Show clickable narrator chain
في خطبة طويلة قال في آخره: فما دلك القرآن عليه من صفته فاتبعه ليوصل بينك وبين معرفته، وائتم به، واستضئ بنور هدايته، فإنها نعمة وحكمة أوتيتها، فخذ ما أوتيت وكن من الشاكرين، وما دلك الشيطان عليه مما ليس في القرآن عليك فرضه، ولا في سنة الرسول وأئمة الهدى أثره، فكل علمه إلى الله عز وجل، فان ذلك منتهى حق الله عليك. واعلم أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام في السدد المضروبة دون الغيوب، فلزموا الاقرار بجملة ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب فقالوا: آمنا به كل من عند ربنا، فمدح الله عز وجل اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما، وسمى تركهم التعمق في حاله، ما لم يكلفهم البحث عنه منهم رسوخا، فاقتصر على ذلك، ولا تقدر عظمة الله على قدر عقلك، فتكون من الهالكين .
الهوامش2
[4]التوحيد الباب الأول.ص 109
[١]روى هذه الخطبة في النهج تحت الرقم ٨٩ من الخطب مع اختلاف.ص 110