دعوات الراوندي: قال الصادق عليه السلام: اغلقوا أبواب المعصية بالاستعاذة، وافتحوا أبواب الطاعة بالتسمية. 27 * (باب) * * " (ما ينبغي أن يقال عند قراءة بعض الآيات والسور) " * 1 - - الخصال: الأربعمائة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا قرأتم من المسبحات الأخيرة، فقولوا: " سبحان الله الاعلى " وإذا قرأتم " إن الله وملائكته يصلون على النبي " فصلوا عليه في الصلاة كنتم أو في غيرها، وإذا قرأتم والتين فقولوا في آخرها: ونحن على ذلك من الشاهدين، وإذا قرأتم " قولوا آمنا بالله " فقولوا: آمنا بالله حتى تبلغوا إلى قوله: " مسلمين " .
الهوامش3
[١]الأحزاب: ٥٦.ص 217
[٢]البقرة: ١٣٦.ص 217
[٣]الخصال ج ٢ ص ١٦٥، وقوله عليه السلام " حتى تبلغوا إلى قوله مسلمين " يعنى آخر هذه الآية، وإنما يقال في هذه الموارد ما يقال امتثالا لأمر القرآن الكريم حيث يقول " قولوا آمنا بالله " الخ فحيث أمرهم بأن يقولوا ذلك فالأحسن ان يقولوا هكذا " قولوا آمنا بالله (آمنا بالله - سرا) وما انزل الينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق الآية، فيكون ذيل الآية من قوله " وما انزل " إلى أن يبلغ " مسلمين " كالمتنازع فيه تتمة لقول الله تعالى كما في ظاهر الآية، وتتمة لقولنا " آمنا بالله " وهذه الكيفية أسلم من التكرار في امتثال أمر الله تعالى، والا وجب علينا بعد اتمام الآية أن نبدء ونقول: آمنا بالله وما انزل الينا إلى آخر الآية، واما في سورة التوحيد، كان النبي صلى الله عليه وآله يقول سرا بعد قراءة نصف السورة: قل هو الله أحد * الله الصمد: الله أحد الله الصمد، امتثالا لظاهر الامر، ثم يقول بعد تمام السورة سرا: كذلك الله ربى مرتين: مرة إشارة لقوله تعالى " لم يلد ولم يولد " ومرة إشارة إلى قوله تعالى " ولم يكن له كفوا أحد " وإنما قال بهذه الكيفية، لان جبرئيل عليه السلام لما نزل بهذه السورة سكت عند نصف السورة فوجد النبي صلى الله عليه وآله فراغا لامتثال الامر، فقال (الله أحد الله الصمد) ولما أوحى جبرئيل تمام السورة، امتثل ذلك إشارة بقوله (كذلك الله ربى كذلك الله ربى) لئلا يتكرر ألفاظ السورة، وإذا تدبرت هذين المثالين تعرف في كل آية وسورة مشابهة لهما كيف تمتثل أمر الله في قراءة القرآن.ص 217