Show clickable narrator chain
صلى الله عليه وآله: أكسل الناس عبد صحيح فارغ لا يذكر الله بشفة ولا لسان، و أعجز الناس من عجز عن الدعاء. وعنه صلى الله عليه وآله قال: أفضل العبادة الدعاء، وإذا أذن الله للعبد في الدعاء فتح له باب الرحمة، وإنه لن يهلك مع الدعاء أحد . ومنه نقلا من كتاب الدعاء لمحمد بن الحسن الصفار يرفعه إلى الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه، عن سليمان، عن عثمان الأسود عمن رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يدخل الجنة رجلان كانا يعملان عملا واحدا فيرى أحدهما صاحبه فوقه، فيقول: يا رب بما أعطيته وكان عملنا واحدا؟ فيقول الله تبارك وتعالى: سألني ولم تسألني، ثم قال: سلوا الله وأجزلوا فإنه لا يتعاظمه شئ، وبهذا الاسناد عن عثمان، عمن رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لتسألن الله أو ليقبضن عليكم إن لله عبادا يعملون فيعطيهم، وآخرين يسألونه صادقين فيعطيهم ثم يجمعهم في الجنة،، فيقول الذين عملوا: ربنا عملنا فأعطيتنا، فبما أعطيت هؤلاء؟ فيقول: عبادي أعطيتكم أجوركم ولم ألتكم من أعمالكم شيئا، وسألني هؤلاء فأعطيتهم وهو فضلي أوتيه من أشاء . وفي الحديث القدسي: يا موسى سلني كل ما تحتاج إليه حتى علف شاتك، و ملح عجينك . وعن الصادق عليه السلام عليكم بالدعاء فإنكم لا تقربون إلى الله بمثله، ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها، فان صاحب الصغار هو صاحب الكبار. وروي عن محمد بن عجلان قال: أصابتني فاقة شديدة وإضاقة ولا صديق لمضيق ولزمني دين ثقيل وعظيم يلح في المطالبة، فتوجهت نحو دار الحسن بن زيد، وهو يومئذ أمير المدينة لمعرفة كانت بيني وبينه، وشعر بذلك من حالي محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين عليهما السلام وكانت بيني وبينه قديم معرفة، فلقيني في الطريق فأخذ بيدي وقال: قد بلغني ما أنت بسبيله، فمن تؤمل لكشف ما نزل بك؟ قلت: الحسن بن زيد. فقال: إذن لا يقضى حاجتك، ولا تسعف بطلبتك، فعليك بمن يقدر على ذلك وهو أجود الأجودين، فالتمس ما تؤمله من قبله، فاني سمعت ابن عمي جعفر بن محمد يحدث عن أبيه، عن جده، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: أوحى الله إلى بعض أنبيائه في بعض وحيه، وعزتي وجلالي لأقطعن أمل كل آمل أمل غيري وبالإياس، ولأكسونه ذل ثوب المذلة في الناس، ولأبعدنه من فرجى وفضلي، أيأمل عبدي في الشدائد غيري والشدائد بيدي؟ ويرجو سواي وأنا الغني الجواد، بيدي مفاتيح الأبواب، وهي مغلقة، وبابي مفتوح لمن دعاني؟ ألم تعلموا أن من دهاه نائبة لم يملك كشفها عنه غيري، فمالي أراه يأمله معرضا عني وقد أعطيته بجودي وكرمي ما لم يسألني؟ فأعرض عني ولم يسألني وسأل في نائبته غيري، وأنا الله أبتدئ بالعطية قبل المسألة، أفأسأل فلا أجود كلا، أليس الجود والكرم لي، أليس الدنيا والآخرة بيدي، فلو أن أهل سبع سماوات وأرضين سألوني جميعا وأعطيت كل واحد منه مسألته ما نقص ذلك من ملكي مثل جناح البعوضة، وكيف ينقص ملك أنا قيمه، فيا بؤسا لمن عصاني ولم يراقبني، فقلت له: يا ابن رسول الله أعد علي هذا الحديث فأعاده ثلاثا، فقلت: لا والله ما سألت أحدا بعدها حاجة، فما لبث أن جاءني الله برزق من عنده، وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: قال الله عز وجل: ما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني إلا قطعت أسباب السماوات وأسباب الأرض من دونه، فان سألني لم اعطه وإن دعاني لم أجبه، وما من مخلوق يعتصم بي دون خلقي إلا ضمنت السماوات والأرض رزقه، فان دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته، وإن استغفرني غفرت له. وعن الصادق عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام رجلا دعاء. 17 * (باب) * * " (آداب الدعاء والذكر زائدا على ما مر من تقديم المدحة) " * * " (والثناء والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وما يختم) " * * " (به الدعاء ورفع اليدين ومعناه واستحباب تقديم الوسيلة) " * * " (أمام الحاجة ونحو ذلك) " * الآيات: الأعراف: ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين . وقال تعالى: واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين [2]. مريم: إذ نادى ربه نداء خفيا إلى قوله: ولم أكن بدعائك رب شقيا . طه: وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى . لقمان: واغضض من صوتك إن أنكر الأصوات لصوت الحمير .
الهوامش7
[٣]عدة الداعي ص ٢٦.ص 302
[١]عدة الداعي ص ٩٨.ص 303
[١]الأعراف: ٥٥.ص 304
[٢]الأعراف: ٢٠٥.ص 304
[٣]مريم: ٤.ص 304
[٤]طه: ٧.ص 304
[٥]لقمان: ١٩.ص 304