فس : قوله : « وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا » إلى قوله تعالى : « ساء ما يحكمون » فإن العرب كانت إذا زرعوا زرعا قالوا : هذا لله وهذا لآلهتنا ، وكانوا إذا سقوها فخرق الماء من الذي لله في الذي للاصنام لم يسدوه و قالوا : الله أغنى ، وإذا خرق من الذي للاصنام في الذي لله سدوه وقالوا : الله أغنى ، وإذا وقع شئ من الذي لله في الذي للاصنام لم يردوه وقالوا : الله أغنى ، وإذا وقع شئ من الذي للاصنام في الذي لله ردوه وقالوا : الله أغنى ، فأنزل الله في ذلك على نبيه 9 وحكى فعلهم وقولهم فقال : « وجعلوا لله » الآية. قوله : « وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم » قال : يعني أسلافهم زينوا لهم قتل أولادهم « ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم » يعني يغروهم و يلبسوا عليهم دينهم. قوله : « وقالوا هذه أنعام وحرث حجر « قال : الحجر : المحرم » لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم « قال : كانوا يحرمونها على قوم » وأنعام حرمت ظهورها يعني البحيرة والسائبة والوصيلة والحام. « وقالوا ما في بطون هذه الانعام » قال : كانوا يحرمون الجنين الذي يخرجونه من بطون الانعام على النساء ، فإذا كان ميتا تأكله الرجال والنساء ، ثم قال : « قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم « أي بغير فهم » وحرموا ما رزقهم الله وهم قوم يقتلون أولادهم من البنات للغيرة ، وقوم كانوا يقتلون أولادهم من الجوع. أو في جانبه خارجا من البطن ، وهو قوله : « حرمنا عليهم شحومهما إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا » يعني في الجنين « أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم » أي كان ملوك بني إسرائيل يمنعون فقراءهم من أكل لحوم الطير والشحوم فحرم الله ذلك عليهم ببغيهم على فقرائهم.
Hadith record
bihar-4153
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
كتاب من عند الله « القرآن » مصدق « ذلك الكتاب » لما معهم « التوراة [٣] التي بين فيها أن محمدا الامين ( الامي خ ل ) من ولد إسماعيل المؤيد بخير خلق الله بعده علي ولي الله » وكانوا « يعني هؤلاء اليهود » من قبل « ظهور محمد 9 بالرسالة » يستفتحون يسألون ( الله خ ل ) الفتح والظفر « على الذين كفروا » من أعدائهم والمناوين لهم [٤] وكان الله يفتح لهم وينصرهم ، قال الله تعالى : « فلما جاءهم « أي هؤلاء اليهود » ما [١]في المصدر : أى يعمل هؤلاء اليهود.
No. ٧٤vol. 9 · pages 207-208
bihar-4153Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 9, Page 207