م : « وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا » الآية ، قال العالم 7 فلما ضرب الله الامثال للكافرين المجاهدين الدافعين لنبوة محمد 9 والمناصبين المنافقين لرسول الله (ص) الدافعين ما قاله محمد 9 في أخيه علي عليه السلام والدافعين أن يكون ما قاله عن الله عزوجل وهي آيات محمد (ص) ومعجزاته لمحمد 9 مضافة إلى آياته التي بينها لعلي 7 بمكة والمدينة ولم يزدادوا إلا عتوا وطغيانا قال الله تعالى لمردة أهل مكة وعتاة أهل مدينة :
Show clickable narrator chain
« إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا» حتى تجحدوا أن يكون محمد رسول الله أن يكون هذا المنزل عليه كلامي مع إظهاري عليه بمكة الباهرات من الآيات كالغمامة التي كان يظله بها في أسفاره ، والجمادات التي كانت تسلم عليه من الجبال والصخور والاحجار والاشجار ، وكدفاعه قاصديه بالقتل عنه وقتله إياهم ، وكالشجرتين المتباعدتين اللتين تلاصقتا فقعد خلفهما لحاجته ثم تراجعتا إلى أمكنتهما كما كانتا ، وكدعائه للشجرة فجاءته مجيبة خاضعة ذليلة ثم أمره لها بالرجوع فرجعت سامعة مطيعة قال : يا معاشر قريش واليهود ويا معاشر النواصب المنتحلين لاسلام الذين هم منه برآء ، ويا معشر العرب الفصحاء البلغاء ذوي الالسن « فأتوا بسورة من مثله » من مثل محمد 9 ، من مثل رجل منكم لايقرء ولا يكتب ، ولم يدرس كتابا ، ولا اختلف إلى عالم ، ولا تعلم من أحد ، وأنتم تعرفونه في أسفاره وفي حضره ، بقي كذلك أربعين سنة ثم اوتي جوامع العلم حتى علم علم الاولين و الآخرين. [١]تفسير القمى : ٣٠ « فإن كنتم في ريب » من هذه الآيات « فأتوا » من مثل هذا الرجل بمثل هذا الكلام ليبين أنه كاذب ، [١]لان كل ما كان من عند غير الله فسيوجد له نظير في سائر خلق الله « وإن كنتم » معاشر قراء الكتب من اليهود والنصارى « في شك » مما جاءكم به محمد 9 من شرائعه ومن نصبه أخاه سيد الوصيين وصيا بعد أن أظهر لكم معجزاته التي منها أن كلمته ذراع مسمومة ، وناطقة ذئب ، وحن إليه العود وهو على المنبر ، ودفع الله عنه السم الذي دسته اليهود في طعامهم ، وقلب عليهم البلاء وأهلكهم به ، وكثر القليل من الطعام « فأتوا بسورة من مثله » يعني مثل القرآن من التوراة والانجيل والزبور وصحف إبراهيم والكتب الاربعة عشر فإنكم لا تجدون في سائر كتب الله سورة كسورة من هذا القرآن ، وكيف يكون كلام محمد 9 المتقول أفضل من سائر كلام الله وكتبه يا معشر اليهود والنصارى؟ ثم قال لجماعتهم : « وادعوا شهداءكم من دون الله » ادعوا أصنامكم التي تعبدونها أيها المشركون ، وادعوا شياطينكم يا أيها النصارى واليهود ، وادعوا قرناءكم من الملحدين يا منافقي المسلمين من النصاب لآل محمد الطيبين 8 وسائر أعوانكم على إراداتكم « إن كنتم صادقين » بأن محمدا تقول هذا القرآن من تلقاء نفسه لم ينزله الله عليه ، وأن ما ذكره من فضل علي على جميع امته وقلده سياستهم ليس بأمر أحكم الحاكمين. ثم قال عزوجل : « فإن لم تفعلوا « أي لم تأتوا يا أيها المقرعون بحجة رب العالمين » ولن تفعلوا « أي ولا يكون هذا منكم أبدا » فاتقوا النار التي وقودها الناس « أي حطبها » والحجارة « توقد تكون عذابا على أهلها » اعدت للكافرين المكذبين بكلامه وبنبيه 9 الناصبين العداوة لوليه ووصيه ، قال : فاعلموا بعجزكم عن ذلك أنه من قبل الله ولو كان من قبل المخلوقين لقدرتم على معارضته ، فلما عجزوا بعد التقريع والتحدي قال الله : « قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله [١]في المصدر : لتبيين أنه كاذب كما تزعمون. ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا
الهوامش · 4⌄
[٢]في المصدر : ثم تراجعتا إلى مكانهما.ص 175
[٢]في المصدر : دسته اليهودية في طعامهم.ص 176
[٣]في نسخة : وغلب عليهم البلاء.ص 176
[٤]في المصدر : والكتب المائة والاربعة عشر.ص 176