Usul16

Hadith record

bihar-40697

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

باب آخر في مقالهم والكلام عليها في مقالات من يقول بصحة النبوة منهم على الظاهر ومن لا يقول، والكلام عليها، ومن الفلاسفة من يقال لمحاصلة أهل الاسلام أن الطريق إلى معرفة صدق المدعي للنبوة هو أن يعلم أن ما أتى به مطابق لما

bihar-40697
تفسير الإمام العسكري (ع): أبو محمد العسكري، عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حملة القرآن المخصوصون برحمة الله، الملبسون نور الله، المعلمون كلام الله، المقربون من الله، من والاهم فقد والى الله، ومن عاداهم فقد عادى الله، يدفع الله عن مستمع القرآن بلوى الدنيا، وعن قاريه بلوى الآخرة. والذي نفس محمد بيده، لسامع آية من كتاب الله، وهو معتقد أن المورد له عن الله محمد الصادق عليه السلام في كل أقواله، الحكيم في كل فعاله، المودع ما أودع الله عز وجل من علومه أمير المؤمنين عليا عليه السلام للانقياد له فيما يأمر ويرسم، أعظم أجرا من ثبير ذهبا يتصدق به من لا يعتقد هذه الأمور، بل صدقته وبال عليه ولقاري آية من كتاب الله معتقدا لهذه الأمور أفضل مما دون العرش إلى أسفل التخوم يكون لمن لا يعتقد هذا الاعتقاد، فيتصدق به، بل ذلك كله وبال على هذا المتصدق به. ثم قال: أتدرون متى يوفر على هذا المستمع وهذا القارئ هذه المثوبات العظيمات؟ إذا لم يغل في القرآن، ولم يجف عليه، ولم يستأكل به، ولم يراء به. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: عليكم بالقرآن فإنه الشفاء النافع، والدواء المبارك وعصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن تبعه، لا يعوج فيقوم، ولا يزيغ فيستعتب ولا ينقضي عجايبه، ولا يخلق على كثرة الرد، واتلوه فان الله يأجر كم على تلاوته بكل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول: (ألم) حرف ولكن الألف عشر، واللام عشر، والميم عشر. ثم قال: أتدرون نم المتمسك به الذي بتمسكه ينال هذا الشرف العظيم؟ هو الذي أخذ القرآن وتأويله عنا أهل البيت، أو عن وسائطنا السفراء عنا إلى شيعتنا لا عن آراء المجادلين وقياس القائسين، فأما من قال في القرآن برأيه، فان اتفق له مصادفة صواب فقد جهل في أخذه عن غير أهله، وكان كمن سلك طريقا مسبعا من غير حفاظ يحفظونه، فان اتفقت له السلامة، فهو لا يعدم من العقلاء الذم والتوبيخ وإن اتفق له افتراس السبع فقد جمع إلى هلاكه سقوطه عند الخيرين الفاضلين وعند العوام الجاهلين، وإن أخطأ القائل في القرآن برأيه فقد تبوأ مقعده من النار وكان مثله مثل من ركب بحرا هائجا بلا ملاح ولا سفينة صحيحة، لا يسمع لهلاكه أحد إلا قال: هو أهل لما لحقه، ومستحق لما أصابه. وقال صلى الله عليه وآله: ما أنعم الله عز وجل على عبد بعد الايمان بالله أفضل من العلم بكتاب الله، والمعرفة بتأويله، ومن جعل الله له من ذلك حظا ثم ظن أن أحدا لم يفعل به ما فعل به، وقد فضل عليه، فقد حقر نعم الله عليه. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله تعالى: ﴿يا أيها الناس قد جائكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين * قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خيرا مما يجمعون﴾ قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فضل الله عز وجل القرآن والعلم بتأويله ورحمته توفيقه لموالاة محمد وآله الطاهرين، ومعاداة أعدائهم، ثم قال صلى الله عليه وآله: وكيف لا يكون ذلك خيرا مما يجمعون، وهو ثمن الجنة ونعيمها فإنه يكتسب بها رضوان الله الذي هو أفضل من الجنة، ويستحق الكون بحضرة محمد وآله الطيبين الذي هو أفضل من الجنة، إن محمدا وآل محمد الطيبين أشرف زينة الجنان. ثم قال صلى الله عليه وآله: يرفع الله بهذا القرآن والعلم بتأويله وبموالاتنا أهل البيت والتبري من أعدائنا أقواما، فيجعلهم قادة وأئمة في الخير، تقتص آثارهم، وترمق أعمالهم، ويقتدا بفعالهم، ترغب الملائكة في خلتهم، وتمسحها بأجنحتهم، وفي صلواتها تبارك عليهم وتستغفر لهم، حتى كل رطب ويابس: تستغفر لهم حيتان البحر وهو أمه وسباع البر وأنعامه، والسماء ونجومها . 19 جامع الأخبار: قال النبي صلى الله عليه وآله في وصيته: يا علي إن في جهنم رحى من حديد تطحن بها رؤوس القراء، والعلماء المجرمين. وقال صلى الله عليه وآله: رب تال القرآن والقرآن يلعنه. وعن مكحول قال: جاء أبو ذر إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إني أخاف أن أتعلم القرآن ولا أعمل به، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يعذب الله قلبا أسكنه القرآن. وعن عقبة بن عامر الجهني: أن النبي صلى الله عليه وآله قال: لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار . 20 الاختصاص: أحمد، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن محمد بن سنان عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أباه كان يقول: من دخل على إمام جائر فقرأ عليه القرآن يريد بذلك عرضا من عرض الدنيا، لعن القارئ بكل حرف عشر لعنات، ولعن المستمع بكل حرف لعنة . 21 نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تعالى جواد يحب الجود، ومعالي الأمور، ويكره سفسافها، وإن من عظم جلال الله تعالى إكرام ثلاثة: ذي الشيبة في الاسلام، والإمام العادل ، وحامل القرآن غير الغالي ولا الجافي عنه .

الهوامش5

[١]يونس: ٥٧ 58.ص 183

[١]تفسير الامام ص ٤ و ٥.ص 184

[٢]جامع الأخبار ص ٥٦.ص 184

[٣]الاختصاص: ٢٦٢.ص 184

[4]نوادر الراوندي ص 7، والسفساف: الردئ من كل شئ.ص 184

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 89, Page 182

View original source