Show clickable narrator chain
قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن جبرئيل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وآله وقال له: يا محمد، قال: لبيك يا جبرئيل، قال: إن فلا نا اليهودي سحرك وجعل السحر في بئر بني فلان، فابعث إليه يعني إلى البئر أو ثق الناس عندك، وأعظمهم في عينك، وهو عديل نفسك، حتى يأتيك بالسحر. قال: فبعث النبي صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السلام وقال: انطلق إلى بئر أزوان فان فيها سحرا سحرني به لبيد بن أعصم اليهودي فأتني به قال علي عليه السلام: فانطلقت في حاجة رسول الله صلى الله عليه وآله فهبطت، فإذا ماء البئر قد صار كأنه ما الحناء من السحر . فطلبته مستعجلا حتى انتهيت إلى أسفل القليب، فلم أظفر به، قال الذين معي: ما فيه شئ فاصعد، فقلت: لا والله ما كذبت وما كذبت، وما نفسي به مثل أنفسكم يعني رسول الله صلى الله عليه وآله. ثم طلبت طلبا بلطف فاستخرجت حقا فأتيت النبي صلى الله عليه وآله فقال: افتحه ففتحته فإذا في الحق قطعة كرب النخل في جوفه، وتر عليها إحدى وعشرين عقدة، وكان جبرئيل عليه السلام أنزل يومئذ المعوذتين على النبي قال النبي صلى الله عليه وآله يا علي اقرأهما على الوتر فجعل أمير المؤمنين عليه السلام كلما قرأ آية انحلت عقدة حتى فرغ منها وكشف الله عز وجل عن نبيه ما سحر به وعافاه. ويروى أن جبرئيل وميكائيل عليهما السلام أتيا إلى النبي صلى الله عليه وآله فجلس أحدهما عن يمينه، والاخر عن شماله، فقال جبرئيل عليه السلام لميكائيل عليه السلام: ما وجع الرجل؟ فقال ميكائيل: هو مطبوب فقال جبرئيل عليه السلام: ومن طبه؟ قال: لبيد بن أعصم اليهودي. ثم ذكر الحديث إلى آخره .
الهوامش5
[١]في المصدر المطبوع (ماء الحياض).ص 365
[٢]وما يقيني به مثل يقينكم به ظ.ص 365
[٣]الحق بالضم وعاء صغير من خشب وقد يصنع من العاج، وكرب النخل:ص 365
[٤]رجل مطبوب: أي مسحور، كنوا بالطب عن السحر تفاءلا بالبراءة.ص 365
[٥]طب الأئمة ص ١١٣، وللقصة ذكر في تفسير مجمع البيان ج ١٠ ص ٥٦٨ الدر المنثور ج ٦ ص ٤١٧ و 418.ص 365