Usul16

Hadith record

bihar-40995

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

2 - كتاب الصفين: قال: لما توجه علي عليه السلام إلى صفين انتهى إلى ساباط ثم إلى مدينة بهر سير، وإذا رجل من أصحابه يقال له: حريز بن سهم من بني ربيعة ينظر إلى آثار كسرى، وهو يتمثل بقول ابن يعفر التميمي:

bihar-40995
إكمال الدين: قد غيب الله تبارك وتعالى اسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى في أوائل سور من القرآن، فقال عز وجل " ألم " و " المر " و " الر " و " المص " و " كهيعص " و " حمعسق " و " طس " و " طسم " وما أشبه ذلك لعلتين إحداهما أن الكفار المشركين كانت أعينهم في غطاء عن ذكر الله عز وجل، وهو النبي صلى الله عليه وآله بدليل قوله تعالى:
Show clickable narrator chain

" قد أنزل الله إليكم ذكرا رسولا " وكانوا لا يستطيعون للقرآن فأنزل الله عز وجل في أوائل سور منه اسمه الأعظم بحروف مقطوعة وهي من حروف كلامهم ولغتهم، ولم تجر عادتهم بذكرها مقطوعة، فلما سمعوها تعجبوا منها وقالوا نسمع ما بعدها تعجبا فاستمعوا ما بعدها فتأكدت الحجة على المنكرين، وازداد أهل الاقرار به بصيرة، وتوقف الباقون شكا كا لا همة لهم إلا البحث عما شكوا فيه، وفي البحث الوصول إلى الحق. والعلة الأخرى في إنزال أوائل هذه السور بالحروف المقطوعة ليختص بمعرفتها أهل العصمة والطهارة، فيقيمون به الدلالة، ويظهرون به المعجزات ولو عم الله تبارك وتعالى بمعرفتها جميع الناس، لكان ذلك ضد الحكمة، وفساد التدبير، وكان لا يؤمن من غير المعصوم أن يدعو بها على نبي مرسل، أو مؤمن ممتحن، ثم لا يجوز أن لا تقع الإجابة بها مع وعده، واتصافه بأنه لا يخلف الميعاد. وعلى أنه يجوز أن يعطي المعرفة بعضها من يجعله عبرة لخلقه متى تعدى حده فيها كبلعم بن باعورا حين أراد أن يدعو على كليم الله موسى عليه السلام فانسي ما كان أوتي من الاسم الأعظم، فانسلخ منه وذلك قول الله عز وجل في كتابه " واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين " وإنما فعل عز وجل ذلك ليعلم الناس أنه ما اختص بالفضل إلا من علم أنه مستحق للفضل، وأنه لو عم لجاز منهم وقوع ما وقع من بلعم .

الهوامش3

[٤]الطلاق: ١٠.ص 381

[١]الأعراف: ١٧٥.ص 382

[٢]كمال الدين ج ٢ ص ٣٥٣ في ذيل حديث بلوهر وبوذاسف.ص 382

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 89, Page 381

View original source
بحار الأنوار · Hadith 14 — Usul16