Show clickable narrator chain
يعيد الصلاة [قيل: وأين ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وآله: الفقيه لا يعيد الصلاة؟] قال إنما ذلك في الثلاث والأربع. وروي عن بعضهم يبني على الذي ذهب وهمه إليه ويسجد سجدتي السهو ويتشهد لهما تشهدا خفيفا. فإن لم تدر اثنتين صليت أم أربعا فأعد الصلاة، وروي سلم ثم قم فصل ركعتين ولا تتكلم، وتقرأ فيهما بأم الكتاب، فان كنت صليت أربع ركعات كانتا هاتان نافلة، وإن كنت صليت ركعتين كانتا تمام الأربع ركعات وإن تكلمت فاسجد سجدتي السهو. وإن لم تدر ثلاثا صليت أم أربعا وذهب وهمك إلى الثالثة فأضف إليها الرابعة، وإن ذهب وهمك إلى الرابعة فتشهد وسلم واسجد سجدتي السهو. وروى أبو بصير إن كان ذهب وهمك إلى الرابعة فصل ركعتين وأربع سجدات جالسا فان كنت صليت [ثلاثا كانتا هاتان تمام الأربع، وإن كنت صليت] أربعا كانتا هاتان نافلة وكذلك إن لم تدر زدت أم نقصت. وفي رواية محمد بن مسلم إن ذهب وهمك إلى الثالثة فصل ركعة [واسجد سجدتي السهو بغير قراءة وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار: إن شئت صليت ركعة] من قيام وإلا ركعتين من جلوس. وإن ذهب وهمك مرة إلى ثلاث ومرة إلى أربع فتشهد وسلم وصل ركعتين وأربع سجدات وأنت قاعد تقرء فيهما بأم القرآن. وإن لم تدر كم صليت ولم يذهب وهمك إلى شئ فأعد الصلاة، وإن صليت ركعتين ثم قمت فذهب في حاجة لك فأعد الصلاة، ولا تبن على ركعتين، وقيل لأبي عبد الله عليه السلام ما بال رسول الله صلى الله عليه وآله صلى ركعتين وبنى عليهما؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يقم من مجلسه. وإن صليت ركعتين من المكتوبة ثم نسيت فقمت قبل أن تجلس فيهما، فاجلس ما لم تركع، فإن لم تذكر حتى ركعت فامض في صلاتك، فإذا سلمت سجدت سجدتي السهو في رواية الفضيل بن يسار وفي رواية زرارة ليس عليك شئ فان تكلمت في صلاتك ناسيا فقلت أقيموا صفوفكم فأتم صلاتك واسجد سجدتي السهو، وإن تكلمت في صلاتك متعمدا فأعد الصلاة. وإن رفعت رأسك من السجدة الثانية في الركعة الرابعة فأحدثت فان كنت قلت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فقد مضت صلاتك وفي حديث آخر أما صلاتك فقد مضت، وإنما التشهد سنة في الصلاة فتوضأ ثم عد إلى مجلسك فتشهد وإن نسيت التسليم خلف الامام أجزأك تسليم الامام. واعلم أن السهو الذي يجب فيه سجدتا السهو وأما إذا سهوت في الركعتين الأخراوين واعلم أنه لا سهو في النافلة، وإذا سجدت سجدتي السهو فقل فيهما: بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . * (ايضاح) * قوله: " وروي وأما إذا شككت " أقول: روى الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل شك في المغرب فلم يدر ركعتين صلى أم ثلاثة؟ قال: يسلم ثم يقوم فيضيف إليها ركعة، ثم قال: هذا والله مما لا يقضى أبدا. وأجيب عنه بالطعن في السند لاشتماله على الفطحية، وبأنه لم يقل به أحد لعدم انطباقه على التفصيل المنقول من الصدوق، ولا على ما نقل عنه من البناء على الأقل، والشيخ نقل الاجماع على ترك العمل به. وأقول: يمكن حمل التسليم على التسليم المستحب، فيكون المراد به البناء على الأقل، وكان الأصحاب حملوه على هذا حيث نسبوا إلى البناء على الأقل لكن ينافيه ما روى الشيخ بسند آخر عن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لم يدر صلى الفجر ركعتين أو ركعة؟ قال: يتشهد وينصرف ثم يقول فيصلي ركعة فإن كان صلى ركعتين كانت هذه تطوعا، وإن كان صلى ركعة كانت هذه تمام الصلاة. قلت: فصلى المغرب فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا قال: يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلى ركعة فإن كان صلى ثلاثا كانت هذه تطوعا، وإن كان صلى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة، وهذا والله مما لا يقضى أبدا. فان حمل هذه على البناء على الأقل في غاية البعد، والشيخ حملهما تارة على نافلة الفجر والمغرب، وأخرى على من شك ثم غلب على ظنه الأكثر، وتكون إضافة الركعة على الاستحباب. والأخير لا يخلو من وجه، وأما الأول ففي غاية البعد، لأنه إن بنى على الأقل فلا وجه للتشهد في الفجر، ولا للركعة في المغرب، بل كان عليه أن يضيف إليها ركعتين وإن بنى على الأكثر فلا وجه لإضافة الركعة في الفجر، ولا للتشهد في المغرب، مع أن قوله عليه السلام: فإن كان صلى ثلاثا كانت هذه تطوعا إلى آخر الكلام يأبى عن ذلك. وبالجملة يشكل التعويل على هذا الخبر الذي راويه عمار الذي قل أن يكون خبر من أخباره خاليا من تشويش واضطراب في اللفظ والمعنى، وترك الأخبار الكثيرة الصحيحة الدالة على البطلان، وإلا لكان يمكن القول بالتخيير. قوله: " فلم تدر في ثلاث " يمكن حمله على الشك قائما بقرينة قوله: " وقد أحرزت الاثنتين " فيكون المراد بإضافة الركعة إتمامها فيكون موافقا لما نسب إليه من البناء على الأقل، وإن حمل على بعد تمام الركعة فيمكن حمل الركعة على صلاة الاحتياط بعد التسليم، لاحتمال الزيادة لتكون مع الزائدة ركعتين نافلة كما أن الركعتين جالسا بعد ذلك لذلك، وهو أيضا خلاف المشهور وإنما نسب إلى الصدوق القول به، والمشهور العمل بالظن من غير احتياط. قال الشهيد في اللمعة: أوجب الصدوق الاحتياط بركعتين جالسا لو شك في المغرب بين الاثنتين وذهب وهمه إلى الثالثة، عملا برواية عمار الساباطي عن الصادق عليه السلام وهو فطحي. قوله عليه السلام: " يعيد الصلاة " حمل على ما قبل إكمال الركعتين كما عرفت. قوله عليه السلام: " يبني " إلى آخره، سجود السهو مع البناء على الظن مطلقا خلاف المشهور، ولم ينسب إلى الصدوق إلى السجود للبناء على الأكثر قال في الذكرى: لو ظن الأكثر بنى عليه لما سلف، ولا تجب معه سجدتا السهو للأصل، ولعدم ذكرهما في أحاديث الاحتياط هنا، ولا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وأوجبهما الصدوقان، ولعله لرواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام وأما إذا ذهب وهمك إلى التمام أبدا في كل صلاة، فاسجد سجدتين بغير ركوع، وحملت على الاستحباب انتهى. وأقول: الخبر لا يدل على مطلق البناء على الأكثر، بل وأما إذا كان ظنه متعلقا بتمام الصلاة كالشك بين الثلاث والأربع، وأما إذا ظن الأربع، وقد مضت الرواية الصحيحة فيه، ويمكن أن يقال: بعد البناء على الظن وإتمام الصلاة في ساير الشكوك يصدق أنه يذهب وهمه إلى التمام. قوله: " وإن تكلمت " أي في أصل الصلاة أو في صلاة الاحتياط، أو بين صلاة الاحتياط وأصل الصلاة، والأخير أظهر، فيدل على حرمة الكلام فيما بينهما، بل أنه في حكم الصلاة فتبطل الصلاة بوقوع مبطل بينهما، كما ذهب إليه جماعة، وقد مر القول فيه. واحتج في المختلف بهذا الخبر عليه، وأورد عليه بالقدح في السند، وأن ترتب سجود السهو لا يدل على التحريم، فقد ذهب جماعة من الأصحاب بوجوب السجود لترك المستحبات وزيادتها، ولو سلم فالتحريم لا يوجب البطلان. وأما رواية أبي بصير فغير موجود فيما عندنا من الكتب، ويحتمل أن تكون هي ما مر من موثقة أبي بصير التي تكلمنا عليها في الشك بين الأربع والخمس، و الظاهر أنها رواية أخرى، ومع غلبة الظن الحكم بصلاة الاحتياط لم ينسب إلى أحد وإن كان ظاهر الصدوق هنا تجويزه، ويمكن حمله على الاستحباب. وقوله: " كذلك إن لم تدر " يمكن حمله على الشك بين الأربع والخمس فيكون موافقا لما اختاره من صلاة الاحتياط في ذلك، أو على الشك بين الثلاث والخمس، أو الثلاث والأربع والخمس فالصلاة لاحتمال الثلاث وسجدتا السهو مع ظن الأقل لاحتمال الزيادة، ولم أر به قائلا، ويمكن حمله على الاستحباب. وقوله: " فان ذهب وهمك " يوهم تكرارا ولعله من كلامه أو رده بعد الرواية. قوله " ولا تبن على الركعتين " هذا مخالف لما نسب إليه كما مر.
الهوامش8
[٤]المقنع باب السهو في الصلاة، وقد مر بعض مسائلها.ص 230
[1]ما بين العلامتين ساقط عن الأصل وهكذا طبعة الكمباني.ص 231
[2]ما بين العلامتين ساقط عن الأصل وهكذا طبعة الكمباني.ص 231
[3]ما بين العلامتين ساقط عن ط الكمباني.ص 231
[١]المقنع باب السهو في الصلاة بحذف بعض الفروع.ص 232
[٢]التهذيب ج ١ ص ١٨٧، وقوله عليه السلام " هذا والله مما لا يقضى أبدا " صريح في التقية فان معنى لا يقضى لا يقضى أي لا يحكم به كما هو واضح خصوصا بقرينة القسم وهو أصل في كلماتهم عليهم السلام حيث يتقون على أنفسهم أو على السائل.ص 232
[١]التهذيب ج ١ ص ١٨٧، وهذا الحديث أيضا كسابقه من حيث اشتماله على دليل الاتقاء، وأزيدك أن مبنى العترة عليهم السلام في أمثال هذه الموارد: الصلاة بركعتين وأربع سجدات لتصح كونها نافلة، وأما ركعة واحدة عن قيام، فهو دليل على خلاف المذهب كما كان في سابقه.ص 233
[١]التهذيب ج ١ ص ١٨٧، وبعده: " أفهمت؟ قلت: نعم " وفى استفهامه (ع) في القلب منه شئ.ص 234