فس : « ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين » فإنها نزلت في قوم منافقين أظهروا لرسول الله 9 الاسلام ، وكانوا إذا رأوا الكفار قالوا : « إنا معكم » وإذا لقوا المؤمنين قالوا : نحن مؤمنون ، وكانوا يقولون للكفار « إنا معكم إنما نحن مستهزءون » فرد الله عليهم » الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم [١]في المصدر : وشيبة. يعمهون « والاستهزاء من الله هو العذاب » ويمدهم في طغيانهم « أي يدعهم » اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى « الضلالة ههنا : الحيرة ، والهدى : البيان ، واختاروا الحيرة والضلالة على البيان » وادعوا شهداءكم يعني الذين عبدوهم وأطاعوهم من دون الله.
Hadith record
bihar-4079
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
( باب ١ ) * ( احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم ) * البقرة « ٢ » إن الذين كفروا سواء عليهمءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون * ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين * يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون * في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا و لهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون * وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا إنما نحن مصلحون * ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون * وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون * وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن * الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ٦ ـ ١٦ « وقال تعالى » : يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي [١]الختم : الاستيثاق من الشئ والمنع منه ، وحيث إن قلوبهم لاينفذ فيها الانذار وأن أسماعهم تنبو عن الاصغاء إلى قول الحق وعيونهم لا تعتبر بالعبر ولا تنتفع بالنظر كانه استوثقت بالختم وغشيت بالغطاء.
Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 9, Page 174