Show clickable narrator chain
أسرع الدعاء إجابة دعاء غائب لغائب. وروى الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أوسع دعوة وأسرع إجابة دعوة المؤمن لأخيه بظهر الغيب. وعنه عليه السلام أسرع الدعاء نجاحا للإجابة دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب يبدأ بالدعاء لأخيه فيقول له ملك موكل: آمين، ولك مثلاه. وروى ابن أبي عمير، عن زيد النرسي، قال: كنت مع معاوية بن وهب في الموقف وهو يدعو فتفقدت دعاءه فما رأيته يدعو لنفسه بحرف ورأيته يدعو لرجل رجل من الآفاق ويسميهم ويسمي آباءهم حتى أفاض الناس، فقلت له: يا عم لقد رأيت منك عجبا قال: وما الذي أعجبك مما رأيت: قلت؟ إيثارك إخوانك على نفسك في هذا الموضع وتفقدك رجلا رجلا، فقال لي: لا يكون تعجبك من هذا يا ابن أخي، فاني سمعت مولاي ومولاك ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وكان والله سيد من مضى وسيد من بقي بعد آبائه عليهم السلام وإلا صمتا اذنا معاوية وعميتا عيناه ولا نالته شفاعة محمد صلى الله عليه وآله إن لم يكن سمعت منه وهو يقول: من دعا لأخيه في ظهر الغيب نادى ملك من السماء الدنيا يا عبد الله لك مائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء الثانية يا عبد الله ولك مائتا ألف ضعف مما دعوت وناداه ملك من السماء الثالثة يا عبد الله ولك ثلاثمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء الرابعة يا عبد الله ولك أربعمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء الخامسة يا عبد الله ولك خمسمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء السادسة يا عبد الله ولك ستمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء السابعة يا عبد الله ولك سبعمائة ألف ضعف مما دعوت ثم يناديه الله تبارك وتعالى أنا الغني الذي لا أفتقر يا عبد الله لك ألف ألف ضعف مما دعوت. فأي الخطرين أكبر يا ابن أخي؟ ما اخترته أنا لنفسي أو ما تأمرني به؟ وروى جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى " ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله " قال هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب فقول له الملك: ولك مثل ما سألت وقد أعطيت لحبك إياه. وحكي أن بعض الصالحين كان في المسجد يدعو لاخوانه بعد ما فرغ من صلاته فلما خرج من المسجد وافى أباه قد مات فلما فرغ من جهازه أخذ يقسم تركته على إخوانه الذين كان يدعو لهم فقيل له في ذلك فقال: كنت في المسجد أدعو لهم في الجنة وأبخل عليهم بالفاني؟