Usul16

Hadith record

bihar-4081

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( باب ١ ) * ( احتجاج الله تعالى على أرباب الملل المختلفة في القرآن الكريم ) * البقرة « ٢ » إن الذين كفروا سواء عليهمءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون * ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين * يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون * في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا و لهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون * وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا إنما نحن مصلحون * ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون * وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون * وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن * الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون اولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ٦ ـ ١٦ « وقال تعالى » : يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي [١]الختم : الاستيثاق من الشئ والمنع منه ، وحيث إن قلوبهم لاينفذ فيها الانذار وأن أسماعهم تنبو عن الاصغاء إلى قول الحق وعيونهم لا تعتبر بالعبر ولا تنتفع بالنظر كانه استوثقت بالختم وغشيت بالغطاء.

bihar-4081

م : « إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها » الآية : قال الباقر 7 : فلما قال الله : « يا أيها الناس ضرب مثل » وذكر الذباب في قوله : « إن الذين يدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا » الآية ، ولما قال : « مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت » الآية ، وضرب مثلا في هذه السورة بالذي استوقد نارا وبالصيب من السماء قالت الكفار والنواصب : وما هذا من الامثال فيضرب؟ يريدون به الطعن على رسول الله 9 ، فقال الله : يا محمد « إن الله لا يستحيي » لا يترك حياء « أن يضرب مثلا» للحق يوضحه به عند عباده المؤمنين « ما بعوضة» ما هو بعوضة المثل « فما فوقها » فوق البعوضة وهو الذباب ، يضرب به المثل إذا علم أن فيه صلاح عباده ونفعهم « فأما الذين آمنوا » بالله وبولاية محمد وعلي وآلهما الطيبين ، وسلم لرسول الله 9 وللائمة أحكامهم وأخبارهم وأحوالهم ، ولم يقابلهم في امورهم ، ولم يتعاط الدخول في أسرارهم ، ولم يفش شيئا مما يقف عليه منها إلا بإذنهم « فيعلمون » يعلم هؤلاء المؤمنون الذين هذه صفتهم « أنه » المثل المضروب « الحق من ربهم » أراد به الحق وإبانته والكشف عنه وإيضاحه « وأما الذين » كفروا بمحمد بمعارضتهم له في علي بلم وكيف وتركهم الانقياد له في سائر ما أمر به « فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا » يقول الذين كفروا : إن الله يضل بهذا المثل كثيرا ويهدي به كثيرا ، أي فلا معنى للمثل لانه وإن نفع به من يهديه فهو يضر به من يضله ، فرد الله تعالى عليهم قيلهم فقال : « وما يضل به « أي وما يضل الله بالمثل » إلا الفاسقين الجانين على أنفسهم بترك تأمله وبوضعه على خلاف ما أمر الله بوضعه عليه. [١]تفسير العسكرى :

الهوامش · 4

[٢]في المصدر : وسلموا لرسول الله 9.ص 177

[٣]في المصدر : ولم يقابلوهم.ص 177

[٤]في المصدر : أى يقول.ص 177

[٥]تفسير العسكرى : ٨٢.ص 177

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 9, Page 177

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٥ — Usul16