Show clickable narrator chain
إن المشورة لا تكون إلا بحدودها الأربعة، فمن عرفها بحدودها، وإلا كانت مضرتها على المستشير أكثر من منفعتها، فأولها أن يكون الذي تشاوره عاقلا، والثانية أن يكون حرا متدينا، والثالثة أن يكون صديقا مواخيا، والرابعة أن تطلعه على سرك فيكون علمه به كعلمك ثم يسر ذلك ويكتمه، فإنه إذا كان عاقلا انتفعت بمشورته، وإذا كان حرا متدينا أجهد نفسه في النصيحة لك، وإذا كان صديقا مواخيا كتم سرك إذا أطلعته عليه، وإذا أطلعته على سرك فكان علمه كعلمك تمت المشورة وكملت النصيحة . ومنه: عن يحيى بن عمران الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن المشورة محدودة فمن لم يعرفها بحدودها كان ضررها عليه أكثر من نفعها، وساق الحديث نحوا مما مر إلى قوله وإذا أطلعته على سرك فكان علمه به كعلمك به أجهد نفسه في النصيحة وكملت المشورة .
الهوامش3
[1]مكارم الأخلاق ص 367.ص 253
[2]مكارم الأخلاق ص 367.ص 253
[3]المكارم: 368.ص 253