5 - كتاب الغايات: لجعفر القمي صاحب كتاب العروس والمكارم: عن أبي علي اليسع بن عبد الله القمي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني أريد الشئ فأستخير الله فيه فلا يفي، ولى فيه الرأي أفعله أو أدعه؟ فقال: انظر إذا قمت إلى الصلاة فان الشيطان أبعد ما يكون من الانسان إذا قام إلى الصلاة أي شئ يقع في قلبك فخذ به، وافتح المصحف فانظر إلى أول ما ترى فيه فخذ به إنشاء الله.
الفتح: وجدت بخط أخي الصالح الرضى الاوي محمد بن محمد الحسيني ضاعف الله سعادته، وشرف خاتمته، ما هذا لفظه: عن الصادق عليه السلام من أراد أن يستخير الله قال:
Show clickable narrator chain
فليقرأ الحمد عشر مرات، ثم يقول: " اللهم إني أستخيرك لعلمك بعاقبة الأمور، وأستشيرك لحسن ظني بك في المأمول والمحذور، اللهم إن كان أمري هذا مما نيطت بالبركة أعجازه وبواديه، و حفت بالكرامة أيامه ولياليه، فخر لي فيه بخيرة ترد شموسه ذلولا، وتقعض أيامه سرورا، يا الله فاما أمر فأئتمر وإما نهي فأنتهي، اللهم خر لي برحمتك خيرة في عافية ثلاث مرات " ثم يأخذ كفا من الحصى أو سبحته. قال السيد - ره -: هذا لفظ الحديث كما ذكرناه ولعل المراد بأخذ الحصى أو سبحته أن يكون قد قصد بقلبه أنه إن خرج عدد الحصى أو السبحة فردا كان افعل، وإن خرج مزدوجا كان لا تفعل، أو لعله يجعل نفسه والحصى أو السبحة بمنزلة اثنين يقترعان، فيجعل الصدر في القرعة منه أو من الحصى أو السبحة فيخرج عن نفسه عددا معلوما ثم يأخذ من الحصى شيئا أو من السبحة شيئا ويكون قد قصد بقلبه أنه إن وقعت القرعة عليه مثلا فيفعل، وإذا وقعت على الحصى أو السبحة فلا يفعل، فيعمل بذلك. ثم قال: وحدثني بعض أصحابنا مرسلا في صفة القرعة أنه يقرأ الحمد مرة واحدة، وإنا أنزلناه إحدى عشر مرة، ثم يدعو بالدعاء الذي ذكرناه عن الصادق عليه السلام في الرواية التي قبل هذه، ثم يقرع هو وآخر ويقصد بقلبه أنه متى وقع عليه أو على رفيقه يفعل بحسب ما يقصد في نيته، ويعمل بذلك مع توكله
منهاج الصلاح: نوع آخر من الاستخارة رويته عن والدي الفقيه سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر رحمه الله تعالى عن السيد رضي الدين محمد الآوي عن صاحب الزمان عليه السلام وهو
Show clickable narrator chain
أن يقرأ فاتحة الكتاب عشر مرات وأقل منه ثلاث مرات والأدون منه مرة ثم يقرا إنا أنزلناه عشر مرات، ثم يقول هذا الدعاء ثلاث مرات " اللهم إني أستخيرك " وساق الدعاء كما مر إلى قوله " اللهم إن كان الامر الفلاني مما قد نيطت " إلى قوله: " فخر لي فيه خيرة " إلى قوله " مسرورا اللهم إما أمر فأئتمر أو نهى فأنتهي، اللهم إني أستخيرك برحمتك خيرة في عافية " ثم يقبض على قطعة من السبحة ويضمر حاجته ويخرج إن كان عدد تلك القطعة زوجها فهو افعل وإن كان فردا لا تفعل أو بالعكس.
ورويت عن السيد السعيد رضى الدين علي بن موسى بن طاوس وكان أعبد من رأيناه من أهل زمانه ما ذكره في كتاب الاستخارات قال:
Show clickable narrator chain
وجدت بخط أخي الصالح الرضى إلى قوله عشر مرات ثم يقول: وذكر الدعاء إلا أنه قال فيه عقيب " والمحذور: اللهم إن كان أمري هذا مما قد نيطت وعقبت سرورا يا الله إما أمر " إلى قوله من الحصا أو سبحته.
أقول: سمعت والدي - ره - يروي عن شيخه البهائي نور الله ضريحه أنه كان يقول: سمعنا مذاكرة عن مشايخنا عن القائم صلوات الله عليه في الاستخارة بالسبحة
Show clickable narrator chain
أنه يأخذها ويصلي على النبي وآله صلوات الله عليه وعليهم، ثلاث مرات، ويقبض على السبحة ويعد اثنتين اثنتين، فان بقيت واحدة فهو افعل، وإن بقيت اثنتان فهو لا تفعل.
ووجدت في مؤلفات أصحابنا نقلا من كتاب السعادات مرويا عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
يقرأ الحمد مرة والاخلاص ثلاثا ويصلي على محمد وآل محمد خمس عشرة مرة ثم يقول: " اللهم إني أسألك بحق الحسين وجده وأبيه وأمه وأخيه والأئمة من ذريته أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل لي الخيرة في هذه السبحة، وأن تريني ما هو الأصلح لي في الدين والدنيا، اللهم إن كان الأصلح في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله فعل ما أنا عازم عليه، فأمرني، وإلا فانهني! إنك على كل شئ قدير ". ثم يقبض قبضة من السبحة ويعدها ويقول: " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله " إي آخر القبضة، فان كانت الأخيرة سبحان الله فهو مخير بين الفعل والترك وإن كان الحمد لله، فهو أمر، وإن كان لا إله إلا الله فهو نهي.
وروي أيضا عن الشيخ يوسف بن الحسين أنه وجد بخط الشهيد السعيد محمد بن مكي قدس الله روحه قال:
Show clickable narrator chain
تقرأ إنا أنزلناه عشر مرات ثم تدعو بهذا الدعاء " اللهم إني أستخيرك لعلمك بعاقبة الأمور، وأستشيرك لحسن ظني بك في المأمول والمحذور، اللهم إن كان الامر الذي عزمت عليهما قد نيطت البركة بأعجازه و بواديه، وحفت بالكرامة أيامه ولياليه، فأسئلك بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن والحجة القائم عليهم السلام أن تصلي على محمد وعليهم أجمعين، وأن تخير لي خيرة ترد شموسه ذلولا وتقيض أيامه سرورا، اللهم إن كان أمرا فاجعله في قبضة الفرد، وإن كان نهيا فاجعله في قبضة الزوج، ثم تقبض على السبحة وتعمل على ما يخرج.
أقول: ووجدت بخط الشيخ الجليل محمد بن علي الجباعي جد شيخنا البهائي قدس الله روحهما أنه نقل من خط السعيد الشهيد محمد بن مكي نور الله ضريحه هكذا: طريق الاستخارة الصلاة على محمد وآله سبع مرات، وبعده " يا أسمع السامعين ويا أبصر الناظرين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أرحم الراحمين، ويا أحكم الحاكمين صل على محمد وآل محمد " ثم الزوج والفرد. 6. * (باب) * * " (الاستخارة بالاستشارة) " * 1 - المقنعة والفتح، نقلا منه: عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
إذا أراد أحدكم أمرا فلا يشاور فيه أحدا حتى يبدأ فيشاور الله عز وجل فقيل له: ما مشاورة الله عز وجل؟ قال: يستخير الله فيه أولا ثم يشاور فيه، فإنه إذا بدأ بالله أجرى الله له الخير على لسان من شاء من الخلق .
الفتح: باسناده عن جده شيخ الطائفة ره باسناده عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
إذا أراد أحدكم أمرا فلا يستأمر أحدا حتى يشاور الله تبارك وتعالى فيه، قلنا: وكيف يشاور؟ قال يستخير الله فيه أولا ثم يشاور فيه، فإذا بدأ بالله أجرى الله الخيرة على لسان من أحب من الخلق. معاني الأخبار: عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي عن عثمان بن عيسى، عن هارون بن خارجة مثله . المحاسن: عن أبيه، عن عثمان مثله .
الفتح: روى سعد بن عبد الله في كتاب الدعاء، عن الحسين بن علي، عن أحمد بن هلال، عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمار قال:
Show clickable narrator chain
قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أراد أحدكم أن يشتري أو يبيع أو يدخل في أمر فليبتدئ بالله ويسأله، قال: قلت: فما يقول؟ قال: يقول: اللهم إني أريد كذا وكذا، فإن كان خيرا لي في ديني ودنياي وآخرتي، وعاجل أمري وآجله، فيسره لي، وإن كان شرا في ديني ودنياي فاصرفه عني رب اعزم لي علي رشدي، وإن كرهته وأبته نفسي " ثم يستشير عشرة من المؤمنين، فإن لم يقدر على عشرة ولم يصب إلا خمسة فيستشير خمسة مرتين، فإن لم يصب إلا رجلين فليستشرهما خمس مرات، فإن لم يصب إلا رجلا واحدا فليستشره عشر مرات.
المكارم: قال الصادق عليه السلام إذا أردت أمرا فلا تشاور فيه أحدا حتى تشاور ربك، قال: قلت: وكيف أشاور ربي؟ قال تقول أستخير الله مائة مرة، ثم تشاور الناس فان الله يجري لك الخيرة على لسان من أحب . ومنه: نقلا من كتاب المحاسن: عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
إن المشورة لا تكون إلا بحدودها الأربعة، فمن عرفها بحدودها، وإلا كانت مضرتها على المستشير أكثر من منفعتها، فأولها أن يكون الذي تشاوره عاقلا، والثانية أن يكون حرا متدينا، والثالثة أن يكون صديقا مواخيا، والرابعة أن تطلعه على سرك فيكون علمه به كعلمك ثم يسر ذلك ويكتمه، فإنه إذا كان عاقلا انتفعت بمشورته، وإذا كان حرا متدينا أجهد نفسه في النصيحة لك، وإذا كان صديقا مواخيا كتم سرك إذا أطلعته عليه، وإذا أطلعته على سرك فكان علمه كعلمك تمت المشورة وكملت النصيحة . ومنه: عن يحيى بن عمران الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن المشورة محدودة فمن لم يعرفها بحدودها كان ضررها عليه أكثر من نفعها، وساق الحديث نحوا مما مر إلى قوله وإذا أطلعته على سرك فكان علمه به كعلمك به أجهد نفسه في النصيحة وكملت المشورة .
استشر العاقل من الرجال الورع، فإنه لا يأمر إلا بخير، وإياك والخلاف، فان خلاف الورع العاقل مفسدة في الدين والدنيا. وعنه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مشاورة العاقل الناصح يمن ورشد و توفيق من الله عز وجل، فإذا أشار عليك الناصح العاقل، فإياك والخلاف فان في ذلك العطب. وعن الحسن بن الجهم قال: كنا عند الرضا عليه السلام وذكرنا أباه، فقال: كان عقله لا يوازى به العقول، وربما شاور الأسود من سودانه فقيل له: تشاور مثل هذا؟ فقال: إن الله تعالى ربما فتح على لسانه، قال: فكانوا ربما أشاروا عليه بالشئ فيعمل به من الضيعة والبستان. وعن الصادق عليه السلام قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله: ما الحزم؟ قال مشاورة ذوي الرأي واتباعهم. وعنه عليه السلام: وفيما أوصى صلى الله عليه وآله به عليا عليه السلام قال لا مظاهرة أوثق من المشاورة، ولا عقل كالتدبير. وعنه عليه السلام قال: إظهار الشئ قبل أن يستحكم مفسدة له .
الفتح: عن محمد بن نما وأسعد بن عبد القاهر باسنادهما إلى شيخ الطائفة باسناده إلى الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن ابن مسكان، عن ابن أبي يعفور قال:
Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في الاستخارة: تعظم الله وتمجده وتحمده وتصلي على النبي وآله صلى الله عليه وآله، ثم تقول: " اللهم إني أسئلك بأنك عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، وأنت علام الغيوب أستخير الله برحمته ". ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: إن كان الامر شديدا تخاف فيه قلته مائة مرة وإن كان غير ذلك فثلاث مرات. ومنه: بالاسناد إلى الشيخ باسناده إلى هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من استخار الله مرة واحدة وهو راض به، خار الله له حتما. ومنه: قال: روى سعد بن عبد الله في كتاب الدعاء عن الحسين، عن عثمان ابن عيسى، عن هارون بن خارجة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من استخار الله تبارك وتعالى مرة واحدة وهو راض بما صنع الله به، خار الله تبارك وتعالى له حتما. المحاسن عن أبيه عن عثمان مثله .
الفتح: نقلا من كتاب الدعاء لسعد بن عبد الله، عن محمد بن إسماعيل بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن محمد الطيار قال:
Show clickable narrator chain
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: بلغني أنك قلت: ما استخار الله عبد في أمره مائة مرة إلا قذفه بخير الامرين؟ فقال: ما من عبد مؤمن يستخير الله في أمر يريده مرة واحدة إلا قذفه بخير الامرين. ومنه: قال: وجدت في أصل عتيق من أصول أصحابنا ما هذا لفظه: وجاء بالاستخارة في الامر الذي تهوى أن تفعله " اللهم وفق لي كذا وكذا، واجعل لي فيه الخيرة في عافية " تقول ما شئت من مرة، وإذا كان مما تحب أن يعزم لك على أصلحه قلت " اللهم وفق لي فيه الخيرة في عافية " فان في قول من يقول " بعلمك " أن في علم الله الخير والشر. ومنه: عن محمد بن نما وأسعد بن عبد القاهر باسنادهما إلى ابن محبوب عن العلا عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الاستخارة في كل ركعة من الزوال. ومنه: عن محمد بن نما وأسعد باسنادهما إلى شيخ الطائفة، عن ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد في كتاب الصلاة عن صفوان وفضالة عن العلا، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام مثله. قال السيد: أخذت الحديثين من أصلي ابن محبوب والحسين بن سعيد من نسختين عتيقتين، وكان أصل الحسين بخط جدي أبي جعفر رحمه الله.
أنه قال في الاستخارة: أن يستخير الله الرجل في آخر سجدة مائة مرة ومرة، ويحمد الله ويصلي على النبي وآله ثم يستخير الله خمسين مرة، ثم يحمد الله تعالى ويصلي على النبي وآله صلى الله عليه وعليهم ويتم المائة والواحدة أيضا .
الفتح: باسناده إلى جده شيخ الطائفة باسناده عن حماد بن عثمان قال:
Show clickable narrator chain
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاستخارة فقال استخر الله مائة مرة ومرة في آخر سجدة من ركعتي الفجر: تحمد الله وتمجده وتثني على النبي وعلى أهل بيته، ثم تستخير الله تمام المائة مرة ومرة.
المكارم: وكان أمير المؤمنين عليه السلام يصلي ركعتين ويقول في دبرهما أستخير الله مائة مرة، ثم يقول: اللهم إني قد هممت بأمر قد علمته فان كنت تعلم أنه خير لي في ديني ودنياي وآخرتي فيسره لي، وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ودنياي وآخرتي فاصرفه عني، كرهت نفسي ذلك أم أحبت، فإنك تعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، ثم يعزم . وروى أن رجلا جاء إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال له: جعلت فداك إني ربما ركبت الحاجة فأندم، فقال له: أين أنت عن الاستخارة، فقال الرجل:
Show clickable narrator chain
جعلت فداك فكيف الاستخارة؟ فقال: إذا صليت صلاة الفجر فقل بعد أن ترفع يديك حذاء وجهك " اللهم إنك تعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، فصل على ممد وآل محمد، وخر لي في جميع ما عزمت به من أموري خيار بركة وعافية
الفتح: نقلا من أصل كتاب الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية ابن وهب، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام
Show clickable narrator chain
في الامر يطلبه الطالب من ربه قال: يتصدق في يومه على ستين مسكينا على كل مسكين صاع بصاع الني صلى الله عليه وآله، فإذا كان الليل فليغتسل في ثلث الليل الباقي ويلبس أدنى ما يلبس من يعول من الثياب إلا أن عليه في تلك الثياب إزارا ثم يصلي ركعتين فإذا وضع جبهته في الركعة الأخيرة للسجود، هلل الله وعظمه ومجده، وذكر ذنوبه، فأقر بما يعرف منها ويسمى، ثم يرفع رأسه فإذا وضع رأسه في السجدة الثانية استخار الله مائة مرة يقول " اللهم إني أستخيرك " ثم يدعو الله عز وجل بما يشاء ويسأله إياه، وكلما سجد فليفض بركبتيه إلى الأرض يرفع الإزار حتى يكشفهما ويجعل الإزار من خلفه بين أليتيه
كان علي بن الحسين عليه السلام إذا عزم بحج أو عمرة أو عتق أو شرى أو بيع تطهر وصلى ركعتي الاستخارة، وقرأ فيهما سورة الرحمن وسورة الحشر، فإذا فرغ من الركعتين استخار الله مأتي مرة ثم قرأ قل هو الله أحد والمعوذتين، ثم قال " اللهم إني قد هممت بأمر قد علمته، فان كنت تعلم أنه خير لي في ديني ودنياي وآخرتي فاقدره لي، وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ودنياي وآخرتي فاصرفه عني، رب اعزم لي على رشدي وإن كرهت أو أحبت ذلك نفسي ببسم الله الرحمن الرحيم، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله حسبي الله ونعم الوكيل " ثم يمضى ويعزم . الفتح: نقلا من كتاب بعض المخالفين عنه عليه السلام مثله إلا أنه ليس فيه قراءة قل هو الله والمعوذتين.
تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن علي بن أسباط قال:
Show clickable narrator chain
دخلت على الرضا عليه السلام وقلت: قد أردت مصرا فأركب بحرا أو برا؟ فقال: لا عليك أن تأتي مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وتصلي ركعتين وتستخير الله مائة مرة ومرة، فإذا عزمت على شئ وركبت البر فإذا استويت على راحلتك فقل: " سبحان الله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون " .
قرب الإسناد: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أسباط مثله إلا
Show clickable narrator chain
أن فيه فتصلى ركعتين في غير وقت فريضة ثم تستخير الله مائة مرة، فان خرج لك على البحر فقل... الخبر . ومنه: عن السندي بن محمد، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما استخار الله عز وجل عبد في أمر قط مائة مرة يقف عند رأس الحسين عليه السلام فيحمد الله ويهلله ويسبحه ويمجده ويثنى عليه بما هو أهله، إلا رماه الله تبارك وتعالى بخير الامرين. قال: وسمعته يقول في الاستخارة: اللهم إني أسئلك بعلمك، وأستخيرك بعزتك وأسئلك من فضلك العظيم وأنت أعلم بعواقب الأمور، إن كان هذا الامر خيرا لي في ديني ودنياي وآخرتي، فيسره لي وبارك لي فيه، وإن كان شرا فاصرفه عني واقض لي الخير حيث كان، ورضني به حتى لا أحب تعجيل ما أخرت، ولا تأخير ما عجلت . الفتح: روى سعد بن عبد الله المجمع على الاعتماد عليه في كتاب الأدعية، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن صفوان الجمال وذكر مثله إلا أن فيه " يقف عند رأس الحسين " إلى قوله " إلا رماه الله بخير الامرين قال يقول في الاستخارة: اللهم إني أستخيرك بعزتك " إلى قوله: " وبارك لي فيه وأعني عليه " إلى قوله: " واقض لي بالخير حيث ما كان " إلى آخر الدعاء. ويؤيد رواية الفتح ما مر في رواية حماد نقلا عن المكارم.
أتاه رجل فقال له: جعلت فداك أريد وجه كذا وكذا، فعلمني استخارة، إن كان ذلك الوجه خيرة أن ييسره الله لي، وإن كان شرا صرفه الله عني، فقال له: وتحب أن تخرج في ذلك الوجه؟ قال له الرجل: نعم، قال: قل: اللهم قدر لي كذا وكذا، واجعله خيرا لي، فإنك تقدر على ذلك .
مجالس الشيخ وولده: عن أبي محمد الفحام، عن محمد بن أحمد الهاشمي، عن عيسى بن أحمد المنصوري، عن عم أبيه، عن أبي الحسن العسكري عليه السلام عن آبائه، عن الصادق عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
إذا عرضت لأحدكم حاجة فليستشر الله ربه، فان أشار عليه اتبع، وإن لم يشر عليه توقف، قال: فقال: يا سيدي وكيف أعلم ذلك؟ قال: تسجد عقيب المكتوبة وتقول: " اللهم خر لي " مائة مرة ثم تتوسل بنا وتصلي علينا، وتستشفع بنا، ثم تنظر ما يلهمك تفعله وهو الذي أشار عليك به .
استخارة الباقر عليه السلام اللهم إن خيرتك تنيل الرغائب، وتجزل المواهب، وتغنم المطالب، وتطيب المكاسب وتهدي إلى أحمد العواقب، وتقى محذور النوائب، اللهم يا مالك الملوك، أستخيرك فيما عزم رأيي عليه، وقادني يا مولاي إليه، فسهل من ذلك ما توعر، ويسر منه ما تعسر واكفني في استخارتي المهم وادفع عني كل ملم، واجعل عاقبة أمري غنما، ومحذوره سلما، وبعده قربا، وجدبه خصبا، أعطني يا رب لواء الظفر فيما استخرتك فيه، وقرر الانعام فيما دعوتك له، ومن علي بالافضال فيما رجوتك، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب .
فقه الرضا: قال عليه السلام: إذا أردت أمرا فصل ركعتين، واستخر الله مائة مرة ومرة، وما عزم لك فافعل، وقل في دعائك " لا إله إلا الله العلي العظيم لا إله إلا الله الحليم الكريم، رب بحق محمد وعلي خر لي في أمر كذا وكذا للدنيا والآخرة خيرة من عندك ما لك فيه رضا ولي فيه صلاح، في خير وعافية، يا ذا المن والطول.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من استخار الله تعالى فليوتر . ومنه: عن علي بن الحكم، عن أبان الأحمر، عن شهاب بن عبد ربه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي إذا أراد الاستخارة في الامر توضأ وصلى ركعتين وإن كانت الخادمة لتكلمه، فيقول: سبحان الله ولا يتكلم حتى يفرغ . ومنه: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: ليجعل أحدكم مكان قوله: " اللهم إني أستخيرك بعلمك، و أستقدرك بقدرتك " " اللهم إني أستخيرك برحمتك وأستقدرك الخير بقدرتك عليه " وذلك لان في قولك " اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك " الخير والشر، فإذا اشترطت في قولك كان لك شرطك إن استجيب لك، ولكن قل: " اللهم إني أستخيرك برحمتك، وأستقدرك الخير بقدرتك عليه، لأنك عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، فأسئلك أن تصلى على محمد النبي وآله كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم إن كان هذا الامر الذي أريده خيرا لي في ديني ودنياي وآخرتي، فيسره لي، وإن كان غير ذلك فاصرفه عني واصرفني عنه . ومنه: بهذا الاسناد، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: كان بعض آبائي عليهم السلام يقول: " اللهم لك الحمد وبيدك الخير كله، اللهم إني أستخيرك برحمتك وأستقدرك الخير بقدرتك عليه، لأنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم فما كان من أمر هو أقرب من طاعتك، وأبعد من معصيتك، و أرضى لنفسك، وأقضى لحقك، فيسره لي ويسرني له، وما كان من غير ذلك فاصرفه عني واصرفني عنه، فإنك لطيف لذلك والقادر عليه . المكارم: عن سعد مثل الخبرين .
المحاسن: عن عثمان بن عيسى، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
كان علي بن الحسين عليه السلام إذا هم بأمر حج أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق تطهر ثم صلى ركعتين للاستخارة، فقرأ فيها سورة الحشر، والرحمن والمعوذتين، وقل هو الله أحد، ثم قال " اللهم إن كان كذا وكذا خيرا لي في ديني وخيرا لي في دنياي وآخرتي، وعاجل أمري وآجله، فيسره لي، رب اعزم على رشدي وإن كرهت ذلك وأبته نفسي . الفتح: بالاسناد إلى شيخ الطائفة عن المفيد، عن ابن قولويه، عن الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى مثله . وبالاسناد إلى الشيخ عن ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى مثله إلا أنه لم يقل فيه إنه يقرأ قل هو الله أحد.
المحاسن: عن عدة من أصحابنا عن علي بن أسباط عمن قال
Show clickable narrator chain
له أبو جعفر عليه السلام: إني إذا أردت الاستخارة في الامر العظيم استخرت الله مائة مرة، وإن كان شرى رأس أو شبهه استخرته ثلاث مرات في مقعد أقول: " اللهم إني أسئلك بأنك عالم الغيب والشهادة، إن كنت تعلم أن كذا وكذا خير لي، فخره لي ويسره وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ودنياي وآخرتي فاصرفه عني إلى ما هو خير لي ورضني في ذلك بقضائك فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وتقضي ولا أقضي إنك علام الغيوب . ومنه: عن عدة من أصحابنا، عن علي بن أسباط رفعه إلي أبي عبد الله عليه السلام قال: تقول في الاستخارة أستخير الله، وأستقدر الله، وأتوكل على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، أردت أمرا فأسأل إلهي إن كان ذلك له رضا أن يقضى لي حاجتي وإن كان له سخطا أن يصرفني عنه، وأن يوفقني لرضاه
الفتح: باسناده عن شيخ الطايفة، عن ابن أبي جيد، عن ابن الوليد عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن علي أسباط قال:
Show clickable narrator chain
دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام فسألته عن الخروج في البر والبحر إلى مصر فقال لي: ائت مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله في غير وقت صلاة فصل ركعتين، واستخر الله مائة مرة ومرة، فانظر ما ذا يقضي الله. ومنه: نقلا من كتاب سعد بن عبد الله في الأدعية عن علي بن مهزيار قال كتب أبو جعفر الثاني عليه السلام إلى إبراهيم بن شيبة: فهمت ما استأمرت فيه من ضيعتك التي تعرض لك السلطان فيها، فاستخر الله مائة مرة خيرة في عافية، فان احلولى بقلبك بعد الاستخارة بيعها فبعها، واستبدل غيرها إنشاء الله تعالى، ولا تتكلم بين أضعاف الاستخارة حتى تتم المائة إنشاء الله.
الفتح: باسناده الصحيح إلى محمد بن يعقوب الكليني فيما صنفه من كتاب رسائل الأئمة صلوات الله عليهم فيما يختص بمولانا الجواد عليه السلام فقال:
Show clickable narrator chain
ومن كتاب إلى علي بن أسباط " بسم الله الرحمن الرحيم وفهمت ما ذكرت من أمر بناتك، وأنك لا تجد أحدا مثلك، فلا تفكر في ذلك رحمك الله، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، وإن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير، وفهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتيك اللتين تعرض لك السلطان فيهما، فاستخر الله مائة مرة خيرة في عافية، فإذا احلولى في قلبك بعد الاستخارة فبعهما واستبدل غيرهما إنشاء الله، ولتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين ولا تكلم أحدا بين أضعاف الاستخارة حتى تتم مائة مرة.
الفتح: نقلا من فردوس الاخبار أن النبي صلى الله عليه وآله قال: يا أنس إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك، فان الخيرة فيه، يعني افعل ذلك. ومنه: نقلا عن كتاب بعض المخالفين في وصايا النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام:
Show clickable narrator chain
يا علي إذا أردت فاستخر ربك، ثم ارض ما يخير لك، تسعد في الدنيا والآخرة. ومنه: نقلا عن كتاب بعض المخالفين أنه قال: بلغني عن بعض العلماء قال: من أراد أمرا فلا يشاور أحدا حتى يشاور الله فيه، بأن يستخير الله أولا ثم يشاور فيه، فإنه إذا بدأ بالله أجرى له الخيرة على لسان من شاء من الخلق، ثم ليصل ركعتين بقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد، ثم ليحمد الله وليثن عليه، وليصل على النبي وآله صلى الله عليه وآله، ويقول: " اللهم إن كان هذا الامر خيرا لي في ديني ودنياي فيسره لي وقدره لي، وإن كان غير ذلك فاصرفه عني " فإذا فعل هكذا استجاب الله دعاءه. قال: ورأيت أيضا أنه يقول في آخر ركعة من صلاة الليل وهو ساجد مائة مرة أستخير الله برحمته، وقيل بل يستخيره في آخر سجدة من ركعتي الفجر مائة مرة، ويحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله، ويتم المائة والواحدة ويقول: " اللهم يا أبصر الناظرين، ويا أسمع السامعين، ويا أسرع الحاسبين، و يا أرحم الراحمين، صل على محمد وآل محمد، وخر لي في كذا، وقل أيضا: لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، رب بحرمة محمد وآله صل على محمد وآله وخر لي في كذا في الدنيا والآخرة خيرة في عافية. ومنه: بالاسناد إلى شيخ الطائفة عن المفيد، عن ابن قولويه، عن الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن عمرو بن حريث قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: صل ركعتين واستخر الله، فوالله ما استخار الله مسلم إلا خار الله له البتة. قال السيد: ورويت هذا الحديث بألفاظه باسنادي إلى جدي فيما رواه في كتاب تهذيب الأحكام وكتاب المصباح الكبير . المتهجد: عن يحيى الحلبي مثله.
الفتح: بالاسناد إلى الشيخ عن ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن المفضل بن صالح، عن جابر قال:
Show clickable narrator chain
ورواه حميد بن زياد، عن إبراهيم بن سليمان، عن جابر، عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال: كان علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام إذا هم بحج أو عمرة أو بيع أو شراء أو عتق أو غير ذلك تطهر ثم صلى ركعتين للاستخارة، يقرأ فيهما بعد الفاتحة سورة الحشر والرحمن ثم يقرأ بعدها المعوذتين وقل هو الله أحد، يفعل هذا في كل ركعة، فإذا فرغ منها قال بعد التسليم وهو جالس: اللهم إن كان كذا وكذا خيرا لي في ديني ودنياي وآخرتي، وعاجل أمري وآجله، فيسره لي على أحسن الوجوه وأكملها، اللهم وإن كان شرا لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله فاصرفه عني، رب اعزم لي على رشدي وإن كرهته نفسي. المتهجد: روى جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا هم بأمر حج إلى قوله: ثم يقرأ المعوذتين ثم يقول اللهم إلى قوله ودنياي و آخرتي في الموضعين وأجلها مكان أكملها، وفي آخره وإن كرهت ذلك وأبته نفسي .
الفتح: عن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، عن أحمد بن يعقوب الأصفهاني، عن أحمد بن علي الأصفهاني، عن إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي، عن أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليماني، عن محمد بن إبراهيم الأصبحي وسليمان بن عمر الأصبحي قالا
Show clickable narrator chain
حدثنا محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، عن علي بن الحسين عليه السلام قال قال علي عليه السلام: إنه كان لرسول الله صلى الله عليه وآله سر قل ما عثر عليه، وكان يقول وأنا أقول: لعنة الله وملائكته وأنبيائه ورسله وصالحي خلقه على مفشي سر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى غير ثقة، فاكتموا سر رسول الله صلى الله عليه وآله سمعته يقول: يا علي ابن أبي طالب إني والله ما أحدثك إلا على ما سمعته أذناي، ووعى قلبي، ونظر بصري إن لم يكن من الله فمن رسوله يعني جبرئيل عليه السلام، فإياك يا علي أن تضيع سري، فاني قد دعوت الله أن يذيق من أضاع سري هذا حر جهنم. ثم قال: يا علي إن كثيرا من الناس وإن قل تعبدهم إذا عملوا ما أقول، كانوا في أشد العناء وأفضل الاجتهاد، ولولا طغاة هذه الأمة لبينت هذا السر، و لكني علمت أن الدين إذا يضيع، فأحببت أن لا ينتهى ذلك إلا إلى ثقة. إني لما اسرى بي إلى السماء السابعة، فتح لي بصري إلى فرجة في العرش تفور كما يفور القدر، فلما أردت الانصراف، اقعدت عند تلك الفرجة، ثم نوديت يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام، ويقول لك: إنك أكرم خلقه عليه، وعنده علم قد زواه، يعني خزنه، عن جميع الأنبياء وجميع أممهم غيرك، وغير أمتك، لمن ارتضيت لله منهم، أن ينشره لمن بعده لمن ارتضى الله منهم أنه لا يصيبهم بعد ما يقولونه ذنب كان قبله، ولا مخافة ما يأتي ممن بعده، ولذلك آمرك بكتمانه، لئلا يقول العاملون حسبا هذا من الطاعة. يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس: ثم ذكر في جملة أسرار هذا الدعاء ما هذا لفظه: يا محمد ومن هم بأمرين فأحب أن أختار له أرضاهما لي فالزمه إياه، فليقل حين يريد ذلك " اللهم اختر لي بعلمك، ووفقني بعلمك لرضاك ومحبتك. اللهم اختر لي بقدرتك وجنبني بقدرتك مقتك وسخطك، اللهم اختر لي فيما أريد من هذين الامرين - وتسميهما - أسرهما إلى وأحبهما إليك وأقر بهما منك و أرضاهما لك اللهم إني أسئلك بالقدرة التي زويت بها علم الأشياء كلها عن جميع خلقك فإنك عالم بهواي وسريرتي وعلانيتي، فصل على محمد وآله، واسفع بناصيتي إلى ما تراه لك رضا فيما استخرتك، فيه حتى تلزمني من ذلك أمرا أرضى فيه بحكمك، و أتكل فيه على قضائك، وأكتفي فيه بقدرتك ولا تقلبني وهواي لهواك مخالفا ولا بما أريد لما تريد مجانبا، أغلب بقدرتك التي تقضى بها ما أحببت على من أحببت بهواك هواي، ويسرني لليسرى التي ترضى بها عن صاحبها، ولا تخذلني بعد تفويضي إليك أمري برحمتك التي وسعت كل شئ، اللهم أوقع خيرتك في قلبي، وافتح قلبي للزومها يا كريم، آمين رب العالمين، فإنه إذا قال ذلك اخترت له منافعه في العاجل والأجل. " بقدرتك " أي بقوتك أو بتقديرك " بهواك هواي " قال الكفعمي أي بإرادتك إرادتي، والمعنى طلب رضاه به وأقول: هذا الدعاء من أدعية السر وأورده الكفعمي وغيره وسيأتي في كتاب الدعاء بسندها إنشاء الله تعالى .
الفتح: عن محمد بن نما والشيخ أسعد بن عبد القاهر باسنادهما إلى أبي جعفر الطوسي، عن التلعكبري عن الحسن بن محمد بن يحيى العلوي، عن محمد بن المظفر، عن أبيه عن محمد بن شلقان المصري، عن علي بن النعمان الأعلم، عن عمير بن المتوكل بن هارون البلخي، عن أبيه، عن يحيى بن زيد وعن مولانا جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام فيما روياه من أدعية الصحيفة، عن زين العابدين عليه السلام من نسخة تاريخ كتابتها سنة خمس عشرة وأربع مائة، قال:
Show clickable narrator chain
وكان من دعائه عليه السلام في الاستخارة: اللهم إني أستخيرك بعلمك، فصل على محمد وآل محمد، واقض لي بالخيرة، و ألهمنا معرفة الاختيار، واجعل لنا ذريعة إلى الرضا بما قضيت، والتسليم لما حكمت، وأزح عنا ريب أهل الارتياب، وأيدنا بيقين المخلصين، ولا تسمنا عجز المعرفة عما تخيرت، فنغمط قدرك، ونكره مواضع قضائك، ونجنح إلى التي هي أبعد من حسن العاقبة، وأقرب من ضرر العافية، حبب إلينا ما نكره من قضائك وسهل علينا ما تستصعب من حكمك، وألهمنا الانقياد لما أوردت علينا من مشيتك فلا نكره ما أحببت، ولا نتخير ما كرهت، واختم لنا بالتي هي أحسن، وأحمد عاقبة وأكرم مصيرا، إنك تفيد الكريمة، وتعطي الحسنة وتفعل ما تريد.
الفتح: ذكر الشيخ الفاضل محمد بن علي بن محمد في كتاب له في العمل ما هذا لفظه: دعاء الاستخارة عن الصادق عليه السلام تقوله بعد فراغك من صلاة الاستخارة تقول:
Show clickable narrator chain
اللهم إنك خلقت أقواما يلجؤون إلى مطالع النجوم لأوقات حركاتهم و سكونهم، وتصرفهم وعقدهم وحلهم، وخلقتني أبرأ إليك من اللجاء إليها، ومن طلب الاختيارات بها، وأتيقن أنك لم تطلع أحدا على غيبك في مواقعها، ولم تسهل له السبيل إلى تحصيل أفاعيلها، وأنك قادر على نقلها في مداراتها في مسيرها عن السعود العامة والخاصة إلى النحوس، ومن النحوس الشاملة والمفردة إلى السعود لأنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب، ولأنها خلق من خلقك، وصنعة من صنيعك، وما أسعدت من اعتمد على مخلوق مثله، واستمد الاختيار لنفسه، وهم أولئك، ولا أشقيت من اعتمد على الخالق الذي أنت هو لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأسئلك بما تملكه وتقدر عليه، وأنت به ملي وعنه غني وإليه غير محتاج، وبه غير مكترث من الخيرة الجامعة للسلامة والعافية والغنيمة لعبدك من حدث الدنيا التي إليك فيها ضرورته لمعاشه، ومن خيرات الآخرة التي عليك فيها معوله، وأنا هو عبدك. اللهم فتول يا مولاي اختيار خير الأوقات لحركتي وسكوني، ونقضي وإبرامي وسيري وحلولي، وعقدي وحلي، واشدد بتوفيقك عزمي، وسدد فيه رأيي، واقذفه في فؤادي حتى لا يتأخر ولا يتقدم وقته عني، وأبرم من قدرتك كل نحس يعرض بحاجز حتم من قضائك يحول بيني وبينه ويباعده مني ويباعدني منه في ديني ونفسي ومالي وولدي وإخواني، وأعذني به من الأولاد و الأموال والبهايم والاعراض، وما أحضره وما أغيب عنه، وما أستصحبه وما اخلفه. وحصني من كل ذلك بعياذك من الآفات والعاهات والبليات، ومن التغيير والتبديل والنقمات والمثلات، ومن كلمتك الحالقة، ومن جميع المخلوقات، و من سوء القضاء، ومن درك الشقاء، ومن شماتة الأعداء، ومن الخطايا والزلل في قولي وفعلي وملكني الصواب فيهما بلا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم، بلا حول ولا قوة إلا بالله الحليم الكريم، بلا حول ولا قوة إلا بالله العزيز العظيم بلا حول ولا قوة إلا بالله حرزي وعسكري، بلا حول ولا قوة إلا بالله سلطاني ومقدرتي، بلا حول ولا قوة إلا بالله عزي ومنعتي. اللهم أنت العالم بجوائل فكري، وجوائس صدري، وما يترجح في الاقدام عليه والاحجام عنه مكنون ضميري وسري، وأنا فيه بين حالين خير أرجوه وشر أتقيه، وسهو يحيط بي ودين أحوطه، فان أصابني الخيرة التي أنت خالقها لتهبها لي لا حاجة بك إليها بل بجود منك علي بها غنمت وسلمت، وإن أخطأتني حسرت وعطبت. اللهم فأرشدني منه إلى مرضاتك وطاعتك، وأسعدني فيه بتوفيقك وعصمتك واقض بالخير والعافية والسلامة التامات الشاملة الدائمة فيه حتم أقضيتك، ونافذ عزمك ومشيتك، وإنني أبرء إليك من العلم بالأوفق من مباديه وعواقبه وفواتحه ومسالمه ومعاطبه، ومن القدرة عليه، وأقر أنه لا عالم ولا قادر على سداده سواك، فأنا أستهديك وأستعينك وأستقضيك وأستكفيك وأدعوك وأرجوك، وماتاه من استهداك، ولا ضل من استفتاك، ولا دهي من استكفاك، ولا حال من دعاك، ولا أخفق من رجاك، فكن لي عند أحسن ظنوني وآمالي فيك، يا ذا الجلال والاكرام إنك على كل شئ قدير. واستنهضت لمهمي هذا ولكل مهم أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وتقرأ وتقول: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين، إهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين، قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس، قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد، قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. وتقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك إلى آخرها ثم قل وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا، وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا، وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا، أولئك هم الغافلون. أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه، وجعل على بصره غشاوة، فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون، ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا، وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا، الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء، واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم، فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى، لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى. واستنهضت لمهمي هذا ولكل مهم أسماء الله العظام، وكلماته التوام، و فواتح سور القران وخواتيمها، ومحكماتها وقوارعها، وكل عوذة تعوذ بها نبي أو صديق حم شاهت الوجوه وجوه أعدائي فهم لا يبصرون، وحسبي الله ثقة وعدة ونعم الوكيل، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد رسوله وآله الطاهرين. من خيرات معطوف على قوله " من الخيرة " ويحتمل تعلق من الحدث بالغنيمة فقط، والمراد به الخيرات وإنما عبر كذلك لأنها في جنب خيرات الآخرة كأنها ليست بخيرات، ولا يبعد أن يكون تصحيف " من خيرات " وعلى هذا قوله " من خيرات الآخرة " معطوف على قوله " من خيرات الدنيا ". " كل نحس " أ ي دفعه " بحاجز " متعلق بأبرم، ولا يبعد أن يكون وأدرء أو يكون بالثاء المثلثة والراء المهملة بمعنى القطع " وأعذني به " أي بالحاجز أو بحتم القضاء " من الأولاد " أي من يلية الأولاد، أو " من " بمعنى في كما قيل في قوله تعالى: ما ذا خلقوا من الأرض " وقوله سبحانه " إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة " أو للتعليل، والاعراض جمع عرض بالتحريك وهو الحال والمتاع والغنيمة. " ومن كلمتك الحالقة " أي حكمك بالعقوبة المستأصلة، قال في النهاية فيه دب إليكم داء الأمم البغضاء وهي الحالقة: الحالقة الخصلة التي من شأنها أن تحلق أي تهلك وتستأصل الدين كما يستأصل الموسى الشعر انتهى " وملكني الصواب فيهما " أي في قولي وفعلي " بجوائل فكري " أي أفكاري الجايلة المترددة في ضميري " وجوائس صدري " أي ما يتخلل في صدري من الوساوس والخيالات، أو ما يتردد من ظنون صدري في المخلوقات، قال الجوهري: الجوس مصدر قولك جاسوا خلال الديار أي تخللوها فطلبوا ما فيها كما يجوس الرجل الاخبار أي يطلبها وكذلك الاجتياس، و الجوسان بالتحريك الطوفان بالليل. والاحجام الكف " أنت خالقها " أي مقدرها " لتهبها " علة للخلق " وإن أخطأتني " أي تجاوزت عني ولم تصبني فأرشدني منه " الضمير راجع إلى الامر الذي أراد الخيرة فيه بقرينة المقام، أو إلى الخيرة بتأويل، مع أنه مصدر، والأول أظهر حتم أقضيتك " مفعول اقض أو قائم مقام المصدر أي قضاء حتما. " وأنني أبرء إليك " أي أعترف بأني جاهل بما هو أوفق لي وأصلح لحالي " وما تاه " أي ما تحير " وما دهي " على المجهول أي لم تصبه دواهي الدهر " ولا حال " أي لا يتغير عن النعمة أو لا يتغير لونه خيبة، وفي بعض النسخ " خاب " وهو أصوب. وفي الصحاح أخفق الرجل إذا غزا ولم يغنم، والصائد إذا رجع ولم يصطد وطلب حاجة فأخفق، وقال استنهضته لامر كذا إذا أمرته بالنهوض له انتهى، و أقول هنا كناية عن الاستعانة والتوسل بالسور الكريمة والأسماء العظيمة والآيات الجسيمة " مستورا " أي ذا ستر أو مستورا عن الحس أو بحجاب آخر. أكنة أي أغطية واحدها كنان، وهو الغطاء " أن يفقهوه " كراهة أن يفقهوه " وقوارعها " أي التي تقرع القلوب بالفزع أو تقرع الشياطين والكفرة والظلمة و تدفعهم وتهلكهم، والعوذة بالضم التعويذ " شاهت الوجوه " أي قبحت " وجوه أعدائي " بيان للوجوه. 24 الفتح: باسناده عن محمد بن هارون التلعكبري عن هبة الله ابن سلامة المقري، عن إبراهيم بن أحمد البزوري قال أخبرنا علي بن موسى الرضا عليهما الصلاة والسلام قال: سمعت أبي موسى بن جعفر قال: سمعت أبي جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يقول: من دعا بهذا الدعاء لم ير في عاقبة أمره إلا ما يحب وهو: اللهم إن خيرتك تنيل الرغائب، وتجزل المواهب، وتطيب المكاسب، و تغنم المطالب، وتهدى إلى أحمد العواقب، وتقى من محذور النوائب، اللهم إني أستخيرك فيما عقد عليه رأيي وقادني إليه هواي، فأسئلك يا رب أن تسهل لي من ذلك ما تعسر، وأن تعجل من ذلك ما تيسر، وأن تعطيني يا رب الظفر فيما استخرتك فيه، وعونا بالانعام فيما دعوتك، وأن تجعل يا رب بعده قربا وخوفه أمنا و محذوره سلما فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب، اللهم إن يكن هذا الامر خيرا لي في عاجل الدنيا وآجل الآخرة فسهله لي ويسره علي وإن لم يكن فاصرفه عني واقدر لي فيه الخيرة، إنك على كل شئ قدير يا أرحم الراحمين. 25 الفتح: دعاء مولانا المهدي صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين في الاستخارات، وهو آخر ما خرج من مقدس حضرته أيام الوكالات روى محمد بن علي ابن محمد في كتاب جامع له ما هذا لفظه: استخارة الأسماء التي عليها العمل، ويدعو بها في صلاة الحاجة وغيرها، ذكر أبو دلف محمد بن المظفر رحمه الله أنها آخر ما خرج. بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أسئلك باسمك الذي عزمت به على السماوات والأرض، فقلت لهما ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين، وباسمك الذي عزمت به على عصى موسى فإذا هي تلقف ما يأفكون، وأسئلك باسمك الذي صرفت به قلوب السحرة إليك حتى قالوا آمنا برب العالمين، رب موسى وهارون، أنت الله رب العالمين، وأسئلك بالقدرة التي تبلي بها كل جديد وتجدد بها كل بال، و أسئلك بكل حق هو لك، وبكل حق جعلته عليك، إن كان هذا الامر خيرا لي في ديني ودنياي وآخرتي أن تصلي على محمد وآل محمد، وتسلم عليهم تسليما، وتهنيه وتسهله علي، وتلطف لي فيه برحمتك يا أرحم الراحمين، وإن كان شرا لي في ديني ودنياي وآخرتي أن تصلي على محمد وآل محمد، وتسلم عليهم تسليما، وأن تصرفه عني بما شئت وكيف شئت، وترضيني بقضائك، وتبارك لي في قدرك حتى لا أحب تعجيل شئ أخرته، ولا تأخير شئ عجلته، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله يا علي يا عظيم يا ذا الجلال والاكرام. ومنه: بالاسناد إلى الشيخ الطوسي، عن المفيد والحسين بن عبيد الله الغضايري معا عن الصدوق، عن والده فيما كتب في رسالته إلى ولده قال: إذا أردت أمرا فصل ركعتين، واستخر الله مائة مرة ومرة، فما عزم لك فافعل، وقل في دعائك " لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، رب بحق محمد وآل محمد صل على محمد وآله وخر لي في كذا وكذا للدنيا والآخرة خيرة منك في عافية. المقنعة: مثله إلا أنه قال: فإذا سلمت سجدت وقلت أستخير الله مائة مرة ثم ذكر الدعاء . 26 الفتح: بالاسناد عن الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن عمرو بن إبراهيم، عن خلف بن حماد، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ربما أردت الامر يفرق مني فريقان أحدهما يأمرني والاخر ينهاني، قال: فقال: إذا كنت كذلك فصل ركعتين، واستخر الله مائة مرة ومرة، ثم انظر أحزم الامرين لك فافعله، فان الخيرة فيه إنشاء الله تعالى ولتكن استخارتك في عافية. فإنه ربما خير للرجل في قطع يده، وموت ولده، وذهاب ماله، قال: وروى جدي أبو جعفر الطوسي هذه الرواية بهذا الاسناد في تهذيب الأحكام عن الكليني . المتهجد: عن إسحاق مثله . المحاسن: عن محمد بن عيسى، عن خلف بن حماد مثله إلا أن فيه ففرق نفسي على فرقتين إحداهما تأمرني والأخرى تنهاني إلى قوله ثم انظر أحزم الامرين . 27 الفتح: رأيت في كتاب أصل الشيخ محمد بن أبي عمير المجمع على علمه وصلاحه، عن محمد بن خالد القسري، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاستخارة قال: فقال: استخر الله عز وجل في آخر ركعة من صلاة الليل وأنت ساجد، مائة مرة ومرة قال: قلت: كيف أقول؟ قال: تقول: أستخير الله برحمته، أستخير الله برحمته. ومنه: باسناده إلى جده، عن أبي جعفر، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد بن مسعود العياشي عن أبيه، عن أحمد بن أبي عبد الله البزاز، عن جعفر بن محمد ابن خلف القشيري قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاستخارة فقال: استخر الله تعالى في آخر ركعة من صلاة الليل وأنت ساجد، مائة مرة، قال: قلت: كيف أقول؟ قال: تقول: أستخير الله برحمته، أستخير الله برحمته . المكارم: عن القسري مرسلا مثله . 28 الفتح: باسناده إلى جده إلى الحسن بن محبوب وابن أبي عمير معا عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: ما استخار الله عبد قط مائة مرة إلا رمي بخير الامرين، يقول: اللهم عالم الغيب و الشهادة، إن كان أمر كذا وكذا خيرا لأمر دنياي وآخرتي، وعاجل أمري و آجله، فيسره لي وافتح لي بابه، ورضني فيه بقضائك. ومنه: بالاسناد إلى جده باسناده إلى الحسن بن علي بن فضال، عن حماد ابن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إذا أردت الامر و أردت أن أستخير ربي كيف أقول؟ قال: إذا أردت ذلك فصم الثلاثا والأربعا والخميس ثم صل يوم الجمعة في مكان نظيف فتشهد ثم قل وأنت تنظر إلى السماء: اللهم إني أسئلك بأنك عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، أنت عالم الغيب، إن كان هذا الامر خيرا لي فيما أحاط به علمك فيسره لي وبارك فيه، وافتح لي به، و إن كان ذلك شرا لي فيما أحاط به علمك، فاصرفه عني بما تعلم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وتقضي ولا أقضى، وأنت علام الغيوب يقولها مائة مرة. ومنه: باسناده إلى الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا، باسناده عن الصادق عليه السلام أنه يسجد عقيب المكتوبة ويقول " اللهم خر لي مائة مرة ثم يتوسل بالنبي والأئمة عليه السلام، ويصلي عليهم، ويستشفع بهم، وينظر ما يلهمه الله فيضل فان ذلك من الله تعالى. ومنه: قال قدس سره ومما ينبه على أن حديث الاستخارة قد كان مشهورا معروفا وبين الشيعة مألوفا، ما رويناه باسنادنا المتقدم في طرقنا إلى ما رواه جدي أبو جعفر الطوسي رضي الله عنه، عن أبي العباس عبد الله بن جعفر الحميري فيما رواه في كتاب الدلايل، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سهل بن اليسع قال: كنت مجاورا بمكة فصرت إلى المدينة فدخلت على أبي جعفر عليه السلام فأردت أن أسأله عن كسوة يكسونيها، فلم يقض لي أن أسأله حتى ودعته وأردت الخروج، فقلت أكتب إليه وأسأله. قال: فكتبت الكتاب وصرت إلى مسجد الرسول صلى الله على وآله وسلم على أن أصلى ركعتين وأستخير الله مائة مرة فان وقع في قلبي أن أبعث إليه بالكتاب بعثته، وإلا خرقته قال: فوقع في قلبي أن لا أبعث فيه، فخرقت الكتاب وخرجت من المدينة فبينا أنا كذلك إذ رأيت رسولا معه ثياب في منديل يتخلل القطرات، ويسأل عن محمد بن سهل القمي حتى انتهى إلى وقال: مولاك بعث إليك بهذا، وإذا ملاءتان قال أحمد بن محمد بن عيسى، فقضى أنى غسلته حين مات وكفنته فيهما. 29 الفتح: باسناده إلى جده الشيخ أبي جعفر باسناده إلى الحسن بن علي ابن فضال، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما استخار الله عبد قط في أمر مائة مرة عند رأس الحسين عليه السلام فيحمد الله ويثني عليه إلا رماه الله بخير الامرين. ومنه: قال رضي الله عنه: قال جدي في كتاب المبسوط: إذا أراد أمرا من الأمور لدينه أو دنياه يستحب له أن يصلي ركعتين يقرأ فيهما ما شاء ويقنت في الثانية فإذا سلم دعا بما أراد ويسجد ويستخير الله في سجوده مائة مرة ويقول أستخير الله في جميع أموري، ثم يمضي في حاجته. ومثله قال في النهاية، ونحوه قال في كتاب الاقتصاد وزاد فيه الغسل وقال فيقول في سجوده " أستخير الله في جميع أموري كلها خيرة في عافية " ثم يفعل ما يقع في قلبه، وكذا قال في كتاب هداية المسترشد، وكذا قال الشيخ محمد بن إدريس - ره - وذكر عبد العزيز بن البراج استخارة بمائة مرة في كتاب المهذب وذكرها أبو الصلاح الحلبي في كتاب مختصر الفرائض الشرعية وغيره. 30 المتهجد: روى الحسن بن علي بن فضال قال: سأل الحسن بن جهم أبا الحسن عليه السلام لابن أسباط فقال له: ما ترى له، وابن أسباط حاضر ونحن جميعا يركب البحر أو البر إلى مصر، وأخبره بخبر طريق البر، فقال فأت المسجد في غير وقت صلاة فريضة، فصل ركعتين، واستخر الله مائة مرة، ثم انظر أي شئ يقع في قلبك فاعمل به، فقال له الحسن بن الجهم البر أحب إلى له قال عليه السلام والى. المكارم: سأل الحسن بن جهم وذكر مثله . 31 المكارم [3] والفقيه: عن ناجية، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كان إذا أراد شرى شئ من العبد والدابة أو الحاجة الخفيفة أو الشئ اليسير، استخار الله عز وجل فيه سبع مرات، فإن كان أمرا جسيما استخار الله فيه مائة مرة [3] الفتح: نقلا من كتاب الدعاء لسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن ناجية قال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا أراد وذكر مثله. 32 البلد الأمين: روي عن الرضا عليه السلام وهو من أدعية الوسائل إلى المسائل " اللهم إن خيرتك فيما أستخيرك فيه تنيل الرغائب، وتجزل المواهب، وتغنم المطالب، وتطيب المكاسب، وتهدي إلى أجمل المذاهب، وتسوق إلى أحمد العواقب، وتقى مخوف النوائب، اللهم إني أستخيرك فيما عزم رأيي عليه، وقادني عقلي إليه، فسهل اللهم منه ما توعر، ويسر منه ما تعسر، واكفني فيه المهم وادفع عني كل ملم، واجعل رب عواقبه غنما، وخوفه سلما، وبعده قربا، وجدبه خصبا، وأرسل اللهم إجابتي وأنجح طلبتي واقض حاجتي واقطع عوائقها وامنع بوائقها، وأعطني اللهم لواء الظفر فيما استخرتك، ووفور الغنم فيما دعوتك وعوائد الافضال فيما رجوتك، وأقرنه اللهم بالنجاح وحطه بالصلاح، وأرني أسباب الخيرة واضحة، وأعلام غنمها لائحة، واشدد خناق تعسرها، وانعش صريع تيسرها، وبين اللهم ملتبسها، وأطلق محتبسها ومكن اسها حتى تكون خيرة مقبلة بالغنم، مزيلة للغرم، عاجلة النفع، باقية الصنع، إنك ولى المزيد مبتدئ بالجود . واشدد خناق تعسرها " أي اقتل التعسر بالخناق كناية عن إزالته شبه التعسر بحيوان وأثبت له الخناق، وهو ككتاب الحبل يخنق به، وكغراب داء يمتنع معه نفوذ النفس إلى الرية والقلب، ويقال أيضا: أخذ بخناقه بالكسر والضم ومخنقه أي بحلقه، كل ذلك ذكره الفيروزآبادي وفي أكثر النسخ بفتح الخاء فيكون مصدرا وإن لم يرد في اللغة. " وانعش " أي ارفع " صريع تيسرها " أي تيسرها المصروع الساقط على الأرض والاستعارة فيه كالسابق، والصنع بالضم المعروف والاحسان " وأطلق محتبسها " على بناء الفاعل أو المفعول، لان احتبس لازم متعد. 33 الفتح: نقلا من كتاب سعد بن عبد الله الثقة عن الحسين، عن محمد بن خالد، عن أبي الجهم، عن معاوية بن ميسرة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما استخار الله عبد سبعين مرة بهذه الاستخارة إلا رماه الله بالخير يقول: يا أبصر الناظرين ويا أسمع السامعين ويا أسرع الحاسبين ويا أرحم الراحمين صل على محمد وعلى أهل بيته و خر لي في كذا وكذا، المتهجد والفقيه والتهذيب: عن معاوية بن ميسرة مثله وزادوا بعد الراحمين " ويا أحكم الحاكمين " وفيها وأهل بيته. المكارم: عن معاوية مثل الأخير وزاد في آخره ثم اسجد سجدة تقول فيها مائة مرة " أستخير الله برحمته أستقدر الله في عافية بقدرته " ثم ائت حاجتك فإنها خيرة لك، على كل حال، ولا تتهم ربك فيما تتصرف فيه. 34 الفتح: عن شيخيه الفقيهين محمد بن نما وأسعد بن عبد القاهر باسنادهما المتقدم إلى شيخ الطائفة باسناده إلى الحسن بن محبوب عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كنا أمرنا بالخروج إلى الشام، فقلت: اللهم إن كان هذا الوجه الذي هممت به خيرا لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري و لجميع المسلمين، فيسره لي وبارك لي فيه، وإن كان ذلك شرا لي فاصرفه عنى إلى ما هو خير لي، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، أستخير الله ويقول ذلك مائة مرة قال: وأخذت حصاة ووضعتها على نعلي حتى أتممتها فقلت أليس إنما يقول هذا الدعاء مرة واحدة، ويقول مائة مرة " أستخير الله "؟ قال: هكذا قلت: مائة مرة، ومرة هذا الدعاء، قال: فصرف ذلك الوجه عني وخرجت بذلك الجهاز إلى مكة، ويقولها في الامر العظيم مائة مرة ومرة، وفي الامر الدون عشر مرات، 35 المتهجد والمكارم والجنة: روى مرازم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إذا أراد أحدكم شيئا فليصل ركعتين وليحمد الله وليثن عليه، ويصلي على محمد وآله ويقول: " اللهم إن كان هذا الامر خيرا لي في ديني ودنياي وآخرتي فيسره لي و قدره، وإن كان على غير ذلك فاصرفه عني " فسألته عن أي شئ أقرأ فيهما؟ فقال عليه السلام: اقرأ ففيهما ما شئت، وإن شئت قرأت قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون [1]. وإن قرأت قل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون كان أفضل. 36 المكارم عن عمر بن حريث قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: صل ركعتين واستخر الله، فوالله ما استخار الله تعالى مسلم إلا خار الله له البتة [2]. 37 المهذب لا بن البراج: صلاة الاستخارة ركعتان يصليهما من أراد صلاتهما كما يصلي غيرهما من النوافل، فإذا فرغ من القراءة في الركعة الثانية قنت قبل الركوع، ثم يركع ويقول في سجوده " أستخير الله " مائة مرة فإذا أكمل المأة قال: لا إله إلا الله الحكيم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم رب بحق محمد وآل محمد صل على محمد وآل محمد، وخر لي في كذا وكذا " ويذكر حاجته التي قصد هذه الصلاة لأجلها، وقد ورد في صلاة الاستخارة وجوه غير ما ذكرناه، والوجه الذي ذكرناه ههنا من أحسنها. 38 أقول: ورأيت في بعض مؤلفات أصحابنا نقلا من كتاب روضة النفس في العبادات الخمس، أنه قال: فصل في الاستخارات ثم قال: وقد ورد في العمل بها وجوه مختلفة من أحسنها أن تغتسل ثم تصلي ركعتين تقرأ فيهما ما أحببت، فإذا فرغت منهما قلت " اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستخيرك بعزتك وأستخيرك بقدرتك وأسئلك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، إن كان هذا الامر الذي أريده خيرا في ديني ودنياي وآخرتي، وخيرا لي فيما ينبغي فيه خير، وأنت أعلم بعواقبه مني، فيسره لي، وبارك لي فيه، و أعني عليه، وإن كان شرا لي فاصرفه عني وقيض لي الخير حيث كان، وأرضني به حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت. 39 مصباح ابن الباقي: روي عن أمير المؤمنين عليه السلام " ما شاء الله كان اللهم إني أستخيرك خيار من فوض إليك أمره، وأسلم إليك نفسه، واستسلم إليك في أمره، وخلا لك وجهه، وتوكل عليك فيما نزل به، اللهم خر لي ولا تخر على، وكن لي ولا تكن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وأعنى ولا تعن علي، وأمكني ولا تمكن منى، واهدني إلى الخير ولا تضلني، وأرضني بقضائك، وبارك لي في قدرك، إنك تفعل ما تشاء وتحكم ما تريد، وأنت على كل شئ قدير، اللهم إن كان الخيرة في أمري هذا في ديني ودنياي وعاقبة أمري، فسهله لي، وإن كان غير ذلك فاصرفه عنى، يا أرحم الراحمين، إنك على كل شئ قدير، وحسبنا الله ونعم الوكيل. 8. * (باب النوادر) * 1 الفتح: قال قدس سره: اعلم أنى ما وجدت حديثا صريحا أن الانسان يستخير لسواه، لكن وجدت أحاديث كثيرة تتضمن الحث على قضاء حوائج الاخوان من الله جل جلاله بالدعوات، وساير التوسلات، حتى رأيت في الاخبار من فوايد الدعاء للاخوان ما لا أحتاج إلى ذكره الان، لظهوره بين الأعيان، والاستخارات على ساير الروايات هي من جملة الحاجات، ومن جملة الدعوات، واستخارة الانسان عن غيره داخلة في عموم الأخبار الواردة بما ذكرناه، لان الانسان إذا كلفه غيره من الاخوان الاستخارة في بعض الحاجات، فقد صارت الحاجة للذي يباشر الاستخارات فيستخير لنفسه، وللذي يكلف الاستخارة: أما استخارته لنفسه بأنه هل المصلحة للذي يباشر الاستخارة في القول لمن يكلفه الاستخارة، وهل المصلحة للذي يكلفه الاستخارة في الفعل أو الترك، وهذا مما يدخل تحت عموم الروايات بالاستخارات، وبقضاء الحاجات، وما يتوقف هذا على شئ يختص به في الروايات.