Usul16

Hadith record

bihar-41698

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب) * (أحراز مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها) * * (وبعض أدعيتها وعوذاتها) * أقول: وسيجيئ في باب عوذة الحمى وأنواعها بعض أحرازها عليها السلام إنشاء الله تعالى.

bihar-41698
مهج الدعوات: أبو علي الحسن بن محمد بن علي الطوسي وعبد الجبار بن عبد الله بن علي الرازي وأبو الفضل منتهى بن أبي زيد الحسيني ومحمد بن أحمد ابن شهريار الخازن جميعا، عن محمد بن الحسن الطوسي، عن ابن الغضائري وأحمد ابن عبدون وأبي طالب بن الغرور وأبي الحسن الصفار والحسن بن إسماعيل بن أشناس جميعا، عن أبي المفضل الشيباني، عن محمد بن يزيد بن أبي الأزهر، عن محمد بن عبد الله النهشلي، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain

سمعت الامام أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يقول التحدث بنعم الله شكر، وترك ذلك كفر، فارتبطوا نعم ربكم تعالى بالشكر، و حصنوا أموالكم بالزكاة، وادفعوا البلاء بالدعاء، فان الدعاء جنة منجية يرد البلاء وقد ابرم إبراما. قال أبو الوضاح: وأخبرني أبي قال: لما قتل الحسين بن علي صاحب فخ - وهو الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن - بفخ، وتفرق الناس عنه، حمل رأسه والاسرى من أصحابه إلى موسى بن المهدي فلما بصر بهم أنشأ يقول متمثلا: بني عمنا لا تنطقوا الشعر بعد ما * دفنتم بصحراء الغميم القوافيا فلسنا كمن كنتم تصيبون نيله فنقبل ضيما أو نحكم قاضيا ولكن حكم السيف فينا مسلط * فنرضى إذا ما أصبح السيف راضيا وقد ساءني ما جرت الحرب بيننا * بني عمنا لو كان أمرا مدانيا فان قلتم إنا ظلمنا فلم نكن * ظلمنا ولكن قد أسأنا التقاضيا ثم أمر برجل من الاسرى فوبخه ثم قتله، ثم صنع مثل ذلك بجماعة من ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأخذ من الطالبيين، وجعل ينال منهم إلى أن ذكر موسى بن جعفر عليه السلام فنال منه ثم قال: والله ما خرج حسين إلا عن أمره لا اتبع إلا محبته لأنه صاحب الوصية في أهل هذا البيت، قتلني الله إن أبقيت عليه، فقال له أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي وكان جريا عليه: يا أمير المؤمنين أقول أم أسكت؟ فقال: قتلني الله إن عفوت عن موسى بن جعفر، ولولا ما سمعت من المهدي المنصور فيما أخبر به المنصور ما كان به جعفر من الفضل المبرز عن أهله في دينه وعلمه وفضله، وما بلغني عن السفاح فيه من تقريضه وتفضيله لنبشت قبره وأحرقته بالنار إحراقا. فقال أبو يوسف: نساؤه طوالق وعتق جميع ما يملك من الرقيق وتصدق بجميع ما يملك من المال وحبس دوابه وعليه المشي إلى بيت الله الحرام إن كان مذهب موسى بن جعفر عليه السلام الخروج، ولا يذهب إليه، ولا مذهب أحد من ولده ولا ينبغي أن يكون هذا منهم، ثم ذكر الزيدية وما ينتحلون، فقال: وما كان بقي من الزيدية إلا هذه العصابة الذين كانوا قد خرجوا مع حسين، وقد ظفر أمير المؤمنين بهم، ولم يزل يرفق به حتى سكن غضبه. قال: وكتب علي بن يقطين إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام بصورة الامر، فورد الكتاب فلما أصبح أحضر أهل بيته وشيعته فأطلعهم أبو الحسن عليه السلام على ما ورد عليه من الخبر، وقال لهم: ما تشيرون في هذا؟ فقالوا: نشير عليك أصلحك الله وعلينا معك أن تباعد شخصك عن هذا الجبار، وتغيب شخصك دونه فإنه لا يؤمن شره وعاديته وغشمه، سيما وقد توعدك وإيانا معك، فتبسم موسى عليه السلام ثم تمثل ببيت كعب بن مالك أخي بني سلمة وهو: زعمت سخينة أن ستغلب ربها * فليغلبن مغالب الغلاب ثم أقبل على من حضره من مواليه وأهل بيته، فقال: ليفرخ روعكم إنه لا يرد أول كتاب من العراق إلا بموت موسى بن المهدي وهلاكه، فقالوا: وما ذاك أصلحك الله؟ فقال: قد وحرمة هذا القبر مات في يومه هذا، والله إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون، سأخبركم بذلك، بينما أنا جالس في مصلاي بعد فراغي من وردي وقد تنومت عيناي إذ سنح جدي رسول الله صلى الله عليه وآله في منامي فشكوت إليه موسى ابن المهدي، وذكرت ما جرى منه في أهل بيته، وأنا مشفق من غوائله، فقال لي: لتطب نفسك يا موسى، فما جعل الله لموسى عليك سبيلا، فبينما هو يحدثني إذ أخذ بيدي وقال لي: قد أهلك الله آنفا عدوك فليحسن لله شكرك، قال: ثم استقبل أبو الحسن القبلة ورفع يديه إلى السماء يدعو. فقال أبو الوضاح: فحدثني أبي قال: كان جماعة من خاصة أبي الحسن عليه السلام من أهل بيته وشيعته يحضرون مجلسه، ومعهم في أكمامهم ألواح آبنوس لطاف وأميال فإذا نطق أبو الحسن عليه السلام بكلمة أو أفتى في نازلة أثبت القوم ما سمعوا منه في ذلك، قال: فسمعناه وهو يقول في دعائه شكرا لله جلت عظمته: الدعاء، إلهي كم من عدو انتضى علي سيف عداوته، وشحذ لي ظبة مديته وأرهف لي شبا حده، وداف لي قواتل سمومه، وسدد نحوي صوائب سهامه ولم تنم عني عين حراسته، وأضمر أن يسومني المكروه، ويجر عني ذعاف مرارته، فنظرت إلى ضعفي عن احتمال الفوادح، وعجزي عن الانتصار ممن قصدني بمحاربته، ووحدتي في كثير من ناواني، وإرصادهم لي فيما لم أعمل فيه فكري في الأرصاد لهم بمثله، فأيدتني بقوتك، وشددت أزري بنصرك، وفللت شبا حده وخذلته بعد جمع عديده وحشده، وأعليت كعبي عليه، ووجهت ما سدد إلي من مكائده إليه، ورددته ولم يشف غليله، ولم تبرد حزازات غيظه، وقد عض علي أنامله، وأدبر موليا قد أخفقت سراياه. فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم من باغ بغاني بمكائده، ونصب لي أشراك مصائده، ووكل بي تفقد رعايته، وأضبأ إلي إضباء السبع لطريدته، انتظارا لانتهاز فرصته، وهو حد السيف والسنان ومثله الشبا والشحذ: التحديد كالتشحيذ ومثله الارهاف. والدوف: تخليط الدواء، والصوائب جمع الصائب: وهو من السهام: الذي لا يخطئ. يظهر لي بشاشة الملق، ويبسط لي وجها غير طلق، فلما رأيت دغل سريرته، وقبح ما انطوى عليه لشريكه في ملبه، وأصبح مجلبا إلي في بغيه، أركسته لام رأسه وأتيت بنيانه من أساسه، فصرعته في زبيته وأرديته في مهوى حفرته [وجعلت خده طبقا لتراب رجله وشغلته في بدنه ورزقه] ورميته بحجره وخنقته بوتره وذكيته بمشاقصه، وكببته لمنخره، ورددت كيده في نحره، ووثقته بندامته وفنيته بحسرته فاستخذل واستخذأ وتضاءل بعد نخوته وانقمع بعد استطالته ذليلا مأسورا في ربق حبائله، التي كان يؤمل أن يراني فيها يوم سطوته، وقد كدت يا رب لولا رحمتك يحل بي ما حل بساحته، فلك الحمد يا رب من متقدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم من حاسد شرق بحسده، وشجى بغيظه، وسلقني بحد لسانه، و وخزني بموق عينه، وجعل عرضي غرضا لمراميه، وقلدني خلالا لم تزل فيه، فناديت يا رب مستجيرا بك، واثقا بسرعة إجابتك، متوكلا على ما لم أزل أعرفه من حسن دفاعك، عالما أنه لم يضطهد من أوى إلى ظل كنفك، وأن لا تقرع الفوادح من لجأ إلى معقل الانتصار بك، فحصنتني من بأسه بقدرتك، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم من سحائب مكروه قد جليتها، وسماء نعمة أمطرتها، وجداول كرامة أجريتها، وأعين أجداث طمستها، وناشئة رحمة نشرتها، وجنة عافية ألبستها وغوامر كربات كشفتها، وأمور جارية قدرتها، لم تعجزك إذ طلبتها، ولم تمتنع عليك إذ أردتها، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم من ظن حسن حققت، ومن عدم إملاق جبرت، ومن مسكنة فادحة حولت، ومن صرعة مهلكة أنعشت، ومن مشقة أزحت، لا تسأل يا سيدي عما تفعل وهم يسألون، ولا ينقصك ما أنفقت ولقد سئلت فأعطيت ولم تسأل فابتدأت واستميح باب فضلك فما أكديت، أبيت إلا إنعاما وامتنانا، وإلا تطولا يا رب وإحسانا، وأبيت يا رب إلا انتهاكا لحرماتك، واجتراء على معاصيك، وتعديا لحدودك، وغفلة عن وعيدك، وطاعة لعدوي وعدوك، لم يمنعك يا إلهي وناصري إخلالي بالشكر عن إتمام إحسانك، ولا حجزني ذلك عن ارتكاب مساخطك. اللهم فهذا مقام عبد ذليل اعترف لك بالتوحيد، وأقر على نفسه بالتقصير في أداء حقك، وشهد لك بسبوغ نعمتك عليه وجميل عاداتك عنده، وإحسانك إليه، فهب لي يا إلهي وسيدي من فضلك ما أريده إلى رحمتك، وأتخذه سلما أعرج فيه إلى مرضاتك، وآمن به من سخطك بعزتك وطولك، وبحق محمد نبيك والأئمة صلوات الله عليه وعليهم فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح في كرب الموت، وحشرجة الصدر، والنظر إلى ما تقشعر منه الجلود، وتفزع إليه القلوب، وأنا في عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح سقيما موجعا مدنفا في أنين وعويل يتقلب في غمه، ولا يجد محيصا ولا يسيغ طعاما ولا يستعذب شرابا ولا يستطيع ضرا ولا نفعا وهو في حسرة وندامة وأنا في صحة من البدن، وسلامة من العيش، وكل ذلك منك فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم عبد أمسى وأصبح خائفا مرعوبا مسهدا مشفقا وحيدا وجلا هاربا طريدا ومنحجزا في مضيق أو مخبأة من المخابي، قد ضاقت عليه الأرض برحبها، لا يجد حيلة ولا منجى ولا مأوى ولا مهربا وأنا في أمن وطمأنينة وعافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين. إلهي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح مغلولا مكبلا بالحديد بأيدي العداة لا يرحمونه فقيدا من أهله وولده منقطعا عن إخوانه وبلده، يتوقع كل ساعة بأية قتلة يقتل وبأي مثلة يمثل به، وأنا في عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين. إلهي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح يقاسي الحرب ومباشرة القتال بنفسه قد غشيته الأعداء من كل جانب والسيوف والرماح وآلة الحرب يتقعقع في الحديد مبلغ مجهوده، ولا يعرف حيلة ولا يجد مهربا قد أدنف بالجراحات، أو متشحطا بدمه تحت السنابك والأرجل يتمنى شربة من ماء أو نظرة إلى أهله وولده، ولا يقدر عليها وأنا في عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح في ظلمات البحار، وعواصف الرياح والأهوال والأمواج يتوقع الغرق والهلاك لا يقدر على حيلة، أو مبتلى بصاعقة أو هدم أو غرق أو حرق أو شرق أو حسف أو مسخ أو قذف وأنا في عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح مسافرا شاخصا عن أهله ووطنه وولده، متحيرا في المفاوز، تائها مع الوحوش والبهائم والهوام، وحيدا فريدا لا يعرف حيلة ولا يهتدي سبيلا، أو متأذيا ببرد أو حر أو جوع أو عري أو غيره من الشدائد مما أنا منه خلو وفي عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح فقيرا عائلا عاريا مملقا مخفقا مهجورا خائفا جائعا ظمآنا ينتظر من يعود عليه بفضل أو عبد وجيه هو أوجه مني عندك، و أشد عبادة لك، مغلولا مقهورا، قد حمل ثقلا من تعب العناء، وشدة العبودية وكلفة الرق، وثقل الضريبة، أو مبتلى ببلاء شديد لاقبل له به، إلا بمنك عليه وأنا المخدوم المنعم المعافي المكرم في عافية مما هو فيه فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين. إلهي مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح شريدا طريدا حيران متحيرا جائعا خائفا خاسرا في الصحاري والبراري قد أحرقه الحر والبرد، وهو في ضر من العيش وضنك من الحياة وذل من المقام ينظر إلى نفسه حسرة لا يقدر لها على ضر ولا نفع، وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين، وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين . مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح عليلا مريضا سقيما مدنفا على فرش العلة، وفي لباسها يتقلب يمينا وشمالا، لا يعرف شيئا من لذة الطعام، ولا من لذة الشراب ينظر إلى نفسه حسرة لا يستطيع لها ضرا ولا نفعا، وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لك من العابدين، ولأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين، وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين . مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح قد دنا يومه من حتفه، وقد أحدق به ملك الموت في أعوانه، يعالج سكرات الموت وحياضه، تدور عيناه يمينا وشمالا لا ينظر إلى أحبائه وأودائه وأخلائه، قد منع من الكلام، وحجب عن الخطاب ينظر إلى نفسه حسرة فلا يستطيع لها نفعا ولا ضرا، وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد، واجعلني لك من العابدين، ولأنعمك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين، وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين . مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح في مضائق الحبوس والسجون وكربها وذلها وحديدها تتداوله أعوانها وزبانيتها. فلا يدري أي حال يفعل به، وأي مثلة يمثل به، فهو في ضر من العيش، وضنك من الحياة، ينظر إلى نفسه حسرة لا يستطيع لها ضرا ولا نفعا، وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لك من العابدين، ولنعمائك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين . مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح قد استمر عليه القضاء، وأحدق به البلاء، وفارق أوداءه وأحباءه وأخلاءه وأمسى حقيرا أسرا ذليلا في أيدي الكفار والأعداء، يتداولونه يمينا وشمالا، قد حمل في المطامير، وثقل بالحديد لا يرى شيئا من ضياء الدنيا ولا من روحها، ينظر إلى نفسه حسرة لا يستطيع لها ضرا ولا نفعا، وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لك من العابدين، ولنعمائك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين، وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين. مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح قد اشتاق إلى الدنيا للرغبة فيها إلى أن خاطر بنفسه وماله حرصا منه عليها، قد ركب الفلك، وكسرت به، وهو في آفاق البحار وظلمها، ينظر إلى نفسه حسرة لا يقدر لها على ضر ولا نفع، وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لك من العابدين، ولنعمائك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين، وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين. مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح قد استمر عليه القضاء، وأحدق به البلاء، والكفار والأعداء، وأخذته الرماح والسيوف والسهام، وجدل صريعا، وقد شربت الأرض من دمه، وأكلت السباع والطير من لحمه، وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك، لا باستحقاق مني يا لا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين، وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين. وعزتك يا كريم، لأطلبن مما لديك ولا لحن عليك ولا لجن إليك ولأمدن يدي نحوك مع جرمها إليك، فبمن أعوذ يا رب وبمن ألوذ؟ لا أحد لي إلا أنت أفتردني وأنت معولي، وعليك متكلي، وأسئلك باسمك الذي وضعته على السماء فاستقلت، وعلى الجبال فرست، وعلى الأرض فاستقرت، وعلى الليل فأظلم، وعلى النهار فاستنار، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تقضي لي جميع حوائجي، وتغفر لي ذنوبي كلها، صغيرها وكبيرها، وتوسع علي من الرزق ما تبلغني به شرف الدنيا والآخرة، يا أرحم الراحمين. مولاي بك استعنت فصل على محمد وآل محمد وأعني وبك استجرت فصل على محمد وآل محمد وأجرني، وأغنني بطاعتك عن طاعة عبادك، وبمسئلتك عن مسألة خلقك، وانقلني من ذل الفقر إلى عز الغنى، ومن ذل المعاصي إلى عز الطاعة، فقد فضلتني على كثير من خلقك جودا منك وكرما لا باستحقاق مني إلهي فلك الحمد على ذلك كله صل على محمد وآل محمد، واجعلني لنعمائك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين، وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين. قال: ثم أقبل علينا مولانا أبو الحسن عليه السلام ثم قال: سمعت من أبي جعفر بن محمد يحدث عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده أمير المؤمنين عليه وعليهم السلام أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: اعترفوا بنعمة الله ربكم عز وجل، وتوبوا إليه من جميع ذنوبكم، فان الله يحب الشاكرين من عباده. قال: ثم قمنا إلى الصلاة، وتفرق القوم، فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد بموت موسى المهدي والبيعة لهارون الرشيد . الكتاب العتيق الغروي: أبو المفضل الشيباني بالاسناد المذكور مثله.

الهوامش26

[1]سلة خ ل.ص 318

[2]كذا ولعله وصف للمهدى.ص 318

[1]هو كعب بن مالك بن أبي كعب عمرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب ابن سلمة بن سعيد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري السلمى يكنى أبا عبد الله كان أحد شعراء رسول الله الذين كانوا يردون عنه الأذى، وقوله: " زعمت سخينة " يعنى قريشا، والسخينة طعام يتخذ من الدقيق دون العصيدة في الرقة وفوق الحساء لقبت به قريش لاتخاذها إياه.ص 319

[2]فرخ روعه، أي زال.ص 319

[3]وفى بعض النسخ: هومت، والتهويم: النعاس.ص 319

[1]جمع ميل: الملمول الذي يكتحل به، وكانوا يكتبون به على الألواح.ص 320

[2]انتضى سيفه: استله من غمده، والمدية: الشفرة: والظبة بالضم والتخفيف:ص 320

[3]عدده خ ل.ص 320

[4]أضبأ الصائد: اختبأ واستتر ليختل.ص 320

[1]حفيرته خ ل وهي بمعنى الزبية تحفر لصيد الفرس.ص 321

[2]وفتنته خ ل.ص 321

[3]فناديتك خ ل.ص 321

[1]عادتك خ صح.ص 322

[1]شاحطا خ، كما في المصدر.ص 323

[1]مجهودا خ ل.ص 324

[2]حاسرا خ ل.ص 324

[3]زاد في المصدر: يا مالك الراحمين.ص 324

[4]يا أرحم الراحمين خ ل.ص 324

[1]ولنعمائك خ ل كما في المصدر.ص 325

[2]يا أرحم الراحمين خ ل.ص 325

[3]وكرهها خ ل.ص 325

[4]يا ارحم الراحمين خ ل، وهكذا في كل المواضع.ص 325

[1]ولألجئن، خ كما في المصدر.ص 326

[2]استغثت خ ل.ص 326

[3]وأغثني خ ل.ص 326

[١]مهج الدعوات ص ٢٦٨ - ٢٨١.ص 327

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 91, Page 317

View original source
بحار الأنوار · Hadith 1 — Usul16