البلد الأمين: ذكر صاحب كتاب دفع الهموم والأحزان وقمح الغموم يقول المحبوس ثلاثا: " أسأل الله العفو والعافية، والمعافاة في الدنيا والآخرة ". وقال نوبة العنبري: أكرهني السلطان على القتال فأبيت فحبسني حتى لم يبق في رأسي شعرة، فأتاني آت في منامي عليه ثياب بيض، وقال: يا نوبة، قد أطالوا حبسك، قلت: نعم، قال: قل: " أسأل الله العفو والعافية، والمعافاة في الدنيا والآخرة " فاستيقظت فكتبت ما قاله، ثم توضأت وصليت ما شاء الله، وقلت ذلك حتى صليت صلاة الصبح، فجاء حرسي وقال: أين نوبة؟ فقلت: نعم، فحملني وأدخلني عليه، وأنا أتكلم بهن، فلما رآني أمر باطلاقي، قال نوبة: فعلمته رجلا في البصرة قال: لم أقلهن في عذاب إلا خلي عني، وعذبت يوما ولم أذكرهن حتى جلدت مائة سوط فذكرتهن حينئذ فدعوت بهن فخلي عني .
الهوامش1
[1]راجع البلد الأمين ص 523.ص 196