فقه الرضا: قال عليه السلام: وأما إذا كنت إماما فكبر واحدة تجهر فيها، وتسر الست . وإن كنت في صلاة نافلة وأقيمت الصلاة فاقطعها، وصل الفريضة مع الامام، وإن كنت في فريضتك وأقيمت الصلاة فلا تقطعها، واجعلها نافلة وسلم في ركعتين، ثم صل. مع الامام إلا أن يكون الامام ممن لا يقتدى به، فلا تقطع صلاتك ولا تجعلها نافلة ولكن أخط إلى الصف وصل معه فإذا صليت أربع ركعات وقام الامام إلى رابعته، فقم معه وتتشهد من قيام وتسلم من قيام . واعلم أن المقصر لا يجوز له أن يصلي خلف المتمم ولا يصلي المتمم خلف المقصر، وإن ابتليت مع قوم لا تجد بدا من أن تصلي معهم، فصل معهم ركعتين وسلم وامض لحاجتك إن شئت، وإن خفت على نفسك فصل معهم الركعتين الأخريين، و اجعلها تطوعا، وإن كنت متما صليت خلف المقصر، فصل معه ركعتين، فإذا سلم فقم وأتمم صلاتك . وأما قطع النافلة والانتقال عن الفريضة إليها لادراك الجماعة، فمقطوع به في كلام الأصحاب، وعبارة التذكرة مؤذنة بدعوى الاجماع عليه، ونقل عن ظاهر ابن إدريس المنع من النقل، لأنه في قوة الأبطال، والأشهر أقوى لصحيحة سليمان ابن خالد . ولموثقة سماعة قال: سألته عن رجل كان يصلي فخرج الامام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة، فقال: إن كان إماما عدلا فليصل أخرى وينصرف، و يجعلها تطوعا وليدخل مع الامام في صلاته كما هو، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى معه يجلس قدر ما يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله، ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع، فان التقية واسعة، وليس شئ من التقية إلا وصاحبها مأجور عليها إنشاء الله. وظاهر الشيخ في المبسوط أنه جوز قطع الفريضة من غير حاجة إلى النقل إذا خاف الفوات معه، وقواه في الذكرى. وقال جماعة من المتأخرين وأما إذا علم بعد العدول فوت الجماعة باتمام الركعتين قطعها، وقال الشيخ وأكثر المتأخرين: لو كان إمام الأصل قطع الفريضة ودخل من غير عدول، وتردد فيه في المعتبر، وساوى العلامة في المنتهى والمختلف بينه و بين غيره ولا يخلو من قوة والحكم قليل الجدوى، وأما حكم حضور الامام المخالف فسيأتي القول فيه، ومضى الكلام في ائتمام كل من المقيم والمسافر بالآخر وظاهره موافق لقول علي بن بابويه.
الهوامش5
[٣]فقه الرضا: ٩ س ١٠.ص 68
[٤]فقه الرضا ص ١٤ باب صلاة الجماعة.ص 68
[٥]فقه الرضا ص ١٦ باب صلاة المسافر والمريض.ص 68
[١]التهذيب ج ١ ص ٣٣١.ص 69
[٢]الكافي ج ٣ ص ٣٨٠.ص 69