Usul16

Hadith record

bihar-4069

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ١ ) * ( احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم ) * البقرة « ٢ » إن الذين كفروا سواء عليهمءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون * ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين * يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون * في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا و لهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون * وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا إنما نحن مصلحون * ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون * وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون * وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن * الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ٦ ـ ١٦ « وقال تعالى » : يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي [١]الختم : الاستيثاق من الشئ والمنع منه ، وحيث إن قلوبهم لاينفذ فيها الانذار وأن أسماعهم تنبو عن الاصغاء إلى قول الحق وعيونهم لا تعتبر بالعبر ولا تنتفع بالنظر كانه استوثقت بالختم وغشيت بالغطاء.

bihar-4069

وفيه : فما له عندك؟. ما أنتم على شئ وجحد نبوة عيسى وكفر بالانجيل فقال رجل من أهل نجران : ليست اليهود على شئ وجحد نبوة موسى وكفر بالتوراة فأنزل الله تعالى هذه الآية. والذين لا يعلمون : مشركوا العرب قالوا لمحمد 9 وأصحابه إنهم ليسوا على شئ ، أو قالوا : إن جميع الانبياء واممهم لم يكونوا على شئ. [١] وفي قوله : « وقالوا اتخذ الله ولدا » نزلت في النصارى حيث قالوا : المسيح ابن الله ، أو فيهم وفي مشركي العرب حيث قالوا : الملائكة بنات الله « سبحانه » تنزيها له عن اتخاذ الولد وعن القبائح والصفات التي لا تليق به « بل له ما في السموات والارض » ملكا ، والولد لا يكون ملكا للاب ، لان البنوة والملك لا يجتمعان ، أو فعلا ، والفعل لا يكون من جنس الفاعل ، والولد لا يكون إلا من جنس أبيه. وفي قوله : « وقال الذين لا يعلمون » هم النصارى ، عن مجاهد ، واليهود ، عن ابن عباس ، ومشركو العرب ، عن الحسن وقتادة ، وهو الاقرب « أو تأتينا آية » أي موافقة لدعوتنا « وقد بينا الآيات لقوم يوقنون » أى فيما ظهر من الآيات الباهرات الدالة على صدقه كفاية لمن ترك التعنت والعناد ، ولو علم الله في إظهار ما اقترحوه مصلحة لاظهرها. [٥] وفي قوله : « وقالوا كونوا هودا » عن ابن عباس أن عبدالله بن صوريا وكعب بن الاشرف ومالك بن الصيف وجماعة من اليهود ونصارى أهل نجران خاصموا أهل الاسلام كل فرقة تزعم أنها أحق بدين الله من غيرها ، فقالت اليهود : نبينا موسى أفضل الانبياء ، وكتابنا التوراة أفضل الكتب ، وقالت النصارى : نبينا عيسى أفضل الانبياء ، وكتابنا الانجيل أفضل الكتب ، وكل فريق منهما قالوا للمؤمنين : كونوا على ديننا ، فأنزل الله هذه الآية ، وقيل : إن ابن صوريا قال لرسول الله 9 : ما الهدى [١]مجمع البيان ١ :

الهوامش · 2

[٢]في التفسير المطبوع : « سبحانه » أى إجلالا له عن اتخاذ الولد وتنزيها عن القبائح والسوء والصفات التى لا تليق به.ص 68

[٣]مجمع البيان ١ : ١٩٢.ص 68

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 9, Page 67

View original source