Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب) * (أحراز مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها) * * (وبعض أدعيتها وعوذاتها) * أقول: وسيجيئ في باب عوذة الحمى وأنواعها بعض أحرازها عليها السلام إنشاء الله تعالى.

bihar-41679
اختيار ابن الباقي: دعاء عن سيدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام:
Show clickable narrator chain

اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي، اللهم إني أسئلك كلمة الاخلاص، وخشيتك في الرضا والغضب والقصد في الغنى والفقر، وأسئلك نعيما لا ينفد، وأسئلك قرة عين لا تنقطع وأسئلك الرضا بالقضاء، وأسئلك برد العيش بعد الموت، وأسئلك النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، من غير ضراء مضرة، ولا فتنة مظلمة، اللهم زينا بزينة الايمان، واجعلنا هداة مهديين يا رب العالمين. ومنه: عن عبد الله بن جعفر، عن جعفر عليه السلام: اللهم إنك تسمع كلامي، وترى مكاني، وتعلم سري وعلانيتي، ولا يخفى عليك شئ من أمري، وأنا البائس الفقير، المستغيث المستجير، الوجل المشفق، المقر المعترف بذنبه، أسئلك مسألة المسكين، وأبتهل المذنب الذليل، وأدعوك دعاء الخائف الضرير، دعاء من خضعت لك رقبته، وفاضت لك عبرته، وذل لك خيفته ورغم لك أنفه، اللهم لا تجعلني بدعائك شقيا، وكن لي رؤوفا رحيما يا خير المسؤولين، ويا خير المعطين، والحمد لله رب العالمين. ومنه: عن علي عليه السلام : اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس يا أرحم الراحمين، إلى من تكلني؟ إلى عدو يتجهمني؟ أم إلى قريب ملكته أمري؟ إن لم تكن ساخطا علي فلا أبالي، غير أن عافيتك أوسع علي أعوذ بنور وجهك الكريم الذي أضاءت له السماوات، وأشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن تحل علي غضبك، أو تنزل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك. ومنه: دعاء لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي لم يصبح بي ميتا ولا سقيما، ولا مضروبا على عروقي بسوء، ولا مأخوذا بسوء عملي، ولا مقطوعا دابري، ولا مرتدا عن ديني، ولا منكرا لربي، ولا مستوحشا من إيماني، ولا ملببا على عنقي ولا معذبا بعذاب الأمم من قبلي، أصبحت عبدا مملوكا ظالما لنفسي، لك الحجة علي، ولا حجة لي، لا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني، ولا أتقي إلا ما وقيتني اللهم إني أعوذ بك أن أفتقر في غناك، أو أضل في هداك، أو أضام في سلطانك، أو اضطهد والامر لك. اللهم اجعل نفسي أوكل كريمة ترتجعها من ودائعك، اللهم إنا نعوذ بك أن نذهب عن قولك، أو نفتتن عن دينك، أو تتتابع بنا أهواءنا دون الهدى الذي جاء من عندك، وصلى الله على محمد وآله.

الهوامش3

[1]صفيحة ظ.ص 225

[2]وكان المناسب عنوانه في باب الآتي.ص 225

[1]في النهج كما سيأتي " ولا ملتبسا على عقلي ".ص 226

bihar-41680
الدلائل للطبري: قال روى علي بن الحسن الشافعي، عن يوسف بن يعقوب القاضي، عن محمد بن الأشعث عن محمد بن عون الطائي، عن داود بن أبي هند، عن ابن أبان، عن سلمان رضي الله عنه قال: كنت خارجا من منزلي ذات يوم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله إذ لقيني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال:
Show clickable narrator chain

مرحبا يا سلمان صر إلى منزل فاطمة بنت رسول الله فإنها إليك مشتاقة وإنها قد أتحفت بتحفة من الجنة تريد أن تتحفك منها. قال سلمان رضي الله عنه: فمضيت إليها فطرقت الباب، واستأذنت فأذنت لي بالدخول، فدخلت فإذا هي جالسة في صحن الحجرة، عليها قطعة عباءة، قالت: اجلس فجلست، فقالت: كنت بالأمس جالسة في صحن الحجرة شديدة الغم على النبي أبكيه وأندبه، وكنت رددت باب الحجرة بيدي إذا انفتح الباب، ودخل علي ثلاث جواري لم أر كحسنهن ولا نضارة وجوههن فقمت إليهن منكرة لشأنهن وقلت: من أين أنتن من مكة أو من المدينة؟ فقلن: لا من أهل مكة، ولا من أهل المدينة، نحن من أهل دار السلام، بعث بنا إليك رب العالمين يسلم عليك ويعزيك بأبيك محمد صلى الله عليه وآله. قالت فاطمة: فجلست أمامهن، وقلت للتي أظن أنها أكبرهن: ما اسمك؟ قالت: ذرة، قلت: ولم سميت ذرة؟ قالت: لان الله عز وجل خلقني لأبي ذر الغفاري، وقلت لاخرى: ما اسمك؟ قالت: مقدادة، فقلت: ولم سميت مقدادة؟ قالت: لان الله عز وجل خلقني للمقداد، وقلت للثالثة: ما اسمك. قالت: سلمى قلت: ولم سميت سلمى؟ قالت: لان الله عز وجل خلقني لسلمان، وقد أهدوا إلي هدية من الجنة، وقد خبأت لك منها، فأخرجت إلي طبقا من رطب أبيض ما يكون من الثلج، وأزكى رائحة من المسك، فدفعت إلي خمس رطبات، وقالت لي: كل يا سلمان هذا، عند إفطارك، وأقبلت أريد المنزل، فوالله ما مررت بملاء من الناس إلا قالوا: تحمل المسك يا سلمان؟ حتى أتيت المنزل، فلما كان وقت الافطار أفطرت عليهن فلم أجد لهن نوى ولا عجما حتى إذا أصبحت بكرت إلى منزل فاطمة، فأخبرتها فتبسمت ضاحكة، وقالت: يا سلمان من أين يكون له نوى، وإنما هو عز وجل خلقه لي تحت عرشه، بدعوات كان علمنيها النبي صلى الله عليه وآله فقلت: حبيبتي علميني تلك الدعوات، فقالت: إن أحببت أن تلقى الله وهو عنك غير غضبان، فواظب على هذا الدعاء وهو: بسم الله النور، بسم الله الذي يقول للشئ كن فيكون، بسم الله الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور، بسم الله الذي خلق النور من النور، بسم الله الذي هو بالمعروف مذكور، بسم الله الذي أنزل النور على الطور، بقدر مقدور في كتاب مسطور، على نبي محبور . 40. * (باب) * * (أحراز مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وبعض) * * (أدعيته وعوذاته، ومن جملتها دعاء الصباح والمساء له) * * (عليه السلام وما يناسب ذلك المعنى وفي مطاويها بعض) * * (أدعية النبي صلى الله عليه وآله أيضا) * 1 - مهج الدعوات: حرز مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه يكتب ويشد على العضد الأيمن، وهو: بسم الله الرحمن الرحيم أي كنوش أي كنوش أره شش عطيطسفيخ يا مطيطرون قربالسيون ما وما سا ما سو ما طيسطالوس حنطوس مسفقلس مساصعوس اقرطيعوس لطفيكس هذا وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الامر وما كنت من الشاهدين، اخرج بقدرة الله منها أيها اللعين، بقوة رب العالمين اخرج منها وإلا كنت من المسجونين، اخرج منها فما يكون لك أن تتكبر فيها فاخرج إنك من الصاغرين أخرج منها مذؤما مدحورا ملعونا كما لعنا أصحاب السبت، وكان أمر الله مفعولا، اخرج يا ذا المحزون اخرج يا سورا يا سورا - سور بالاسم المخزون ياططرون طرعون مراعون تبارك الله أحسن الخالقين يا هيا يا هيا شراهيا حيا قيوما بالاسم المكتوب على جبهة إسرافيل اطردوا عن صاحب هذا الكتاب كل جني وجنية، وشيطان وشيطانة، وتابع وتابعة، وساحر وساحرة وغول وغولة وكل متعبث وعابث يعبث بابن آدم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على محمد وآله أجمعين .

الهوامش6

[١]الحديث مختصر ههنا، وتمامه في مهج الدعوات ص ٧ - 9، وأخرجه المؤلف العلامة في مناقب الزهراء سلام الله عليها راجع ج 43 ص 66 - 68.ص 227

[1]طيطسالوس خ ل.ص 228

[2]افطيعوش خ ل.ص 228

[3]لطيفكس خ ل.ص 228

[4]بعزة خ ل.ص 228

[١]مهج الدعوات ص ١٠، وبعده صورة أحرف هكذا شبيها بما في ص ١٩٣.ص 229

bihar-41681
الكتاب العتيق الغروي، مهج الدعوات: حرز آخر عن مولانا وعروتنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:
Show clickable narrator chain

اللهم بتألق نور بهاء عرشك من أعدائي استترت، وبسطوة الجبروت من كمال عزك ممن يكيدني احتجبت، وبسلطانك العظيم من شر كل سلطان وشيطان استعذت ومن فرائض نعمتك وجزيل عطيتك يا مولاي طلبت، كيف أخاف وأنت أملي، وكيف أضام وعليك متكلي، أسلمت إليك نفسي، وفوضت إليك أمري وتوكلت في كل أحوالي عليك، صل على محمد وآل محمد، واشفني واكفني وأغلب لي من غلبني يا غالبا غير مغلوب، زجرت كل راصد رصد، ومارد مرد وحاسد حسد [وعدو كند] وعاند عند، ببسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد الله الصمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، كذلك الله ربنا [كذلك الله ربنا، كذلك الله ربنا عز وجل] حسبنا الله ونعم الوكيل [إنه] أقوى معين .

الهوامش4

[٢]عداتي خ ل.ص 229

[٣]نعمك خ ل نعمائك خ ل.ص 229

[٤]عطائك خ ل، عطاياك خ ل.ص 229

[٥]مهج الدعوات ص ١١ و 12.ص 229

bihar-41682

نهج البلاغة: ومن كلمات كان يدعو بها عليه السلام: اللهم اغفر لي ما أنت أعلم به مني، فان عدت فعد لي بالمغفرة، اللهم اغفر لي ما وأيت من نفسي، ولم تجد له وفاء عندي، اللهم اغفر لي ما تقربت به إليك بلساني، ثم خالفه قلبي، اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ، وسقطات الألفاظ وشهوات الجنان، وهفوات اللسان .

الهوامش1

[1]نهج البلاغة تحت الرقم 76 من قسم الخطب.ص 230

bihar-41683

نهج البلاغة: ومن دعائه كان يدعو به عليه السلام كثيرا: الحمد لله الذي لم يصبح بي ميتا ولا سقيما، ولا مضروبا على عروقي بسوء ولا مأخوذا بأسوء عملي، ولا مقطوعا دابري، ولا مرتدا عن ديني، ولا منكرا لربي ولا مستوحشا من إيماني، ولا ملتبسا عقلي، ولا معذبا بعذاب الأمم من قبلي أصبحت عبدا مملوكا ظالما لنفسي لك الحجة علي ولا حجة لي، لا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني ولا أتقي إلا ما وقيتني اللهم إني أعوذ بك أن أفتقر في غناك أو أضل في هداك، أو أضام في سلطانك، أو اضطهد والامر لك، اللهم اجعل نفسي أول كريمة تنتزعها من كرائمي وأول وديعة ترتجعها من ودائع نعمك عندي اللهم إنا نعوذ بك أن نذهب عن قولك أو نفتتن عن دينك، أو تتابع بنا أهواؤنا دون الهدى الذي جاء من عندك .

الهوامش1

[2]نهج البلاغة تحت الرقم 213 من قسم الخطب.ص 230

bihar-41684

نهج البلاغة: من دعاء له عليه السلام: اللهم صن وجهي باليسار، ولا تبذل جاهي بالأقتار، فاسترزق طالبي رزقك، وأستعطف شرار خلقك، وأبتلى بحمد من أعطاني وافتتن بذم من منعني، وأنت من وراء ذلك كله ولي الاعطاء والمنع، إنك على كل شئ قدير .

الهوامش1

[3]نهج البلاغة قسم الخطب تحت الرقم 223.ص 230

bihar-41685

نهج البلاغة: ومن دعاء له عليه السلام: اللهم إنك آنس الآنسين بأوليائك وأحضرهم بالكفاية للمتوكلين عليك، تشاهدهم في سرائرهم، وتطلع عليهم في ضمائرهم، وتعلم مبلغ بصائرهم، فأسرارهم لك مكشوفة، وقلوبهم إليك ملهوفة إن أوحشتهم الغربة آنسهم ذكرك، وإن صبت عليهم المصائب لجأوا إلى الاستجارة بك، علما بأن أزمة الأمور بيدك، ومصادرها عن قضائك، اللهم إن فههت عن مسئلتي أو عميت عن طلبتي فدلني على مصالحي، وخذ بقلبي إلى مراشدي، فليس ذاك بنكر من هدايتك ، ولا ببدع من كفايتك ، اللهم احملني على عفوك ولا تحملني على عدلك .

الهوامش4

[4]لأوليائك خ ل.ص 230

[1]ببكر من هداياتك خ ل.ص 231

[2]كفاياتك خ ل.ص 231

[3]نهج البلاغة قسم الخطب تحت الرقم 225.ص 231

bihar-41686

نهج البلاغة: قال عليه السلام: اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لامعة العيون علانيتي وتقبح فيما ابطن لك سريرتي، محافظا علي رئاء الناس من نفسي، بجميع ما أنت مطلع عليه مني، فأبدى للناس حسن ظاهري، وأفضي إليك بسوء عملي، تقربا إلى عبادك، وتباعدا مرضاتك .

الهوامش1

[4]نهج البلاغة قسم الحكم تحت الرقم 276.ص 231

bihar-41687

مهج الدعوات: دعاء لمولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه: الحمد لله أول محمود، وآخر معبود، وأقرب موجود، البدئ بلا معلوم لأزليته، ولا آخر لأوليته، والكائن قبل الكون بغير كيان، والموجود في كل مكان بغير عيان، والقريب من كل نجوى بغير تدان، علنت عنده الغيوب، وضلت في عظمته القلوب، فلا الابصار تدرك عظمته، ولا القلوب على احتجابه تنكر معرفته، تمثل في القلوب بغير مثال تحده الأوهام، أو تدركه الأحلام، ثم جعل من نفسه دليلا على تكبره عن الضد والند والشكل والمثل، فالوحدانية آية الربوبية والموت الآتي على خلقه مخبر عن خلقه وقدرته، ثم خلقهم من نطفة ولم يكونوا شيئا دليل على إعادتهم خلقا جديدا بعد فنائهم كما خلقهم أول مرة. والحمد لله رب العالمين الذي لم يضره بالمعصية المتكبرون، ولم ينفعه بالطاعة المتعبدون، الحليم عن الجبابرة المدعين، والممهل الزاعمين له شريكا في ملكوته، الدائم في سلطانه بغير أمد، والباقي في ملكه بعد انقضاء الأبد، والفرد الواحد الصمد، والمتكبر عن الصاحبة والولد، رافع السماء بغير عمد، ومجري السحاب بغير صفد، قاهر الخلق بغير عدد، لكن الله الاحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. والحمد لله الذي لم يخل من فضله المقيمون على معصيته، ولم يجازه لاصغر نعمه المجتهدون في طاعته، الغنى الذي لا يضن برزقه على جاحده، ولا ينقص عطاياه أرزاق خلقه، خالق الخلق ومغنيه، ومعيده ومبديه ومعافيه، عالم ما أكنته السرائر وأخبته الضمائر واختلفت به الألسن، وأنسته الا زمن. الحي الذي لا يموت، والقيوم الذي لا ينام، والدائم الذي لا يزول، والعدل الذي لا يجور، والصافح عن الكبائر بفضله، والمعذب من عذب بعدله، لم يخف الفوت فحلم، وعلم الفقر فرحم، وقال في محكم كتابه " ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة " أحمده حمدا أستزيده في نعمته، وأستجير به من نقمته، وأتقرب إليه بالتصديق لنبيه، المصطفى لوحيه، المتخير لرسالته المختص بشفاعته، القائم بحقه محمد صلى الله عليه وآله، وعلى أصحابه وعلى النبيين والمرسلين والملائكة أجمعين وسلم تسليما. إلهي درست الآمال، وتغيرت الأحوال، وكذبت الألسن وأخلفت العداة إلا عدتك، فإنك وعدت مغفرة وفضلا، اللهم صل على محمد وآل محمد وأعطني من فضلك وأعذني من الشيطان الرجيم، سبحانك وبحمدك ما أعظمك وأحلمك وأكرمك، وسع بفضلك حلمك تمرد المستكبرين، واستغرقت نعمتك شكر الشاكرين، وعظم حلمك عن إحصاء المحصين، وجل طولك عن وصف الواصفين كيف لولا فضلك. حلمت عمن خلقته من نطفة ولم يك شيئا، فربيته بطيب رزقك، وأنشأته في تواتر نعمتك، ومكنت له في مهاد أرضك، ودعوته إلى طاعتك فاستنجد على عصيانك باحسانك، وجحدك وعبد غيرك في سلطانك. كيف لولا حلمك. أمهلتني وقد شملتني بسترك، وأكرمتني بمعرفتك، وأطلقت لساني بشكرك، وهديتني السبيل إلى طاعتك، وسهلتني المسلك إلى كرامتك وأحضرتني سبيل قربتك، فكان جزاؤك مني أن كافأتك عن الاحسان بالإساءة حريصا على ما أسخطك، منتقلا فيما أستحق به المزيد من نقمتك، سريعا إلى ما أبعد من رضاك، مغتبطا بغرة الامل، معرضا عن زواجر الاجل، لم ينفعني حلمك عني، وقد أتاني توعدك بأخذ القوة مني، حتى دعوتك على عظيم الخطيئة أستزيدك في نعمك غير متأهب لما قد أشرفت عليه من نقمتك، مستبطئا لمزيدك ومتسخطا لميسور رزقك، مقتضيا جوائزك بعمل الفجار، كالمراصد رحمتك بعلم الأبرار مجتهدا، أتمنى عليك العظائم كالمدل الآمن من قصاص الجرائم، فانا لله وإنا إليه راجعون مصيبة عظم رزؤها، وجل عقابها. بل كيف لولا أملي، ووعدك الصفح عن زللي، أرجو إقالتك وقد جاهرتك بالكبائر مستخفيا عن أصاغر خلقك، فلا أنا راقبتك وأنت معي، ولا راعيت حرمة سترك علي، بأي وجه ألقاك؟ وباي لسان أناجيك؟ وقد نقضت العهود الايمان بعد توكيدها، وجعلتك علي كفيلا، ثم دعوتك مقتحما في الخطيئة فأجبتني ودعوتني، وإليك فقري فلم أجب. فواسوأتاه وقبح صنيعاه، أية جرأة تجرأت. وأي تغرير غررت نفسي سبحانك فبك أتقرب إليك، وبحقك أقسم عليك، ومنك أهرب إليك، بنفسي استخففت عند معصيتي لا بنفسك، وبجهلي اغتررت لا بحلمك، وحقي أضعت لا عظيم حقك، ونفسي ظلمت ولرحمتك الآن رجوت، وبك آمنت، وعليك توكلت وإليك أنبت وتضرعت، فارحم إليك فقري وفاقتي، وكبوتي لحر وجهي وحيرتي في سوأة ذنوبي، إنك أرحم الراحمين. يا أسمع مدعو، وخير مرجو، وأحلم مقض، وأقرب مستغاث، أدعوك مستغيثا بك استغاثة المتحير المستيئس من إغاثة خلقك، فعد بلطفك على ضعفي، واغفر بسعة رحمتك كبائر ذنوبي، وهب لي عاجل صنعك إنك أوسع الواهبين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. يا الله يا أحد يا الله يا صمد يا من لم يلد ولم يكن له كفوا أحد، اللهم أعينني المطالب وضاقت علي المذاهب، وأقصاني الأباعد، وملني الأقارب، وأنت الرجاء إذا انقطع الرجاء، والمستعان إذا عظم البلاء، واللجاء في الشدة والرخاء، فنفس كربة نفس إذا ذكرها القنوط مساويها أيئست من رحمتك لا تؤيسني من رحمتك يا أرحم الراحمين .

الهوامش1

[١]مهج الدعوات ص ١٣٩ - 142.ص 234

bihar-41688
مهج الدعوات: دعاء لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام روي أنه دعا به يوم الجمل قبل الواقعة:
Show clickable narrator chain

اللهم إني أحمدك وأنت للحمد أهل على حسن صنعك إلي، وتعطفك علي وعلى ما وصلتني به من نورك، وتداركتني به من رحمتك، وأسبغت علي من نعمتك، فقد اصطنعت عندي يا مولاي ما يحق لك به جهدي، وشكرى لحسن عفوك وبلائك القديم عندي، وتظاهر نعمائك علي، وتتابع أياديك لدي لم أبلغ إحراز حظي، ولا إصلاح نفسي، ولكنك يا مولاي بدأتني أولا باحسانك، فهديتني لدينك، وعرفتني نفسك، وثبتني في أموري كلها بالكفاية والصنع لي، فصرفت عني جهد البلاء، ومنعت مني محذور القضاء فلست أذكر منك إلا جميلا ولم أر منك إلا تفضيلا. يا إلهي كم من بلاء وجهد صرفته عني، وأريتنيه في غيري، وكم من نعمة أقررت بها عيني، وكم من صنيعة شريفة لك عندي، إلهي أنت الذي تجيب عند الاضطرار دعوتي، وأنت الذي تنفس عند الغموم كربتي وأنت الذي تأخذ لي من الأعداء بظلامتي، فما وجدتك ولا أجدك بعيدا مني حين أريدك، ولا متقبضا عني حين أسئلك، ولا معرضا عني حين أدعوك، فأنت إلهي أجد صنيعك عندي محمودا وحسن بلائك عندي موجودا، وجميع فعلك عندي جميلا، يحمدك لساني وعقلي وجوارحي وجميع ما أقلت الأرض مني. يا مولاي أسئلك بنورك الذي اشتققته من عظمتك، وعظمتك التي اشتققتها من مشيتك، وأسئلك باسمك الذي علا أن تمن علي بواجب شكري نعمتك، رب ما أحرصني على ما زهدتني فيه وحثثتني عليه، إن لم تعنى على دنياي بزهد، وعلى آخرتي بتقوى هلكت ربى، دعتني دواعي الدنيا من حرث النساء والبنين، فأجبتها سريعا، وركنت إليها طائعا، ودعتني دواعي الآخرة من الزهد والاجتهاد فكبوت لها ولم أسارع إليها مسارعتي إلى الحطام الهامد، والهشيم البائد، والسراب الذاهب عن قليل. رب خوفتني وشوقتني واحتججت علي فما خفتك حق خوفك وأخاف أن أكون قد تثبطت عن السعي لك، وتهاونت بشئ من احتجابك . اللهم فاجعل في هذه الدنيا سعيي لك وفي طاعتك، واملا قلبي خوفك وحول تثبيطي وتهاوني وتفريطي، وكل ما أخافه من نفسي فرقا منك وصبرا على طاعتك وعملا به يا ذا الجلال والاكرام، واجعل جنتي من الخطايا حصينة، وحسناتي مضاعفة فإنك تضاعف لمن تشاء. اللهم اجعل درجاتي في الجنان رفيعة، وأعوذ بك ربي من رفيع المطعم والمشرب، وأعوذ بك من شر ما أعلم ومن شر ما لا أعلم، وأعوذ بك من الفواحش كلها ما ظهر منها وما بطن، وأعوذ بك ربي أن أشترى الجهل بالعلم كما اشترى غيري، أو السفه بالحلم، أو الجزع بالصبر أو الضلالة بالهدى، أو الكفر بالايمان، يا رب من علي بذلك فإنك تتولى الصالحين، ولا تضيع أجر المحسنين، والحمد لله رب العالمين . ومن ذلك دعاء لمولانا ومقتدانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عند ابتداء القتال يوم صفين من كتاب صفين لعبد العزيز الجلودي من أصحابنا رحمه الله تعالى قال: فلما زحفوا باللواء قال علي صلوات الله عليه وآله: بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم إياك نعبد وإياك نستعين، يا الله يا رحمان يا رحيم، يا أحد يا صمد يا إله محمد، إليك نقلت الاقدام، وأفضت القلوب، وشخصت الابصار، ومدت الأعناق، وطلبت الحوائج، ورفعت الأيدي، اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين. ثم قال: لا إله إلا الله والله أكبر ثلاثا. ومن ذلك في رواية من كتاب الجلودي، قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام إذا سار إلى القتال ذكر اسم الله تعالى حتى يركب ثم يقول: سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون، الحمد لله على نعمه علينا وفضله العظيم عندنا. ثم يستقبل القبلة ببغلة رسول الله صلى الله عليه وآله، ويرفع يديه، ويدعو الدعاء الأول وفيه تقديم وتأخير . فصل: وجدت في آخر كتاب قالبه نصف ثمن الورق بخط ابن الباقلاني المتكلم النحوي مناما بغير خطه هذا لفظه: حدثني السيد الاجل الأوحد العالم مؤيد الدين شرف القضاة عبد الملك أدام الله علوه أنه كان مريضا فجاء أمير المؤمنين عليه السلام وكأنه قد نزل من الهواء، فأراد أن يسأله الدعاء لكونه مريضا فلم يسأله فقال له: الشفاء ومريده على ذراعه الأيمن ثم قال له: قل ثلاث مرات يحفظك الله بها قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم إذا قلت: الذين الآية قال الله تعالى: فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء، وإذا قلت: أفوض أمري إلى الله قال الله تعالى: فوقيه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب، وإذا قلت: ما يفتح الله الآية وهذا الايمان التام، هذا تفسير أمير المؤمنين صلوات الله عليه وسلامه. ومن ذلك دعاء مولانا ومقتدانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يوم الهرير بصفين روينا باسنادنا إلى سعد بن عبد الله في كتاب الدعاء قال: حدثني محمد بن عبد الله المسمعي، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، وحدثني موسى بن جعفر بن وهب البغدادي، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن الرحمن، عن أبي جعفر محمد بن النعمان الأحوال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دعا أمير المؤمنين عليه السلام يوم الهرير حين اشتد على أوليائه الامر دعاء الكرب، من دعا به وهو في أمر قد كربه وغمه نجاه الله منه وهو: اللهم لا تحبب إلي ما أبغضت، ولا تبغض إلي ما أحببت، اللهم إني أعوذ بك أن ارضى سخطك، أو أسخط رضاك، أو أرد قضاءك، أو أعدو قولك، أو أناصح أعداءك، أو أعدو أمرك فيهم، اللهم ما كان من عمل أو قول يقربني من رضوانك، ويباعدني من سخطك، فصيرني له واحملني عليه يا أرحم الراحمين. اللهم إني أسئلك لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا، ويقينا صادقا، وإيمانا خالصا وجسدا متواضعا، وارزقني منك حبا، وأدخل قلبي منك رعبا، اللهم فان ترحمني فقد حسن ظني بك، وإن تعذبني فبظلمي وجوري وجرمي وإسرافي على نفسي، فلا عذر لي إن اعتذرت ولا مكافاة أحتسب بها، اللهم إذا حضرت الآجال ونفدت الأيام، وكان لابد من لقائك، فأوجب لي من الجنة منزلا يغبطني به الأولون والآخرون، لا حسرة بعدها، ولا رفيق بعد رفيقها، في أكرمها منزلا. اللهم ألبسني خشوع الايمان بالعز، قبل خشوع الذل في النار، اثنى عليك رب أحسن الثناء لان بلاءك عندي أحسن البلاء، اللهم فأذقني من عونك وتأييدك وتوفيقك ورفدك، وارزقني شوقا إلى لقائك، ونصرا في نصرك حتى أجد حلاوة ذلك في قلبي، وأعزم لي على أرشد أموري، فقد ترى موقفي وموقف أصحابي ولا يخفى عليك شئ من أمري. اللهم إني أسئلك النصر الذي نصرت به رسولك، وفرقت به بين الحق والباطل، حتى أقمت به دينك، وأفلجت به حجتك، يا من هو لي في كل مقام . وذكر سعد بن عبد الله أن هذا الدعاء دعا به علي صلوات الله عليه قبل رفع المصاحف الشريفة، ثم قال ما معناه: إن إبليس صرخ صرخة سمعها بعض العسكر يشير على معاوية وأصحابه برفع المصاحف الجليلة للحيلة، فأجابه الخوارج لمعاوية إلى شبهاته فرفعوها، فاختلف أصحاب أمير المؤمنين علي عليه السلام كما اختلفوا في طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله في حياته فدعا عليه السلام فقال: اللهم إني أسئلك العافية من جهد البلاء، ومن شماتة الأعداء اللهم اغفر لي ذنبي، وزك عملي، واغسل خطاياي فاني ضعيف إلا ما قويت، وأقسم لي حلما تسد به باب الجهل، وعلما تفرج به الجهلات، ويقينا تذهب به الشك عني وفهما تخرجني به من الفتن المعضلات، ونورا أمشى به في الناس، وأهتدي به في الظلمات، اللهم أصلح لي سمعي وبصري وشعري وبشري وقلبي صلاحا باقيا تصلح بها ما بقي من جسدي، أسئلك الراحة عند الموت، والعفو عند الحساب. اللهم إني أسئلك أي عمل كان أحب إليك وأقرب لديك، أن تستعملني فيه أبدا، ثم لقني أشرف الأعمال عندك، وآتني فيه قوة وصدقا وجدا وعزما منك ونشاطا، ثم اجعلني أعمل ابتغاء وجهك، ومعاشه فيما آتيت صالحي عبادك، ثم اجعلني لا أشتري به ثمنا قليلا، ولا أبتغي به بدلا، ولا تغيره في سراء ولا ضراء ولا كسلا ولا نسيانا، ولا رياء، ولا سمعة، حتى تتوفاني عليه، وارزقني أشرف القتل في سبيلك، أنصرك وأنصر رسولك، أشتري الحياة الباقية بالدنيا، وأغنني بمرضاة من عندك. اللهم وأسئلك قلبا سليما ثابتا حفيظا منيبا يعرف المعروف فيتبعه، وينكر المنكر فيجتنبه، لا فاجرا ولا شقيا، ولا مرتابا. يا باسط اليدين بالرحمة، يا من سبقت رحمته غضبه، أسئلك أن تجعل حياتي زيادة لي في كل خير، واجعل الوفاة نجاة لي من كل شر، واختم لي عملي بالشهادة، يا عدتي في كربتي، ويا صاحبي في حاجتي، ووليي في نعمتي، وأسألك أن ترزقني شكر نعمتك، وصبرا على بليتك ورضى بقدرك، وتصديقا بوعدك، وحفظا لوصيتك، وورعا وتوكلا عليك، واعتصاما بحبلك، وتمسكا بكتابك، ومعرفة بحقك وقوة في عبادتك، ونشاطا لذكرك ما استعمرتني في أرضك، فإذا كان ما لا بد منه الموت فاجعل منيتي قتلا في سبيلك بيد شر خلقك، واجعل مصيري في الاحياء المرزوقين عندك في دار الحيوان. اللهم اجعل النور في بصري، واليقين في قلبي، وخوفك في نفسي، وذكرك على لساني، اللهم اجعل رغبتي في مسئلتي إياك رغبة أوليائك في مسائلهم، واجعل رهبتي إياك في استجارتي من عذابك رهبة أوليائك، اللهم واستعملني في مرضاتك وطاعتك، عملا لا أترك شيئا من مرضاتك وطاعتك، مخافة أحد من خلقك دونك اللهم ما آتيتني من خير فاتني معه شكرا تحدث به لي ذكرا، وأحسن لي به ذخرا، وما زويت عنى من عطاء آتيتني عنه غنى، فاجعل لي فيه أجرا، وآتني عليه صبرا. اللهم سد فقري في الدنيا، ولا تلهني عن عبادتك، ولا تنسني ذكرك، ولا تقصر رغبتي فيما عندك، اللهم إني أعوذ بك من الغم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل، وسوء الخلق، وضلع الدين وغلبة الرجال، وغلبة العدو وتوالى الأيام، ومن شر ما يعمل الظالمون في الأرض، ومن بلية لا أستطيع عليها صبرا، وأعوذ بك من كل شئ زحزح بيني وبينك، أو باعد منك، أو صرف عنى وجهك، أو نقص به من حظى عندك، وأعوذ بك أن تحول خطاياي أو ظلمي أو إسرافي على نفسي، واتباع هواي، واستعمال شهوتي دون رحمتك وبرك وفضلك وبركاتك وموعودك على نفسك. اللهم إني أعوذ بك من صاحب سوء في المغيب والمحضر، فان قلبه يرعاني وعيناه تنظراني، وأذناه تسمعاني، إن رأى حسنة أطفأها وإن رأى سيئة أبداها، وأعوذ بك من طمع يدنى إلى طبع، وأعوذ بك من ضلالة ترديني ومن فتنة تعرض لي، ومن خطيئة لا توبة معها، ومن منظر سوء في الأهل والمال والولد، وعند غضاضة الموت، وأعوذ بك من الكفر والشك والبغي والحمية والغضب، وأعوذ بك من غنى يطغيني، ومن فقر ينسيني، ومن هوى يرديني، ومن عمل يخزيني، ومن صاحب يغويني. اللهم إني أعوذ بك من شر يوم أوله فزع، وأوسطه وجع، وآخره جزع تسود فيه الوجوه، وتجف فيه الأكباد، وأعوذ بك أن أعمل ذنبا محبطا لا تغفره أبدا، ومن ذنب يمنع خير الآخرة، ومن أمل يمنع خير العمل، وحياة تمنع خير الممات، وأعوذ بك من الجهل والهزل، ومن شر القول والفعل، ومن سقم يشغلني ومن صحة تلهيني، وأعوذ بك من التعب والنصب والوصب والضيق والضلالة والقائلة والذلة والمسكنة والرياء والسمعة والندامة والحزن والخشوع والبغي والفتن ومن جميع الآفات والسيئات، وبلاء الدنيا والآخرة، وأعوذ بك من الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وأعوذ بك من وسوسة الأنفس مما لا تحب من القول والفعل والعمل. اللهم إني أعوذ بك من الجن والإنس والحس واللبس، ومن طوارق الليل والنهار، وأنفس الجن وأعين الانس، اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر لساني، ومن شر سمعي، ومن شر بصري، وأعوذ بك من بطن لا يشبع، ومن قلب لا يخشع، ومن دعاء لا يسمع، وصلاة لا ترفع، اللهم لا تجعلني في شئ من عذابك، ولا تردني في ضلالة، اللهم إني أسئلك بشدة ملكك وعزة قدرتك وعظمة سلطانك، ومن شر خلقك أجمعين. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: هذا الدعاء وهو لكل أمر مهم شديد وكرب، وهو دعاء لا يرد من دعا به إنشاء الله تعالى . دعاء آخر لمولانا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام يوم صفين وجدناه ورويناه من كتاب الدعاء والذكر تصنيف الحسين بن سعيد الأهوازي رحمه الله باسناده عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان من دعاء أمير المؤمنين صلوات الله عليه يوم صفين: اللهم رب هذا السقف المرفوع، المكفوف المحفوظ، الذي جعلته مغيض الليل والنهار، وجعلت فيها مجارى الشمس والقمر، ومنازل الكواكب والنجوم وجعلت ساكنه سبطا من الملائكة لا يسأمون العبادة، ورب هذه الأرض التي جعلتها قرارا للناس والانعام والهوام، وما نعلم وما لا نعلم، مما يرى ومما لا يرى من خلقك العظيم، ورب الجبال التي جعلتها للأرض أوتادا، وللخلق متاعا، ورب البحر المسجور المحيط بالعالم، ورب السحاب المسخر بين السماء والأرض، ورب الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس، إن أظفرتنا على عدونا فجنبنا الكبر وسددنا للرشد، وإن أظفرتهم علينا فارزقنا الشهادة، واعصم بقية أصحابي من الفتنة. وهذا آخر الدعاء، وكان فيه " أظفرتنا أظفرتهم " ولعلها " أظهرتنا وأظهرتهم " لأجل أنه قال بعدها: " على " ولو كانت أظفرتنا كانت بعدها " با " " بأعدائنا " وإن كانت حروف الخفض يقوم بعضها مقام بعض . رأيت في آخر مجموع لأحمد بن الحسين بن سليمان ما هذا لفظه: من دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم: اللهم إني أعوذ بك أن أفتقر في غناك، أو أضل في هداك، أو أذل في عزك أو أضام في سلطانك، أو اضطهد والامر إليك، اللهم إني أعوذ بك أن أقول زورا أو أغشى فجورا، أو أن أكون بك مغرورا . ومن ذلك دعاء لمولانا ومقتدانا أمير المؤمنين علي عليه السلام في صفين وجدته في الجزء الرابع من كتاب دفع الهموم والأحزان لأحمد بن داود النعمان، قال ابن عباس: قلت لأمير المؤمنين عليه السلام ليلة: صفين أما ترى الأعداء قد أحدقوا بنا؟ فقال: وقد راعك هذا؟ قلت: نعم، فقال: اللهم إني أعوذ بك أن أضام في سلطانك، اللهم إني أعوذ بك أن أضل في هداك، اللهم إني أعوذ بك أن أفتقر في غناك، اللهم إني أعوذ بك أن أضيع في سلامتك، اللهم إني أعوذ بك أن أغلب والامر إليك .

الهوامش20

[2]فضلتني خ ل.ص 234

[3]أفعالك خ ل.ص 234

[١]باسمك خ ل.ص 235

[٢]احتجاجك خ ل.ص 235

[٣]مهج الدعوات ص ١٢٠ - 121.ص 235

[١]نعمائه خ ل.ص 236

[٢]مهج الدعوات ص ١٢٢.ص 236

[٣]آل عمران: ١٧٣.ص 236

[٤]غافر: ٤٤.ص 236

[١]فاطر ص ٢.ص 237

[١]مهج الدعوات ص ١٢٣ - 124.ص 238

[1]يقال: أخذه ضلع الدين: أي ثقله حتى يميل بصاحبه عن الاستواء لثقله وفى المصدر المطبوع: ظلع الدين، وهو تصحيف.ص 239

[1]توبتك خ ل.ص 240

[2]أخفاها خ ل.ص 240

[3]يؤدى خ ل، والطبع محركة: الدنس.ص 240

[١]لا تحملني خ ل.ص 241

[٢]مهج الدعوات ص ١٢٤ - 127.ص 241

[١]مهج الدعوات ص ١٢٨.ص 242

[٢]مهج الدعوات ص ١٢٨.ص 242

[٣]مهج الدعوات ص ١٢٩.ص 242

bihar-41689
الكتاب العتيق الغروي: روي عن أمير المؤمنين عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه رأى رجلا يدعو من دفتر دعاء طويلا فقال له: يا هذا الرجل إن الذي يسمع الكثير هو يجيب عن القليل فقال الرجل: يا مولاي فما أصنع؟ قال: قل: الحمد لله على كل نعمة، وأسئل الله من كل خير، وأعوذ بالله من كل شر، وأستغفر الله من كل ذنب.

bihar-41690
اختيار السيد ابن الباقي دعاء الصباح لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم اللهم يا من دلع لسان الصباح بنطق تبلجه، وسرح قطع الليل المظلم بغياهب تلجلجه، وأتقن صنع الفلك الدوار في مقادير تبرجه وشعشع ضياء الشمس بنور تأججه، يا من دل على ذاته بذاته، وتنزه عن مجانسة مخلوقاته، وجل عن ملائمة كيفياته، يا من قرب من خطرات الظنون، وبعد عن ملاحظة العيون، وعلم بما كان قبل
Show clickable narrator chain

أن يكون، يا من أرقدني في مهاد أمنه وأمانه، وأيقظني إلى ما منحني به من مننه وإحسانه، وكف أكف السوء عني بيده وسلطانه صل اللهم على الدليل إليك في الليل الأليل، والمتمسك من أسبابك بحبل الشرف الأطول، والناصع الحسب في ذروة الكاهل الأعبل والثابت القدم على زحاليفها في الزمن الأول، وعلى آله الأخيار المصطفين الأبرار وافتح اللهم لنا مصاريع الصباح بمفاتيح الرحمة والفلاح، وألبسني اللهم من أفضل خلع الهداية والصلاح، واغرس اللهم بعظمتك في شرب جناني ينابيع الخشوع، وأجر اللهم لهيبتك من آفاقي زفرات الدموع، وأدب اللهم نزق الخرق مني بأزمة القنوع، إلهي إن لم تبتدئني الرحمة منك بحسن التوفيق، فمن السالك بي إليك في واضح الطريق، وإن أسلمتني أناتك لقائد الامل والمنى فمن المقيل عثراتي من كبوات الهوى، وإن خذلني نصرك عند محاربة النفس ولا شيطان، فقد وكلني خذلانك إلى حيث النصب والحرمان، إلهي أتراني ما أتيتك إلا من حيث الآمال، أم علقت بأطراف حبالك إلا حين باعدت بي ذنوبي عن دار الوصال فبئس المطية التي امتطت نفسي من هواها، فواها لها لما سولت لها ظنونها ومناها، وتبا لها لجرأتها على سيدها وموليها، إلهي قرعت باب رحمتك بيد رجائي، وهربت إليك لاجئا من فرط أهوائي وعلقت بأطراف حبالك أنامل ولائي، فاصفح اللهم عما كنت أجرمته من زللي وخطائي، وأقلني من صرعة دائي، إنك سيدي ومولاي ومعتمدي ورجائي [وأنت] غاية [مطلوبي و] مناي في منقلبي ومثواي، إلهي كيف تطرد مسكينا التجأ إليك من الذنوب هاربا، أم كيف تخيب مسترشدا قصد إلى جنابك ساعيا ، أم كيف ترد ظمآن ورد على حياضك شاربا كلا وحياضك مترعة في ضنك المحول، وبابك مفتوح للطلب والوغول، وأنت غاية السئول ونهاية المأمول، إلهي هذه أزمة نفسي عقلتها بعقال مشيتك، وهذه أعباء ذنوبي درأتها بعفوك ورحمتك، وهذه أهوائي المضلة وكلتها إلى جناب لطفك ورأفتك، فاجعل اللهم صباحي هذا نازلا علي بضياء الهدى، وبالسلامة في الدين والدنيا، ومسائي جنة من كيد الأعداء ، ووقاية من مرديات الهوى، إنك قادر على ما تشاء، تؤتى الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء، وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير تولج الليل في النهار تولج النهار في الليل، وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي، وترزق من تشاء بغير حساب، [لا إله إلا أنت] سبحانك اللهم وبحمدك من ذا يعرف قدرك فلا يخافك ومن ذا يعلم ما أنت فلا يهابك ، ألفت بقدرتك الفرق، وفلقت بلطفك الفلق، وأنرت بكرمك دياجي الغسق، وأنهرت المياه من الصم الصياخيد عذبا وأجابا، وأنزلت من المعصرات ماء ثجاجا وجعلت الشمس والقمر للبرية سراجا وهاجا، من غير أن تمارس فيما ابتدأت به لغوبا ولا علاجا، فيا من توحد بالعز والبقاء، وقهر العباد بالموت والفناء، صل على محمد وآله الأتقياء، واسمع ندائي، واستجب دعائي، وحقق بفضلك أملي ورجائي، يا خير من انتجع [3] لكشف الضر، والمأمول لكل عسر ويسر، بك أنزلت حاجتي فلا تردني من سنى مواهبك خائبا، يا كريم يا كريم [6] برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله أجمعين. ثم يسجد ويقول: إلهي قلبي محجوب ونفسي معيوب وعقلي مغلوب وهوائي غالب وطاعتي قليل ومعصيتي كثير ولساني مقر ومعترف بالذنوب فكيف حيلتي يا ستار العيوب، ويا علام الغيوب ويا كاشف الكروب، اغفر ذنوبي كلها بحرمة محمد وآل محمد، يا غفار يا غفار يا غفار، برحمتك يا أرحم الراحمين.

الهوامش24

[1]بمقادير خ ل.ص 243

[2]لحظات خ ل.ص 243

[3]الماسك خ ل.ص 243

[4]الطاهرين الأبرار خ ل.ص 243

[5]الأخيار خ [6] بهيبتك في خ ل.ص 243

[1]عن خ ل.ص 244

[2]نصرك خ ل [3] علقت أناملي خ ل.ص 244

[4]باعدتني خ ل.ص 244

[5]ضربة خ ل.ص 244

[6]مطلوبي خ ل.ص 244

[7]صاقبا خ ل.ص 244

[8]إلى خ ل.ص 244

[1]المسؤول خ ل.ص 245

[2]العدى خ ل، أعدائي خ ل.ص 245

[3]من ذا يعلم قدرك فلا يخافك، أم من ذا الذي يقدر قدرتك فلا يهابك خ ل.ص 245

[4]بمشيتك خ ل.ص 245

[5]برحمتك خ ل.ص 245

[6]بقدرتك خ ل بلطفك خ ل.ص 245

[1]عباده خ ل.ص 246

[2]واستمع خ ل.ص 246

[3]دعى لدفع خ ل.ص 246

[4]في كل خ ل.ص 246

[5]باب خ ل.ص 246

[6]يا كريم لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم خ ل.ص 246

bihar-41691

مهج الدعوات: حرز للإمام الحسن عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أسئلك بمكانك ومعاقد عزك، وسكان سمواتك، وأنبيائك ورسلك، أن تستجيب لي فقد رهقني من أمري عسر، اللهم إني أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل لي من عسري يسرا .

الهوامش1

[١]مهج الدعوات ص ١٣.ص 265

bihar-41692

مهج الدعوات: حرز للإمام الحسين عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم يا دائم يا ديموم يا حي يا قيوم يا كاشف الغم يا فارج الهم، يا باعث الرسل، يا صادق الوعد اللهم إن كان لي عندك رضوان وود فاغفر لي ومن اتبعني من إخواني وشيعتي وطيب ما في صلبي برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله على محمد وآله أجمعين . 42. * (باب) * * (احراز السجاد صلوات الله عليه وبعض أدعيته وعوذاته) * 1 - مهج الدعوات: حرز الإمام زين العابدين عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم يا أسمع السامعين، يا أبصر الناظرين، يا أسرع الحاسبين، يا أحكم الحاكمين، يا خالق المخلوقين، يا رازق المرزوقين، يا ناصر المنصورين، يا أرحم الراحمين، يا دليل المتحيرين، يا غياث المستغيثين، أغثني يا مالك يوم الدين، إياك نعبد وإياك نستعين، يا صريح المكروبين، يا مجيب دعوة المضطرين، أنت الله رب العالمين، أنت الله لا إله إلا أنت الملك الحق المبين الكبرياء رداؤك، اللهم صل على محمد المصطفى، وعلى علي المرتضى، وفاطمة الزهراء، وخديجة الكبرى، والحسن المجتبى، والحسين الشهيد بكربلاء، و علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، و موسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي التقى، وعلي بن محمد النقي، والحسن بن علي العسكري، والحجة القائم المهدي، الإمام المنتظر صلوات الله عليهم أجمعين، اللهم وال من والاهم وعاد من عاداهم وانصر من نصرهم واخذل من خذلهم، والعن من ظلمهم، وعجل فرج آل محمد، وانصر شيعة آل محمد وأهلك أعداء آل محمد، وارزقني رؤية قائم آل محمد، واجعلني من أتباعه وأشياعه، و الراضين بفعله، برحمتك يا أرحم الراحمين . 43. " باب " * (أحراز الباقر عليه السلام) * * (وبعض أدعيته وعوذاته صلوات الله عليه) * 1 - مهج الدعوات: حرز الإمام محمد بن علي الباقر صلوات الله عليه يكتب ويشد على العضد: أعيذ نفسي بربي الأكبر، مما يخفى ويظهر، ومن شر كل أنثى وذكر ومن شر ما رأت الشمس والقمر، قدوس قدوس، رب الملائكة والروح أدعوكم أيها الجن والإنس إلى اللطيف الخبير، وأدعوكم أيها الجن والإنس إلى الذي ختمته بخاتم رب العالمين، وبخاتم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، وبخاتم سليمان بن داود، وخاتم سيد المرسلين والنبيين صلى الله عليه وعليهم أجمعين، اخسؤوا فيها ولا تكلمون، اخسؤوا عن فلان بن فلان، كلما يعدو ويروح من ذي حي أو عقرب أو ساحر أو شيطان رجيم، أو سلطان عنيد، أخذت عنه ما يرى وما لا يرى، وما رأت عين نائم أو يقظان، توكلت على الله لا شريك له، وصلى الله على محمد الرسول النبي الأمي سيدنا محمد وآله الطاهرين، وسلم تسليما كثيرا. بسم الله الرحمن الرحيم ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون. يا حي يا قوم يا ديان يا ديان يا اهيا شراهيا آذونا اصباؤث آل شداى أسئلك بحق هذه الأسماء الطاهرة المطهرة، أن تدفع عن صاحب هذا الكتاب جميع البلايا، وتقضي حوائجه، إنك أنت أرحم الراحمين، وصلوات الله على محمد وآله الطاهرين، اللهم كهكهيج هسط مجها مسلع، دوره مهفتام وبعونك إلا ما أخذت لسان جميع بني آدم وبنات حواء على فلان بن فلان إلا بالخير يا أرحم الراحمين فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .

الهوامش4

[٢]مهج الدعوات ص ١٣.ص 265

[١]مهج الدعوات ص ١٩.ص 266

[2]وارت ظ.ص 266

[١]مهج الدعوات ص ٢٠ - 22.ص 267

bihar-41693

مهج الدعوات: حرز آخر للباقر عليه السلام. بسم الله الرحمن الرحيم يا دان غير متوان، يا أرحم الراحمين، اجعل لشيعتي من النار وقاء، ولهم عندك رضا، فاغفر ذنوبهم، ويسر أمورهم، واقض ديونهم واستر عوراتهم، وهب لهم الكبائر التي بينك وبينهم، يا من لا يخاف الضيم، ولا تأخذه سنة ولا نوم، اجعل لي من كل غم فرجا ومخرجا إنك على كل شئ قدير .

الهوامش1

[١]مهج الدعوات ص ٢٢.ص 268

bihar-41694
مهج الدعوات: دعاء آخر عن الباقر محمد بن علي عليهما السلام رويناه باسنادنا إلى محمد بن الحسن الصفار في كتاب فضل الدعاء عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، وعلي بن الحكم، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال جبرئيل: يا نبي الله اعلم أني لم أحب نبيا من الأنبياء كحبي إياك فأكثر أن تقول: " اللهم إنك ترى ولا ترى، وأنت بالمنظر الاعلى، وأن إليك المنتهى والرجعي، وأن لك الآخرة والأولى، وأن لك الممات والمحيى، رب أعوذ بك أن أذل أو أخزى . ومن ذلك: دعاء آخر عن الباقر عليه السلام وكان يسميه الجامع رويناه، باسنادنا إلى سعد بن عبد الله قال: حدثنا الحسن بن علي، عن أحمد بن هلال، عن الحسن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة الثمالي قال: أخذت هذا الدعاء عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام وكان يسميه الجامع ورويناه أيضا باسنادنا إلى محمد بن يعقوب الكليني باسناده إلى أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام. بسم الله الرحمن الرحيم أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله آمنت بالله وبجميع رسل الله، وبجميع ما ارسل به رسل الله، وأن وعد الله حق، ولقاءه حق، وصدق الله وبلغ المرسلون، والحمد لله رب العالمين وسبحان الله كلما سبح الله شئ، وكما يحب الله أن يسبح، والحمد لله كلما حمد الله شئ، وكما يحب الله أن يحمد، ولا إله إلا الله كلما هلل الله شئ، وكما يحب الله أن يهلل، والله أكبر كلما كبر الله شئ، وكما يحب الله أن يكبر. اللهم إني أسئلك مفاتيح الخير وخواتيمه، وشرائعه وسوابغه، وفوائده وبركاته، وما بلغ علمه علمي وما قصر عن إحصائه حفظي، اللهم انهج لي أسباب معرفته، وافتح لي أبوابه، وغشني بركات رحمتك، ومن علي بعصمة عن الإزالة عن دينك، وطهر قلبي من الشك، ولا تشغل قلبي بدنياي، وعاجل معاشي عن آجل ثواب آخرتي، واشغل قلبي بحفظ ما لا تقبل منى جهله، وذلل لكل خير لساني، وطهر قلبي من الرياء، ولا تجره في مفاصلي واجعل عملي خالصا لك. اللهم إني أعوذ بك من الشر وأنواع الفواحش كلها ظاهرها وباطنها، وغفلاتها وجميع ما يريدني به الشيطان الرجيم، وما يريدني به السلطان العنيد، مما أحطت بعلمه وأنت القادر على صرفه عني، اللهم إني أعوذ بك من طوارق الجن والإنس وزوابعهم وتوابعهم وبوائقهم ومكائدهم ومشاهد الفسقة من الجن والإنس، وأن أستزل عن ديني فتفسد علي آخرتي، ويكون ذلك منهم ضررا علي في معاشي، أو يعرض بلاء يصيبني منهم لا قوة لي به، ولا صبر لي على احتماله، فلا تبتلني يا إلهي بمقاساته فيمنعني ذلك من ذكرك، ويشغلني عن عبادتك، أنت العاصم المانع والدافع الواقي من ذلك كله. أسئلك اللهم الرفاهية في معيشتي ما أبقيتني في معيشة أقوى بها على طاعتك وأبلغ بها رضوانك، وأصير بها منك إلى دار الحيوان غدا، ولا ترزقني رزقا يطغيني، ولا تبتلني بفقر أشقى به مضيقا علي، أعطني حظا وافرا في آخرتي ومعاشا واسعا هنيئا مريئا في دنياي، ولا تجعل الدنيا علي سجنا، ولا تجعل فراقها علي حزنا، أجرني من فتنتها مرضيا عني، واجعل عملي فيها مقبولا، وسعيي فيها مشكورا. اللهم من أرادني بسوء فأرده بمثله، ومن كادني فيها فكده، واصرف عني هم من أدخل علي همه، وامكر بمن مكر بي فإنك خير الماكرين، وافقأ عني عيون الكفرة الظلمة، الطغاة الحسدة، اللهم وأنزل علي منك السكينة والوقار وألبسني درعك الحصينة، واحفظني بسترك الواقي، وجللني عافيتك النافعة وصدق قولي وفعالي وبارك لي في ولدي وأهلي ومالي، وما قدمت وما أخرت، وما أغفلت وما تعمدت، وما توانيت وما أعلنت وما أسررت، فاغفر لي يا أرحم الراحمين . اللهم من كانت له حاجة ههنا وههنا، فان حاجتي إليك وحدك لا شريك لك . حرز آخر لمولانا الصادق عليه السلام برواية أخرى: بسم الله الرحمن الرحيم، يا خالق الخلق، ويا باسط الرزق، يا فالق الحب ويا بارئ النسم ومحيي الموتى، ومميت الاحياء، ودائم الثبات [ومخرج النبات] افعل بي ما أنت أهله، ولا تفعل بي ما أنا أهله، وأنت أهل التقوى وأهل المغفرة انتهى كلام ابن طاووس في المهج . 44. " باب " * (الاحراز المروية عن الصادق صلوات الله عليه) * * (وبعض أدعيته وعوذاته عليه السلام) * أقول: قد مضى بعض أحرازه عليه السلام في جملة أحراز أبيه الباقر عليه السلام.

الهوامش5

[٢]مهج الدعوات ص ٢١٣.ص 268

[١]مهج الدعوات ص ٢١٤.ص 270

[٢]مهج الدعوات ص ٢١٥.ص 270

[٣]مهج الدعوات ص ٢٨ و 29.ص 270

[4]كذا في الأصل.ص 270

bihar-41695
مهج الدعوات: بالاسناد إلى هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن علي الصيرفي عن ابن أبي نجران، عن ياسر مولى الربيع قال:
Show clickable narrator chain

سمعت الربيع يقول: لما حج المنصور، وصار بالمدينة سهر ليلة فدعاني فقال: يا ربيع انطلق في وقتك هذا على أخفض جناح وألين مسير، فان استطعت أن تكون وحدك فافعل حتى تأتي أبا عبد الله جعفر بن محمد فقل له: هذا ابن عمك يقرأ عليك السلام ويقول لك إن الدار وإن نأت، والحال وإن اختلفت فانا نرجع إلى رحم أمس من يمين بشمال، ونعل بقبال وهو يسئلك المصير إليه في وقتك هذا فان سمح بالمسير معك فأوطه خدك وإن امتنع بعذر أو غيره فاردد الامر إليه في ذلك، فان أمرك بالمصير إليه في تأن فيسر ولا تعسر، واقبل العفو ولا تعنف في قول ولا فعل. قال الربيع: فصرت إلى بابه، فوجدته في دار خلوته، فدخلت عليه من غير استيذان، فوجدته معفرا خديه مبتهلا بظهر يديه، قد أثر التراب في وجهه وخديه، فأكبرت أن أقول شيئا حتى فرغ من صلاته ودعائه، ثم انصرف بوجهه فقلت: السلام عليك يا أبا عبد الله، فقال: وعليك السلام يا أخي ما جاء بك؟ فقلت: ابن عمك يقرأ عليك السلام، ويقول حتى بلغت آخر الكلام. فقال: ويحك يا ربيع ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم؟ ويحك يا ربيع أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون، أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، قرأت على أمير المؤمنين السلام ورحمة الله وبركاته ثم أقبل على صلاته وانصرف إلي بوجهه. فقلت: هل بعد السلام من مستعتب عليه أو إجابة، فقال نعم قل له: أرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى أعنده علم الغيب فهو يرى أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى، وأن ليس للانسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يرى إنا والله يا أمير المؤمنين قد خفناك، وخافت لخوفنا النسوة اللاتي أنت أعلم بهن، ولا بد لنا من الايضاح به، فان كففت وإلا أجرينا اسمك على الله عز وجل في كل يوم خمس مرات، وأنت حدثتنا عن أبيك، عن جدك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أربع دعوات لا يحجبن عن الله تعالى: دعاء الوالد لولده: والأخ لظهر الغيب لأخيه، والمظلوم، والمخلص. قال الربيع: فما استتم الكلام حتى أتت رسل المنصور تقفو أثري وتعلم خبري، فرجعت وأخبرته بما كان، فبكى، ثم قال: ارجع إليه وقل له: الامر في لقائك إليك والجلوس عنا، وأما النسوة اللاتي ذكرتهن فعليهن السلام، فقد آمن الله روعهن وجلاهمهن. قال: فرجعت إليه فأخبرته بما قال المنصور، فقال له: وصلت رحما وجزيت خيرا ثم اغرورقت عيناه، حتى قطر من الدمع في حجره قطرات، ثم قال: يا ربيع إن هذه الدنيا وإن أمتعت ببهجتها، وغرت بزبرجها فان آخرها لا يعدو أن يكون كآخر الربيع الذي يروق بخضرته، ثم يهيج عند انتهاء مدته وعلى من نصح لنفسه، وعرف حق ما عليه وله، أن ينظر إليها نظر من عقل عن ربه جل وعلا، وحذر سوء منقلبه. فان هذه الدنيا قد خدعت قوما فارقوها أسر ما كانوا إليها، وأكثر ما كانوا اغتباطا بها، طرقتهم آجالهم بياتا وهم نائمون، أو ضحى وهم يلعبون فكيف اخرجوا عنها، وإلى ما صاروا بعدها أعقبتهم الألم، وأورثتهم الندم، وجرعتهم مر المذاق وغصصتهم بكأس الفراق، فيا ويح من رضي عنها بها أو أقر عينا، أما رأى مصرع آبائه ومن سلف من أعدائه وأوليائه، يا ربيع أطول بها حسرة وأقبح بها كثرة، وأخسر بها صفقة، وأكبر بها ترحة إذا عاين المغرور بها أجله، وقطع بالأماني أمله. وليعمل على أنها أعطي أطول الاعمار وأمدها، وبلغ فيها جميع الآمال هل قصاراه إلا الهرم؟ أو غايته إلا الوخم ؟ نسأل الله لنا ولك عملا صالحا بطاعته ومآبا إلى رحمته، ونزوعا عن معصيته، وبصيرة في حقه، فإنما ذلك له وبه. فقلت: يا أبا عبد الله أسئلك بكل حق بينك وبين الله جل وعلا إلا عرفتني ما ابتهلت به إلى ربك تعالى، وجعلته حاجزا بينك وبين حذرك وخوفك، لعل الله يجبر بدوائك كسيرا، ويغني به فقيرا، والله ما أغني غير نفسي، قال الربيع: فرفع يده، وأقبل على مسجده كارها أن يتلو الدعاء صحفا ولا يحضر ذلك بنية فقال: اللهم إني أسئلك يا مدرك الهاربين، ويا ملجأ الخائفين، ويا صريخ المستصرخين، ويا غياث المستغيثين، ويا منتهى غاية السائلين، ويا مجيب دعوة المضطرين، يا أرحم الراحمين، يا حق يا مبين يا ذا الكيد المتين، يا منصف المظلومين من الظالمين، يا مؤمن أوليائه من العذاب المهين، يا من يعلم خائنة الأعين بخافيات لحظ الجفون وسرائر القلوب، وما كان وما يكون، يا رب السماوات والأرضين، والملائكة المقربين، والأنبياء المرسلين، ورب الجن والإنس أجمعين، يا شاهدا لا يغيب، يا غالبا غير مغلوب، يا من هو على كل شئ رقيب وعلى كل أمر حسيب، ومن كل عبد قريب، ولكل دعوة مستجيب يا إله الماضين والغابرين والمقرين والجاحدين، وإله الصامتين والناطقين، ورب الاحياء والميتين. يا الله يا رباه، يا عزيز يا حكيم، يا غفور يا رحيم، يا أول يا قديم، يا شكور يا حليم، يا قاهر يا عليم، يا سميع يا بصير، يا لطيف يا خبير، يا عالم يا قدير، يا قهار يا غفار يا جبار، يا خالق، يا رازق يا راتق يا فاتق يا صادق يا أحد يا صمد، يا واحد يا ماجد، يا رحمان يا فرد يا منان يا سبوح، يا حنان يا قدوس يا رؤوف، يا مهيمن. يا حميد يا مجيد يا مبدئ يا معيد يا ولي يا علي يا قوي يا غني، يا بارئ يا مصور، يا ملك يا مقتدر، يا باعث يا وارث، يا متكبر يا عظيم يا باسط يا قابض، يا سلام يا مؤمن، يا بار يا وتر، يا معطي يا مانع، يا ضار يا نافع يا مفرق يا جامع، يا حق يا مبين، يا حي يا قيوم، يا ودود يا معيد، يا طالب يا غالب، يا مدرك يا جليل، يا مفضل يا كريم يا متفضل يا متطول، يا أواب يا سمح. يا فارج الهم، ويا كاشف الغم، يا منزل الحق، يا قابل الصدق، يا فاطر السماوات والأرض، يا عماد السماوات والأرض، يا ممسك السماوات والأرض يا ذا البلاء الجميل، والطول العظيم، يا ذا السلطان الذي لا يذل، والعز الذي لا يضام يا معروفا بالاحسان، يا موصوفا بالامتنان، يا ظاهرا بلا مشافهة، يا باطنا بلا ملامسة يا سابق الأشياء بنفسه، يا أولا بغير غاية، يا آخرا بغير نهاية، يا قائما بغير انتصاب، يا عالما بلا اكتساب، يا ذا الأسماء الحسنى، والصفات المثلى، والمثل الاعلى. يامن قصرت عن وصفه ألسن الواصفين، وانقطعت عنه أفكار المتفكرين وعلا وتكبر عن صفات الملحدين، وجل وعز عن عيب العائبين، وتبارك وتعالى عن كذب الكاذبين، وأباطيل المبطلين، وأقاويل العادلين، يا من بطن فخبر وظهر فقدر، وأعطى فشكر، وعلا فقهر. يا رب العين والأثر، والجن والبشر، والأنثى والذكر، والبحث والنظر والقطر والمطر، والشمس والقمر، يا شاهد النجوى، وكاشف الغمى، ودافع البلوى، وغاية كل شكوى، يا نعم النصير والمولى، يا من هو على العرش استوى له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى، يا منعم يا مفضل يا مجمل يا محسن يا كافي يا شافي يا محيي يا مميت، يا من يرى ولا يرى، ولا يستعين بسناء الضياء، يا محصي عدد الأشياء. يا علي الجد، يا غالب الجند، يا من له على كل شئ يد، وفي كل شئ كبد، يا من لا يشغله صغير عن كبير، ولا حقير عن خطير، ولا يسير عن عسير يا فاعل بغير مباشرة، يا عالم من غير تعلم ، يا من بدأ بالنعمة قبل استحقاقها والفضيلة قبل استيجابها، يا من أنعم على المؤمن والكافر، واستصلح الفاسد والصالح، عليه ورد المعاند والشارد عنه، يامن أهلك بعد البينة، وأخذ بعد قطع المعذرة، وأقام الحجة، ودرأ عن القلوب الشبهة، وأقام الدلالة، وقاد إلى معاينة الآية. يا بارئ الجسد، وموسع الولد، ومجري القوت، ومنشر العظام بعد الموت ومنزل الغيث، يا سامع الصوت، وسابق الفوت، يا رب الآيات والمعجزات مطر ونبات، وآباء وأمهات، وبنين وبنات، وذاهب وآت، وليل داج، وسماء ذات أبراج، وسراج وهاج، وبحر عجاج، ونجوم تمور، وأرواح تدور، ومياه تفور، ومهاد موضوع، وستر مرفوع، ورياح وبلاء مدفوع، وكلام مسموع، ومنام وسباع وأنعام، ودواب وهوام، وغمام وآكام، وأمور ذات نظام، من شتاء ومصيف وربيع وخريف، أنت أنت خلقت هذا يا رب فأحسنت وقدرت فأتقنت، وسويت فأحكمت، ونبهت على الفكرة فأنعمت، وناديت الاحياء فأفهمت، فلم يبق علي إلا الشكر لك، والذكر لمحامدك، والانقياد إلى طاعتك، والاستماع للداعي إليك فان عصيتك فلك الحجة، وإن أطعتك فلك المنة. يا من يمهل فلا يعجل، ويعلم فلا يجهل، ويعطي فلا يبخل، يا أحق من عبد وحمد وسئل ورجي واعتمد أسئلك بكل اسم مقدس مطهر مكنون اخترته لنفسك، وكل ثناء عال رفيع كريم رضيت به مدحة لك، بحق كل ملك قريب منزلته عندك، وبحق كل نبي أرسلته إلى عبادك، وبكل شئ جعلته مصدقا لرسلك، وبكل كتاب فصلته وبينته وأحكمته، وشرعته ونسخته، وبكل دعاء سمعته فأجبته، وعمل رفعته، وأسئلك بكل من عظمت حقه، وأعليت قدره، وشرفت بنيانه، ممن أسمعتنا ذكره، وعرفتنا أمره، وممن لم تعرفنا مقامه، ولم تظهر لنا شأنه، ممن خلقته من أول ما ابتدأت به خلقك، وممن تخلقه إلى انقضاء علمك. وأسئلك بتوحيدك الذي فطرت عليه العقول، وأخذت به المواثيق، وأرسلت به الرسل، وأنزلت عليه الكتب، وجعلته أول فروضك ونهاية طاعتك، فلم تقبل حسنة إلا معها، ولم تغفر سيئة إلا بعدها، وأتوجه إليك بجودك ومجدك وكرمك وعزك وجلالك وعفوك وامتنانك وتطولك، وبحقك الذي هو أعظم من حقوق خلقك. وأسئلك يا الله يا الله يا الله يا رباه يا رباه يا رباه يا رباه يا رباه وأرغب إليك خاصا وعاما، وأولا وآخرا، وبحق محمد الأمين، رسولك سيد المرسلين، ونبيك إمام المتقين، وبالرسالة التي أداها، والعبادة التي اجتهد فيها والمحنة التي صبر عليها، والمغفرة التي دعا إليها، والديانة التي أحرض عليها منذ وقت رسالتك إياه إلى أن توفيته، بما بين ذلك من أقواله الحكيمة، وأفعاله الكريمة، ومقاماته المشهورة، وساعاته المعدودة، أن تصلي عليه كما وعدته من نفسك، وتعطيه أفضل ما أمل من ثوابك، وتزلف لديك منزلته، وتعلى عندك درجته، وتبعثه المقام المحمود، وتورده حوض الكرم والجود، وتبارك عليه بركة عامة تامة خاصة ماسة زاكية عالية سامية لا انقطاع لدوامها، ولا نقيصة في كمالها ولا مزيد إلا في قدرتك عليها، وتزيده بعد ذلك مما أنت أعلم به، وأقدر عليه وأوسع له، وتؤتي ذلك حتى أزداد في الايمان به بصيرة وفي محبته ثباتا وحجة وعلى آله الطاهرين الطيبين الأخيار، المنتجبين الأبرار، وعلى جبرئيل وميكائيل والملائكة المقربين وحملة عرشك أجمعين، وعلى جميع النبيين والمرسلين، والصديقين والشهداء والصالحين، عليه وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته. اللهم إني أصبحت لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا قد زل مصرعي، وانقطع مسئلتي، وذل ناصري، وأسلمني أهلي وولدي بعد قيام حجتك، وظهور براهينك عندي، ووضوح دلائلك، اللهم إنه قد أكدى الطلب وأعيت الحيل إلا عندك، وانغلقت الطرق وضاقت المذاهب إلا إليك، ودرست الآمال وانقطع الرجاء إلا منك، وكذب الظن وأخلفت العداة إلا عدتك. اللهم إن مناهل الرجاء لفضلك مترعة، وأبواب الدعاء لمن دعاك مفتحة والاستغاثة لمن استغاث بك مباحة، وأنت لداعيك بموضع الإجابة، والصارخ إليك ولي الإغاثة، والقاصد إليك قريب المسافة، وأن موعدك عوض عن منع الباخلين ومندوحة عما في أيدي المستأثرين، ودرك من حبل الموازين، والراحل إليك يا رب قريب المسافة منك، وأنت لا تحتجب عن خلقك إلا أن تحجبهم الأعمال السيئة دونك، وما أبرئ نفسي منها، ولا أرفع قدري عنها إني لنفسي يا سيدي لظلوم وبقدري لجهول إلا أن ترحمني، وتعود بفضلك علي، وتدرء عقابك عني، وترحمني وتلحظني بالعين التي أنقذتني بها من حيرة الشك، ورفعتني من هوة الضلالة وأنعشتني من ميتة الجهالة، وهديتني بها من الأنجاح الحايرة. اللهم وقد علمت أن أفضل زاد الراحل إليك عزة إرادة وإخلاص نية، وقد دعوتك بعزم إرادتي وإخلاص طويتي وصادق نيتي، فها أنا ذا مسكينك بائسك أسيرك فقيرك سائلك، منيخ بفنائك قارع باب رجائك، وأنت آنس الآنسين لأوليائك وأحرى بكفاية المتوكل عليك، وأولى بنصر الواثق بك، وأحق برعاية المنقطع إليك سري لك مكشوف وأنا إليك ملهوف، وأنا عاجز وأنت قدير، وأنا صغير وأنت كبير وأنا ضعيف وأنت قوي، وأنا فقير وأنت غني. إذا أوحشتني الغربة آنسني ذكرك، وإذا صبت علي الأمور استجرت بك، وإذا تلاحكت علي الشدائد أملتك، وأين يذهب بي عنك وأنت أقرب من وريدي، وأحصن من عديدي وأوجد من مكاني، وأصح في معقولي، وأزمة الأمور كلها بيدك، صادرة عن قضائك، مذعنة بالخضوع لقدرتك، فقيرة إلى عفوك، ذات فاقة إلى قارب من رحمتك، وقد مسني الفقر، ونالني الضر، وشملتني الخصاصة، وعرتني الحاجة وتوسمت بالذلة، وغلبتني المسكنة، وحقت علي الكلمة، وأحاطت بي الخطيئة وهذا الوقت الذي وعدت أولياءك فيه الإجابة، فامسح ما بي بيمينك الشافية، وانظر إلي بعينك الراحمة، وأدخلني في رحمتك الواسعة، وأقبل علي بوجهك يا ذا الجلال والاكرام، فإنك إذا أقبلت على أسير فككته، وعلى ضال هديته، وعلى حائر آويته، وعلى ضعيف قويته، وعلى خائف آمنته. اللهم إنك أنعمت علي فلم أشكر، وابتليتني فلم أصبر، فلم يوجب عجزي عن شكرك منع المؤمل من فضلك، وأوجب عجزي عن الصبر على بلائك كشف ضرك وإنزال رحمتك فيا من قل عند بلائه صبري فعافاني، وعند نعمائه شكري فأعطاني، أسئلك المزيد من فضلك والايزاع لشكرك والاعتداد بنعمائك، في أعفى العافية، وأسبغ النعمة إنك على كل شئ قدير. اللهم لا تخلني من يدك، ولا تنركني لقاء عدوك ولا لعدوي، ولا توحشني من لطائف الخفية، وكفايتك الجميلة، وإن شردت عنك فارددني إليك، وإن فسدت عليك فأصلحني لك، فإنك ترد الشارد، وتصلح الفاسد، وأنت على كل شئ قدير. اللهم هذا مقام العائذ بك، اللائذ بعفوك، المستجير بعز جلالك، قد رأى أعلام قدرتك فأره آثار رحمتك فإنك تبدئ الخلق ثم تعيده، وهو أهون عليك ولك المثل الاعلى في السماوات والأرض وأنت العزيز الحكيم. اللهم فتولني ولاية تغنيني بها عن سواها، وأعطني عطية لا أحتاج إلى غيرك معها، فإنها ليست ببدع من ولايتك، ولا بنكر من عطيتك، ولا بأولى من كفايتك، ادفع الصرعة، وانعش السقطة، وتجاوز عن الزلة، واقبل التوبة، وارحم الهفوة وأنج من الورطة، وأقل العثرة، يا منتهى الرغبة، وغياث الكربة، وولي النقمة، وصاحبي في الشدة، ورحمان الدنيا والآخرة. أنت رحماني إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أو عدو يملك أمري؟ وإن لم تك علي ساخطا فما أبالي غير أن عفوك لا يضيق عني، ورضاك ينفعني وكنفك يسعني، ويدك الباسطة تدفع عني، فخذ بيدي من دحض الذلة، فقد كبوت فثبتني على الصراط المستقيم، واهدني وإلا غويت. يا هادي الطريق، يا فارج المضيق، يا إلهي بالتحقيق، يا جاري اللصيق، يا ركني الوثيق، يا كنزي العتيق، أحلل عني المضيق، واكفني شر ما أطيق، وما لا أطيق، يا أهل التقوى، وأهل المغفرة، وذا العز والقدرة، والآلاء والعظمة يا أرحم الراحمين، وخير الغافرين، وأكرم الناظرين، ورب العالمين، لا تقطع منك رجائي ولا تخيب دعائي، ولا تجهد بلائي ولا تسئ قضائي، ولا تجعل النار مأواي، واجعل الجنة مثواي، وأعطني من الدنيا سؤلي ومناي، وبلغني من الآخرة أملي ورضاي، وآتني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا برحمتك عذاب النار، يا أرحم الراحمين إنك على كل شئ قدير، وبكل شئ محيط، وأنت حسبي ونعم الوكيل . قال مؤلفه: كتبته من مجموع بخط الشيخ الجليل أبي الحسين محمد بن هارون التلعكبري أدام الله تأييده هكذا كان في الأصل. ومن ذلك دعاء الصادق عليه السلام لما استدعاه المنصور مرة ثانية بعد عوده من مكة إلى المدينة، حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن النوفلي قال: حدثني الربيع صاحب أبي جعفر المنصور قال: حججت مع أبي جعفر المنصور فلما كنا في بعض الطريق قال لي المنصور: يا ربيع إذا نزلت المدينة فاذكر لي جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي فوالله العظيم لا يقتله أحد غيري، احذر تدع أن تذكرني به قال فلما صرنا إلى المدينة أنساني الله عز وجل ذكره. قال: فلما صرنا إلى مكة قال لي: يا ربيع ألم آمرك أن تذكرني بجعفر ابن محمد إذا دخلنا المدينة؟ قال: فقلت: نسيت ذلك يا مولاي يا أمير المؤمنين، قال: فقال لي: إذا رجعت إلى المدينة فاذكرني به، فلا بد من قتله، فإن لم تفعل لأضربن عنقك، فقلت: نعم يا أمير المؤمنين، ثم قلت لغلماني وأصحابي: اذكروني بجعفر بن محمد إذا دخلنا المدينة إنشاء الله تعالى، فلم يزل غلماني وأصحابي يذكروني به في كل وقت ومنزل ندخله وننزل فيه حتى قدمنا المدينة. فلما نزلنا بها دخلت إلى المنصور فوقفت بين يديه وقلت له: يا أمير المؤمنين جعفر بن محمد، قال: فضحك وقال لي: نعم اذهب يا ربيع فأتني به ولا تأتني به إلا مسحوبا قال: فقلت له: يا مولاي يا أمير المؤمنين حبا وكرامة، وأنا أفعل ذلك طاعة لأمرك، قال: ثم نهضت وأنا في حال عظيم من ارتكابي ذلك، قال: فأتيت الإمام الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام وهو جالس في وسط داره، فقلت له: جعلت فداك إن أمير المؤمنين يدعوك إليه، فقال لي: السمع والطاعة، ثم نهض وهو معي يمشي، قال: فقلت له: يا ابن رسول الله إنه أمرني أن لا آتيه بك إلا مسحوبا، قال: فقال الصادق: امتثل يا ربيع ما أمرك به، قال: فأخذت بطرف كمه أسوقه إليه، فلما أدخلته إليه رأيته وهو جالس على سريره، وفي يده عمود حديد يريد أن يقتله به، ونظرت إلى جعفر عليه السلام وهو يحرك شفتيه، فلم أشك أنه قاتله، ولم أفهم الكلام الذي كان جعفر عليه السلام يحرك به شفتيه به، فوقفت انظر إليها. قال الربيع: فلما قرب منه جعفر بن محمد قال له المنصور: ادن مني يا ابن عمي، وتهلل وجهه، وقربه منه، حتى أجلسه معه على السرير، ثم قال: يا غلام ائتني بالحقة فأتاه بالحقة، فإذا فيها قدح الغالية، فغلفه منها بيده، ثم حمله على بغلة وأمر له ببدرة، وخلعة، ثم أمره بالانصراف قال: فلما نهض من عنده خرجت بين يديه حتى وصل إلى منزله، فقلت له: بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله إني لم أشك فيه ساعة تدخل عليه يقتلك، ورأيتك تحرك شفتيك في وقت دخولك فما قلت؟ قال لي: نعم، يا ربيع اعلم أني قلت: " حسبي الرب من المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي من لم يزل حسبي، حسبي الله الذي لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم حسبي الذي لم يزل حسبي، حسبي حسبي حسبي الله ونعم الوكيل. اللهم احرسني بعينك التي لا تنام، واكنفني بركنك الذي لا يرام، واحفظني بعزك، واكفني شره بقدرتك، ومن علي بنصرك وإلا هلكت وأنت ربى، اللهم إنك أجل وأخير مما أخاف وأحذر اللهم إني أدرء بك في نحره، وأعوذ بك من شره، وأستعينك عليه، وأستكفيك إياه، يا كافي موسى فرعون، ومحمد صلى الله عليه وآله الأحزاب. الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل، أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون، لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون، وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون " . ووجدت: عقيب هذا الدعاء ما هذا لفظه: عوذة مولانا جعفر الصادق عليه السلام حين استدعاه المنصور برواية الربيع. بالله أستفتح، وبالله أستنجح، وبرسوله صلى الله عليه وآله وبأمير المؤمنين صلى الله عليه أتشفع، وبالحسن والحسين صلى الله عليهما أتقرب، اللهم لين لي صعوبته وسهل لي حزونته، ووجه سمعه وبصره وجميع جوارحه إلي بالرأفة والرحمة وأذهب عني غيظه وبأسه ومكره وجنوده وأحزابه، وانصرني عليه بحق كل ملك سائح في رياض قدسك، وفضاء نورك، وشرب من حيوان مائك، وأنقذنى بنصرك العام المحيط، جبرئيل عن يميني، وميكائيل عن يسارى، ومحمد صلى الله عليه وآله أمامى والله وليي وحافظي وناصري وأماني، فان حزب الله هم الغالبون، استترت واحتجبت وامتنعت وتعززت بكلمة الله الوحدانية الأزلية الإلهية التي من امتنع بها كان محفوظا، إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين. قال الربيع: فكتبته في رق وجعلته في حمايل بسيفي، فوالله ما هبت المنصور بعدها . الكتاب العتيق الغروي: حدثنا أبو محمد الحسين بن محمد النوفلي وذكره نحوه إلى قوله: ما هبت المنصور بعدها.

الهوامش16

[1]قبال النعل ككتاب زمام بين الإصبع الوسطى والتي تليها.ص 271

[1]الترح محركة: الهم.ص 272

[2]طعام وخيم: غير موافق.ص 272

[1]التلاوة صحفا: القراءة عن ظهر قلب لاه ساه.ص 273

[2]العيون، خ ل.ص 273

[3]قدير، خ ل.ص 273

[1]نطق خ ل.ص 274

[2]معلم خ ل.ص 274

[1]الانهاج، خ ل.ص 277

[2]إليك خ ل.ص 277

[1]لم تكن خ ل.ص 278

[١]مهج الدعوات ص ٢١٦ - 226.ص 279

[١]أي طيبه بالغالية.ص 280

[٢]مهج الدعوات ص ٢٢٦ - 228.ص 280

[١]برسول الله خ ل.ص 281

[٢]مهج الدعوات ص ٢٢٨ - 229.ص 281

bihar-41696

مهج الدعوات:

bihar-41697
العدد القوية: لاخى العلامة نقلا من كتاب الروضة بحذف الاسناد عن الربيع حاجب المنصور قال:
Show clickable narrator chain

لما استوت الخلافة له، قال: يا ربيع ابعث إلى جعفر ابن محمد يأتيني به، ثم قال بعد ساعة: ألم أقل لك أن تبعث إلى جعفر بن محمد؟ فوالله لتأتينني به وإلا قتلتك، فلم أجد بدا فذهبت إليه فقلت: يا أبا عبد الله أجب أمير المؤمنين، فقام معي فلما دنونا من الباب رأيته يحرك شفتيه ثم دخل فسلم عليه فلم يرد عليه ووقف، فلم يجلسه ثم رفع إليه رأسه. فقال: يا جعفر أنت الذي ألببت علي وكثرت، فقد حدثني أبي، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال: ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به فقال جعفر بن محمد عليهما السلام وحدثني أبي، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال: ينادي مناد يوم القيامة من بطنان العرش: ألا فليقم كل من أجره علي فلا يقوم إلا من عفى عن أخيه، فما زال يقول: حتى سكن ما به، ولان له، فقال: اجلس أبا عبد الله ارتفع أبا عبد الله ثم دعا بمدهن من غالية فجعل يغلفه بيده والغالية تقطر من بين أنامل أمير المؤمنين، ثم قال: انصرف أبا عبد الله في حفظ الله وقال لي: يا ربيع أتبع أبا عبد الله جايزته وأضعفها له. قال: فخرجت فقلت: أبا عبد الله! تعلم محبتي لك؟ قال: نعم يا ربيع أنت منا حدثني أبي عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: مولى القوم من أنفسهم فأنت منا، قلت: يا أبا عبد الله شهدت ما لم نشهد، وسمعت ما لم نسمع، وقد دخلت عليه ورأيتك تحرك شفتيك عند الدخول عليه قال: نعم، دعاء كنت أدعو به، فقلت: أدعاء كنت تلقنه عند الدخول أو بشئ تأثره عن آبائك الطيبين؟ فقال: بل حدثني أبي، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا حزبه أمر دعا بهذا الدعاء وكان يقال له: دعاء الفرج وهو: " اللهم احرسني بعينك التي لا تنام، واكنفني بركنك الذي لا يرام، وارحمني بقدرتك علي ولا أهلك وأنت رجاي، فكم من نعمة أنعمت بها علي قل لك بها شكري، و كم من بلية ابتليتني قل لك بها صبري، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ويا من قل عند بليته صبري، فلم يخذلني ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني أسئلك أن تصلى على محمد وآله محمد اللهم أعني على ديني بالدنيا وعلى آخرتي بالتقوى، واحفظني فيما غبت عنه ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته، يا من لا تضره الذنوب، ولا تنقصه المغفرة، هب لي ما لا ينقصك واغفر لي ما لا يضرك، إنك رب وهاب. أسئلك فرجا قريبا، وصبرا جميلا، ورزقا واسعا، والعافية من البلاء وشكر العافية. وفي رواية: وأسئلك تمام العافية، وأسئلك دوام العافية، وأسئلك الغنى عن الناس، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. قال الربيع: فكتبته من جعفر بن محمد عليهما السلام في رقعة وها هو ذا في جيبي وقال موسى به سهل، كتبته من الربيع وها هو في جيبي، وقال محمد بن هارون: كتبته من العيسى وها هو في جيبي، وقال علي بن أحمد المحتسب كتبته من محمد بن هارون وها هو في جيبي، وقال علي بن الحسن كتبته من المحتسب، وها هو في جيبي وقال السلمي مثله، وقال أبو صالح مثله، وقال الحافظ أبو منصور مثله.

bihar-41698
مهج الدعوات: أبو علي الحسن بن محمد بن علي الطوسي وعبد الجبار بن عبد الله بن علي الرازي وأبو الفضل منتهى بن أبي زيد الحسيني ومحمد بن أحمد ابن شهريار الخازن جميعا، عن محمد بن الحسن الطوسي، عن ابن الغضائري وأحمد ابن عبدون وأبي طالب بن الغرور وأبي الحسن الصفار والحسن بن إسماعيل بن أشناس جميعا، عن أبي المفضل الشيباني، عن محمد بن يزيد بن أبي الأزهر، عن محمد بن عبد الله النهشلي، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain

سمعت الامام أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام يقول التحدث بنعم الله شكر، وترك ذلك كفر، فارتبطوا نعم ربكم تعالى بالشكر، و حصنوا أموالكم بالزكاة، وادفعوا البلاء بالدعاء، فان الدعاء جنة منجية يرد البلاء وقد ابرم إبراما. قال أبو الوضاح: وأخبرني أبي قال: لما قتل الحسين بن علي صاحب فخ - وهو الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن - بفخ، وتفرق الناس عنه، حمل رأسه والاسرى من أصحابه إلى موسى بن المهدي فلما بصر بهم أنشأ يقول متمثلا: بني عمنا لا تنطقوا الشعر بعد ما * دفنتم بصحراء الغميم القوافيا فلسنا كمن كنتم تصيبون نيله فنقبل ضيما أو نحكم قاضيا ولكن حكم السيف فينا مسلط * فنرضى إذا ما أصبح السيف راضيا وقد ساءني ما جرت الحرب بيننا * بني عمنا لو كان أمرا مدانيا فان قلتم إنا ظلمنا فلم نكن * ظلمنا ولكن قد أسأنا التقاضيا ثم أمر برجل من الاسرى فوبخه ثم قتله، ثم صنع مثل ذلك بجماعة من ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وأخذ من الطالبيين، وجعل ينال منهم إلى أن ذكر موسى بن جعفر عليه السلام فنال منه ثم قال: والله ما خرج حسين إلا عن أمره لا اتبع إلا محبته لأنه صاحب الوصية في أهل هذا البيت، قتلني الله إن أبقيت عليه، فقال له أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي وكان جريا عليه: يا أمير المؤمنين أقول أم أسكت؟ فقال: قتلني الله إن عفوت عن موسى بن جعفر، ولولا ما سمعت من المهدي المنصور فيما أخبر به المنصور ما كان به جعفر من الفضل المبرز عن أهله في دينه وعلمه وفضله، وما بلغني عن السفاح فيه من تقريضه وتفضيله لنبشت قبره وأحرقته بالنار إحراقا. فقال أبو يوسف: نساؤه طوالق وعتق جميع ما يملك من الرقيق وتصدق بجميع ما يملك من المال وحبس دوابه وعليه المشي إلى بيت الله الحرام إن كان مذهب موسى بن جعفر عليه السلام الخروج، ولا يذهب إليه، ولا مذهب أحد من ولده ولا ينبغي أن يكون هذا منهم، ثم ذكر الزيدية وما ينتحلون، فقال: وما كان بقي من الزيدية إلا هذه العصابة الذين كانوا قد خرجوا مع حسين، وقد ظفر أمير المؤمنين بهم، ولم يزل يرفق به حتى سكن غضبه. قال: وكتب علي بن يقطين إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام بصورة الامر، فورد الكتاب فلما أصبح أحضر أهل بيته وشيعته فأطلعهم أبو الحسن عليه السلام على ما ورد عليه من الخبر، وقال لهم: ما تشيرون في هذا؟ فقالوا: نشير عليك أصلحك الله وعلينا معك أن تباعد شخصك عن هذا الجبار، وتغيب شخصك دونه فإنه لا يؤمن شره وعاديته وغشمه، سيما وقد توعدك وإيانا معك، فتبسم موسى عليه السلام ثم تمثل ببيت كعب بن مالك أخي بني سلمة وهو: زعمت سخينة أن ستغلب ربها * فليغلبن مغالب الغلاب ثم أقبل على من حضره من مواليه وأهل بيته، فقال: ليفرخ روعكم إنه لا يرد أول كتاب من العراق إلا بموت موسى بن المهدي وهلاكه، فقالوا: وما ذاك أصلحك الله؟ فقال: قد وحرمة هذا القبر مات في يومه هذا، والله إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون، سأخبركم بذلك، بينما أنا جالس في مصلاي بعد فراغي من وردي وقد تنومت عيناي إذ سنح جدي رسول الله صلى الله عليه وآله في منامي فشكوت إليه موسى ابن المهدي، وذكرت ما جرى منه في أهل بيته، وأنا مشفق من غوائله، فقال لي: لتطب نفسك يا موسى، فما جعل الله لموسى عليك سبيلا، فبينما هو يحدثني إذ أخذ بيدي وقال لي: قد أهلك الله آنفا عدوك فليحسن لله شكرك، قال: ثم استقبل أبو الحسن القبلة ورفع يديه إلى السماء يدعو. فقال أبو الوضاح: فحدثني أبي قال: كان جماعة من خاصة أبي الحسن عليه السلام من أهل بيته وشيعته يحضرون مجلسه، ومعهم في أكمامهم ألواح آبنوس لطاف وأميال فإذا نطق أبو الحسن عليه السلام بكلمة أو أفتى في نازلة أثبت القوم ما سمعوا منه في ذلك، قال: فسمعناه وهو يقول في دعائه شكرا لله جلت عظمته: الدعاء، إلهي كم من عدو انتضى علي سيف عداوته، وشحذ لي ظبة مديته وأرهف لي شبا حده، وداف لي قواتل سمومه، وسدد نحوي صوائب سهامه ولم تنم عني عين حراسته، وأضمر أن يسومني المكروه، ويجر عني ذعاف مرارته، فنظرت إلى ضعفي عن احتمال الفوادح، وعجزي عن الانتصار ممن قصدني بمحاربته، ووحدتي في كثير من ناواني، وإرصادهم لي فيما لم أعمل فيه فكري في الأرصاد لهم بمثله، فأيدتني بقوتك، وشددت أزري بنصرك، وفللت شبا حده وخذلته بعد جمع عديده وحشده، وأعليت كعبي عليه، ووجهت ما سدد إلي من مكائده إليه، ورددته ولم يشف غليله، ولم تبرد حزازات غيظه، وقد عض علي أنامله، وأدبر موليا قد أخفقت سراياه. فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم من باغ بغاني بمكائده، ونصب لي أشراك مصائده، ووكل بي تفقد رعايته، وأضبأ إلي إضباء السبع لطريدته، انتظارا لانتهاز فرصته، وهو حد السيف والسنان ومثله الشبا والشحذ: التحديد كالتشحيذ ومثله الارهاف. والدوف: تخليط الدواء، والصوائب جمع الصائب: وهو من السهام: الذي لا يخطئ. يظهر لي بشاشة الملق، ويبسط لي وجها غير طلق، فلما رأيت دغل سريرته، وقبح ما انطوى عليه لشريكه في ملبه، وأصبح مجلبا إلي في بغيه، أركسته لام رأسه وأتيت بنيانه من أساسه، فصرعته في زبيته وأرديته في مهوى حفرته [وجعلت خده طبقا لتراب رجله وشغلته في بدنه ورزقه] ورميته بحجره وخنقته بوتره وذكيته بمشاقصه، وكببته لمنخره، ورددت كيده في نحره، ووثقته بندامته وفنيته بحسرته فاستخذل واستخذأ وتضاءل بعد نخوته وانقمع بعد استطالته ذليلا مأسورا في ربق حبائله، التي كان يؤمل أن يراني فيها يوم سطوته، وقد كدت يا رب لولا رحمتك يحل بي ما حل بساحته، فلك الحمد يا رب من متقدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم من حاسد شرق بحسده، وشجى بغيظه، وسلقني بحد لسانه، و وخزني بموق عينه، وجعل عرضي غرضا لمراميه، وقلدني خلالا لم تزل فيه، فناديت يا رب مستجيرا بك، واثقا بسرعة إجابتك، متوكلا على ما لم أزل أعرفه من حسن دفاعك، عالما أنه لم يضطهد من أوى إلى ظل كنفك، وأن لا تقرع الفوادح من لجأ إلى معقل الانتصار بك، فحصنتني من بأسه بقدرتك، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم من سحائب مكروه قد جليتها، وسماء نعمة أمطرتها، وجداول كرامة أجريتها، وأعين أجداث طمستها، وناشئة رحمة نشرتها، وجنة عافية ألبستها وغوامر كربات كشفتها، وأمور جارية قدرتها، لم تعجزك إذ طلبتها، ولم تمتنع عليك إذ أردتها، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم من ظن حسن حققت، ومن عدم إملاق جبرت، ومن مسكنة فادحة حولت، ومن صرعة مهلكة أنعشت، ومن مشقة أزحت، لا تسأل يا سيدي عما تفعل وهم يسألون، ولا ينقصك ما أنفقت ولقد سئلت فأعطيت ولم تسأل فابتدأت واستميح باب فضلك فما أكديت، أبيت إلا إنعاما وامتنانا، وإلا تطولا يا رب وإحسانا، وأبيت يا رب إلا انتهاكا لحرماتك، واجتراء على معاصيك، وتعديا لحدودك، وغفلة عن وعيدك، وطاعة لعدوي وعدوك، لم يمنعك يا إلهي وناصري إخلالي بالشكر عن إتمام إحسانك، ولا حجزني ذلك عن ارتكاب مساخطك. اللهم فهذا مقام عبد ذليل اعترف لك بالتوحيد، وأقر على نفسه بالتقصير في أداء حقك، وشهد لك بسبوغ نعمتك عليه وجميل عاداتك عنده، وإحسانك إليه، فهب لي يا إلهي وسيدي من فضلك ما أريده إلى رحمتك، وأتخذه سلما أعرج فيه إلى مرضاتك، وآمن به من سخطك بعزتك وطولك، وبحق محمد نبيك والأئمة صلوات الله عليه وعليهم فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح في كرب الموت، وحشرجة الصدر، والنظر إلى ما تقشعر منه الجلود، وتفزع إليه القلوب، وأنا في عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح سقيما موجعا مدنفا في أنين وعويل يتقلب في غمه، ولا يجد محيصا ولا يسيغ طعاما ولا يستعذب شرابا ولا يستطيع ضرا ولا نفعا وهو في حسرة وندامة وأنا في صحة من البدن، وسلامة من العيش، وكل ذلك منك فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم عبد أمسى وأصبح خائفا مرعوبا مسهدا مشفقا وحيدا وجلا هاربا طريدا ومنحجزا في مضيق أو مخبأة من المخابي، قد ضاقت عليه الأرض برحبها، لا يجد حيلة ولا منجى ولا مأوى ولا مهربا وأنا في أمن وطمأنينة وعافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين. إلهي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح مغلولا مكبلا بالحديد بأيدي العداة لا يرحمونه فقيدا من أهله وولده منقطعا عن إخوانه وبلده، يتوقع كل ساعة بأية قتلة يقتل وبأي مثلة يمثل به، وأنا في عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين. إلهي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح يقاسي الحرب ومباشرة القتال بنفسه قد غشيته الأعداء من كل جانب والسيوف والرماح وآلة الحرب يتقعقع في الحديد مبلغ مجهوده، ولا يعرف حيلة ولا يجد مهربا قد أدنف بالجراحات، أو متشحطا بدمه تحت السنابك والأرجل يتمنى شربة من ماء أو نظرة إلى أهله وولده، ولا يقدر عليها وأنا في عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح في ظلمات البحار، وعواصف الرياح والأهوال والأمواج يتوقع الغرق والهلاك لا يقدر على حيلة، أو مبتلى بصاعقة أو هدم أو غرق أو حرق أو شرق أو حسف أو مسخ أو قذف وأنا في عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح مسافرا شاخصا عن أهله ووطنه وولده، متحيرا في المفاوز، تائها مع الوحوش والبهائم والهوام، وحيدا فريدا لا يعرف حيلة ولا يهتدي سبيلا، أو متأذيا ببرد أو حر أو جوع أو عري أو غيره من الشدائد مما أنا منه خلو وفي عافية من ذلك كله فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين. إلهي وكم من عبد أمسى وأصبح فقيرا عائلا عاريا مملقا مخفقا مهجورا خائفا جائعا ظمآنا ينتظر من يعود عليه بفضل أو عبد وجيه هو أوجه مني عندك، و أشد عبادة لك، مغلولا مقهورا، قد حمل ثقلا من تعب العناء، وشدة العبودية وكلفة الرق، وثقل الضريبة، أو مبتلى ببلاء شديد لاقبل له به، إلا بمنك عليه وأنا المخدوم المنعم المعافي المكرم في عافية مما هو فيه فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين. إلهي مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح شريدا طريدا حيران متحيرا جائعا خائفا خاسرا في الصحاري والبراري قد أحرقه الحر والبرد، وهو في ضر من العيش وضنك من الحياة وذل من المقام ينظر إلى نفسه حسرة لا يقدر لها على ضر ولا نفع، وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل صل على محمد وآل محمد، واجعلني لأنعمك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين، وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين . مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح عليلا مريضا سقيما مدنفا على فرش العلة، وفي لباسها يتقلب يمينا وشمالا، لا يعرف شيئا من لذة الطعام، ولا من لذة الشراب ينظر إلى نفسه حسرة لا يستطيع لها ضرا ولا نفعا، وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لك من العابدين، ولأنعمك من الشاكرين ولآلائك من الذاكرين، وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين . مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح قد دنا يومه من حتفه، وقد أحدق به ملك الموت في أعوانه، يعالج سكرات الموت وحياضه، تدور عيناه يمينا وشمالا لا ينظر إلى أحبائه وأودائه وأخلائه، قد منع من الكلام، وحجب عن الخطاب ينظر إلى نفسه حسرة فلا يستطيع لها نفعا ولا ضرا، وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد، واجعلني لك من العابدين، ولأنعمك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين، وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين . مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح في مضائق الحبوس والسجون وكربها وذلها وحديدها تتداوله أعوانها وزبانيتها. فلا يدري أي حال يفعل به، وأي مثلة يمثل به، فهو في ضر من العيش، وضنك من الحياة، ينظر إلى نفسه حسرة لا يستطيع لها ضرا ولا نفعا، وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لك من العابدين، ولنعمائك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين . مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح قد استمر عليه القضاء، وأحدق به البلاء، وفارق أوداءه وأحباءه وأخلاءه وأمسى حقيرا أسرا ذليلا في أيدي الكفار والأعداء، يتداولونه يمينا وشمالا، قد حمل في المطامير، وثقل بالحديد لا يرى شيئا من ضياء الدنيا ولا من روحها، ينظر إلى نفسه حسرة لا يستطيع لها ضرا ولا نفعا، وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لك من العابدين، ولنعمائك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين، وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين. مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح قد اشتاق إلى الدنيا للرغبة فيها إلى أن خاطر بنفسه وماله حرصا منه عليها، قد ركب الفلك، وكسرت به، وهو في آفاق البحار وظلمها، ينظر إلى نفسه حسرة لا يقدر لها على ضر ولا نفع، وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك فلا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لك من العابدين، ولنعمائك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين، وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين. مولاي وسيدي وكم من عبد أمسى وأصبح قد استمر عليه القضاء، وأحدق به البلاء، والكفار والأعداء، وأخذته الرماح والسيوف والسهام، وجدل صريعا، وقد شربت الأرض من دمه، وأكلت السباع والطير من لحمه، وأنا خلو من ذلك كله بجودك وكرمك، لا باستحقاق مني يا لا إله إلا أنت سبحانك من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، صل على محمد وآل محمد واجعلني لنعمائك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين، وارحمني برحمتك يا مالك الراحمين. وعزتك يا كريم، لأطلبن مما لديك ولا لحن عليك ولا لجن إليك ولأمدن يدي نحوك مع جرمها إليك، فبمن أعوذ يا رب وبمن ألوذ؟ لا أحد لي إلا أنت أفتردني وأنت معولي، وعليك متكلي، وأسئلك باسمك الذي وضعته على السماء فاستقلت، وعلى الجبال فرست، وعلى الأرض فاستقرت، وعلى الليل فأظلم، وعلى النهار فاستنار، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تقضي لي جميع حوائجي، وتغفر لي ذنوبي كلها، صغيرها وكبيرها، وتوسع علي من الرزق ما تبلغني به شرف الدنيا والآخرة، يا أرحم الراحمين. مولاي بك استعنت فصل على محمد وآل محمد وأعني وبك استجرت فصل على محمد وآل محمد وأجرني، وأغنني بطاعتك عن طاعة عبادك، وبمسئلتك عن مسألة خلقك، وانقلني من ذل الفقر إلى عز الغنى، ومن ذل المعاصي إلى عز الطاعة، فقد فضلتني على كثير من خلقك جودا منك وكرما لا باستحقاق مني إلهي فلك الحمد على ذلك كله صل على محمد وآل محمد، واجعلني لنعمائك من الشاكرين، ولآلائك من الذاكرين، وارحمني برحمتك يا أرحم الراحمين. قال: ثم أقبل علينا مولانا أبو الحسن عليه السلام ثم قال: سمعت من أبي جعفر بن محمد يحدث عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده أمير المؤمنين عليه وعليهم السلام أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: اعترفوا بنعمة الله ربكم عز وجل، وتوبوا إليه من جميع ذنوبكم، فان الله يحب الشاكرين من عباده. قال: ثم قمنا إلى الصلاة، وتفرق القوم، فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب الوارد بموت موسى المهدي والبيعة لهارون الرشيد . الكتاب العتيق الغروي: أبو المفضل الشيباني بالاسناد المذكور مثله.

الهوامش26

[1]سلة خ ل.ص 318

[2]كذا ولعله وصف للمهدى.ص 318

[1]هو كعب بن مالك بن أبي كعب عمرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب ابن سلمة بن سعيد بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري السلمى يكنى أبا عبد الله كان أحد شعراء رسول الله الذين كانوا يردون عنه الأذى، وقوله: " زعمت سخينة " يعنى قريشا، والسخينة طعام يتخذ من الدقيق دون العصيدة في الرقة وفوق الحساء لقبت به قريش لاتخاذها إياه.ص 319

[2]فرخ روعه، أي زال.ص 319

[3]وفى بعض النسخ: هومت، والتهويم: النعاس.ص 319

[1]جمع ميل: الملمول الذي يكتحل به، وكانوا يكتبون به على الألواح.ص 320

[2]انتضى سيفه: استله من غمده، والمدية: الشفرة: والظبة بالضم والتخفيف:ص 320

[3]عدده خ ل.ص 320

[4]أضبأ الصائد: اختبأ واستتر ليختل.ص 320

[1]حفيرته خ ل وهي بمعنى الزبية تحفر لصيد الفرس.ص 321

[2]وفتنته خ ل.ص 321

[3]فناديتك خ ل.ص 321

[1]عادتك خ صح.ص 322

[1]شاحطا خ، كما في المصدر.ص 323

[1]مجهودا خ ل.ص 324

[2]حاسرا خ ل.ص 324

[3]زاد في المصدر: يا مالك الراحمين.ص 324

[4]يا أرحم الراحمين خ ل.ص 324

[1]ولنعمائك خ ل كما في المصدر.ص 325

[2]يا أرحم الراحمين خ ل.ص 325

[3]وكرهها خ ل.ص 325

[4]يا ارحم الراحمين خ ل، وهكذا في كل المواضع.ص 325

[1]ولألجئن، خ كما في المصدر.ص 326

[2]استغثت خ ل.ص 326

[3]وأغثني خ ل.ص 326

[١]مهج الدعوات ص ٢٦٨ - ٢٨١.ص 327

bihar-41699

مهج الدعوات: عوذة مولانا الكاظم صلوات الله عليه لما القي في بركة السباع: بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله وحده وحده وحده، أنجز وعده ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، والحمد لله رب العالمين أصبحت وأمسيت في حمى الله الذي لا يستباح، وستره الذي لا تهتكه الرياح، ولا تخرقه الرماح، وذمة الله التي لا تخفر، وفي عزة الله التي لا تستذل ولا تقهر، وفي حزبه الذي لا يغلب، وفي جنده الذي لا يهزم، بالله استفتحت وبه استنجحت وتعززت وانتصرت وتقويت واحترزت، واستعنت بالله، وبقوة الله، وضربت على أعدائي وقهرتهم بحول الله، واستعنت عليهم بالله، وفوضت أمري إلى الله حسبي الله ونعم الوكيل، وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون، شاهت وجوه أعدائي فهم لا يبصرون، صم بكم عمى فهم لا يرجعون. غلبت أعداء الله بكلمة الله فلجت حجة الله على أعداء الله الفاسقين وجنود إبليس أجمعين، لن يضروكم إلا أذى، وإن يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا، لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد، تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى، ذلك بأنهم قوم لا يعقلون. تحصنت منهم بالحصن الحصين، فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا، فآويت إلى ركن شديد، والتجأت إلى الكهف المنيع الرفيع، وتمسكت بالحبل المتين، وتدرعت بهيبة أمير المؤمنين، وتعوذت بعوذة سليمان بن داود عليه السلام واحترزت بخاتمه، فأنا أين كنت كنت آمنا مطمئنا وعدوي في الأهوال حيران، وقد حف بالمهانة، وألبس الذل، وقمع بالصغار. وضربت على نفسي سرادق الحياطة، وعلقت علي هيكل الهيبة وتتوجت بتاج الكرامة، وتقلدت بسيف العز الذي لا يفل، وخفيت عن الظنون، وتواريت عن العيون، وأمنت على روحي، وسلمت من أعدائي، وهم لي خاضعون، ومني خائفون، وعني نافرون، كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسوة، قصرت أيديهم عن بلوغي، وصمت آذانهم عن استماع كلامي، وعميت أبصارهم عن رؤيتي، وخرست ألسنتهم عن ذكري، وذهلت عقولهم عن معرفتي، وتخوفت قلوبهم وارتعدت فرائصهم من مخافتي، وانفل حدهم، وانكسرت شوكتهم، ونكست رؤوسهم وانحل عزمهم، وتشتت جمعهم، واختلفت كلمتهم، وتفرقت أمورهم، وضعف جندهم وانهزم جيشهم، ولوا مدبرين، سيهزم الجمع ويولون الدبر بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر. علوت عليهم بمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبعلو الله الذي كان يعلو به علي صاحب الحروب، منكس الفرسان، ومبيد الاقران، وتعززت منهم بأسماء الله الحسنى، وكلماته العليا، وتجهزت على أعدائي ببأس الله بأس شديد وأمر عتيد، وأذللتهم، وجمعت رؤوسهم، ووطئت رقابهم، فظلت أعناقهم لي خاضعين. خاب من ناواني، وهلك من عاداني، وأنا المؤيد المحبور المظفر المنصور قد كرمتني كلمة التقوى، واستمسكت بالعروة الوثقى، واعتصمت بالحبل المتين، فلا يضرني بغي الباغين، ولا كيد الكائدين، ولا حسد الحاسدين، أبد الآبدين فلن يصل إلى أحد، ولن يضرني أحد، ولن يقدر علي أحد، بل أنا أدعو ربي ولا أشرك به أحدا. يا متفضل تفضل علي بالأمن والسلامة من الأعداء، وحل بيني وبينهم بالملائكة الغلاظ الشداد، ومدني بالجند الكثيف، والأرواح المطيعة، يحصبونهم بالحجة البالغة، ويقذفونهم [بالأحجار الدامغة، ويضربونهم بالسيف القاطع ويرمونهم] بالشهاب الثاقب، والحريق الملتهب، والشواظ المحرق، والنحاس النافذ، ويقذفون من كل جانب، دحورا ولهم عذاب واصب. ذللتهم وزجرتهم وعلوتهم ببسم الله الرحمن الرحيم بطه [ويس] والذاريات والطواسين، وتنزيل، والحواميم، وكهيعص، وحمعسق، وق والقرآن المجيد وتبارك، ون والقلم وما يسطرون، وبمواقع النجوم، وبالطور، وكتاب مسطور في رق منشور، والبيت المعمور، والسقف المرفوع، والبحر المسجور، إن عذاب ربك لواقع، ماله من دافع، فولوا مدبرين، وعلى أعقابهم ناكصين [وفي ديارهم جاثمين، فوقع القول وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنا لك] وانقلبوا صاغرين، والقي السحرة ساجدين، فوقيه الله سيئات ما مكروا [وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن وحاق بآل فرعون سوء العذاب] ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين. الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء، واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم. اللهم إني أعوذ بك من شرورهم وأدرء بك في نحورهم، وأسئلك خير ما عندك، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم، جبرئيل عن يميني، وميكائيل عن يساري، وإسرافيل من ورائي، ومحمد صلى الله عليه وآله شفيعي من بين يدي، والله مطل علي يا من جعل بين البحرين حاجزا احجز بيني وبين أعدائي، فلن يصلوا إلي بسوء أبدا، بيني وبينهم ستر الله الذي ستر به الأنبياء عن الفراعنة، ومن كان في ستر الله كان محفوظا. حسبي الله الذي يكفيني ما لا يكفيني أحد من خلقه وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا، إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون، وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون. اللهم اضرب علي سرادق حفظك الذي لا تهتكه الرياح، ولا تخرقه الرماح ووق روحي بروح قدسك الذي من ألقيته عليه كان معظما في أعين الناظرين، وكبيرا في صدور الخلق أجمعين، ووفقني بأسمائك الحسنى، وأمثالك العليا، لصلاحي في جميع ما أؤمله من خير الدنيا والآخرة، واصرف عني أبصار الناظرين، واصرف عني قلوبهم من شر ما يضمرون إلى ما لا يملكه أحد غيرك. اللهم أنت ملاذي فبك ألوذ، وأنت معاذي فبك أعوذ، اللهم إن خوفي أمسى وأصبح مستجيرا بوجهك الباقي، الذي لا يبلى يا أرحم الراحمين، سبحان من ألج البحار بقدرته، وأطفأ نار إبراهيم بكلمته، واستوى على العرش بعظمته وقال لموسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين، إني لا يخاف لدي المرسلون، لا تخف نجوت من القوم الظالمين، لا تخاف دركا ولا تخشى، لا تخف إنك أنت الاعلى، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب، ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا، أليس الله بكاف عبده، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ما شاء الله كان .

الهوامش4

[3]بل سيأتي في شرح دعاء الجوشن الكبير.ص 327

[1]زاد في المصدر: ان من يغلب بكلمة الله.ص 328

[2]ودخلت في هيكل الهيبة خ ل.ص 328

[١]مهج الدعوات ص ٣٠٠ - 304.ص 331

bihar-41700
مهج الدعوات: ومن ذلك الدعاء الذي علمه النبي صلى الله عليه وآله لموسى بن جعفر عليه السلام في السجن باسناد صحيح عن عبد الله بن مالك الخزاعي قال:
Show clickable narrator chain

دعاني هارون الرشيد فقال: يا أبا عبد الله كيف أنت وموضع السر منك؟ فقلت: يا أمير المؤمنين ما أنا الا عبد من عبيدك، فقال: امض إلى تلك الحجرة وخذ من فيها، واحتفظ به إلى أن أسئلك عنه، قال: فدخلت فوجدت موسى بن جعفر عليه السلام فلما رآني سلمت عليه وحملته على دابتي إلى منزلي، فأدخلته داري، وجعلته على حرمي، وقفلت عليه والمفتاح معي، وكنت أتولى خدمته. ومضت الأيام، فلم أشعر إلا برسول الرشيد يقول: أجب أمير المؤمنين فنهضت ودخلت عليه، وهو جالس وعن يمينه فراش، وعن يساره فراش، فسلمت عليه، فلم يرد غير أنه قال: ما فعلت بالوديعة؟ فكأني لم أفهم ما قال، فقال: ما فعل صاحبك؟ فقلت: صالح، فقال: امض إليه وادفع إليه ثلاثة آلاف درهم واصرفه إلى منزله وأهله، فقمت وهممت بالانصراف، فقال له: أتدري ما السبب في ذلك؟ وما هو؟ قلت: لا يا أمير المؤمنين قال: نمت على الفراش الذي عن يميني، فرأيت في منامي قائلا يقول لي: يا هارون أطلق موسى بن جعفر، فانتبهت فقلت: لعلها لما في نفسي منه، فقمت إلى هذا الفراش الآخر فرأيت ذلك الشخص بعينه وهو يقول: يا هارون أمرتك أن تطلق موسى بن جعفر فلم تفعل؟ فانتبهت وتعوذت من الشيطان ثم قمت إلى هذا الفراش الذي أنا عليه وإذا بذلك الشخص بعينه، وبيده حربة كأن أولها بالمشرق وآخرها بالمغرب، وقد أومأ إلي وهو يقول: والله يا هارون لئن لم تطلق موسى بن جعفر لأضعن هذه الحربة في صدرك واطلعها من ظهرك، فأرسلت إليك فامض فيا أمرتك به، ولا تظهره إلى أحد فأقتلك فانظر لنفسك. قال: فرجعت إلى منزلي وفتحت الحجرة، ودخلت على موسى بن جعفر فوجدته قد نام في سجوده فجلست حتى استيقظ ورفع رأسه، وقال: يا أبا عبد الله افعل ما أمرت به، فقلت له: يا مولاي سألتك بالله وبحق جدك رسول الله هل دعوت الله عز وجل في يومك هذا بالفرج؟ فقال: أجل إني صليت المفروضة وسجدت وغفوت في سجودي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا موسى أتحب أن تطلق؟ فقلت: نعم يا رسول الله صلى الله عليك، فقال: ادع بهذا الدعاء: يا سابغ النعم، يا دافع النقم، يا بارئ النسم، يا مجلي الهمم، يا مغشي الظلم، يا كاشف الضر والألم، يا ذا الجود والكرم، ويا سامع كل صوت، وما مدرك كل فوت، ويا محيي العظام وهي رميم، ومنشئها بعد الموت، صل على محمد وآل محمد واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا يا ذا الجلال والاكرام. فلقد دعوت به ورسول الله يلقننيه حتى سمعتك، فقلت: قد استجاب الله فيك ثم قلت له ما أمرني به الرشيد وأعطيته ذلك .

الهوامش1

[١]مهج الدعوات ص ٣٠٥ - 306.ص 332

bihar-41701
مهج الدعوات: حرز لمولانا موسى بن جعفر عليه السلام قال
Show clickable narrator chain

الشيخ علي بن عبد الصمد رحمه الله: وجدت في كتب أصحابنا مرويا عن المشايخ رحمهم الله أنه لما هم هارون الرشيد بقتل موسى بن جعفر عليهما السلام، دعا الفضل بن الربيع وقال له: قد وقعت لي إليك حاجة أسألك أن تقضيها ولك مائة ألف درهم، قال: فخر الفضل عند ذلك ساجدا وقال: أمر أم مسألة؟ قال: بل مسألة، ثم قال: أمرت بأن تحمل إلى دارك في هذه الساعة مائة ألف درهم، وأسالك أن تصير إلى دار موسى بن جعفر وتأتيني برأسه، قال الفضل: فذهبت إلى ذلك البيت فرأيت فيه موسى بن جعفر وهو قائم يصلي فجلست حتى قضى صلاته، وأقبل إلي وتبسم وقال: عرفت لما ذا حضرت أمهلني حتى أصلي ركعتين. قال: فأمهلته فقام وتوضأ فاسبغ الوضوء، وصلى ركعتين وأتم الصلاة بحسن ركوعها وسجودها، وقرأ خلف صلاته بهذا الحرز فاندرس وساخ في مكانه فلا أدري أأرض ابتلعته أم السماء اختطفته، فذهبت إلى هارون وقصصت عليه القصة قال: فبكى هارون الرشيد ثم قال: قد أجاره الله مني. وروي عنه عليه السلام أنه قال: من قرأه كل يوم بنية خالصة، وطوية صادقة صانه الله عن كل محذور وآفة، وإن كانت به محنة خلصه الله منها، وكفاه شرها ومن لم يحسن القراءة فليمسكه مع نفسه متبركا به حتى ينفعه الله به، ويكفيه المحذور والمخوف، إنه ولي ذلك والقادر عليه الدعاء: بسم الله الرحمن الرحيم الله أكبر الله أكبر الله أكبر وأعلى وأجل مما أخاف وأحذر وأستجير بالله - يقولها ثلاث مرات - عز جار الله، وجل ثناء الله، ولا إله إلا الله، وحده لا شريك له وصلى الله على محمد وآله. اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يرام واغفر لي بقدرتك، فأنت رجائي رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني، ويا من قل عند بليته صبري، فلم يخذلني، ويا من رآني على الخطايا، فلم يفضحني، يا ذا المعروف الذي لا ينقضي أبدا، يا ذا النعم التي لا تحصى عددا، صل على محمد وآل محمد، اللهم بك أدفع وأدرء في نحره، وأستعيذ بك من شره. اللهم أعني على ديني بدنياي، وعلى آخرتي بتقواي، واحفظني فيما غبت عنه، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته، يا من لا تضره الذنوب، ولا تنقصه المغفرة، اغفر لي ما لا يضرك، وأعطني ما لا ينقصك إنك وهاب، أسئلك فرجا قريبا، ومخرجا رحيبا، ورزقا واسعا، وصبرا جميلا، وعافية من جميع البلايا إنك على كل شئ قدير. اللهم إني أسئلك العفو والعافية، والامن والصحة والصبر، ودوام العافية والشكر على العافية، وأسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تلبسني عافيتك في ديني ونفسي وأهلي ومالي وإخواني من المؤمنين والمؤمنات، وجميع ما أنعمت به علي وأستودعك ذلك كله يا رب، وأسألك أن تجعلني في كنفك وفي جوارك وفي حفظك وحرزك وعياذك، عز جارك، وجل ثناؤك، ولا إله غيرك. اللهم فرغ قلبي لمحبتك وذكرك، وانعشه بخوفك أيام حياتي كلها، واجعل زادي من الدنيا تقواك، وهب لي قوة أحتمل بها جميع طاعتك، وأعمل بها جميع مرضاتك، واجعل فراري إليك، ورغبتي فيما عندك، والبس قلبي الوحشة من شرار خلقك، والانس بأوليائك، وأهل طاعتك، ولا تجعل لفاجر ولا لكافر علي منة، ولا له عندي يدا، ولا لي إليه حاجة. إلهي قد ترى مكاني، وتسمع كلامي، وتعلم سري وعلانيتي، ولا يخفى عليك شئ من أمري، يا من لا يصفه نعت الناعتين، ويا من لا يجاوزه رجاء الراجين يا من لا يضيع لديه أجر المحسنين، يامن قربت نصرته من المظلومين، يا من بعد عونه عن الظالمين، قد علمت ما نالني من فلان مما حظرت، وانهتك مني ما حجرت بطرا في نعمتك عنده، واغترارا بسترك عليه، اللهم فخذه عن ظلمي بعزتك وافلل حده عني بقدرتك [عليه]، واجعل له شغلا فيما يليه، وعجزا عما ينويه اللهم لا تسوغه ظلمي، وأحسن عليه عوني، واعصمني من مثل فعاله، ولا تجعلني بمثل حاله يا أرحم الراحمين. اللهم إني استجرت بك، وتوكلت عليه، فوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، وضعف ركني إلى قوتك، مستجيرا بك من ذي التعزز علي والقوة على ضيمي، فاني في جوارك، فلا ضيم على جارك، رب فاقهر عني قاهري بقوتك، وأوهن عني مستوهني بعزتك، واقبض عني ضائمي بقسطك، وخذ لي ممن ظلمني بعدلك. رب فأعذني بعياذك، فبعياذك امتنع عائذك، وأدخلني في جوارك، عز جارك وجل ثناؤك، ولا إله غيرك، وأسبل علي سترك، من تستره فهو الآمن المحصن الذي لا يراع، رب واضممني في ذلك إلى كنفك، فمن تكنفه فهو الآمن المحفوظ، لا حول ولا قوة ولا حيلة إلا بالله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا. من يكن ذا حيلة في نفسه أو حول يتقلبه أو قوة في أمره بشئ سوى الله، فان حولي وقوتي وكل حيلتي بالله الواحد الاحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وكل ذي ملك فمملوك لله، وكل قوي ضعيف عند قوة الله، وكل ذي عز فغالبه الله، وكل شئ في قبضة الله، ذل كل عزيز لبطش الله، صغر كل عظيم عند عظمة الله، خضع كل جبار عند سلطان الله واستظهرت واستطلت على كل عدو لي بتولى الله، درأت في نحر كل عاد على الله. ضربت بإذن الله بيني وبين كل مترف ذي سورة، وجبار ذي نخوة ومتسلط ذي قدرة، ووال ذي إمرة، ومستعد ذي أبهة، وعنيد ذي ضغينة وعدو ذي غيلة، ومدرئ ذي حيلة، وحاسد ذي قوة، وماكر ذي مكيدة، وكل معين أعان علي بمقالة مغوية، أو سعاية مشلية أو حيلة مؤذية، أو غائلة مردية، أو كل طاغ ذي كبرياء، أو معجب ذي خيلاء، على كل سبب وبكل مذهب فأخذت لنفسي ومالي حجابا دونهم بما أنزلت من كتابك، وأحكمت من وحيك الذي لا يؤتى من سورة بمثله، وهو الحكم العدل، والكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعل حمدي لك، وثنائي عليك في العافية والبلاء والشدة والرخاء دائما لا ينقضى ولا يبيد، توكلت على الحي الذي لا يموت اللهم بك أعوذ [وبك ألوذ] وبك أصول، وإياك أعبد وإياك أستعين، وعليك أتوكل وأدرء بك في نحر أعدائي، وأستعين بك عليهم، وأستكفيكهم فاكفنيهم بما شئت وكيف شئت، ومما شئت، بحولك وقوتك، إنك على كل شئ قدير فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم. قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون، لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى، قال اخسؤوا فيها ولا تكلمون، أخذت بسمع من يطالبني بالسوء بسمع الله وبصره وقوته بقوة الله وحبله المتين، وسلطانه المبين فليس لهم عليها سلطان ولا سبيل إنشاء الله، وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون. اللهم يدك فوق كل ذي قدرة وقوتك أعز من كل قوة، وسلطانك أجل من كل سلطان، فصل على محمد وآل محمد، وكن عند ظني فيما لم أجد فيه مفزعا غيرك، ولا ملجأ سواك، فإنني أعلم أن عدلك أوسع من جور الجبارين وأن إنصافك من وراء ظلم الظالمين، صل على محمد وآل محمد أجمعين، وأجرني منهم يا أرحم الراحمين. أعيذ نفسي وديني وأهلي ومالي وولدي ومن تلحقه عنايتي وجميع نعم الله عندي ببسم الله الذي خضعت له الرقاب، وبسم الله الذي خافته الصدور، ووجلت منه النفوس، وبالاسم الذي نفس عن داود كربته، وبسم الله الذي قال للنار كوني بردا وسلاما على إبراهيم، وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين، وبعزيمة الله التي لا تحصى وبقدرة الله المستطيلة على جميع خلقه، من شر فلان، ومن شر ما خلقه الرحمن، ومن شر مكرهم وكيدهم، وحولهم وقوتهم، وحيلهم إنك على كل شئ قدير. اللهم بك أستعين، وبك أستغيث، وعليك أتوكل وأنت رب العرش العظيم اللهم صل على محمد وآل محمد، وخلصني من كل مصيبة نزلت في هذا اليوم، وفي هذه الليلة، وفي جميع الليالي والأيام، من السماء إلى الأرض إنك على كل شئ قدير [واجعل لي سهما في كل حسنة نزلت في هذا اليوم، وفي هذه الليلة وفي جميع الليالي والأيام من السماء إلى الأرض إنك على كل شئ قدير]. اللهم بك أستفتح، وبك أستنجح، وبمحمد صلى الله عليه وآله إليك أتوجه، وبكتابك أتوسل أن تلطف لي بلطفك الخفي إنك على كل شئ قدير، جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري، وإسرافيل أمامي، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم خلفي، وبين يدي لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين، وسلم تسليما كثيرا .

الهوامش13

[1]تنفعه خ ل.ص 333

[2]ينفعك خ ل.ص 333

[1]انتهك خ ل.ص 334

[2]ذوي التعزز خ ل.ص 334

[1]في تقلبه خ ل بتقلبه خ ل.ص 335

[2]عات خ ل.ص 335

[3]أي مدافع مخاتل.ص 335

[4]أو معان خ ل، كما في المصدر.ص 335

[5]مسلبة خ كما في المصدر وقد مر في بعض الأدعية عن مكارم الأخلاق " مثلبة ".ص 335

[1]فوق كل يد خ ل.ص 336

[2]الجائرين خ ل.ص 336

[3]وبالاسم الذي خ ل.ص 336

[١]مهج الدعوات ص ٢٩ - 34.ص 337

bihar-41702
مهج الدعوات: حرز آخر في معناه عنه عليه السلام: قال علي بن عبد الصمد: أخبرني الشيخ جدي قراءة عليه وأنا أسمع في شوال سنة تسع وعشرين وخمسمائة، قال الشيخ: حدثني الشيخ والدي الفقيه أبو الحسن رحمه الله قال:
Show clickable narrator chain

حدثني السيد أبو البركات رحمه الله في سنة أربع عشرة وأربعمائة قال: حدثني الشيخ أبو جعفر محمد ابن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه قال: حدثنا الحسن بن علي بن يقطين قال: حدثنا الحسين ابن علي، عن أبيه، علي بن يقطين. قال ابن بابويه: وحدثنا أحمد بن يحيى الكاتب قال: حدثنا أبو الطيب أحمد ابن محمد الوراق قال: حدثنا علي بن هارون بن سليمان النوفلي قال: حدثني أبي عن علي بن يقطين أنه قال: أنمى الخبر إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وعنده جماعة من أهل بيته بما عزم عليه بن المهدي في أمره، فقال لأهل بيته: ما ترون؟ قالوا: نرى أن تتباعد منه، وأن تغيب شخصك عنه، فإنه لا يؤمن من شره فتبسم أبو الحسن عليه السلام ثم قال: زعمت سخينة أن ستغلب ربها * فليغلبن مغالب الغلاب ثم رفع يده إلى السماء وقال: إلهي كم من عدو شحذ لي ظبة مديته، وأرهف لي شبا حده، وداف لي قواتل سمومه، ولم تنم عني عين حراسته، فلما رأيت ضعفي عن احتمال الفوادح وعجزي عن ملمات الجوائح، صرفت ذلك عني بحولك وقوتك، لا بحول مني ولا بقوة، فألقيته في الحفير الذي احتفره لي خائبا مما أمله في الدنيا، متباعدا مما رجاه في الآخرة، فلك الحمد على ذلك قدر استحقاقك سيدي. اللهم فخذه بعزتك، وافلل حده عنى بقدرتك، واجعل له شغلا فيما يليه، وعجزا عما يناويه، اللهم وأعذني عليه عدوى حاضرة تكون من غيظي شفاء، ومن حنقي عليه وفاء وصل اللهم دعائي بالإجابة، وانظم شكايتي بالتغيير وعرفه عما قليل ما أوعدت الظالمين، وعرفني ما وعدت في إجابة المضطرين إنك ذو الفضل العظيم، والمن الكريم. قال: ثم تفرق القوم فما اجتمعوا إلا لقراءة الكتاب بموت موسى بن المهدي . وبهذا الاسناد عن علي بن يقطين قال: كنت واقفا على رأس هارون الرشيد إذ دعا موسى بن جعفر، وهو يتلظى عليه فلما دخل حرك شفتيه بشئ فأقبل هارون عليه ولاطفه وبره، وأذن له في الرجوع، فقلت له: يا ابن رسول الله جعلني الله فداك إنك دخلت على هارون وهو يتلظى عليك، فلم أشك إلا أنه يأمر بقتلك، فسلمك الله منه، فما الذي كنت تحرك به شفتيك؟. فقال عليه السلام: إني دعوت بدعائين أحدهما خاص والآخر عام فصرف الله شره عني، فقلت: ما هما يا ابن رسول الله؟ فقال: أما الخاص " اللهم إنك حفظت الغلامين لصلاح أبويهما فاحفظني لصلاح آبائي ". وأما العام " اللهم إنك تكفي من كل أحد، ولا يكفي منك أحد، فاكفنيه بما شئت، وكيف شئت، أنى شئت " فكفاني الله شره .

الهوامش4

[١]العدوي: استغاثتك وطلبك إلى زعيم أو وال ليعديك ويعينك على من ظلمك فينتقم لك منه، يقال: أعداه على فلان: أي نصره وأعانه وقواه.ص 338

[٢]وقاء خ ل.ص 338

[٣]مهج الدعوات 34 - 35، وقد مر مثله ص 317 - 327 مع دعاء طويل وفي أمالي الطوسي ج 2 ص 35 مثل ما في المتن وتراه في أمالي الصدوق ص 226، عيون الأخبار ج 1 ص 76 وبعدها ستة أبيات لبعض أهل البيت في هذه القصة.ص 338

[١]مهج الدعوات ص ٣٦.ص 339

bihar-41703
مهج الدعوات: وبهذا الاسناد عن علي بن إبراهيم بن هاشم بروايته قال:
Show clickable narrator chain

إن الصادق عليه السلام أخرج آيات من القرآن، وجعلها حرزا لابنه موسى الكاظم عليه السلام وكان يقرأه ويعوذ نفسه به، وهو هذا: بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم لا إله إلا الله أبدا حقا حقا، لا إله إلا الله إيمانا وصدقا، لا إله إلا الله تعبدا ورقا، لا إله إلا الله تلطفا ورفقا، لا إله إلا الله بسم الله، والحمد لله، واعتصمت بالله، وألجأت ظهري إلى الله، ما شاء الله لا قوة إلا بالله، وما توفيقي إلا بالله [وما النصر إلا من عند الله، وما صبري إلا بالله، وأفوض أمري إلى الله] ونعم القادر الله، ونعم المولى، ونعم النصير الله، ولا يأتي بالحسنات إلا الله، ولا يصرف السيئات إلا الله، وما بنا من نعمة فمن الله، وإن الامر كله لله. وأستكفي الله، وأستعين الله، وأستقيل الله، واستغفر الله، وأستغيث الله، وصلى الله على محمد رسول الله وآله، وعلى أنبياء الله، وعلى ملائكة الله، وعلى الصالحين من عباد الله، إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم، ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين، كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما تعملون محيط، واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا. إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم، واتقوا الله، والله يعصمك من الناس، إن الله لا يهدي القوم الكافرين، كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا، يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم، وزادكم في الخلق بسطة، واذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون. له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق، واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا، وقربناه نجيا، ورفعناه مكانا عليا، سيجعل لهم الرحمن ودا، وألقيت عليك محبة مني ولتصنع على عيني إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله ورجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن وقتلت نفسا فنجيناك من الغم وفتناك فتونا لا تخف إنك من الآمنين، لا تخف إنك أنت الاعلى، لا تخاف دركا ولا تخشى، لا تخف نجوت من القوم الظالمين، لا تخف إنا منجوك وأهلك، لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى. وينصرك الله نصرا عزيزا، ومن يتوكل على الله فهو حسبه، إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا، فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقيهم نضرة وسرورا وينقلب إلى أهله مسرورا، ورفعنا لك ذكرك، يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله، ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله، أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس، هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم. سنشد عضدك بأخيك، ونجعل لكما سلطانا، فلا يصلون إليكما بآياتنا أنتما ومن اتبعكما الغالبون، على الله توكلنا، ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين، إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم، فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد، فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب، الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا باذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم. وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما، فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش العظيم، فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض ورب العالمين وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم، وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا، وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا. أفرأيت من اتخذ إلهه هويه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة، وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي، فلما كلمه قال إنك اليوم لدنيا مكين أمين، وخشعت الأصوات للرحمن، فلا تسمع إلا همسا فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم. لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله، وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون، هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم، هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون، هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم. ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن. عذابها كان غراما، إنها ساءت مستقرا ومقاما، ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار، وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا، وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا، ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون، إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ وإليه ترجعون. اللهم من أراد بي وبأهلي وأولادي وأهل عنايتي شرا أو بأسا أو ضرا فاقمع رأسه واعقل لسانه، وألجم فاه، وحل بيني وبينه كيف شئت وأنى شئت واجعلنا منه ومن كل دابة أنت آخذ بناصيتها - إن ربي على صراط مستقيم - في حجابك الذي لا يرام، وفي سلطانك الذي لا يستضام، فان حجابك منيع، وجارك عزيز وأمرك غالب، وسلطانك قاهر، وأنت على كل شئ قدير. اللهم صل على محمد وآل محمد أفضل ما صليت على أحد من خلقك، وصل على محمد وآل محمد كما هديتنا به من الضلالة، واغفر لنا ولآبائنا ولأمهاتنا ولجميع المؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والأموات وتابع بيننا وبينهم بالخيرات، إنك مجيب الدعوات، وأنت على كل شئ قدير. اللهم إني أستودعك نفسي وديني وأمانتي وأهلي ومالي وعيالي وأهل حزانتي وخواتيم عملي وجميع ما أنعمت به علي من أمر دنياي وآخرتي فإنه لا يضيع محفوظك ولا تزرء ودايعك ولن يجيرني من الله أحد، ولن أجد من دونه ملتحدا اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وصلى الله على محمد وآله أجمعين .

الهوامش1

[١]مهج الدعوات ص ٣٦ - ٤٠.ص 343

bihar-41704

حرز الكاظم عليه السلام: بسم الله الرحمن الرحيم اللهم أعطني الهدى، وثبتني عليه، واحشرني عليه آمنا، أمن من لا خوف عليه، ولا حزن ولا جزع، إنك أهل التقوى وأهل المغفرة . 46. * (باب) * * (بعض أدعية الرضا عليه السلام وأحرازه) * * (وعوذاته وما يناسب ذلك) * أقول: قد مضى في طي باب أدعية جده الصادق عليه السلام بعض أدعيته عليه السلام أيضا.

الهوامش1

[٢]مهج الدعوات ص ٤١.ص 343

bihar-41705
مهج الدعوات: حرز رقعة الجيب عن الرضا صلوات الله عليه:
Show clickable narrator chain

علي بن عبد الصمد عن جده، عن والده أبي الحسن، عن السيد أبي البركات علي بن الحسين الحسني عن الصدوق محمد بن بابويه، عن ابن المتوكل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ياسر الخادم قال: لما نزل أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام قصر حميد بن قحطبة نزع ثيابه وناولها حميدا فاحتملها وناولها جارية له لتغسلها، فما لبثت أن جاءت ومعها رقعة، فناولتها حميدا وقالت: وجدتها في جيب أبي الحسن عليه السلام فقلت: جعلت فداك إن الجارية وجدت رقعة في جيب قميصك، فها هي، قال: يا حميد هذه عوذة لا نفارقها، فقلت: لو شرفتني بها، فقال: هذه عوذة من أمسكها في جيبه كان البلاء مدفوعا عنه، وكانت له حرزا من الشيطان الرجيم، ثم أملى على حميد العوذة وهي: بسم الله الرحمن بسم الله إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا أو غير تقي، أخذت بالله السميع البصير على سمعك وبصرك، لا سلطان لك على ولا على سمعي ولا على بصري ولا على شعري ولا على بشري ولا على لحمي ولا على دمي ولا على مخي ولا على عصبي ولا على عطامي ولا على مالي ولا على م ارزقني ربي، سترت بيني وبينك بستر النبوة الذي استتر أنبياء الله به من سطوات الجبابرة والفراعنة جبرئيل عن يميني وميكائيل عن يسارى وإسرافيل عن ورائي، ومحمد صلى الله عليه وآله أمامي والله مطلع علي يمنعك منى ويمنع الشيطان منى، اللهم لا يغلب جهله أناتك أن يستفزني ويستخفني، اللهم إليك التجأت اللهم إليك التجأت اللهم إليك التجأت. قلت: ولهذا الحرز قصة مونقة وحكاية عجيبة كما رواه أبو الصلت الهروي قال: كان ذات يوم جالسا في منزله، إذ دخل عليه رسول هارون الرشيد فقال: أجب أمير المؤمنين فقام علي بن موسى الرضا عليه السلام فقال لي: يا أبا الصلت إنه لا يدعوني في هذا الوقت إلا لداهية، والله لا يمكنه أن يعمل بي شيئا أكرهه، لكلمات وقعت إلي من جدي رسول الله صلى الله عليه وآله. قال: فخرجت معه حتى دخلنا على هارون الرشيد، فلما نظر به [2] الرضا عليه السلام قرأ هذا الحرز إلى آخره فلما وقف بين يديه نظر إليه هارون الرشيد وقال: يا أبا الحسن قد أمرنا لك بمائة ألف درهم، واكتب حوائج أهلك، فلما ولي عنه علي بن موسى بن جعفر عليه السلام، وهارون ينظر إليه في قفاه، ويقول: أردت وأراد الله، وما أراد الله خير .

الهوامش2

[٣]لجأت خ ل، في المواضع.ص 344

[١]بصر به ظ [٢] مهج الدعوات ص ٤١ - 42.ص 344

bihar-41706
مهج الدعوات: رقعة الجيب برواية أخرى حدثني السيد أبو البركات محمد بن إسماعيل الحسيني، عن عبد الجبار بن عبد الله المقري، عن شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي وأخبرني الحسن بن علي بن محمد الجويني وأخبرني الحسن بن أحمد بن طحال المقدادي، عن أبي علي ابن شيخ الطائفة، عن أبيه وأخبرني جدي، عن والده أبي الحسن، عن شيخ الطائفة، عن عدة من أصحابه، عن ابن عقدة، عن علي بن الحسن ابن فضال، عن محمد بن أورمة، عن البزنطي، عن الرضا عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه قال: رقعة الجيب عوذة لكل شئ. بسم الله الرحمن الرحيم، بسم الله اخسؤا فيها ولا تكلمون، إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا أخذت بسمع الله وبصره على اسماعكم وأبصاركم، و بقوة الله على قوتكم لا سلطان لكم على فلان بن فلانة، ولا على ذريته ولا على أهله ولا على أهل بيته سترت بينه وبينكم بستر النبوة الذي استتروا به من سطوات الجبابرة والفراعنة، جبرئيل عن أيمانكم، وميكائيل عن يساركم، ومحمد صلى الله عليه وآله أمامكم، والله يظل عليكم بمنعه نبي الله، وبمنع ذريته وأهل بيته منكم، ومن الشياطين ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم إنه لا يبلغ جهله أناتك، ولا تبتله ولا يبلغ مجهود نفسه، عليك توكلت وأنت نعم المولى ونعم النصير، حرسك الله يا فلان بن فلانة وذريتك مما يخاف على أحد من خلقه، وصلى الله على محمد وآله. ويكتب آية الكرسي على التنزيل ويكتب " لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لا ملجأ من الله إلا إليه، وحسبي الله ونعم الوكيل واسلم في رأس الشهبا فيها طالسلسبيلا " ويكتب " وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين " . حرز آخر للرضا عليه السلام بغير تلك الرواية " بسم الله الرحمن الرحيم يا من لا شبيه له ولا مثال، أنت الله لا إله إلا أنت ولا خالق إلا أنت، تفني المخلوقين وتبقى أنت، حلمت عمن عصاك وفي المغفرة رضاك [5].

الهوامش4

[١]مطل خ.ص 345

[٢]ولا سبيله خ.ص 345

[٣]كذا في النسخ.ص 345

[٤]مهج الدعوات ص ٤٢ - ٤٣.ص 345

bihar-41707

مهج الدعوات: عوذة وجدت في ثياب الرضا عليه السلام قال: لما مات أبو الحسن الرضا علي بن موسى صلوات الله عليه، وجد عليه تعويذ معلق وفي آخره عوذة ذكر أن آباءه .

bihar-41708
مهج الدعوات: ومن ذلك دعاء الرضا عليه السلام وجدناه في أصل يونس بن بكير قال:
Show clickable narrator chain

وسألت سيدي أن يعلمني دعاء أدعو به عند الشدائد فقال لي: يا يونس تحفظ ما . أكتبه لك، وادع به في كل شديدة، تجاب وتعطى ما تتمناه ثم كتب لي: بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إن ذنوبي وكثرتها قد أخلقت وجهي عندك وحجبتني عن استئهال رحمتك، وباعدتني عن استيجاب مغفرتك، ولولا تعلقي بآلائك، وتمسكي بالدعاء وما وعدت أمثالي من المسرفين وأمثالي من الخاطئين ووعدت القانطين من رحمتك بقولك: " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " وحذرت القانطين من رحمتك فقلت: " ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون " ثم ندبتنا برأفتك إلى دعائك فقلت: " ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ". إلهي لقد كان الإياس علي مشتملا، والقنوط من رحمتك علي ملتحفا، إلهي لقد وعدت المحسن ظنه بك ثوابا، وأوعدت المسئ ظنه بك عقابا، اللهم وقد أمسك رمقي حسن الظن بك في عتق رقبتي من النار، وتغمد زلتي وإقالة عثرتي اللهم قولك الحق الذي لا خلف له ولا تبديل، يوم ندعو كل أناس بإمامهم وذلك يوم النشور إذا نفخ في الصور، وبعثر ما في القبور. اللهم فانى أوفي وأشهد وأقر ولا أنكر ولا أجحد واسر وأعلن وأظهروا بطن بأنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك صلى الله عليه وآله وأن عليا أمير المؤمنين سيد الأوصياء، ووارث علم الأنبياء، علم الدين، ومبير المشركين، ومميز المنافقين، ومجاهد المارقين إمامي وحجتي وعروتي وصراطي ودليلي ومحجتي ومن لا أثق بأعمالي ولو زكت، ولا أراها منجية لي ولو صلحت إلا بولايته والائتمام به والاقرار بفضائله، والقبول من حملتها والتسليم لرواتها وأقر بأوصيائه من أبنائه أئمة وحججا وأدلة وسرجا وأعلاما ومنارا وأبرارا . وأومن بسرهم وجهرهم وظاهرهم وباطنهم، وغائبهم وشاهدهم، وحيهم وميتهم، لا شك في ذلك ولا ارتياب، عند تحولك ولا انقلاب. اللهم فادعني يوم حشري ونشري بإمامتهم، وأنقذنى بهم يا مولاي من حر النيران، وإن لم ترزقني روح الجنان، فإنك إن أعتقتني من النار كنت من الفائزين اللهم وقد أصبحت يومى هذا لا ثقة لي ولا رجاء ولا لجأ ولا مفزع ولا منجا غير من توسلت بهم إليك، متقربا إلى رسولك محمد صلى الله عليه وآله ثم علي أمير المؤمنين والزهراء سيدة نساء العالمين والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن ومن بعدهم تقيم الحجة إلى الحجة المشورة من ولده المرجو للأمة من بعده اللهم فاجعلهم في هذا اليوم وما بعده حصني من المكاره، ومعقلي من المخاوف، ونجني بهم من مكل عدو وطاغ وباغ وفاسق ومن شر ما أعرف وما أنكر، وما استتر عني وما أبصر، ومن شر كل دابة رب أنت آخذ بناصيتها إنك على صراط مستقيم. اللهم فبتوسلي بهم إليك وتقربي بمحبتهم، وتحصني بإمامتهم، افتح علي في هذا اليوم أبواب رزقك، وانشر علي رحمتك، وحببني إلى خلقك وجنبني بغضهم وعداوتهم إنك على كل شئ قدير، اللهم ولكل متوسل ثواب، ولكل ذي شفاعة حق، فأسئلك بمن جعلته إليك سببي، وقدمته أمام طلبتي أن تعرفني بركة يومي هذا، وشهري هذا، وعامي هذا، اللهم وهم مفزعي ومعونتي في شدتي ورخائي وعافيتي وبلائي، ونومي ويقظتي، وظعني وإقامتي، وعسري ويسري، وعلانيتي وسري، وإصباحي وإمسائي، وتقلبي ومثواي، وسري وجهري. اللهم فلا تخيبني بهم من نائلك، ولا تقطع رجائي من رحمتك، ولا تؤيسني من روحك، ولا تبتلني بانغلاق أبواب الأرزاق، وسداد مسالكها وارتتاج مذاهبها وافتح لي من لدنك فتحا يسيرا، واجعل لي من كل ضنك مخرجا وإلى كل سعة منهجا إنك أرحم الراحمين، وصلى الله عليه محمد وآله الطيبين الطاهرين آمين رب العالمين .

الهوامش7

[1]الهى خ ل.ص 347

[2]لقد خ ل.ص 347

[3]عثاري خ لص 347

[1]مقيم المحجة إلى الحجة المستورة خ ل.ص 348

[2]في المصدر: ربى آخذ.ص 348

[١]برحمتك ومعافاتك، ومنك وفضلك، ولا تفقرني إلى أحد من خلقك، برحمتك يا أرحم الراحمين، انك على كل شئ محيط، وحسبنا الله ونعم الوكيل خ.ص 349

[٢]مهج الدعوات ص ٣١٥ - 317.ص 349

bihar-41709
مهج الدعوات: ومن ذلك عوذة علي بن موسى الرضا عليه السلام التي تعوذ بها لما القي في بركة السباع وجدت ما هذا لفظه: قال
Show clickable narrator chain

الفضل بن الربيع: لما اصطبح الرشيد يوما ثم استدعا حاجبه، فقال له: امض إلى علي بن موسى العلوي وأخرجه من الحبس، وألقه في بركة السباع، فما زلت ألطف به وأرفق، ولا يزداد إلا غضبا وقال: والله لئن لم تلقه إلى السباع لألقينك عوضه. قال: فمضيت إلى علي بن موسى الرضا عليه السلام [فدخلت عليه] فقلت له: إن أمير المؤمنين أمرني بكذا وبكذا، قال: افعل ما أمرت به، فاني مستعين بالله تعالى عليه، وأقبل بهذه العوذة وهو يمشي معي إلى أن انتهيت إلى البركة، ففتحت بابها وأدخلته فيها، وفيها أربعون سبعا، وعندي من الغم والقلق أن يكون قتل مثله على يدي، وعدت إلى موضعي. فلما انتصف الليل أتاني خادم فقال لي: إن أمير المؤمنين يدعوك، فصرت إليه فقال: لعلى أخطأت البارحة أو أتيت منكرا فاني رأيت البارحة مناما هالني وذاك أنى رأيت جماعة من الرجال دخلوا علي، وبأيديهم ساير السلاح، وفي وسطهم رجل كأنه القمر، ودخل إلى قلبي هيبته، فقال لي قائل: هذا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعلى أبنائه، فتقدمت إليه لاقبل قدميه فصرفني عنه، وقال: " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم؟ " ثم حول وجهه فدخل بابا فانتبهت مذعورا لذلك. . قلت: يا أمير المؤمنين أمرتني أن ألقي علي بن موسى للسباع، فقال: ويلك ألقيته؟ فقلت: إي والله، فقال: امض وانظر ما حاله؟ فأخذت الشمع بين يدي وطالعته، فإذا هو قائم يصلي والسباع حوله، فعدت إليه فأخبرته، فلم يصدقني ونهض واطلع إليه، فشاهده في تلك الحال فقال: السلام عليك يا ابن عم فلم يجبه حتى فرغ من صلاته، ثم قال: وعليك السلام يا ابن عم قد كنت أرجو أن لا تسلم علي في مثل هذا الموضع، فقال: أقلني فاني معتذر إليك. فقال له: قد نجانا الله تعالى بلطفه، فله الحمد. ثم أمر باخراجه فأخرج، فقال: فلا والله ما تبعه سبع، فلما حضر بين يدي الرشيد عانقه ثم حمله إلى مجلسه، ورفعه إلى فوق سريره، وقال له: يا ابن عم إن أردت المقام عندنا ففي الرحب والسعة، وقد أمرنا لك ولأهلك بمال وثياب، فقال له: لا حاجة لي في المال ولا الثياب، ولكن في قريش نفر يفرق ذلك عليهم، وذكر له قوما، فأمر له بصلة وكسوة، ثم أمره أن يركب على بغال البريد إلى الموضع الذي يحب، فأجابه إلى ذلك، وقال لي: شيعه. فشيعته إلى بعض الطريق، وقلت له: يا سيدي إن رأيت أن تطول علي بالعوذة، فقال: منعنا أن ندفع عوذنا وتسبيحنا إلى كل أحد، ولكن لك علي حق الصحبة والخدمة، فاحتفظ بها، فكتبتها في دفتر وشددتها في منديل في كمي، فما دخلت إلى أمير المؤمنين إلا ضحك إلي وقضى حوائجي، ولا سافرت إلا كانت حرزا وأمانا من كل مخوف، ولا وقعت في شدة إلا دعوت بها، ففرج عني ثم ذكرها. يقول علي بن موسى بن طاووس مصنف هذا الكتاب: ربما كان هذا الحديث عن الكاظم موسى بن جعفر صلوات الله عليه لأنه كان محبوسا عند الرشيد لكنني ذكرت هذا كما وجدته. الدعاء: بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنجز وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، فله الملك وله الحمد، الحمد لله رب العالمين، أمسيت وأصبحت في حمى الله الذي لا يستباح، وذمته التي لا ترام ولا تخفر، في وعزه الذي لا يذل ولا يقهر، وفي حزبه الذي لا يغلب، وفي جنده الذي لا يهزم، وحريمه الذي لا يستباح. بالله استجرت، وبالله أصبحت وبالله استنجحت وتعززت وتعوذت وانتصرت وتقويت، وبعزة الله قويت على أعدائي، وبجلال الله وكبريائه ظهرت عليهم، وقهرتهم بحول الله وقوته، استعنت عليهم بالله، وفوضت أمري إلى الله، وحسبي الله ونعم الوكيل. وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون، اتى أمر الله، فلجت حجة الله، وغلبت كلمة الله على أعداء الله الفاسقين، ونود إبليس أجمعين، لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون، ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا، لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى، ذلك بأنهم قوم لا يعقلون. تحصنت منهم بالحفظ المحفوظ، فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا، آويت إلى ركن شديد، والتجأت إلى كهف رفيع وتمسكت بالحبل المتين وتدرعت بدرع الله الحصينة، وتدرقت بدرقة أمير المؤمنين، وتعوذت بعوذة سليمان ابن داود، وتختمت بخاتمه، فأنا حيثما سلكت آمن مطمئن، وعداي في الأهوال حيران قد حف بالمهانة، والبس الذل، وقنع بالصغار، ضربت على نفسي سرادق الحياطة، ولبست درع الحفظ، وعلقت علي هيكل الهيبة، وتتوجت بتاج الكرامة وتقلدت بسيف العز الذي لا يفل، وخفيت عن أعين الباغين الناظرين، وتواريت عن الظنون، وأمنت على نفسي، وسلمت من أعدائي بجلال الله، فهم لي خاضعون وعني نافرون، كأنهم حمر مستنفرة، فرت من قسورة، قصرت أيديهم عن بلوغي وعميت أبصارهم عن رؤيتي، وخرست ألسنتهم عن ذكري، وذهلت عقولهم عن معرفتي، وتخوفت قلوبهم، وارتعدت فرائصهم ونفوسهم من مخافتي بالله الذي لا إله إلا هو. يا هو من لا إله إلا هو، افلل جنودهم، واكسر شوكتهم، ونكس رؤوسهم وأعم أبصارهم، فظلت أعناقهم لي خاضعين، وانهزم جيشهم وولوا مدبرين، سيهزم الجمع ويولون الدبر، بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر، وما أمر الساعة إلا كلمح البصر. علوت عليهم بعلو الله الذي كان يعلو به علي صاحب الحروب منكس الرايات ومبيد الاقران، وتعوذت بأسماء الله الحسنى، وكلماته العليا، وظهرت على أعدائي ببأس شديد، وأمر رشيد، وأذللتهم وقمعت رؤوسهم، وظلت أعناقهم لي خاضعين فخاب من ناواني، وهلك من عاداني، وأنا المؤيد المنصور والمظفر المتوج المحبور وقد لزمت كلمة التقوى، واستمسكت بالعروة الوثقى، واعتصمت بحبل الله المتين فلن يضرني كيد الكائدين، وحسد الحاسدين، أبد الآبدين، ودهر الداهرين، فلن يراني أحد، ولن ينذرني أحد. قل إنما ادعو ربي ولا أشرك به أحدا، أسئلك يا متفضل أن تفضل علي بالأمن والايمان، على نفسي وروحي بالسلامة من أعدائي وأن تحول بيني وبين شرهم بالملائكة الغلاظ الشداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وأيدني بالجند الكثيفة والأرواح العظيمة المطيعة، فيجيبونهم بالحجة البالغة، ويقذفونهم بالحجر الدامغ، ويضربونهم بالسيف القاطع، ويرمونهم بالشهاب الثاقب، والحريق الملتهب، والشواط المحرق، ويقذفون من كل جانب دحورا ولهم عذاب واصب. قذفتهم وزجرتهم بفضل بسم الله الرحمن الرحيم، بطه ويس والذاريات والطواسين وتنزيل القرآن العظيم والحواميم وبكهيعص، وبكاف كفيت، وبهاء هديت، وبياء يسر لي، وبعين علوت، وبصاد صدقت أنه لا إله إلا هو. وبنون والقلم وما يسطرون، وبمواقع النجوم، وبالطور وكتاب مسطور في رق منشور، والبيت المعمور، والسقف المرفوع، والبحر المسجور، إن عذاب ربك لواقع، ما له من دافع، فولوا مدبرين، وعلى أعقابهم ناكصين، وفي ديارهم خائفين فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون. فغلبوا هنا لك وانقلبوا صاغرين والقي السحرة ساجدين، فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين. الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء، واتبعوا رضوان الله، والله ذو فضل عظيم، رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون. اللهم إني أعوذ بك من شر ما أخاف وأحذر، واسئلك من خير ما عندك فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، جبرئيل عن يميني، وميكائيل عن شمالي، ومحمد صلى الله عليه وآله أمامي، والله عز وجل يطل علي يمنعكم مني، ويمنع الشيطان الرجيم، يا من جعل بين البحرين حاجزا احجز بيني وبين أعدائي حتى لا يصلوا إلي بسوء، سترت بيني وبينهم بستر الله الذي يستتر به من سطوات الفراعنة، ومن كان في ستر الله كان محفوظا حسبي الذي يكفي ما لا يكفي أحد سواه، وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون. اللهم اضرب علي سرادقات حفظك الذي لا يهتكه الرياح، ولا تخرقه الرماح واكفني شر ما أخافه بروح قدسك الذي من ألقيته عليه كان مستورا عن عيون الناظرين وكبيرا في صدور الخلائق أجمعين، ووفق لي بأسمائك الحسنى وكلماتك العليا صلاحي في جميع ما أؤمله من خير الدنيا والآخرة، واصرف عني شر قلوبهم وشر ما يضمرون إلى خير ما لا يملكه غيرك. اللهم إنك أنت مولاي وملاذي فبك ألوذ، وأنت معاذي فبك أعوذ، يا من دان له رقاب الجبابرة، وخضعت له عماليق الفراعنة، أجرني اللهم من خزيك وكشف سترك، ونسيان ذكرك، والاضراب عن شكرك، أنا في كنفك ليلي ونهاري ونومي وقراري وانتباهي وانتشاري، ذكرك شعاري، وثناؤك دثاري. اللهم إن خوفي أمسى وأصبح مستجيرا بك، وبأمانك من خوفك وسوء عذابك، واضرب علي سرادقات حفظك، وارزقني حفظ عنايتك برحمتك يا ارحم الراحمين آمين [آمني] رب العالمين . 47. " باب " * " (احراز مولانا الجواد وعوذاته) " * * " (وبعض أدعيته صلوات الله عليه) " * أقول:...

الهوامش4

[3]القتال ص 22ص 349

[1]أصبحت وأمسيت، وبالله استفتحت خ ل.ص 351

[2]منيع خ ل.ص 351

[١]مهج الدعوات ص ٣٠٨ - 315.ص 354

bihar-41710
مهج الدعوات: حرز محمد بن علي الجواد عليه السلام: علي بن عبد الصمد، عن عم والده محمد بن أبي الحسن، عن جعفر بن محمد الدوريستي، عن أبيه، عن الصدوق محمد بن بابويه قال:
Show clickable narrator chain

وأخبرني جدي، عن أبيه أبي الحسن، عن جماعة من أصحابنا منهم السيد أبو البركات وعلي بن محمد المعاذي ومحمد بن علي المعمري ومحمد بن إبراهيم المدائني جميعا، عن الصدوق، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن جده، عن أبي نصر الهمداني قال: حدثتني حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى عليهم السلام قالت: لما مات محمد بن علي الرضا أتيت زوجته أم عيسى بنت المأمون فعزيتها فوجدتها شديد الحزن والجزع عليه تقتل نفسها بالبكاء والعويل فخفت عليها أن تتصدع مرارتها. فبينما نحن في حديثه وكرمه ووصف خلقه، وما أعطاه الله تعالى من الشرف والاخلاص، ومنحه من العز والكرامة، إذ قالت أم عيسى: الا أخبرك عنه بشئ عجيب، وأمر جليل، فوق الوصف والمقدار؟ قلت: وما ذاك؟ قالت: كنت أغار عليه كثيرا وأراقبه أبدا، وربما يسمعني اللام، فأشكو ذلك إلى أبي، فيقول: يا بنية احتمليه، فإنه بضعة من رسول الله صلى الله عليه وآله. . فبينما أنا جالسة ذات يوم إذ دخلت علي جارية فسلمت علي، فقلت: من أنت؟ فقالت: أنا جارية من ولد عمار بن ياسر، وأنا زوجة أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام، زوجك، فدخلني من الغيرة ما لا أقدر على احتمال ذلك، وهممت أن أخرج وأسيح في البلاد، وكان الشيطان يحملني على الإساءة إليها، فكظمت غيظي وأحسنت رفدها وكسوتها، فلما خرجت. من عندي المرأة، نهضت ودخلت على أبي وأخبرته بالخبر وكان سكران لا يعقل، فقال: يا غلام علي بالسيف، فأتي به فركب، وقال: والله لأقتلنه فلما رأيت ذلك قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون ماذا صنعت بنفسي وبزوجي، وجعلت ألطم حر وجهي فدخل عليه والدي، وما زال يضربه بالسيف حتى قطعه، ثم خرج من عنده، وخرجت هاربة من خلفه فلم ارقد ليلتي. فلما ارتفع النهار أتيت أبي فقلت: أتدري ما صنعت البارحة؟ قال: وما صنعت؟ قلت: قتلت ابن الرضا فبرق عينه، وغشي عليه، ثم أفاق بعد حين، وقال: ويلك ما تقولين؟ قلت: نعم، والله يا أبت دخلت عليه ولم تزل تضربه بالسيف حتى قتلته، فاضطرب من ذلك اضطرابا شديدا، وقال: علي بياسر الخادم، فجاء يا سر فنظر إليه المأمون وقال: ويلك ما هذا الذي تقول هذه ابنتي؟ قال: صدقت يا أمير المؤمنين فضرب بيده على صدره وخده، وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، هلكنا بالله وعطبنا وافتضحنا إلى آخر الأبد، ويلك يا ياسر! فانظر ما الخبر والقصة عنه؟ وعجل علي بالخبر، فان نفسي تكاد أن تخرج الساعة. فخرج ياسر وأنا ألطم حر وجهي فما كان بأسرع من أن رجع ياسر فقال: البشرى يا أمير المؤمنين، قال: لك البشرى فما عندك؟ قال ياسر: دخلت عليه فإذا هو جالس وعليه قميص ودواج وهو يستاك فسلمت عليه وقلت: يا ابن رسول الله أحب أن تهب لي قميصك هذا أصلي فيه، وأتبرك به، وإنما أردت أن أنظر . إليه وإلى جسده هل به اثر السيف، فوالله كأنه العاج الذي مسه صفرة، ما به أثر. فبكى المأمون طويلا وقال: ما بقي مع هذا شئ إن هذا لعبرة للأولين والآخرين، وقال: يا يا سر أما ركوبي إليه، وأخذي السيف، ودخولي عليه فإني ذاكر له، وخروجي عنه فلا أذكر شيئا غيره ولا أذكر أيضا انصرافي إلى مجلسي فكيف كان أمري وذهابي إليه، لعنة الله على هذه الابنة لعنا وبيلا تقدم إليها وقل لها: يقول لك أبوك: والله لئن جئتني بعد هذا اليوم وشكوت منه، أو خرجت بغير إذنه لانتقمن له منك، ثم سر إلى ابن الرضا وأبلغه عني السلام واحمل إليه عشرين ألف دينار، وقدم إليه الشهري الذي ركبته البارحة، ثم أمر بعد ذلك الهاشميين أن يدخلوا عليه بالسلام، ويسلموا عليه. قال ياسر: فأمرت لهم بذلك، ودخلت أنا أيضا معهم، وسلمت عليه، وأبلغت التسليم، ووضعت المال بين يديه، وعرضت الشهري عليه فنظر إليه ساعة ثم تبسم فقال: يا ياسر هكذا كان العهد بيننا وبين أبي وبينه حتى يهجم علي بالسيف، أما علم أن لي ناصرا وحاجزا يحجز بيني وبينه؟ فقلت: يا سيدي يا ابن رسول الله دع عنك هذا العتاب، والله وحق جدك رسول الله صلى الله عليه وآله، ما كان يعقل شيئا من أمره، وما علم أين هو من ارض؟ وقد نذر لله نذرا صادقا وحلف أن لا يسكر بعد ذلك أبدا، فان ذلك من حبائل الشيطان، فإذا أنت يا ابن رسول الله أتيته فلا تذكر له شيئا ولا تعاتبه على ما كان منه، فقال عليه السلام: هكذا كان عزمي ورأيي [والله]. ثم دعا بثيابه، ولبس ونهض، وقام معه الناس أجمعون، حتى دخل على المأمون، فلما رآه قام إليه وضمه إلى صدره، ورحب به، ولم يأذن لاحد في الدخول عليه، ولم يزل يحدثه ويسامره. فلما انقضى ذلك، قال له أبو جعفر محمد بن علي الرضا عليه السلام: يا أمير المؤمنين قال: لبيك وسعديك، قال: لك عندي نصيحة فاقبلها، قال المأمون بالحمد والشكر فما ذاك يا ابن رسول الله؟ قال: أحب لك أن لا تخرج بالليل، فاني لا آمن عليك هذا الخلق المنكوس، وعندي عقد تحصن به نفسك، وتحترز به من الشرور والبلايا والمكاره والآفات والعاهات كما أنقذني الله منك البارحة ولو لقيت به جيوش الروم والترك، واجتمع عليك وعلى غلبتك أهل الأرض جميعا ما تهيأ لهم منك شئ بإذن الله الجبار، وإن أحببت بعثت به إليك لتحترز به من جميع ما ذكرت لك قال: نعم فاكتب ذلك بخطك وابعثه إلي قال: نعم. قال ياسر: فلما أصبح أبو جعفر عليه السلام بعث إلي فدعاني، فلما سرت إليه وجلست بين يديه، دعا برق ظبي من أرض تهامة، ثم كتب بخطه هذا العقد، ثم قال: يا ياسر احمل هذا إلى أمير المؤمنين وقل حتى يصاغ له قصبة من فضة منقوش عليها ما أذكره بعده، فإذا أراد شدة على عضده، فليشده على عضده الأيمن وليتوضأ وضوءا حسنا سابغا وليصل أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وسبع مرات آية الكرسي، وسبع مرات شهد الله، وسبع مرات والشمس وضحيها وسبع مرات والليل إذا يغشى، وسبع مرات قل هو الله أحد، فإذا فرغ منها فليشده على عضده الأيمن عند الشدائد والنوائب يسلم بحول الله وقوته من كل شئ يخافه ويحذره، وينبغي أن لا يكون طلوع القمر في برج العقرب ولو أنه غزا أهل الروم وملكهم، لغلبهم بإذن الله، وبركة هذا الحرز. وروي أنه لما سمع المأمون من أبي جعفر عليه السلام من أمر هذا الحرز هذه الصفات كلها غزا أهل الروم فنصره الله تعالى عليهم، ومنح منهم من المغنم ما شاء الله، ولم يفارق هذا الحرز عند كل غزاة ومحاربة، وكان ينصره الله عز وجل بفضله، ويرزقه الفتح بمشيته، إنه ولي ذلك بحوله وقوته . الحرز: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين إلى آخرها، ألم تر . أن الله سخر لكم ما في الأرض والفلك تجري في البحر بأمره، ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا باذنه، إن الله بالناس لرؤف رحيم، اللهم أنت الواحد الملك الديان يوم الدين تفعل ما تشاء بلا مغالبة، وتعطي من تشاء بلا من، وتفعل ما تشاء وتحكم ما تريد، وتداول الأيام بين الناس، وتركبهم طبقا عن طبق. أسئلك باسمك المكتوب على سرادق المجد، وأسئلك باسمك المكتوب على سرادق السرائر، السابق الفائق الحسن الجميل النضير رب الملائكة الثمانية، والعرش الذي لا يتحرك، وأسئلك بالعين التي لا تنام، وبالحياة التي لا تموت، وبنور وجهك الذي لا يطفأ، وبالاسم الأكبر الأكبر الأكبر، وبالاسم الأعظم الأعظم الأعظم الذي هو محيط بملكوت السماوات والأرض، وبالاسم الذي أشرقت به الشمس وأضاء به القمر، وسجرت به البحور، ونصبت به الجبال، وبالاسم الذي قام به العرش والكرسي، وباسمك المكتوب على سرادق العرش، وباسمك المكتوب على سرادق العزة، وباسمك المكتوب على سرادق العرش، وباسمك المكتوب على سرادق البهاء، وباسمك المكتوب على سرادق القدرة، وباسمك العزيز، و بأسمائك المقدسات المكرمات المخزونات في علم الغيب عندك. وأسألك من خيرك خيرا مما أرجو، وأعوذ بعزتك وقدرتك من شر ما أخاف وأحذر، وما لا أحذر، يا صاحب محمد يوم حنين، ويا صاحب علي يوم صفين، أنت يا رب مبير الجبارين، وقاصم المتكبرين، أسئلك بحق طه ويس والقرآن العظيم والفرقان الحكيم، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تشد به عضد صاحب هذا العقد، وأدرأ بك في نحر كل جبار عنيد، وكل شيطان مريد، وعدو شديد، و عدو منكر الأخلاق، واجعله ممن أسلم إليك نفسه، وفوض إليك أمره، وألجأ إليك ظهره. اللهم بحق هذه الأسماء التي ذكرتها وقرأتها، وأنت أعرف بحقها مني . واسئلك يا ذا المنى العظيم، والجود الكريم، ولي الدعوات المستجابات، والكلمات التامات، والأسماء النافذات، وأسألك يا نور النهار، ويا نور الليل، ونور السماء والأرض، ونور النور، ونورا يضئ به كل نور، يا عالم الخفيات كلها، في البر والبحر، والأرض والسماء، والجبال. وأسئلك يا من لا يفنى، ولا يبيد ولا يزول، ولاله شئ موصوف، ولا إليه حد منسوب، ولا معه إله ولا إله سواه، ولا له في ملكه شريك، ولا تضاف العزة إلا إليه ولم يزل بالعلوم عالما، وعلى العلوم واقفا، وللأمور ناظما، وبالكينونية عالما وللتدبير محكما، وبالخلق بصيرا، وبالأمور خبيرا. أنت الذي خشعت لك الأصوات، وضلت فيك الأوهام وضاقت دونك الأسباب، وملا كل شئ نورك، ووجل كل شئ منك، وهرب كل شئ إليك وتوكل كل شئ عليك، وأنت الربيع في جلالك، وأنت البهي في جمالك، وأنت العظيم في قدرتك، وأنت الذي لا يدر كك شئ، وأنت العلي الكبير [العظيم] ومجيب الدعوات، قاضي الحاجات، مفرج الكربات، ولي النقمات . يامن هو في علوه دان، وفي دنوه عال، وفي إشراقه منير، وفي سلطانه قوي وفي ملكه عزيز، صل على محمد وآل محمد، واحرس صاحب هذا العقد وهذا الحرز وهذا الكتاب، بعينك التي لا تنام، واكنفه بركنك الذي لا يرام، وارحمه بقدرتك عليه، فإنه مرزوقك بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله وبالله [الذي] لا صاحبة له ولا ولد، بسم الله قوي الشأن، عظيم البرهان، شديد السلطان، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن أشهد أن نوحا رسول الله وأن إبراهيم خليل الله وأن موسى كليم الله، ونجيه، وأن عيسى بن مريم روح الله وكلمته، صلوات الله عليه وعليهم أجمعين وأن محمدا صلى الله عليه وآله خاتم النبيين، لا نبي بعده. واسئلك بحق الساعة التي يؤتى فيها بإبليس [اللعين] يوم القيامة ويقول اللعين في تلك الساعة: والله ما أنا مهيج مردة، الله نور السماوات والأرض وهو القاهر وهو الغالب له القدرة السابقة وهو الحكيم الخبير اللهم وأسالك بحق هذه الأسماء كلها وصفاتها وصورتها وهي سبحان [الله] الذي خلق العرش والكرسي، واستوى عليه أسئلك أن تصرف عن صاحب كتابي هذا كل سوء ومحذور، فهو عبدك وابن عبدك، وابن أمتك وأنت مولاه فقه. اللهم يا رب [ادفع عنه] ظ الأسواء كلها واقمع عنه ابصار الظالمين، والسنة المعاندين، والمريدين له السوء والضر، وادفع عنه كل محذور ومخوف، وأي عبد من عبيدك، أو أمة من إمائك، أو سلطان مارد، أو شيطان أو شيطانة، أو جني أو جنية، أو غول أو غولة، أراد صاحب كتابي هذا بظلم أو ضر [أو مكر] أو مكروه أو كيد أو خديعة أو نكاية أو سعاية أو فساد أو غرق أو اصطلام أو عطب أو مغالبة أو غدر أو قهر أوهتك ستر أو اقتدار أو آفة أو عاهة أو قتل أو حرق أو انتقام أو قطع أو سحر أو مسخ أو مرض أو سقم أو برص أو جذام أو بؤس أو فاقة [أو آعة] أو سغب أو عطش أو وسوسة أو نقص في دين أو معيشة فاكفينه بما شئت، وكيف شئت، وأنى شئت إنك على كل شئ قدير، وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين وسلم تسليما كثيرا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد لله رب العالمين. فأما ما ينقش على هذه القصبة، من فضة غير مغشوشة: " يا مشهورا في السماوات، يا مشهورا في الأرضين، يا مشهورا في الدنيا والآخرة، جهدت الجبابرة والملوك على إطفاء نورك، وإخماد ذكرك، فأبى الله إلا أن يتم نورك، ويبوح بذكرك، ولو كره المشركون ". ورأيت في نسخة " وأبيت إلا أن يتم نورك ". ووجدت في الجزء الثالث من كتاب الواحد أن المراد بقوله يا مشهورا في السماوات إلى آخره هو مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. حرز آخر للتقى عليه السلام بغير تلك الرواية: يا نور يا برهان، يا مبين يا منير يا رب اكفني الشرور، وآفات الدهور، وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور " . 48. " باب " * (بعض أدعية الهادي وأحرازه وعوذاته) * * (صلوات الله وسلامه عليه) * 1 - مهج الدعوات: حرز لمولانا علي بن محمد التقي عليه السلام: علي بن عبد الصمد، عن عدة من أصحابه منهم جده، عن أبيه، أبي الحسن، عن شيخ الطائفة قال: وأخبرني الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي، عن الحسين بن الحسن بن بابويه، عن شيخ الطائفة، عن جماعة من أصحابه، عن أبي المفضل الشيباني، عن عبد الله بن الحسين بن إبراهيم العلوي، عن أبيه، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني أن أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام كتب هذه العوذة لابنه أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام، وهو صبي في المهد وكان يعوذه بها، ويأمر أصحابه بها. الحرز: بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهم رب الملائكة والروح والنبيين والمرسلين، وقاهر من في السماوات والأرضين وخالق كل شئ ومالكه، كف عنا بأس أعدائنا ومن أراد بنا سوءا من الجن والإنس وأعم أبصارهم وقلوبهم واجعل بيننا وبينهم حجابا وحرسا ومدفعا إنك ربنا لا حول ولا قوة لنا إلا بالله، عليه توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير. ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا، واغفر لنا ربنا إنك العزيز الحكيم ربنا عافنا من كل سوء، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، ومن شر ما يسكن في الليل والنهار، ومن شر كل ذي شر. رب العالمين، وإله المرسلين صل على محمد وآله أجمعين، وأوليائك، وخص محمدا وآله أجمعين بأتم ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. بسم الله وبالله، أو من بالله، وبالله أعوذ، وبالله أعتصم، وبالله استجير، وبعزة الله ومنعته أمتنع من شياطين الإنس والجن، ورجلهم وخيلهم، وركضهم وعطفهم ورجعتهم وكيدهم وشرهم وشر ما يأتون به تحت الليل وتحت النهار، من القرب والبعد، ومن شر الغائب والحاضر، والشاهد والزائر، أحياء وأمواتا أعمى وبصيرا ومن شر العامة والخاصة، ومن شر نفس ووسوستها، ومن شر الدناهش والحس واللمس واللبس، ومن عين الجن والإنس، وبالاسم الذي اهتز به عرش بلقيس. وأعيذ ديني ونفسي وجميع ما تحوطه عنايتي من شر كل صورة أو خيال أو بياض أو سواد أو تمثال أو معاهد أو غير معاهد ممن يسكن الهواء والسحاب، والظلمات والنور، والظل والحرور، والبر والبحور، والسهل والوعور، والخراب والعمران والآكام والآجام، والغياض، والكنايس والنواويس، والفلوات والجبانات، ومن شر الصادرين والواردين، ممن يبدو بالليل، ويستتر بالنهار، وبالعشي والابكار والغدو والآصال، والمريبين والأسامرة، والأفاترة والفراعنة والأبالسة، ومن جنودهم وأزواجهم وعشائرهم وقبائلهم ومن همزهم ولمزهم ونفثهم ووقاعهم وأخذهم وسحرهم وضربهم وعيثهم ولمحهم واحتيالهم واختلافهم ومن شر كل ذي شر من السحرة والغيلان وأم الصبيان وما ولدوا وما وردوا، ومن شر كل ذي شر داخل وخارج، وعارض ومتعرض، وساكن ومتحرك، وضربان عرق، وصداع وشقيقة وأم ملدم، والحمى والمثلثة والربع والغب والنافضة والصالبة والداخلة والخارجة، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إنك على صراط مستقيم، و صلى الله عليه نبيه محمد وآله الطاهرين .

الهوامش13

[1]حر الوجه بالضم ما بدا من الوجنة.ص 355

[2]الدواج كزنار وغراب: اللحاف الذي يلبسص 355

[1]الشهري: بالكسر: ضرب من البراذين.ص 356

[1]روى القصة باختلاف يسير في سردها، القطب الراوندي في الخرائج والجرائح كما في مختاره ص 207 و 208، وقد مر في ج 50 ص 69 - 72 من تاريخ الإمام محمد الجواد عليه الصلاة والسلام، وفيه نقل كلام من صاحب كشف الغمة ينظر في صحة هذا الخبر، راجعهص 357

[1]ديان يوم الدين خ ل.ص 358

[2]المكنونات خ لص 358

[1]الأحلام خ ل.ص 359

[2]النعمات خ ل.ص 359

[3]واكنفني خ ل.ص 359

[4]وأن عيسى بن مريم صلوات الله عليه وعليهم أجمعين كلمته وروحه خ.ص 359

[1]وهو القادر وهو الظاهر خ.ص 360

[١]مهج الدعوات ص ٤٤ - 52.ص 361

[١]مهج الدعوات ص ٥٣ وقد مر في ص ٢٠٤ مع توضيح يسير في الذيل راجعه.ص 363

bihar-41711

مهج الدعوات: حرز لعلي بن محمد النقي عليه السلام: بسم الله الرحمن يا عزيز العز في عزه، ما أعز عزيز العز في عزه، يا عزيز أعزني بعزك، وأيدني بنصرك وادفع عني همزات الشياطين، وادفع عني بدفعك وامنع عني بصنعك، واجعلني من خيار خلقك، يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد . 49.

الهوامش1

[2]واحترزت من ذلك كله، ومن كل ما أخاف خ.ص 363