فقه الرضا (ع): أفضل الدعاء الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وآله والدعاء لاخوانك المؤمنين، ثم الدعاء لنفسك بما أحببت، 36 - مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: احفظ آداب الدعاء، وانظر من تدعو وكيف تدعو، ولماذا تدعو؟ وحقق عظمة الله وكبرياءه، وعاين بقلبك علمه بما في ضميرك، واطلاعه على سرك، وما يكن فيه من الحق والباطل، واعرف طرق نجاتك وهلاكك، كيلا تدعو الله بشئ منه هلاكك، وأنت تظن فيه نجاتك، قال الله عز وجل: " ويدعو الانسان بالشر دعاءه بالخير وكان الانسان عجولا " . وتفكر ماذا تسأل، وكم تسأل ولماذا تسأل؟ والدعاء استجابة الكل منك للحق وتذويب المهجة في مشاهدة الرب: وترك الاختيار جميعا، وتسليم الأمور كلها ظاهرا وباطنا إلى الله، فإن لم تأت بشرط الدعاء فلا تنتظر الإجابة، فإنه يعلم السر وأخفى، فلعلك تدعوه بشئ قد علم من سرك خلاف ذلك، قال بعض الصحابة لبعضهم: أنتم تنتظرون المطر بالدعاء وأنا أنتظر الحجر. واعلم أنه لو لم يكن الله أمرنا بالدعاء لكنا إذا أخلصنا الدعاء تفضل علينا بالإجابة، فكيف وقد ضمن ذلك لمن أتى بشرائط الدعاء. وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن اسم الله الأعظم، قال: كل اسم من أسماء الله أعظم ففرغ قلبك من كل ما سواه، وادعه بأي اسم شئت، فليس في الحقيقة لله اسم دون اسم، بل هو الله الواحد القهار. وقال النبي صلى الله عليه وآله: إن الله لا يستجيب الدعاء من قلب لاه، فإذا أتيت بما ذكرت لك من شرائط الدعاء، وأخلصت بسرك لوجهه، فأبشر بإحدى الثلاث إما أن يعجل لك ما سألت، وإما أن يدخر لك ما هو أعظم منه، وإما أن يصرف عنك من البلاء ما إن لو أرسله عليك لهلكت. قال النبي صلى الله عليه وآله: قال الله تعالى: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين. قال الصادق عليه السلام: لقد دعوت الله مرة فاستجاب ونسيت الحاجة لان استجابته باقباله على عبده عند دعوته أعظم وأجل مما يريد منه العبد، ولو كانت الجنة ونعيمها الأبد، ولكن لا يعقل ذلك إلا العاملون المحبون العابدون العارفون صفوة الله وخاصته .
الهوامش2
[3]أسرى: 12.ص 322
[١]مصباح الشريعة: ١٤ و ١٥ [٢] البقرة: ١٨٦.ص 323