13 - كتاب زيد الزراد: قال سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت: الجن يخطفون الانسان؟ فقال: مالهم إلى ذلك سبيل لمن يكلم بهذه الكلمات إذا أمسى وأصبح " يا معشر الجن والإنس إن استطعتم إن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان، لا سلطان لكم علي ولا على داري، ولا على أهلي ولا على ولدي، يا سكان الهواء، ويا سكان الأرض! عزمت عليكم بعزيمة الله التي عزم بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على جن وادي الصبرة أن لا سبيل لكم علي ولا على شئ من أهل حزانتي يا صالحي الجن يا مؤمني الجن عزمت عليكم بما أخذ الله عليكم من الميثاق بالطاعة لفلان بن فلان حجة الله على جميع البرية والخليقة " وتسمي صاحبك " أن تمنعوا عني شر فسقتكم حتى لا يصلوا إلى بسوء، أخذت بسمع الله على أسماعكم، وبعين الله على أعينكم، وامتنعت بحول الله وقوته على حبائلكم ومكركم إن تمكروا يمكر الله بكم، وهو خير الماكرين.
أقول: قد مر في خبر الاعرابي والناقة أن أمير المؤمنين رأى الاعرابي متعلقا بأستار الكعبة، وهو يقول: " يا صاحب البيت، البيت بيتك، والضيف ضيفك ولكل ضيف من ضيفه قرى، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة " فقال أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه: أما تسمعون كلام الاعرابي؟ قالوا: نعم، فقال: الله أكرم من أن يرد ضيفه، قال: فلما كان الليلة الثانية وجده متعلقا بذلك الركن، وهو يقول: يا عزيزا في عزتك، فلا أعز منك في عزك، أعزني بعز عزك في عز لا يعلم أحد كيف هو أتوجه إليك وأتوسل إليك بحق محمد وآل محمد عليك، أعطني ما لا يعطيني أحد غيرك واصرف عني مالا يصرفه أحد غيرك. قال: فقال أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه: هذا والله الاسم الأكبر بالسريانية أخبرني به حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله سأله الجنة فأعطاه، وسأله صرف النار وقد صرفها عنه، قال: فلما كان الليلة الثالثة وجده وهو متعلق بذلك الركن وهو يقول: " يا من لا يحويه مكان، ولا يخلو منه مكان، بلا كيفية كان، ارزق الاعرابي أربعة ألف درهم " .
الهوامش1
[1]مر الحديث بطوله في ج 41 ص 44 - 47 من كتاب الأمالي ص 280 - 282.ص 154
قال للصادق عليه السلام قائل: علمني دعاء فقال له: أين أنت من دعاء الالحاح، فقال له الطالب: وما دعاء الالحاح؟ فقال له: تقول " اللهم رب السماوات السبع وما فيهن، رب الأرضين السبع وما فيهن، ورب العرش العظيم، ورب محمد خاتم النبيين، أسئلك باسمك الذي به تقوم السماء، وبه تقوم الأرض، وبه تفرق الجمع، وبه تجمع المتفرق، وبه ترزق الاحياء وبه أحصيت عدد الثرى والرمل وورق الأشجار، وقطر البحور، أن تصلي على محمد وآل محمد " وتسأل حاجتك وألح في الطلب فإنه يحب إلحاح الملحين من عباده المؤمنين. قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: وهذا من دعاء الالحاح، وهذا منه " يا من لا يحجبه سماء عن سماء، ولا أرض عن أرض، ولا جنب عن قلب، ولا ستر عن كن ولا جبل عما في أصله، ولا بحر عما في قعره، يا من لا تشتبه عليه الأصوات، ولا تغلبه كثرة الحاجات، ولا يبرمه إلحاح الملحين، صل على محمد وآل محمد " ثم سل حاجتك .
الخصال: هاني بن محمد بن هاني، عن أبيه، عن محمد بن محمد بن الحسن عن عبدوس بن محمد، عن منصور بن أسد، عن أحمد بن عبد الله، عن إسحاق بن يحيى، عن خصيف بن عبد الرحمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
Show clickable narrator chain
أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فسأله شيئا فقال النبي: يا علي والذي بعثني بالحق نبيا ما عندي قليل ولا كثير، ولكني أعلمك شيئا أتاني به جبرئيل خليلي، فقال: يا محمد هذه هدية لك من عند الله عز وجل أكرمك الله بها لم يعطها أحدا قبلك من الأنبياء وهي تسعة عشر حرفا لا يدعو بهن ملهوف ولا مكروب ولا محزون ولا مغموم، ولا عند سرق ولا حرق، ولا يقولهن عبد يخاف سلطانا إلا فرج الله عنه، وهي تسعة عشر حرفا أربعة منها مكتوبة على جبهة إسرافيل وأربعة منها مكتوبة على جبهة ميكائيل، وأربعة مكتوبة حول العرش، وأربعة منها مكتوبة على جبهة جبرئيل، وثلاثة منها حيث شاء الله. فقال علي بن أبي طالب عليه السلام: كيف يدعو بها يا رسول الله؟ قال: قل " يا عماد من لا عماد له، ويا ذخر من لا ذخر له، ويا سند من لا سند له، ويا حرز من لا حرز له، ويا غياث من لا غياث له، ويا كريم العفو، ويا حسن البلاء، ويا عظيم الرجاء، يا عز الضعفاء يا منقذ الغرقى يا منجي الهلكى، يا محسن يا مجمل يا منعم يا مفضل، أنت الذي سجد لك سواد الليل، ونور النهار، وضوء القمر، وشعاع الشمس، ودوي الماء، وحفيف الشجر يا الله يا الله يا الله، أنت وحدك لا شريك لك " ثم قل: اللهم افعل بي كذا وكذا فإنك لا تقوم من مجلسك حتى يستجاب لك إنشاء الله. قال أحمد بن عبد الله: قال أبو صالح: لا تعلموا السفهاء ذلك .
أمالي الطوسي: الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه قال:
Show clickable narrator chain
قلت للإمام علي بن محمد عليهما السلام: علمني يا سيدي دعاء أتقرب إلى الله عز وجل به، فقال لي: هذا دعاء كثيرا ما أدعو به، وقد سألت الله عز وجل أن لا يخيب من دعا به في مشهدي بعدي وهو: " يا عدتي عند العدد، ويا رجائي والمعتمد، ويا كهفي والسند، ويا واحد يا أحد ويا قل هو الله أحد، أسألك اللهم بحق من خلقته من خلقك، ولم تجعل في خلقك مثلهم أحدا، صل على جماعتهم وافعل بي كذا وكذا " . دعوات الراوندي: عن الشيخ أبي جعفر النيسابوري، عن الشيخ أبي علي عن والده شيخ الطائفة، عن الفحام مثله.
أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن الحسن بن إبراهيم بن حبيب، عن الحسن بن محمد بن عبد الواحد، عن الحسن بن الحسين، عن علي بن القاسم الكندي عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
كان النبي صلى الله عليه وآله إذا نزل به كرب أو هم دعا " يا حي يا قيوم، يا حيا لا يموت لا إله إلا أنت كاشف الهم، مجيب دعوة المضطرين، أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان، بديع السماوات والأرض، ذو الجلال والاكرام، رحمن الدنيا والآخرة، ورحيمهما، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك، يا أرحم الراحمين " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما دعا أحد من المسلمين بهذه ثلاث مرات إلا أعطي مسئلته إلا أن يسأل مأثما أو قطيعة رحم .
المحاسن: جعفر بن محمد الأشعري، عن القداح، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام عن عبد الله بن جعفر قال:
Show clickable narrator chain
قال لي عمي علي بن أبي طالب: ألا أحبوك كلمات والله ما حدثت بها حسنا ولا حسينا، إذا كانت لك إلى الله حاجة تحب قضاها فقل: " لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين، اللهم إني أسئلك بأنك ملك مقتدر، وأنت على كل شئ قدير، ما تشاء من كل شئ يكون " ثم تسأل حاجتك .
غيبة الشيخ الطوسي: أحمد بن علي الرازي، عن علي بن عائذ الرازي، عن الحسن ابن وجناء النصيبي، عن أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري، عن القائم صلوات الله عليه قال:
Show clickable narrator chain
كان أبو عبد الله عليه السلام يقول في دعاء الالحاح: " اللهم إني أسئلك باسمك الذي به تقوم السماء، وبه تقوم الأرض، وبه تفرق بين الحق والباطل، وبه تجمع بين المتفرق، وبه تفرق بين المجتمع، وبه أحصيت عدد الرمال، وزنة الجبال وكيل البحار أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا .
مناقب ابن شهرآشوب: الكلواذاني في الأمالي وعمر الولا في الوسيلة: جاء في حديث الليث ابن سعد أنه رأى رجلا جالسا على أبي قبيس، وهو يقول:
Show clickable narrator chain
" يا رب يا رب " حتى انقطع نفسه، ثم قال: " يا أرحم الراحمين " حتى انقطع نفسه، ثم قال: " يا رباه يا رباه " حتى انقطع نفسه، ثم قال: " يا الله يا الله " حتى انقطع نفسه، ثم قال: " يا حي يا حي " حتى انقطع نفسه، ثم قال: " يا رحيم يا رحيم " حتى انقطع نفسه ثم قال: " يا أرحم الراحمين " حتى انقطع نفسه، سبع مرات، ثم قال: " اللهم إني أشتهي من هذا العنب فأطعمنيه اللهم وإن برداي قد خلقا، فاكسني ". قال الليث: فوالله ما استتم كلامه حتى نظرت إلى سلة مملوءة عنبا وليس على وجه الأرض يومئذ عنبة، وبردين مصبوغين، فقربت منه وأكلت معه، ولبس البردين ثم نزلنا فلقي فقيرا فأعطاه برديه الخلقين، ثم انصرف، فسألت عنه فقيل: هذا جعفر الصادق .
مكارم الأخلاق: من دعاء أمير المؤمنين عليه السلام في الحاجة " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الحليم الكريم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، العلي العظيم، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، يا هو يا من هو، هو هو يا من ليس هو إلا هو يا هو يا من لا هو إلا هو . أيضا في طلب الحاجة: عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
كان أبي إذا ألمت به الحاجة يسجد من غير قراءة ولا ركوع ثم يقول: يا أرحم الراحمين سبع مرات، وما قالها مؤمن إلا قال الله جل جلاله: ها أنا ذا أرحم الراحمين، سل حاجتك . قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي: يا علي إذا خرجت من منزلك تريد حاجة فاقرء آية الكرسي فان حاجتك تقضى إنشاء الله . عن الصادق عليه السلام قال: من ذهب في حاجة على غير وضوء فلم يقض حاجته فلا يلومن إلا نفسه . من كتاب عيون الأخبار عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: قال: إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس، وليقرء إذا خرج من منزله آخر سورة آل عمران، وآية الكرسي وإنا أنزلناه في ليلة القدر، وأم الكتاب فان فيها قضاء حوائج الدنيا والآخرة . في المهمات: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أصاب الرجل كربة أو شدة فليكشف عن ركبتيه وذراعيه، وليلصقها بالأرض، ويلصق جؤجؤه بالأرض، ثم يدعو . آخر: قال علي عليه السلام لابنه: إذا نزل بك أمر عظيم في دين أو دنيا، فتوضأ وارفع يديك وقل: " يا الله يا الله " سبع مرات فإنه يستجاب لك . آخر: وعن أبي الحسن الأول عليه السلام: ما من أحد دهمه أمر يغمه أو كربته كربة فرفع رأسه إلى السماء وقال ثلاث مرات: " بسم الله الرحمن الرحيم " إلا فرج الله كربته، وأذهب غمه إنشاء الله تعالى .
الهوامش8
[3]مكارم الأخلاق ص 398.ص 158
[1]مكارم الأخلاق ص 398.ص 159
[2]مكارم الأخلاق ص 398.ص 159
[3]مكارم الأخلاق ص 399، وتراه في كتاب العيون ج 2 ص 40.ص 159
[4]مكارم الأخلاق ص 399، وتراه في كتاب العيون ج 2 ص 40.ص 159
مكارم الأخلاق: إذا أردت حاجة فقل: " اللهم إني أسئلك باسمك الاعلى الأكبر الأعز الاجل الأعظم الأكرم أن تفعل بي كذا. فإنه لا يرد . كشف الغمة: من كتاب الدلائل للحميري عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
لما قتل الحسين بن علي عليه السلام جاء محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين فقال له: يا ابن أخي أنا عمك وصنو أبيك وأسن منك، فأنا أحق بالإمامة والوصية، فادفع إلي سلاح رسول الله، فقال علي بن الحسين: يا عم اتق الله، ولا تدع ما ليس لك، فاني أخاف عليك نقص العمر، وشتات الامر، فقال له محمد بن الحنفية: أنا أحق بهذا الامر منك، فقال علي بن الحسين: يا عم فهل لك إلى حاكم نحتكم إليه؟ فقال: ومن هو؟ قال: الحجر الأسود. قال: فتحاكما إليه فلما وقفا عنده قال له: يا عم تكلم، فأنت المطالب قال: فتكلم محمد بن الحنفية فلم يجبه، قال: فتقدم علي بن الحسين فوضع يده عليه وقال: اللهم إني أسئلك باسمك المكتوب في سرادق البهاء، وأسئلك باسمك المكتوب في سرادق العظمة وأسئلك باسمك المكتوب في سرادق القوة، وأسئلك باسمك المكتوب في سرادق الجلال، وأسئلك باسمك المكتوب في سرادق السلطان، وأسئلك باسمك المكتوب في سرادق السرائر، وأسئلك باسمك الفائق الخبير البصير، رب الملائكة الثمانية، ورب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، ورب محمد خاتم النبيين لما أنطقت هذا الحجر بلسان عربي فصيح، يخبر لمن الإمامة والوصية بعد الحسين بن علي؟ قال: ثم أقبل علي بن الحسين على الحجر فقال: أسئلك بالذي جعل فيك مواثيق العباد، والشهادة لمن وافاك، إلا أخبرت لمن الإمامة والوصية بعد الحسين ابن علي؟ فتزعزع الحجر حتى كاد أن يزول من موضعه وتكلم بلسان عربي فصيح، يقول: " يا محمد سلم سلم إن الإمامة والوصية بعد الحسين لعلي بن الحسين " قال أبو جعفر عليه السلام: فرجع محمد بن علي ابن الحنفية وهو يقول: بأبي علي .
كشف الغمة: من كتاب دلائل الحميري عن مولى لأبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
كنا مع أبي الحسن عليه السلام حين قدم به البصرة، فلما أن كان قرب المدائن ركبنا في أمواج كثيرة وخلفنا سفينة فيها امرأة تزف، إلى زوجها، وكانت لهم جلبة فقال: ما هذه الجلبة؟ قلنا: عروس، فما لبثنا أن سمعنا صيحة، فقال: ما هذا؟ فقالوا: ذهبت العروس لتغترف ماء فوقع منها سوار من ذهب فصاحت، فقال: احبسوا وقولوا لملاحهم تحبس، فحبسنا وحبس ملاحهم، فاتكأ على السفينة، وهمس قليلا وقال: قولوا لملاحهم يتزر بفوطة وينزل فيتناول السوار، فنظرنا فإذا السوار على وجه الأرض، وإذا ماء قليل، فنزل الملاح، فأخذ السوار، فقال: أعطها وقل لها: فلتحمد الله ربها، ثم سرنا. فقال له أخوه إسحاق: جعلت فداك الدعاء الذي دعوت به علمنيه قال: نعم ولا تعلمه من ليس له بأهل ولا تعلمه إلا من كان من شيعتنا، ثم قال: اكتب فأملا على إنشاء: " يا سابق كل فوت، يا سامعا لكل صوت قوي أو خفي، يا محيي النفوس بعد الموت، لا تغشاك الظلمات الحندسية ، ولا تشابه عليك اللغات المختلفة ولا يشغلك شئ عن شئ، يا من لا يشغله دعوة داع دعاه من السماء، يا من له عند كل شئ من خلقه سمع سامع، وبصر نافذ، يا من لا تغلطه كثرة المسائل، ولا يبرمه إلحاح الملحين، يا حي حين لا حي في ديمومة ملكه وبقائه، يا من سكن العلى واحتجب عن خلقه بنوره، ما من أشرقت لنوره دجى الظلم، أسئلك باسمك الواحد الاحد الفرد الصمد الذي هو من جميع أركانك صل على محمد وأهل بيته " ثم سل حاجتك .
فلاح السائل: روى أبو محمد الحسن بن محمد المقري، عن محمد بن أحمد المنصوري عن عم أبيه موسى بن عيسى بن أحمد، عن الامام أبي الحسن علي بن محمد عليه السلام صاحب العسكر، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
من قدم هذا الدعاء أمام دعائه استجيب له قال: وحدثناه مرة أخرى، فقال: حدثني عمي، عن يزيد بن داود، عن إبراهيم بن عبد الله الكجي، عن عاصم النبيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحب أن لا يرد دعاؤه فليقدم هذا الدعاء أمام دعائه، وهو " ما شاء الله توجها إلى الله، ما شاء الله تعبدا لله، ما شاء الله تلطفا لله، ما شاء الله تذللا لله، ما شاء الله استنصارا بالله، ما شاء الله استكانة لله، ما شاء الله تضرعا إلى الله، ما شاء الله استعانة بالله، ما شاء الله استغاثة بالله ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
الكتاب العتيق الغروي: روى محمد بن أحمد بن عبد الله المنصوري، عن عمه، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain
قلت لسيدنا أبي الحسن علي صاحب العسكري عليه السلام: علمني دعاء وخصني به، فقال: قل: يا با موسى " يا عدتي دون العدد، يا رجائي والمعتمد، ويا كهفي والسند ويا: واحد يا أحد، يا من هو الله أحد، أسئلك بحق من خلقته من خلقك، ولم تجعل في خلقك مثلهم أحدا، أن تصلي على جماعتهم، وتفعل بي كذا وكذا.... " فاني قد سألت الله سبحانه أن لا يخيب من دعا به.
أمالي الطوسي: أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق، عن يحيى بن العلا عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال لي: ادع بهذا الدعاء وأنا ضامن لك حاجتك على الله " اللهم أنت ولي نعمتي، وأنت القادر على طلبتي، قد تعلم حاجتي فأسألك بحق محمد وآل محمد لما قضيتها " .
دعوات الراوندي: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من قرأ ماء آية من القرآن من أي القرآن شاء، ثم قال: يا الله سبع مرات، فلو دعا على الصخرة لقلعها إنشاء الله. وعن الرضا عليه السلام قال: اغتممت في بعض الأمور فأتاني أبو جعفر عليه السلام فقال: يا بني ادع الله وأكثر من " يا رؤوف يا رحيم ". وقال أبو عبد الله عليه السلام: من قال: " يا من يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء أحد غيره " ثلاث مرات استجيب له، وهو الدعاء الذي لا يرد، وإن من أوجه الدعاء وأبلغه أن يقول: " يا الله الذي كمثله شئ صل على محمد وأهل بيته وافعل بي كذا وكذا " وكان أبي عبد الله عليه السلام يخزن هذا الدعاء ويخبأه ولا يطلع عليه أحدا " أعوذ بدرع الله الحصينة التي لا ترام، وأعوذ بجمع الله من كذا وكذا " وقولوا: كلمات الفرج. وقال أبو عبد الله عليه السلام: إن من ألح الدعاء أن يقول العبد: ما شاء الله. وإن من أجمع الدعاء أن يقول العبد: الاستغفار، وسيد كلام الأولين والآخرين " لا إله إلا الله ". وقدم رجل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله هل من دعاء لا يرد؟ قال: نعم، " اللهم إني أسئلك باسمك الاعلى الاجل الأعظم " رددها ثم سل حاجتك. وعن الثمالي قال: قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام: علمني دعاء فقال: يا ثابت قل: " اللهم إني أسئلك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والاكرام أن تفعل بي كذا وكذا " ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هو الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى. وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: دفع إلي جبرئيل عن الله تبارك وتعالى هذه المناجاة لطلب الحاجة " اللهم جدير من أمرته بالدعاء أن يدعوك ومن وعدته بالاستجابة أن يرجوك، ولي اللهم حاجة قد عجزت عنها حيلتي، وكلت منها طاقتي، وضعفت عن مرامها قوتي، وسولت لي نفسي الامارة بالسوء، وعدوي الغرور الذي أنا منه ومنها مبلو، أن أرغب إلى ضعيف مثلي ومن هو في النكول شكلي حتى تداركتني رحمتك، وبادرتني بالتوفيق رأفتك، ورددت علي عقلي بتطاولك، وألهمتني رشدي بتفضلك، وأجليت بالرجاء لك قلبي، وأزلت خدعة عدوي عن لبي، وصححت في التأمل فكري، وشرحت بالرجاء لاسعافك صدري، وصورت لي الفوز ببلوغ ما رجوته، والوصول إلى ما أملته، فوقفت اللهم رب بين ذلك سائلا لك مما دعا إليك واثقا بك، متوكلا عليك في قضاء حاجتي، وتحقيق أمنيتي، وتصديق رغبتي، فأعذني اللهم رب بكرمك من الخيبة والقنوط والأناة والتثبيط بهنيئ إجابتك، وسابغ موهبتك، إنك ولي، وبالمنائح الجزيلة ملي، وأنت على كل شئ قدير، وبكل شئ محيط. ومن دعاء النبي صلى الله عليه وآله " يا من أظهر الجميل، وستر [على] القبيح، يا من لم يهتك الستر، ولم يؤاخذ بالجريرة، يا عظيم العفو، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا صاحب كل نجوى، ومنتهى كل شكوى يا مقيل العثرات، يا كريم الصفح، يا عظيم المن، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها يا رباه يا سيداه يا أملاه، يا غاية رغبتاه أسئلك بك يا الله أن لا تشوه خلقي بالنار وأن تقضي لي حوائج آخرتي ودنياي، وتفعل بي كذا وكذا " وتصلي على محمد وآل محمد وتدعو بما بدا لك. وروي: إن في العرش تمثالا لكل عبد فإذا اشتغل العبد بالعبادة رأت الملائكة تمثاله وإذا اشتغل بالمعصية أمر الله بعض الملائكة حتى يحجبوه بأجنحتهم، لئلا تراه الملائكة، فذلك معنى قوله صلى الله عليه وآله: " يا من أظهر الجميل وستر القبيح ".
البلد الأمين: نقلا من كتاب الاحتساب على الألباب لابن طاووس رحمه الله أن الصادق عليه السلام كان إذا ألحت به الحاجة يسجد من غير صلاة ولا ركوع ثم يقول:
Show clickable narrator chain
" يا أرحم الراحمين " سبعا ثم يسأل حاجته، ثم قال عليه السلام: ما قال أحد: " يا أرحم الراحمين " سبعا إلا قال الله تعالى له: ها أنا أرحم الراحمين، سل حاجتك. وفي كتاب المشيخة تأليف الحسن بن محبوب، عن أبي جعفر عليه السلام أنه لم يقل مؤمن يا الله عشر مرات متتابعات، إلا قال الله تعالى: لبيك عبدي سل حاجتك. وفي كتاب الصلاة لمحمد بن علي بن محبوب، عن الصادق عليه السلام من قال: عشر مرات: يا رب يا رب قيل له: لبيك سل حاجتك. وفي كتاب الكافي للكليني عن الرضا عليه السلام: دعوة العبد سرا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية. وعن الصادق عليه السلام أن الله تعالى لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس. وفي عدة الداعي أنه لم يقل أحد يا رباه يا رباه عشرا إلا قيل له [لبيك سل حاجتك]، ومثل ذلك يا سيداه يا سيداه. وروي أنه من قال في سجدته: يا رباه يا سيداه، ثلاثا أجيب بمثل ذلك. وعن سماعة، عن [أبي] الحسن عليه السلام إذا كان لك عند الله تعالى حاجة فقل: " اللهم بحق محمد وعلي فان لهما عندك شأنا من الشأن، وقدرا من القدر، أسألك بحق ذلك الشأن، وبحق ذلك القدر، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا. فإنه إذا كان يوم القيمة، لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد مؤمن امتحن الله تعالى قلبه للايمان إلا وهو محتاج إليهما في ذلك اليوم. ومنه عن علي عليه السلام قال: من قرأ مائة آية من أي آي القرآن شاء ثم قال: يا الله. سبعا، فلو دعا على صخرة لقلعها الله تعالى .
الهوامش1
[١]النصوص منقولة من حاشية البلد الأمين لمؤلفه، ولم تطبع، راجع محاسبة النفس ١٤٧ - ١٥١، الكافي ج ٢ ص ٤٧٦ و ٤٧٤ عدة الداعي ص ٣٨.ص 165
مهج الدعوات: دعاء علمه أمير المؤمنين لابنه الحسن عليهما السلام إذا قصدت إنسانا لحاجة فاكتب ذلك وأمسكه في يدك اليمنى، وتذهب أين شئت: " اللهم إني أسألك يا الله يا واحد يا أحد يا وتر يا نور يا صمد، يا من ملأت أركانه السماوات والأرض، أسئلك أن تسخر لي قلب فلان بن فلان كما سخرت الحية لموسى عليه السلام وأسئلك أن تسخر لي قلبه كما سخرت لسليمان جنوده من الجن والإنس والطير فهم يوزعون، وأسئلك أن تلين لي قلبه كما لينت الحديد لداود عليه السلام وأسئلك أن تذلل قلبه كما ذللت نور القمر لنور الشمس، يا الله هو عبدك ابن أمتك، وأنا عبدك ابن أمتك، أخذت بقدميه وناصيته، فسخره لي حتى يقضي حاجتي هذه، وما أريد، إنك على كل شئ قدير، وهو على ما هو فيما هو، لا إله إلا هو الحي القيوم .
مهج الدعوات: روى محمد بن أحمد بن عبيد الله المنصوري، عن عم أبيه قال:
Show clickable narrator chain
قلت لسيدنا أبي الحسن علي صاحب العسكر عليه السلام: علمني دعاء وخصني به فقال: قل يا با موسى: " يا عدتي دون العدد، ويا رجائي والمعتمد، ويا كهفي والسند يا واحد يا أحد، يا من هو الله أحد، أسئلك بحق من خلقته من خلقك، ولم تجعل في خلقك مثلهم أحدا، أن تصلى على جماعتهم، وتفعل بي كذا وكذا " فاني قد سألت الله سبحانه وتعالى أن لا يخيب من دعا به .
الهوامش1
[١]مهج الدعوات ص ٣٣٨ وفيه " يا مؤنسي يا عدتي " وهو تصحيف.ص 166
مهج الدعوات: روينا باسنادنا إلى سعد بن عبد الله من كتابه قال:
Show clickable narrator chain
حدثني الحسن ابن علي بن عبد الله، عن الحسين بن سيف، عن محمد بن سليمان البصري، عن إبراهيم ابن المفضل، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان الذي دعا به علي ابن الحسين عليهما السلام عند محاكمته محمد بن الحنفية إلى الحجر الأسود أن قال: " اللهم إني أسئلك باسمك المكتوب في سرادق المجد، وأسألك باسمك المكتوب في سرادق البهاء، وأسئلك باسمك المكتوب في سرادق العظمة، وأسئلك باسمك المكتوب في سرادق الجلال، وأسئلك باسمك المكتوب في سرادق العزة وأسئلك باسمك المكتوب في سرادق القدرة، وأسئلك باسمك المكتوب في سرادق السرائر، السابق الفائق، الحسن النضير، رب الملائكة الثمانية، ورب العرش العظيم، وبالعين التي لا تنام، وبالاسم الأكبر الأكبر الأكبر، وبالاسم الأعظم الأعظم الأعظم، المحيط بملكوت السماوات والأرض، وبالاسم الذي أشرقت به الشمس وأضاء به القمر وسجرت به البحار، ونصبت به الجبال، وبالاسم الذي قام به العرش والكرسي، وبأسمائك المقدسات المكرمات المكنونات المخزونات في علم الغيب عندك أسألك بذلك كله أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تفعل بي كذا وكذا... قال أبان بن تغلب: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبان إياكم أن تدعوا بهذا الدعاء إلا لأمر مهم من أمر الآخرة والدنيا، فان العباد ما يدرون ما هو؟ هو من مخزون علم آل محمد. عليه وعليهم السلام .
الهوامش1
[٢]مهج الدعوات ص ١٩٧ وقد مر في ص 160 أيضا مع اختلاف.ص 166
مهج الدعوات: روينا باسنادنا إلى سعد بن عبد الله من كتاب فضل الدعاء باسناده إلى محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
الكلمات التي تلقى بها آدم ربه هي: " اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت اللهم إني عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الغافرين . ومن ذلك ما علمه الله جل جلاله لآدم عليه السلام لدفع حديث النفس، روينا ذلك باسنادنا أيضا إلى سعد بن عبد الله من كتاب فضل الدعاء باسناده إلى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شكى آدم عليه السلام إلى الله حديث النفس فنزل عليه جبرئيل فقال: قل: " لا حول ولا قوة إلا بالله " . ومن ذلك دعاء آدم عليه السلام برواية أخرى لما تلقى من ربه كلمات ولعله عليه السلام دعا بها وهو: " يا رباه يا رباه يا رباه لا يرد غضبك إلا حلمك، ولا ينجي من عقوبتك إلا التضرع إليك، حاجتي التي إن أعطيتنيها لم يضرني ما حرمتني، وإن حرمتنيها لم ينفعني ما أعطيتني، اللهم إني أسئلك الفوز بالجنة وأعوذ بك من النار، يا ذا العرش الشامخ المنيف، يا ذا الجلال والاكرام الباذخ العظيم، يا ذا الملك الفاخر القديم، يا إله العالمين، يا صريخ المستصرخين، ويا منزولا به كل حاجة إن كنت قد رضيت عني فازدد عني رضي، وقربني منك زلفى وإلا تكن رضيت عني، فبحق محمد وآله وبفضلك عليهم لما رضيت عني إنك أنت التواب. قال أبو عبد الله عليه السلام: هذا الدعاء الذي تلقى آدم من ربه فتاب عليه، فقال: يا آدم سألتني بمحمد ولم تره، فقال: رأيت على عرشك مكتوبا: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فقال راوي الحديث: فوالله ما دعوت بهن في سر ولا علانية في شدة ولا رخاء، إلا استجاب الله لي . ومن ذلك دعاء نوح عليه السلام وجدت في الجزء الرابع من كتاب دفع الهموم والأحزان، تأليف أحمد بن داود النعماني قال: ولما نظر نوح عليه السلام إلى هول الماء والموج والأمواج، دخله الرعب فأوحى الله عز وجل إليه قل: " لا إله إلا الله " ألف مرة انجك. قال: فدخلت الريح في الشراع فقال: لا إله إلا الله ألفا فنجاه الله بما قالها . ومن ذلك دعاء إدريس عليه السلام وجدناه عن الحسن البصري قال: لما بعث الله إدريس عليه السلام إلى قومه علمه هذه الأسماء وأوحى إليه أن قلهن سرا في نفسك، ولا تبدهن للقوم، فيدعوني بهن، قال: وبهن دعا فرفعه الله مكانا عليا، ثم علمهن الله تعالى موسى ثم علمهن الله تعالى محمدا صلى الله عليه وآله، وبهن دعا في غزوة الأحزاب. قال الحسن: وكنت مستخفيا من الحجاج فأدعو الله عز وجل بهن فحبسه عني، ولقد دخلوا على ست مرات فأدعو بهن فأخذ الله سبحانه أبصارهم عني، فادع بهن في التماس المغفرة لجميع الذنوب، ثم اسأل حاجتك من أمر آخرتك ودنياك فإنك تعطاه إنشاء الله عز وجل، فإنهن أربعون أسماء عدد أيام التوبة وهي: سبحانك لا إله إلا أنت، يا رب كل شئ ووارثه، يا إله الالهة، الرفيع جلاله، يا الله المحمود في كل فعاله، يا رحمن كل شئ وراحمه، يا حي حين لا حي في ديمومية ملكه وبقائه، يا قيوم فلا شئ يفوت علمه ولا يؤده، يا واحد الباقي أول كل شئ وآخره، يا دائم بلا فناء ولا زوال لملكه، يا صمد من غير شبيه، ولا شئ كمثله، يا بارئ فلا شئ كفوه ولا إمكان لوصفه، يا كبير أنت الذي لا تهتدي القلوب لوصف عظمته، يا بارئ النفوس بلا مثال خلا من غيره، يا زاكي الطاهر من كل آفة بقدسه، يا كافي الموسع لما خلق من عطايا فضله، يا نقي من كل جور ولم يرضه ولم يخالطه فعاله. يا حنان أنت الذي وسعت كل شئ رحمة وعلما، يا منان ذا الاحسان قد عم الخلائق منه، يا ديان العباد كل يقوم خاضعا لرهبته [ورغبته] يا خالق من في السماوات والأرضين وكل إليه معاده، يا رحيم كل صريخ ومكروب وغياثه ومعاذه يا تام فلا تصف الألسنة كنه جلال ملكه وعزه، يا مبدئ البدايع لم يبغ في إنشائها عونا من خلقه، يا علام الغيوب فلا يؤده شئ من حفظه، يا حليم ذا الأناة فلا يعدله شئ من خلقه، يا معيد ما أفناه إذا برز الخلائق لدعوته من مخافته. يا حميد الفعال ذا المن على جميع خلقه بلطفه، يا عزيز المنيع الغالب على أمره فلا شئ يعدله، يا قاهر ذا البطش الشديد أنت الذي لا يطاق انتقامه، يا قريب المتعالي فوق كل شئ علو ارتفاعه، يا مذل كل جبار عنيد بقهر عزيز سلطانه يا نور كل شئ وهداه أنت الذي فلق الظلمات نوره. يا قدوس الطاهر من كل سوء فلا شئ يعادله من خلقه، [يا قريب المجيب المتداني دون كل شئ قربه] يا عالي الشامخ فوق كل شئ علو ارتفاعه، يا مبدئ البدايا ومعيدها بعد فنائها بقدرته، يا جليل المتكبر على كل شئ، فالعدل أمره، والصدق قوله ووعده، يا محمود فلا تستطيع الأوهام كل شانه ومجده، يا كريم العفو ذا العدل أنت الذي ملا كل شئ عدله، يا عظيم ذا الثناء الفاخر وذا العز والمجد والكبرياء فلا يذل عزه يا مجيب فلا تنطق الألسنة بكل آلائه وثنائه ونعمائه. [أسئلك] يا غياثي عند كل كربة، وما مجيبي عند كل دعوة [ومعاذي عند كل شدة] أسألك اللهم يا رب الصلاة على نبيك محمد صلى الله عليه وآله، وأمانا من عقوبات الدنيا والآخرة، وأن تحبس عني أبصار الظلمة المريدين بي السوء، وأن تصرف قلوبهم عن شر ما يضمرون إلى خير ما لا يملكه غيرك. اللهم هذا الدعاء ومنك الإجابة، وهذا الحمد وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ومن ذلك دعاء إبراهيم عليه السلام وقد قدمنا به رواية عند دعاء النبي صلى الله عليه وآله يوم أحد، ورأيت رواية أخرى في دعاء إبراهيم عليه السلام لما دحي به إلى النار فنجاه الله به وذكر الرواية أنه من السرائر العظيمة، والقدر الكبير عند الله سبحانه وتعالى فقال: هذا ما لفظه: بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أسئلك يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله أنت المرهوب يرهب منك جميع خلقك، يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله أنت الرفيع عرشك من فوق جميع سمواتك، وأنت المطل على كل شئ لا يطل شئ عليك، يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله أنت أعظم من كل شئ فلا يصل أحد عظمتك، يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا نور النور قد استضاء بنورك أهل سمواتك وأرضك. يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله لا إله إلا أنت تعاليت أن يكون لك شريك، وتكبرت أن يكون لك ضد، يا نور النور، يا نور كل نور، لا خامد لنورك، يا مليك كل مليك كل مليك يفنى غيرك، يا نور النور يا من ملا أركان السماوات والأرض بعظمته يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا هو يا هو يا من ليس كهو [إلا هو] يا من لا هو إلا هو أغثني أغثني الساعة الساعة الساعة، يا من أمره كلمح البصر أو هو أقرب، يا هيا شراهيا آذوني أصباوث آل شداى يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله يا رباه يا رباه يا رباه [يا رباه يا رباه] يا غاية منتهاه ورغبتاه. فلما دعا إبراهيم عليه السلام عجت الاملاك من صوته، وإذا النداء من العلي الاعلى " يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم " فخمدت أسرع من طرفة عين . ومن ذلك دعاء يوسف عليه السلام لما القي في الجب، رويناه باسنادنا إلى سعيد بن هبة الله الراوندي من كتاب قصص الأنبياء عليهم السلام باسناده فيه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: لما ألقى إخوة يوسف يوسف صلوات الله عليه في الجب نزل عليه جبرئيل عليه السلام وقال: يا غلام من طرحك في هذا الجب؟ فقال: إخوتي لمنزلتي من أبي حسدوني قال: أتحب أن تخرج من هذا الجب؟ قال: ذاك إلى إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب قال جبرئيل، فان الله يقول لك: قل: " اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت الحنان المنان، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والاكرام، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا، وترزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب . ورأيت في المجلد الخامس من حلية الأولياء لأبي نعيم في حديث الخراساني أن داود عليه السلام قال: " يا رب ما لبني إسرائيل إذا نزل بهم كرب أو شدة قالوا: يا إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب "؟ فأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام أن إبراهيم لم يخير بيني وبين شئ إلا اختارني عليه، وأن إسحاق جاد لي بمهجته، وأن يعقوب ابتليته ببلاء فما أساءني ظنا في ذلك البلاء، حتى فرجته عنه أو كشفته . ومن ذلك رواية أخرى وجدناها بدعاء يوسف عليه السلام في الجب ولعله دعا بهما وهي: " يا صريخ المستصرخين، ويا غوث المستغيثين، ويا مفرج كرب المكروبين قد ترى مكاني، وتعرف حالي، ولا يخفى عليك شئ من أمري " . ومن ذلك دعاء يوسف عليه السلام في بعض أوقات بلواه " يا راحم المساكين، ويا رازق المتكلمين، يا رب العالمين، ويا مالك يوم الدين، ويا غياث المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرين، ويا أرحم الراحمين، ويا أحكم الحاكمين، ويا أسرع الحاسبين، ويا خير المسؤولين، ويا ذا الجلال والاكرام، يا كبير كل كبير يا من لا شريك له ولا وزير، يا من هو على كل شئ قدير، يا من هو عليم خبير يا من هو بكل شئ بصير. يا خالق الشمس والقمر المنير، يا جابر العظم الكسير، يا مغني البائس الفقير يا مطلق المكبل الأسير، يا مدبر الامر ثم إليه المصير، يا من لا يجار عليه وهو يجير، يا من يحيي الموتى وهو عليه يسير، يا عصمة الخائف المستجير، يا مغني الفقير الضرير، يا حافظ الطفل الصغير، يا راحم الشيخ الكبير، يا من لا تخفى عليه خافية في السماوات والأرض، يا غافر الذنوب، يا علام الغيوب، يا ساتر العيوب أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تغفر لي ولوالدي وتجاوز عنا فيما تعلم فإنك الأعز الأكرم ".
مهج الدعوات: ومن ذلك دعاء سلمان الفارسي رضوان الله عليه الذي علمه النبي صلى الله عليه وآله، ويروى أن سلمان كان من بقايا أوصياء عيسى عليه السلام وروي عن أحد الأئمة صلوات الله عليهم أن سلمان أدرك العلم الأول والاخر، وجدته في أصل عتيق تاريخ كتابته ربيع الاخر سنة أربعة عشر وثلاثمائة، قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله لسلمان الفارسي: ألا أخبرك بما هو خير من الذهب والفضة؟ وخير من الدنيا وزهرتها؟ فقال: بلى يا رسول الله! صلى الله عليك وعلى آلك، قال: فقل: " اللهم إن الامر قد خلص إلى نفسي وهي أعز الأنفس على وأهمها إلى وقد علمت ربي، وعلمك أفضل من علمي، أنك تعلم مني مالا أعلم من نفسي، لك محياي ومماتي، ودنياي وآخرتي، إليك مرجعي ومنقلبي لا أملك إلا ما أعطيتني ولا أتقي إلا ما وقيتني ولا أنفق إلا ما رزقتني. بنورك اهتديت، وبفضلك استغنيت، وبنعمتك أصبحت وأمسيت، ملكتني بقدرتك، وقدرت علي بسلطانك، تقضي فيما أردت لا يحول أحد دون قضائك، أوقرتني نعما، وأوقرت نفسي ذنوبا، كثرت خطاي، وعظم جرمي، واكتنفتني شهواتي، فقد ضاق بها ذرعي، وعجز عنها عملي وضعف عنها شكري، وقد كدت أن أقنط من رحمتك إلهي وأن القي إلى التهلكة بيدي الذي أيأس منه عذري، وذكري من ذنوبي وما أسرفت به على نفسي، ولكن رحمتك رب التي تنهضني وتقويني، ولولا هي لم أرفع رأسي، ولم أقم صلبي من ثقل ذنوبي، فإياك أرجو إلهي أنت أرجا عندي من عملي الذي أتخوفه واشفق منه على نفسي. إلهي وكيف لا أشفق من ذنوبي وقد خفت أن تكون أوبقتني، وقد أحاطت بي وأهلكتني، وأنا أذكر من تضييع أمانتي، وما قد تكلفت به على نفسي، ما لم تحمله الجبال قبلي، ولا السماوات والأرضون، وهي أقوى منى، وحملتها بعلمك بها، وقلة علمي، فلو كان لي علم ينفعني لم تقر في الدنيا عيني، وأصارت حلاوتها مرارة عندي ولفررت هاربا من ذنوبي، لا بيت يأويني، ولا ظل يكنني مع الوحوش مقعدي ومقيلي. ولو فعلت ذلك لكان يحق لي أن أتخوف على نفسي، والموت يطلبني حثيثا دائبا يقص أثري موكل بي كأنه لا يريد أحدا غيري، ليس يناظرني ساعة إذا جاء أجلى، كأني أراني صريعا بين يديه، وكأني بالموت ليس أحد من الموت يمنعني ولا يدفع كربه عنى ولا أستطيع امتناعا يؤخرني، وبكأس الموت يسقيني ولا منعة عندي، مقلوبة بكرب الموت طرفي جزعا، فيا لك من مصرع ما أقطعه عندي مغلوبة بكرب الموت نفسي، تختلج لها أعضائي وأوصالي، وكل عرق ساكن مني، فكأني بملك الموت يستل روحي، مستسلم له، بل على الكراهة مني. كذا رسل ربي يقبضون في الحر روحي، فعندها ينقطع من الدنيا أثري وأغلق باب توبتي، ورفعت كتبي، وطويت صحيفتي، وعفا ذكري، ورفع عملي وأدخلت في هول آخرتي، وصرت جسدا بين أهلي، يصرخون ويبكون حولي وقد استوحشوا مني، وأحبوا فرقتي، وعجلوا إلي كفني، وحملوني إلى حفرتي فألقيت فيها لحيني وسويت الأرض علي من فوقي، وسلموا علي وودعوني وأقمت في منتها من كان قبلي من جيران لا يؤانسوني، ولا أزورهم، ولا يزوروني وفي عسكر الموت خلفوني، فيه مضجعي ومنامي، وحش فقر مكاني، قد ذهب الأهلون عني، وأيقنوا بالتفرقة مني، لا يرجوني آخر الدهر ليس أحد منهم يؤنسني في وحشتي، ولا يحمل ذنبا من ذنوبي، وكل قد ذهل عني، وتركوني وحيدا في قبري. [و] أنا صاحب نفسي لا يراني أحد من الناس ما يفعل بي، فان تك ربي راضيا عني فطوبى ثم طوبى لي، وإن تكن الأخرى فيا حسرتي، ويا ندامتا، على ما فرطت في جنب ربي، وكيف أذكر هذا الامر ثم لا تدمع له عيني، ولا يفزع لذكره قلبي، ولا ترعد له فرائصي، ولا أحمل على ثقله نفسي، ولا اقصر على هواي وشهواتي، مغرور في دار غرور قد خفت أن لا يكون هذا الصدق مني. فأشكو إليك يا رب قسوة قلبي، وتقصيري وإبطائي، وقلة شكر ربي، رب جعلت لي جوارح لاستبهام النعم منك يحق بي لك الشكر على جوارحي وأعضائي وأوصالي بالذي يحق لك عليها من العبادة، بخشوع نفسي وبصري، وجميع أركاني فبهن عصيتك ربي، ولم يكن ذلك جزاءك ولا شكرك مني، وقد خفت أن أكون قد أوبقت نفسي، واستهلكتها بجرمي، فاستوجبت العقوبة منك، ليس دونك أحد يأويني، ولا يطيق ملجأي، ولا من عقوبتك ينجيني، ولا يغفر ذنبا من ذنوبي وكل قد شغل بنفسه عني، بارزتك بسوءتي، وباشرت الخطايا وأنت تراني في سري منها وعلانيتي، وأظهرت لك ما أخفيت من الناس فاستترت من ذنوبي ولا يروني فيعيبوني استحياء منهم، ولم أستحيك. إلهي قد أنست إلى نفسي، وقذفتني في المهالك شهواتي، وتعاطت ما تعاطت وطاوعتها فيما مضى من عمري، ولا أجدها تطيعني، أدعوها إلى رشدها فتأبى أن تطيعني وأشكو إليك رب ما أشكو لتصرخني وتستنقذني.... ثم تسأل حاجتك . " سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون، يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي، ويحيي الأرض بعد موتها، وكذلك تخرجون، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، و سلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. سبحان الله ذي الملك والملكوت، سبحان الله ذي العزة والعظمة والجبروت سبحان الله الملك الحي الذي لا يموت، سبحان العلي الاعلى، سبحانه وتعالى سبحان الملك القدوس، رب الملائكة والروح، اللهم لك الحمد حمدا يصعد ولا ينفد، ولك الحمد علي ومعي وقدامي وخلفي، يا الله عشرا يا رحمان عشرا يا رحيم عشرا يا رب مثله، يا حي يا قيوم مثله، يا بديع السماوات والأرض مثله يا ذا الجلال والاكرام مثله، يا حنان يا منان مثله، اللهم صل على محمد وآل محمد عشرا.... وسل حاجتك. 106 ((باب)) * " (أدعية الفرج ودفع الأعداء ورفع الشدائد) " * * " (وفيه أدعية يوسف عليه السلام في الجب والسجن) " * * " (ودعاء دانيال في الجب) " * * " (وأدعية سائر الأنبياء عليهم السلام وما يناسب ذلك) " * * " (من أدعية التحرز من الآفات والهلكات) " * 1 - أمالي الطوسي: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن هارون، عن ابن صدقة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أن يعلمني دعاء أدعو به في المهمات فأخرج إلي أوراقا من صحيفة عتيقة قال: انتسخ ما فيها فهو دعاء جدي علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام للمهمات، فكتبت ذلك على وجهه، فما كربني شئ قط وأهمني إلا دعوت به ففرج الله همي، وكشف كربي، وأعطاني سؤلي، وهو: " اللهم هديتني فلهوت، ووعظت فقسوت، وأبليت الجميل فعصيت، وعرفت فأصررت ثم عرفت فاستغفرت فأقلت، فعدت فسترت، فلك الحمد إلهي تقحمت أودية هلاكي، وتحللت شعاب تلفي، تعرضت فيها لسطواتك، وبحلولها لعقوباتك ووسيلتي إليك التوحيد، وذريعتي أني لم أشرك بك شيئا، ولم أتخذ معك إلها وقد فررت إليك من نفسي وإليك يفر المسئ، أنت مفزع المضيع حظ نفسه. فلك الحمد إلهي فكم من عدو انتضى على سيف عداوته وشحذ لي ظبة مديته، وأرهف لي شبا حده، وداف لي قواتل سمومه، وسدد نحوي صوائب سهامه ولم تنم عني عين حراسته، وأظهر أن يسيمني المكروه، ويجر عني ذعاف مرارته فنظرت يا إلهي إلى ضعفي عن احتمال الفوادح، وعجزي عن الانتصار ممن قصدني بمحاربته، ووحدتي في كثير عدد من ناواني وأرصد لي البلاء فيما لم أعمل فيه فكري فابتدأتني بنصرتك، وشددت أزري بقوتك، ثم فللت حده وصيرته من بعد جمعه وحده، وأعليت كعبي، وجعلت ما سدده مردودا عليه، فرددته لم يشف غليله، ولم يبرد حرارة غيظه، قد عض على شواه، وأدبر موليا قد أخلف سراياه. وكم من باغ بغاني بمكائده، ونصب لي أشراك مصائده، ووكل بي تفقد رعايته، وأظبأ إلى إظباء السبع لمصائده، وانتظار الانتهاز لفريسته، فناديتك يا إلهي مستغيثا بك، واثقا بسرعة إجابتك، عالما أنه لن يضطهد من أوى إلى ظل كنفك، ولن يفزع من لجأ إلى معاقل انتصارك، فحصنتني من بأسه بقدرتك. وكم من سحائب مكروه جليتها، وغواشي كربات كشفتها، لا تسئل عما تفعل وقد سئلت فأعطيت، ولم تسأل فابتدأت واستميح فضلك فما أكديت، أبيت إلا إحسانا وأبيت إلا تقحم حرماتك، وتعدي حدودك، والغفلة عن وعيدك، فلك الحمد إلهي من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل، هذا مقام من اعترف لك بالتقصير وشهد على نفسه بالتضييع. اللهم إني أتقرب إليك بالمحمدية الرفيعة، وأتوجه إليك بالعلوية البيضاء فأعذني من شر ما خلقت، وشر من يريد بي سوءا فان ذلك لا يضيق عليك في وجدك، ولا يتكأدك في قدرتك، وأنت على كل شئ قدير. اللهم ارحمني بترك المعاصي ما أبقيتني، وارحمني بترك تكلف مالا يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني، وألزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني، واجعلني أتلوه على ما يرضيك به عنى، ونور به بصري، وأوعه سمعي واشرح به صدري، وفرج به قلبي، وأطلق به لساني، واستعمل به بدني، واجعل في من الحول والقوة ما يسهل ذلك على، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك. اللهم اجعل ليلي ونهاري ودنياي وآخرتي، ومنقلبي ومثواي، عافية منك ومعافاة وبركة منك، اللهم أنت ربي ومولاي وسيدي وأملى وإلهي وغياثي وسندي وخالقي وناصري وثقتي ورجائي، لك محياي ومماتي، ولك سمعي وبصري وبيدك رزقي وإليك أمري، في الدنيا والآخرة، ملكتني بقدرتك، وقدرت على بسلطانك، لك القدرة في أمري، وناصيتي بيدك لا يحول أحد دون رضاك، برأفتك أرجو رحمتك، وبرحمتك أرجو رضوانك، لا أرجو ذلك بعملي، فقد عجزت عن عملي، فكيف أرجو ما قد عجز عنى، أشكو إليك فاقتي، وضعف قوتي، وإفراطي في أمري، وكل ذلك من عندي، وما أنت أعلم به منى، فاكفني ذلك كله. اللهم اجعلني من رفقاء محمد حبيبك، وإبراهيم خليلك، ويوم الفزع الأكبر من الآمنين، فآمني، وبيسارك فيسرني، وباظلالك فأظلني، ومفازة من النار فنجني، ولا تسمني السوء، ولا تحزني، ومن الدنيا فسلمني، وحجتي يوم القيامة فلقني، وبذكرك فذكرني، ولليسرى فيسرني، وللعسرى فجنبني، والصلاة والزكاة ما دمت حيا فألهمني، ولعبادتك فوفقني، وفي الفقه ومرضاتك فاستعملني ومن فضلك فارزقني، ويوم القيامة فبيض وجهي، وحسابا يسيرا فحاسبني، وبقبيح عملي فلا تفضحني، وبهداك فاهدني، وبالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة فثبتني. وما أحببت فحببه إلي، وما كرهت فبغضه إلي، وما أهمني من الدنيا والآخرة فاكفني، وفي صلاتي وصيامي ودعائي ونسكي ودنياي وآخرتي فبارك لي والمقام المحمود فابعثني، وسلطانا نصيرا فاجعل لي، وظلمي وجهلي وإسرافي في أمري فتجاوز عني، ومن فتنة المحيا والممات فخلصني، ومن الفواحش ما ظهر منها وما بطن فنجني، ومن أوليائك يوم القيامة فاجعلني، وأدم صالح الذي آتيتني، وبالحلال عن الحرام فأغنني، وبالطيب عن الخبيث فاكفني. أقبل بوجهك الكريم إلي ولا تصرفه عني، وإلى صراط المستقيم فاهدني، ولما تحب وترضى فوفقني. اللهم إني أعوذ بك من الرياء والسمعة، والكبرياء والتعظم والخيلاء والفخر والبذخ والأشر والبطر والاعجاب بنفسي، والجبرية، رب وأعوذ بك من الفجر والبخل والشح والحسد والحرص والمنافسة والغش وأعوذ بك من الطمع والطبع والهلع والجزع والزيغ والقمع وأعوذ بك من البغي والظلم والاعتداء والفساد والفجور والفسوق وأعوذ بك من الخيانة والعدوان والطغيان. رب وأعوذ بك من المعصية والقطيعة والسيئة والفواحش والذنوب، وأعوذ بك من الاثم والمأثم والحرام [و] المحرم، والخبث وكل ما لا تحب. رب وأعوذ بك من الشيطان ومكره وبغيه وظلمه وعدوانه وشركه وزبانيته وجنده وأعوذ بك من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها، وأعوذ بك من شر ما خلقت من دابة وهامة أو جن أو إنس مما يتحرك، وأعوذ بك من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ومن شر ما ذرأ في الأرض وما يخرج منها، وأعوذ بك من الحرص، والجزع: عدم التصبر، والزيغ، الميل والاعوجاج، والقمع: الذلة والتحير. شر كل كاهن وساحر وزاكن ونافث وراق وأعوذ بك من شر كل حاسد وطاغ وباغ ونافس وظالم ومعاند وجائر، وأعوذ بك من العمى والصمم والبكم والبرص والجذام والشك والريب، وأعوذ بك من الكسل والفشل والعجز والتفريط والعجلة والتضييع والابطاء، وأعوذ بك من شر ما خلقت في السماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى. وأعوذ بك من القلة والذلة، وأعوذ بك من الضيق والشدة والقيد والحبس والوثاق والسجون والبلاء وكل مصيبة لا صبر لي عليها آمين رب العالمين. اللهم أعطنا كل الذي سألناك، وزدنا من فضلك على قدر جلالك وعظمتك بحق لا إله إلا أنت العزيز الحكيم . مجالس المفيد: أحمد بن الوليد مثله [5].
الهوامش13
[1]بناظري خ ل.ص 177
[1]أقلب خ كما في المصدر.ص 178
[2]أغلب خ.ص 178
[3]لجنبي خ.ص 178
[١]مهج الدعوات ص ٣٩٠ - 393.ص 179
[1]يقال: انتضى سيفه: استله من غمده، والشحذ كالتشحيذ: التحديد، وبمعناه الارهاف، والمدية: الشفرة، والظبة كالشباحد السيف والسكين ونحوهما، والدوف: خلط الدواء ومزجها، والصوائب جمح الصائب وهو من السهام: الذي لا يخطئ في الإصابة.ص 181
[2]يقال سامه خسفا: أولاه إياه واراده عليه، وفلانا الامر: كلفه إياه وأكثر ما يستعمل في العذاب والشر، والذعاف: السم القاتل: يقتل من ساعته، والفادح: الثقيل من البلاء.ص 181
[3]أظبأ الصائد: استتر واختبا ليختل صيده.ص 181
[1]البذخ: التكبر، وهو من المجاز، أصله بمعنى الطول والرفعة.ص 183
[2]الطبع: الدنس والدناءة، وفى الحديث أعوذ من طمع يهدى إلى طبع. والهلع:ص 183
[1]الزاكن: المتفرس الفطن الذي يطلع على الاسرار فيؤذي الناس.ص 184
أمالي الصدوق: العطار، عن سعد، عن ابن عبد الجبار، عن ابن البطائني، عن أبيه عن أبي بصير قال:
Show clickable narrator chain
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما كان دعاء يوسف عليه السلام في الجب فانا قد اختلفنا فيه؟ فقال: إن يوسف عليه السلام لما صار في الجب وأيس من الحياة، قال: " اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك، فلن ترفع لي إليك صوتا، ولن تستجيب لي دعوة، فانى أسئلك بحق الشيخ يعقوب، فارحم ضعفه واجمع بيني وبينه، فقد علمت رقته على وشوقي إليه ". قال: ثم بكى أبو عبد الله الصادق عليه السلام ثم قال: وأنا أقول: اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عنك فلن ترفع لي إليك صوتا فانى أسئلك بك فليس كمثلك شئ، وأتوجه إليك بمحمد نبيك نبي الرحمة، يا الله يا الله يا الله يا الله يا الله. قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: قولوا هذا وأكثروا منه، فانى كثيرا ما أقوله عند الكرب العظام .
أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن سمع أبا سيار يقول:
Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: جاء جبرئيل عليه السلام إلى يوسف عليه السلام وهو في السجن فقال: قل في دبر كل صلاة مفروضة: " اللهم اجعل لي [من أمري] فرجا ومخرجا، وارزقني من حيث أحتسب، ومن حيث لا أحتسب " ثلاث مرات .
تفسير علي بن إبراهيم: الحسن بن علي، عن أبيه، عن إسماعيل بن عمرو، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
لما أذن ليوسف عليه السلام في دعاء الفرج، وضع خده على الأرض ثم قال: " اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك، فاني أتوجه إليك بوجه آبائي الصالحين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب " ففرج الله عنه، قلت: جعلت فداك أندعو نحن بهذا الدعاء؟ فقال: ادع بمثله، اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فاني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السلام .
الهوامش1
[٤]تفسير القمي ص ٣٢٢ وتراه في تفسير العياشي ج ٢ ص ١٧٨.ص 185
لما ولى الرسول إلى الملك بكتاب يعقوب رفع يعقوب يده إلى السماء فقال: " يا حسن الصحبة، يا كريم المعونة، يا خير إله ائتني بروح منك وفرج من عندك " فهبط عليه جبرئيل عليه السلام فقال له: يا يعقوب ألا أعلمك دعوات يرد الله عليك بصرك، وابنيك؟ قال: نعم. قال: قل: " من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو، يا من سد السماء بالهواء، وكبس الأرض على الماء، واختار لنفسه أحسن الأسماء، ائتني بروح منك، وفرج من عندك " قال: فما انفجر عمود الصبح حتى اتي بالقميص فطرح عليه، ورد الله عليه بصره وولده . تفسير العياشي: عن مقرن، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله وفيه: " يا من لا يعلم أحد كيف هو وحيث هو وقدرته إلا هو " .
تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن محبوب، عن الحسن بن عمارة، عن أبي سيار عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال:
Show clickable narrator chain
لما طرح إخوة يوسف يوسف في الجب، دخل عليه جبرئيل وهو في الجب فقال: يا غلام من طرحك في هذا الجب؟ قال له يوسف: إخوتي، لمنزلتي من أبي حسدوني، ولذلك في الجب طرحوني، قال: فتحب أن تخرج منها؟ فقال له يوسف: ذاك إلى إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب قال: فان إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب يقول لك: قل: " اللهم إني أسئلك فان لك الحمد لا إله إلا أنت الحنان المنان، بديع السماوات والأرض ذو الجلال والاكرام، صل على محمد وآل محمد، واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا، وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب " فدعا ربه فجعل الله له من الجب فرجا ومن كيد المرأة مخرجا، وآتاه ملك مصر من حيث لم يحتسب .
جبرئيل عليه السلام ليوسف عليه السلام: قل: " أسئلك بمنك العظيم وإحسانك القديم، ولطفك العميم، يا رحمن يا رحيم " فقالها: فرأى الملك الرؤيا فكان فرجه فيها .
مجالس المفيد ما: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن الريان قال:
Show clickable narrator chain
سمعت الرضا عليه السلام يدعو بكلمات فحفظتها عنه، فما دعوت بها في شدة إلا فرج الله عني وهي " اللهم أنت ثقتي في كل كرب، وأنت رجائي في كل شدة، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة، كم من كرب يضعف عنه الفؤاد، وتقل فيه الحيلة، وتعيى فيه الأمور، ويخذل فيه البعيد والقريب والصديق، ويشمت فيه العدو أنزلته بك وشكوته إليك، راغبا إليك فيه عمن سواك، ففرجته وكشفته وكفيتنيه، فأنت ولى كل نعمة، وصاحب كل حاجة ومنتهى كل رغبة، فلك الحمد كثيرا، ولك المن فاضلا، بنعمتك تتم الصالحات يا معروفا بالمعروف معروف ويا من هو بالمعروف موصوف، أنلني من معروفك معروفا تغنيني به عن معروف، من سواك، برحمتك يا أرحم الراحمين .
أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال:
Show clickable narrator chain
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دعاء يوسف عليه السلام ما كان؟ فقال: إن دعاء يوسف عليه السلام كان كثيرا لكنه لما اشتد عليه الحبس خر لله ساجدا وقال: " اللهم إن كانت الذنوب قد أخلقت وجهي عندك، فلن ترفع لي إليك صوتا، فأنا أتوجه إليك بوجه الشيخ يعقوب " قال: ثم بكى أبو عبد الله عليه السلام وقال: صلى الله على يعقوب: وعلى يوسف وأنا أقول: اللهم بالله وبرسوله عليه السلام .
أمالي الطوسي: الفحام، عن محمد بن عيسى بن هارون، عن إبراهيم بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده قال:
Show clickable narrator chain
قال سيدنا الصادق عليه السلام: من اهتم لرزقه كتب عليه خطيئة إن دانيال كان في زمن ملك جبار عات أخذه فطرحه في جب وطرح معه السباع فلم تدنو منه ولم يخرجه، فأوحى الله إلى نبي من أنبيائه أن ائت دانيال بطعام، قال: يا رب وأين دانيال؟ قال: تخرج من القرية، فيستقبلك ضبع فاتبعه فإنه يدلك إليه فأتت به الضبع إلى ذلك الجب فإذا فيه دانيال، فأدلى إليه الطعام، فقال دانيال: " الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، والحمد لله الذي لا يخيب من دعاه الحمد لله الذي من توكل عليه كفاه، الحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره الحمد لله الذي يجزي بالاحسان إحسانا، وبالصبر نجاة " ثم قال الصادق عليه السلام: إن الله أبى أن يجعل أرزاق المتقين من حيث لا يحتسبون، وأن لا يقبل لأوليائه شهادة في دولة الظالمين . قصص الأنبياء: الصدوق، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن القاشاني، عن الأصبهاني عن المنقري، عن حفص، عنه عليه السلام مثله.
تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام
Show clickable narrator chain
في خبر طويل ذكر فيه قصة بخت نصر، ودانيال، قال: كان دعاؤه عليه السلام: الحمد لله الذي لا ينسى - إلى قوله: بالاحسان إحسانا، وزاد فيه: الحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة، والحمد لله الذي يكشف ضرنا عند كربتنا، والحمد لله الذي هو ثقتنا حين ينقطع الحيل منا، والحمد لله الذي هو رجاؤنا حين ساء ظننا بأعمالنا .
ثواب الأعمال: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن حسان، عن ابن مهران، عن ابن البطائني، عن صندل، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
من أصابه مرض أو شدة فلم يقرأ في مرضه أو في تلك الشدة التي نزلت به قل هو الله أحد، فهو من أهل النار .
قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال:
Show clickable narrator chain
أخبرني أبي عن جدي، عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام قال: لما أخذ نمرود إبراهيم عليه السلام ليلقيه في النار، قلت: يا رب عبدك وخليلك ليس في أرضك أحد يعبدك غيره، قال الله تعالى: هو عبدي آخذه إذا شئت، ولما القي إبراهيم عليه السلام في النار تلقاه جبرئيل عليه السلام في الهواء، وهو يهوي إلى النار، فقال: يا إبراهيم لك حاجة؟ فقال: أما إليك فلا، وقال: يا الله يا أحد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد نجني من النار برحمتك، فأوحى الله تعالى إلى النار " كوني بردا وسلاما على إبراهيم ".
قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق باسناده إلى ابن محبوب، عن الحسن بن عمارة، عن أبي سيار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
لما ألقى إخوة يوسف يوسف عليه السلام في الجب، نزل عليه جبرئيل فقال: يا غلام من طرحك في هذا الجب؟ فقال: إخوتي لمنزلتي من أبي حسدوني، قال: أتحب أن تخرج من هذا الجب؟ قال: ذلك إلى إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، قال: فان الله يقول لك: قل: " اللهم إني أسئلك بان لك الحمد لا إله إلا أنت، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والاكرام، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تجعل من أمري فرجا ومخرجا، وترزقني من حيث أحتسب، ومن حيث لا أحتسب.
قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن حمزة العلوي، عن أحمد بن محمد عن الحسن بن علي بن يوشع، عن علي بن محمد الجريري، عن حمزة بن يزيد عن عمر، عن جعفر، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وعليهم قال:
Show clickable narrator chain
لما اجتمعت اليهود إلى عيسى عليه السلام ليقتلوه بزعمهم أتاه جبرئيل عليه السلام فغشاه بجناحه، وطمح عيسى ببصره فإذا هو بكتاب في جناح جبرئيل " اللهم إني أدعوك باسمك الواحد الأعز وأدعوك اللهم باسمك الصمد وأدعوك اللهم باسمك العظيم الوتر، وأدعوك اللهم باسمك الكبير المتعال الذي ثبت أركانك كلها، أن تكشف عني ما أصبحت وأمسيت فيه فلما دعا به عيسى عليه السلام أوحى الله تعالى إلى جبرئيل: ارفعه إلي عندي. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا بني عبد المطلب سلوا ربكم بهؤلاء الكلمات فوالذي نفسي بيده، ما دعا بهن عبد باخلاص ونية إلا اهتز له العرش، وإلا قال الله لملائكته اشهدوا أني قد استجبت له بهن، وأعطيته سؤله في عاجل دنياه وآجل آخرته، ثم قال لأصحابه سلوا بها ولا تستبطؤا الإجابة.
قصص الأنبياء: الصدوق، عن أبي حامد، عن ابن سعدان، عن أبي الخير بن بندار ابن يعقوب، عن جعفر بن درستويه، عن اليمان بن سعيد، عن يحيى بن عبد الله، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن ابن عمر قال:
Show clickable narrator chain
كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ دخل أعرابي علي ناقة حمراء فسلم ثم قعد فقال بعضهم: إن الناقة التي تحت الاعرابي سرقها، قال: أ؟ بينة فقالت الناقة التي تحت الاعرابي: والذي بعثك بالكرامة يا رسول الله إ؟ هذا ما سرقني ولا ملكني أحد سواه. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أعرابي ما الذي قلت حتى أنطقها الله بعذرك؟ قال: قلت: اللهم إنك لست باله استحدثناك، ولا معك إله أعانك على خلقنا، ولا معك رب فيشركك في ربوبيتك، أنت ربنا كما تقول، وفوق ما يقول القائلون أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تبرأني ببراءتي، فقال النبي صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالكرامة يا أعرابي لقد رأيت الملائكة يكتبون مقالتك، ألا ومن نزل به مثل ما نزل بك، فليقل مثل مقالتك، وليكثر الصلاة على.
فقه الرضا (ع): وإذا حزنك أمر فقل سبع مرات " بسم الله الرحمن الرحيم لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فان كفيت وإلا أتممت سبعين مرة، وإذا ابتليت ببلوى أو أصابتك محنة أو خفت أمرا أو أصابك غم فاستعن ببعض إخوانك، و ادع بهذا الدعاء، ويؤمن الأخ عليه، فإنه نروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه دعا وأمن عليه علي بن أبي طالب عليه السلام
Show clickable narrator chain
في المهمات، وقال: ما دعا بهذا الدعاء أحد قط ثلاث مرات إلا أعطي ما سأل، إلا أن يسأل مأثما أو قطيعة رحم، وهو أن يقول: " يا حي يا قيوم، يا حي لا يموت، يا حي لا إله إلا أنت، أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان، بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والاكرام ". وإذا كنت مجهودا فاسجد ثم اجعل خدك الأيمن على الأرض، ثم خدك الأيسر، وقل في كل واحد " يا مذل كل جبار عنيد، يا معز كل ذليل، قد وحقك بلغ مجهودي، فصل على محمد وآل محمد، وفرج عني ". وإذا كرهت أمرا فقل: " حسبي الله ونعم الوكيل ".
الخرائج: ذكر الرضى في كتاب خصائص الأئمة باسناده، عن ابن عباس قال:
Show clickable narrator chain
كان رجل على عهد عمر وله إبل بناحية أذربيجان، قد استصعبت عليه فشكا إليه ما ناله، وأن معاشه كان منها، فقال له: اذهب فاستغث بالله تعالى فقال الرجل: ما زلت أدعو الله وأتوسل إليه، وكلما قربت منها حملت على، فكتب له عمر رقعة فيها: من عمر أمير المؤمنين إلى مردة الجن والشياطين أن يذللوا هذه المواشي له. فأخذ الرجل الرقعة ومضى. فقال عبد الله بن عباس: فاغتممت شديدا فلقيت عليا فأخبرته بما كان، فقال عليه السلام: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ليعودن بالخيبة، فهدأ ما بي وطالت على شقتي، وجعلت أرقب كل من جاء من أهل الجبال، فإذا أنا بالرجل قد وافى وفي جبهته شجة تكاد اليد تدخل فيها. فلما رأيته بادرت إليه فقلت: ما وراك؟ فقال: إني صرت إلى الموضع ورميت بالرقعة، فحمل على عداد منها فهالني أمرها، ولم يكن لي قوة، فجلست فرمحتني أحدها في وجهي فقلت: " اللهم اكفنيها " وكلها تشد على وتريد قتلي فانصرفت عنى فسقطت فجاء أخي فحملني، ولست أعقل، فلم أزل أتعالج حتى صلحت، وهذا الأثر في وجهي فقلت له: صر إلى عمر وأعلمه، فصار إليه وعنده نفر فأخبره بما كان فزبره فقال له: كذبت لم تذهب بكتابي، فحلف الرجل لقد فعل فأخرجه عنه. قال ابن عباس: فمضيت به إلى أمير المؤمنين عليه السلام فتبسم ثم قال: ألم أقل لك، ثم أقبل على الرجل فقال له: إذا انصرفت إلى الموضع الذي هي فيه، فقل: اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، وأهل بيته الذين اخترتهم على علم على العالمين، اللهم ذلل لي صعوبتها، واكفني شرها، فإنك الكافي المعافي، والغالب القاهر " قال: فانصرف الرجل راجعا فلما كان من قابل قدم الرجل معه جملة من المال قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين، وصار إليه وأنا معه. فقال عليه السلام: تخبرني أو أخبرك؟ فقال الرجل: يا أمير المؤمنين بل تخبرني قال: كأني بك وقد صرت إليها، فجاءتك ولاذت بك خاضعة ذليلة، فأخذت بنواصيها واحدة واحدة، فقال الرجل: صدقت يا أمير المؤمنين كأنك كنت معي هكذا كان، فتفضل بقبول ما جئتك به، فقال: امض راشدا بارك الله لك، وبلغ الخبر عمر، فغمه ذلك وانصرف الرجل وكان يحج كل سنة، وقد أنمى الله ماله. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: كل من استصعب عليه شئ من مال أو أهل أو ولد أو أمر فليبتهل إلى الله بهذا الدعاء، فإنه يكفي مما يخاف إن شاء الله .
الهوامش2
[١]في المصدر: ومنها ما ذكر المرتضى في خصائص الأئمة الخ.ص 191
[١]مختار الخرائج والجرائح: ٢٢٥ - ٢٢٦، وذكر القصة في المناقب ج 2 ص 310 - 311، عن أبي العزيز كادش العكبري.ص 192
تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال: الكلمات التي تلقاهن آدم عليه السلام من ربه فتاب عليه وهدى، قال: " سبحانك اللهم وبحمدك إني عملت سوء وظلمت نفسي، فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم إنه لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، إني عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت خير الغافرين، اللهم إنه لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك إني عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم .
الهوامش1
[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٤١ والآية في يوسف: ١٠٠.ص 193
السرائر: محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن علي ابن فضال، عن أبي إسحاق ثعلبه، عن عبد الله بن هلال قال:
Show clickable narrator chain
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن حالنا قد تغيرت، قال: فادع في صلاتك الفريضة، قلت: أيجوز في الفريضة فاسمي حاجتي للدين والدنيا؟ قال: نعم، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قد قنت ودعا على قوم بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم، وفعله علي عليه السلام من بعده .
تفسير العياشي: عن إسحاق بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام
Show clickable narrator chain
أنه قال: إن الله بعث إلى يوسف عليه السلام وهو في السجن: يا ابن يعقوب ما أسكنك مع الخطائين؟ قال: جرمي قال: فاعترف بجرمه واخرج، فاعترف بمجلسه منها مجلس الرجل من أهله، فقال له: ادع بهذا الدعاء: يا كبير كل كبير، يا من لا شريك له ولا وزير، يا خالق الشمس والقمر المنير، يا عصمة المضطر الضرير، يا قاصم كل جبار عنيد، يا مغني البائس الفقير، يا جابر العظم الكسير، يا مطلق المكبل الأسير، أسألك بحق محمد وآل محمد أن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا، وترزقني من حيث أحتسب، ومن حيث لا أحتسب. قال: فلما أصبح دعا به الملك فخلى سبيله، وذلك قوله: " وقد أحسن بي إذا أخرجني من السجن " .
مكارم الأخلاق: قال النبي صلى الله عليه وآله: من دعا بهذا الدعاء: " اللهم إني عبدك وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري وجلاء حزني، وذهاب همي " أذهب الله همه، وأبدله مكان حزنه فرحا . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام:
Show clickable narrator chain
إذا وقعت في ورطة فقل: " بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اللهم إياك نعبد وإياك نستعين " فان الله سبحانه يدفع بهاء البلاء .
فلاح السائل: باسنادي إلى جدي أبي جعفر الطوسي من كتاب الربيع بن محمد المسلى باسناده إلى ابن خارجة زيادة في دعاء يوسف عليه السلام، فقال:
Show clickable narrator chain
شكوت إلى أبي عبد الله عليه السلام تغير حالي، فقال لي: فأين أنت عن دعاء يوسف؟ فقلت: وما دعاء يوسف؟ فقال: كان يقول: " سكن جسمي من البلوى، وسبقني لساني بالخطيئة، فان يكن وجهي خلق عندك، وحجبت الذنوب صوتي عنك، فاني أتوجه إليك بوجه الشيخ يعقوب " قال: قلت: فان يوسف يقول: بوجه الشيخ يعقوب، فما أقول أنا؟ قال: تقول: بوجه محمد صلى الله عليه وعلى أهل بيته.
نوادر الراوندي: باسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من تظاهرت نعم الله عليه، فليكثر الشكر، ومن الهم الشكر لم يحرم المزيد، ومن كثر همومه فليكثر من الاستغفار، ومن ألح عليه الفقر فليكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
نقل من خط الشهيد رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وآله:
Show clickable narrator chain
ما من عبد يخاف زوال نعمة أو فجاءة نقمة أو تغير عافية ويقول: " يا حي يا قيوم يا واحد يا مجيد يا بر يا كريم يا رحيم يا غني تمم علينا نعمتك، وهب لنا كرامتك وألبسنا عافيتك " إلا أعطاه الله تعالى خير الدنيا والآخرة.
أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الله بن محمد عبد العزيز، عن محمد بن عباد المكي، عن حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن عجلان، عن محمد بن كعب عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله بن جعفر قال:
Show clickable narrator chain
لقنني علي بن أبي طالب كلمات الفرج وأخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وآله لقنهن إياه وأمره إذا نزل به كرب أو شدة أن يقولهن: " لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله وتبارك الله، رب السماوات السبع، ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين " .
دعوات الراوندي: عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال:
Show clickable narrator chain
من أصابه هم أو كرب أو بلاء أو حزن، فليقل: " الله الله ربي لا أشرك به شيئا، توكلت على الحي الذي لا يموت ". ومن دعاء الفرج " يا من يكفي من كل شئ، ولا يكفي منه شئ، اكفني ما أهمني ". وعن الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لأمير المؤمنين عليه السلام: إذا وقعت في ورطة فقل؟؟؟؟؟؟؟؟ الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله " فان الله يصرف بها ما يشاء من أنواع البلاء. وفي رواية أحمد: يكررها سبع مرات، فان انكشف ذلك البلاء وإلا يتمها سبعين مرة، وقال: اغلقوا أبواب المعصية بالاستعاذة، وافتحوا أبواب الطاعة بالتسمية. وعن أبي جعفر عليه السلام أن يعقوب عليه السلام كان اشتد به الحزن، ورفع يده إلى السماء وقال: " يا حسن الصحبة، يا كثير المعونة، يا خيرا كله ائتني بروح منك وفرج من عندك " فهبط جبرئيل عليه السلام قال: يا يعقوب أ؟ أعلمك دعوات يرد الله عليك بها بصرك وولديك؟ قال: نعم، قال: قل يا من لا يعلم أحد كيف هو وحيث هو وقدرته إلا هو، يا من سد الهواء بالسماء وكبس الأرض على الماء، واختار لنفسه أحسن الأسماء، ائتني بروح منك وفرج من عندك " قال: فما انفجر عمود الصبح حتى اتي بالقميص يطرح عليه، ورد الله عليه بصره وولده. وعن زين العابدين عليه السلام قال: ضمني والدي عليه السلام إلى صدره يوم قتل والدماء تغلى وهو يقول: يا بنى احفظ عني دعاء علمتنيه فاطمة عليها السلام، وعلمها رسول الله صلى الله عليه وآله وعلمه جبرئيل عليه السلام في الحاجة والمهم والغم والنازلة إذا نزلت والامر العظيم الفادح، قال ادع: " بحق يس والقرآن الحكيم، وبحق طه والقرآن العظيم، يا من يقدر على حوائج السائلين، يا من يعلم ما في الضمير يا منفس عن المكروبين، يا مفرج عن المغمومين، يا راحم الشيخ الكبير، يا رازق الطفل الصغير، يا من لا يحتاج إلى التفسير، صل على محمد وآل محمد، وافعل بي كذا وكذا. وقال النبي صلى الله عليه وآله: قال لي جبرئيل: ألا أعلمك الكلمات التي قالهن موسى عليه السلام حين انفلق له البحر؟ قال: قلت: بلى، قال: قل: " اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وبك المستغاث، وأنت المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ".
البلد الأمين: ذكر صاحب كتاب دفع الهموم والأحزان وقمح الغموم يقول المحبوس ثلاثا: " أسأل الله العفو والعافية، والمعافاة في الدنيا والآخرة ". وقال نوبة العنبري: أكرهني السلطان على القتال فأبيت فحبسني حتى لم يبق في رأسي شعرة، فأتاني آت في منامي عليه ثياب بيض، وقال: يا نوبة، قد أطالوا حبسك، قلت: نعم، قال: قل: " أسأل الله العفو والعافية، والمعافاة في الدنيا والآخرة " فاستيقظت فكتبت ما قاله، ثم توضأت وصليت ما شاء الله، وقلت ذلك حتى صليت صلاة الصبح، فجاء حرسي وقال: أين نوبة؟ فقلت: نعم، فحملني وأدخلني عليه، وأنا أتكلم بهن، فلما رآني أمر باطلاقي، قال نوبة: فعلمته رجلا في البصرة قال: لم أقلهن في عذاب إلا خلي عني، وعذبت يوما ولم أذكرهن حتى جلدت مائة سوط فذكرتهن حينئذ فدعوت بهن فخلي عني .
من كتاب الروضة: بحذف الاسناد عن الربيع صاحب المنصور قال:
Show clickable narrator chain
لما استويت الخلافة له، قال: يا ربيع ابعث إلى جعفر بن محمد من يأتيني به، ثم قال بعد ساعة: ألم أقل لك أن تبعث إلى جعفر بن محمد؟ فوالله لتأتيني به، وإلا قتلتك فلم أجد بدا فذهبت إليه فقلت: يا أبا عبد الله أجب أمير المؤمنين، فقام معي فلما دنونا من الباب رأيته يحرك شفتيه، ثم دخل فسلم عليه، فلم يرد عليه فوقف فلم يجلسه ثم رفع إليه رأسه فقال: يا جعفر أنت الذي ألبت على وكثرت، فقد حدثني أبي، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال: ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به، فقال جعفر بن محمد عليهما السلام: وحدثني أبي، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال: ينادي مناد يوم القيامة من بطنان العرش ألا فليقم كل من أجره على، فلا يقوم إلا من عفا عن أخيه، فما زال يقول حتى سكن ما به، ولان له فقال: اجلس أبا عبد الله ثم دعا بمدهن من غالية فجعل يغلفه بيده، والغالية تقطر من بين أنامل أمير المؤمنين، ثم قال: انصرف أبا عبد الله في حفظ الله وقال لي: يا ربيع اتبع أبا عبد الله جائزته، وأضعفها له. قال: فخرجت فقلت أبا عبد الله: أتعلم محبتي لك؟ قال: نعم، يا ربيع، أنت منا، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: مولى القوم من أنفسهم، فأنت منا، قلت: يا أبا عبد الله شهدت ما لم نشهد، وسمعت ما لم نسمع، وقد دخلت عليه ورأيتك تحرك شفتيك عند الدخول عليه، قال: نعم، دعاء كنت أدعو به، فقلت: أدعاء كنت تلقيته عند الدخول، أو شئ تأثره عن آبائك الطيبين؟ فقال: بل حدثني أبي، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا حزبه أمر دعا بهذا الدعاء، وكان يقال له: دعاء الفرج وهو: " اللهم احرسني بعينك التي لا تنام، واكنفني بركنك الذي لا يرام، وارحمني بقدرتك على، ولا أهلك وأنت رجائي، فكم من نعمة أنعمت بها على قل لك بها شكري، وكم من بلية ابتليتني قل لك بها صبري، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني، ويا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني، أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد. اللهم أعني على ديني بالدنيا، وعلى الآخرة بالتقوى، واحفظني فيما غبت عنه، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته، يا من لا تضره الذنوب، ولا تنقصه المغفرة هب لي مالا ينقصك، واغفر لي مالا يضرك، إنك رب وهاب، أسئلك فرجا قريبا وصبرا جميلا ورزقا واسعا والعافية من جميع البلاء، وشكر العافية. وفي رواية: " وأسئلك تمام العافية، وأسئلك دوام العافية، وأسألك الشكر على العافية، وأسئلك الغنى عن الناس، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. قال الربيع: فكتبته من جعفر بن محمد عليهما السلام في رقعة، فها هو ذا في جيبي وقال موسى بن سهل: كتبته من الربيع وها هو في جيبي، وقال محمد بن هارون: كتبته من العبسي وها هو في جيبي، وقال علي بن أحمد المحتسب: كتبته من محمد ابن هارون وها هو في جيبي، وقال علي بن الحسن: كتبت من المحتسب وها هو في جيبي، وقال السلمي مثله، وقال أبو صالح مثله، وقال الحافظ أبو منصور مثله وأنا أقول مثله .
عدة الداعي: عمر بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله
Show clickable narrator chain
أن جبرئيل عليه السلام نزل عليه بهذا الدعاء من السماء، ونزل عليه ضاحكا مستبشرا فقال: السلام عليك يا محمد، قال: وعليك السلام يا جبرئيل، فقال: إن الله عز وجل بعث إليك بهدية، قال: وما تلك الهدية يا جبرئيل؟ قال: كلمات من كنوز العرش أكرمك الله بها، قال: وما هن يا جبرئيل؟ قال: قل: " يا من أظهر الجميل، وستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة، ولم يهتك الستر، يا عظيم العفو، يا حسن التجاوز يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا صاحب كل نجوى، ومنتهى كل شكوى، يا كريم الصفح، يا عظيم المن، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها، يا ربنا ويا سيدنا ويا مولانا، ويا غاية رغبتنا، أسألك يا الله أن لا تشوه خلقي بالنار ". فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لجبرئيل: ما ثواب هذه الكلمات؟ قال: هيهات هيهات انقطع العمل، لو اجتمع ملائكة سبع سماوات وسبع أرضين، على أن يصفوا ثواب ذلك إلى يوم القيامة ما وصفوا من كل جزء جزءا واحدا. فإذا قال العبد: " يا من أظهر الجميل وستر القبيح " ستره الله ورحمه في الدنيا وجمله في الآخرة، وستر الله عليه ألف ستر في الدنيا والآخرة وإذا قال: " يا من لم يؤاخذ بالجريرة ولم يهتك الستر " لم يحاسبه الله تعالى يوم القيامة، ولم يهتك ستره يوم تهتك الستور وإذا قال: " يا عظيم العفو " غفر الله له ذنوبه، ولو كانت خطيئته مثل زبد البحر، وإذا قال: " يا حسن التجاوز " تجاوز الله عنه حتى السرقة وشرب الخمر وأهاويل الدنيا وغير ذلك من الكبائر، وإذا قال: " يا واسع المغفرة " فتح الله تعالى له سبعين بابا من الرحمة فهو يخوض في رحمة الله تعالى حتى يخرج من الدنيا وإذا قال: " يا باسط اليدين بالرحمة " بسط الله يده عليه له بالرحمة. وإذا قال: " يا صاحب كل نجوى ومنتهى كل شكوى " أعطاه الله من الاجر ثواب كل مصاب، وكل سالم، وكل مريض، وكل ضرير، وكل مسكين وكل فقير، وكل صاحب مصيبة إلى يوم القيامة، وإذا قال: " يا كريم الصفح " أكرمه الله كرامة الأنبياء، وإذا قال: " يا عظيم المن " أعطاه الله يوم القيامة منيته ومنية الخلائق، وإذا قال: " يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها " أعطاه الله من الاجر بعدد من شكر نعماءه. وإذا قال: " يا ربنا ويا سيدنا " قال الله تعالى: اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت له، وأعطيته من الاجر بعدد من خلقته في الجنة، والنار والسماوات السبع والأرضين السبع، والشمس والقمر والنجوم، وقطر الأقطار، وأنواع الخلق والجبال والحصى والثرى، وغير ذلك، والعرش والكرسي. وإذا قال: " يا مولانا " ملا الله قلبه من الايمان، وإذا قال: " يا غاية رغبتنا " أعطاه الله تعالى يوم القيامة رغبته، ومثل رغبة الخلائق، وإذا قال: " أسألك يا الله أن لا تشوه خلقي بالنار " قال الجبار: استعتقني عبدي من النار، اشهدوا ملائكتي أني قد أعتقته من النار، وأعتقت أبويه وإخوته وأهله وولده وجيرانه، وشفعته في ألف رجل ممن وجبت له النار، وآجرته من النار، فعلمهن يا محمد المتقين، ولا تعلمهن المنافقين، فإنها دعوة مستجابة لقائلهن إنشاء الله، وهو دعاء أهل البيت المعمور حوله، إذا كانوا يطوفون به.