2 - كتاب فضائل الشيعة للصدوق رحمه الله: باسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عز وجل يعطي الدنيا من يحب ويبغض، ولا يعطي الآخرة إلا من أحب، وإن المؤمن ليسأل ربه موضع سوط من الدنيا فلا يعطيه ويسأله الآخرة فيعطيه ما شاء، ويعطي الكافر في الدنيا قبل أن يسأله ما يشاء، ويسأله موضع سوط في الآخرة فلا يعطيه إياه [5].
تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال له رجل: جعلت فداك إن الله يقول " ادعوني أستجب لكم " فانا ندعو فلا يستجاب لنا، قال: لأنكم لا تفون لله بعهده، وإن الله يقول " أوفوا بعهدي أوف بعهدكم " والله لو وفيتم لله لوفى الله لكم .
الهوامش3
[٦]غافر: ٦.ص 368
[٧]البقرة: ٤٠.ص 368
[8]تفسير القمي ص 38، [9] التوحيد ص 209، باب أنه لا يعرف الا به.ص 368
التوحيد: أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المروزي، عن محمد بن جعفر المقري عن محمد بن الحسن الموصلي، عن عياش بن يزيد بن الحسن، عن أبيه، عن موسى ابن جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال قوم للصادق عليه السلام: ندعو فلا يستجاب لنا، قال: لأنكم تدعون من لا تعرفونه [9].
أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن عمران، عن أبيه عمران بن إسماعيل، عن أبي علي الأنصاري، عن محمد بن جعفر التميمي قال:
Show clickable narrator chain
قال الصادق عليه السلام: بينا إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام في جبل بيت المقدس يطلب مرعى لغنمه إذ سمع صوتا، فإذا هو رجل قائم يصلي طوله اثنى عشر شبرا، فقال له: يا با عبد الله لمن تصلي؟ قال: لاله السماء، فقال له إبراهيم عليه السلام: هل بقي أحد من قومك غيرك؟ قال: لا، قال: فمن أين تأكل؟ قال: أجتني من هذا الشجر في الصيف وآكله في الشتاء، قال له: فأين منزلك؟ قال: فأومأ بيده إلى جبل فقال له إبراهيم عليه السلام: هل لك أن تذهب بي معك فأبيت عندك الليلة؟ فقال: إن قدامي ماء لا يخاض، قال: كيف تصنع؟ قال: أمشي عليه، قال: فاذهب بي معك فلعل الله أن يرزقني ما رزقك. قال: فأخذ العابد بيده فمضيا جميعا حتى انتهيا إلى الماء فمشى ومشى إبراهيم عليه السلام معه، حتى انتهيا إلى منزله، فقال له إبراهيم: أي الأيام أعظم؟ فقال له العابد: يوم الدين: يوم يدان الناس بعضهم من بعض، قال: فهل لك أن ترفع يدك وأرفع يدي، فندعو الله عز وجل أن يؤمننا من شر ذلك اليوم؟ فقال: وما تصنع بدعوتي فوالله إن لي لدعوة منذ ثلاث سنين ما أجبت فيها بشئ. فقال له إبراهيم عليه السلام: أولا أخبرك لأي شئ احتبست دعوتك؟ قال: بلى قال له: إن الله عز وجل إذا أحب عبدا احتبس دعوته ليناجيه ويسأله، ويطلب إليه، وإذا أبغض عبدا عجل له دعوته أو ألقى في قلبه اليأس منها، ثم قال له: وما كانت دعوتك؟ قال: مر بي غنم ومعه غلام له ذؤابة، فقلت: يا غلام لمن هذا الغنم؟ فقال: لإبراهيم خليل الرحمن، فقلت: اللهم إن كان لك في الأرض خليل فأرنيه فقال له إبراهيم عليه السلام: فقد استجاب الله لك، أنا إبراهيم خليل الرحمن، فعانقه. فلما بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله جاءت المصافحة . دعوات الراوندي: مرسلا مثله.
قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه الصلاة والسلام قال:
Show clickable narrator chain
إن رجلا كان في بني إسرائيل قد دعا الله أن يرزقه غلاما يدعو ثلاثا وثلاثين سنة فلما رأى أن الله تعالى لا يجيبه قال: يا رب أبعيد أنا منك فلا تسمع مني أم قريب أنت فلا تجيبني؟ فأتاه آت في منامه فقال له: إنك تدعو الله بلسان بذي وقلب غلق [عات] غير نقي وبنية غير صادقة، فاقلع من بذائك، وليتق الله قلبك، ولتحسن نيتك قال: ففعل الرجل ذلك فدعا الله عز وجل فولد له غلام، 7 - فقه الرضا (ع): إن الله يؤخر إجابة المؤمن شوقا إلى دعائه، ويقول: صوت أحب أن أسمعه، ويعجل إجابة دعاء المنافق، ويقول: صوت أكره سماعه.
إن الله كره إلحاح الناس بعضهم لبعض في المسألة وأحب، لنفسه إن الله يحب أن يسأل ويطلب ما عنده . وقال عليه السلام: لا يلح عبد مؤمن على الله تعالى في حاجة إلا قضا له . وقال النبي صلى الله عليه وآله: رحم الله عبدا طلب من الله حاجته وألح في الدعاء استجيب له أم لم يستجب، وتلا هذه الآية " أدعو ربي عسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيا " .
الهوامش3
[1]مكارم الأخلاق ص 314.ص 370
[2]مكارم الأخلاق ص 313.ص 370
[3]مكارم الأخلاق 315، والآية في سورة مريم: 48.ص 370
مكارم الأخلاق: يستحب للداعي عزيمة المسألة لقول النبي صلى الله عليه وآله لا يقل أحدكم اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، وليعزم المسألة فإنه لا يكره له، وإذا استجاب الله دعاء الداعي فليقل: الحمد لله الذي بعزته تتم الصالحات، وإذا أبطأ عليه الإجابة فليقل: الحمد لله على كل حال، ويكره للداعي استبطاء الإجابة وليكن مواظبا على الدعاء والمسألة، لا يسأم الانسان منهما، لقول النبي صلى الله عليه وآله يستجاب للعبد ما لم يعجل، يقول قد دعوت فلم يستجب لي .
التمحيص: عن أبي الحسن الأحمسي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله ليتعهد عبده المؤمن بأنواع البلاء كما يتعهد أهل البيت سيدهم بطرف الطعام، قال الله تعالى: وعزتي وجلالي وعظمتي وبهائي إني لأحمي وليي أن أعطيه في دار الدنيا شيئا يشغله عن ذكري حتى يدعوني فأسمع صوته، وإني لأعطي الكافر منيته حتى لا يدعوني فأسمع صوته بغضا له.
قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الرب ليلي حساب المؤمن فيقول: تعرف هذا الحساب؟ فيقول: لا يا رب فيقول: دعوتني في ليلة كذا وكذا في كذا وكذا، فذخرتها لك، قال: فمما يرى من عظمة ثواب الله يقول: يا رب ليت إنك لم تكن عجلت لي شيئا وادخرته لي.
التمحيص: عن سفيان بن السمط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه وتعهده بالبلاء، كما يتعهد المريض أهله بالطرف، ووكل به ملكين فقال لهما: اسقما بدنه، وضيقا معيشته، وعوقا عليه مطلبه، حتى يدعوني فاني أحب صوته، فإذا دعا قال: اكتبا لعبدي ثواب ما سألني وضاعفا له حتى يأتيني، وما عندي خير له، فإذا أبغض عبدا وكل به ملكين، فقال: أصحا بدنه ووسعا عليه في رزقه، وسهلا له مطلبه، وأنسياه ذكري، فاني أبغض صوته حتى يأتيني، وما عندي شر له.
الدعوات للراوندي: روي أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال:
Show clickable narrator chain
ادع الله أن يستجيب دعائي، فقال صلى الله عليه وآله: إذا أردت ذلك فأطب كسبك. وروي أن موسى عليه السلام رأى رجلا يتضرع تضرعا عظيما، ويدعو رافعا يديه ويبتهل فأوحى الله إلى موسى: لو فعل كذا وكذا لما استجبت دعاءه، لان في بطنه حراما، وعلى ظهره حراما، وفي بيته حراما. وقال الصادق عليه السلام: يقول الله: وعزتي وجلالي لا أجيب دعوة مظلوم دعاني في مظلمة، ولاحد من خلقي عنده مظلمة مثلها، وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ربما أخرت من العبد إجابة الدعاء، ليكون أعظم لاجر السائل، وأجزل لعطاء الآمل.
ادفع المسألة ما وجدت التحمل يمكنك فان لكل يوم رزقا جديدا، واعلم أن الالحاح في المطالب يسلب البهاء، ويورث التعب والعناء، فاصبر حتى يفتح الله لك بابا يسهل الدخول فيه، فما أقرب الصنع من الملهوف، والامن من الهارب المخوف، فربما كانت الغير نوعا من أدب الله، وللحظوظ مراتب، فلا تعجل على ثمرة لم تدرك، فإنما تنالها. في أوانها، واعلم أن المدبر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالك، ولا تعجل بحوائجك قبل وقتها، فيضيق قلبك وصدرك ويغشاك القنوط. واعلم أن للحياء مقدارا فان زاد عليه فهو سرف، وإن للحزم مقدارا فان زاد عليه فهو تهور، واحذر كل ذكي ساكن الطرف ولو عقل أهل الدنيا خربت. قال ابن فهد رحمه الله: دل الحديث على أن العقل السليم يقتضي تخريب الدنيا، وعدم الاعتناء بها، فمن عني بها أو عمرها دل ذلك على أنه لاعقل له. وعن النبي صلى الله عليه وآله: من أحب أن يستجاب دعاؤه فليطيب مطعمه ومكسبه. وقال صلى الله عليه وآله لمن قال له: أحب أن يستجاب دعائي: طهر مأكلك ولا تدخل بطنك الحرام، وفي الحديث القدسي: فمنك الدعاء وعلى الإجابة فلا تحجب عني دعوة إلا دعوة آكل الحرام. وروى علي بن أسباط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سره أن يستجاب دعاؤه فليطيب كسبه. وقال عليه السلام: ترك لقمة حرام أحب إلى الله تعالى من صلاة ألفي ركعة تطوعا. وعنه عليه السلام: رد دانق حرام يعدل عند الله سبعين حجة مبرورة. وعنهم عليهم السلام: فيما وعظ الله به عيسى عليه السلام: يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل: غسلتم وجوهكم، ودنستم قلوبكم، أبي تغترون؟ أم على تجترؤن؟ تتطيبون الطيب لأهل الدنيا وأجوافكم عندي بمنزلة الجيف المنتنة، كأنكم أقوام ميتون يا عيسى قل لهم: قلموا أظفاركم من كسب الحرام، وأصموا أسماعكم عن ذكر الخنا، وأقبلوا علي بقلوبكم فاني لست أريد صوركم، يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل -: لا تدعوني والسحت تحت أقدامكم، والأصنام في بيوتكم، فاني آليت أن أجيب من دعاني: وإن إجابتي إياهم لعن لهم حتى يتفرقوا . وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: أوحى الله إلى عيسى عليه السلام: قل لبني إسرائيل: لا تدخلوا بيتا من بيوتي إلا بأبصار خاشعة، وقلوب طاهرة وأيد نقية، وأخبرهم أني لا أستجيب لاحد منهم دعوة ولاحد من خلقي عليه مظلمة . وفي الوحي القديم: لا تمل من الدعاء فاني لا أمل من الإجابة. وروى عبد العزيز الطويل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن العبد إذا دعا لم يزل الله في حاجته ما لم يستعجل. وعنه عليه السلام: إن العبد إذا عجل فقام لحاجته: يقول الله تعالى: استعجل عبدي، أتراه يظن أن حوائجه بيد غيري. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله يحب السائل اللحوح. وروى الوليد بن عقبة الهجري قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: والله لا يلح عبد مؤمن على الله في حاجة إلا قضاها له. وروى أبو الصباح، عن أبي عبد الله عليه السلام: إن الله كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة، وأحب ذلك لنفسه إن الله يحب أن يسأل ويطلب ما عنده. وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك إني قد سألت الله تعالى حاجة منذ كذا وكذا سنة، وقد دخل قلبي من إبطائها شئ، فقال له: يا أحمد إياك والشيطان أن يكون له عليك سبيل، حتى يقنطك، إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول: إن المؤمن ليسأل الله حاجة فيؤخر عنه تعجيل إجابته حبا لصوته واستماع نحيبه، ثم قال: والله ما أخر الله عن المؤمنين ما يطلبون في هذه الدنيا خير لهم مما عجل لهم فيها، وأي شئ الدنيا. وعن الصادق عليه السلام إن العبد الولي لله يدعو الله في الامر ينوبه فيقال للملك الموكل به: اقض لبعدي حاجته ولا تعجلها، فاني أشتهي أن أسمع نداءه وصوته وإن العبد العدو لله ليدعو الله في الامر ينوبه فيقال للملك الموكل به: اقض لعبدي حاجته وعجلها فاني أكره أن أسمع نداءه وصوته، قال: فيقول الناس: ما أعطي هذا إلا لكرامته، وما منع هذا إلا لهوانه! وعنه عليه السلام: لا يزال المؤمن بخير ورخاة ورحمة من الله ما لم يستعجل فيقنط، فيترك الدعاء، قلت له: كيف يستعجل؟ قال: يقول: قد دعوت منذ كذا وكذا، ولا أرى الإجابة، وعنه عليه السلام: إن المؤمن ليدعو الله في حاجته فيقول عز وجل: أخروا إجابته شوقا إلى صوته ودعائه، فإذا كان يوم القيامة قال الله: عبدي دعوتني وأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا، ودعوتني في كذا وكذا فأخرت إجابتك وثوابك كذا، قال: فيتمنى المؤمن أنه لم يستجب له دعوة في الدنيا مما يرى من حسن الثواب. وعنه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رحم الله عبدا طلب من الله حاجة فألح في الدعاء استجيب له أولم يستجب له، وتلا هذه الآية " وأدعو ربي عسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيا " . وقال كعب الأحبار: في التوراة: يا موسى من أحبني لم ينسني ومن رجا معروفي ألح في مسألتي يا موسى إني لست بغافل عن خلقي ولكن أحب أن تسمع ملائكتي ضجيج الدعاء من عبادي، وترى حفظتي تقرب بني آدم إلى بما أنا مقويهم عليه ومسببه لهم، يا موسى قل لبني إسرائيل: لا تبطرنكم النعمة فيعاجلكم السلب، ولا تغفلوا عن الشكر فيقارعكم الذل، وألحوا في الدعاء تشملكم الرحمة بالإجابة وتهنئكم العافية، وعن الباقر عليه السلام: لا يلح عبد مؤمن على الله في حاجته إلا قضاها له. وعن منصور الصيقل قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ربما دعا الرجل فاستجيب له، ثم اخر ذلك إلى حين؟ قال: فقال: نعم، قلت: ولم ذلك ليزداد من الدعاء؟ قال: نعم، وعن إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يستجاب للرجل الدعاء ثم يؤخر قال: نعم عشرون سنة، وعن هشام بن سالم عنه عليه السلام قال: كان بين قول الله عز وجل: " قد أجيبت دعوتكما " وبين أخذ فرعون أربعون عاما. وعن أبي بصير عنه عليه السلام: إن المؤمن [ليدعو] فيؤخر بإجابته إلى يوم الجمعة، وعن النبي صلى الله عليه وآله: إن العبد ليقول: اللهم اغفر لي وهو معرض عنه، ثم يقول: اللهم اغفر لي وهو معرض عنه، ثم يقول اللهم اغفر لي فيقول سبحانه للملائكة: ألا ترون عبدي سألني المغفرة وأنا معرض عنه، ثم سألني المغفرة وأنا معرض عنه ثم سألني المغفرة؟ علم عبدي أنه لا يغفر الذنوب إلا أنا أشهدكم أني قد غفرت له. وعن أبي جعفر عليه السلام قال: إن العبد ليسأل الله حاجة من حوائج الدنيا فيكون من شأن الله تعالى قضاؤها إلى أجل قريب أو بطئ، فيذنب العبد عند ذلك الوقت ذنبا فيقول للملك الموكل بحاجته لا تنجزها له، فإنه قد تعرض لسخطي استوجب الحرمان مني، وفي الحديث القدسي: يا ابن آدم أنا غني لا أفتقر، أطعني فيما أمرتك أجعلك غنيا لا تفتقر، يا ابن آدم أنا حي لا أموت، أطعني فيما أمرتك أجعلك حيا لا تموت يا ابن آدم أنا أقول للشئ كن فيكون، أطعني فيما أمرتك أجعلك تقول للشئ كن فيكون، وعن أبي حمزة قال: إن الله أوحى إلى داود عليه السلام: يا داود إنه ليس عبد من عبادي يطيعني فيما آمره إلا أعطيته قبل أن يسألني، وأستجيب له قبل أن يدعوني. وعنه عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله تعالى أوحى إلى داود عليه السلام أن أبلغ قومك أنه ليس من عبد منهم آمره بطاعتي فيطيعني إلا كان حقا علي أن أطيعه وأعينه على طاعتي، وإن سألني أعطيته، وإن دعاني أجبته، وإن اعتصم بي عصمته وإن استكفاني كفيته، وإن توكل علي حفظته من وراء عورته، وإن كاده جميع خلقي كنت دونه.
دعائم الدين: روي في كتاب التنبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام
Show clickable narrator chain
أنه خطب في يوم جمعة خطبة بليغة فقال في آخرها: أيها الناس سبع مصائب عظام نعوذ بالله منها: عالم زل وعابد مل، ومؤمن خل، ومؤتمن غل، وغني أقل، وعزيز ذل، وفقير اعتل. فقام إليه رجل فقال: صدقت يا أمير المؤمنين أنت القبلة إذا ما ضللنا، والنور إذا ما أظلمنا، ولكن نسألك عن قول الله تعالى " ادعوني أستجب لكم " فما بالنا ندعو فلا يجاب؟ قال: إن قلوبكم خانت بثمان خصال: أولها أنكم عرفتم الله فلم تؤدوا حقه كما أوجب عليكم، فما أغنت عنكم معرفتكم شيئا، والثانية أنكم آمنتم برسوله ثم خالفتم سنته وأمتم شريعته، فأين ثمرة إيمانكم، والثالثة أنكم قرأتم كتابه المنزل عليكم، فلم تعلموا به، وقلتم سمعنا وأطعنا، ثم خالفتم، والرابعة أنكم قلتم أنكم تخافون من النار، وأنتم في كل وقت تقدمون إليها بمعاصيكم فأين خوفكم؟ والخامسة أنكم قلتم أنكم ترغبون في الجنة وأنتم في كل وقت تفعلون ما يباعدكم منها، فأين رغبتكم فيها؟ والسادسة أنكم أكلتم نعمة المولى ولم تشكروا عليها، والسابعة أن الله أمركم بعداوة الشيطان وقال " إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا " فعاديتموه بلا قول، وواليتموه بلا مخالفة والثامنة أنكم جعلتم عيوب الناس نصب عيونكم، وعيوبكم وراء ظهوركم، تلومون من أنتم أحق باللوم منه، فأي دعاء يستجاب لكم مع هذا؟ وقد سددتم أبوابه وطرقه؟ فاتقوا الله وأصلحوا أعمالكم، وأخلصوا سرائركم وأمروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر فيستجيب الله لكم دعاء كم.
الهوامش2
[١]فاطر ص ٦.ص 377
[٢]كذا في نسخة الأصل بخطه قدس سره مكتوبا على السطر كذا، والظاهر:ص 377
فلاح السائل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن محبوب عن عمر بن يزيد قال:
Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن رجلا كان في بني إسرائيل فدعا الله أن يرزقه غلاما يدعو ثلاث سنين فلما رأى أن الله لا يجيبه قال: يا رب أبعيد أنا منك فلا تسمعني؟ أم قريب أنت مني فلم لا تجيبني؟ قال: فأتاه آت في منامه فقال له: إنك تدعو الله منذ ثلاث سنين بلسان بذي، وقلب عات غير نقي ونيه غير صادقة، فاقلع عن بذائك، وليتق الله قلبك، ولتحسن نيتك، قال: ففعل الرجل ذلك ثم دعا الله فولد له غلام .
أنه قال: لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر، أو ليسلطن الله شراركم على خياركم، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم، ومن تاريخ الخطيب باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سألت الله أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه. وروي في خبر ليلة النصف من شعبان وغيره أنه يستجاب الدعاء فيها إلا لقاطع رحم أو في قطيعة رحم، 22 - جامع الأخبار: قال النبي صلى الله عليه وآله: إن الله يحب الملحين في الدعاء . وقال صلى الله عليه وآله: ما من مسلم يدعو الله بدعاء إلا يستجيب له فإما أن يعجل في الدنيا وإما أن يدخر للآخرة وإما أن يكفر من ذنوبه. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن المؤمن ليدعو في حاجته فيقول الله: أخروا حاجته، شوقا إلى دعائه، فإذا كان يوم القيامة يقول الله: عبدي دعوتني في كذا فأخرت إجابتك في ثوابك كذا، ودعوتني في كذا فأخرت إجابتك في ثوابك، قال: فيتمنى المؤمن أنه لم يستجب له دعوة في الدنيا لما يرى من حسن ثوابه . وروي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن العبد ليدعو الله وهو يحبه فيقول: يا جبرئيل اقض لعبدي هذا حاجته وأخرها فاني أحب أن لا أزال أسمع صوته.
الاختصاص: الصدوق، عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم قال:
Show clickable narrator chain
قلت للصادق، عليه السلام: يا ابن رسول الله، ما بال المؤمن إذا دعا ربما استجيب له وربما لم يستجب له، وقد قال الله عز وجل: " وقال ربكم ادعوني أستجب لكم " . فقال عليه السلام: إن العبد إدا دعا الله تبارك وتعالى بنية صادقة، وقلب مخلص استجيب له بعد وفائه بعهد الله عز وجل وإذا دعا الله بغير نية وإخلاص لم يستجب له أليس الله يقول: " أوفوا بعهدي أوف بعهدكم " فمن وفى وفي له . 25 * (باب) * * " (التقدم في الدعاء والدعاء عند الشدة والرخاء) " * * " (وفى جميع الأحوال) " * الآيات: يونس: وإذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأنه لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون . وقال تعالى: وجائهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين * فلما أنجيهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق . الروم: وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بريهم يشركون . لقمان: وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور . الزمر: وإذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة نسي ما كان يدعو إليه من قبل . وقال تعالى: فإذا مس الانسان ضر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أوتيته على علم بل هي فتنة ولكن أكثرهم لا يعلمون . السجدة: لا يسأم الانسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيؤس قنوط - إلى قوله تعالى: وإذا أنعمنا على الانسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض [5].
أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي عن أبيه، عن عباد بن يعقوب عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من صباح إلا وملكان يناديان يقولان: يا باغي الخير هلم ويا باغي الشر انته، هل من داع فيستجاب له؟ هل من مستغفر فيغفر له؟ هل من تائب فيتاب عليه؟ هل من مغموم فينفس عنه غمه؟ اللهم عجل للمنفق ماله خلفا، وللممسك تلفا، فهذا دعاؤهما حتى تغرب الشمس .
الخصال: ابن الوليد، عن الصفار عن القاشاني عن الأصبهاني، عن المنقري عن سفيان بن نجيح، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال سليمان بن داود عليه السلام: أوتينا ما أوتي الناس وما لم يؤتوا، وعلمنا ما علم الناس وما لم يعلموا، فلم نجد شيئا أفضل من خشية الله في المغيب والمشهد، والقصد في الغنى والفقر، وكلمة الحق في الرضا والغضب، والتضرع إلى الله عز وجل على كل حال .
قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق باسناده إلى ابن أورمة، عن الحسن بن علي رفعه قال:
Show clickable narrator chain
أوحى الله تعالى إلى داود صلوات الله عليه: اذكرني في أيام سرائك حتى أستجيب لك في أيام ضرائك، 7 - مكارم الأخلاق: هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: تعرفون طول البلاء من قصره؟ قلت: لا قال: إذا الهم أحدكم الدعاء عند البلاء فاعلموا أن البلاء قصير. وقال عليه السلام: أوحى الله تبارك وتعالى إلى داود عليه السلام: اذكرني في سرائك أستجب لك في ضرائك. وقال عليه السلام: من تخوف بلاء يصيبه فتقدم فيه بالدعاء لم يره الله عز وجل ذلك البلاء أبدا . وعن الصادق عليه السلام قال: من سره أن يستجاب له في الشدة فليكثر الدعاء في الرخاء .
نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ما المبتلي الذي قد اشتد به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء . 26 * (باب) * " (الدعاء للاخوان بظهر الغيب والاستغفار لهم) " * * (" والعموم في الدعاء " * 1 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق عليه السلام قال:
[١]كتب في أعلى الصفحة من نسخة الأصل: " يناسب هنا أن يكتب إن شاء الله دعاء السجاد عليه السلام الذي أخذه عن الخضر عليه السلام وهو موجود في الرسالة [كلمة لا تقرء]..ص 383
أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن هوذة بن أبي هراسة عن النهاوندي، عن عبد الله بن حماد، عن أبي بصير يحيى، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من قضى لأخيه المؤمن حاجة كان كمن
أمالي الصدوق: ابن البرقي، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن علي بن النعمان عن فضل بن يونس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
من قال كل يوم خمسا وعشرين مرة: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، كتب الله له بعدد كل مؤمن مضى وبعدد كل مؤمن بقي إلى يوم القيامة حسنة، ومحا عنه سيئة، ورفع له درجة .
رأيت عبد الله بن جندب بالموقف فلم أر موقفا أحسن من موقفه، ما زال مادا يديه إلى السماء، ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الأرض، فلما صدر الناس قلت له: يا با محمد ما رأيت موقفا أحسن من موقفك، قال: والله ما دعوت إلا لاخواني، وذلك أن أبا الحسن موسى ابن جعفر عليه السلام أخبرني أنه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش: ولك مائة ألف ضعف، فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة، لواحدة لا أدري يستجاب أم لا . رجال الكشي: محمد بن سعد بن زيد ومحمد بن أحمد بن حماد قال: روى أبي رحمه الله عن يونس بن عبد الرحمان مثله . فلاح السائل: بالاسناد إلى التلعكبري، عن الكليني، عن علي، عن أبيه مثله .
أمالي الصدوق: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
دعاء الرجل لأخيه بظهر الغيب يدر الرزق ويدفع المكروه ، 10 - أمالي الصدوق: ابن عصام، عن الكليني، عن علي بن محمد، عن محمد بن سليمان عن إسماعيل بن إبراهيم عن جعفر بن محمد التميمي، عن ابن علوان، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من مؤمن أو مؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيمة إلا وهم شفعاء لمن يقول في دعائه: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، وإن العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة، فيسحب فيقول المؤمنون والمؤمنات: يا ربنا هذا الذي كان يدعو لنا فشفعنا فيه، فيشفعهم الله فينجو .
ثواب الأعمال: بهذا الاسناد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
ما من مؤمن يدعو للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والأموات، إلا رد الله عليه من كل مؤمن ومؤمنة حسنة منذ بعث الله آدم إلى أن تقوم الساعة .
ثواب الأعمال: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن فضل بن يوسف، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
من قال كل يوم خمسا وعشرين مرة: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، كتب الله له بعدد كل مؤمن مضى وكل مؤمن بقي إلى يوم القيامة حسنة ومحا عنه سيئة، ورفع له درجة .
ثواب الأعمال: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن حماد الحارثي، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من عبد دعا للمؤمنين والمؤمنات إلا رد الله عليه مثل الذي دعا لهم من كل مؤمن ومؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة، وإن العبد ليؤمر به إلى النار ويسحب فيقول المؤمنون والمؤمنات: يا ربنا هذا الذي كان يدعو لنا فشفعنا فيه، فيشفعهم الله فيه، فينجو من النار .
السرائر: من كتاب أبي القاسم بن قولويه، عن حمران بن أعين قال:
Show clickable narrator chain
دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت: أوصني! فقال: أوصيك بتقوى الله، وإياك والمزاح فإنه يذهب هيبة الرجل وماء وجهه، وعليك بالدعاء لاخوانك بظهر الغيب فإنه يهيل الرزق يقولها: ثلاثا .
الدعوات للراوندي: قال أبو الحسن عليه السلام: من دعا لاخوانه من المؤمنين وكل الله به عن كل مؤمن ملكا يدعو له، وما من مؤمن يدعو للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والأموات، إلا رد الله عليه من كل مؤمن ومؤمنة حسنة، منذ بعث الله آدم عليه السلام إلى أن تقوم الساعة. وقال النبي صلى الله عليه وآله:
Show clickable narrator chain
أسرع الدعاء إجابة دعاء غائب لغائب. وروى الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أوسع دعوة وأسرع إجابة دعوة المؤمن لأخيه بظهر الغيب. وعنه عليه السلام أسرع الدعاء نجاحا للإجابة دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب يبدأ بالدعاء لأخيه فيقول له ملك موكل: آمين، ولك مثلاه. وروى ابن أبي عمير، عن زيد النرسي، قال: كنت مع معاوية بن وهب في الموقف وهو يدعو فتفقدت دعاءه فما رأيته يدعو لنفسه بحرف ورأيته يدعو لرجل رجل من الآفاق ويسميهم ويسمي آباءهم حتى أفاض الناس، فقلت له: يا عم لقد رأيت منك عجبا قال: وما الذي أعجبك مما رأيت: قلت؟ إيثارك إخوانك على نفسك في هذا الموضع وتفقدك رجلا رجلا، فقال لي: لا يكون تعجبك من هذا يا ابن أخي، فاني سمعت مولاي ومولاك ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وكان والله سيد من مضى وسيد من بقي بعد آبائه عليهم السلام وإلا صمتا اذنا معاوية وعميتا عيناه ولا نالته شفاعة محمد صلى الله عليه وآله إن لم يكن سمعت منه وهو يقول: من دعا لأخيه في ظهر الغيب نادى ملك من السماء الدنيا يا عبد الله لك مائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء الثانية يا عبد الله ولك مائتا ألف ضعف مما دعوت وناداه ملك من السماء الثالثة يا عبد الله ولك ثلاثمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء الرابعة يا عبد الله ولك أربعمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء الخامسة يا عبد الله ولك خمسمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء السادسة يا عبد الله ولك ستمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء السابعة يا عبد الله ولك سبعمائة ألف ضعف مما دعوت ثم يناديه الله تبارك وتعالى أنا الغني الذي لا أفتقر يا عبد الله لك ألف ألف ضعف مما دعوت. فأي الخطرين أكبر يا ابن أخي؟ ما اخترته أنا لنفسي أو ما تأمرني به؟ وروى جابر، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى " ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله " قال هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب فقول له الملك: ولك مثل ما سألت وقد أعطيت لحبك إياه. وحكي أن بعض الصالحين كان في المسجد يدعو لاخوانه بعد ما فرغ من صلاته فلما خرج من المسجد وافى أباه قد مات فلما فرغ من جهازه أخذ يقسم تركته على إخوانه الذين كان يدعو لهم فقيل له في ذلك فقال: كنت في المسجد أدعو لهم في الجنة وأبخل عليهم بالفاني؟