Usul16

Hadith record

bihar-39802

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

23 - كتاب المسائل: بسنده عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يسهو فيبني على ما ظن كيف يصنع؟ أيفتتح الصلاة أم يقوم فيكبر ويقرأ وهل عليه أذان وإقامة، وإن كان قد سهى في الركعتين الأخراوين وقد فرغ من قراءته هل عليه أن يسبح أو يكبر؟ قال يبني على ما كان صلى إن كان قد فرغ من القراءة فليس عليه قراءة، وليس عليه أذان ولا إقامة ولا سهو عليه [3].

bihar-39802
السرائر: نقلا من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب، عن محمد ابن الحسين، عن صفوان بن يحيى ويعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير جميعا، عن عبد الله بن بكير، عن عبيد بن زرارة قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي الغداة ركعة ويتشهد ثم ينصرف ويذهب ويجئ، ثم يذكر بعد أنه إنما صلى ركعة قال: يضيف إليها ركعة . * (تبيين) * اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن من ترك ركعة أو أكثر من الصلاة، و ذكر قبل التسليم وبعد التشهد أو ذكر قبل التشهد الأخير أنه بقيت عليه ركعة وكان قد قرأ التشهد الأول بعد الركعة الأولى فإنه يتم صلاته ويتدارك التشهد المنسى بما مر وتدل عليه روايات. ولو ذكر بعد التسليم نقص ركعة أو أزيد ولم يأت بشئ من المنافيات، فلا خلاف أيضا في أنه يتم الصلاة كما دلت عليه الأخبار، وذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب سجدتي السهو للسلام، ولو قرء التشهد في غير موقعه تداركه أيضا بسجدتي السهو على قول بعض الأصحاب. ولو ذكر بعد فعل المنافي فلا يخلو من أن يكون المنافي ما هو مناف عمدا فقط، كالكلام والاستدبار على قول، أو ما هو مناف عمدا وسهوا كالحدث والاستدبار على قول آخر، ففي الأول الأشهر والأظهر عدم البطلان وإتمام الصلاة. وقال الشيخ في النهاية: تجب عليه الإعادة، وهو المنقول عن أبي الصلاح، و نقل في المبسوط قولا عن بعض أصحابنا بوجوب الإعادة في غير الرباعية. ويدل على المشهور صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين، فقال: يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه، لكن يدل على خصوص الكلام. وصحيحة أخرى على الظاهر عن أحدهما عليه السلام قال: سئلته عن رجل دخل مع الامام في صلاته وقد سبقه بركعة، فلما فرغ الامام خرج مع الناس ثم ذكر أنه فاتته ركعة. قال: يعيد ركعة واحدة، يجوز له ذلك وأما إذا لم يحول وجهه عن القبلة، فإذا حول وجهه فعليه أن يستقبل استقبالا. وهذا يدل على جميع المنافيات والظاهر من التحويل الاستدبار، ويمكن حمله على التيامن والتياسر، فالمراد بالاستقبال الإعادة في الوقت على المشهور. وصحيحة علي بن النعمان الرازي قال: كنت مع أصحاب لي في سفر، و أنا إمامهم، فصليت بهم المغرب، فسلمت في الركعتين الأوليين، فقال أصحابي: إنما صليت بنا ركعتين، فكلمتهم وكلموني، فقالوا: أما نحن فنعيد، وقلت: ولكني لا أعيد، وأتم بركعة وأتممت ركعة ثم سرنا فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فذكرت له الذي كان من أمرنا فقال: أنت كنت أصوب منهم فعلا إنما يعيد من لا يدري ما صلى. وهذا الخبر ينفي القول بالتفصيل المتقدم لأنه ورد في المغرب، لكن فيه إشكال من جهة أن الظاهر من كلام من يقول بصحة الصلاة أنه إنما يقول بها إذا لم يأت بعد العلم بنقص الصلاة بالمنافي، وظاهر الرواية أنهم بعد العلم تكلموا و يمكن حمل التكلم والقول من الامام والمأمومين جميعا على الإشارة والتسبيح مجازا لكنه بعيد جدا. والشيخ حمله على جهل المسألة، وقال بأن الجاهل هنا في حكم الناسي، والشهيد - ره - في الذكرى حمل القول أخيرا على حديث النفس، ويرد عليه أنه لا ينفع في المأمومين، لأنهم تكلموا أولا عالمين بكونهم في الصلاة، إلا أن يقال: الأصوبية بسبب أنه راعى المسألة ولم يتكلم وهم تكلموا ولزمتهم الإعادة. ويستشكل أيضا في الخبر بأن قوله عليه السلام " أنت كنت أصوب منهم فعلا " يدل على أن فعلهم أيضا كان صوابا فيدل على التخيير بين الاستيناف والبناء، وهذا خلاف المشهور ويمكن أن يجاب بأن الأصوب هنا بمعنى الصواب، وهذا الاستعمال شايع كما ورد " قليل في سنة خير من كثير في بدعة " أو يقال: إنهم وإن أخطأوا في الكلام لكن أصابوا في الإعادة، والامام لما لم يتكلم بعد العلم وأتم كان أصوب منهم لأنه لم يخط أصلا. وأما الثاني وهو أن يكون التذكر بعد وقوع المنافي عمدا وسهوا فالمشهور فيه البطلان، وقال الصدوق في المقنع على ما حكي عنه وإن لم نجد فيما عندنا من نسخه: " إن صليت ركعتين من الفريضة ثم قمت فذهبت في حاجة لك فأضف إلى صلاتك ما نقص، ولو بلغت الصين، ولا تعد الصلاة، فان الإعادة في هذه المسألة هو مذهب يونس بن عبد الرحمان " ولعل الأول أقوى، لورود الروايات الكثيرة بالبطلان، واشتهاره بين أعاظم القدماء كالكليني والمفيد والشيخ وسائر المتأخرين. وأما الروايات الدالة على عدم البطلان كروايتي عبيد بن زرارة المتقدمة فقد تحمل على التقية، أو النافلة، أو الشك بحمل الإعادة على الاستحباب، أو على عدم فعل المنافي كذلك. وبالجملة العمل بالمشهور أولى، وإن أمكن الجمع بينها بالتخيير، ولعل الأحوط الاتمام والإعادة. ولو نسي التسليم وذكر بعد المنافي عمدا فالمشهور عدم بطلان الصلاة بل لا يعلم فيه خلاف، ولو ذكر بعد المنافي عمدا وسهوا فالمشهور بطلان الصلاة، والشهيد في الذكرى ناقش فيه، ومال إلى عدم البطلان كما مر ذكره، ويدل على عدم البطلان روايات كثيرة أكثرها صحيحة، ويظهر من كثير منها أن الحدث قبل التشهد أيضا لا يبطل الصلاة، وبه قال الصدوق في الفقيه، ولا يخلو من قوة، والأحوط في التشهد بل في التسليم أيضا أن يتطهر ويأتي به، ثم يعيد الصلاة.

الهوامش5

[2]السرائر: 476، وعندي أنه يحتاط بعد ذلك بالإعادة، فان رسول الله صلى الله عليه وآله إنما سلم في ركعتين في صلاة رباعية، وكان الملاك انفصال الركعتين المسنونتين اللتين زادهما بنفسه، فإذا سهى الرجل وسلم في ركعتين أو ثلاثة، كان عليه أن يتم صلاته بالركعات المفصولة كما في مورد الشك والبناء على الأكثر.ص 197

[3]قد عرفت في باب تكبيرة الاحرام أن الكلام مبطل للصلاة عمدا كان أو سهوا وذلك لمنافاته مع الصلاة وضعا، لقوله صلى الله عليه وآله: " تحليلها التسليم وتحريمها التكبير ".ص 197

[١]التهذيب ج ١ ص ١٩٠ ووجهه واضح.ص 198

[٢]التهذيب ج ١ ص ٢٣٥ ط حجر، ج ٢ ص ٣٤٨ ط نجف: والظاهر أن تتمة الكلام من قوله " يجوز له ذلك " الخ من كلام الراوي أو العياشي، حيث إن الحديث روى بألفاظه في التهذيب قبل ذلك بصفحة، وهكذا رواه الفقيه ج ١ ص ٢٢٠ كما مر عن المحاسن، وليس فيهما هذه الزيادة.ص 198

[٣]التهذيب ج ١ ص ١٨٧، الفقيه ج ١ ص ٢٨٨، ووجه الحديث واضح على المبنى.ص 198

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 85, Page 197

View original source