Usul16

Hadith record

bihar-40501

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب 3) * " (كتاب الوحي وما يتعلق بأحوالهم) " * الآيات: الانعام: ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شئ ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله [1].

bihar-40501
أقول: قد مضى في كتاب الفتن في باب غصب الخلافة من كتاب سليم بن قيس راويا عن سلمان رضي الله عنه أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه لما رأى غدر الصحابة وقلة وفائهم، لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه فلم يخرج من بيته حتى جمعه وكان في الصحف والشظاظ والأسيار والرقاع فلما جمعه كله وكتبه بيده تنزيله وتأويله، والناسخ منه والمنسوخ، بعث إليه أبو بكر أن اخرج فبايع فبعث إليه أني مشغول فقد آليت على نفسي يمينا ألا أرتدي برداء إلا للصلاة حتى أؤلف القرآن وأجمعه فسكتوا عنه أياما فجمعه في ثوب واحد وختمه، ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فنادى علي عليه السلام بأعلى صوته:
Show clickable narrator chain

أيها الناس إني لم أزل منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله مشغولا بغسله، ثم بالقرآن حتى جمعته كله في هذا الثوب الواحد، فلم ينزل الله على نبيه صلى الله عليه وآله آية من القرآن إلا وقد جمعتها، وليست منه آية إلا وقد أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وآله وعلمني تأويلها، ثم قال علي عليه السلام لا تقولوا غدا إنا كنا عن هذا غافلين، ثم قال لهم علي عليه السلام: لا تقولوا يوم القيامة إني لم أدعكم إلى نصرتي ولم أذكركم حقي، ولم أدعكم إلى كتاب الله من فاتحته إلى خاتمته، فقال له عمر: ما أغنانا بما معنا من القرآن عما تدعونا إليه. ثم دخل علي عليه السلام بيته . فقال له علي عليه السلام: يا طلحة إن كل آية أنزلها الله جل وعلا على محمد صلى علله عليه وآله عندي باملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط يدي وتأويل كل آية أنزلها الله على محمد صلى الله عليه وآله وكل حلال وحرام، أو حد أو حكم، أو شئ تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة مكتوب باملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط يدي حتى أرش الخدش، فقال طلحة: كل شئ من صغير أو كبير أو خاص أو عام كان أو يكون إلى يوم القيامة فهو عندك مكتوب؟ قال: نعم وسوى ذلك إن رسول الله صلى الله عليه وآله أسر إلي في مرضه مفتاح ألف باب من العلم، يفتح كل باب ألف باب، ولو أن الأمة منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله اتبعوني وأطاعوني لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم، وساق الحديث إلى أن قال: ثم قال طلحة: لا أراك يا أبا الحسن أجبتني عما سألتك عنه من أمر القرآن ألا تظهره للناس، قال: يا طلحة عمدا كففت عن جوابك فأخبرني عن ما كتب عمر وعثمان أقرآن كله أم في ما ليس بقرآن؟ قال طلحة: بل قرآن كله، قال: إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار، ودخلتم الجنة، فان فيه حجتنا، وببان حقنا، وفرض طاعتنا، قال طلحة: حسبي أما إذا كان قرآنا فحسبي. ثم قال طلحة: فأخبرني عما في يديك من القرآن وتأويله وعلم الحلال والحرام إلى من تدفعه ومن صاحبه بعدك؟ قال: إلى الذي أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أدفعه إليه وصيي وأولى الناس بعدي بالناس ابني الحسن، ثم يدفعه ابني الحسن إلى ابني الحسين ثم يصير إلى واحد بعد واحد من ولد الحسين حتى يرد آخرهم على رسول الله صلى الله عليه وآله حوضه، هم مع القرآن لا يفارقونه، والقرآن معهم لا يفارقهم .

الهوامش4

[١]الخصال ج 1 ص 120.ص 40

[2]الشظاظ: خشبة عقفاء تدخل في عروتي الجوالق، والأسيار جمع سير: قدة من الجلد مستطيلة، والرقاع جمع الرقعة: القطعة من الورق.ص 40

[١]كتاب سليم بن قيس: ٧٢، الاحتجاج ص 52.ص 41

[١]كتاب سليم بن قيس ص ١٠٨ و 110، الاحتجاج ص 81.ص 42

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 89, Page 40

View original source
بحار الأنوار · Hadith 1 — Usul16