ثم اعلم أنه زاد الكفعمي بعد ذلك " وافتح لي خير الدنيا والآخرة يا ولي الخير، ولم يذكر ما بعده. وقال: رأيت في بعض كتب أصحابنا ما ملخصه أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله إني كنت غنيا " فافتقرت، وصحيحا " فمرضت، وكنت مقبولا " عند الناس فصرت مبغوضا "، وخفيفا " على قلوبهم فصرت ثقيلا وكنت فرحانا فاجتمعت على الهموم، وقد ضاقت على الأرض بما رحبت، وأجول طول نهاري في طلب الرزق فلا أجد ما أتقوت به، كأن اسمى قد محي من ديوان الأرزاق. فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا هذا لعلك تستعمل مثيرات الهموم؟ فقال: وما مثيرات الهموم؟ قال: لعلك تتعمم من قعود، أو تتسرول من قيام، أو تقلم أظفارك بسنك أو تمسح وجهك بذيلك، أو تبول في ماء راكد، أو تنام منبطحا على وجهك؟ قال: لم أفعل من ذلك شيئا "، فقال صلى الله عليه وآله: فاتق الله تعالى وأخلص ضميرك، وادع بهذا الدعاء وهو دعاء الفرج " بسم الله الرحمن الرحيم إلهي طموح الآمال " إلى قوله: " يا ولي الخير " فلما دعا به الرجل وأخلص نيته عاد إلى حسن حالاته .
الهوامش2
[2]في المصدر: ميراث الهموم، اسم آلة بمعنى ما يورث الهموم والأحزان، والمثيرات من الإثارة بمعنى التهييج.ص 279
[1]مصباح الكفعمي: 53.ص 280