Show clickable narrator chain
كان المعلى بن خنيس ره إذا كان يوم العيد خرج إلى الصحراء شعثا مغبرا في ذل لهوف فإذا صعد الخطيب المنبر مد يديه نحو السماء ثم قال: " اللهم هذا مقام خلفائك و وأصفيائك وموضع امنائك الذين خصصتهم بها، انتزعوها، وأنت المقدر للأشياء لا يغلب قضاؤك، ولا يجاوز المحتوم من قدرك كيف شئت وأنى شئت، علمك في إرادتك كعلمك في خلقك، حتى عاد صفوتك وخلفاؤك مغلوبين مقهورين مستترين، يرون حكمك مبدلا وكتابك منبوذا، وفرائضك محرفة عن جهات شرائعك وسنن نبيك صلواتك عليه متروكة اللهم العن أعداءهم من الأولين والآخرين، والغادين والرائحين والماضين والغابرين، اللهم العن جبابرة زماننا وأشياعهم وأتباعهم و أحزابهم وإخوانهم إنك على كل شئ قدير . والضمير في قوله: " بها " راجع إلى الموضع نظرا إلى معناه، فان المراد به الخلافة، وفي الصحيفة " مواضع " بصيغة الجمع " علمك في إرادتك " لعل المعنى أنه لا يتغير علمك بالأشياء قبل وقوعها وبعده، وقوله " حتى عاد " غاية للانتزاع " والغادين والرائحين " أي الذين يخلقون أو يأتون للضرر والعداوة بالغدو والرواح.
الهوامش2
[١]رجال الكشي ص ٣٨١ ط المصطفوي، وفيه: في زي ملهوف، وهو الصحيح.ص 370
[٢]راجع الصحيفة السجادية الدعاء ٤٨ ص ٢٧٧ ط الآخوندي.ص 370