Usul16

Hadith record

bihar-41372

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

أبواب الدعاء اعلم أنا قد أوردنا في كتاب الطهارة والصلاة، وفي أبواب كتاب القرآن، وفي كتاب النكاح، وفي كتاب الآداب والسنن، وفي كتاب الصيام وأعمال السنة، وفي كتاب الحج والعمرة، وفي كتاب العهد لله [1] وفي غيرها من الكتب كثيرا من المطالب المتعلقة بأبواب الدعاء، ولنذكر هنا أيضا شطرا صالحا من ذلك إن شاء الله تعالى.

bihar-41372

الدعوات للراوندي: في التوراة يقول الله عز وجل للعبد، إنك متى ظللت تدعوني على عبد من عبيدي من أجل أنه ظلمك، فلك من عبيدي من يدعو عليك من أجل أنك ظلمته، فان شئت أجبتك وأجبته فيك، وإن شئت أخرتكما إلى يوم القيامة، وروي أن الله أوحى إلى نبي من الأنبياء في الزمن الأول أن لرجل في أمته ثلاث دعوات مستجابة، فأخبره بذلك، فانصرف من عنده إلى بيته، وأخبر زوجته بذلك، فألحت عليه أن يجعل دعوة لها فرضي فقالت: سل الله أن يجعلني أجمل نساء الزمان، فدعا الرجل فصارت كذلك، ثم إنها لما رأت رغبة الملوك والشبان المتنعمين فيها متوفرة، زهدت في زوجها الشيخ الفقير وجعلت تغالظه وتخاشنه وهو يداريها، ولا يكاد يطيقها، فدعا الله أن يجعلها كلبة، فصارت كذلك، ثم اجتمع أولادها يقولون: يا أبت إن الناس يعيرون أن امنا كلبة نابحة، وجعلوا يبكون ويسألونه أن يدعو الله أن يجعلها كما كانت، فدعا الله تعالى فصيرها مثل الذي كانت في الحالة الأولى فذهبت الدعوات الثلاث ضياعا، وعن ربيعة بن كعب قال: قال لي ذات يوم رسول الله صلى الله عليه وآله: يا ربيعة خدمتني سبع سنين، أفلا تسألني حاجة؟ فقلت: يا رسول الله أمهلني حتى أفكر، فلما أصبحت ودخلت عليه، قال لي: يا ربيعة هات حاجتك، فقلت: تسأل الله أن يدخلني معك الجنة، فقال لي: من علمك هذا؟ فقلت: يا رسول الله ما علمني أحد لكني فكرت في نفسي وقلت: إن سألته مالا كان إلى نفاد، وإن سألته عمرا طويلا وأولادا كان عاقبتهم الموت، قال ربيعة: فنكس رأسه ساعة ثم قال: أفعل ذلك فأعني بكثرة السجود، قال: وسمعته يقول: ستكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فالتزموا علي بن أبي طالب عليه السلام الخبر بتمامه. وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: كان النبي صلى الله عليه وآله إذا سئل شيئا فإذا أراد أن يفعله قال: نعم، وإذا أراد أن لا يفعل سكت، وكان لا يقول لشئ: لا، فأتاه أعرابي فسأله فسكت، ثم سأله فسكت، ثم سأله فسكت، فقال صلى الله عليه وآله كهيئة المسترسل: ما شئت يا أعرابي؟ فقلنا: الآن يسأل الجنة، فقال الاعرابي: أسألك ناقة ورحلها وزادا، قال: لك ذلك، ثم قال صلى الله عليه وآله: كم بين مسألة الاعرابي وعجوز بني إسرائيل، ثم قال: إن موسى لما امر أن يقطع البحر فانتهى إليه وضربت وجوه الدواب رجعت، فقال موسى: يا رب مالي؟ قال: يا موسى إنك عند قبر يوسف فاحمل عظامه، وقد استوى القبر بالأرض، فسأل موسى قومه: هل يدري أحد منكم أين هو؟ قالوا: عجوز لعلها تعلم، فقال لها: هل تعلمين؟ قالت: نعم، قال: فدلينا عليه، قالت: لا والله حتى تعطيني ما أسألك، قال: ذلك لك قال: فاني أسألك أن أكون معك في الدرجة التي تكون في الجنة، قال: سلي الجنة قالت: لا والله إلا أن أكون معك، فجعل موسى يراود فأوحى الله إليه: أن أعطها ذلك، فإنها لا تنقصك، فأعطاها ودلته على القبر.

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 90, Page 326

View original source
بحار الأنوار · Hadith 10 — Usul16