م : « بئسما اشتروا به أنفسهم » الآية قال الامام 7 : ذم الله تعالى اليهود وعاب فعلهم في كفرهم بمحمد 9 فقال : « بئسما اشتروا به أنفسهم »أي اشتروها بالهدايا والفضول التي كانت تصل إليهم ، وكان الله أمرهم بشرائها من الله بطاعتهم له ليجعل لهم أنفسهم والانتفاع بها دائما في نعيم الآخرة فلم يشتروها ، بل اشتروها بما أنفقوه في عداوة رسول الله 9 ليبقى لهم عزهم في الدنيا ورياستهم على الجهال ، وينالوا المحرمات وأصابوا الفضولات من السفلة وصرفوهم عن سبيل الرشاد ، ووقفوهم على طرق الضلالات ، ثم قال عزوجل :
Show clickable narrator chain
« أن يكفروا بما أنزل الله بغيا » أي بما أنزل على موسى من تصديق محمد 9 بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده « قال : وإنما كان كفرهم لبغيهم وحسدهم له لما أنزل الله من فضله عليه وهو القرآن الذي أبان فيه نبوته وأظهر به آيته ومعجزته ، ثم قال : « فباءوا بغضب على غضب » يعني رجعوا وعليهم الغضب من الله على غضب في أثر غضب ، والغضب الاول حين كذبوا بعيسى بن مريم ، والغضب الثاني حين كذبوا بمحمد 9 ، قال : والغضب الاول أن جعلهم قردة خاسئين ولعنهم على لسان عيسى 7 ، والغضب الثاني حين سلط عليهم سيوف محمد وآله وأصحابه وامته حتى ذللهم بها ، فإما دخلوا في الاسلام طائعين ، وإما أدوا الجزية صاغرين داخرين.