م : « ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا » الآية ، قال الامام 7 : قال الله تعالى لما آمن المؤمنون وقبل ولاية محمد وعلي 8 العاقلون ، وصد عنهما المعاندون : « ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا » أعداء يجعلونهم لله أمثالا « يحبونهم كحب الله » يحبون تلك الانداد من الاصنام كحبهم لله « والذين آمنوا أشد حبا لله » من هؤلاء المتخذين الانداد مع الله ، لان المؤمنون يرون الربوبية لله لا يشركون ، ثم قال : يا محمد « ولو يرى الذين ظلموا » باتخاذ الاصنام أندادا و اتخاذ الكفار والفجار أمثالا لمحمد وعلي صلوات الله عليهما « إذ يرون العذاب » الواقع بهم لكفرهم وعنادهم « أن القوة لله » لعلموا أن القوة لله يعذب من يشاء ، ويكرم من يشاء ، لا قوة للكفار يمتنعون بها عن عذابه « وأن الله شديد العقاب » ولعلموا أن الله شديد العقاب لمن اتخذ الانداد مع الله ، ثم قال : « إذ تبرأ الذين اتبعوا « الرؤساء » من الذين اتبعوا « الرعايا والاتباع » وتقطعت بهم الاسباب فنيت حيلهم ولا [١]تفسير القمى : ٤٦. يقدرون على النجاة من عذاب الله بشئ « وقال الذين اتبعوا » الاتباع « لو أن لنا كرة » يتمنون لو كان لهم رجعة إلى الدنيا « فنتبرء منهم » هناك كما تبرؤوا منا « هنا ، قال الله عزوجل : « كذلك » كما تبرأ بعضهم من بعض « يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم » وذلك أنهم عملوا في الدنيا لغير الله فيرون أعمال غيرهم التي كانت لله قد عظم الله ثواب أهلها ، ورأوا أعمال أنفسهم لا ثواب لها إذ كانت لغير الله ، وكانت على غير الوجه الذي أمر الله ، قال الله عزوجل : « وما هم بخارجين من النار » عذابهم سرمد دائم ، إذ كانت ذنوبهم كفرا لا يلحقهم شفاعة نبي ولا وصي ولا خير من خيار شيعتهم.
الهوامش · 3⌄
[٢]في المصدر : يرون الربوبية لله وحده لا يشركون به.ص 186
[٣]في المصدر : أن القوة لله جميعا.ص 186
[٤]في المصدر : ثم قال : « إذ تبرأ الذين اتبعوا « لو رأى هؤلاء الكفار الذين اتخذوا الانداد حين يتبرء الذين اتبعوا الرؤساء » من الذين اتبعوا « الرعايا والاتباع » وتقطعت بهم الاسباب ».ص 186