Show clickable narrator chain
بينا أنا مع أبي علي بن الحسين عليهما السلام في طريق أو مسير إذ نظر إلى هلال شهر رمضان فوقف ثم قال: أيها الخلق المطيع، الدائب السريع، المتردد في منازل التقدير، المتصرف في فلك التدبير، آمنت بمن نور بك الظلم، وأوضح بك البهم، وجعلك آية من آيات ملكه، وعلامة من علامات سلطانه، فحد بك الزمان، وامتهنك بالكمال والنقصان، والطلوع والأفول والإنارة والكسوف، في كل ذلك أنت له مطيع وإلي إرادته سريع، سبحانه ما أعجب ما دبر أمرك، وألطف ما صنع في شأنك، جعلك مفتاح شهر لحادث أمر، جعلك الله هلال بركة لا يمحقها الأيام، وطهارة لا تدنسها الآثام، هلال أمنة من الآفات، وسلامة من السيئات، هلال سعد لا نحس فيه ويمن لا نكد فيه، ويسر لا يمازجه عسر، وخير لا يشوبه شر، هلال أمن وإيمان ونعمة وإحسان. اللهم اجعلنا من أرضى من طلع عليه، وأزكى من نظر إليه، وأسعد من تعبد لك فيه، ووفقنا اللهم فيه للطاعة والتوبة، واعصمنا من الآثام والحوبة وأوزعنا شكر النعمة، واجعل لنا فيه عونا منك على ما تديننا إليه من مفترض طاعتك ونفلها، إنك الأكرم من كل كريم، والأرحم من كل رحيم، آمين [آمين] رب العالمين .
الهوامش1
[١]أمالي الطوسي ج ٢ ص ١١٠.ص 345