Usul16

Hadith record

bihar-4073

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ١ ) * ( احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم ) * البقرة « ٢ » إن الذين كفروا سواء عليهمءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون * ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين * يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون * في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا و لهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون * وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا إنما نحن مصلحون * ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون * وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون * وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن * الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ٦ ـ ١٦ « وقال تعالى » : يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي [١]الختم : الاستيثاق من الشئ والمنع منه ، وحيث إن قلوبهم لاينفذ فيها الانذار وأن أسماعهم تنبو عن الاصغاء إلى قول الحق وعيونهم لا تعتبر بالعبر ولا تنتفع بالنظر كانه استوثقت بالختم وغشيت بالغطاء.

bihar-4073

وفيه : من بعث النبى 9. كما يسلم بعضنا على بعض ، أفلا نسجد لك؟ قال : لا ينبغي أن يسجد لاحد من دون الله ، ولكن أكرموا نبيكم واعرفوا الحق لاهله ، فنزلت. [١] وفي قوله تعالى : « كيف يهدي الله » قيل : نزلت في رجل من الانصار يقال له الحارث بن سويد بن الصامت وكان قتل المحذر بن زياد البلوي غدرا وهرب وارتد عن الاسلام ولحق بمكة ثم ندم فأرسل إلى قومه أن يسألوا رسول الله 9 هل لي من توب فسألوا فنزلت الآيات إلى قوله :

Show clickable narrator chain

« إلا الذين تابوا » فحملها إليه رجل من قومه ، فقال : إني لاعلم أنك لصدوق ، وأن رسول الله لاصدق منك ، وأن الله تعالى أصدق الثلاثة ، ورجع إلى المدينة وتاب وحسن إسلامه ، وهو المروي عن أبي عبدالله 7 ، وقيل : نزلت في أهل الكتاب الذين كانوا يؤمنون بالنبي 9 قبل مبعثه ثم كفروا بعد البعث حسدا وبغيا. وفي قوله تعالى : « كل الطعام كان حلا » أنكر اليهود تحليل النبي 9 لحوم الابل فقال 9 : كل ذلك كان حلالابراهيم 7 ، فقالت اليهود : كل شئ نحرمه فإنه كان محرما على نوح وإبراهيم وهلم جرا حتى انتهى إلينا ، فنزلت. وفي قوله تعالى : « لم تصدون عن سبيل الله » قيل : إنهم كانوا يغرون بين الاوس والخزرج يذكرونهم الحروب التي كانت بينهم في الجاهلية حتى تدخلهم الحمية و العصبية فينسلخوا عن الدين فهي في اليهود خاصة ، وقيل : في اليهود والنصارى ، و معناها : لم تصدون بالتكذيب بالنبي وأن صفته ليست في كتبكم. وفي قوله تعالى : « لن يضروكم إلا أذى » قال مقاتل : إن رؤوس اليهود مثل كعب بن الاشرف وأبي رافع وأبي ياسر وكنانة وابن صوريا عمدوا إلى مؤمنيهم كعبدالله ابن سلام وأصحابه فأنبوهم على إسلامهم ، فنزلت. وفي قوله تعالى : « ليسوا سواء » قيل : لما أسلم عبدالله بن سلام وجماعة قالت [١]مجمع البيان ٢ : ٤٦٦. أحبار اليهود : ما آمن بمحمد إلا أشرارنا فنزلت ، عن ابن عباس وغيره ، وقيل : نزلت في أربعين من أهل نجران ، واثنين وثلاثين من الحبشة ، وثمانية من الروم كانوا على عهد عيسى فصدقوا محمدا 9 ، عن عطاء. [١] وفي قوله تعالى : « لقد سمع الله » لما نزل « من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا » قالت اليهود : إن الله فقير يستقرض منا ونحن أغنياء ، قائله حي بن أخطب ، عن الحسن و مجاهد ، وقيل : كتب النبي 9 مع أبي بكر إلى يهود بني قينقاع يدعوهم إلى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وأن يقرضوا الله قرضا حسنا ، قدخل أبوبكر بيت مدارستهم فوجد ناسا كثيرا منهم اجتمعوا إلى رجل منهم يقال له فنحاص بن عازوراء فدعاهم إلى الاسلام والزكاة والصلاة ، فقال فنحاص : إن كان ما تقول حقا فإن الله إذا لفقير ونحن أغنياء ، ولو كان غنيا لمااستقرضنا أموالنا! فغضب أبوبكر وضرب وجهه فنزلت. وفي قوله تعالى : « الذين قالوا إن الله عهد إلينا » قيل : نزلت في جماعة من اليهود منهم كعب بن الاشرف ومالك بن الصيف ووهب بن يهودا وفنحاص بن عازوراء قالوا : يا محمد إن الله عهد إلينا في التوراة أن لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار ، فإن زعمت أن الله بعثك إلينا فجئنا به لنصدقك ، فانزل هذه الآية ، عن الكلبي ، وقيل : إن الله أمر بني إسرائيل في التوراة : من جاءكم يزعم أنه نبي فلا تصدقوه حتى يأتي بقربان تأكله النار حتى يأتيكم المسيح ومحمد 9 ، فإذا أتياكم فآمنوا بهما بغير قربان « فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين » هذا تكذيب لهم في قولهم ، ودلالة على عنادهم وعلى أن النبي 9 لو أتاهم بالقربان المتقبل كما أرادوا لم يؤمنوا به كما لم يؤمنوا آباؤهم ، وإنما لم يقطع الله عذرهم لعلمه سبحانه بأن في الاتيان به مفسدة لهم ، و المعجزات تابعة للمصالح ، وكأن ذلك اقتراح في الادلة على الله ، والذي يلزم في ذلك أن يزيح علتهم بنصب الادلة فقط. [١]مجمع البيان ٢ : ٤٨٨.

الهوامش · 6

[٢]مجمع البيان ٢ : ٤٧١.ص 72

[٣]٢ : ٤٧٥.ص 72

[٤]٢ : ٤٨٠.ص 72

[٥]٢ : ٤٨٧.ص 72

[٢]مجمع البيان ٢ : ٥٤٧.ص 73

[٣]مجمع البيان ٢ :ص 73

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 9, Page 71

View original source