Usul16

Hadith record

bihar-41058

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

2 - كتاب الصفين: قال: لما توجه علي عليه السلام إلى صفين انتهى إلى ساباط ثم إلى مدينة بهر سير، وإذا رجل من أصحابه يقال له: حريز بن سهم من بني ربيعة ينظر إلى آثار كسرى، وهو يتمثل بقول ابن يعفر التميمي:

bihar-41058

مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: من كان ذاكرا لله على الحقيقة فهو مطيع ومن كان غافلا عنه فهو عاص، والطاعة علامة الهداية، والمعصية علامة الضلالة وأصلهما من الذكر والغفلة، فاجعل قلبك قبلة، ولسانك لا تحركه إلا بإشارة القلب، وموافقة العقل، ورضى الايمان، فان الله عالم بسرك وجهرك، وكن كالنازع روحه، أو كالواقف في العرض الأكبر، غير شاغل نفسك عما عناك مما كلفك به ربك في أمره ونهيه، ووعده ووعيده، ولا تشغلها بدون ما كلفك واغسل قلبك بماء الحزن، واجعل ذكر الله من أجل ذكره لك، فإنه ذكرك وهو غني عنك، فذكره لك أجل وأشهى وأتم من ذكرك له وأسبق ومعرفتك بذكره لك يورثك الخضوع والاستحياء والانكسار، ويتولد من ذلك رؤية كرمه وفضله السابق، ويصغر عند ذلك طاعاتك وإن كثرت في جنب مننه فتخلص لوجهه، ورؤيتك ذكرك له تورثك الريا والعجب والسفه والغلظة في خلقه واستكثار الطاعة، ونسيان فضله وكرمه، وما تزداد بذلك من الله إلا بعدا، ولا تستجلب به على مضي الأيام إلا وحشة. والذكر ذكران: ذكر خالص يوافقه القلب، وذكر صارف ينفي ذكر غيره كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إني لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فرسول الله صلى الله عليه وآله لم يجعل لذكره لله عز وجل مقدارا عند علمه بحقيقة سابقة ذكر الله عز وجل له من قبل ذكره له، فمن دونه أولى، فمن أراد أن يذكر الله تعالى فليعلم أنه ما لم يذكر الله العبد بالتوفيق لذكره، لا يقدر العبد على ذكره .

الهوامش1

[١]مصباح الشريعة ص ٥.ص 159

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 90, Page 158

View original source
بحار الأنوار · Hadith 33 — Usul16