Usul16

Hadith record

bihar-39820

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(أبواب) * (ما يحصل من الأنواع للصلوات اليومية بحسب) * * (ما يعرض لها من خصوص الأحوال) * * (والأزمان وأحكامها وآدابها وما يتبعها) * * (من النوافل والسنن وفيها أنواع) * * (من الأبواب) * (أبواب القضاء) 1 {باب} (أحكام قضاء الصلوات) الآيات: طه: فاعبدني وأقم الصلاة لذكرى [1].

bihar-39820
الذكرى: عن إسماعيل بن جابر قال:
Show clickable narrator chain

سقطت عن بعيري فانقلبت على أم رأسي، فمكثت سبع عشرة ليلة مغمى عليه فسألته عن ذلك فقال: اقض مع كل صلاة صلاة . قال الشهيد - رحمه الله - وفيه تصريح بالتوسعة لو أوجبنا القضاء على المغمى عليه، وقال: قال سلار - ره - وقد روي أنه وأما إذا أفاق آخر النهار قضى صلاة ذلك اليوم، وإن أفاق آخر الليل قضى صلاة تلك الليلة، وابن إدريس حكى هذا، وأنه روي أنه يقضي صلاة شهر. المقنع: اعلم أن المغمى عليه يقضي جميع ما فاته من الصلوات، وروي ليس على المغمى عليه أن يقضي إلا صلاة اليوم الذي أفاق فيه، والليلة التي أفاق فيها وروي أنه يقضي صلاة ثلاثة أيام، وروي أنه يقضي الصلاة التي أفاق فيها في وقتها [5]. تنقيح: اعلم أن الأصحاب اختلفوا في قضاء المغمى عليه الصلاة، مع استيعاب الاغماء جميع وقت الصلاة، فذهب الأكثر إلى أنه لا يجب عليه القضاء أصلا، وذهب الصدوق إلى القضاء مطلقا كما عرفت وحكي عن بعض الأصحاب أنه يقضي آخر فعلى هذا يكون قضاء الصلوات في أي ظرف كان بالامر الأول، وهذا الامر إنما يتوجه إلى المكلف حين يبلغ أول تكليفه فيحكم عليه بكتابة هذا الدين عليه ليؤدي ديون صلوات المكتوبة في أنجمها، فإذا تركها عمدا يؤدى ما فاته بعد التوبة والاعتذار، ويكون فاسقا بل كافرا حين تركه للصلاة، وإذا تركها نسيانا أداها بعد التذكر، وإذا تركها لمر ض غلبه كالسليم أو صاحب الوجع الذي لا يزال يلتوي من شدة الوجع، أداها بعد رفع الحرج وإذا فاتته الصلاة لاغماء أو سكر أو برسام غلب عليه، أداها بعد الإفاقة وإذا تركها لنوم غلبه أداها بعد اليقظة، كل ذلك لان الصلاة مكتوبة لا يخرج عن عهدتها الا بأدائها. الا أنه لا عصيان في هذه الصور غير العمدية، لأن هذه الآفات عرض عليه من دون اختياره وكلما غلب الله على العبد، فالله أولى بالعذر، ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله: رفع عن أمتي تسعة: الخطا، والنسيان، وما اضطروا إليه، وما لا يطيقون... ولقوله صلى الله عليه وآله رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق. وهناك روايات صحيحة كثيرة تنص على أن المغمى عليه يقضى صلواته كلها منها صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (ع) قال: كل ما تركته من صلاتك لمرض أغمي عليك فيه فاقضه إذا أفقت ومنها صحيحة رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المغمى عليه شهرا ما يقضى من الصلاة؟ قال: يقضيها كلها، ان أمر الصلاة شديد، ومنها ما عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (ع) أنه سأله عن المغمى عليه شهرا أو أربعين ليلة؟ قال: فقال: ان شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي: أن تقضى كل ما فاتك (التهذيب ج ١ ص ٤٢١). واما ما روى من أنه لا يقضى صلاته، ويحتج فيها بقوله عليه السلام: " كلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر " فهذا الاحتجاج دليل التقية والاتقاء في الفتوى، فان العذر إنما هو في تركه في الوقت المعين وعدم نقصان دينه وعدالته وورعه بذلك، وأما بعد رفع العذر، فالتكليف بحاله، ولا فرق بين الاعذار بأنه لو كان النوم والنسيان وجب القضاء، ولو كان هو الاغماء لم يجب. ولذلك ترى الإمام عليه السلام يحتج بهذه القاعدة في غير مورد الاغماء أيضا كما في حديث مرازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المريض لا يقدر على الصلاة؟ قال: فقال كلما غلب الله على العبد فالله أولى بالعذر. نعم لو كان المكلف هو الذي أورد على نفسه احدى هذه الاعذار، كما وأما إذا شرب مسكرا أو مخدرا أو غير ذلك من الأدوية فغلب عليه النوم أو النسيان أو الاغماء أو الهجر كان في فعله ذلك عاصيا وكان كأنه ترك الصلاة عمدا، وهذا واضح بحمد الله. أيام إفاقته إن أفاق نهارا أو آخر ليلته إن أفاق ليلا، والأول أقوى، والاخبار الدالة على القضاء محمولة على الاستحباب، وبعضها أشد استحبابا من بعض كاليوم والثلاثة الأيام. وذكر الشهيد - ره - أنه لو أغمي بفعله وجب عليه القضاء، وأسنده إلى الأصحاب ولا حجة عليه ظاهرا. قال في الذكرى: لو زال عقل المكلف بشئ من قبله فصار مجنونا أو سكر فغطي عقله وأغمي عليه بفعل فعله، وجب القضاء، لأنه مسبب عن فعله وأفتى به الأصحاب وكذا النوم المستوعب، وشرب المرقد. ولو كان النوم على خلاف العادة فالظاهر إلحاقه بالاغماء، وقد نبه عليه في المبسوط، ولو تناول المزيل للعقل غير عالم بذلك أو أكل غذاء مؤذيا لا يعلم به أو سقي المسكر كرها أو لم يعلم كونه مسكرا أو اضطر إلى استعماله دواء، فزال عقله، فهو في حكم الاغماء، لظهور عذره. أما لو علم أن جنسه مسكر وظن أن ذلك القدر لا يسكر، أو علم أن متناولة يغمى عليه في وقت فتناوله في غيره مما يظن بأنه لا يغمى عليه فيه لم يعذر، لتعرضه للزوال، ولو وثب لحاجة فزال عقله أو أغمي عليه فلا قضاء، ولو كان عبثا فالقضاء إن ظن كون مثله يؤثر ذلك، ولو بقول عارف انتهى. والظاهر أن ما فات بالنوم أو بالعمد أو بالنسيان يجب قضاؤها مطلقا للأخبار الكثيرة الدالة باطلاقها على جميع الأفراد، وأما المسكر والمرقد فالظاهر وجوب القضاء في جميع أفرادهما لعمومات النصوص الدالة على أن من فاتته فريضة يجب عليه القضاء، وفي الاغماء الظاهر عدم وجوب القضاء مطلقا. والأولى في الشقوق المختلف فيها القضاء احتياطا، لا سيما فيما وأما إذا كان الاغماء بفعله، للشهرة العظيمة بين الأصحاب، مع أنه يمكن أن يقال: النصوص الواردة بعدم القضاء في الاغماء تنصرف إلى الفرد الشايع الغالب، وهو ما لم يكن بفعله، فيتناول غيره عمومات القضاء ولا يخلو من وجه.

الهوامش2

[4]الذكرى: 134.ص 295

[١]المقنع: ٣٧.ص 296

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 85, Page 295

View original source
بحار الأنوار · Hadith 4 — Usul16