م : « وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله « الآية ، قال الامام 7 : « وإذا قيل » لهؤلاء اليهود الذين تقدم ذكرهم « آمنوا بما أنزل الله » على محمد من القرآن المشتمل على الحلال والحرام والفرائض والاحكام « قالوا نؤمن بما انزل » علينا من التوراة ويكفرون بما وراءه « يعني ما سواه لا يؤمنون به » وهو الحق » والذي يقول [١]تفسير الامام العسكرى : ١٥٨. هؤلاء اليهود أنه وراءه هو الحق ، لانه هو الناسخ للمنسوخ الذي تقدمه ، [١] قال الله تعالى : « قل فلم تقتلون « ولم كان يقتل أسلافكم » أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين » بالتوراة ، أي ليس في التوراة الامر بقتل الانبياء ، فإذا كنتم تقتلون الانبياء فما آمنتم بما انزل عليكم من التوراة لان فيها تحريم قتل الانبياء ، وكذلك إذا لم تؤمنوا بمحمد وبما انزل عليه وهو القرآن وفيه الامر بالايمان به فأنتم ما آمنتم بعد بالتوراة ، قال رسول الله 9 : أخبر الله تعالى أن من لا يؤمن بالقرآن فما آمن بالتوراة فإن الله تعالى أخذ عليهم الايمان بهما ، لا يقبل الايمان بأحدهما إلا مع الايمان بالآخر.
الهوامش · 1⌄
[٢]في نسخة : أى ليست التوراة الامر بقتل الانبياء.ص 183