Usul16

Hadith record

bihar-40794

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

أبواب * (فضائل سور القرآن وآياته) * * (وما يناسب ذلك من المطالب) * أقول: قد مر كثير مما يتعلق بهذه الأبواب في كتاب الصلاة وغيره أيضا.

bihar-40794
عيون أخبار الرضا (ع) علل الشرائع: المفسر باسناده إلى أبي محمد العسكري، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

جاء رجل إلى الرضا عليه السلام فقال: يا ابن رسول الله أخبرني عن قول الله عز وجل: (الحمد لله رب العالمين) ما تفسيره؟ فقال: لقد حدثني أبي، عن جدي، عن الباقر، عن زين العابدين، عن أبيه عليهم السلام أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: أخبرني عن قول الله عز وجل: (الحمد لله رب العالمين) ما تفسيره؟ فقال: (الحمد لله) هو أن عرف عباده بعض نعمه جملا، إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل، لأنها أكثر من أن تحصى أو تعرف، فقال لهم: قولوا: (الحمد لله) على ما أنعم به علينا (رب العالمين) وهم الجماعات من كل مخلوق، من الجمادات والحيوانات، فأما الحيوانات، فهو يقلبها في قدرته، ويغذوها من رزقه ويحفظها بكنفه، ويدبر كلا منها بمصلحته، وأما الجمادات فهو يمسكها بقدرته يمسك المتصل منها أن يتهافت، ويمسك المتهافت منها أن يتلاصق، ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا باذنه، ويمسك الأرض أن تنخسف إلا بأمره إنه بعباده لرؤف رحيم. قال عليه السلام: (رب العالمين) مالكهم وخالقهم وسائق أرزاقهم إليهم، من حيث هم يعلمون، ومن حيث لا يعلمون، والرزق مقسوم، وهو يأتي ابن آدم على أي سيرة سارها من الدنيا، ليس تقوى متق بزائده، ولا فجور فاجر بناقصه وبيننا وبينه ستر، وهو طالبه، ولو أن أحدكم يفر من رزقه لطلبه رزقه، كما يطلبه الموت، فقال جل جلاله: قولوا: (الحمد لله) على ما أنعم به علينا وذكرنا به من خير في كتب الأولين قبل أن نكون. ففي هذا إيجاب على محمد وآل محمد وعلى شيعتهم أن يشكروه بما فضلهم وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لما بعث الله عز وجل موسى بن عمران عليه السلام واصطفاه نجيا، وفلق له البحر، ونجى بني إسرائيل، وأعطاه التوراة والألواح رأى مكانه من ربه فقال: يا رب لقد أكرمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي فقال الله جل جلاله: يا موسى أما علمت أن محمدا أفضل عندي من جميع ملائكتي وجميع خلقي؟. قال موسى: يا رب إن كان محمد أكرم عندك من جميع خلقك، فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي؟ قال الله جل جلاله: يا موسى أما علمت أن فضل آل محمد على جميع آل النبيين كفضل محمد على جميع المرسلين؟. فقال موسى: يا رب فإن كان آل محمد كذلك فهل في أمم الأنبياء أفضل عندك من أمتي: ظللت عليهم الغمام، وأنزلت عليهم المن والسلوى، وفلقت لهم البحر؟ فقال الله جل جلاله: يا موسى أما علمت أن فضل أمة محمد على جميع الأمم كفضلي على جميع خلقي؟ فقال موسى: يا رب ليتني كنت أراهم، فأوحى الله عز وجل إليه يا موسى إنك لن تراهم، وليس هذا أوان ظهورهم، ولكن سوف تراهم في الجنان: جنة عدن، والفردوس، بحضرة محمد في نعيمها يتقلبون، وفي خيراتها يتبجحون، أفتحب أن أسمعك كلامهم؟ قال: نعم يا إلهي، قال الله جل جلاله: قم بين يدي، واشدد مئزرك قيام العبد الذليل، بين يدي الملك الجليل. ففعل ذلك موسى عليه السلام فنادى ربنا عز وجل: يا أمة محمد! فأجابوه كلهم في أصلاب آبائهم، وأرحام أمهاتهم: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك، والملك لا شريك لك [لبيك]. قال: فجعل الله عز وجل تلك الإجابة شعار الحج. ثم نادى ربنا عز وجل: يا أمة محمد إن قضائي عليكم أن رحمتي سبقت غضبي وعفوي قبل عقابي، فقد استجبت لكم من قبل أن تدعوني، وأعطيتكم من قبل أن تسألوني، من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، صادق في أقواله، محق في أفعاله، وأن علي بن أبي طالب عليه السلام أخوه ووصيه من بعده ووليه، يلتزم طاعته كما يلتزم طاعة محمد، فان أولياءه المصطفين المطهرين المبانين بعجائب آيات الله، ودلائل حجج الله من بعده أولياؤه ادخله جنتي وإن كانت ذنوبه مثل زبد البحر. قال: فلما بعث الله عز وجل نبينا محمدا صلى الله عليه وآله قال: يا محمد! وما كنت بجانب الطور إذ نادينا أمتك بهذه الكرامة، ثم قال عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله: قل: الحمد لله رب العالمين على ما اختصصتني به من هذه الفضيلة، وقال لامته: قولوا أنتم: الحمد لله رب العالمين على ما اختصصتنا به من هذه الفضايل .

الهوامش2

[1]عيون الأخبار ج 1 ص 282.ص 224

[١]علل الشرائع ج ٢ ص ١٠١ 103.ص 226

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 89, Page 224

View original source