عد : اعتقادنا في النار أنها دارالهوان ، ودارالانتقام من أهل الكفر و العصيان ، ولا يخلد فيها إلا أهل الكفر والشرك ، فأما المذنبون من أهل التوحيد فإنهم يخرجون منها بالرحمة التي تدركهم والشفاعة التي تنالهم. وروي أنه لا يصيب أحدا من أهل التوحيد ألم في النار إذا دخلوها ، وإنما يصيتهم الآلام عندالخروج منها ، فتكون تلك الآلام جزاء بما كسبت أيديهم وما الله بظلام للعبيد. وأهل النارهم المساكين حقا لا يقضى عليهم فيموتوا ، ولا يخفف عنهم من عذابها ، لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا ، وإن استطعموا اطعموا [١]صدف عنه : أعرض وصد. من الزقوم ، وإن استغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا ، ينادون من مكان بعيد : ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون ، فيمسك الجواب عنهم أحيانا ثم قيل لهم : اخسؤوا فيها ولا تكلمون ، ونادوا : يا مالك ليقض علينا ربك ، قال : إنكم ماكثون. وروي أنه يأمر الله عزوجل برجال إلى النار فيقول لمالك : قل للنار لا تحرقي لهم أقداما فقد كانوا يمشون إلى المساجد ، ولا تحرقي لهم أيديا فقد كانوا يرفعونها إلي بالدعاء ولا تحرقي لهم ألسنة فقد كانوا يكثرون تلاوة القرآن ، ولا تحرقي لهم وجوها فقد كانوا يسبغون الوضوء ، فيقول مالك : يا أشقياء فما كان حالكم؟ فيقولون : كنا نعمل لغيرالله ، فقيل لنا : خذوا ثوابكم ممن عملتم له. « ص ٩٠ ـ ٩١ »
Hadith record
bihar-3988
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
(باب ٢٤) *(النار أعاذنا الله وسائرالمؤمنين من لهبها وحميمها وغساقها وغسلينها) [٢] * *(وعقاربهاو حياتهاو شدائدها ودركاتها بمحمد سيد المرسلين)* *(واهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين)* الايات ، البقرة « ٢ » فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين ٢٤ « وقال تعالى » : والذين كفروا وكذبوا بآياتنا اولئك أصحاب النارهم فيها خالدون ٣٩ « وقال تعالى » : وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عندالله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله مالا تعلمون * بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فاولئك أصحاب النارهم فيها خالدون ٨٠ ـ ٨١ « وقال سبحانه » : ويوم القيامة يردون إلى أشدالعذاب وما الله بغافل عما تعملون * اولئك الذين اشتروا الحيوة الدنيا بالاخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينصرون ٨٥ ـ ٨٦ « وقال سبحانه » : وللكافرين عذاب مهين ٩٠ « وقال تعالى » : و للكافرين عذاب اليم ١٠٤ « وقال تعالى » : ولهم في الآخرة عذاب عظيم ١١٤ « وقال سبحانه » : ولا تسئل عن أصحاب الجحيم ١١٩ « وقال تعالى » : ومن كفر فامتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير ١٢٦ « وقال تعالى » : إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار اولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين * خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب [١]الت الرجل نقصه.
Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 8, Page 324