أو المغرور مفعول ثان وقوله: " لم يدر " بيان له، أو حال عن الضمير " إن الذي " في بعض النسخ إنه الذي فالضمير للشأن، أو الموصول بدل من الضمير، وقوله: " من يسترزق " فاعل خسر، وحمله على الاستفهام الانكاري بعيد قال الجوهري المائح الذي ينزل البئر فيملؤ الدلو، وذلك إذا قل ماؤها، ومحت الرجل أعطيته واستمحته سألته العطاء، ومحته عند السلطان شفعت له، واستمحته سألته أن يشفع لي عنده، والامتياح مثل الميح. قوله عليه السلام: " وأرخيت لليل سدول " قال الجوهري: أرخيت الستر وغيره إذا أرسلته، وقال سدل ثوبه يسد له بالضم سدلا " أي أرخاه، والسديل ما أسبل على الهودج والجمع السدول والسدائل والأسدال انتهى، ويحتمل أن يكون المراد بالسدول الستور حقيقة أي أسدلت الستور على الأبواب لمجيئ الليل أو شبه ظلم الليل بالستور وأثبت لها الإرخاء الذي هو من لوازمها، وهذا أبلغ وأظهر. والسبات بالضم النوم، والكرى بالفتح النعاس، وصد عنه يصد صدودا " أعرض " أخلص لك قلبه " بالرفع أي جعل قلبه نيته وعبادته خالصة لك، أو بالنصب أي جعل قلبه خالصا " لم يدع فيه حبا " لغيرك ولا غرضا " سواك، وذهل بفتح الهاء وقد يكسر غفل ونسي، واللب العقل، أي دهش وتحير من خوفك عقله، والأخذ بأزمة الفلاح كناية عن لزومه وتيسره له، فان من أخذ بزمام الناقة يذهب بها حيث شاء، ومهدت الأرض أي هيأتها وجعلتها لنا مهادا " كما قال تعالى " ألم نجعل الأرض مهادا " . " رجراجا " " أي متحركا " مضطربا "، قال الزمخشري الرجراجة هي المرأة التي يترجرج كفلها، وكتيبة رجراجة تموج من كثرتها، وليست هذه اللفظة في أكثر النسخ " من المعصرات " قيل أي من السحائب إذا أعصرت، أي شارفت أن تعصرها الرياح فتمطر كقولك أحصد الزرع أي حان له أن يحصد، ومنه أعصرت الجارية إذا دنت أن تحيض، أو من الرياح التي حان أن تعصر السحاب أو الرياح ذات الأعاصير، وإنما جعلت مبدء الانزال لأنها تنشئ السحاب، وتدر أخلافه. " ماء ثجاجا " " أي منصبا بكثرة يقال ثجه وثج بنفسه " لتخرج به حبا " ونباتا " " ما يتقوت به وما يعتلف من التبن والحشيش " وجنات ألفافا " " أي ملتفة بعضها ببعض وجمع الشموس والأقمار إما باعتبار البقاع والبلدان فإنهما لظهورهما في جميع البلدان كأن لكل منها شمسا " وقمرا "، أو أطلقا على سائر الكواكب أيضا " تغليبا " ومجازا " أو باعتبار المعاني المجازية لهما أيضا " فإنهما يطلقان على الأنبياء والأوصياء كما مر في الأخبار الكثيرة في تأويل الآيات في مجلدات الإمامة. والبراري جمع البرية وهي الصحراء، والقفار بالكسر جمع القفر بالفتح، وهي المفازة لا ماء فيها ولا نبات، والجداول جمع الجدول وهي النهر الصغير، والبادي من سكن البادية، والحضار سكان البلاد، وفي القاموس كمن له كنصر وعلم كمونا ": استخفى. " عندك بمقدار " أي بتقدير كما يظهر من بعض الأخبار أو بقدر لا يجاوزه و لا ينقص منه فإنه تعالى خص كل حادث بوقت وحال معينين، وهيأ له أسبابا مسوقة إليه تقتضي ذلك. " يكور الليل على النهار " أي يغشى كل منهما الآخر كأنه يلف عليه لف اللباس اللابس أو يغيبه فيه كما يغيب الملفوف باللفافة، أو بجعله كارا " عليه كرورا " متتابعا " تتابع أكوار العمامة قال الجوهري: كار العمامة على رأسه يكورها كورا أي لاثها و كل دور كور، وتكوير العمامة كورها، وتكوير الليل على النهار تغشيته إياه، ويقال: زيادته في هذا من ذاك انتهى " لأجل مسمى " أي منتهى دوره أو منقطع حركته في القيامة. " ألا هو العزيز " القادر على كل ممكن الغالب على كل شئ " الغفار " حيث لم يعاجل بالعقوبة، وسلب ما في هذه الصنائع من الرحمة وعموم المنفعة " أو بقته " أي أهلكته، والأسى بالفتح والقصر الحزن، والخفير المجير، والاجتراح الاكتساب والاجترام الاتيان بالجرم وهو الذنب [1].

الهوامش10

[1]ما بين العلامتين ساقط عن مطبوعة الكمباني.ص 258

[١]ما بين العلامتين ساقط عن مطبوعة الكمباني.ص 259

[٢]ما بين العلامتين ساقط عن مطبوعة الكمباني.ص 259

[٣]مصباح المتهجد ص ١١٦ - 117.ص 259

[4]تراه في البلد الأمين ص 47 - 48.ص 259

[١]مصباح المتهجد: ١٣٩ - ١٣٥.ص 262

[٢]مصباح المتهجد: ١٣٩.ص 262

[١]مصباح المتهجد: ١٣٩.ص 263

[٢]مصباح المتهجد: ١٣٩.ص 263

[1]النبأ: 6.ص 264

bihar-39537

المتهجد وغيره: ثم تقوم فتصلي ركعتي الشفع تقرء في كل واحد منهما الحمد وقل هو الله أحد، وروي أنه يقرء في الأولى الحمد وقل أعوذ برب الناس، وفي الثانية الحمد وقل أعوذ برب الفلق، ويسلم بعد الركعتين ويتكلم بما شاء، والأفضل أن لا يبرح من مصلاه حتى يصلي الوتر، فان دعت ضرورة إلى القيام قام وقضى حاجته فعاد فصلى الوتر. وروي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي الثلاث بتسع سور في الأولى ألهيكم التكاثر وإنا أنزلناه وإذا زلزلت، وفي الثانية الحمد والعصر وإذا جاء نصر الله والفتح و إنا أعطيناك الكوثر، وفي المفردة من الوتر قل يا أيها الكافرون وتبت وقل هو الله أحد. ويستحب أن يدعو بهذا الدعاء عقيب الشفع: إلهي تعرض لك في هذا الليل المتعرضون، وقصدك القاصدون، وأمل فضلك ومعروفك الطالبون، ولك في هذا الليل نفحات وجوائز وعطايا ومواهب تمن بها على من تشاء من عبادك، وتمنعها من لم تسبق له العناية منك، وها أنا ذا عبدك الفقير إليك المؤمل فضلك ومعروفك، فان كنت يا مولاي تفضلت في هذه الليلة على أحد من خلقك وعدت عليه بعائدة من عطفك، فصل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الخيرين الفاضلين، وجد علي بطولك ومعروفك وكرمك يا رب العالمين وصل اللهم على محمد وآل محمد الطيبين الخيرين الفاضلين الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا " إنك حميد مجيد.

bihar-39538
اختيار ابن الباقي: يقول
Show clickable narrator chain

عقيب الشفع " يا من برحمته يستغيث المذنبون وإلى ذكر إحسانه يفزع المضطرون، يا انس كل مستوحش غريب، ويا فرج كل محزون كئيب، ويا أمل كل محتاج طريد، ويا عون كل مخذول فريد، أنت الذي وسعت كل شئ رحمة وعلما "، وجعلت لكل مخلوق في نعمتك سهما، وأنت الذي عفوه أنساني عقابه، وأنت الذي عطاؤه أكثر من منعه، وأنت الذي لا يرغب في الجزاء وأنت الذي لا يبخل بالعطاء، وأنا عبدك الذي أمرته بالدعاء فقال لبيك وسعديك ها أنا واقف بين يديك. وأنا الذي أثقلت الخطايا ظهره، وأنا الذي أفنت الذنوب عمره، وأنا الذي بجهله عصاك، ولم تكن أهلا لذاك، فهل أنت يا إلهي غافر لمن دعاك، فاعلن في الدعاء؟ أم أنت يا إلهي راحم من بكا فاسرع في البكاء؟ أم أنت متجاوز عمن عفر وجهه لك تذللا؟ أم أنت معين من شكا إليك فقره توكلا "؟ إلهي لا تخيب من لا يرجو أحدا غيرك، ولا تخذل من لا يستعين بأحد دونك أنت الذي وصفت نفسك بالرحمة، فصل على محمد وآل محمد، واغفر لي وارحمني يا

bihar-39539
الفقيه: بسنده الصحيح عن معروف بن خربوذ عن أحدهما يعنى أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

قل في قنوت الوتر " لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع [ورب الأرضين السبع] وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم، سبحان الله رب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم. اللهم أنت الله نور السماوات والأرض، وأنت الله زين السماوات والأرض، وأنت الله جمال السماوات والأرض، وأنت الله عماد السماوات والأرض، وأنت الله قوام السماوات والأرض، وأنت الله صريخ المستصرخين وأنت الله غياث المستغيثين، وأنت الله المفرج عن المكروبين، وأنت الله المروح عن المغمومين، وأنت الله مجيب دعوة المضطرين، وأنت الله إله العالمين، وأنت الله الرحمن الرحيم، وأنت الله كاشف السوء، وأنت الله بك تنزل كل حاجة. يا الله ليس يرد غضبك إلا حلمك، ولا ينجي من عذابك إلا رحمتك، ولا ينجي منك إلا التضرع إليك، فهب لي من لدنك يا إلهي رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك، بالقدرة التي بها أحييت جميع ما في البلاد، وبها تنشر ميت العباد، ولا تهلكني غما " حتى تغفر لي، وترحمني، وتعرفني الاستجابة في دعائي، وارزقني العافية إلى منتهى أجلى، وأقلني عثرتي، ولا تشمت بي عدوي، ولا تمكنه من رقبتي. اللهم إن رفعتني فمن ذا الذي يضعني، وإن وضعتني فمن ذا الذي يرفعني، وإن أهلكتني فمن ذا الذي يحول بينك وبيني، أو يتعرض لك في شئ من أمري، وقد علمت أن ليس في حكمك ظلم ولا في نقمتك عجلة، وإنما يعجل من يخاف الفوت وإنما يحتاج إلى الظلم الضعيف، وقد تعاليت عن ذلك يا إلهي، فلا تجعلني للبلاء غرضا "، ولا لنقمتك نصبا "، ومهلني ونفسني وأقلني عثرتي، ولا تتبعني ببلاء على أثر بلاء، فقد ترى ضعفي، وقلة حيلتي، أستعيذ بك الليلة فأعذني، وأستجير بك من النار فأجرني، وأسئلك الجنة فلا تحرمني، ثم ادع بما أحببت واستغفر الله سبعين مرة . " إله العالمين " أي معبودهم أو خالقهم أو مفزعهم في جميع أمورهم " جميع ما في البلاد " أي من الأراضي والنباتات والحيوانات " ولا تهلكني غما " " أي مغموما "، فيكون حالا " أو من جهة الغم وبسببه أي إن لم تغفر لي وتعرفني ذلك هلكت من غم الذنوب وهمها، وتعريف الاستجابة إما بظهور علاماتها في وقت الدعاء كما ورد في الأخبار، أو بالرؤيا الصادقة أو بالالهامات الربانية لأهلها " وإن أهلكتني " أي أردت إهلاكي أو عذابي، والغرض بالتحريك الهدف وكذا النصب وزنا ومعنى " ولا تتبعني " على بناء الافعال " على أثر بلاء " بالكسر وبالتحريك أي بعده.

الهوامش1

[١]فقيه من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٣١٠ - ٣١١. وقد مر تحت الرقم ١١ نقلا عن المكارم والفقيه ص ٢٠٣.ص 269

bihar-39540
الفقيه: بسنده الصحيح عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن الصادق عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه قال: القنوت في الوتر الاستغفار وفي الفريضة الدعاء . وكان أمير المؤمنين عليه السلام يدعو في قنوت الوتر بهذا الدعاء " اللهم خلقتني بتقدير وتدبير وتبصير، بغير تقصير، وأخرجتني من ظلمات ثلاث بحولك وقوتك أحاول الدنيا ثم أزاولها ثم أزايلها، وآتيتني فيها الكلاء والمرعى، وبصرتني فيها الهدى، فنعم الرب أنت ونعم المولى، فيا من كرمني وشرفني ونعمني، أعوذ بك من الزقوم، وأعوذ بك من الحميم، وأعوذ بك من مقيل في النار بين أطباق النار، في ظلال النار، يوم النار، يا رب النار. اللهم إني أسئلك مقيلا " في الجنة بين أنهارها، وأشجارها، وثمارها وريحانها وخدمها، اللهم إني أسئلك خير الخير: رضوانك والجنة، وأعوذ بك من شر الشر: سخطك والنار، هذا مقام العائذ بك من النار - ثلاث مرات - اللهم اجعل خوفك في جسدي كله، واجعل قلبي أشد مخافة لك مما هو، واجعل لي في كل يوم وليلة حظا " ونصيبا " من عمل بطاعتك، واتباع مرضاتك. اللهم أنت غايتي ورجائي، ومسئلتي وطلبتي، وأسئلك كمال الايمان، وتمام اليقين، وصدق التوكل عليك، وحسن الظن بك، يا سيدي اجعل إحساني مضاعفا "، وصلاتي تضرعا "، ودعائي مستجابا "، وعملي مقبولا "، وسعيي مشكورا "، وذنبي مغفورا "، ولقني منك نضرة وسرورا "، وصلى الله على محمد وآله . قوله: " بتقدير " أي في خلقي " وتدبير " أي في أمر معاشي " وتبصير " أي في أمر معادي بارسال الرسل وإنزال الكتب والهدايات الخاصة " في ظلمات ثلاث " هي المشيمة والرحم والبطن أو ظلمات العدم وصلب الأب ورحم الام " بحولك " متعلق " باحاول الدنيا " أي أطلبها " ثم أزاولها " أي أباشرها " ثم ازائلها " أي أفارقها " فيها الكلاء " أي العشب، والزقوم طعام أهل النار، والحميم شرابهم، والمقيل مصدر أو اسم مكان من القيلولة وهي النوم في القائلة أي الظهيرة " في ظلال النار " أي سقوفها وما يكون فوق رأس من يكون بين طبقاتها. " رضوانك " بيان لخير الخير " سخطك " بيان لشر الشر " في جسدي كله " أي يظهر آثار خوفك في جميع جسدي أي تكون جميع جوارحي مستعملة في طاعتك مصروفة عن معصيتك، والغاية منتهى الشئ ونهايته، أطلق هنا بمعنى المقصود " صدق التوكل " أي التوكل الذي لا يكون بمحض الدعوى، بل يكون اعتمادي عليك في جميع الأمور قلبا " وواقعا " " وصلاتي تضرعا " " أي ذات تضرع " ولقني " بتخفيف النون من قوله تعالى: " ولقيهم نضرة وسرورا " " أي اجعل النضرة والسرور تستقبلانني وتلقيانني.

الهوامش3

[٣]الفقيه ج ١ ص ٣١١.ص 269

[1]الفقيه ج 311 - 312.ص 270

[١]الانسان: ١١.ص 271

bihar-39541
نقل: من خط التلعكبري قال: حدثني محمد بن همام، عن حميد بن زياد، عن أبي جعفر أحمد بن زيد بن جعفر الأزدي البزاز ينزل في طاق زهير ولقبه بزيع، عن علي بن عبد الله بن سعيد، عن جعفر بن محمد بن سماعة، عن عبد الكريم عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال علي بن عبد الله، ولا أعلمه إلا عبد الله بن أبي يعفور قال:
Show clickable narrator chain

قال: ادع بهذا الدعاء في الوتر: اللهم املأ قلبي حبا لك، وخشية منك، وتصديقا " وإيمانا " بك، وفرقا " منك وشوقا " إليك، يا ذا الجلال والاكرام، اللهم حبب إلي لقاءك، واجعل في لقائك خير الرحمة والبركة وألحقني بالصالحين، ولا تؤخرني مع الأشرار، والحقني بالصالحين ممن مضى، واجعلني من صالحي من بقي، وخذ بي سبيل الصالحين، ولا تردني في شر استنقذتني منه يا رب العالمين، وأعني على نفسي بما أعنت به الصالحين على أنفسهم. أسئلك إيمانا " لا أجل له دون لقائك، تحييني عليه وتميتني عليه، وتولني عليه، وتحييني ما أحييتني عليه، وتوفني عليه إذا توفيتني، وتبعثني عليه إذا بعثتني، وأبرء قلبي من الرياء والسمعة والشك في ديني. اللهم أعطني بصرا " في دينك، وفقها " في عبادتك، وفهما في حكمك، وكفلين من رحمتك، وبيض وجهي بنورك، واجعل رغبتي فيما عندك، وتوفني في سبيلك على ملتك وملة رسولك صلى الله عليه وآله. اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم والجبن والبخل والغلبة والذلة و القسوة والمسكنة، وأعوذ بك من نفس لا تشبع، وقلب لا يخشع، ومن دعاء لا يسمع ومن صلاة لا تنفع، وأعيذ بك ديني وأهلي من الشيطان الرجيم. اللهم إنه لن يجيرني منك أحد ولن أجد من دونك ملتحدا "، فلا تجعل أجلي في شئ من عذابك، ولا تردني بهلكة ولا بعذاب، أسئلك الثبات على دينك، و التصديق بكتابك واتباع رسولك، أسألك أن تذكرني برحمتك ولا تذكرني بخطيئتي وتقبل مني وتزيدني من فضلك، إني إليك راغب. اللهم اجعل ثواب منطقي وثواب مجلسي رضاك، واجعل عملي ودعائي خالصا " لك، واجعل ثوابي الجنة برحمتك، وزدني من فضلك إني إليك راغب، اللهم غارت النجوم، ونامت العيون، وأنت الحي القيوم، لا يواري منك ليل ساج، ولا سماء ذات أبراج، ولا أرض ذات مهاد، ولا بحر لجي، ولا ظلمات بعضها فوق بعض، تدلج على من تشاء من خلقك أشهد بما شهدت به على نفسك وملائكتك، اكتب شهادتي مثل شهادتهم، اللهم أنت السلام ومنك السلام أسألك يا ذا الجلال والاكرام، أن تفك رقبتي من النار.

bihar-39542

المتهجد وغيره: ثم يقوم إلى المفردة من الوتر فيتوجه بما قدمناه من السبع التكبيرات، ثم يقرء فيهما الحمد وقل هو الله أحد ثلاث مرات والمعوذتين ثم يرفع يديه للدعاء فيدعو بما أحب، والأدعية في ذلك لا تحصى، غير أنا نذكر من ذلك جملة مقنعة إنشاء الله وليس في ذلك شئ موقت لا يجوز خلافه . ويستحب أن يبكى الانسان في القنوت من خشية الله والخوف من عقابه أو يتباكى، ولا يجوز البكاء لشئ من مصائب الدنيا . ويستحب أن يدعو بهذا الدعاء وهو " لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع [وما فيهن وما تحتهن] وما بينهن وما فوقهن، ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين. يا الله الذي ليس كمثله شئ صل على محمد وآل محمد، وعافني من كل جبار عنيد، ومن شر كل شيطان مريد، ومن شر شياطين الجن والإنس، ومن شر فسقة العرب والعجم، ومن شر كل دابة صغيرة أو كبيرة، بليل أو نهار، ومن شر كل شديد من خلقك وضعيف، ومن شر الصواعق والبرد، ومن شر الهامة والعامة و السامة واللامة والخاصة. اللهم من كان أمسى وأصبح وله ثقة أو رجاء غيرك، فاني أصبحت وأمسيت و أنت ثقتي ورجائي في الأمور كلها، فاقض لي خير كل عافية، يا أكرم من سئل، ويا أجود من أعطى، ويا أرحم من استرحم، صل على محمد وآل محمد، وارحم ضعفي وقلة حيلتي، وامنن علي بالجنة، وفك رقبتي من النار، وعافني في نفسي وفي جميع أموري كلها برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم إنك ترى ولا ترى، وأنت بالمنظر الاعلى، وإليك الرجعى والمنتهى، ولك الممات والمحيا، ولك الآخرة والأولى، اللهم إنا نعوذ بك من أن نذل ونخزى. اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، و نجني من النار فيمن أنجيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وتجير ولا يجار عليك وتستغني ويفتقر إليك، والمصير والمعاد إليك، ويعز من واليت، ولا يعز من عاديت ولا يذل من واليت، تباركت وتعاليت، آمنت بك وتوكلت عليك، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء، ومن سوء القضاء، ودرك الشقاء، وتتابع الفناء، وشماتة الأعداء، وسوء المنظر في النفس والأهل والمال والولد والأحباء والإخوان والأولياء، وعند معاينة ملك الموت، وعند مواقف الخزي في الدنيا و الآخرة، هذا مقام العائذ بك من النار، التائب الطالب الراغب إلى الله، وتقول ثلاثا ": أستجير بالله من النار. ثم ترفع يديك وتمدهما وتقول: وجهت وجهي للذي فطر السماوات و الأرض على ملة إبراهيم ودين محمد ومنهاج على حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. اللهم صل على محمد وآل محمد، وصل على ملائكتك المقربين، وأولى العزم من المرسلين، والأنبياء المنتجبين، والأئمة الراشدين، من أولهم وآخرهم، اللهم عذب كفرة أهل الكتاب، وجميع المشركين، ومن ضارعهم من المنافقين، فإنهم يتقلبون في نعمتك، ويجعلون الحمد لغيرك، فتعاليت عما يقولون وعما يصفون علوا كبيرا ". اللهم العن الرؤساء والقادة والأتباع من الأولين والآخرين، الذين صدوا عن سبيلك اللهم أنزل بهم بأسك ونقمتك، فإنهم كذبوا على رسولك، وبدلوا نعمتك، وأفسدوا عبادك، وحرفوا كتابك، وغيروا سنة نبيك، اللهم العنهم و أتباعهم وأولياءهم وأعوانهم ومحبيهم، واحشرهم وأتباعهم إلى جهنم زرقا، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك بأفضل صلواتك وعلى أئمة الهدى الراشدين ثم يدعو لاخوانه . ويستحب أن يذكر أربعين نفسا " فما زاد عليهم، فان من فعل ذلك استجيبت دعوته انشاء الله . وتدعو بما أحببت ثم تستغفر الله سبعين مرة. وروي مائة مرة فتقول " استغفر الله وأتوب إليه " وتقول سبع مرات: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لجميع ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي وأتوب إليه، ثم تقول: رب أسأت وظلمت نفسي وبئس ما صنعت، وهذه يداي يا رب جزاء بما كسبا، وهذه رقبتي خاضعة لما أتت، وها أنا ذا بين يديك، فخذ لنفسك من نفسي الرضا حتى ترضى، لك العتبى لا أعود، ثم تقول: العفو العفو ثلاث مائة مرة وتقول رب اغفر لي وارحمني وتب علي إنك أنت التواب الرحيم . " محياي ومماتي لله رب العالمين " والأول هنا أنسب. " تباركت " أي تكاثر خيرك، من البركة، وهي كثرة الخير، أو تزايدت عن كل شئ في صفاتك وأفعالك، فان البركة تتضمن معنى الزيادة، أو دمت ولا زوال لك من بروك الطير على الماء، ومنه البركة لدوام الماء فيها. " وتعاليت " عن أن يصل إليك عقل أو يشبهك شئ " وجهد البلاء " بالفتح وفي بعض النسخ بالضم والفتح أنسب غاية البلاء وشدتها، وقيل هي الحالة التي يختار عليها الموت " ودرك الشقا " لحاق التعب والحرمان و " تتابع الفناء " كثرة موت الأولاد والأقارب " وسوء المنظر " في تلك الأشياء هو أن يصيبها آفة يسوؤه النظر إليها. قوله: " إلى جهنم زرقا " إشارة إلى قوله سبحانه " ونحشر المجرمين يومئذ زرقا " قيل أي زرق العيون، وصفوا بذلك لأن الزرقة أسوء ألوان العين وأبغضها إلى العرب لأن الروم كان أعدى عدوهم وهم زرق، أو عميا " فان حدقة الأعمى تزراق وقيل العطاش يظهر في عيونهم كالزرقة. وأما الدعاء لأربعين من المؤمنين في خصوص قنوت الوتر، فلم أره في رواية ولعلهم أخذوا من العمومات الواردة في ذلك كما يومي إليه كلامهم، نعم ورد في بعض الروايات في السجود بعد صلاة الليل كما مر. وروي في الفقيه بسند قريب من الصحيح إلى أبي حمزة الثمالي قال: كان علي بن الحسين عليه السلام يقول في آخر وتره وهو قائم " رب أسأت وظلمت نفسي وبئس ما صنعت، وهذه يداي جزاء بما صنعتا " قال: ثم يبسط يديه جميعا " قدام وجهه ويقول " وهذه رقبتي خاضعة لك لما أتت " قال: ثم يطأطي رأسه ويخضع برقبته ثم يقول: " وها أنا ذا بين يديك، فخذ لنفسك الرضا من نفسي حتى ترضى، لك العتبى لا أعود لا أعود لا أعود ". " لك العتبى " قال الشيخ البهائي قدس سره: العتبى بمعنى المؤاخذة، والمعنى أنت حقيق، بأن تؤاخذني بسوء أعمالي. وقال الجوهري: أعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي راجعا " عن الإساءة والاسم منه العتبى، تقول استعتبته فأعتبني أي استرضيته فأرضاني. وفي الفقيه كان علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام يقول: العفو ثلاث مائة مرة في الوتر في السحر، والظاهر قراءة العفو بالنصب اي أسأل العفو، ويحتمل الرفع أي العفو مطلوبي أو مسؤولي.

الهوامش8

[٢]مصباح المتهجد: ١٠٧.ص 272

[٣]مصباح المتهجد: ١٠٧.ص 272

[١]مصباح المتهجد: ١٠٧ - ١٠٨.ص 274

[٢]مصباح المتهجد: ١٠٩.ص 274

[١]مصباح المتهجد ص ١٠٩.ص 275

[٢]طه: ١٠٢.ص 275

[١]الفقيه ج ١ ص ٣١١.ص 276

[١]الفقيه ج ١ ص ٣١٠.ص 277

bihar-39543

المتهجد وغيره: ثم يركع فإذا رفع رأسه يقول: هذا مقام من حسناته نعمة منك، وسيئاته بعمله وذنبه عظيم، وشكره قليل، وليس لذلك إلا دفعك [رفقك] خ ورحمتك. إلهي طموح الآمال قد خابت إلا لديك، ومعاكف الهمم قد تعطلت إلا إليك ومذاهب العقول قد سمت إلا إليك، فأنت الرجاء وإليك الملتجأ، يا أكرم مقصود ويا أجود مسؤول، هربت إليك بنفسي يا ملجأ الهاربين، بأثقال الذنوب أحملها على ظهري، ولا أجد لي إليك شافعا " سوى معرفتي أنك أقرب من لجأ إليه المضطرون، وأمل ما لديه الراغبون، يا من فتق العقول بمعرفته، وأطلق الألسن بحمده، وجعل ما أمتن به على عباده كفاء لتأدية حقه. اللهم صل على محمد وآل محمد، ولا تجعل للهموم على عقلي سبيلا، ولا للباطل على عملي دليلا، اللهم إنك قلت في محكم كتابك المنزل على نبيك المرسل عليه وآله السلام " كانوا قليلا " من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون " طال هجوعي وقل قيامي، وهذا السحر وأنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه نفعا " ولا ضرا "، ولا موتا " ولا حياتا " ولا نشورا " . ايضاح: طموح الآمال قال الشيخ البهائي الطموح جمع طامح كقعود جمع قاعد من طمح بمعنى ارتفع، والمراد أن الآمال الطامحة أي المرتفعة العظيمة قد خابت إلا عندك كالعفو عن ذنوبنا التي استوجبنا بها أليم العقاب، وإدخالنا الجنة تفضلا " من غير استيجاب " ومعاكف الهمم قد تقطعت إلا عليك " المعاكف جمع معكف، وهو مصدر بمعنى العكوف أي الإقامة، والمراد أن عكوفات الهمم وإقاماتها على باب كل أحد في طلب الاحسان منه قد تقطعت وخابت إلا عكوفاتها على باب جودك وإحسانك. " ومذاهب العقول قد سمت إلا إليك " المذاهب الطرق، ويطلق على الآراء أيضا وسما إلى الشئ ارتفع إليه، والمراد أن طرق العقول والآراء قد ارتفعت إلى الأشياء، أما إليك فقد قصرت عن الارتقاء، وضلت في بيداء العظمة و الكبرياء انتهى. وأقول: في أكثر النسخ " ومعاكف الهمم قد تعطلت " وفي بعضها " تقطعت " ويحتمل كون المعاكف اسم مكان، ولعله بالنسخة الأولى أنسب، ويمكن أن يكون المراد بقوله " قد سمت " أنها لا تقع على المقصود كما يقال: نبا بصره عن الشئ إذا لم يره، وهذا المعنى أنسب بالفقرتين السابقتين، أي كل جهة تذهب إليه العقول لتحصيل المطالب فلا تقع عليها إلا الطريق الذي ينتهي إليك، ويمكن أن يقرء " سمت " على بناء المجهول بتشديد الميم أي سدت، ويؤيده أن في بعض النسخ سدت. والملتجأ مصدر بمعنى الالتجاء، قوله: " بنفسي " الباء للمصاحبة، وكونها للتعدية كما توهم بعيد " يا من فتق العقول " أي وسعها وهيئها لمعرفته وجعلها قابلة لها. " وجعل ما امتن به على عباده " - قال الشيخ البهائي - ره -: أي جعل تكليفنا بعبادته مكافئا " لأداء حق نعمائه مع أن في تكليفنا بعبادته وتشريفنا بخدمته، وجعلنا أهلا " للقيام بها لطفا " جزيلا " و منة عظيمة علينا، ألا ترى أن الملك العظيم إذا شرف شخصا بخدمته وجعله أهلا " لمخاطبته، فان ذلك الشخص يعد ذلك من عظيم ألطاف ذلك الملك، وجزيل مننه عليه، فهو سبحانه لوفور كرمه جعل بعض نعمائه التي من بها علينا ووقفنا لها شكرا " ومكافاتا " منا لبعض نعمائه الأخرى، ومع ذلك قد وعدنا عليها ثوابا " جزيلا " في الآخرة فسبحانه سبحانه ما أعلى شأنه وأعظم امتنانه انتهى. وقال الكفعمي - رحمة الله عليه - أي جعل شكر ما امتن به على عباده مكافئا " لأداء حقه، والمعنى أنه تعالى كلف يسيرا " فلم يجعل ما يكافي نعمه ومننه إلا شكرها لأنه في الحقيقة لا كفو لمننه، والمكافأة المماثلة والمساواة، ومنه قوله: " لم يكن له كفوا " أحد " أي نظيرا " ومساويا "، وهو كفوك وكفيك وكفاؤك أي مساويك. ثم قال: قال ابن طاوس - ره -: معناه أنه تعالى جعل الذي من به على عباده من الهداية إلى العبادة وإلى حمده وشكره طريقا " وسببا " وكفاء لتأدية حقه، فكان له الحق أولا " علينا وقضاؤنا لحقه مما أحسن إلينا انتهى. وأقول: يحتمل وجها آخر وهو أن يكون المعنى: وهب عباده ومنحهم من الأعضاء والجوارح والقوى والآلات والأدوات ما يكون كافيا " لأداء ما أوجب عليهم من الطاعات، ولا يكلفهم ما لم يمكنهم القيام به، ولا يبعد كونه أظهر وأنسب بما تقدم. " ولا للباطل " أي لا يتطرق الباطل إلى عملي، ولا يكون مخلوطا " ببدعة أو رياء أو سمعة وغيرها مما لا يوافق رضاك، وحمل الباطل على البطلان أو المبطل بعيد.

الهوامش2

[٢]مصباح المتهجد: ١٠٩ - 110.ص 277

[1]مصباح الكفعمي: 54.ص 279

bihar-39544

ثم اعلم أنه زاد الكفعمي بعد ذلك " وافتح لي خير الدنيا والآخرة يا ولي الخير، ولم يذكر ما بعده. وقال: رأيت في بعض كتب أصحابنا ما ملخصه أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني كنت غنيا " فافتقرت، وصحيحا " فمرضت، وكنت مقبولا " عند الناس فصرت مبغوضا "، وخفيفا " على قلوبهم فصرت ثقيلا وكنت فرحانا فاجتمعت على الهموم، وقد ضاقت على الأرض بما رحبت، وأجول طول نهاري في طلب الرزق فلا أجد ما أتقوت به، كأن اسمى قد محي من ديوان الأرزاق. فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا هذا لعلك تستعمل مثيرات الهموم؟ فقال: وما مثيرات الهموم؟ قال: لعلك تتعمم من قعود، أو تتسرول من قيام، أو تقلم أظفارك بسنك أو تمسح وجهك بذيلك، أو تبول في ماء راكد، أو تنام منبطحا على وجهك؟ قال: لم أفعل من ذلك شيئا "، فقال صلى الله عليه وآله: فاتق الله تعالى وأخلص ضميرك، وادع بهذا الدعاء وهو دعاء الفرج " بسم الله الرحمن الرحيم إلهي طموح الآمال " إلى قوله: " يا ولي الخير " فلما دعا به الرجل وأخلص نيته عاد إلى حسن حالاته .

الهوامش2

[2]في المصدر: ميراث الهموم، اسم آلة بمعنى ما يورث الهموم والأحزان، والمثيرات من الإثارة بمعنى التهييج.ص 279

[1]مصباح الكفعمي: 53.ص 280

bihar-39545

الاختيار: بعد رفع الرأس من الركوع يمد يديه ويدعو بما روي عن مولانا الرضا عليه السلام " إلهي وقفت بين يديك، ومددت يدي إليك، مع علمي بتفريطي في عبادتك، وإهمالي لكثير من طاعتك، ولو أني سلكت سبيل الحياء لخفت من مقام الطلب والدعاء، ولكني يا رب لما سمعتك تنادي المسرفين إلى بابك، وتعدهم بحسن إقالتك وثوابك، جئت ممتثلا للنداء، ولائذا " بعواطف أرحم الرحماء. وقد توجهت إليك بنبيك صلى الله عليه وآله الذي فضلته على أهل الطاعة، ومنحته بالإجابة والشفاعة، وبوصية المختار المسمى عندك بقسيم الجنة والنار، وبفاطمة سيدة النساء، وبأبنائها الأولياء الأوصياء، وبكل ملك خاصة يتوجهون بهم إليك، ويجعلوهم الوسيلة في الشفاعة لديك، وهؤلاء خاصتك، فصل عليهم وآمني من أخطار لقائك، واجعلني من خاصتك وأحبائك، فقد قدمت أمام مسألتك ونجواك ما يكون سببا " إلى لقائك ورؤياك، وإن رددت مع ذلك سؤالي، وخابت إليك آمالي فمالك رأى من مملوكه ذنوبا " فطرده عن بابه، وسيد رأى من عبده عيوبا " فأعرض عن جوابه. يا شقوتاه إن ضاقت عني سعة رحمتك إن طردتني عن بابك على باب من أقف بعد بابك، وإن فتحت لدعائي أبواب القبول، وأسعفتني ببلوغ السؤل، فمالك بدء بالاحسان وأحب إتمامه، ومولى أقال عثرة عبده ورحم مقامه، وهناك لا أدري أي نعمك أشكر؟ أحين تطولت علي بالرضا، وتفضلت بالعفو عما مضى، أم حين زدت على العفو والغفران باستيناف الكرم والاحسان؟. فمسئلتي لك يا رب في هذا المقام الموصوف، مقام العبد البائس الملهوف، أن تغفر لي ما سلف من ذنوبي، وتعصمني فيما بقي من عمري، وأن ترحم والدي الغريبين في بطون الجنادل، البعيدين من الأهل والمنازل، صل وحدتهما بأنوار إحسانك، وآنس وحشتهما بآثار غفرانك، وجدد لمحسنهما في كل وقت مسرة ونعمة ولمسيئهما مغفرة ورحمة حتى يأمنا بعاطفتك من أخطار القيامة، وتسكنهما برحمتك في دار المقامة، وعرف بيني وبينهما في ذلك النعيم الرائق، حتى تشمل بنا مسرة السابق، واللاحق به. سيدي وإن عرفت من عملي شيئا " يرفع من مقامهما، ويزيد في إكرامهما فاجعله ما يوجبه حقهما لهما، وأشركني في الرحمة معهما، وارحمهما كما ربياني صغيرا ".. ثم يدعو لمن يعنيه أمره من موتاه بعد ذلك إنشاء الله.

الهوامش1

[2]لعل فيه سقطا ".ص 280

bihar-39546
الكافي: عن علي بن محمد، عن سهل، عن أحمد بن عبد العزيز قال:
Show clickable narrator chain

حدثني بعض أصحابنا قال: كان أبو الحسن الأول إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر قال: هذا مقام من حسناته نعمة منك، وشكره ضعيف، وذنبه عظيم، وليس لذلك إلا دفعك ورحمتك، فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل صلى الله عليه وآله " كانوا فليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون " طال هجوعي وقل قيامي وهذا السحر وأنا أستغفرك لذنبي استغفار من لا يجد لنفسه ضرا " ولا نفعا " ولا موتا " ولا حياة ولا نشورا "، ثم يخر ساجدا " صلى الله عليه وآله

الهوامش1

[١]الذاريات: ١٨ و ١٩.ص 281

bihar-39547

المتهجد: ويستحب أن يزاد هذا الدعاء في الوتر: الحمد لله شكرا " لنعمائه، واستدعاء لمزيده، إلى آخر ما مر في قنوت العسكري عليه السلام في باب القنوتات الطويلة لأئمة عليهم السلام .

الهوامش2

[3]راجع ج 85 ص 229.ص 281

[١]مصباح المتهجد: ١١٠.ص 282

bihar-39548

جنة الأمان والبلد الأمين والاختيار: يستحب أن يقول في قنوت الوتر ما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في الاستغفار: اللهم إنك قلت في كتابك المحكم المنزل على نبيك المرسل، وقولك الحق " كانوا قليلا " من الليل ما يهجعون و بالأسحار هم يستغفرون " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت: " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين و المستغفرين بالأسحار " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا " رحيما " " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت: " ومن يعمل سوءا " أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا " رحيما " " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " وما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم " وأنا أستغفرك و أتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا " إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " هو الذي أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا " ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " سوف أستغفر لكم ربي إنه هو الغفور الرحيم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت: " وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا " " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا " و أناب " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " فاستقيموا إليه واستغفروه " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت " والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت: " فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت: " سيقول لك المخلفون من الأعراب شغلتنا أموالنا و أهلونا فاستغفر لنا " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت: " حتى تؤمنوا بالله وحده إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك وما أملك لك من الله من شئ ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت: " ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم " وأن أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت: " وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رؤسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت: " سواء عليهم استغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت: " استغفروا ربكم إنه كان غفارا " " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت: " وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجرا " واستغفروا الله إن الله غفور رحيم " وأنا أستغفرك وأتوب إليك. وقلت تباركت وتعاليت: " فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا " " وأنا أستغفرك وأتوب إليك .

الهوامش2

[2]مصباح الكفعمي: 58 - 62.ص 282

[١]البلد الأمين ص ٣٦ - ٣٧.ص 285

bihar-39549

جنة الأمان: روى أنه من قرئ " ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه " الآية وقوله " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم " الآية ثم يستغفر الله غفر الله ذنوبه .

الهوامش3

[٢]النساء: ١١٠.ص 285

[٣]آل عمران: ١٣٥.ص 285

[4]مصباح الكفعمي ص 59 في الهامش.ص 285

bihar-39550

الاختيار وجنة الأمان: ثم يقول بعد ذلك ما كان زين العابدين يقول: اللهم إن استغفاري إياك وأنا مصر على ما نهيت قلة حياء، وتركي الاستغفار مع علمي بسعة حلمك تضييع لحق الرجاء، اللهم إن ذنوبي تؤيسني أن أرجوك، وإن علمي بسعة رحمتك يؤمنني أن أخشاك، فصل على محمد وآل محمد، وحقق رجائي لك، وكذب خوفي منك، وكن لي عند أحسن ظني بك يا أكرم الأكرمين، وأيدني بالعصمة، و أنطق لساني بالحكمة، واجعلني ممن يندم على ما ضيعه في أمسه. اللهم إن الغني من استغنى عن خلقك بك، فصل على محمد وآل محمد، وأغنني يا رب عن خلقك، واجعلني ممن لا يبسط كفه إلا إليك، اللهم إن الشقي من قنط وأمامه التوبة، وخلفه الرحمة، وإن كنت ضعيف العمل فاني في رحمتك قوي الأمل، فهب لي ضعف عملي لقوة أملي. اللهم أمرت فعصينا، ونهيت فما انتهينا، وذكرت فتناسينا، وبصرت فتعامينا وحذرت فتعدينا، وما كان ذلك جزاء إحسانك إلينا وأنت أعلم بما أعلنا وما أخفينا وأخبر بما لم نأت وما أتينا، فصل على محمد وآل محمد، ولا تؤاخذنا بما أخطأنا فيه وما نسينا، وهب لنا حقوقك لدينا وتمم إحسانك إلينا، وأسبغ إلينا، وأسبغ نعمتك علينا إنا نتوسل إليك بمحمد صلواتك عليه وآله رسولك، وبعلي وصيه، وفاطمة ابنته، وبالحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجة عليهم السلام أهل بيت الرحمة، ونسألك إدرار الرزق الذي هو قوام حياتنا، وصلاح أحوال عيالنا، فأنت الكريم الذي تعطي من سعة، وتمنع عن قدرة، ونحن نسألك من الخير ما يكون صلاحا " للدنيا وبلاغا " للآخرة وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار .

الهوامش1

[1]مصباح الكفعمي ص 62 - 63.ص 286

bihar-39551

الاختيار: ثم تمد يدك وتدعو فتقول: إلهي كيف أصدر عن بابك بخيبة منك وقد قصدته على ثقة بك، إلهي كيف تؤيسني من عطائك وقد أمرتني بدعائك، صل على محمد وآل محمد، وارحمني إذا اشتد الأنين، وحظر علي العمل، وانقطع مني الأمل وأفضيت إلى المنون، وبكت علي العيون، وودعني الأهل والأحباب، وحثي علي التراب، ونسي اسمي، وبلي جسمي، وانطمس ذكري، وهجر قبري، فلم يزرني زائر ولم يذكرني ذاكر، وظهرت مني المآثم، واستولت علي المظالم، وطالت شكاية الخصوم واتصلت دعوة المظلوم، اللهم صل على محمد وآل محمد، وارض خصومي عني بفضلك وإحسانك، وجد علي بعفوك ورضوانك. إلهي ذهبت أيام لذاتي، وبقيت مآثمي وتبعاتي، وقد أتيتك منيبا " تائبا " فلا تردني محروما " ولا خائبا "، اللهم آمن روعتي، واغفر زلتي، وتب علي إنك أنت التواب الرحيم.

bihar-39552
الفقيه: بسنده الحسن عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله قال
Show clickable narrator chain

عليه السلام: استغفر الله في الوتر سبعين مرة، تنصب يدك اليسرى وتعد باليمنى الاستغفار . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يستغفر في الوتر سبعين مرة ويقول: " هذا مقام العائذ بك من النار " سبع مرات . وقال النبي صلى الله عليه وآله: أطولكم قنوتا " في الوتر أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف .

الهوامش3

[١]الفقيه ج ١ ص ٣٠٩.ص 287

[٢]الفقيه ج ١ ص ٣٠٩.ص 287

[٣]الفقيه ج ١ ص ٣٠٨ وفيه " أطولكم قنوتا " في دار الدنيا "، ورواه الصدوق بهذا اللفظ لفظ الفقيه: في المجالس ص ٣٠٤، ثواب الأعمال ص ٣١، وقد مر في ج ٨٥ ص ١٩٩ باب القنوت وآدابه، نعم ذكره الحر العاملي في الوسائل وجمع بين اللفظين " أطولكم قنونا في الوتر في دار الدنيا ".ص 287