Usul16

Hadith record

bihar-41343

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

أبواب الدعاء اعلم أنا قد أوردنا في كتاب الطهارة والصلاة، وفي أبواب كتاب القرآن، وفي كتاب النكاح، وفي كتاب الآداب والسنن، وفي كتاب الصيام وأعمال السنة، وفي كتاب الحج والعمرة، وفي كتاب العهد لله [1] وفي غيرها من الكتب كثيرا من المطالب المتعلقة بأبواب الدعاء، ولنذكر هنا أيضا شطرا صالحا من ذلك إن شاء الله تعالى.

bihar-41343
عدة الداعي: روى حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئا إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم، ولا يكون له رجاء إلا من عند الله، فإذا علم الله ذلك من قلبه لم يسأله شيئا إلا أعطاه. وفيما وعظ الله به عيسى عليه السلام: يا عيسى ادعني دعاء الحزين الغريق الذي ليس له مغيث، يا عيسى سلني ولا تسأل غيري فيحسن منك الدعاء، ومني الإجابة، ولا تدعني إلا متضرعا إلى وهمك هما واحدا فإنك متى تدعني كذلك أجبتك . وروى الحارث بن المغيرة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إياكم إذا أراد أن يسأل أحدكم ربه شيئا من حوائج الدنيا حتى يبدأ بالثناء على الله عز وجل والمدحة له، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله، ثم يسأل الله حوائجه. وقال عليه السلام: إنما هي المدحة، ثم الثناء، ثم الاقرار بالذنب، ثم المسألة إنه والله ما خرج عبد من ذنب إلا بالاقرار. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يقبل الله دعاء قلب لاه. وروى سيف بن عميرة، عن الصادق عليه السلام: إذا دعوت الله فأقبل بقلبك. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي ذر: يا أبا ذر ألا أعلمك كلمات ينفعك الله عز وجل بهن؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: احفظ الله يحفظك الله، احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء، يعرفك في الشدة، وإذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله، فقد جرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، ولو أن الخلق كلهم جهدوا على أن ينفعوك بما لم يكتبه الله لك ما قدروا عليه. وقال سيد العابدين عليه السلام: الدعاء بعدما ينزل البلاء لا ينتفع به.

الهوامش1

[٢]عدة الداعي ص ٩٧.ص 314

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 90, Page 314

View original source