Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب) * " (ما يوجب دفع الوحشة وما يناسب ذلك في الوحشة) " * 1 - مكارم الأخلاق: روي أن النبي صلى الله عليه وآله شكى إليه رجل الوحشة، فقال: أكثر من أن تقول هذا، فقالهن فأذهب الله عنه الوحشة، وهو " سبحان ربي الملك القدوس رب الملائكة والروح، خالق السماوات والأرض، ذي العزة والجبروت " [1] 119 * (باب) * * (ما يدفع قلة الحفظ) *

bihar-42097
أقول: ورأيت منقولا من خط الشيخ محمد بن علي الجبعي نقلا من خط الشهيد قدس سرهما، عن ابن عباس قال:
Show clickable narrator chain

علمني رسول الله صلى الله عليه وآله ما أتقوى به على الحفظ حين شكوت إليه قلة الحفظ، فقال: ألا أهدي لك هدية يا ابن عباس علمني إياها جبرئيل عليه السلام؟ فقلت: بلى يا رسول الله، فقال لي: تكتب في طست بزعفران وماء الورد، فاتحة الكتاب والتوحيد والمعوذتين ويس والحشر والواقعة والملك، ثم تصب عليه ماء زمزم، أو ماء السماء، وتشرب على الريق وقت السحر، وذلك مع ثلاث مثاقيل لبان، وعشر مثاقيل عسل، وعشر مثاقيل سكر ثم تصلي بعد شربه عشر ركعات، تقرء في كل ركعة بفاتحة الكتاب عشر مرات وقل هو الله أحد، ثم تصبح صائما ذلك اليوم، فما تأتى عليك أربعون يوما حتى تكون حافظا بإذن الله تعالى. قيل: وكان الزهري يكتبها لأولاده ويسقيهم إياها. قال ابن عاصم: كتبتها كثيرا وكنت ابن اثنتين وخمسين سنة، فما أتى على شهر حتى صرت حافظا بإذن الله تعالى.

الهوامش1

[1]مكارم الأخلاق ص 404.ص 340

bihar-42098
* (باب) * * " (الدعاء لحفظ القرآن) " * 1 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة قال:
Show clickable narrator chain

حدثني جعفر، عن آبائه عليهم السلام أن هذا من دعاء النبي صلى الله عليه وآله " اللهم ارحمني بترك معاصيك أبدا ما أبقيتني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني، والزم قلبي كتابك كما علمتني، واجعلني أتلوه على النحو الذي يرضيك عني، اللهم نور بكتابك بصرى، واشرح به صدري، وفرج به قلبي، وأطلق به لساني، واستعمل به بدني، وقوني على ذلك فإنه لا حول ولا قوة إلا بك " . 121 (باب) * " الدعاء لتبعات العباد " * 1 - قرب الإسناد: ابن سعد عن الأزدي، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: كان يقول: اللهم إنك أخذت بناصيتي وقلبي، فلم تملكني منهما، فإذ فعلت ذلك بهما فأنت وليهما، فأدهما إلى سواء السبيل، يا رب يا رب يا رب، ما أقدرك ما أقدرك ما أقدرك على تعويض كل من كانت له قبلي تبعة وتغفر لي، فان مغفرتك للظالمين

الهوامش1

[1]قرب الإسناد ص 5.ص 341

bihar-42099
أمالي الطوسي: التمار، عن أحمد بن محمد، عن أبي عثمان، عن العتبي قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أعرابيا يدعو فيقول في دعائه " اللهم إن لك علي حقوقا فتصدق بها علي، وللناس على تبعات فتحملها عني، وقد أوجبت لكل ضيف قرى وأنا ضيفك فاجعل قراي الليلة الجنة " .

الهوامش2

[2]قرب الإسناد ص 176.ص 341

[3]أمالي الطوسي ج 1 ص 4.ص 341

bihar-42100

* (باب) * * (الدعاء عند الاحتضار) * أقول: قد أوردنا أكثر أخبار هذا الباب في كتاب الطهارة، ولنذكر هنا نبذا من ذلك.

bihar-42101
أمالي الطوسي: المفيد، عن محمد بن الحسين، عن علي بن محمد، عن علي بن الحسين عن الحسن بن علي بن يوسف، عن زكريا المؤمن، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن رسول الله صلى الله عليه وآله حضر شابا عند وفاته، فقال له قل " لا إله إلا الله " قال فاعتقل لسانه مرارا فقال لامرأة عند رأسه: هل لهذا أم؟ قالت: نعم، أنا أمه قال: أفساخطة أنت عليه؟ قالت: نعم ما كلمته منذ ست حجج، قال لها: أرضي عنه، قالت رضي الله عنه برضاك يا رسول الله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله قل " لا إله إلا الله " قال: فقالها، فقال النبي صلى الله عليه وآله: ما ترى؟ فقال: أرى جلا أسود قبيح المنظر وسخ الثياب منتن الريح، قد وليني الساعة فأخذ بكظمي فقال له النبي صلى الله عليه وآله: قل " يا من يقبل اليسير ويعفو عن الكثير اقبل مني اليسير واعف عني الكثير إنك أنت الغفور الرحيم " فقالها الشاب فقال له النبي صلى الله عليه وآله: انظر ما ترى؟ قال: أرى رجلا أبيض اللون، حسن الوجه، طيب الريح، حسن الثياب، قد وليني وأرى الأسود قد تولى عنى، قال: أعد فأعاد، قال: ما ترى؟ قال: لست أرى الأسود وأرى الأبيض قد وليني ثم طفي على تلك الحال .

الهوامش3

[1]الكظم محركة وبالضم: الحلق أو الفم أو مخرج النفس، وقد يكنى بذلك عن شدة الكرب دون أصل المعنى وهو الخنق.ص 342

[2]أي مات وبقى بلا حركة.ص 342

[3]أمالي الطوسي ج 1 ص 63.ص 342

bihar-42102
* (باب) * * " الدعاء لطلب الولد " * 1 - أمالي الطوسي: المفيد: عن الحسن بن علي النحوي، عن محمد بن القاسم الأنباري عن محمد بن أحمد الطائي، عن علي بن محمد الصيمري، قال:
Show clickable narrator chain

تزوجت ابنة جعفر بن محمود الكاتب فأحببتها حبا لم يحب أحد أحدا مثله، وأبطأ علي الولد، فصرت إلى أبي الحسن علي بن محمد بن الرضا عليه السلام فذكرت ذلك له، فتبسم وقال: اتخذ خاتما فصه فيروزج، واكتب عليه " رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين " قال: ففعلت ذلك، فما أتى علي حول حتى رزقت منها ولدا ذكرا . 124 " (باب) " * " (الدعاء لرؤية الهلال) " * أقول: سيجيئ في أبواب أعمال السنة من كتاب الصيام أيضا أخبار هذا الباب فلا تغفل.

الهوامش1

[1]أمالي الطوسي ج 1 ص 48.ص 343

bihar-42103
عيون أخبار الرضا (ع): بالاسناد إلى دارم، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رأى الهلال قال: " أيها الخلق المطيع، الدائب السريع، المتصرف في ملكوت الجبروت بالتقدير، ربي وربك الله، اللهم أهله علينا بالأمن والايمان، والسلامة والاسلام والاحسان، وكما بلغتنا أوله فبلغنا آخره، واجعله شهرا مباركا تمحو فيه السيئات وتثبت لنا فيه الحسنات، وترفع فيه الدرجات، يا عظيم الخيرات " .

الهوامش1

[2]عيون أخبار الرضا عليه السلام ج 2 ص 71.ص 343

bihar-42104
أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد العلوي، عن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي، عن الحسين بن زيد، عن عمه عمر بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن محمد بن الحنفية، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان النبي صلى الله عليه وآله إذا نظر إلى الهلال رفع يديه ثم قال: " بسم الله اللهم أهله علينا بالأمن والايمان، والسلامة والاسلام، ربي وربك الله .

الهوامش1

[1]أمالي الطوسي ج 2 ص 109.ص 344

bihar-42105
أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن هوذة، عن النهاوندي عن عبد الله بن حماد، عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم، عن أبي جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا رأى الهلال استقبل القبلة وكبر ثم قال: هلال رشد اللهم أهله علينا بيمن وإيمان، وسلامة وإسلام، وهدى ومغفرة وعافية مجللة، ورزق واسع، إنك على كل شئ قدير. قال أبو مريم: فقلت هذا الكلام فرأيت خيرا .

الهوامش1

[2]أمالي الطوسي ج 2 ص 109.ص 344

bihar-42106
أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن محمد بن الحسين العلوي عن جده الحسين بن إسحاق، عن أبيه إسحاق بن جعفر، عن أخيه موسى، عن أبيه عن جده الباقر عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

بينا أنا مع أبي علي بن الحسين عليهما السلام في طريق أو مسير إذ نظر إلى هلال شهر رمضان فوقف ثم قال: أيها الخلق المطيع، الدائب السريع، المتردد في منازل التقدير، المتصرف في فلك التدبير، آمنت بمن نور بك الظلم، وأوضح بك البهم، وجعلك آية من آيات ملكه، وعلامة من علامات سلطانه، فحد بك الزمان، وامتهنك بالكمال والنقصان، والطلوع والأفول والإنارة والكسوف، في كل ذلك أنت له مطيع وإلي إرادته سريع، سبحانه ما أعجب ما دبر أمرك، وألطف ما صنع في شأنك، جعلك مفتاح شهر لحادث أمر، جعلك الله هلال بركة لا يمحقها الأيام، وطهارة لا تدنسها الآثام، هلال أمنة من الآفات، وسلامة من السيئات، هلال سعد لا نحس فيه ويمن لا نكد فيه، ويسر لا يمازجه عسر، وخير لا يشوبه شر، هلال أمن وإيمان ونعمة وإحسان. اللهم اجعلنا من أرضى من طلع عليه، وأزكى من نظر إليه، وأسعد من تعبد لك فيه، ووفقنا اللهم فيه للطاعة والتوبة، واعصمنا من الآثام والحوبة وأوزعنا شكر النعمة، واجعل لنا فيه عونا منك على ما تديننا إليه من مفترض طاعتك ونفلها، إنك الأكرم من كل كريم، والأرحم من كل رحيم، آمين [آمين] رب العالمين .

الهوامش1

[١]أمالي الطوسي ج ٢ ص ١١٠.ص 345

bihar-42107

مكارم الأخلاق: التعبد عند رؤية الهلال: تكتب على يدك اليسرى بسبابة يمينك " محمد، علي، فاطمة، الحسن، والحسين، إلى آخرهم، وتكتب قل هو الله أحد إلى آخرها، ثم تقول: اللهم الناس إذا نظروا إلى الهلال نظر بعضهم إلى وجوه بعض وتبرك بعضهم ببعض، وإني نظرت إلى أسمائك واسم نبيك ووليك وأوليائك عليهم السلام، وإلى كتابك، فأعطني كل الذي أحب أن [تعطينيه من الخير واصرف عني كل الذي أحب أن] تصرفه عني من الشر وزدني من فضلك ما أنت أهله، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

الهوامش2

[٢]ساقط عن النسخ.ص 345

[٣]مكارم الأخلاق ص ٣٩٣.ص 345

bihar-42108
فلاح السائل: عن النبي صلى الله عليه وآله:
Show clickable narrator chain

إذا خفت أحدا وأردت أن تكفى شره، فانظر إلى الهلال أول ليلة من الشهر، وأومئ بيدك إلى نحو دار من تخافه وقل " أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت " ثم تقول " اللهم طمه بالبلاء طما، وغمه بالبلاء غما، وارمه بحجارة من سجيل، وطيرك الأبابيل يا علي يا عظيم " ثم تقول في الليلة الثانية والثالثة كذلك، فان نجع وبلغت ما تريد وإلا فعلته ذلك في الشهر الثاني ما فعلته في الأول، فان نجع وإلا فعلت ذلك في الشهر الثالث فإنك تكفى شر من تريد إنشاء الله .

الهوامش1

[٤]فلاح السائل: وتراه في المكارم: 400.ص 345

bihar-42109
أمالي الطوسي: الحسين بن عبيد الله، عن التلعكبري، عن محمد بن أحمد، عن سفيان ابن زياد، عن عباد بن صهيب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان إذا رأى الهلال قال: اللهم ارزقنا خيره ونصره وبركته وفتحه ونعوذ بك من شره وشر ما بعده .

الهوامش1

[1]أمالي الطوسي ج 2 ص 261.ص 346

bihar-42110

دعوات الراوندي: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا رأى الهلال يقول " اللهم إن الناس إذا نظروا إلى الهلال نظر بعضهم في وجوه بعض، ورجا بعضهم بركة بعض، اللهم إني أنظر إلى وجهك جل ثناؤه، ووجه نبيك ووجه أوليائك أهل بين نبيك صلى الله عليه وآله، فصل على محمد وآل محمد، وأعطني ما أحب أن تعطينيه في الدنيا والآخرة، واصرف عني ما أحب أن تصرفه عني في الدنيا والآخرة، وأحينا على طاعتك وطاعة أوليائك، وطاعة وليك، صلواتك ورحمتك عليهم، والتسليم لأمرك، وتوفنا عليه، ولا تسلبناه، وتفضل علينا برحمتك ". ثم يقول: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم - عشرا - اللهم صلى على محمد وآل محمد - عشرا - ثم كان يوليه ظهره، ويقول ربي وربك الله رب العالمين، اللهم ثبتنا على السلام والاسلام، والامن والايمان، ودفع الأسقام والمسارعة فيما تحب وترضى من طاعتنا لك. 125 * باب * * " (الدعاء إذا نظر إلى السماء) " * 1 - كتاب زيد الزراد: قال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا نظر إلى السماء قرأ هذه الآية " إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لايات لأولي الألباب " وقرأ آية السخرة " إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين ". ثم يقول " اللهم إنك جعلت في السماء نجوما ثاقبة، وشهبا أحرست به السماء من سراق السمع من مردة الشياطين، اللهم فاحرسني بعينك التي لا تنام، واكنفني بركنك الذي لا يرام، واجعلني في وديعتك التي لا تضيع، وفي درعك الحصينة ومنعك المنيع، وفي جوارك، عز جارك، وجل ثناؤك، وتقدست أسماؤك ولا إله غيرك. 126 * باب * " (الدعاء عند شم الرياحين ورؤية الفاكهة الجديدة) " 1 - أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن أبي البختري، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله " إذا رأى الفاكهة الجديدة قبلها ووضعها على عينيه وفمه، ثم قال: اللهم كما أريتنا أولها في عافية فأرنا آخرها في عافية .

الهوامش1

[1]أمالي الصدوق ص 160.ص 347

bihar-42111
أمالي الصدوق: حمزة العلوي، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي دمير، عن مالك الجهني قال:
Show clickable narrator chain

ناولت أبا عبد الله عليه السلام شيئا من الرياحين فأخذه فشمه ووضعه على عينيه، ثم قال: من تناول ريحانة فشمها ووضعها على عينيه، ثم قال: اللهم صل على محمد وآل محمد. لم تقع على الأرض حتى يغفر له .

الهوامش1

[2]أمالي الصدوق ص 160.ص 347

bihar-42112
* (باب) * * " (نادر وفيه ذكر الدعاء إذا سمع نباح الكلب) " * * " (ونهيق الحمار وعند سماع صوت الرعد) " * * " (وما يناسب ذلك أيضا) " * 1 - علل الشرائع: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن البرقي، عن رجل، عن ابن أسباط، عن عمه يعقوب رفعه إلى علي عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا سمعتم نباح الكلب ونهيق الحمار، فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم، فإنهم يرون ولا ترون، فافعلوا ما تؤمرون .

الهوامش1

[١]علل الشرائع ج ٢ ص ٢٧٠.ص 348

bihar-42113
معاني الأخبار: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل ابن صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام
Show clickable narrator chain

في قوله عز وجل " ربنا آتنا في الدنيا حسنة " قال: رضوان الله في الجنة، والسعة في الرزق والمعاش، وحسن الخلق في الدنيا . تفسير العياشي: عن عبد الاعلى عنه عليه السلام مثله .

الهوامش2

[٢]معاني الأخبار ص ١٧٤ والآية في سورة البقرة ٢٠٠.ص 348

[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٩٨.ص 348

bihar-42114
قرب الإسناد: علي، عن أخيه عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سألته عن القرطاس تكون فيه الكتابة فيه ذكر الله أيصلح إحراقه بالنار؟ فقال: إن تخوفت فيه شيئا فأحرقه فلا بأس .

الهوامش1

[٤]قرب الإسناد ص ١٦٤.ص 348

bihar-42115
تفسير العياشي: عن يونس بن عبد الرحمن أن داود قال:
Show clickable narrator chain

كنا عنده عليه السلام فارتعدت السماء فقال هو: " سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته "

الهوامش1

[٥]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٠٧.ص 348

bihar-42116
" (باب) " * (الملاعنة والمباهلة) * 1 - أمالي الطوسي: الغضايري، عن التلعكبري، عن محمد بن همام، عن الحميري، عن الطيالسي، عن زريق الخلقاني قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا تلاعن اثنان فتباعد منهما، فان ذلك مجلس تنفر عنه الملائكة، ثم قل: اللهم لا تجعل لها إلى مساغا، واجعلها برأس من يكايد دينك، ويضاد وليك، ويسعى في الأرض فسادا .

الهوامش1

[١]أمالي الطوسي ج ٢ ص ٣١١.ص 349

bihar-42117
عدة الداعي: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

الساعة التي تباهل فيها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. وعن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم، عن أبي مسروق، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: إنا نكلم الناس فنحتج عليهم بقول الله عز وجل " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فيقولون: نزلت في امراء السرايا، فنحتج عليهم بقول الله تعالى " إنما وليكم الله " إلى آخر الآية فيقولون: نزلت في المؤمنين فنحتج عليهم بقول الله " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " فيقولون: نزلت في قربى المسلمين، قال: فلم أدع شيئا مما حضرني ذكره من هذا وشبهه إلا ذكرته له. فقال لي: إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة، قلت: وكيف أصنع؟ فقال: أصلح نفسك ثلاثا وأظنه قال: صم واغتسل وابرز أنت وهو إلى الجبان، فشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه، وابدأ بنفسك فقل " اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم إن كان أبو مسروق جحد حقا وادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما " ثم رد الدعوة عليه فقل: وإن كان فلان جحد حقا وادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما. ثم قال لي: فإنك لا تلبث أن ترى ذلك فيه، فوالله ما وجدت خلقا يجيبني عليه. وعن أبي العباس: تشبك أصابعك في أصابعه، ثم تقول: إن كان فلان جحد حقا أو أقر بباطل فأصبه بحسبان من السماء أو بعذاب من عندك، وتلاعنه سبعين مرة . 129 * باب * * " (الدعوات المأثورة غير الموقتة وفيه الدعوات) " * * " (الجامعة للمقاصد وبعض الأدعية التي لها) " * * " (أسماء معروفة وما يناسب ذلك) 1 - قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: ما من مؤمن قال هذه الكلمات إلا وأنا ضامن له في دنياه وفي آخرته، فأما في دنياه فتتلقاه الملائكة ببشارة عند الموت، وأما في آخرته فان له بكل كلمة منها بيتا في الجنة يقول " يا أسمع السامعين، ويا أبصر الناظرين، ويا أسرع الحاسبين، يا أرحم الراحمين يا أحكم الحاكمين " .

الهوامش5

[٢]النساء: ٦٨.ص 349

[٣]المائدة: ٧٨.ص 349

[٤]الشورى: ٣٣.ص 349

[١]ترى الأحاديث في الكافي ج ٢ ص ٥١٣ وأبو مسروق هو الراوي.ص 350

[2]قرب الإسناد ص 2.ص 350

bihar-42118
قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان مما يدعو به أبي عليه السلام " اللهم هب لي حقك، وأرض عني خلقك، واغفر لي ما لا يضرك وعافني مما لا ينفعك، فان شفائي لا يضرك، وعذابي لا ينفعك، فإنك تعطي من يسألك، وتغضب على من لا يسألك، ولن يفعل ذلك أحد غيرك، سبحانك وبحمدك. قال: وكان أبي عليه السلام يقول في دعائه: " اللهم ألبسني العافية حتى تهنئني المعيشة، وارزقني من فضلك ما تغنيني به عن سائر خلقك، ولا أشتغل عن طاعتك ببشر سواك ". قال: وكان أبي رضي الله عنه يقول في دعائه: رب أصلح لي نفسي فإنها أهم الأنفس إلي، رب أصلح لي ذريتي فإنهم يدي وعضدي، رب وأصلح لي أهل بيتي فإنهم لحمي ودمي، رب أصلح لي جماعة إخوتي وأخواتي ومحبتي فان صلاحهم صلاحي .

الهوامش2

[1]بشئ خ ل.ص 351

[2]قرب الإسناد ص 7.ص 351

bihar-42119
أمالي الطوسي: التمار، عن أحمد بن محمد، عن أبي عثمان، عن العتبى قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أعرابيا يدعو فيقول " اللهم ارزقني عمل الخائفين، وخوف العاملين حتى أتنعم بترك النعيم رغبة فيما وعدت، وخوفا مما أوعدت .

الهوامش1

[3]أمالي الطوسي ج 1 ص 4.ص 351

bihar-42120
أمالي الطوسي: المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه، عن الحسن بن الجهم، عن عبد الله بن سنان، عن حمزة بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

بينا رسول الله صلى الله عليه وآله يمشي ذات يوم مع أصحابه إذ قال لهم: على رسلكم، حتى اثني على ربي ثم قال: اللهم إنه لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لمن أضللت ولا مضل لمن هديت، اللهم أنت الحليم فلا تجهل، وأنت الجواد فلا تبخل، وأنت العزيز فلا تستذل، وأنت المنيع فلا ترام .

الهوامش1

[4]أمالي الطوسي ج 1 ص 217.ص 351

bihar-42121
أمالي الطوسي: بالاسناد إلى أبي قتادة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ثلاثة لم يسأل الله عز وجل بمثلهم أن تقول " اللهم فقهني في الدين وحببني إلى المسلمين، واجعل لي لسان صدق في الآخرين " .

الهوامش1

[1]أمالي الطوسي ج 2 ص 309.ص 352

bihar-42122
تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت أم سلمة في ليلتها ففقدته من الفراش فدخلها في ذلك ما يدخل النساء، فقامت تطلبه في جوانب البيت حتى انتهت إليه وهو في جانب من البيت قائم، رافع يديه يبكي وهو يقول " اللهم لا تنزع مني صالح ما أعطيتني أبدا، اللهم لا تشمت بي عدوا ولا حاسدا أبدا، اللهم ولا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا، اللهم ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا " .

الهوامش1

[2]تفسير القمي ص 432، وللحديث ذيل راجعه ان شئت.ص 352

bihar-42123
التوحيد: علي بن عبد الله الأسواري، عن مكي بن أحمد، عن إسماعيل بن محمد ابن الفضل بن محمد بن المسيب، عن جده، عن ابن أبي أويس، عن أحمد بن محمد بن داود بن قيس، عن أفلح بن كثير، عن ابن جريح، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله
Show clickable narrator chain

أن جبرئيل نزل عليه بهذا الدعاء من السماء ونزل عليه ضاحكا مستبشرا فقال: السلام عليك يا محمد، قال: وعليك السلام يا جبرئيل، فقال: إن الله بعث إليك بهدية قال: وما تلك الهدية يا جبرئيل؟ فقال: كلمات من كنوز العرش أكرمك الله بها، قال: وما هن يا جبرئيل؟ قال: قل: يأمن أظهر الجميل، وستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة، ولم يهتك الستر، يا عظيم العفو، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا صاحب كل نجوى ومنتهى كل شكوى، يا كريم الصفح، يا عظيم المن، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها، يا ربنا وسيدنا ويا مولانا، ويا غاية رغبتنا، أسئلك يا الله أن لا تشوه خلقي بالنار. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل فما ثواب هذه الكلمات؟ فقال: هيهات هيهات انقطع العمل، لو اجتمع ملائكة سبع سماوات وسبع أرضين على أن يصفوا ثواب ذلك إلى يوم القيامة، ما وصفوا من ألف جزء جزءا واحدا، فإذا قال العبد " يا من أظهر الجميل وستر القبيح " ستره الله برحمته في الدنيا وجمله في الآخرة، وستر الله عليه ألف ألف ستر في الدنيا والآخرة، فإذا قال العبد " يا من لم يؤاخذ بالجريرة ولم يهتك الستر " لم يحاسبه الله يوم القيامة، ولم يهتك ستره يوم تهتك الستور وإذا قال " يا عظيم العفو " غفر الله له ذنوبه ولو كانت خطيئته مثل زبد البحر، فإذا قال " يا حسن التجاوز " تجاوز الله عنه حتى السرقة وشرب الخمر، وأهاويل الدنيا وغير ذلك من الكبائر، وإذا قال: " يا واسع المغفرة " فتح الله عز وجل له سبعين بابا من الرحمة [فهو يخوض في رحمة الله عز وجل حتى يخرج من الدنيا]. وإذا قال " يا باسط اليدين بالرحمة " بسط الله يده عليه بالرحمة، وإذا قال " يا صاحب كل نجوى، ومنتهى كل شكوى " أعطاه الله عز وجل من الاجر ثواب كل مصاب وكل سالم وكل مريض وكل ضرير وكل مسكين وكل فقير وكل صاحب مصيبة إلى يوم القيامة، وإذا قال " يا كريم الصفح " أكرمه الله كرامة الأنبياء وإذا قال: " يا عظيم المن " أعطاه الله يوم القيامة أمنيته وأمنية الخلائق، وإذا قال: " يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها " أعطاه الله من الاجر بعدد من شكر نعماءه. و " إذا قال يا ربنا ويا سيدنا ويا مولانا " قال الله تبارك وتعالى: اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت له وأعطيته من الاجر بعدد من خلقته ممن في الجنة والنار، والسماوات السبع، والأرضين السبع، والشمس والقمر، والنجوم وقطر الأمطار، وأنواع الخلق والجبال، والحصى والثرى، وغير ذلك، والعرش والكرسي. وإذا قال: " يا مولانا " ملا الله قلبه من الايمان، وإذا قال " يا غاية رغبتاه " أعطاه الله يوم القيامة رغبته، ومثل رغبة الخلائق، وإذا قال: " أسألك يا الله ألا تشوه خلقي بالنار " قال الجبار جل جلاله: استعتقني عبدي من النار اشهدوا ملائكتي أني قد أعتقته من النار، وأعتقت أبويه وإخوته وأخواته وأهله وولده وجيرانه، وشفعته في ألف رجل ممن وجب لهم النار، وآجرته من النار فعلمهن يا محمد المتقين، ولا تعلمهن المنافقين فإنها دعوة مستجابة لقائلهن إنشاء الله وهو دعاء أهل البيت المعمور حوله، إذا كان يطوفون به .

الهوامش1

[1]توحيد الصدوق: 154 باب أسماء الله تعالى.ص 354

bihar-42124
أمالي الصدوق: أحمد بن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، عن ابن محبوب عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن أبا ذر رحمة الله عليه مر برسول الله صلى الله عليه وآله وعنده جبرئيل عليه السلام في صورة دحية الكلبي، وقد استخلاه رسول - الله صلى الله عليه وآله، فلما رآهما انصرف عنهما ولم يقطع كلامهما فقال جبرئيل عليه السلام: يا محمد هذا أبو ذر قد مر بنا ولم يسلم علينا، أما لو سلم لرددنا عليه، يا محمد إن له دعاء يدعو به معروفا عند أهل السماء، فاسأله عنه إذا عرجت إلى السماء. فلما ارتفع جبرئيل جاء أبو ذر إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما منعك يا با ذر أن تكون قد سلمت علينا حين مررت بنا فقال: ظننت يا رسول الله أن الذي كان معك دحية الكلبي قد استخليته لبعض شأنك، فقال: ذاك جبرئيل يا با ذر وقد قال: أما لو سلم علينا لرددنا عليه، فلما علم أبو ذر أنه كان جبرئيل عليه السلام دخله من الندامة ما شاء الله حيث لم يسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ما هذا الدعاء الذي تدعو به؟ فقد أخبرني أن لك دعاء معروفا في السماء، فقال نعم يا رسول الله أقول: " اللهم إني أسئلك الايمان بك، والتصديق بنبيك، والعافية من جميع البلاء، والشكر على العافية، والغنى عن أشرار الناس " .

الهوامش1

[2]أمالي الصدوق: 208.ص 354

bihar-42125
قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى عن البزنطي، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال:
Show clickable narrator chain

الكلمات التي تلقى بهن آدم عليه السلام ربه فتاب عليه، قال: اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك إني عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي إنك أنت التواب الرحيم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك، عملت سوءا وظلمت نفسي، فاغفر لي إنك أنت خير الغافرين.

bihar-42126
مجالس المفيد: أحمد بن محمد الصولي، عن الجلودي، عن الجوهري، عن قيس ابن حفص، عن حسين الأشقر، عن عمر بن عبد الغفار، عن إسحاق بن الفضل الهاشمي قال:
Show clickable narrator chain

كان من دعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام " اللهم إني أعوذ بك أن أعادي لك وليا أو أوالي لك عدوا، أو أرضى لك سخطا أبدا، اللهم من صليت عليه فصلاتنا عليه، ومن لعنته فلعنتنا عليه، اللهم من كان في موته فرح لنا ولجميع المسلمين فأرحنا منه، وأبدل لنا من هو خير لنا منه حتى ترينا من علم الإجابة ما نتعرفه في أدياننا ومعايشنا يا أرحم الراحمين " .

الهوامش1

[1]مجالس المفيد: 106.ص 355

bihar-42127
مكارم الأخلاق: عن معاذ بن جبل قال:
Show clickable narrator chain

أرسلني رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم إلى عبد الله بن سلام وعنده جماعة من أصحابه، فحضر فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا عبد الله أخبرني عن عشر كلمات علمهن الله عز وجل إبراهيم يوم قذف في النار، أتجدهن في التوراة مكتوبا؟ فقال عبد الله: يا نبي الله بأبي وأمي، هل انزل عليك فيهن شئ؟ فاني أجد ثوابها في التوراة ولا أجد الكلمات، وهي عشر دعوات فيهن اسم الله الأعظم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هل علمهن الله تعالى موسى؟ فقال: ما علمهن الله تعالى غير إبراهيم الخليل عليه السلام. فقال النبي صلى الله عليه وآله: وما تجد ثوابها في التوراة؟ فقال عبد الله: يا رسول الله ومن يستطيع أن يبلغ ثوابها، غير أني أجد في التوراة مكتوبا: ما من عبد من الله عليه وجعل هؤلاء الكلمات في قلبه، إلا جعل النور في بصره، واليقين في قلبه وشرح صدره للايمان، وجعل له نورا من مجلسه إلى العرش يتلألأ، ويباهي به ملائكته في كل يوم مرتين، ويجعل الحكمة في لسانه، ويرزقه حفظ كتابه وإن لم يكن حريصا عليه، ويفقهه في الدين، ويقذف له المحبة في قلوب عباده ويؤمنه من عذاب القبر، وفتنة الدجال، ويؤمنه من الفزع الأكبر يوم القيامة ويحشره في زمرة الشهداء ويكرمه الله ويعطيه ما يعطي الأنبياء بكرامته، ولا يخاف إذا خاف الناس، ولا يحزن إذا حزن الناس، ويكتب عند الله صديقا، ويحشر يوم القيامة، وقلبه ساكن مطمئن، وهو ممن يكسى مع إبراهيم يوم القيامة. ولا يسأل بتلك الدعوات شيئا إلا أعطاه الله، ولو أقسم على الله لابر قسمه ويجاور الرحمن في دار الجلال، وله أجر كل شهيد استشهد منذ يوم خلقت الدنيا. قال النبي صلى الله عليه وآله: وما دار الجلال يا ابن سلام؟ قال: جنة عدن، وهو موضع عرش الرحمن، رب العزة، وهي في جوار الله، قال ابن سلام: فعلمنا يا رسول الله ومن علينا كما من الله عليك، قال النبي صلى الله عليه وآله: خروا لله سجدا قال: فخروا سجدا فلما رفعوا رؤوسهم قال النبي صلى الله عليه وآله قوله: " يا الله يا الله يا الله، أنت المرهوب منك جميع [خلقك] يا نور النور أنت الذي احتجبت دون خلقك فلا تدرك نورك نور، يا الله يا الله يا الله أنت الرفيع الذي ارتفعت فوق عرشك من فوق سمائك فلا يصف عظمتك أحد من خلقك، يا نور النور، قد استنار بنورك أهل سمائك، واستضاء بضوئك أهل أرضك. يا الله يا الله يا الله أنت الذي لا إله غيرك، تعاليت عن أن يكون لك شريك وتعظمت عن أن يكون لك ولد، وتكرمت عن أن يكون لك شبيه، وتجبرت عن أن يكون لك ضد، فأنت الله المحمود بكل لسان، وأنت المعبود في كل مكان، وأنت المذكور في كل أوان وزمان، يا نور النور، كل نور خامد لنورك يا مليك كل مليك، يفنى غيرك يا دائم، كل حي يموت غيرك. يا الله يا الله يا الله الرحمن الرحيم، ارحمني رحمة تطفئ بها غضبك، وتكف بها عذابك، وترزقني بها سعادة من عندك، وتحلني بها دارك التي تسكنها خيرتك من خلقك، يا أرحم الراحمين. يا من أظهر الجميل، وستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة، ولم يهتك الستر، يا عظيم العفو، يا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة يا صاحب كل نجوى، ويا منتهى كل شكوى، يا كريم الصفح، يا عظيم المن يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها، يا رباه يا رباه، ويا سيداه ويا أملاه، ويا غاية رغبتاه، أسئلك يا الله يا الله يا الله أن لا تشوه خلقي في النار ". قال: يا رسول الله وما ثواب من قال هذه الكلمات؟ قال: هيهات هيهات انقطع القلم، لو اجتمع ملائكة سبع سماوات وسبع أرضين على أن يصفوا ذلك إلى يوم القيامة، لما وصفوا من ألف جزء جزءا واحدا، وذكر عليه السلام لهذه الكلمات ثوابا وفضائل كثيرة لا يحتمل ذكرها ههنا، اقتصرنا على ذكر المقصود مخافة التطويل .

الهوامش1

[1]مكارم الأخلاق.ص 357

bihar-42128

مكارم الأخلاق: كان من دعاء النبي صلى الله عليه وآله " اللهم إني أسألك العافية، وشكر العافية، وتمام العافية في الدنيا والآخرة " .

الهوامش1

[2]مكارم الأخلاق: 405.ص 357

bihar-42129

فقه الرضا (ع): دعاء " اللهم إنك كنت قبل الأزمان، وقبل الكون والكينونية والكائن، وعلمت بما تريد أن تكون قبل تكوين الأشياء، وكان علمك السابق فيما تريد أن تكون قبل التكوين والعلم، فعلمك دائبة غير مكتسب، لم تزل كنت عالما موجودا والجهل عنك. نافيا فأنت بادي الأبد، وقادم الأزل، ودائم القدم لا توصف بصفات، ولا تنعت بوصف، ولا تلحق بالحواس، ولا تضرب فيك الأمثال ولا تقاس بقياس، ولا تحد بحدود، ليس لك مكان يعرف، ولا لك موضع ينال، لا فوقك منتهى، ولا عنك انتهاء، ولا خلفك إدراك، ولا أمامك مصادف، بل أين توجه الواجهون فأنت هناك لم تزل، لا يحيط بك الأشياء، بل تحيط بالأشياء محتوبها محتجب عن رؤية المخلوقين، وهم عنك غير محتجبين، ترى ولا ترى، وأنت في الملاء الاعلى تسمع وترى، وتعلم ما يخفى، وأخفى، فتباركت وتعاليت عما يقولون علوا كبيرا. دعاء آخر لي " اللهم أنت، أنت كما أنت حيث أنت، لا يعلم أحد كيف أنت، إلا أنت، لا تحول عما كنت في الأزل حيث كنت، ولا تزول ولا تولي أوليتك مثل آخريتك، وآخريتك مثل أوليتك، إذا أفني الخلائق واظهر الحقائق لا يعرف بمكانك ملك مقرب، ولا نبي مكرم، ولا أحد يعرف أينيتك، ولا كيفيتك ولا كينونيتك، فأنت الاحد الأبد، وملكك سرمد، وسلطانك لا ينقضى، لا لك زوال، ولا لملكك نفاد، ولا لسلطانك تغير، ملكك دائم، وسلطانك قديم، منك وبك

bihar-42130

397. لا بأحد ولا من أحد، لأنك لم تزل كنت الأزل بك لا أنت به، أنت الدوام لم تزل سبحانك وتعاليت عما يقولون علوا كبيرا. دعاء حسن بليغ لي: " اللهم إني أتوسل إليك في يوم فقرى وفاقتي، عند تحيري وعند انقطاع حجتي بحبك وبحبيبك، وبالذي اتخذت إبراهيم من أجله خليلا، وكلمت موسى من كرامته في طور سيناء من ورائه بكلام، ونفخت في مريم به من روحك، وهو نورك الساطع، وضياؤك اللامع، أنور نورا، وأشرق سناء، وأضوء ضياء، وأعز من خلقت، وأفضل من فطرت، وأول من ابتدعت، وآخر من أظهرت، روحك ونورك وقدسك، به كون الأولين والآخرين، وختام رسلك، وافتتاح أنبيائك محجتك الكبرى، وآيتك العظمى، وآياتك الأسنى، وبابك القصوى، وحجابك الأدنى، وكلمتك العليا، مدينة علمك، ومعدن حكمتك، ومنتهى سرك، ميثاق الأنبياء، وعهد الشهداء، من أثبت المرسلين، أصل الأوصياء وفرع الأتقياء أكرم البررة، وصافي الصفوة. خير الثقلين، وأكرم من في الخافقين، إلى عين المشرقين، وما في المغربين سيد من مضى من الأولين، وسيد من بقي من الآخرين، الخالص المخلص الصفوة الصفوة السيد البر، تاج الأنبياء، وإكليل الرسل وفخر الثقلين وافتخار الملائكة علم الهدى، وطود التقى، والنور في الدجى، القمر الباهر، والنجم الزاهر والكوكب الدري، ميزان العدل، والصراط المستقيم، منار دين الله، وقناديل الرسل، وأركان الدين الاعلى، وعمد الاسلام، مهابط الوحي. آلك وأهلك وأحباؤك وأمناؤك وأصفياؤك ونجباؤك ونخباؤك ونقباؤك وأتقياؤك وشهداؤك وخلفاؤك وكرماؤك وحلماؤك وعرفاؤك، وحكماؤك وعلماؤك وأدباؤك وأمناؤك ونظراؤك وشفعاؤك وعظماؤك. ثم بخليلك الذي سميته باسمك، وفرضت طاعته على عبادك، وافترضت مودته على خلقك، ثم آل طه ويس، والحواميم والطواسين، وكهيعص ذكرك الحكيم، ورحمتك البسيط، نجاة المؤمنين، وهلاك الكافرين، وجهك الكريم الذي لا ينكى ولا يفنى، ولا يهلك مع الهالكين، وجنبك الأوجب، ويدك العليا وعينك الأوفى، صاحب ميم وعين، وفاوح وى وهي، هم البررة الغري الخيرة فصلوات الله عليهم وعلى ذريتهم وسلم تسليما. اللهم إني بهم وبك وبك وبهم، ولهم ولك ولك ولهم، اللهم فصل عليهم وعلى آلهم وسلم تسليما اللهم إنك تعلم من حقهم ما لا أعلم أنا، فتعرف من فضلهم ما لا أعرف أنا. اللهم إني أسألك بهم وبحقهم وبفضلهم وبشرفهم أن تصلي على محمد وعليهم وعلى آلهم وسلم تسليما وأن تقضي حاجتي، صغيرها وكبيرها من حوائج الدنيا والآخرة، ما لك فيه رضا ولي فيها صلاح. اللهم إني أسألك بواجب حقك وحقهم علينا، وبما لديك من فضلهم و حرمتهم عندك أن تصلى عليهم وعلى آلهم وسلم تسليما، وأن تغفر لنا جميع ما قد علمت منا من ذنوبنا صغيرها وكبيرها، وسرها وعلانيتها، وما قد أحصيت علينا مما قد نسينا مغفرة عزما. اللهم إني أسألك بهم صلى الله عليهم من جميع كرامتك، وجميع خيرك وجميع عافيتك وما قد سألوهم عليهم السلام، وأعوذ من جميع الآفات والعاهات، وشر كل ذي شر وشر ما قد استعاذوا هم يا رحمن يا رحيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين وأنت أرحم الراحمين وصلى الله على سيد الأولين والآخرين، وعلى أخيه ووصيه أمير المؤمنين وسلم تسليما، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

bihar-42131
كشف الغمة: من دلائل الحميري، عن أبي هاشم الجعفري قال:
Show clickable narrator chain

كتب إلى أبي محمد عليه السلام بعض مواليه يسأله أن يعلمه دعاء، فكتب إليه أن ادع بهذا الدعاء " يا أسمع السامعين، ويا أبصر المبصرين ويا عز الناظرين، ويا أسرع الحاسبين ويا أرحم الراحمين، ويا أحكم الحاكمين، صل على محمد وآل محمد، وأوسع لي في رزقي، ومدلي في عمري، وامنن علي برحمتك، واجعلني ممن تنتصر به لدينك ولا تستبدل بي غيري ". قال أبو هاشم: فقلت في نفسي: " اللهم اجعلني في حزبك، وفي زمرتك " فأقبل علي أبو محمد فقال: أنت في حزبه وفي زمرته، إذ كنت بالله مؤمنا ولرسوله مصدقا ولأوليائه عارفا ولهم تابعا، فأبشر ثم أبشر

bihar-42132
رجال الكشي: طاهر بن عيسى الوراق، عن جعفر بن محمد بن أيوب، عن صالح ابن أبي حماد، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن محمد بن زيد الشحام قال:
Show clickable narrator chain

دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له: علمني دعاء، قال: اكتب " بسم الله الرحمن الرحيم يا من أرجوه لكل خير، وآمن سخطه عند كل عثرة، يا من يعطي الكثير بالقليل، ويا من أعطى من سأله تحننا ورحمة، يا من أعطى من لم يسأله ولم يعرفه، صل على محمد وأهل بيته، وأعطني بمسألتك خير الدنيا وجميع خير الآخرة، فإنه غير منقوص لما أعطيت، وزدني من سعة فضلك يا كريم ". ثم رفع يده فقال: " يا ذا المن والطول، يا ذا الجلال والاكرام، يا ذا النعماء والجود، ارحم شيبتي من النار " ثم وضع يديه على لحيته ولم يرفعهما إلا وقد امتلأ ظهر كفه دموعا .

الهوامش1

[2]رجال الكشي: 315.ص 360

bihar-42133

جامع الأخبار: دعاء مروي عن النبي صلى الله عليه وآله " اللهم إني أعوذ بك من سوء القضاء وسوء القدر، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد ". ومن دعائه " اللهم إني أعوذ بك من غنى يطغيني، وفقر يسيئني وهوى يرديني، وعمل يخزيني، وجار يؤذيني ". ومن دعائه " اللهم اجعلنا مشغولين بأمرك، آمنين بوعدك آيسين من خلقك آنسين بك مستوحشين من غيرك، راضين بقضائك، صابرين على بلائك، شاكرين على نعمائك، متلذذين بذكرك، فرحين بكتابك، مناجين بك آناء الليل والنهار ومستعدين للموت، مشتاقين إلى لقائك، متبغضين للدنيا، محبين للآخرة، وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد . دعاء " اللهم اجعل خيرا أعمارنا خواتمه، وخير أيامنا يوم نلقاك فيه " .

الهوامش4

[3]يشينني ظ، وفى المصدر: ينسيني.ص 360

[١]جامع الأخبار: ١٥٤.ص 361

[٢]جامع الأخبار: ١٥٤.ص 361

[٢]بشارة المصطفى: ١١٧.ص 361

bihar-42134
بشارة المصطفى: أبو علي ابن شيخ الطائفة، عن أبيه، عن المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن أحمد بن عبد الحميد، عن محمد بن عمرو بن عتبة، عن الحسن بن المبارك عن العباس بن عامر، عن مالك الأحمسي، عن سعد بن ظريف، عن ابن نباتة قال:
Show clickable narrator chain

كنت أركع عند باب أمير المؤمنين عليه السلام وأنا أدعو الله إذ خرج أمير المؤمنين فقال: يا أصبغ، قلت: لبيك قال: أي شئ كنت تصنع؟ قلت: ركعت وأنا أدعو، قال أفلا أعلمك دعاء سمعته من رسول الله؟ قلت بلى، قال: قل: " الحمد لله على ما كان، والحمد لله على كل حال " ثم ضرب بيده اليمنى على منكبه الأيسر، وقال: يا أصبغ لان ثبتت قدمك، وتمت ولايتك، وانبسطت يدك، الله أرحم بك من نفسك [3].

bihar-42135

عو: روي أن النبي صلى الله عليه وآله كان يدعو دائما بهذا الدعاء " اللهم أقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا، وقوانا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا ".

bihar-42136

من خط الشهيد ره: قيل من أحسن الدعاء: اللهم اجعل خير عمرى آخره، وخير عملي خواتمه، وخير أيامي يوم لقائك، اللهم لا تمتني في غمرة ولا تأخذني على غرة ولا تجعلني من الغافلين، اللهم وسع على في الدنيا، وزهدني فيها، ولا تزوها عنى، ولا ترغبني فيها، وأحيني سعيدا وتوفني شهيدا. اللهم إني أعوذ بك أن تجعلني عبرة لغيري، وأعوذ بك أن أقر لمعصيتك لضر نزل بي، اللهم إني أعوذ بك أن تؤد بني بعقوبتك، اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا فنعجز، ولا إلى الناس فنضيع، اللهم اجعل خير عملي ما قارب أجلى، اللهم أصبح ذي مستجيرا بعزك، وأصبح خوفي مستجيرا بأمنك، وأصبح ظلمي مستجيرا بعفوك وأصبح جهلي مستجيرا بحلمك، وأصبح فقري مستجيرا بغناك، وأصبح وجهي البالي الفاني مستجيرا بوجهك الدائم الباقي الجميل الكريم، اللهم أصبحت لا يمنعني منك أحدا إن أنت أردتني، ولا يعطيني أحد إن أنت حرمتني، اللهم لا تحرمني لقلة شكري ولا تمنعني لقلة صبري.

bihar-42137

دعوات الراوندي: قال داود بن زربي: سمعت أبا الحسن الأول عليه السلام يقول: اللهم إني أسألك العافية، وأسألك جميل العافية، وأسألك شكر العافية، وأسألك شكر شكر العافية. وكان النبي صلى الله عليه وآله يدعو ويقول: أسئلك تمام العافية، ثم قال: تمام العافية الفوز بالجنة، والنجاة من النار. وروي أن علي بن سالم الجعفي قال لأبي جعفر عليه السلام: ادع لي، فقال: اللهم أحيه محيانا، وأمته مماتنا، واسلك به سبيلنا. قال: فاستشهد. وقال الصادق عليه السلام: من قال سبعين مرة: " يا أسمع السامعين، يا أبصر المبصرين، ويا أسرع الحاسبين، ويا أحكم الحاكمين " فأنا ضامن له في دنياه وآخرته وأن يلقاه الله ببشارة عند الموت، وله بكل كلمة بيت في الجنة. وقال: سمعت الصادق عليه السلام: يقول: " سبحان من لا يستأنس بشئ أبقاه ولا يستوحش من شئ أفناه.

bihar-42138
الدر المنثور: عن أبي اليسر أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يدعو بهؤلاء الكلمات السبع يقول:
Show clickable narrator chain

اللهم إني أعوذ بك من الهدم، وأعوذ بك من التردي وأعوذ بك من الغم والغرق والحرق والهدم، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرا، وأعوذ بك أن أموت لديغا.

bihar-42139
مهج الدعوات: روى ابن عباس أنه قال:
Show clickable narrator chain

دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله فرأيته ضاحكا مسرورا، فقلت: ما الخبر؟ فداك أبي وأمي يا رسول الله؟ فقال: يا ابن عباس أتاني جبرئيل عليه السلام وبيده صحيفة مكتوب فيها كرامة لي ولامتي خاصة فقال لي: خذها يا محمد، واقرء ما فيها وعظمه! فإنه كنز من كنوز الآخرة وهذا دعاء أكرمك الله عز وجل به، ولامتك، فقلت له: وما هويا جبرئيل؟ فقال صلى الله عليه وعلى جميع الملائكة المقربين: سبحان الله وبحمده - وهو الدعاء الذي قد تقدم ذكره إلى سبحان الله العظيم . فقلت: يا جبرئيل وما ثواب من يدعو بهذا الدعاء؟ فقال: يا محمد سألتني عن ثواب لا يعلمه إلا الله تعالى، لو صارت البحار مدادا، والأشجار أقلاما، وملائكة السماوات كتابا، وكتبوا بمقدار الدنيا ألف مرة لفني المداد، وتكسرت الأقلام لم يكتبوا العشر من ذلك، يا محمد والذي بعثك بالحق نبيا ما من عبد ولا أمة يدعو بهذا الدعاء إلا كتب الله عز وجل له ثواب أربعة من الأنبياء، وأربعة من الملائكة، فأما الأنبياء فأولا ثوابك يا محمد، وثواب عيسى، وثواب موسى، وثواب إبراهيم [وثواب نوح] عليهم السلام وأما الملائكة فأولا ثوابي، وثواب إسرافيل وثواب ميكائيل، وثواب عزرائيل. يا محمد ما من رجل أو امرأة يدعو بهذا الدعاء في عمره عشرين مرة، فان الله تبارك وتعالى لا يعذبه بنار جهنم، ولو كان عليه من الذنوب زبد البحر، وقطر الأمطار، وعدد النجوم، وزنة العرش والكرسي، واللوح والقلم، والرمل والشعر والوبر، وخلق الجنة والنار، لغفر الله ذلك له، ويكتب له بكل ذنب ألف حسنة. يا محمد وإن كان به هم أو غم أو سقم أو مرض أو عرض أو عطش أو فزع، وقرأ هذا الدعاء، ثلاث مرات، قضا الله عز وجل له حاجته، ومن كان في موضع يخاف الأسد والذئب أو أراد الدخول على سلطان جائر، فان الله تبارك وتعالى يمنع عنه كل سوء ومحذور وآفة، بحوله وقوته، ومن قرأه في حرب مرة واحدة قواه الله عز وجل قوة سبعين من أصحاب المحاربين، ومن قرأه على صداع أو شقيقة أو وجع البطن أو ضربان العين أو لدغ الحية أو العقرب كفاه الله جميع ذلك. يا محمد من لا يؤمن بهذا الدعاء فهو برئ مني، ومن ينكره فإنه تذهب عنه البركة. قال الحسن البصري: ما خلف رسول الله صلى الله عليه وآله لامته بعد كتاب الله عز وجل أفضل من هذا الدعاء. قال سفيان: كل من لا يعرف حرمة هذا الدعاء فإنه مخاطر. قال النبي صلى الله عليه وآله: يا جبرئيل لأي شئ فضل هذا الدعاء على سائر الأدعية؟ قال: لان فيه اسم الله الأعظم، ومن قرأه زاد في ذهنه وحفظه وعلمه وعمره وصحته في بدنه أضعافا كثيرة، ويدفع الله عز وجل عنه تسعين آفة من آفات الدنيا وسبع مائة من آفات الآخرة. ثم أجر الدعا الأول والحمد لله كثيرا. صفة أجر الدعا الثاني: روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: نزل جبرئيل عليه السلام وكنت أصلي خلف المقام، قال: فلما فرغت استغفرت الله عز وجل لامتي، فقال لي جبرئيل عليه السلام: يا محمد أراك حريصا على أمتك، والله تعالى رحيم بعباده، فقال النبي صلى الله عليه وآله لجبرئيل عليه السلام: يا أخي أنت حبيبي وحبيب أمتي، علمني دعاء تكون أمتي يذكروني من بعدي. فقال لي جبرئيل عليه السلام: أوصيك أن تأمر أمتك أن يصوموا ثلاثة أيام البيض من كل شهر: الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر وأوصيك يا محمد أن تأمر أمتك أن تدعوا بهذا الدعاء الشريف، وإن حملة العرش يحملون العرش ببركة هذا الدعاء، وببركته أنزل إلى الأرض وأصعد إلى السماء، وهذا الدعاء مكتوب على أبواب الجنة، وعلى حجراتها، وعلى شرفاتها، وعلى منازلها وبه تفتح أبواب الجنة وبهذا يحشر الخلق يوم القيامة بأمر الله عز وجل. ومن قرأ هذا الدعاء من أمتك يرفع الله عز وجل عنه عذاب القبر، ويؤمنه من الفزع الأكبر، ومن آفات الدنيا والآخرة ببركته، ومن قرأه ينجيه من عذاب النار. ثم سأل رسول الله صلى الله عليه وآله جبرئيل عن ثواب هذا الدعاء، قال جبرئيل عليه السلام: يا محمد قد سألتني عن شئ لا أقدر على وصفه، ولا يعلم قدره إلا الله، يا محمد لو صارت أشجار الدنيا أقلاما، والبحار مدادا، والخلائق كتابا لم يقدروا على ثواب قارئ هذا الدعاء، ولا يقرء هذا عبد وأراد عتقه إلا أعتقه الله تبارك وتعالى، وخلصه من رق العبودية، ولا يقرؤه مغموم إلا فرج الله همه وغمه. ولا يدعو به طالب حاجة إلا قضاها الله عز وجل له في الدنيا والآخرة إنشاء الله ويقيه الله موت الفجاءة، وهول القبر، وفقر الدنيا، ويعطيه الله تبارك وتعالى الشفاعة يوم القيامة، ووجهه يضحك، ويدخله الله عز وجل ببركة هذا الدعاء دار السلام، ويسكنه الله في غرف الجنان، ويلبسه من حلل الجنة التي لا يبلى. ومن صام وقرأ هذا الدعاء كتب الله عز وجل له مثل ثواب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل، وإبراهيم الخليل وموسى الكليم، وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم أجمعين. قال النبي صلى الله عليه وآله: لقد عجبت من كثرة ما ذكر جبرئيل عليه السلام في فضل هذا الدعاء وشرفه وتعظيمه وما ذكر فيه من الثواب لقارئ هذا الدعاء. ثم قال جبرئيل: يا محمد ليس أحد من أمتك يدعو بهذا الدعاء في عمره مرة واحدة إلا حشره الله يوم القيامة ووجهه يتلألأ مثل القمر ليلة تمامه، فيقول الناس: من هذا أنبي هو؟ فتخبرهم الملائكة بأن ليس هذا نبيا ولا ملكا بل هذا عبد من عبيد الله من ولد آدم قرأ في عمره مرة واحدة هذا الدعاء، فأكرمه الله عز وجل بهذه. ثم قال جبرئيل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله: يا من قرأ هذا الدعاء خمس مرات حشر يوم القيامة، وأنا واقف على قبره ومعي براق من الجنة، ولا أبرح، واقفا حتى يركب على ذلك البراق، ولا ينزل عنه إلا في دار النعيم خالد مخلد، ولا حساب عليه، في جوار إبراهيم عليه السلام وفي جوار محمد صلى الله عليه وآله، وأنا أضمن لقارئ هذا الدعاء من ذكر أو أنثى أن الله تعالى لا يعذبه، ولو كان عليه ذنوب أكثر من زبد البحر، وقطر المطر، وورق الشجر، وعدد الخلائق من أهل الجنة وأهل النار، وإن الله عز وجل يأمر أن يكتب بهذا الذي يدعو لهذا الدعاء ثواب حجة مبرورة، وعمرة مقبولة. يا محمد ومن قرأ هذا الدعاء وقت النوم خمس مرات على طهارة فإنه يراك في منامه، وتبشره بالجنة، ومن كان جائعا أو عطشانا ولا يجد ما يأكل ولا ما يشرب، أو كان مريضا فيقرأ هذا الدعاء فان الله عز وجل يفرج عنه ما هو فيه ببركته، ويطعمه ويسقيه، ويقضي له حوائج الدنيا والآخرة. ومن سرق له شئ أو أبق له عبد فيقوم ويتطهر ويصلي ركعتين أو أربع ركعات، ويقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وسورة الاخلاص وهي قل هو الله أحد مرتين فإذا سلم يقرأ هذا الدعاء، ويجعل الصحيفة بين يديه، أو تحت رأسه فان الله تعالى يجمع المشرق والمغرب، ويرد العبد الآبق ببركة هذا الدعاء إنشاء الله تعالى. وإن كان يخاف من عدو فيقرأ هذا الدعاء على نفسه، فيجعله الله في حرز حريز، ولا يقدر عليه أعداؤه وما من عبد قرأه وعليه دين إلا قضاه الله عز وجل وسهل له من يقضيه عنه إن شاء الله تعالى ومن قرأه على مريض شفاه الله ببركته فان قرأه عبد مؤمن مخلص لله عز وجل على جبل لتحرك الجبل بإذن الله تعالى ومن قرأه بنية خالصة على الماء لجمد الماء. ولا تعجب من هذا الفضل الذي ذكرته في هذا الدعاء، فان فيه اسم الله تعالى الأعظم، وإنه إذا قرأه القارئ وسمعه الملائكة والجن والانس فيدعون لقاريه وإن الله تعالى يستجيب منهم دعاءهم وكل ذلك ببركة الله عز وجل، وببركة هذا الدعاء، وإن من آمن بالله وبرسوله، وبهذا الدعاء فيجب أن لا يغاش قلبه بما ذكر في هذا الدعاء، فان الله يرزق من يشاء بغير حساب ومن قرأ وحفظه أو نسخه فلا يبخل به على أحد من المسلمين. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما قرأت هذا الدعاء في غزاة إلا ظفرت، ببركته على أعدائي، وقال عليه السلام: من قرأ هذا الدعاء أعطي نور الأولياء في وجهه، وسهل له كل عسير ويسير، ويسر له كل يسير. وقال الحسن البصري: لقد سمعت في فضل هذا الدعاء أشياء ما أقدر أن أصفه ولو أن من يقرأه ضرب برجله على الأرض لتحركت الأرض. وقال سفيان الثوري: ويل لمن لا يعرف حق هذا الدعاء، فان من عرف حقه وحرمته كفاه الله عز وجل كل شدة، وسهل له جميع الأمور، ووقاه كل محذور، ودفع عنه كل سوء، ونجاه من كل مرض وعرض، أزاح الهم والغم عنه. فتعلموه وعلموه، فان فيه خير الكثير. وهو هذا الدعاء الموصوف، هو الدعاء الثاني في هذا الكتاب: " سبحان الله العظيم وبحمده من إله ما أقدره وسبحانه من قدير ما أعظمه وسبحانه من عظيم ما أجله، وسبحانه من جليل ما أمجده، وسبحانه من ماجد ما أرأفه، وسبحانه من رؤوف ما أعزه، وسبحانه من عزيز ما أكبره، وسبحانه من كبير ما أقدمه، وسبحانه من قديم ما أعلاه، وسبحانه من عال ما أسناه. وسبحانه من سني ما أبهاه، وسبحانه من بهي ما أنوره، وسبحانه من منير ما أظهره، وسبحانه من ظاهر ما أخفاه، وسبحانه من خفي ما أعلمه، وسبحانه من عليم ما أخبره، وسبحانه من خبير ما أكرمه، وسبحانه من كريم ما ألطفه، وسبحانه من لطيف ما أبصره، وسبحانه من بصير ما أسمعه. وسبحانه من سميع ما أحفظه، وسبحانه من حفيظ ما أملاه، وسبحانه من ملي ما أهداه، وسبحانه من هاد ما أصدقه، وسبحانه من صادق ما أحمده، وسبحانه من حميد ما أذكره، وسبحانه من ذاكر ما أشكره، وسبحانه من شكور ما أوفاه وسبحانه من وفي ما أغناه، وسبحانه من غني ما أعطاه. وسبحانه من معط ما أو سعة، وسبحانه من واسع ما أجوده، وسبحانه من جواد ما أفضله، وسبحانه من مفضل ما أنعمه، وسبحانه من منعم ما أسيده وسبحانه من سيد ما أرحمه، وسبحانه من رحيم ما أشده، وسبحانه من شديد ما أقواه، وسبحانه من قوي ما أحكمه، وسبحانه من حكيم ما أبطشه. وسبحانه من باطش ما أقومه، وسبحانه من قيوم ما أحمده، وسبحانه من حميد ما أدومه، وسبحانه من دائم ما أبقاه، وسبحانه من باق ما أفرده، وسبحانه من فرد ما أوحده، وسبحانه من واحد ما أصمده، وسبحانه من صمد ما أملكه وسبحانه من مالك ما أولاه، وسبحانه من ولي ما أعظمه. وسبحانه من عظيم ما أكمله، وسبحانه من كامل ما أتمه، وسبحانه من تام ما أعجبه، وسبحانه من عجيب ما أفخره، وسبحانه من فاخر ما أبعده، وسبحانه من بعيد ما أقربه، وسبحانه من قريب ما أمنعه، وسبحانه من مانع ما أغلبه وسبحانه من غالب ما أعفاه، وسبحانه من عفو ما أحسنه. وسبحانه من محسن ما أجمله، وسبحانه من جميل ما أقبله، وسبحانه من قابل ما أشكره، وسبحانه من شكور ما أغفره، وسبحانه من غفور ما أكبره وسبحانه من كبير ما أجبره، وسبحانه من جبار ما أدينه، وسبحانه من ديان ما أقضاه، وسبحانه من قاض ما أمضاه، وسبحانه من ماض ما أنفذه. وسبحانه من نافذ ما أرحمه، وسبحانه من رحيم ما أخلقه، وسبحانه من خالق ما أقهره، وسبحانه من قاهر ما أملكه، وسبحانه من ملك ما أقدره، و سبحانه من قادر ما أرفعه، وسبحانه من رفيع ما أشرفه، وسبحانه من شريف ما أرزقه وسبحانه من رازق ما أقبضه، وسبحانه من قابض ما أبداه. وسبحانه من باد ما أقدسه، وسبحانه من قدوس ما أطهره، وسبحانه من طاهر ما أزكاه، وسبحانه من زكي ما أبقاه، وسبحانه من باق ما أعوده وسبحانه من عواد ما أفطره، وسبحانه من فاطر ما أوهبه،، وسبحانه من وهاب ما أتوبه وسبحانه من تواب ما أسخاه، وسبحانه من سخي ما أبصره. وسبحانه من بصير ما أسلمه، وسبحانه من سلام ما أشفاه، وسبحانه من شاف ما أنجاه، وسبحانه من منج ما أبره، وسبحانه من بار ما أطلبه، وسبحانه من طالب ما أدركه، وسبحانه من مدرك ما أشده، وسبحانه من شديد ما أعطفه وسبحانه من متعطف ما أعدله، وسبحانه من عادل ما أتقنه. وسبحانه من متقن ما أحكمه، وسبحانه من حكيم ما أكفله، وسبحانه من كفيل ما أشهده، وسبحانه وهو الله العظيم وبحمده، الحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، دافع كل بلية، وهو حسبي ونعم الوكيل. قال سفيان الثوري: ويل لمن لا يعرف حرمة هذا الدعاء! فان من عرف حق هذا الدعاء وحرمته، كفاه الله عز وجل كل شدة وصعوبة، وآفة ومرض وغم، فتعلموه وعلموه ففيه البركة والخير والكثير في الدنيا والآخرة إنشاء الله .

الهوامش3

[1]لم نجد ذكره في كتاب المهج.ص 363

[١]من عطوف خ.ص 369

[٢]مهج الدعوات ص ٩٨ - 106.ص 369

bihar-42140

ومن ذلك: دعاء علمه جبرئيل للنبي صلى الله عليه وآله وجدت في كتاب عتيق تاريخ كتابته أكثر من مائتي سنة إلى تاريخ سنة خمسين وستمائة قال: جاء جبرئيل عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله ومعه ميكائيل وإسرافيل عليهما السلام، وقالوا: يا رسول الله إن الله تعالى أكرمك وأمتك في الدنيا والآخرة بهذه الأسماء، فطوبى بك ولامتك، ولمن يوفق الله جل جلاله أن يدعو بهذا الدعاء، فإنه عظيم جليل وهو من كنوز العرش، دخل فيه أسامي الرب جل جلاله كلها التي خلق بها الخلائق كلها أجمعين، وأهل السماوات وأهل الأرضين، والجنة والنار، والشمس والقمر والنجوم، والجبال ومن في البر والبحر، من الدواب والهوام والوحوش والأشجار، وما في البحور من الخلائق والعجائب التي ليس لأحد علم فيه إلا الذي خلقهم، فلا تعلم هذا الدعاء إلا الخيار من أمتك لأنه جرى في حكم الله وعلمه أن يستجيب لمن دعا به مرة واحدة وهذا الدعاء. " اللهم إني أسئلك باسمك الذي إذا ذكرت به تزعزعت منه السماوات وانشقت منه الأرضون، وتقطعت منه السحاب، وتصدعت منه القلوب، وتزلزلت منه الجبال، وجرت منه الرياح، وانتقصت منه البحار، واضطربت منه الأمواج وغارت منه النفوس، ووجلت منه القلوب، وزلت منه الاقدام، وصمت منه الاذان وشخصت منه الابصار، وخشعت منه الأصوات، وخضعت له الرقاب، وقامت له الأرواح، وسجدت له الملائكة وسبحت له، وارتعدت له الفرائص، واهتز له العرش ودانت له الخلائق. وبالاسم الذي وضع على الجنة فأزلفت، وعلى الجحيم فسعرت، وعلى النار فتوقدت، وعلى السماء فاستقلت، وقامت بلا عمد ولا سند، وعلى النجوم فتزينت، وعلى الشمس فأشرقت، وعلى القمر فأنار وأضاء، وعلى الأرض فاستقرت، وعلى الجبال فأرست، وعلى الرياح فذرت، وعلى السحاب فأمطرت وعلى الملائكة فسبحت، وعلى الإنس والجن فأجابت، وعلى الطير والنمل فتكلمت، وعلى الليل فأظلم، وعلى النهار فاستنار، وعلى كل شئ فسبح. وبالاسم الذي استقرت به الأرضون على قرارها، والجبال على أماكنها [مناكبها] والبحار على حدودها، والأشجار على عروقها، والنجوم على مجاريها، والسماوات على بنائها، وحملت الملائكة عرش الرحمن بقدرة ربها، وبالاسم القدوس القديم المتقدم المختار الجبار المتكبر الكبير المتعظم العزيز المهيمن الملك المقتدر الحميد المجيد الصمد المتوحد، المتفرد الكبير المتعال. وبالاسم المخزون المكنون في علمه المحيط بعرشه الطاهر المطهر المبارك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزير الجبار المتكبر الخالق الباري المصور. الأول والاخر والظاهر والباطن، والكائن قبل كلي شي، والمكون لكل شئ، والكائن بعد فناء كل شي، ولم يزل لا يزال، ولا يفنى ولا يتغير، نور في نور، ونور على نور، ونور فوق كل نور، ونور يضئ به كل نور، وبالاسم الذي سمى به نفسه، واستوى به على عرشه، فاستقر به على كرسيه، وخلق به ملائكته وسماواته، وأرضه، وجنته وناره، وابتدع به خلقه، واحدا أحدا فردا صمدا كبيرا متكبرا عظيما متعظما عزيزا مليكا مقتدرا قدوسا متقدسا لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. وبالاسم الذي لم يكتبه لاحد من خلقه صدق الصادقون وكذب الكاذبون. وبالاسم الذي هو مكتوب في راحة ملك الموت الذي إذا نظرت إليه الأرواح تطايرت، وبالاسم الذي هو مكتوب على سرادق عرشه من نور لا إله إلا الله محمد رسول الله، وبالاسم المكتوب في سرادق المجد، وبالاسم المكتوب في سرادق البهاء وبالاسم المكتوب في سرادق العظمة، وبالاسم المكتوب في سرادق الجلال، وبالاسم المكتوب في سرادق العز، وبالاسم المكتوب في سرادق الخالق النصير، رب الملائكة الثمانية، ورب العرش العظيم. وبالاسم الأكبر الأكبر الأكبر، وبالاسم الأعظم الأعظم المحيط بملكوت السماوات والأرض، وبالاسم الذي أشرقت به الشمس، وأضاء به القمر وسجرت به البحار، ونصبت به الجبال، وبالاسم الذي قام به العرش والكرسي وبالأسماء المقدسات المكنونات المخزونات في علم الغيب عنده. وبالاسم الذي كتب على ورق الزيتون فالقي في النار فلم يحترق، وبالاسم الذي مشى به الخضر عليه السلام على الماء فلم يبتل قدماه، وبالاسم الذي تفتح به أبواب السماء، وبه يفرق كل أمر حكيم، وبالاسم الذي ضرب موسى بعصاه البحر فانفلق، فكان كل فرق كالطود العظيم، وبالاسم الذي كان عيسى بن مريم يحيي به الموتى، ويبرئ به الأكمه، والأبرص، بإذن الله، وبالأسماء التي يدعو بها جبرئيل وميكائيل وإسرافيل و، عزرائيل، وحملة العرش والكروبيون ومن حولهم من الملائكة والروحانيون الصافون المسبحون. وبأسمائه التي لا تنسى، وبوجهه الذي لا يبلى، وبنوره الذي لا يطفى، وبعزته التي لا ترام، وبقدرته التي لا تضام، وبملكه الذي لا يزول، وبسلطانه الذي يا يتغير، والعرش الذي لا يتحرك، والكرسي الذي لا يزول، وبالعين التي لا تنام، وباليقظان الذي لا يسهو، وبالحي الذي لا يموت، وبالقيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم. وبالذي تسبح له السماوات والأرضون بأطرافها، والبحار بأمواجها والحيتان في بحارها، والأشجار بأغصانها، والنجوم بزينتها، والوحوش في قفارها، والطير في أوكارها، والنحل في أجحارها، والنمل في مساكنها، والشمس والقمر في أفلاكها، وكل شئ يسبح بحمد ربه. فسبحانه يميت الخلائق ولا يموت، ما أبين نوره وأكرم وجهه وأجل ذكره وأقدس قدسه، وأحمد حمده، وأنفذ أمره، وأقدر قدرته على ما يشاء، وأنجز وعده تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ليس له شبيه، وليس كمثله شئ له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين. وبالاسم الذي قرب به محمدا عليه السلام حتى جاوز سدرة المنتهى، فكان منه كقاب قوسين أو أدنى، وبالاسم الذي جعل النار على إبراهيم بردا وسلاما، ووهب له من رحمته إسحاق، وبرحمته التي أوتي بها يعقوب بالقميص، وألقاه على وجهه فارتد بصيرا، وبالاسم الذي ينشئ السحاب الثقال، ويسبح الرعد بحمده وبالاسم الذي كشف به ضر أيوب، واستجاب به ليونس عليه السلام في ظلمات ثلاث وبالاسم الذي وهب لزكريا يحيى نبيا صلى الله عليه وآله وأنعم على عبده عيسى بن مريم عليهما السلام إذا علمه الكتاب والحكمة، وجعله نبيا مباركا من الصالحين. وبالاسم الذي دعاك به جبرئيل عليه السلام في المقربين، ودعاك به ميكائيل وإسرافيل عليهما السلام فاستجبت لهم وكنت من الملائكة قريبا مجيبا، وباسمك المكتوب في اللوح المحفوظ. وباسمك المكتوب في البيت المعمور، وباسمك المكتوب في لواء الحمد الذي أعطيته نبيك محمدا صلى الله عليه وآله، ووعدته الحوض والشفاعة والمقام المحمود. وباسمك الذي في الحجاب عندك لا يضام حجاب عرشك، وبالاسم الذي تطوى به السماوات كطى السجل للكتاب، وباسمك الذي تقبل به التوبة عن عبادك، وتعفو عن السيئات، وبوجهك الكريم أكرم الوجوه، وبما توارت به الحجب من نورك، وبما استقل به العرش من بهائك. يا إله محمد وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف والأسباط صلى الله عليهم يا رب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ورب النبيين والمرسلين ومنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان العظيم. أسئلك بكل اسم هولك: أنزلته في كتاب من كتبك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، يا وهاب العطايا يا فكاك الرقاب من النار، وطارد العسر في العسير كن شفيعي إليك إذ كنت دليلي عليك، وبالاسم الذي يحق الحق بكلماته، ويبطل الباطل ولو كره المجرمون. وبالاسم الذي يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، وبأسمائك المكتوبات على أجنحة الكروبيين، وبأسمائك التي تحيي بها العظام وهي رميم وباسمك الذي دعاك به عيسى بن مريم عليه السلام وبأسمائك المكتوبات على عصى موسى، وباسمك الذي تكلم به موسى عليه السلام على سحرة مصر، فأوحيت إليه: لا تخف إنك أنت الاعلى، وبأسمائك المنقوشات على خاتم سليمان بن داود عليه السلام التي ملك بها الجن والإنس والشياطين وأذل به إبليس وجنوده، وبالأسماء التي نجا بها إبراهيم من نار نمرود، وبالأسماء التي رفع بها إدريس عليه السلام مكانا عليا. وبالأسماء المكتوبات على جبهة إسرافيل عليه السلام، وبالأسماء المكتوبات على دار قدسه، وبكل اسم هو لله عز وجل دعا الله به نبي مرسل، وملك مقرب أو عبد مؤمن، وبكل اسم هو لله عز وجل في شئ من كتبه، وبكل اسم هو مخزون في علمه، وبأسمائه المكتوبات في اللوح، وبالاسم الذي خلق به جبلات الخلق كلهم، وباسم الله الأكبر الكبير، الاجل الجليل، الأعز العزيز، الأعظم العظيم، وبأسمائه كلها التي إذا ذكر بها ذلت فرائص ملائكته وسمائه وأرضه وجنته، وناره. وباسمه الأعظم الذي علمه آدم صلى الله عليه في جنات عدن، وصلى الله وملائكته على محمد وآله وعلى جميع أنبياء الله ورسله، اللهم فبحرمة هذه الأسماء، وبحرمة تفسيرها، فإنه لا يعلم تفسيرها غيرك، أن تستجيب لي دعائي وارحم تضرعي، وأدخلني في عبادك الصالحين، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، وتوفنا مع الأبرار، ولا تخزنا يوم القيامة، إنك لا تخلف الميعاد، وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق، وقيل الحمد لله رب العالمين. قال السيد ره: وهذا الدعاء مما ألهمنا تلاوته عند المهمات، والضرورات ورأيت من الله تعجيل الإجابات والعنايات، ورئي في المنام باقي النهار السلامة من البلاء، وإجابة الدعاء، فكان كما رأى في المنام .

الهوامش1

[١]مهج الدعوات ص ١٠٦ - ١١٢.ص 374

bihar-42141

مهج الدعوات: دعاء علمه جبرئيل عليه السلام النبي صلى الله عليه وآله " يا نور السماوات والأرض يا جمال السماوات والأرض يا عماد السماوات والأرض، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والاكرام، يا صريخ المستصرخين، يا غوث المستغيثين يا منتهى رغبة الراغبين، والمفرج عن المكروبين، والمروح عن المهمومين ومجيب دعوة المضطرين، وكاشف السوء، وأرحم الراحمين، وإله العالمين، منزل به كل حاجة يا أكرم الأكرمين ويا أرحم الراحمين

bihar-42142
ومن ذلك: دعاء آخر برواية أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام وقد روى كثيرا من فضائله، أضربت عن ذكرها بالاختصار، إذا لقصد نفس الدعاء:
Show clickable narrator chain

" بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله وبالله، وباسمه المبتدأ رب الآخرة والأولى، لا غاية ولا منتهى، رب الأرض والسماوات العلى الرحمن على العرش استوى، الله عظيم الآلاء، دائم النعماء، قاهر الأعداء عاطف برزقه، معروف بلطفه عادل في حكمه، عالم في ملكه، الرحمن الرحيم، رحيم الرحماء، عالم العلماء صاحب الأنبياء، غفور الغفراء، قادر على ما يشاء. سبحان الله الملك الواحد الحميد، ذي العرش المجيد، الفعال لما يريد رب الأرباب ومسبب الأسباب، وسابق الأسباق، ورازق الأرزاق، وخالق الأخلاق قادر على ما يشاء، مقدر المقدور، وقاهر القاهرين، وعادل في يوم النشور، إله الالهة يوم الواقعة، رحيم غفور حليم شكور. الحمد لله الرب العظيم، والحمد لله الملك الرحيم، الأول القديم، خالق العرش والسماوات والأرضين، وهو السميع العليم، قابل التوبة، شكور حليم العزيز الرحيم، الأول الاخر، الظاهر الباطن، الدائم القائم، رازق الوحوش والبهائم صاحب العطايا، ومانع البلايا، يشفي السقيم، ويغفر للخاطئين، ويعفو عن النادمين، ويحب الصالحين، ويؤوي الهاربين، ويستر على المذنبين ويؤمن الخائفين. سبحانك لا إله إلا أنت، الكريم المعبود في كل مكان، تغفر الخطايا وتستر العيوب، شكور حليم، عالم بالحدود، منبت الزروع والأشجار، فالق الحبوب، صاحب الجبروت، غني عن الخلق، قاسم الأرزاق، علام الغيوب، أنت الذي ليس كمثله شئ، وأنت على كل شئ شهيد. أنت الذي تعفو عن العاصي بعد أن يغرق في الذنوب، أنت الذي كل شئ خلقته ينصرف إليك بالمنسوب، اغفر لي خطيئتي كما قلت " ادعوني أستجب لكم " وأنت بوعدك صدوق، نجني من الهموم والغموم والكروب، أنت غياث كل مكروب، وأنت الذي قلت " لا تقنطوا من رحمتي " وأنت بقولك صادق ليس بمكذوب احفظني من آفات الدنيا والآخرة، وهول يوم اللحود، ولا تفضحني سيدي على رؤس الخلائق في اليوم الموعود. الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا ضد له، ولا ند له، ولا صاحبة له، ولا والد له، ولا ولد له، ولا حد [ود] له، ولا مثال له ولا كفو له، ولا وزير له، ولا شريك له في ملكه. أسألك يا الله يا الله يا الله يا عزيز يا عزيز يا عزيز، أن تريني في منامي ما رجوت منك، وأن تكرمني بمغفرة خطيئتي إنك على ما تشاء قدير يا أرحم الراحمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، يا حنان يا منان يا سبحان يا غفران يا برهان يا سلطان، يا ذا الجلال والاكرام، أشهد أن كل معبود من دون عرشك إلى قرار أرضك باطل غير وجهك القديم الكريم المعبود، آمنت بك واستغثت بك بحق لا إله إلا أنت أغثني يا أرحم الراحمين .

الهوامش1

[١]مهج الدعوات ص ١١٣ - 115.ص 376

bihar-42143
مهج الدعوات: سليمان بن إبراهيم، عن موسى بن يزيد، عن أنس بن أويس، عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال:
Show clickable narrator chain

قال النبي صلى الله عليه وآله: من دعا بهذه الأسماء استجاب الله له، والذي بعثني بالحق نبيا لو دعي بهذه الأسماء على صفايح الحديد لذابت ولو دعي بها على ماء جار لجمد حتى يمشي عليه، ولو دعي على مجنون لافاق، ولو دعي على امرأة قد عسر ولدها عليها لسهل الله عليها، ولو دعا بها رجل أربعين ليلة جمعة غفر الله له ما بينه وبين الآدميين وبينه وبين ربه. فقال سلمان الفارسي رحمة الله عليه: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أيعطى الرجل بهذه الأسماء هذا كله؟ فقال: يا أبا عبد الله [لا تحثوا الناس عليها فاني أخشى أن يتركوا العمل ويتكلوا عليها، ثم قال صلى الله عليه وآله: يا أبا عبد الله] يغفر الله لقائلها ولأهل بيته، ولمؤدب بلده، ولأهل مدينته كلهم إنشاء الله وهذه الأسماء والدعاء: " بسم الله الرحمن الرحيم اللهم أنت الله وأنت الرحمن، وأنت الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، الأول الاخر الظاهر الباطن الحميد المجيد المبدئ المعيد الودود الشهيد القديم العلي العظيم العليم الصادق الرؤف الرحيم الشكور الغفور العزيز الحكيم. ذو القوة المتين الرقيب الحفيظ ذو الجلال والاكرام العظيم العليم، الغني الولي الفتاح المرتاح القابض الباسط العدل الوفي الولي الحق المبين الخلاق الرزاق الوهاب التواب الرب الوكيل اللطيف الخبير السميع البصير الديان المتعالى القريب المجيب الباعث الوارث الواسع الباقي الحي الدائم الذي لا يموت القيوم النور الغفار الواحد القهار الاحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. ذو الطول المقتدر علام الغيوب البدئ البديع القابض الباسط الداعي الظاهر المقيت المغيث الدافع الرافع الضار النافع المعز المذل المطعم المنعم المهيمن المكرم المحسن المجمل الحنان المفضل المحيي المميت، الفعال لما يريد. مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب فالق الاصباح، وفالق الحب والنوى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم. اللهم ما قلت من قول أو حلفت من حلف، أو نذرت من نذر في يومي هذا وليلتي هذه، فمشيتك بين يدي ذلك ما شئت منه كان، وما لم تشأ منه لم يكن فادفع عني بحولك وقوتك، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم بحق هذه الأسماء عندك، صل على محمد وآل محمد واغفر لي وارحمني وتب على وتقبل مني وأصلح لي شأني ويسر أموري ووسع على في رزقي وأغنني بكرم وجهك عن جميع خلقك وصن وجهي ويدي ولساني عن مسألة غيرك واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت على كل شئ قدير برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا سيد المرسلين محمد النبي وآله الطيبين الطاهرين .

الهوامش2

[2]ما بين العلامتين ساقط عن الكمباني.ص 376

[١]مهج الدعوات ص ١١٧ - 119.ص 377

bihar-42144
مهج الدعوات: حدثني صديقي والمواخي لي محمد بن محمد بن محمد القاضي الاوي ضاعف الله جل جلاله سعادته وشرف خاتمته، وذكر حديثا عجيبا وسببا غريبا وهو أنه كان قد حدثت له حادثة، فوجد هذا الدعاء في أوراق لم يجعله فيها بين كتبه، فنسخ منه نسخة فلما أنسخه فقد الأصل الذي كان قد وجد، ورأيت هذا الدعاء في نسخة عتيقة قد أصاب بعضها بلل، وفيه زيادة ونقصان، أحضرها ابن الوزير الوراق وذكر أنه اشتراها لولد محمد المقري الأعرج بدرهم ونصف ويمكن أن يكون هذا الدعاء كان موجودا في الكتب وما كان أخي الرضا الاوي يعرف موضعه، فأنعم الله جل جلاله عليه بتعريفه كما ذكرناه عنه رضي الله عنه، ويسمى دعاء العبرات، وسيأتي ذكره وهو:
Show clickable narrator chain

" اللهم إني أسألك يا راحم العبرات، ويا كاشف الكربات، أنت الذي تقشع سحاب المحن وقد أمست ثقالا، وتجلو ضباب الإحن وقد سحبت أذيالا وتجعل زرعها هشيما، وبنيانها هديما، وعظامها رميما وترد المغلوب غالبا والمطلوب طالبا والمقهور قاهرا والمقدور عليه قادرا. إلهي فكم من عبد ناداك " رب إني مغلوب فانتصر " ففتحت له من نصرك أبواب السماء بماء منهمر، وفجرت له من عونك عيونا فالتقى ماء فرجه على أمر قد قدر، وحملته من كفايتك على ذات ألواح ودسر، يا رب إني مغلوب فانتصر [يا رب إني مغلوب فانتصر، يا رب إني مغلوب فانتصر] فصل على محمد وآل محمد، وافتح لي من نصرك أبواب السماء بماء منهمر، وفجر لي من عونك عيونا ليلتقي ماء فرجي على أمر قد قدر، واحملني يا رب من كفايتك على ذات ألواح ودسر. يا من إذا ولج العبد في ليل من حيرته بهيم ولم يجد صريخا يصرخه من ولي حميم، وجد يا رب من معونتك صريخا مغيثا ووليا يطلبه حثيثا ينجيه من ضيق أمره وحرجه، ويظهر له من المهم من أعلام فرجه. اللهم فيا من قدرته قاهرة وآياته باهرة، ونقماته قاصمة لكل جبار، دامغة لكل كفور ختار، صل يا رب على محمد وآل محمد، وانظر إلى يا رب نظرة من نظراتك رحيمة تجل بها عني ظلمة واقفة مقيمة من عاهة جفت منها الضروع وتلفت منه الزروع، وانهلت من أجلها الدموع، واشتمل بها على القلوب اليأس وجرت وسكنت بسببها الأنفاس. اللهم صل على محمد وآل محمد، وأسئلك حفظا حفظا لغرائس غرستها يد الرحمن وشربها من ماء الحيوان، أن تكون بيد الشيطان تحز، وبفأسه تقطع وتجز. الهي من أولى منك أن يكون عن حريمك دافعا، ومن أجدر منك أن يكون عن حماك حارسا ومانعا، إلهي إن الامر قد هال فهونه، خشن فألنه، وإن القلوب قد كاعت فهمنها والنفوس ارتاعت فسكنها. إلهي تدارك أقداما زلت، وأفهاما في مهامه الحيرة ضلت، إن رأت جبرك على كسيرها، وإطلاقك لأسيرها وإجارتك لمستجيرها أجحف الضر بالمضرور مع داعيه الويل والثبور، فهل يحسن من فضلك أن تجعله فريسة البلاء وهو لك راج أم هل يجمل من عدلك أن يخوض في لجة النقمات، وهو إليك لاج؟ مولاي لئن كنت لا أشق على نفسي في التقى، ولا أبلغ في حمل أعباء الطاعة مبلغ الرضا، ولا أنتظم في سلك قوم رفضوا الدنيا: فهم خمص البطون من الطوى، عمش العيون من البكاء، بل أتيتك يا رب بضعف من العمل، وظهر ثقيل بالخطأ والزلل، ونفس للراحة معتادة، ولدواعي التسويف منقادة. أما يكفيك يا رب وسيلة إليك وذريعة لديك أنني لأوليائك موال، وفي محبتهم مغال، ولجلباب البلاء فيهم لابس، ولكتاب تحمل العناء بهم دارس، أما يكفيني أن أروح فيهم مظلوما، أو أغدو مكظوما، وأقضى بعد هموم هموما، وبعد وجوم وجوما. أما عندك يا رب بهذا حرمة لا تضيع، وذمة بأدناها يقتنع، فلم تمنعني نصرك؟ يا رب وها أنا ذا غريق، وتدعني وأنا بنار عدوك حريق، أتجعل أولياءك لأعدائك طرائد، ولمكرهم مصائد، وتقلدهم من خسفهم قلائد، وأنت مالك نفوسهم أن لو قبضتها جمدوا، وفي قبضتك مواد أنفاسهم، لو قطعتها خمدوا، فما يمنعك يا رب أن تكف بأسهم، وتنزع عنهم من حفظك لباسهم، وتعريهم من سلامة بها في أرضك يفرحون، وفي ميدان البغى يمرحون. اللهم صل على محمد وآل محمد، وأدركني ولما يدركني الغرق، وتداركني ولما غيب شمسي الشفق. إلهي كم من عبد خائف التجأ إلى سلطان فآب عنه محفوظا بأمن وأمان أفأقصد يا رب أعظم من سلطانك سلطانا؟ أم أوسع من إحسانك إحسانا؟ أم أكثر من اقتدارك اقتدارا؟ أم أكرم من انتصارك انتصارا؟ ما عذري يا إلهي إذا حرمت في حسن الكفاية نائلك، وأنت الذي لا يخيب آملك، ولا يرد سائلك. إلهي إلهي أين رحمتك التي هي نصرة المستضعفين من الأنام؟ اللهم أين أين كفايتك التي هي نصرة المستغيثين من الأنام؟ وأين أين عنايتك التي هي جنة المستهدفين لجور الأيام؟ إلى إلى بها يا رب نجني من القوم الظالمين إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين. مولاي ترى تحيري في أمري، وتقلبي في ضري، وانطواي على حرقة قلبي، وحرارة صدري، فصل يا رب على محمد وآل محمد، وجد لي يا رب بما أنت أهله فرجا ومخرجا، ويسر لي يا رب نحو اليسرى منهجا، واجعل يا رب من نصب لي حبالا ليصرعني بها صريع ما مكر، ومن حفر لي بئرا ليوقعني فيها أن يقع فيما حفر واصرف اللهم عني من شره ومكره وفساده وضره ما تصرفه عمن قاد نفسه لدين الديان، ومناد ينادي للايمان. إلهي عبدك عبدك أجب دعوته، وضعيفك ضعيفك فرج غمته، فقد انقطع كل حبل إلا حبلك، وتقلص كل ظل إلا ظلك. وتسجد وتقول: إلهي إن وجها إليك برغبته توجه خليق بأن تجيبه، وإن جبينا لك بابتهاله سجد حقيق أن يبلغ ما قصد، وإن خدا لديك بمسئلته تعفر جدير بأن يفوز بمراده ويظفر، وها أنا ذا يا إلهي قد ترى تعفر خدي، وابتهالي واجتهادي في مسئلتك وجدي، فتلق يا رب رغباتي برأفتك قبولا وسهل إلى طلباتي بعزتك وصولا، وذلل لي قطوف ثمرة إجابتك تذليلا. إلهي لا ركن أشد منك فآوى إلى ركن شديد، وقد أويت إليك وعولت في قضاء حوائجي عليك، ولا قوة لي أشد من دعائك، فأستظهر بقول شديد، وقد دعوتك كما أمرت، فاستجب لي بفضلك كما وعدت، فهل بقي يا رب إلا أن تجيب وترحم مني البكاء والنحيب، يا من لا إله سواه، يا من يجيب المضطر إذا دعاه رب انصرني على القوم الظالمين، وافتح لي وأنت خير الفاتحين، والطف بي يا رب وبجميع المؤمنين والمؤمنات برحمتك يا أرحم الراحمين . يقول: سيدنا ومولانا الامام العالم العامل الكامل الفقيه العلامة الفاضل الزاهد العابد الورع المجاهد المولى الأعظم والصدر المعظم، ركن الاسلام والمسلمين، ملك العلماء والسادات في العالمين، ذو الحسبين، أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس العلوي الفاطمي أسعده الله في الدارين وحباه بكل ما تقر به العين، بمحمد وآله الطاهرين: ولما وجدت هذا الدعاء بعد وفاة أخي الرضي القاضي الاوي قدس الله روحه، ونور ضريحه، وفيه زيادات حسان، ونقصان عن الذي أحضره إلى الأخ على المسمي ابن وزير الوراق في جملة مجلد أوله دعاء الطلحي، وهو عتيق كما كنا ذكرناه، وها أنا أذكر الدعاء بما وجدته استظهارا في حفظ أسراره، واحتياطا لفوائد أنواره وهو: اللهم إني أسئلك يا راحم العبرات، ويا كاشف الزفرات، أنت الذي تقشع سحائب المحن، وقد أمست ثقالا، وتجلو ضباب الفتن وقد سحبت أذيالا وتجعل ذرعها هشيما، وبنيانها هديما، وعظامها رميما، وترد المغلوب غالبا والمطلوب طالبا، والمقهور قاهرا، والمقدور عليه قادرا. فكم يا إلهي من عبد ناداك: رب إني مغلوب فانتصر ففتحت من نصرك له أبواب السماء بما منهمر، وفجرت له من عونك عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر، وحملته من كفايتك على ذات ألواح ودسر، يا من إذا ولج العبد في ليل من حيرته بهيم، ولم يجد له صريخا يصرخه من ولي حميم، وجد من معونتك صريخا مغيثا، ووليا يطلبه حثيثا ينجيه من ضيق أمره وحرجه، ويظهر له أعلام فرجه. اللهم فيا من قدرته قاهرة، ونقماته قاصمة لكل جبار، دامغة لكل كفور ختار أسألك نظرة من نظراتك رحيمة تجلي بها ظلمة عاكفة مقيمة في عاهة جفت منها الضروع، وتلفت منها الزروع وانهلت من أجلها الدموع، واشتمل لها على القلوب اليأس، وجرت بسببها الأنفاس. إلهي فحفظا حفظا لغرايز غرسها وشربها بيد الرحمن، ونجاتها بدخول الجنان أن تكون بيد الشيطان تحز، وبفأسه تقطع وتجز. إلهي فمن أولى منك بأن يكون عن حريمك دافعا، ومن أجدر منك بأن يكون عن حماك مانعا، إلهي إن الامر قد هال فهونه، وخشن فألنه، وإن القلوب كاعت فطمنها، والنفوس ارتاعت فسكنها. إلهي إلهي تدارك أقداما زلت، وأفهاما في مهامه الحيرة ضلت، إن رأت جبرك على كسيرها، وإطلاقك لأسيرها، وإجارتك لمستجيرها، أجحف الضر بالمضرور، ولبى داعيه بالويل والثبور، فهل تدعه يا مولاي فريسة للبلاء، وهو لك راج؟ أم هل يخوض لجة الغماء وهو إليك لاج؟ مولاي إن كنت لا أشق على نفسي في التقى، ولا أبلغ في حمل أعباء الطاعة مبلغ الرضا، ولا أنتظم في سلك قوم رفضوا الدنيا: فهم خمص البطون من الطوى ذبل الشفاه من الظما، عمش العيون من البكاء، بل أتيتك بضعف من العمل، وظهر ثقيل بالخطايا والزلل، ونفس للراحة معتادة، ولدواعي الشر منقادة. أفما يكفيني يا رب وسيلة إليك وذريعة لديك أنني لأولياء دينك موال وفي محبتهم مغال، ولجلباب البلاء فيهم لابس، ولكتاب تحمل العناء بهم دارس، أما يكفيني أن أروح فيهم مظلوما، وأغدو مكظوما، وأقضي بعد هموم هموما، وبعد وجوم وجوما، أما عندك يا مولاي بهذه حرمة لا تضيع، وذمة بأدناها يقتنع؟ فلم لا تمنعني يا رب وها أنا ذا غريق؟ وتدعني هكذا وأنا بنار عدوك حريق؟ مولاي أتجعل أولياءك لأعدائك طرائد، ولمكرهم مصائد، وتقلدهم من خسفهم قلائد، وأنت مالك نفوسهم لو قبضتها جمدوا، وفي قبضتك مواد أنفاسهم لو قطعتها خمدوا، فما يمنعك يا رب أن تكشف بأسهم، وتنزع عنهم في حفظك لباسهم وتعريهم من سلامة بها في أرضك يسرحون، وفي ميدان البغي على عبادك يمرحون إلهي أدركني ولما يدركني الغرق، وتداركني ولما غيب شمسي الشفق. إلهي كم من خائف التجأ إلى سلطان فآب عنه محفوظا بأمن وأمان، أفأقصد أعظم من سلطانك سلطانا؟ أم أوسع من إحسانك إحسانا؟ أم أكثر من اقتدارك اقتدارا؟ أم أكرم من انتصارك انتصارا؟ ما عذري يا إلهي إذا حرمت في حسن الكفاية نائلك، وأنت أنت الذي لا يخيب آملك، ولا يرد سائلك. إلهي إلهي أين رحمتك التي هي نصرة المستضعفين من الأنام؟ وأين أين كفايتك التي هي جنة المستهدفين لجور الأيام؟ إلي إلى بها يا رب نجني من القوم الظالمين إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين. مولاي ترى تحيري في أمري، وأنطواي على حرقة قلبي، وحرارة صدري فجد لي يا رب بما أنت أهله فرجا ومخرجا ويسر لي نحو اليسر منهجا، واجعل من ينصب الحبالة لي ليصرعني بها صريعا فيما مكر، ومن يحفر لي البئر ليوقعني فيها واقعا فيما حفر، واصرف عني شره ومكره وفساده وضره ما تصرفه عن القوم المتقين. إلهي عبدك عبدك أجب دعوته، وضعيفك ضعيفك فرج غمته، فقد انقطع به كل حبل إلا حبلك، وتقلص عنه كل ظل إلا ظلك. مولاي دعوتي هذه إن رددتها أين تصادف موضع الإجابة؟ ومخيلتي هذه إن كذبتها أين تلاقي موضع الإصابة؟ فلا تردد عن بابك من لا يعرف غيره بابا، ولا تمنع دون جنابك من لا يعرف سواه جنابا. إلهي إن وجهك إليك برغبته توجه، فالراغب خليق بأن لا يخيبه، وإن جبينا لديك بابتهاله سجد حقيق أن يبلغ المبتهل ما قصد، وإن خدا عندك بمسألته تعفر جدير أن يفوز السائل بمراده ويظفر. هذا يا إلهي تعفير خدى، وابتهالي في مسألتك وجدي، فلق رغباتي برحمتك قبولا، وسهل إلى طلباتي برأفتك وصولا، وذلل في قطوف ثمرة إجابتك تذليلا. إلهي وإذ أقام ذو حاجة في حاجته شفيعا فوجدته ممتنع النجاح مضيعا، فاني أستشفع إليك بكرامتك، والصفوة من أنبيائك، الذين بهم أنشأت ما يقل ويظل ونزلت ما يدق ويجل. أتقرب إليك بأول من توجته تاج الجلالة، وأحللته من الفطرة محل السلالة، حجتك في خلقك، وأمينك على عبادك، محمد رسولك صلى الله عليه وآله، وبمن جعلته لنوره مغرما، وعن مكنون سره معربا: سيد الأوصياء، وإمام الأتقياء، يعسوب الدين، وقائد الغر المحجلين، أبي الأئمة الراشدين، علي أمير المؤمنين. وأتقرب إليك بخيرة الأخيار، وأم الأنوار، والانسية الحوراء، البتول العذراء فاطمة الزهراء، وبقرتي عين الرسول، وثمرتي فؤاد البتول، السيدين الامامين أبي محمد الحسن وأبي عبد الله الحسين، وبالسجاد زين العباد ذي الثفنات، راهب العرب، علي بن الحسين، وبالامام العالم والسيد الحاكم النجم الزاهر، والقمر الباهر، مولاي محمد بن علي الباقر. وبالامام الصادق مبين المشكلات، مظهر الحقائق، المفحم بحجته كل ناطق، مخرس ألسنة أهل الحدال، مسكن الشقاشق، مولاي جعفر بن محمد الصادق وبالامام التقي والمخلص الصفي والنور الأحمدي، والنور الأنور، والضياء الأزهر، مولاي موسى بن جعفر، وبالامام المرتضى، والسيف المنتضى، مولاي علي بن موسى الرضا، وبالامام الأمجد، والباب الأقصد، والطريق الأرشد والعالم المؤيد، ينبوع الحكم، ومصباح الظلم، سيد العرب والعجم، الهادي إلى الرشاد، والموفق بالتأييد والسداد، مولانا محمد بن علي الجواد، وبالامام منحة الجبار، ووالد الأئمة الأطهار، علي بن محمد المولود بالعسكر الذي حذر بمواعظه وأنذر، وبالامام المنزه عن المآثم، المطهر من المظالم، الحبر العالم بدر الظلام، وربيع الأنام، التقي النقي، الطاهر الزكي، مولاي أبي محمد الحسن ابن علي العسكري. وأتقرب إليك بالحفيظ العليم الذي جعلته على خزائن الأرض، والأب الرحيم الذي ملكته أزمة البسط والقبض، صاحب النقيبة الميمونة، وقاصف الشجرة الملعونة، مكلم الناس في المهد، والدال على منهاج الرشد، الغائب عن الابصار الحاضر في الأمصار، الغائب عن العيون، الحاضر في الأفكار، بقية الأخيار، الوارث لذي الفقار، الذي يظهر في بيت الله ذي الأستار، العالم المطهر، الحجة بن الحسن عليهم أفضل التحيات، وأعظم البركات، وأتم الصلوات. اللهم فهؤلاء معاقلي إليك في طلباتي، ووسائلي، فصل عليهم صلاة لا يعرف سواك مقاديرها ولا يبلغ كثير الخلايق صغيرها، وكن لي بهم عند أحسن ظني، وحقق لي بمقاديرك بهية التمني إلهي لا ركن لي أشد منك فآوي إلى ركن شديد، ولا قول لي أسد من دعائك فأستظهرك بقول سديد، ولا شفيع لي إليك أوجه من هؤلاء فأتيك بشفيع وديد، فهل بقي يا رب غير أن تجيب، وترحم مني البكاء والنحيب، يا من لا إله سواه، يا من يجيب المضطر إذا دعاه، يا راحم عبرة يعقوب، يا كاشف ضر أيوب اغفر لي وارحمني، وانصرني على القوم الكافرين، وافتح لي فتحا وأنت خير الفاتحين، يا ذا القوة المتين، يا أرحم الراحمين .

الهوامش7

[1]اقشع السحاب: أزاله وكشفه، والضباب: ندى كالغبار أو هو سحاب رقيق يغشى الأرض كالدخان، والإحن جمع أحنة: الحقد والعداوة.ص 378

[2]ليل بهيم: شديد الظلمة لا ضوء فيها إلى الصباح.ص 378

[1]كذا، والصحيح فطمنها كما في المصدر وكما سيأتي في النسخة الثانية، وكيعوعة القلب: جبنها وروعتها.ص 379

[2]المهامه جمع مهمه: البلد المقفر والمفازة البعيدة.ص 379

[١]مهج الدعوات ص ٤٢٣ - 427.ص 381

[1]لديك خ ل.ص 384

[١]مهج الدعوات: ٤٢٧ - 433.ص 386

bihar-42145
مهج الدعوات: باسنادنا إلى سعد بن عبد الله من كتابه كتاب فضل الدعاء، قال:
Show clickable narrator chain

حدثني الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي، عن أبيه، عن سيف بن عميرة عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن علي. وعن رجل عنه، عن أبيه، عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وعليها وآله وسلم. وعن محمد بن شهاب، عن سلمان، عن أمير المؤمنين عليه السلام. وعن عطا، عن أبي ذر، عن أمير المؤمنين عليه السلام. وعن عاصم، عن عبد الرحمن السلمي، عن أمير المؤمنين عليه السلام وعن مجاهد نحو من ثلاثين رجلا كلهم، وكل هؤلاء يقولون سمعنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو مستقبل الركن اليماني وهو يقول: ها ورب الكعبة [ثم جاز إلى الحجر الأسود فقال: ها ورب الكعبة، حتى مر بأركان الكعبة وهو يقول: ها ورب الكعبة] ثم قال: ها ورب الكعبة، ها ورب الأركان، ها ورب المشاعر ها ورب هذه الحرمات، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: هذا الحديث الذي أحدثكم به أنه مكتوب في زبور داود، وفي توراة موسى، وإنجيل عيسى، وقرآن محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وفي ألف كتاب نزل من السماء إلى ألف نبي عليهم السلام أنه قال: من قال: لا إله إلا الله في علمه منتهى رضاه، لا إله إلا الله بعد علمه منتهى رضاه، لا إله إلا الله مع علمه منتهى رضاه، الله أكبر في علمه منتهى رضاه، الله أكبر بعد علمه منتهى رضاه، الله أكبر مع علمه منتهى رضاه، الحمد لله في علمه منتهى رضاه، الحمد لله بعد علمه منتهى رضاه، الحمد لله مع علمه منتهى رضاه، سبحان الله في علمه منتهى رضاه، سبحان الله بعد علمه منتهى رضاه، سبحان الله مع علمه منتهى رضاه، والحمد لله بجميع محامده على جميع نعمائه، وسبحان الله وبحمده، منتهى رضاه في علمه والله أكبر، وحق له ذلك. لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله نور السماوات السبع ونور الأرضين السبع ونور العرش العظيم، لا إله إلا الله تهليلا لا يحصيه غيره قبل كل أحد، ومع كل أحد، وبعد كل أحد، الله أكبر تكبيرا لا يحصيه غيره قبل كل أحد ومع كل أحد وبعد كل أحد، وسبحان الله تسبيحا لا يحصيه غيره قبل كل أحد، ومع كل أحد وبعد كل أحد. اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا، فاشهد لي بأن قولك حق، وأن قضاءك حق وأن قدرك حق، وأن رسلك حق، وأن أوصياءك حق، وأن رحمتك حق، وأن جنتك حق وأن نارك حق، وأن قيامتك حق، وأنك مميت الاحياء، وأنك محيي الموتى، وأنك باعث من في القبور، وأنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه وأنك لا تخلف الميعاد. اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا، فاشهد لي أنك ربي وأن محمدا رسولك نبيي، والأوصياء من بعده أئمتي، وأن الدين الذي شرعت ديني، وأن الكتاب الذي أنزلت على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله نوري. اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيدا فاشهد لي أنك أنت المنعم علي لا غيرك لك الحمد، وبنعمتك تتم الصالحات، لا إله إلا الله والله أكبر، والحمد لله وسبحان الله وبحمده، وتبارك الله تعالى، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لا منجا ولا ملجأ من الله إلا إليه، عدد الشفع والوتر، وعدد كلمات ربي الطيبات التامات المباركات، صدق الله وصدق المرسلون. ثم قال: من قال هذا في عمره مائة مرة حشر أمة واحدة ثم ارسل إليه ألف ألف ملك، رأسهم ملك يقال له: مجديال، مع كل ملك ألف دابة ليس منه دابه تشبه الأخرى، وألف ثوب ليس فيها ثوب يشبه الاخر، حتى إذا انتهوا إليه وقفوا، فيقول لهم مجديال: دونكم ولي الله، وينهضون نهضة ملك واحد ويسخر له الدواب كدابة واحدة، والثياب كذلك، وتحفه الملائكة عن يمينه وعن يساره، يسيرون ويسير معهم، وهم يقولون: هذا ولي الله، فطوبى له ولا يمر بزمرة من الملائكة ولا من الآدميين إلا سلموا عليه " سلام عليك يا ولي الله " وعظموا شأنه حتى يقف تحت لواء الحمد، وقد ضرب له سرير من ياقوتة حمراء عليه قبة من زبرجدة خضراء، فيها حور عين، فيتكي فيها مرة عن يمينه، ومرة عن يساره، حتى يقضى بين الناس، وينزلون منازلهم. ثم يؤم ألف ملك فيحفونه حتى يضعوا ذلك السرير على نجيبة من نجائب الجنة، مبتهرة من النور، فيسير حتى إذا أتى أول منازله، وإذا هو بقهرمان من قهارمته، يريد أن يأخذ بيده، فلو لا أن الله يعصمه لهوى إعظاما لذلك القهرمان ثم يقول له القهرمان: يا ولي الله أنا قهرمان من قهارمتك من أصحاب هذا القصر، ولك مائة قصر مثل هذا القصر، في كل قصر قهرمان مثلي، لكل قهرمان زوجة على صورة خدم لأزواجك، ولك بعدد كل جارية زوجة، ولك في كل بيت ما لا احصي علمه. فيقول عند ذلك: " الحمد لله عدد ما أحصى علمه، ومثل ما أحصى علمه، وملاء ما أحصى علمه، وأضعاف ما أحصى علمه، ولا إله إلا الله عدد ما أحصى علمه، ومثل ما أحصى علمه، وملاء ما أحصى علمه، وأضعاف ما أحصى علمه، والله أكبر عدد ما أحصى علمه، ومثل ما أحصى علمه، وملاء ما أحصى علمه، وأضعاف ما أحصى علمه، سبحان الله عدد ما أحصى علمه، ومثل ما أحصى علمه، وملاء ما أحصى علمه وأضعاف ما أحصى علمه ". فإذا قال هذا زيد في بيوته وما فيها مثلها، والله واسع كريم

الهوامش2

[2]الزيادة من المصدر.ص 386

[١]القهرمان: الوكيل أو امين الدخل والخرج، والكلمة دخيل معناه بالفارسية " پيشكار ".ص 388

bihar-42146
مهج الدعوات: ومن ذلك دعاء جامع لمولانا ومقتدانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام رويناه باسنادنا إلى سعد بن عبد الله في كتابه كتاب فضل الدعاء قال:
Show clickable narrator chain

حدثنا يعقوب بن يزيد يرفعه قال: قال سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: سمعت علي بن أبي طالب صلوات الله عليه يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي لو دعا داع بهذا الدعاء على صفايح الحديد لذابت، والذي بعثني بالحق نبيا لو دعا داع بهذا الدعاء على ماء جار لسكن حتى يمر عليه. والذي بعثني بالحق نبيا إنه من بلغ به الجوع والعطش ثم دعا بهذا الدعاء، أطعمه الله وأسقاه، والذي بعثني بالحق نبيا لو أن رجلا دعا بهذا الدعاء على جبل بينه وبين موضع يريده لا نشعب الجبل حتى يسلك فيه إلى الموضع الذي يريده، والذي بعثني بالحق نبيا لو يدعى به على مجنون لافاق من جنونه والذي بعثني بالحق نبيا لو يدعى به على امرأة قد عسر عليها ولادتها لسهل الله عليها الولادة، والذي بعثني بالحق نبيا لو دعا بهذا الدعاء رجل على مدينة والمدينة تحترق ومنزله في وسطها لنجا منزله ولم يحترق. والذي بعثني بالحق نبيا إنه لو دعا به داع أربعين ليلة من ليالي الجمع غفر الله له كل ذنب بينه وبين الآدميين، ولو كان فجر بأمه غفر الله له ذلك، والذي بعثني بالحق نبيا إنه من دعا بهذا الدعاء على سلطان جائر، جعل الله ذلك السلطان طوع يديه، والذي بعثني بالحق نبيا إنه من نام وهو يدعو به بعث الله إليه بكل حرف منه ألف ألف ملك من الروحانيين، وجوههم أحسن من الشمس والقمر، بسبعين ضعفا يستغفرون الله يكتبون له الحسنات، ويرفعون له الدرجات. قال سلمان: فقلت له: بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين أيعطى بهذه الأسماء كل هذا؟ فقال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أيعطى الداعي بهذه الأسماء كل هذا؟ فقال: يا علي أخبرك بأعظم من ذلك، من نام وقد ارتكب الكبائر كلها، وقد دعا بهذا الدعاء، فان مات فهو عند الله شهيد، وإن مات على غير توبة يغفر الله له ولأهل بيته ولوالديه ولولده، ولمؤذن مسجده ولإمامه بعفوه ورحمته، يقول: اللهم إنك حي لا يموت، وصادق لا يكذب، وقاهر لا يقهر، وبدئ لا ينفد وقريب لا يبعد، وقادر لا يضاد، وغافر لا يظلم، وصمد لا يطعم، وقيوم لا ينام ومجيب لا يسأم، وجبار لا يعان، وعظيم لا يرام، وعالم لا يعلم، وقوي لا يضعف وحليم لا يجهل، وجليل لا يوصف، ووفي لا يخلف، وغالب لا يغلب، وعادل لا يحيف، وغني لا يفتقر، وكبير لا يغادر، وحكيم لا يجور، ووكيل لا يحيف، وفرد لا يستشير، ووهاب لا يمل، وعزيز لا يستذل، وسميع لا يذهل، وجواد لا يبخل وحافظ لا يغفل، وقائم لا يسهو، ودائم لا يفنى، ومحتجب لا يرى، وباق لا يبلى وواحد لا يشبه، ومقتدر لا ينازع . يا كريم الجواد المتكرم، يا ظاهر يا قاهر، أنت القادر المقتدر، يا عزيز المتعزز يا من ينادي من كل فج عميق بألسنة شتى ولغات مختلفة، وحوائج متتابعة، ولا يشغلك شئ عن شئ، أنت الذي لا يفنيك الدهور، ولا تحيط بك الأمكنة ولا تأخذك سنة ولا نوم، صل على محمد وآل محمد، ويسر لي ما أخاف عسره وفرج عني ما أخاف كربه، وسهل لي ما أخاف حزونته، سبحانك لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين، يا أرحم الراحمين .

الهوامش2

[١]في المصدر: " لا تنازع " بصيغة الخطاب وهكذا في كل ما سبق.ص 390

[٢]مهج الدعوات ص ١٧١ - 173.ص 390

bihar-42147
مهج الدعوات: دعاء علمه أمير المؤمنين صلوات الله عليه لأويس القرني، وهو غير الذي ذكرناه في كتاب السعادات، وغير الذي ذكرناه في كتاب إغاثة الداعي حدثنا موسى بن زيد، عن أويس القرني، عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

من دعا بهذه الدعوات استجاب الله له، وقضى جميع حوائجه، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله والذي بعثني بالحق نبيا إن من بلغ إليه الجوع والعطش، ثم قام ودعا بهذه الأسماء أطعمه الله وأسقاه، ولو أنه دعا بهذه الأسماء على جبل بينه وبين الموضع الذي يريده لاتسع الجبل حتى يسلك فيه إلى أين يريد، وإن دعا بها على مجنون أفاق من جنونه، وإن دعا بها على امرأة قد عسر عليها ولدها هون الله عز وجل عليها ولادتها. قال: والذي بعثني بالحق نبيا إن من دعا به أربعين ليلة من ليالي الجمعة غفر الله له كل ذنب بينه وبين الله، ولو أن رجلا دخل على السلطان لخلصه الله من شره، ومن دعا بها منامه فيذهب به النوم وهو يدعو بها، بعث الله جل ذكره بكل حرف بينه سبعين ألف ملك من الروحانية وجوههم أحسن من الشمس بسبعين ألف مرة، ويستغفرون الله ويدعون له، ويكتبون له الحسنات، ومن دعا بها - وقد ارتكب الكبائر - غفرت له الذنوب كلها، وإن مات ليلته مات شهيدا. ثم قال لي: يا أبا عبد الله، غفر الله له ولأهل بيته ولمؤذن مسجده ولإمامه المستجير، الدعاء: يا سلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الطاهر المطهر القاهر القادر المقتدر يا من ينادى من كل فج عميق بألسنة شتى، ولغات مختلفة، وحوائج أخرى يا من لا يشغله شأن عن شأن، أنت الذي لا تغيرك الأزمنة، ولا تحيط بك الأمكنة ولا تأخذك سنة ولا نوم، يسر لي من أمري ما أخاف عسره، وفرج لي من أمري ما أخاف كربه، وسهل لي من أمري ما أخاف حزنه، سبحانك لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمين، عملت سوء وظلمت نفسي، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، والحمد لله رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على نبيه وآله وسلم تسليما .

الهوامش1

[١]مهج الدعوات ص ١٢٩ - 130.ص 391

bihar-42148
ومن ذلك: دعاء آخر لمولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه علمه أيضا لأويس القرني، حدث أبو عبد الله الدبيلي يرفع الحديث إلى أويس القرني، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وعلى أهل بيته: ما من عبد دعا بهذا الدعاء إلا استجاب الله له. وحلف النبي دفعات كثيرة أنه لو دعي به على ماء جار لسكن، ولو دعا به رجل قد بلغ به الجوع والعطش لأطعمه الله وسقاه، ولو دعا به على جبل أن يزول من موضعه لزال، ولو دعا به لامرأة قد عسر عليها ولادتها لسهل الله عليها ولادتها ولو دعا به رجل في مدينة والمدينة تحترق ومنزله في وسطها لنجا ولم يحترق منزله، ولو دعا به رجل أربعين ليلة من ليالي الجمع غفر الله له كل ذنب بينه وبين الآدميين، وما دعا به مغموم أو مهموم إلا فرج الله عنه، وما دعا به رجل على سلطان جائر إلا استجاب الله تعالى له فيه، وله شرح طويل اقتصرنا منه. الدعاء: " بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أسألك ولا أسأل غيرك، وأرغب إليك ولا أرغب إلى غيرك، يا أمان الخائفين، وجار المستجيرين، أنت الفتاح ذو الخيرات مقيل العثرات، ماحي السيئات، وكاتب الحسنات، ورافع الدرجات، أسألك بأفضل المسائل كلها، وأنجحها التي لا ينبغي للعباد أن يسألوك إلا بها، يا الله يا رحمن، وبأسمائك الحسنى وبأمثالك العليا، ونعمك التي لا تحصى، وبأكرم أسمائك عليك، وأحبها إليك، وأشرفها عند منزلة، وأقربها منك وسيلة، وأجزلها مبلغا وأسرعها منك إجابة، وباسمك المخزون الجليل الاجل العظيم الذي تحبه وترضاه، وترضى عمن دعاك به فاستجبت دعاءه وحق عليك ألا تحرم سائلك. وبكل اسم هو لك في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، وبكل اسم هو لك علمته أحدا من خلقك أو لم تعلمه أحدا، وبكل اسم دعاك به حملة عرشك، وملائكتك وأصفياؤك من خلقك، وبحق السائلين لك، والراغبين إليك والمتعوذين بك والمتضرعين لديك. وبحق كل عبد متعبد لك في بر أو بحر، أو سهل أو جبل، أدعوك دعاء من قد اشتدت فاقته، وعظم جرمه، وأشرف على الهلكة، وضعفت قوته، ومن لا يثق بشئ من عمله، ولا [يجد] لذنبه غافرا غيرك، ولا لسعيه شاكرا سواك، هربت منك إليك معترفا غير مستنكف ولا مستكبر عن عبادتك، يا انس كل فقير مستجير أسألك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت الحنان المنان، بديع السماوات والأرض ذو الجلال والاكرام، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم. أنت الرب وأنا العبد، وأنت المالك وأنا المملوك، وأنت العزيز وأنا الذليل، وأنت الغني، وأنا الفقير، وأنت الحي وأنا الميت، وأنت الباقي وأنا الفاني، وأنت المحسن وأنا المسئ، وأنت الغفور وأنا المذنب، وأنت الرحيم وأنا الخاطئ، وأنت الخالق وأنا المخلوق، وأنت القوي وأنا الضعيف، وأنت المعطي وأنا السائل، وأنت الأمين وأنا الخائف، وأنت الرازق وأنا المرزوق وأنت أحق من شكوت إليه، واستغثت به ورجوته لأنك كم من مذنب قد غفرت له، وكم من مسئ قد تجاوزت عنه، فاغفر لي وتجاوز عني، وارحمني وعافني مما نزل بي، ولا تفضحني بما جنيته على نفسي، وخذ بيدي وبيد والدي وولدي وارحمنا برحمتك يا ذا الجلال والاكرام .

الهوامش1

[١]مهج الدعوات ص ١٣٠ - 132.ص 393

bihar-42149

الكتاب العتيق الغروي، مهج الدعوات: ومن ذلك اعتصام وتهليل وسؤال لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام: اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الباعث الوارث، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو القائم على كل نفس بما كسبت، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الذي قال للسماوات والأرض: ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو، لا تأخذه سنة ولا نوم، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الرحمن على العرش استوى يعلم خائنة السر وما يخفى الصدور. اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو خالق ما يرى وما لا يرى وهو بالمنظر الاعلى، رب الآخرة والأولى، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الذي ذل كل شئ لملكه، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الذي خضع كل شئ لعزته، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الذي هو في علوه دان، وفي دنوه عال، وفي سلطانه قوي. اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو البديع الرفيع الحي الدائم الباقي الذي لا يزول، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الذي لا تصف الألسن قدرته، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم. اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الحنان المنان [القديم] ذو الجلال والاكرام اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الواحد الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو، أكرم الأكرمين، الكبير الأكبر، العلي الاعلى. اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو بيده الخير كله، وهو على كل شئ قدير، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو يسبح له ما في السماوات والأرض كل له قانتون، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو الحي الحكيم السميع العليم الرحمن الرحيم، اعتصمت بالله الذي لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أسألك وأنت أعلم بمسألتي، وأطلب إليك وأنت العالم بحاجتي، وأرغب إليك وأنت منتهى رغبتي، فيا عالم الخفيات وسامك السماوات، ورافع البنيات، ومطلب الحاجات، ومعطي السؤلات، صل على محمد خاتم النبيين، وعلى آله الطيبين الطاهرين. اللهم اغفر لي خطيئتي، وإسرافي في أمري كله، وما أنت أعلم به مني اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي وجهلي وهزلي وجدي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم، وأنت المؤخر وأنت على كل شئ قدير. إن تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك إلا لما هكذا وجد في الأصل

bihar-42150
مهج الدعوات: روي عن جماعة يسندون الحديث إلى الحسين بن علي عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

كنت مع علي بن أبي طالب عليه السلام في الطواف في ليلة ديجوجية قليلة النور وقد خلا الطواف، ونام الزوار، وهدأت العيون، إذ سمع مستغيثا مستجيرا مسترحما بصوت حزين محزون من قلب موجع وهو يقول: يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم * يا كاشف الضر والبلوى مع السقم قد نام وفدك حول البيت وانتبهوا * يدعو! وعينك يا قيوم لم تنم هب لي بجودك فضل العفو عن جرمي * يا من أشار إليه الخلق في الحرم إن كان عفوك لا يلقاه ذو سرف * فمن يجود على العاصين بالنعم قال الحسين بن علي صلوات الله عليهما: فقال لي: يا أبا عبد الله أسمعت المنادي ذنبه المستغيث ربه؟ فقلت نعم، قد سمعته، فقال اعتبره عسى نراه، فما زلت أختبط في طخياء الظلام وأتخلل بين النيام. فلما صرت بين الركن والمقام، بدا لي شخص منتصب، فتأملته فإذا هو قائم، فقلت: السلام عليك أيها العبد المقر المستقيل المستغفر المستجير أجب بالله ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله. فأسرع في سجوده وقعوده وسلم، فلم يتكلم حتى أشار بيده بأن تقدمني فتقدمته فأتيت به أمير المؤمنين عليه السلام فقلت: دونك ها هو! فنظر إليه فإذا هو شاب حسن الوجه، نقي الثياب، فقال له: من الرجل؟ فقال له: من بعض العرب فقال له: ما حالك ومم بكاؤك واستغاثتك؟ فقال: ما حال من أوخذ بالعقوق فهو في ضيق ارتهنه المصاب، وغمره الاكتئاب، فارتاب فدعاؤه لا يستجاب، فقال له علي: ولم ذلك؟ فقال: لأني كنت ملتهيا في العرب باللعب والطرب، أديم العصيان في رجب وشعبان، وما أراقب الرحمن، وكان لي والد شفيق رفيق، يحذرني مصارع الحدثان، ويخوفني العقاب بالنيران ويقول: كم ضج منك النهار والظلام، والليالي والأيام، والشهور والأعوام، والملائكة الكرام، وكان إذا ألح على بالوعظ زجرته وانتهرته، ووثبت عليه وضربته، فعمدت يوما إلى شئ من الورق فكانت في الخباء فذهبت لاخذها وأصرفها فيما كنت عليه، فمانعني عن أخذها فأوجعته ضربا ولويت يده وأخذتها ومضيت، فأومأ بيده إلى ركبتيه يروم النهوض من مكانه ذلك، فلم يطق يحركها من شدة الوجع والألم فأنشأ يقول: جرت رحم بيني وبين منازل * سواء كما يستنزل القطر طالبه وربيت حتى صار جلدا شمردلا * إذا قام ساوى غارب العجل غاربه وقد كنت أوتيه من الزاد في الصبي * إذا جاع منه صفوه وأطايبه فلما استوى في عنفوان شبابه * وأصبح كالرمح الرديني خاطبه تهضمني مالي كذا ولوى يدي * لوى يده الله الذي هو غالبه ثم حلف بالله ليقدمن إلى بيت الله الحرام، فيستعدي الله علي، فصام أسابيع، وصلى ركعات، ودعا وخرج متوجها على عيرانة يقطع بالسير عرض الفلاة، ويطوي الأودية ويعلو الجبال حتى قدم مكة يوم الحج الأكبر فنزل عن راحلته، وأقبل إلى بيت الله الحرام، فسعى وطاف به، وتعلق بأستاره، و ابتهل بدعائه، وأنشأ يقول: يا من إليه أتى الحجاج بالجهد * فوق المهاد من أقصى غاية العبد إني أتيتك يا من لا يخيب من * يدعوه مبتهلا بالواحد الصمد هذا منازل من يرتاع من عققي * فخذ بحقي يا جبار من ولدي حتى تشل بعون منك جانبه * يا من تقدس لم يولد ولم يلد قال: فوالذي سمك السماء، وأنبع الماء، ما استتم دعاءه حتى نزل بي ما ترى - ثم كشف عن يمينه، فإذا بجانبه قد شل - فأنا منذ ثلاث سنين أطلب إليه أن يدعو لي في الموضع الذي دعا به علي، فلم يجبني، حتى إذا كان العام أنعم على فخرجت به على ناقة عشراء أجد السير حثيثا رجاء العافية، حتى إذا كنا على الأراك وحطمة وادي السياك نفر طائر في الليل فنفرت منه الناقة التي كان عليها، فألقته

الهوامش15

[2]أي مظلمة مع غيم لا ترى نجما ولا قمرا.ص 394

[1]يعنى سواد الليل الشديد الظلمة.ص 395

[2]فان تاب خ.ص 395

[3]الورق: الدراهم المضروبة، والخباء: كن يعمل من وبر أو صوف أو شعر للسكنى في البادية.ص 395

[1]منازل: اسم ولده هذا المستغيث، ذكر القصة في هامش مصباح الكفعمي ص 260 وفيه: فقال عليه السلام: ما اسمك؟ قال: منازل بن لاحق الشيباني، وأنا ممن ابتلى بالعقوق وأضاع الحقوق.. ".ص 396

[2]الجلد: - بفتح وسكون - الشديد القوى، والشمردل: الطويل، الحسن الخلق والغارب: الكاهل، والعجل معروف، وفى المصدر المطبوع: الفحل، وهو الذكر من كل حيوان، يعنى أنه صار طويلا بحيث ساوى كاهله كاهل الفحل أو العجل.ص 396

[3]الأطايب جمع أطيب وهو أحسن الأطعمة وأفضلها والصفو: الخالص والخيار من كل شئ.ص 396

[4]الردينى: الرمح المنسوب إلى ردينة، اسم امرأة كانت تقوم الرماح، وزعموا أنها امرأة السمهري كانا يقومان القنا بخط هجر، والخاطب: الذي يخطب ولعل المراد منه - بقرينة الإضافة - اللسان، يعنى أن لسانه كالرمح في الطول والحدة والذرابة، وإذا خصصنا الخاطب بالذي يخطب السناء للتزويج، كان له معنى آخر.ص 396

[5]تهضمه: أي كسره وحطمه وظلمه، ولوى يده: أي فتله وثناه بحيث أعجزه عن الدفاع.ص 396

[6]استعدى عليه: استغاثة واستنصره، يقال: استعديت على فلان الأمير فأعداني أي استعنت به عليه فأعانني على عدوى.ص 396

[7]العيرانة من الإبل: التي تشبه العير في سرعتها ونشاطها.ص 396

[1]المهاد: الفراش، والوطاء يمهد على البعير، وفى المصدر: المهار، وهو جمع مهر بالضم ولد الفرس، وفى كل النسخ بزيادة الياء " المهادى " و " المهارى "، وليس بصحيح.ص 397

[2]منازل اسم هذا الرجل الراوي كما تقدم ولذا يقول: " هذا منازل " وفى طبعة المصدر التي عندنا " من يرتاع " كما في المتن، وهو تصحيف نشأ من سوء فهم الكتاب فإنهم ظنوا أن " منازل " جمع منزل فبدلوا قوله " هذا منازل لا يرتاع من عققي " كما في طبعة أخرى من المصدر بقولهم " هذا منازل من يرتاع من عققي ". فعمى عليهم المعنى.ص 397

[3]العشراء - كالنفساء - من النوق: التي مضت لحملها عشرة أشهر.ص 397

[4]الأراك: واد قرب مكة قاله في المراصد، وفي القاموس: " موضع بعرفات قرب نمرة " والاراك شجر من الحمض، - يستاك به، ولعل الموضع لكثرة شجر الأراك فيه سمى بالأراك. والمراد بوادي السياك، هو ذلك الوادي نفسه، سماه وادى السياك لاتخاذهم السواك والسياك من ذلك الموضع، وحطمة الوادي: مواضعه المتكسرة، أو هو خطمة الوادي:ص 397

bihar-42151
مهج الدعوات: كان يدعو به أمير المؤمنين عليه السلام والباقر والصادق صلوات الله عليهما وعرض هذا الدعاء على أبي جعفر محمد بن عثمان قدس الله نفسه، فقال:
Show clickable narrator chain

من مثل هذا الدعاء، وقال: الدعاء كفضل العبادة وهو هذا: اللهم أنت ربي وأنا عبدك، آمنت بك مخلصا لك على عهدك ووعدك ما استطعت أتوب إليك من سوء عملي، وأستغفرك لذنوبي التي لا يغفرها غيرك، أصبح ذلي مستجيرا بعزتك، وأصبح فقري مستجيرا بغناك، وأصبح جهلي مستجيرا بحلمك وأصبحت قلة حيلتي مستجيرة بقدرتك، وأصبح خوفي مستجيرا بأمانك، وأصبح دائي مستجيرا بدوائك، وأصبح سقمي مستجيرا بشفائك، وأصبح حيني مستجيرا بقضائك، وأصبح ضعفي مستجيرا بقوتك، وأصبح ذنبي مستجيرا بمغفرتك، وأصبح وجهي الفاني البالي مستجيرا بوجهك الباقي الدائم الذي لا يبلى ولا يفنى. يا من لا يواريه ليل داج، ولا سماء ذات أبراج، ولا حجب ذات ارتجاج

bihar-42152
مهج الدعوات: باسنادنا إلى أبي المفضل الشيباني من الجزء الثالث من أماليه باسناده نصه إلى مولانا الحسن بن مولانا علي بن أبي طالب عليهما السلام عن أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، وجدناه باسناد صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال
Show clickable narrator chain

للزهراء فاطمة عليها السلام: يا بنية ألا أعلمك دعاء لا يدعو به أحد إلا استجيب له، ولا يجوز عليك سحر ولا سم، ولا يشمت بك عدو، ولا يعرض عنك الرحمن، ولا يزغ قلبك ولا ترد لك دعوة، وتقضى حوائجك كلها؟ قالت: يا أبت لهذا أحب إلي من الدنيا وما فيها، قال تقولين: يا أعز مذكور، وأقدمه قدما في العز والجبروت، يا رحيم كل مسترحم ومفزع كل ملهوف إليه، يا راحم كل حزين يشكو بثه وحزنه إليه، يا خير من سئل المعروف منه وأسرعه إعطاء، يا من يخاف الملائكة المتوقدة بالنور منه، أسألك بالأسماء التي يدعوك بها حملة عرشك، ومن حول عرشك بنورك يسبحون شفقة من خوف عقابك، وبالأسماء التي يدعوك بها جبرئيل وميكائيل وإسرافيل إلا أجبتني، وكشفت يا إلهي كربتي، وسترت ذنوبي. يا من أمر بالصيحة في خلقه فإذا هم بالساهرة محشورون، وبذلك الاسم الذي أحييت به العظام وهي رميم، أحي قلبي، واشرح صدري، وأصلح شأني يا من خص نفسه بالبقاء، وخلق لبريته الموت والحياة والفناء، يا من فعله قول، وقوله أمر، وأمره ماض على ما يشاء. أسئلك بالاسم الذي دعاك به خليلك حين القي في النار فدعاك به فاستجبت له وقلت " يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم " وبالاسم الذي دعاك به موسى من جانب الطور الأيمن فاستجبت له، وبالاسم الذي خلقت به عيسى من روح القدس، و بالاسم الذي تبت به على داود، وبالاسم الذي وهبت به لزكريا يحيى، وبالاسم الذي كشفت به عن أيوب الضر، وتبت به على داود، وسخرت به لسليمان الريح تجري بأمره، والشياطين، وعلمته منطق الطير، وبالاسم الذي خلقت به العرش وبالاسم الذي خلقت به الكرسي، وبالاسم الذي خلقت به الروحانيين، وبالاسم الذي خلقت به الجن والإنس، وبالاسم الذي خلقت به جميع الخلق، وبالاسم الذي خلقت به جميع ما أردت من شئ، وبالاسم الذي قدرت به على كل شئ، أسئلك بحق هذه الأسماء إلا ما أعطيتني سؤلي، وقضيت حوائجي يا كريم. فإنه يقال لك يا فاطمة نعم نعم .

الهوامش1

[١]مهج الدعوات ص ١٧٣ - ١٧٥.ص 406

bihar-42153

مهج الدعوات: دعاء آخر عن مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها: اللهم قنعني بما رزقتني، واسترني وعافني أبدا ما أبقيتني، واغفر لي وارحمني إذا توفيتني، اللهم لا تعيني في طلب ما لم تقدر لي، وما قدرته على فاجعله ميسرا سهلا، اللهم كاف عني والدي، وكل من له نعمة على خير مكافاة، اللهم فرغني لما خلقتني له، ولا تشغلني بما تكفلت لي به، ولا تعذبني وأنا أستغفرك، ولا تحرمني وأنا أسئلك، اللهم ذلل نفسي، وعظم شأنك في نفسي، وألهمني طاعتك والعمل بما يرضيك، والتجنب لما يسخطك، يا أرحم الراحمين .

الهوامش1

[٢]مهج الدعوات ص ١٧٥.ص 406

bihar-42154
مهج الدعوات: روي أن فاطمة عليها السلام زارت النبي صلى الله عليه وآله فقال لها:
Show clickable narrator chain

ألا أزودك؟ قالت نعم، قال: قولي: اللهم ربنا ورب كل شئ، منزل التوراة والإنجيل والفرقان، فالق الحب والنوى، أعوذ بك من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، أنت الأول فليس قبلك شئ، وأنت الاخر فليس بعدك شئ، وأنت الظاهر فليس فوقك شئ وأنت الباطن فليس دونك شئ، صل على محمد وعلى أهل بيته عليه وعليهم السلام، واقض عني الدين، وأغنني من الفقر، ويسر لي كل الامر يا أرحم الراحمين .

الهوامش1

[٣]مهج الدعوات ص ١٧٦.ص 406

bihar-42155

الكتاب العتيق الغروي: دعاء: اللهم صل على محمد وآل محمد، ويسر لي الأعمال التي تحبها وتحب العاملين لها وأعني عليها، واصرف عني الأعمال التي تكرهها وتكره العالمين لها وأعني على تركها. اللهم أوصلني إليك من أقرب الطرق إليك وأسهلها علي، اللهم أعزني بالانقطاع إليك بلا ضرورة، وأحسن لي الأدب بلا عقوبة، وأجزل لي الثواب بلا مصيبة، وأحسن لي الاختيار بلا كراهية، اللهم خر لي بميسور الأمور لا بمعسورها، واجعل لي في ذلك ما تحب، اللهم وجهني للخير، ويسرني له وأعني عليه، واجعلني من أهله، وارزقني حسن الأدب فيما توجهت إليك فيه. الهم اجعلني لك شاكرا، ولك ذاكرا، ولك حامدا، وإلى طاعتك عامدا وبقضائك راضيا، وعن سخطك نائيا يا أرحم الراحمين. بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أسئلك باقبال ليلك، وإدبار نهارك وحضور صلاتك وأصوات دعائك أن تصلى على محمد وعلى آل محمد، واحشرنا في شفاعة محمد وصلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما. بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على أمير المؤمنين وعلى ولده الحسن التقي، والحسين الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي باقر علم النبيين، وجعفر بن محمد الصادق الأمين، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي ابن موسى الرضا، ومحمد بن علي الزكي، وعلي بن محمد العسكري، والحسن ابن علي العسكري، والحجة القائم الخلف المهدي صلوات الله عليهم أجمعين.

bihar-42156
مهج الدعوات: باسنادنا إلى أبي المفضل الشيباني عن رجاء بن يحيى أبي الحسن العبرتائي قال:
Show clickable narrator chain

كتبت هذا الدعاء في دار سيدنا أبي محمد الحسن بن علي صاحب العسكر عليهما السلام. وهو دعاء الحسن بن علي عليهما السلام لما أتى معاوية: " بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله العظيم الأكبر، اللهم سبحانك يا قيوم سبحان الحي الذي لا يموت أسئلك كما أمسكت عن دانيال أفواه الأسد، وهو في الجب، فلا يستطيعون إليه سبيلا إلا باذنك، أسألك أن تمسك عنى أمر هذا الرجل، وكل عدو لي في مشارق الأرض ومغاربها من الإنس والجن، خذ بآذانهم وأسماعهم وأبصارهم وقلوبهم وجوارحهم، واكفني كيدهم بحول منك وقوة فكن لي جارا منهم، ومن كل جبار عنيد، ومن كل شيطان مريد لا يؤمن بيوم الحساب. إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين، فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ". وهذا قد ذكرناه في كتاب إغاثة الداعي وإعانة الساعي، وإنما كان هذا الكتاب أحق به المعارف الواعي .

الهوامش1

[١]مهج الدعوات ص ١٧٧.ص 408

bihar-42157

مهج الدعوات: دعاء لمولانا الحسن بن علي عليهما السلام: يا من إليه يفر الهاربون، وبه يستأنس المستوحشون صل على محمد وآله، واجعل انسى بك فقد ضاقت عني بلادك، واجعل توكلي عليك فقد مال علي أعداؤك، اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلني بك أصول، وبك أحول، وعليك أتوكل، وإليك أنيب، اللهم وما وصفتك من صفة أو دعوتك من دعاء يوافق ذلك محبتك ورضوانك ومرضاتك فأحيني على ذلك، وأمتني عليه، وما كرهت من ذلك فخذ بناصيتي إلى ما تحب وترضى، أتوب إليك ربي من ذنوبي، وأستغفرك من جرمي، ولا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا هو الحليم الكريم، وصلى الله على محمد وآله، واكفنا مهم الدنيا والآخرة في عافية يا رب العالمين .

الهوامش1

[٢]مهج الدعوات ص ١٧٨.ص 408

bihar-42158
مهج الدعوات: اعلم أن هذا دعاء عظيم من أسرار الدعوات، ووجدت به ست روايات مختلفات، ذكرنا منها روايتين: واحدة في أدعية الغروب، وواحدة في تعقيب الصبح من كتاب عمل اليوم والليلة من المهمات ورواية في تعقيب العصر من يوم الجمعة في الجزء الرابع من المهمات، ورواية في آخر كتاب إغاثة الداعي وإعانة الساعي، ونذكر في هذا الكتاب الخامسة والسادسة استظهارا لهذا الدعاء العظيم، عند العارفين به من ذوي الألباب. الرواية المتقدمة من دعاء العشرات: روينا باسنادنا إلى سعد بن عبد الله قال:
Show clickable narrator chain

حدثنا أحمد بن محمد، عن الحسن ابن علي بن فضال، عن الحسن بن الجهم، عمن حدثه، عن الحسن بن محبوب أو غيره، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عندنا ما نكتمه ولا نعلمه غيرنا، أشهد على أبي أنه حدثني عن أبيه عن جده قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام: يا بني إنه لا بد من أن تمضي مقادير الله وأحكامه على ما أحب وقضى وسينفذ الله قضاءه وقدره وحكمه فيك، فعاهدني أن لا تلفظ بكلام اسره إليك حتى أموت وبعد موتي باثني عشر شهرا. وأخبرك بخبر أصله عن الله، تقول غدوة وعشية فتشغل به ألف ألف ملك يعطى كل ملك منهم قوة ألف ألف كاتب في سرعة الكتابة، ويوكل الله بالاستغفار لك ألف ألف ملك يعطى كل مستغفر قوة ألف ألف متكلم في سرعة الكلام، ويبنى لك في دار السلام ألف بيت في مائة قصر يكون [فيه من جيران أهله، ويبنى لك في الفردوس ألف بيت في مائة قصر يكون] لك جار جدك ويبنى لك في جنات عدن ألف ألف مدينة، ويحشر معك في قبرك كتاب يقول هائدا [كذا] لا سبيل عليك للفزع ولا للخوف ولا الزلازل ولا زلات الصراط، ولا لعذاب النار. ولا تدعو بدعوة فتحب أن يجاب في يومك فيمسي عليك يومك إلا أتتك كائنة ما كانت، بالغة ما بلغت، في أي نحو كانت، ولا تموت إلا شهيدا، وتحيى ما حييت وأنت سعيد، لا يصيبك فقر أبدا، ولا جنون ولا بلوى. ويكتب لك في كل يوم بعدد الثقلين كل نفس ألف ألف حسنة، ويمحى عنك ألف ألف سيئة، ويرفع لك ألف ألف درجة، ويستغفر لك العرش والكرسي حتى تقف بين يدي الله عز وجل، ولا تطلب لاحد حاجة إلا قضاها، ولا تطلب إلى الله حاجة لك ولا لغيرك إلى آخر الدهر في دنياك وآخرتك إلا قضاها، فعاهدني كما أذكر لك. فقال له الحسين صلى الله عليه: عاهدني يا أبه علي ما أحببت، قال أعاهدك على أن تكتم على، فإذا بلغ منيتك فلا تعلمه أحدا سوانا أهل البيت أو شيعتنا و أولياءنا وموالينا، فإنك إن فعلت ذلك طلب الناس إلى ربهم الحوائج في كل نحو فقضاها، فأنا أحب أن يتم الله بكم أهل البيت بما علمني مما أعلمك ما أنتم فيه فتحشرون لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون، فعاهد الحسين عليا صلوات الله عليهما على ذلك ثم قال: إذا أردت إنشاء الله ذلك فقل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، سبحان في آناء الليل وأطراف النهار، سبحان الله بالغدو والآصال، سبحان الله بالعشي والابكار، سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون، يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون سبحانك ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان ذي العزة والعظمة والجبروت، سبحان الملك الحق القدوس، سبحان الملك الحي الذي لا يموت، سبحان القائم الدائم، سبحان الحي القيوم، سبحان العلي الاعلى، سبحانه وتعالى، سبوح قدوس، رب الملائكة والروح. اللهم إني أصبحت منك في نعمة وعافية، فأتمم علي نعمتك وعافيتك لي بالنجاة من النار، وارزقني شكرك وعافيتك أبدا ما أبقيتني، اللهم بنورك اهتديت وبنعمتك أصبحت وأمسيت، أصبحت أشهدك وكفى بك شهيدا، واشهد ملائكتك وحملة عرشك، وأنبياءك رسلك، وجميع خلقك وسماواتك وأرضك، أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا صلواتك عليه وآله عبدك ورسولك، وأنك على كل شئ قدير تحيي وتميت وتميت وتحيي. وأشهد أن الجنة حق، والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور. وأشهد أن علي بن أبي طالب عليه السلام والحسن والحسين، وعلي بن الحسين ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي والامام من ولد الحسن بن علي، الأئمة الهداة المهديون، غير الضالين والمضلين، وأنهم أولياؤك المصطفون، وحزبك الغالبون، وصفوتك وخيرتك من خلقك، ونجباؤك الذين انتجبتهم لولايتك، و اختصصتهم من خلقك، واصطفيتهم على عبادك، وجعلتهم حجة على خلقك صلواتك عليهم والسلام. اللهم اكتب لي هذه الشهادة عندك حتى تلقينيها وأنت عني راض يوم القيامة وقد رضيت عني إنك على كل شئ قدير. اللهم لك الحمد حمدا تضع لك السماء أكنافها، وتسبح لك الأرض ومن عليها، ولك الحمد حمدا يصعد ولا ينفد، وحمدا يزيد ولا يبيد سرمدا مددا لا انقطاع له ولا نفاد أبدا حمدا يصعد أوله ولا ينفد آخره، ولك الحمد على ومعي وفي وقبلي وبعدي وأمامي ولدى، فإذا مت، وفنيت وبقيت يا مولاي فلك الحمد إذا نشرت وبعثت، ولك الحمد والشكر بجميع محامدك كلها، على جميع نعمائك كلها، ولك الحمد على كل عرق ساكن، وعلى كل أكلة وشربة وبطشة وحركة ونومة ويقظة ولحظة وطرفة ونفس وعلى كل موضع شعرة. اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الامر كله، علانيته وسره، وأنت منتهى الشأن كله. اللهم لك الحمد على حلمك بعد علمك، ولك الحمد على عفوك بعد قدرتك اللهم لك الحمد باعث الحمد، ووارث الحمد، وبديع الحمد، ومبتدع الحمد ووافي العهد، وصادق الوعد، عزيز الجند، قديم المجد. اللهم لك الحمد مجيب الدعوات، رفيع الدرجات، منزل الآيات من فوق سبع سماوات، مخرج النور من الظلمات، مبدل السيئات حسنات، وجاعل الحسنات درجات. اللهم لك الحمد غافر الذنب، وقابل التوب شديد العقاب، ذي الطول لا إله إلا أنت إليك المصير. اللهم لك الحمد في الليل إذا يغشى، ولك الحمد في النهار إذا تجلى، ولك الحمد عدد كل نجم وملك في السماء، ولك الحمد عدد كل قطرة نزلت من السماء إلى الأرض، ولك الحمد عدد كل قطرة في البحار والعيون والأودية والأنهار ولك الحمد عدد الشجر والورق والحصى والثرى والجن والانس والبهائم و الطير والوحوش والانعام والسباع والهوام، ولك الحمد عدد ما أحصى كتابك وأحاط به علمك، حمدا كثيرا دائما مباركا فيه أبدا. لا إله إلا الله وحده لا شرك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت و يحيي وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير - عشر مرات - أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه - عشر مرات - يا الله يا الله - عشر مرات - يا رحمن يا رحمن - عشر مرات - يا رحيم يا رحيم - عشرا - يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والاكرام - عشرا - يا حنان يا منان - عشرا - يا حي يا قيوم - عشرا - يا لا إله إلا أنت - عشرا - اللهم صل على محمد وآل محمد - عشرا - بسم الله الرحمن الرحيم - عشرا - آمين آمين افعل بي كذا وكذا.... وتقول هذا بعد الصبح مرة وبعد العصر أخرى، ثم تدعو بما شئت . ومن ذلك الرواية المتأخرة من دعاء العشرات، وجدنا إسنادها بما دون ما قدمناه من الفضل، وكان القصد لفظ الدعاء منها، لما فيه من الاختلاف في النقل وهو أيضا مروي عن الحسين بن علي عليهما السلام وعرفنا [انه] من جانب الله أنه أرجح من الذي قبله . " بسم الله الرحمن الرحيم، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحان الله بالغدو والآصال سبحان الله في آناء الليل وأطراف النهار، سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون، يخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي، ويحيي الأرض بعد موتها، وكذلك تخرجون سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين سبحان ربك رب العرش العظيم. سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان ذي العزة والعظمة والجبروت، سبحان الملك الحي القدوس، سبحان الدائم القائم، سبحان الحي القيوم، سبحان ربي الأعلى ، سبحان العلي الاعلى، سبحانه وتعالى، سبحان الله السبوح القدوس رب الملائكة والروح. اللهم إني أصبحت منك في نعمة وعافية، فصل اللهم على محمد وآل محمد، وتمم علي نعمتك وعافيتك وارزقني شكرك. اللهم بنورك اهتديت، وبفضلك استغنيت، وبنعمتك أصبحت وأمسيت، ذنوبي بين يديك أستغفرك وأتوب إليك، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، أنت الجد، لا ينفع ذا الجد منك الجد، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. اللهم إني أشهدك واشهد ملائكتك وحملة عرشك وجميع خلقك في سماواتك وأرضك أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدا عبدك ورسولك صلى الله عليه وآله اللهم اكتب لي هذه الشهادة عندك، حتى تلقينيها يوم القيامة وقد رضيت بها عني إنك على كل شئ قدير. اللهم لك الحمد حمدا تضع لك السماوات كنفيها، وتسبح لك الأرض ومن عليها، اللهم لك الحمد حمدا يصعد أوله ولا ينفد آخره حمدا يزيد ولا يبيد سرمدا أبدا لا انقطاع له ولا نفاد حمدا يصعد ولا ينفذ، اللهم لك الحمد في و علي ومعي وقبلي وبعدي وأمامي وورائي وخلفي، وإذا مت وفنيت يا مولاي ولك الحمد بجميع محامدك كلها على جميع نعمك كلها، ولك الحمد في كل عرق ساكن، وعلى كل عرق ضارب، ولك الحمد على كل أكلة وشربة وبطشة ونشطة وعلى كل موضع شعرة. اللهم لك الحمد كله، ولك المن كله، ولك الخلق كله، ولك الملك كله ولك الامر كله، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الامر كله، علانيته وسره وأنت منتهى الشأن كله. اللهم لك الحمد على حلمك بعد علمك في، ولك الحمد على عفوك عني بعد قدرتك على، اللهم لك الحمد، صاحب الحمد، ووارث الحمد، ومالك الحمد ووارث الملك، بديع الحمد، ومبتدع الحمد، وفي العهد، صادق الوعد، عزيز الجند، قديم المجد. اللهم لك الحمد رفيع الدرجات، مجيب الدعوات، منزل الآيات من فوق سبع سماوات، مخرج النور من الظلمات، مبدل السيئات حسنات وجاعل الحسنات درجات. اللهم لك الحمد غافر الذنب وقابل التوب، شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا أنت إليك المصير، اللهم لك الحمد في الليل إذا يغشى، وفي النهار إذا تجلى ولك الحمد عدد كل نجوم في السماء، ولك الحمد عدد كل قطرة في السماء ولك الحمد عدد كل قطرة نزلت من السماء، ولك الحمد عدد كل قطرة في البحار ولك الحمد عدد الشحر والورق والثرى والمدر والحصى والجن والانس والطير والبهائم والسباع والانعام والهوام، ولك الحمد عدد ما على وجه الأرض، وتحت الأرض وما في الهواء والسماء، ولك الحمد عدد ما أحصى بك، وأحاط به علمك حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه أبدا. ثم تقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير - عشر مرات - أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه - عشر مرات - يا الله يا الله يا الله، يا رحمن يا رحمن يا رحمن، يا رحيم يا رحيم يا رحيم، يا حنان يا حنان يا منان يا منان، يا حي يا قيوم - كل واحد عشر مرات - يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والاكرام - عشر مرات - بسم الله الرحمن الرحيم - عشر مرات - يا لا إله إلا أنت - عشر مرات - صل على محمد وآل محمد - عشر مرات - آمين آمين - عشر مرات - ثم تسأل حوائجك كلها بعده لدنياك وآخرتك تجاب إنشاء الله تعالى. الكتاب العتيق الغروي: روى أبو الجارود، عن جابر الجعفي، عن محمد بن علي، عن علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي صلوات الله عليهم أجمعين قال: قال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه: يا بني إنه لا بد أن تمضي مقادير الله وأحكامه على من أحب، وساق الحديث مثل ما مر إلى قوله " فعاهدني يا بني أن لا تعلم هذا الدعاء أحدا سوى أهل بيتك وشيعتك ومواليك، فإنك إن لم تفعل ذلك وعلمته كل أحد، طلبوا الحوائج إلى ربهم في كل نحو وقضاه الله عز وجل لهم، فاني أحب أن يتم الله ما أنتم عليه فتحشرون ولا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون، ولا تدعو به إلا وأنت طاهر، ووجهك مستقبل القبلة، ثم ذكر الدعاء مثل الثاني.

الهوامش2

[١]مهج الدعوات ص ١٨٠ - 184.ص 412

[2]وذكره المحدث القمي في مفاتيح الجنان ص 67 نقلا من مصباح الشيخ قدس سره راجعه ان شئت.ص 412

bihar-42159

الكتاب العتيق الغروي: دعاء واستغفار: " اللهم إني أرجو فضلك، ولا أرجو عملي، ولا أخشى ظلمك، وأخشى جريرتي على نفسي، اللهم فالرجاء لما قبلك، والخشية لما قبلي، اللهم فلا يغلب إحسانك صغر قدرتي، اللهم إنك تفضلت على بعلم أوتيت به كثيرا من مصالحي وحوائجي، فكمل بالعون والتوفيق ما قصر عنه عملي وطاقتي. اللهم إني أسئلك حسن بصيرة، ونفاذ عزيمة وأستوهبك سلطانا على نفسي وبصيرة في أمري، والشفاء من أمراض جسمي وقلبي، اللهم لا تتركني ونفسي فإني أضعف عنها، وأعني عليها بعصمة منك وتوفيق، اللهم إنني أضعف عن ملك نفسي، فكيف أصل بغير معونتك قدرة على عيوبي؟ اللهم فالطف لي في جميع أمري، ولا تكلني إلى حولي وأحسن إلي في دنياي وآخرتي. اللهم إنني أريد الخير، ويصعب على فعله، فأعني عليه، ووفقني له وأكره النشر ويجذبني هواي إليه فاعصمني منه، اللهم إنك تفضلت علي بما علمت به صلاحي، ولم أسئلك ولا استحققته منك، فلا يمنعك عن إجابتي تقصيري عن استحقاق ما أسئلك فيه، كما لم يمنعك من ابتداي بالاحسان أني مستحق له. اللهم إن المخلوق يأمل المخلوق فيبلغه أمله فيما ملك، وقد أملتك وأنت الخالق، فبلغني أملي في الدنيا والآخرة، فإنك مالكهما، اللهم إن المخلوق يسئل المخلوق، فيجود عليه بما ينقص من قدرته، وقد سألتك فيما لا ينقص من قدرتك فجد على به، اللهم إن المخلوق يعفو عما يضره من مخلوق مثله، فاعف لي عما لا يضرك من فعله. اللهم إن العبد يعتق عبيده، وأنت المولى وأنا عبدك، فأعتق رقبتي من النار، اللهم إن الكريم يتوسل إليه باحسانه، ويتوجه به عنده ولا أجد أكرم منك، ولا إحسان أعظم من إحسانك وأنا أتوسل إليك بتتابع إحسانك، وتوالي نعمك علي يا أكرم الأكرمين، ويا من نقص عن إحسانه جميع العالمين، فاجعل نعمتك عندي شفيعا لي عندك، وإحسانك إلى وسيلة لي إليك، اللهم إني أسئلك عيشة راضية وحكمة فائضة وعزا فسيحا ومنقلبا كريما يا أرحم الراحمين.

bihar-42160

من أصل قديم من مؤلفات قدماء الأصحاب: دعاء الاخلاص: بالله أستفتح، وبالله أستنجح، وبالله أعتصم وبالله أثق، وعليه أتوكل، و له أعبد، وإياه أستعين، وبه أعوذ وألوذ، وبمحمد وآله صلى الله عليهم أتوجه وبهم أتوسل، وبهم أتقرب، وحسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. بسم الله بسم عالم الغيب والشهادة، باسم من ليس في وحدانيته شك ولا ريب، باسم من لا فوق عليه ولا رغبة إلا إليه، باسم المعلوم غير المجحود، و المعروف غير الموصوف، باسم المتكفل برزق من أطاع وعصى باسم من أمات وأحيى باسم من له الآخرة والأولى، باسم العلي الاعلى، والجليل الاجل، باسم المحمود المعبود المستحق لهما على السراء والضراء، باسم المذكور في الشدة والرخاء، باسم المهيمن الجبار، باسم الحنان المنان، باسم العزيز عن غير تعزز، والقديم من غير تقادر، باسم الذي لم يزل ولا يزال، باسم من يزيل ولا يزول. بسم الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لا إله إلا الله إلها واحدا ونحن له مسلمون، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون لا إله إلا الله ربنا ورب آبائنا الأولين، لا إله إلا الله وحده وحده وحده أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده فله الملك وهو على كل شئ قدير. لا إله إلا الله رب العالمين، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله العزيز الحكيم، لا إله إلا الله الغفور الرحيم، لا إله إلا الله ملك يوم الدين، لا إله إلا الله لم يزل ولا يزال، لا إله إلا الله الخالق للخير والشر، لا إله إلا الله خالق الجنة والنار، لا إله إلا الله الاحد الصمد الفرد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. لا إله إلا الله عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون لا إله إلا الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات و الأرض وهو العزيز الحكيم. لا إله إلا الله والكبرياء رداؤه، لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الملك الحق المبين، لا إله إلا الله نور السماوات والأرضين، لا إله إلا الله الواحد الاحد لا إله إلا الله الفرد الوتر، لا إله إلا الله المتوحد بالصمدية، لا إله إلا الله المتفرد بالوحدانية. لا إله إلا الله الأول لا بأولية، لا إله إلا الله الاخر بلا نهاية لا إله إلا الله القديم بلا غاية، لا إله إلا الله لا ضد له ولا ند ولا مثل، لا إله إلا الله لا كفو له ولا شبيه ولا شريك، لا إله إلا الله ليس كمثله شئ وهو السميع البصير، لا إله إلا الله كما هلل شئ، وكما يحب الله أن يهلل، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله. لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير. سبحان من له الامر من قبل ومن بعد، سبحان من لا تحصى نعمه، ولا تعد أياديه، سبحان من في منته أتقلب وبعفوه أثق وإلى حكمه أسكن، سبحان الجميل العادة والبلاء، مستحق الشكر والثناء، سبحان من إليه الرغبة، ومنه الخوف والرهبة، سبحان الرافع الواضع، سبحان المعطي المانع. سبحان من لا تدركه الصفات، ولا تبلغه الأوقات، سبحان ذي الملك و الملكوت، سبحان ذي العزة والعظمة والجبروت، سبحان الملك الحي الذي لا يموت، سبحان العلي الاعلى، سبحانه وتعالى، سبحان الواحد الذي لا إله غيره سبحان القديم الذي لا بدء له، سبحان العالم بغير تعليم، سبحان من أحاط بكل شئ علما، سبحان الواحد الاحد، سبحان الباعث الوارث، سبحان الحق المبين، سبحان الذي يحيي العظام وهي رميم، سبحان ذي الجلال والاكرام، سبحان ذي الفواضل والنعم الجسام [العظام]. سبحان الذي لا يبلغ الأعمال شكره، ولا تصف الألسن قدره، ولا تحيط بكنه صفته، ولا تهتدي القلوب بجميع نعته، سبحان الملك ذي العز الشامخ، و السلطان الباذخ، والمجد الكامل، والعطاء الفاضل، والفضل السابغ، سبحان المجمل المحسن، سبحان المنعم المفضل، سبحان ذي الجلال والاكرام. سبحان الله آناء الليل وأطراف النهار، سبحان الله بالغدو والآصال، سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون، يخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي، ويحيي الأرض بعد موتها، وكذلك تخرجون، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. سبحان [الله] كما ينبغي له من التسبيح، وكما هو أهله ومستحقه على ما أحب ورضي، وبكل ما أبلى وأعطى، سبحان الله الذي علا فدنا، وسمع ورأي وعلم وأحصى وقدر وقضى وأنفذ ما شاء، وأغنى وأقنى، وأمات وأحيى وهو بالمنظر الاعلى، رب الآخرة والأولى. سبحان الذي لا عدل له ولا ند ولا ضد ولا ولد، ولا كفو ولا صاحبة، ولا شبه ولا نظير، ولا شريك، ولا إله غيره تعالى وجل عما يقول الظالمون، علوا كبيرا. الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، أهل الجبروت والعزة، الله أكبر ولي الغيث والرحمة، الله أكبر ملك الدنيا والآخرة، الله أكبر عظيم الملكوت الله أكبر شديد شديد الجبروت، الله أكبر عزيز القدرة لطيف لما يشاء، الله أكبر مدبر الأمور، الله أكبر يحيي العظام وهي رميم، الله أكبر مبدئ الخفيات، الله أكبر معلن السرائر. الله أكبر أول كل شئ وآخره، الله أكبر بديع كل شئ ومنتهاه، الله أكبر مدرك كل شئ ومصيره إليه، الله أكبر خالق كل شئ ومولاه، الله أكبر أمام كل شئ وخلف كل شئ، الله أكبر مبتدء كل شئ ووارثه، الله أكبر بدء كل شئ ومعيده، الله أكبر رازق كل شئ ومغيثه، الله أكبر رب كل شئ ومحصيه، الله أكبر رب كل شئ ومنجيه، الله أكبر لم يك قبله شئ، الله أكبر كل شئ بيده، الله أكبر كل شئ هالك إلا وجهه، الله أكبر لا يفعل ما يشاء غيره. الله أكبر لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا، الله أكبر، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، الله أكبر مكبرا معظما مقدسا كبيرا، الله أكبر ولا شريك له في تكبيري إياه، بل أقول مخلصا وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، الله أكبر لا ند له ولا ضد ولا شبيه ولا شريك ذو الجلال والاكرام لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. لا حول ولا قوة إلا بالله قوة كل ضعيف، لا حول ولا قوة إلا بالله عز كل ذليل، لا حول ولا قوة إلا بالله غنا كل فقير، لا حول ولا قوة، إلا بالله فرج كل مكروب، لا حول ولا قوة إلا بالله، ولي كل نعمة، وصاحب كل حسنة، لا حول ولا قوة إلا بالله، كاشف كل كربة، لا حول ولا قوة إلا بالله، المطلع على كل خفية، لا حول ولا قوة إلا بالله، المحيط بكل سريرة، لا حول ولا قوة إلا بالله الشاهد لكل نجوى، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللطيف بعباده على فقرهم، وغناه عنهم، وملكته إياهم، لا حول ولا قوة إلا بالله تفويضا إلى الله ولجئا إليه لا حول ولا قوة إلا بالله اعتزازا وتوكلا عليه، لا حول ولا قوة إلا بالله استغاثة بالله وغناء عن كل أحد سواه، لا حول ولا قوة إلا بالله تمسكا بالله، واعتصاما بحبله، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، الحليم الكريم، الرحمن الرحيم، الذي ليس كمثله شئ وهو السميع البصير. ما شاء الله تضرعا إلى الله وإخلاصا له، ما شاء الله استكانة إلى الله وعبادة له ما شاء الله توجها إلى الله وإقرارا به، ما شاء الله إلحاحا على الله وفاقة إليه، ما شاء الله استغاثة إلى الله وحسن ظن به، ما شاء الله خضوعا له وذلا، ما شاء الله خضوعا وتلطفا واعتمادا عليه، وأشهد وأعلم أن الله على كل شئ قدير، وأن الله قد أحاط بكل شئ علما، وأحصى كل شئ عددا. اللهم إني اثني عليك بأحسن ما أقدر عليه، وأشكرك بما مننت به على أشكرك وأعترف لك بذنوبي، وأذكر حاجتي، وأشكو إليك مسكنتي وفاقتي فإنك قلت وقولك الحق " فما استكانوا لربهم وما يتضرعون " وها أنا ذا يا إلهي قد استجرت بك ومثلت بين يديك وهربت إليك ولجأت إليك، مستكينا لك متضرعا إليك، راجيا لما لديك، تراني وتعلم ما في نفسي، وتسمع كلامي، وتعرف حاجتي ومسكنتي وحالي، ومنقلبي ومثواي، وما أريد أن ابدي به من منطقي، والذي أرجو منك في عاقبة أموري، وأنت محص لما أريد التفوه به من مقالي. جرت مقاديرك يا سيدي، في وبما يكون مني في أيامي، من سريرتي و علانيتي، وبيدك لا بيد غيرك زيادتي ونقصاني، فأحق ما أقدم إليك يا سيدي قبل ذكر حاجتي، والتفوه بطلبتي وبغيتي، الشهادة بوحدانيتك، والاقرار مني بربوبيتك، التي ضلت عنها [الآراء، وتاهت فيها العقول، وقصرت عنها] الأوهام وحارت عندها الافهام، وعجزت لها الأحلام، وانقطع منطق الخلائق دون كنه نعتها، وكلت الألسن عند غاية وصفها. فليس أحد يقدر أن يبلغ شيئا من وصفك، ولا يعرف شيئا من نعتك، إلا ما حددته له، ووفقته إليه، وبلغته إياه، وأنا مقر يا سيدي أني لا أبلغ ما أنت أهله من تعظيم جلالك، وتقديس مجدك، وتمجد كلامك، والثناء عليك والمدح لك، والذكر لك، لأنك أنت الله لا إله إلا الله أنت وحدك لا شريك لك والذكر لآلائك، والحمد على تعاهدك بنعمائك، والشكر على بلائك، لان الألسن تكل عن وصفك، وتعجز الأبدان عن أداء شكرك. ولعظيم جرمي وكبير خطاياي، وما احتطبت على نفسي من موبقات ذنوبي التي أوبقتني، وأخلقت عندك وجهي هربت إليك رب، ومثلت بين يديك وتضرعت إليك سيدي لأقر لك بوحدانيتك وربوبيتك واثني عليك بما أثنيت به على نفسك، وأصفك بما يليق بك من صفاتك، وأذكر لك ما أنعمت به على من معرفتك. فأشهد يا رب أنك الواحد الاحد الصمد الوتر الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وأنك الذي لم تزل ولا تزال ولا يغيرك الدهور، ولا تفنيك الأزمان، ولا تبليك الاعصار، ولا تداولك الأيام ولا تختلف عليك الليالي، ولا تحاربك الاقدار، ولا تبلغك الآجال، ولا يخلو منك مكان، ولا فناء لملك، ولا زوال لسلطانك، ولا انقطاع لذكرك، ولا تبديل لكلماتك ولا تحويل لسنتك، ولا خلف لوعدك، ولا تأخذك سنة ولا نوم. أشهد أنك ربنا الذي إياه نعبد، كنت قبل الأيام والليالي، وقبل الأزمان والدهور، وقبل كل شئ، وكونت كل شئ فأحسنت كونه، فأنت حي قيوم، ملك قدوس دائم متعال بلا فناء ولا زوال، ولا غاية ولا منتهى، ولا إله في السماء ولا في الأرض إلا أنت المعبود المحمود العلي المتعال غير موصوف ولا محدود. تعظمت حميدا، وتجبرت حليما وتكبرت رحيما، وتعاليت عزيزا، و تعززت كريما، وتقدست مجيدا، وتمجدت مليكا، وتباركت قديرا، وتوحدت ربا إلها حيا قيوما عظيما جليلا حميدا عليا كبيرا، وتفردت بخلق الخلق كلهم، فما من بارئ مصور صانع متقن غيرك، وتفضلت قويا قادرا محمودا غالبا قاهرا محسنا معبودا مذكورا مبدئا معيدا محييا مميتا باعثا وارثا وتطولت عفوا غفورا وهابا توابا برا رحيما رؤوفا ودودا قريبا مجيبا سميعا بصيرا حليما حكيما حنانا منانا. وأشهد أن الذين يدعون من دونك لا يملكون مثقال ذرة في السماوات والأرض، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، وما لك فيهما شريك، وما لك فيهما نظير، وما لك منهم من ظهير، كفى بك لخلقك واحدا ظهيرا. وأشهد أن لك السماوات والأرضين، وما فيهن وما بينهن، وما تحت الثرى، وبيدك ملكوت كل شئ وخزائنه، تعطي من سعة، وتمنع من قدرة، وما من مدعو غيرك، ولا مجيب إلا أنت. وأشهد أن الذين اتخذوا من دونك آلهة أن آلهتهم لا يخلقون شيئا وهم يخلقون، ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا ولا يملكون كشف الضر عنهم ولا تحويلا. وأشهد أن الذين يدعون من دونك لا ينزلون قطرة من السماء، ولا ينبتون حبة ولا شجرة من الأرض ولا خضرة، ولا يخلقون ذبابا ولو اجتمعوا له، وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه، ضعف الطالب والمطلوب. تباركت يا سيدي وتجبرت، وتقدست وتعاليت عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وأحمدك اللهم وأنت للحمد أهل، وأشكرك وأنت للشكر أهل عن حسن صنيعك إلي، وسوابغ نعمك علي، وجزيل عطائك لدي، وعلى كل ما فضلتني به من رحمتك، وأسبغت علي من نعمتك، فإنك قد اصطنعت عندي ما يحق لك به شكري وذكرى من حسن ولايتك إياي، ولطفك بالصلاح لي وما لا غنى بي عنه ولا يوافقني غيره، ولا بد لي منه ولا أصلح إلا عليه، ولولا حسن صنيعك إلى، و تعطفك على ما بلغت إحراز حظي ولا صلاح نفسي، ولكنك ابتدأتني منك بالاحسان ووليتني في أموري كلها بالكفاية، وصرفت عني جهد البلاء، ومنعت عني المحذور من القضاء. اللهم كم من بلاء جاهد صرفته عني، وأبليت به غيري، وكم من نعمة أقررت بها عيني، وكم من صنيعة لك عندي، إلهي أنت الذي أجبت في الاضطرار دعوتي، وأقلت عند العثار زلتي، وأخذت من الأعداء ظلامتي، فما وجدتك بخيلا حين دعوتك، ولا متقبضا حين أردتك، ولكني وجدتك لدعائي سامعا، وعدت علي بالنعم مسبغا في كل شان من شأني، وكل زمان من زماني. وأنت عندي محمود، وصنيعك عندي موجود، يحمدك سيدي نفسي وعقلي ولساني وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي، وما أقلت الأرض مني حمدا يكون مبلغا رضاك، منجيا من سخطك. الحمد لله الذي استوجب على أن أحمده بما عرفني من نفسه بفضله على وإحسانه إلى ولم أك شيئا، الحمد لله الذي غذاني بنعمته، وأسبغ على فضله، وابتدأني برزقه الطيب من غير أن أسئله، ولا بعمل صالح استوجبت ما ابتدأني به إلهي، وأوجب على من شكره كما لا أستحق به المزيد من لديه. معما عرفني من دينه، ودلني على نفسه، وأكرمني برسوله، وولاة أمره وألقى في قلبي محبته، وشاط لحمي ودمي بحبه، ولساني بذكره، وأمرني بمسئلته، ودعاني إلى عبادته، ورغبني فيما عنده، وحثني على طاعته، وزهدني في معصيته، وشوقني إليه جنته، وحذرني عقابه رحمة منه لي ومنة واجب شكرها على لو أن الدنيا وما فيها أصبح وأمسى في ملكتي، وأنا منسلخ من الدين الذي أنا به متمسك، ما كان ذلك عوضا من بعضه، فلربي الحمد على نعمه التي لا تحصى بعدد، ولا تجازى بعمل. الحمد لله رب العالمين، رب السماوات والأرضين، العالم بما كان ويكون الأول بلا ابتداء، والاخر بلا انتهاء، أول كل شئ ومصيره، ومبدئ كل شئ ومعيده، خضعت له الرقاب، وخشعت له الأصوات، وضلت فيه الأحلام، وكلت دونه الابصار، لا يقضي في الأمور غيره، ولا يدبر مقاديرها سواه، ولا يصير منتهى شئ منها إلى غيره، ولا يتم شئ منها دونه. له الحمد والعظمة، وله الملك والقدرة، وله الأيد والحجة، وله الحول والقوة، وله الدنيا والآخرة، أمره قضاء، ورضاه رحمة، وسخطه عذاب، وكلامه نور، يقضي بعلم، ويعفو بحلم، واسع المغفرة، شديد النقمة، قريب الرحمة، أحاط بكل شئ علمه، ووسع بكل شئ حفظه، كان علمه قبل كل شئ، ويكون بعد هلاك كل شئ، لا يعجزه شئ، ولا يتوارى عنه شئ، ولا يقدر أحد قدره ولا يشكره أحد حق شكره، ولا تهتدي القلوب لصفته، ولا تبلغ العقول نعته. حارت الابصار دونه، وكلت الألسن عنه، لم تره عين، ولم ينته إليه نظر ولا يدركه بصر. حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، وسع كل شئ رحمة وعلما وملا كل شئ عظمة وعدلا، وأخذ كل شئ بسلطان وقدرة لا يعجزه ما طلب، ولا يرد ما أمر، ولا ينقص سلطانه من عصاه، ولا يستغنى عنه من تولى غيره. كل سر عنده علانية، وكل غيب عنده شهادة، فليس يستر عنه شئ، ولا يشغله شئ عن شئ، قلوب العباد بيده، وآجالهم بعلمه، ومصيرهم إليه، لا يخفي عليه شئ مما هم فيه، أحصى عددهم من قبل خلقهم، وعلم أعمالهم من قبل عملهم، وكتب آثارهم، وسمى آجالهم، وعلا كل شئ قدرته، لا يقع وهم كيف هو؟ حي لا يموت، صمد لا يطعم، قيوم لا ينام، ملك لا يرام، عزيز لا يضام، جبار لا يرى، سميع لا يشك، بصير لا يرتاب، عظيم الشأن، شديد السلطان، خبير بكل مكان، يعلم وهم الأنفس، وهمس الألسن، ورجع الشفاه، وخائنة الأعين وما تخفي الصدور. لا تفنى عجائبه، ولا ينقضي مدحه، ولا تنفد خزائنه، ولا تحصى نعمه، ولو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم. ولك الحمد يا سيدي ومولاي على نعمائك وآلائك كثيرا، وحسن بلائك ما عرفت منه وما لم أعرف وما ذكرت منه وما لم أذكر، وعلى ما أوليتني وأبليتني وأعطيتني وشرفتني، وفضلتني وكرمتني، وهديتني لديك، وسلكت بي نهج الحق وسبيل الصدق، وطريقك الواضح المحجة وسواء الصراط وعرفتني من إحسانك إلي وإنعامك على، وحفظك لي في جميع ما خولتني، وابتدائك إياي بما به ابتدأتني مما يعجز عنه صفتي، وتكل عنه لساني، ويعيا عنه فهمي، ويقصر دونه فهمي وعلمي وينقطع قبل كنهه عددي، ولا يحيط به إحصاي. ولك الحمد على ما سويت من خلقي، وألزمت من الغنى نفسي، وأدخلت من اليقين قلبي، وأملت إلى طاعتك هواي، ولم تحل بيني وبين شهواتي، ولم أتبع هواي بغير هدى منك. ولك الحمد على ما بصرتني مما أعميت منه غيري، وأسمعتني مما أصممت منه غيري، وأفهمتني مما أذهلت عنه غيري، وأطلعتني على ما حجبته عن غيري وأدبتني فأحسنت أدبي، وعلمتني فلطفت لتعليمي، فأي النعم يا سيدي لم تنعم بها علي، وأي الأيادي يا إلهي لم تستوجبها على. ولك الحمد على ما عصمتني من مهاوي الهلكة، والتمسك بحبل الظلمة، و الجحود لطاعتك، والتوجه إلى غيرك، والزهد فيما عندك، والرغبة فيما عند سواك، منا منك وفضلا مننت به على، ورحمة رحمتني بها من غير عمل سالف مني ولا استحقاق لما صنعت بي، ثم استوجبت على الحمد باتباع أهل الفضل والمعرفة للحق، والبصر بأبواب الهدى، ولولا أنت ربي ما اهتدينا إلى طاعتك، ولا عرفنا أمرك، ولا سلكنا سبيلك. ولك الحمد يا سيدي على آلائك التي استوجبت بها أن تعبد، وعلى حسن بلائك الذي استحققت به أن تحمد، وعلى نعمك القديمة، وأياديك الكثيرة التي لا تحصى بعدد، ولا تكافى بعمل إلا في سعة رحمتك، وتتابع نعمك، وعظيم شأنك، وكريم صنايعك، وحسن أياديك. ولك الحمد يا سيدي على نعمك السابغة، وحججك البالغة، ومننك المتواترة التي بها دافعت عني مكاره الأمور، وآتيتني بها مواهب السرور، مع تمادي في الغفلة، وتناهي في القسوة، فلم يمنعك ذلك من فعلي أن عفوت عني وسترت على قبيح عملي، وسوغتني ما في يدي من نعمتك على، وإحسانك إلى وصفحت لي عن قبيح ما أفضيت به إليك، وانتهكته من معاصيك. ولك الحمد يا سيدي على النعم الكثيرة التي أصبحت وأمسيت أتعرفها منك وأعلم أنك وليها ومجريها بغير حول مني ولا قوة، يا أرحم الراحمين. فيا رب لك الحمد على عافيتك إياي من ألوان البلايا التي أصبح وأمسى فيها كثير من عبادك، فكم من عبد يا إلهي أمسى وأصبح سقيما موجعا مدنفا في أنين وعويل، ينقلب في غمه لا يجد محيصا، ولا يسيغ طعاما ولا شرابا، وأنا في صحة من البدن، وسلامة من العيش، كل ذلك منك، يا رب فلك الحمد. وكم من عبد أصبح وأمسى في كرب الموت، وغصة وحشرجة، ونظر إلى ما تقشعر منه الجلود، وتفزع له، وأنا في عافية من ذلك يا رب فلك الحمد. وكم من عبد أمسى وأصبح خائفا مرعوبا مشفقا وجلا هاربا طريدا متحيرا في مضيق المخابي، قد ضاقت عليه الأرض برحبها لا يجد حيلة ولا ملجأ ولا مأوى وأنا في أمن وطمأنينة وعافية من ذلك يا رب فلك الحمد. وكم من عبد أمسى وأصبح في ضنك من العيش، وضيق المكان، قد اثقل حديدا من قيد أو غل أو مزق جلده، وبضع لحمه، أو لون عليه العذاب، أو يتوقع القتل صباحا ومساء، وأنا في راحة ورحب وسعة وعافية من ذلك يا رب فلك الحمد. وكم من عبد أمسى وأصبح أسيرا مغلولا مكبلا بالحديد بأيدي العداة الذين لا يرحمونه، مفردا عن أهله وولده، منقطعا عن بلاده وإخوانه، يتوقع في كل ساعة بأية قتلة يقتل، وأية مثلة يمثل، وأنا في عافية وسلامة من ذلك فلك الحمد. وكم من عبد أمسى وأصبح يباشر القتال ويقاسي الحروب قد غشيته الأعداء بالسيوف والرماح والنبل وآلة الحرب متقنع بالحديد، قد بلغ مجهوده لا يعرف حيلة، ولا يجد مهربا، قد أدنف بالجراحات، أو متشحط بدمه تحت السنابك والأرجل، يتمنى شربة ماء يشربها، أو نظرة إلى أهل وولد، وأنا في عافية من ذلك يا رب فلك الحمد. وكم من عبد أمسى وأصبح غريبا مسافرا شاخصا عن أهله وولده، متحيرا في المفاوز، تائها فيها مع الوحوش والبهائم والهوام جائعا ظمآن، وحيدا فريدا لا يعرف حيلة، ولا يهتدي سبيلا، أو [في] جزع أو جوع أو عرى أو غيره من الشدائد، وأنا مما هو فيه خلو في عافية من ذلك يا رب فلك الحمد. وكم من عبد أمسى وأصبح في ظلمات البحار، وعواصف الرياح، وأهوال الأمواج، يتوقع الغرق والهلاك، لا يقدر على حيلة، أو مبتلى بصاعقة، أو هدم أو حرق أو شرق أو غرق أو خسف أو مسخ أو قذف، وأنا من ذلك في عافية يا رب فلك الحمد. وكم من عبد أمسى وأصبح فقيرا عائلا محزونا عاريا جائعا ظمآن ينتظر من يعود عليه بفضل، أو عبد لك هو أوجه مني عندك، وأشد عبادة مملوك مقهور، قد حمل ثقلا من تعب العناء، وشدة العبودية، وثقل الضريبة، أو مبتلى ببلاء شديد وأنا المخدوم المنعم عليه في عافية مما هو فيه، يا رب فلك الحمد إلهي. وكم من عدو انتضى على سيف عداوته، وشحذ لي ظباة مديته، وأرهف لي شباة حده، وداف لي قواتل سمومه، وسدد إلى صوائب سهامه، ولم تنم عنى عين حراسته، وأضمر على أن يسومني المكروه، ويجر عني ذعاف مرارته، فنظرت إلى ضعفي عن احتمال الفوادح، وعجزي عن الانتصار ممن قصد لي بمحاربته، ووحدتي في كثير ممن ناواني، وإرصاده لي فيما لم اعمل فكري في الأرصاد له بمثله، فأيدتني بقوتك، وشددت أزري بنصرك، وصيرته بعد جمع عديد وحده وأعليت كعبي عليه، ووجهت ما سدد إلى من مكايده إليه، فرددته ولم يشف غليله ولم يبرد حرارات غيوظه، قد عض على شواه، وأدبر موليا قد أخلفت سراياه فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أتاه لا يعجل . وكم من باغ بغاني بمكائده، ونصب لي أشراك مصائده، وأضبأ إضباء السبع لطريدته، انتظار لانتهاز فرصته، وهو يظهر بشاشة الملق، ويكشر لي سنه، و يبسط لي وجهه من غير طلق، فلما رأيت دغل سريرته، وقبح ما انطوى عليه بشركه، أبطلت ما أصبح مجلبا به لي في بغيته، وأركسته لام رأسه في زبيته ورديته في مهوى حفرته، ورميته بحجره، ورميته بمشاقصه، وكببته لمنخره وخنقته بوتره، ورتقته بندامة، ورددت كيده في نحره، فاستحلي وتضاءل بعد نخوته، وانقمع بعد استطالته، ذليلا مأسورا في ربق حبالته التي كان يؤمل أن يراني فيها في يوم سطوته، وقد كدت يا رب لولا رحمتك أن يحل بي ما حل بساحته، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل. وكم من حاسد أشرق بحسده، وشجي منى بغيظة، وسلقني بحد لسانه ووخزني وجعل عرضى غرضا لمراميه، وقلدني خلالا لم تزل فيه، فأتيتك يا رب مستجيرا بك، واثقا بسرعة إجابتك، متوكلا على ما لم أزل أتعرفه من حسن دفاعك، عالما أنه لم يضطهد من أوى إلى ظل كفايتك، ولم تقرع القوارع من لجأ إلى معقل الانتصار بك، فحصنتني من بأسه بقدرتك، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل. وكم من سحائب مكروه أجليتها، وسماء نعمة أمطرتها، وجداول كرامة أجريتها، وأعين أجداث طمستها، وناشئة رحمة نشرتها، وجنة عافية ألبستها، و غواشي كربات كشفتها، وأمور حادثة قدرتها، لم تعجزك إذ طلبتها، ولم تمنع منك إذ أردتها، فلك الحمد من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل. وكم من ظن حسن حققت، ومن عدم إملاق جبرت، ومن صرعة نعشت ومن مسكنة حولت، لا تسئل عما يفعل، ولا ينقصك ما أنفقت، ولقد سئلت فأعطيت ولم تسأل فابتديت، واستميح فضلك فما أكديت، أبيت إلا إنعاما وامتنانا وتطولا وأبيت إلا تقحم حرماتك، وانتهاك معاصيك، وتعدى حدودك وغفلة عن وعدك ووعيدك وطاعة لعدوي وعدوك، ولم يمنعك إخلالي بالشكر من إتمام إحسانك ولا حجزني ذلك عن ارتكاب مساخطك، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل. وسبحانك اللهم وبحمدك، تباركت وتجبرت، وتعاليت وتقدست وتكبرت وتعظمت عما يقول الظالمون علوا كبيرا. اللهم وأنا الداعي الذي أجبت، فلك الحمد، وأنا السائل الذي أعطيته فلك الحمد، وأنا الضال الذي هديته فلك الحمد، وأنا الضعيف الذي قويته فلك الحمد، وأنا الفقير الذي أغنيته فلك الحمد، وأنا العاري الذي كسوته فلك الحمد، وأنا السقيم الذي شفيته فلك الحمد، أجل وعزتك لقد فعلت فلك الحمد صل على محمد وعلى آله، واجعلني لك من الشاكرين. اللهم وأنا الطريد الذي رددته فلك الحمد، وأنا المسافر الذي صحبته فلك الحمد، وأنا المسئ الذي أحسنت إليه فلك الحمد، وأنا المهموم الذي فرجت همه فلك الحمد، وأنا المكروب الذي نفست كربه فلك الحمد، أجل وعزتك لقد فعلت فلك الحمد، صل على محمد وآله، واجعلني لك من الشاكرين. اللهم وأنا الذليل الذي أعززته فلك الحمد، وأنا المخذول الذي كفيته فلك الحمد، وأنا المبغى عليه الذي نصرته فلك الحمد، وأنا الوضيع الذي رفعته فلك الحمد، وأنا الهالك الذي خلصته فلك الحمد، وأنا الغريق الذي نجيته فلك الحمد، وأنا المهان، الذي أكرمته فلك الحمد، وأنا الراجل الذي حملته فلك الحمد، أجل وعزتك لقد فعلت فلك الحمد صل على محمد وآله، واجعلني لك من الشاكرين. اللهم وأنا المريض الذي نعشته فلك الحمد، وأنا المبتلى الذي عافيته فلك الحمد، وأنا المسجون الذي أخرجته فلك الحمد، وأنا الأسير الذي فككته فلك الحمد، وأنا الأعزب الذي زوجته فلك الحمد، [وأنا الذي لم أك شيئا حتى جعلته فلك الحمد] أجل وعزتك لقد فعلت فلك الحمد، صل على محمد وآله، واجعلني لك من الشاكرين. رب تباركت وتعاليت، لك الحمد على ما أسديت وأوليت، ولك الحمد على ما أعطيت وأبليت، ولك الحمد على مشيتك فينا ما أمر منها وما حلا، ولك الحمد على الامهال، والابتلاء، ولك الحمد على ما أطلت من عمرى، ولك الحمد على ما أنسأته من أجلى، ولك الحمد على حسن قسمك لي ما لم أهتد إلى مسئلتك إياه ولك الحمد على ما لم أحط بمعرفته في، ولك الحمد على إسبال سترك على ولم أك أهله منك، وعلى آثار نعمك علي ولم أبلغ شكرها إلا بك، ولك الحمد على تجددها على، ولك الحمد على تطولك بها على الحالتين. ولك الحمد على نعمة الاسلام الذي رضيته لنا دينا، والنبي الأمي الذي ارتضيته لنا أمينا، ولك الحمد على ما ندبتنا إليه، وأنقذتنا منه به، وجعلته خير نبي ابتعث، وجعلنا خير أمة أخرجت، ولك الحمد على لطفك بنا في تمييزك إيانا من أصلاب المشركين، وأرحام المشركات، سلالة من سلالة، حتى ألحقتنا بعصره، وأنقذتنا من الهلكة به، فلك الحمد عدد الحصى والثرى، ولك الحمد ملاء الآخرة والدنيا، ولك الحمد حسب ما تستحق وترضى. اللهم يا سيدي أنت الذي مننت على بتحميدك وتمجيدك والثناء عليك والشكر لك، وكل هذا يا مولاي مع سائر أنعامك ومننك وأياديك التي لا أحصيها، ولا أطيق تعدادها، أول ذلك يا سيدي وأشرفه وأفضله وأعظمه وأكثره وأجله الامتنان على بمعرفة ربوبيتك، وقدرتك وعظمتك، ومعرفة رسولك، و الاقرار به صلى الله عليه وآله، ومعرفة أوليائك، وحججك وأصفيائك، والايتمام بهم، والتصديق لهم، والتسليم لقولهم، والايمان بكتبك ورسلك، ثم عافيتك وسعة رزقك وفضلك وجميع صنيعك الحسن الجميل. فلك الحمد يا إلهي ومولاي، ولك التسبيح والتقديس والتهليل، والشكر والمنة كما ينبغي لكرم وجهك وعز جلالك وعظمتك، وكما أنت أهله يا حي يا قيوم، ولك الحمد بكل نعمة أنعمتها على وعلى أحد من خلقك، كان أو يكون إلي يوم القيامة. الله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، عدد ما خلقت وسميت وقدرت وكتبت، أو أنت فاعله في الدنيا والآخرة. يا سامع كل صوت، ويا جامع كل فوت، يا بارئ النفوس بعد الموت، يا من لا يشغله شأن عن شأن، ويا من لا تشابه عليه الأصوات، ولا تغشاه الظلمات، يا من لا ينسى شيئا لشئ يا من لا يدعى من لدن عرشه إلى قرار سماواته وأرضه إله غيره، صل على محمد وآله عبدك ورسولك وحبيبك وخليلك ونبيك ونجيك وأمينك وصفوتك وخاصيتك وخالصتك وخيرتك من خلقك، الذي هديتنا به من الضلالة والعمى وبصرتنا به من الغشى، وعلمتنا به من الجهالة، وأقمتنا به على المحجة العظمى وسبيل التقوى، وأخرجتنا به من الغمرات، وأنقذتنا به من شفا جرف الهلكات أمينك على وحيك، وموضع سرك، ورسولك إلى خلقك، وحجتك على عبادك ومبلغ أمرك، ومؤدي عهدك، جعلته رحمة للعالمين، ونورا يستضئ به المؤمنون بشيرا بالجزيل من ثوابك، وينذر بالأليم من عقابك، انتجبته لرسالاتك واستخلصته لدينك، واسترعيته عبادك، وائتمنته على وحيك، وجعلته الشاهد لك والدليل عليك، والداعي إليك، والحجة على بريتك، والسبب فيما بينك وبين عبادك، والشاهد لهم، والمهيمن عليهم وعلى أهل بيته الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا. أولئك الطيبون المباركون، الطاهرون المطهرون، الهداة المهتدون، غير الضالين ولا المضلين، أمناؤك في أرضك وعمدك في خلقك، الذين استنقذت بهم من الهلكة، ونورت بهم من الظلمة، شجرة النبوة، وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة، ومعدن العلم، ارتضيتهم أنصارا لدينك، وشهداء على خلقك، وقوامين بأمرك، وامناء حفظة لسرك، وموضع رحمتك، ومستودع حكمتك، وتراجمة وحيك، وأعلاما لعبادك، ومنارا في بلادك. صل عليهم اللهم أشرف وأفضل وأكثر وأعظم وأحسن وأجمل وأنفع وأكمل وأزكى وأطهر وأبهى وأطيب وأرضى ما صليت على أحد من أنبيائك ورسلك وأصفيائك وأوليائك، وأهل المنزلة لديك، والكرامة عليك، وصل اللهم عليهم بالصلاة التي تحب أن تصلي بها عليهم أنت وملائكتك ورسلك وخلقك وكما محمد وآله أهله منك. اللهم اجعل يا سيدي محمدا وآل محمد سببي إليك، وطريقي إلى طاعتك، والباب الذي آتيك منه، والدرجة التي أرتفع منها، والوجه الذي أتوجه إليك به، و اللسان الذي أنطق به، والمفزع والركن والذخر والملجأ والمأوى من ذنوبي أقررت لهم بذلك، وبما أمرتني به على ألسنتهم، وأشهد وأعلم أن ذلك من عندك فبرضاء محمد وآله أرجو رضاك، وبسخطهم أخاف عقابك، واجعلني يا مولاي ممن تخلص معهم يوم القيامة - يوم الدوائر - من عظم البلاء، وهتك الستائر، ونجني من هول الشدائد. اللهم وأنت يا سيدي الملك الحق الذي لا جور في حكمك، ولا حيف في عدلك، ولا تسئل عما تفعل، خلقت الخلق على ما سبق في علمك من مشيتك لتصييرك إياهم إلى مصايرهم، وإنزالهم منازلهم، من ثوابك وعقابك، وقد خصصتني يا إلهي بالرحمة التي أرجو أن يكون قد سبقت لي بها السعادة بما ألهمتني من الايمان بك وبرسولك، وبأهل بيت رسولك، صلواتك عليهم، والتصديق بما جاء من عندك، فإنه ليس في معرفتي به شك ولا فيما مننت به علي من علمي جهل، ولا في بصيرتي به وهن ولا ضعف، ملأت منه سمعي وبصري، وأشربت حبه قلبي، و أولجته جميع جوارحي، فلا أعرف غيره، ولا ألتمس سواه رضى به، واقتصارا عليه من كل أمره سواه. ثم مننت على بالذكر الحكيم كتابك، فاستودعته صدري، وأنطقت به لساني وجعلته قرة عين لي، ثم دللتني على معرفة ربوبيتك وعظمتك، واقتدارك في ملكك وسلطانك، وكرمك في فعالك، ومنحتني من ذلك كثيرا، فأسئلك اللهم يا مانح النعم قبل أن نستحق، ويا مبتدئا بالرحمة قبل أن نسئل، لما جعلت ما أكرمتني به من ذلك، ومننت به على مستتما منك موصولا وحتما على نفسك واجبا وأن لا يشوب إخلاصي وصدق نيتي وصحة الضمير مني شك ولا وهن، ولا تقصير ولا تفريط، حتى تميتني على الاخلاص به، وتبعثني على استيجاب رضاك، ولما جعلته نورا وحجة وحجابا، ولما لم تجعله وبالا على بتقصير كان مني وضعفا من شكري، فأكون ومن عصاك وخالف أمرك وجحدك بمنزلة سواء في غضبك. اللهم وأنا يا سيدي ومولاي المذنب عبدك، المسئ المعترف بخطاياي، المقر بذنوبي، أقبلت إليك تائبا من جميع ما ارتكبت، وأنخت بفنائك نادما على ما أذنبت، وأتيتك مقرا بجميع ما أجنت جوارحي، مستغفرا لك منها، مستعصما بك من العود في مثلها، راجيا لرحمتك، ساكنا إلى حسن عبادتك، معولا على جودك وكرمك، واثقا لحسن الظن بك، وبرحمتك التي وسعت كل شئ، لاجيا مستغيثا، مستعينا بك على طاعتك، منقطعا رجاي إلا منك، بريئا إليك من الحول والقوة والقدرة، مقرا بأن ما بي من نعمة فمنك، خاضعا لك ذليلا بين يديك. لا أعرف من نفسي إلا كل الذي يسوؤني ولا أعرف منك إلا كل الذي يسرني، لأنك أحسنت إلى وأجملت، وأنعمت فأسبغت، ورزقت فوفرت، و أعطيت فأجزلت، بلا استحقاق لذلك بعمل مني، ولا لشئ مما أنعمت به على بل تفضلا منك وكرما، فأنفقت نعمك في معاصيك، وتقويت برزقك على سخطك وأفنيت عمري فيما لا تحب، فلم يمنعك ذلك منى أن سترت على قبايح عملي، و أظهرت مني الحسن الجميل الذي أنت أهله لا ما أنا أهله، وسوغتني ما في يدي من نعمك، ولم يمنعني ذلك من فعلك أن ازددت في معاصيك تماديا، ولم يمنعك تمادي في معاصيك عن إدامة سترك، ومدافعتك عني البلاء، وإحسانك وإجمالك وإنعامك وإفضالك مرة من بعد مرة، ومرارا لا تحصى كثيرة، وفي كل طرفة ولحظة ونومة ويقظة أنا متقلب في معاصيك، وسترك دائم على، ونعمك شاملة لي سابغة لدي في جميع حالاتي. فأنت يا سيدي العواد بالنعم، وأنا العواد بالمعاصي، وأنت يا سيدي خير الموالي، وأنا شر العبيد، أدعوك فتجيبني، وأسئلك فتعطيني، وأستزيدك فتزيدني، وأسكت عنك فتبتدئني، فلست أجد شافعا أوكد ولا أعظم ولا أكرم ولا أجود منك. آملك اللهم بطلبتي، وأتوجه إليك سيدي بمسئلتي، وأحضرك يا مولاي رغبتي، وأبثك إلهي ما أنت أعلم به من شأني، وبك رب استغاثتي، وإليك لهفى واستكانتي، وأنت ثقتي ورجائي، وبدعائك تحرمي، وبحرمتك توسلي، وبمحمد وآله تقربي، من غير ما استيجاب مني، ولا استحقاق لإجابتك ببسط يد إلى طاعتك أو قبض قدم من معصيتك، أو اتعاظ بزجرك، أو إحجام عن نهيك إلا لجأي إلى توحيدك وتوجهي إليك بمحمد وأهل بيته وتمسكي بهم، ومعرفتك بمعرفتي ألا رب لي سواك ولا غوث إلا عندك، وركوني إلى أمرك في كتابك، ورجائي لما سبق فبه من لطيف عدتك وكريم عفوك، إذ تقول يا سيدي لمسرفي عبادك " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم، وتقول إفهاما وعدة وتكريرا " ومن يغفر الذنوب إلا الله " و تعرفهم جودك، وسعة فضلك حين تقول " واسئلوا الله من فضله " وتخبرهم بكرمك وفيض عطائك بقولك " وما كان عطاء ربك محظورا " وتأمرهم بدعائك، وتعدهم إجابتك فتقول، " ادعوني أستجب لكم " وتخبرهم بقربك من دعاء داعيك وإجابتك إياه فقلت " وإذا سألك عبادي عني فانى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون " ودللتهم على حسن مناجاتك، وما به يدعونك، فقلت " ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ". وأسئلك اللهم يا الله يا رحمن يا رحيم، يا ذا الجلال والاكرام، يا ذا الأسماء الحسنى، والأمثال العليا، والآلاء والكبرياء، ناجيتك مسرفا على نفسي، مفتقرا محتاجا إلى فضلك، فقيرا إلى سعتك، واثقا بمغفرتك وعفوك، راجيا لرحمتك، وأسئلك اللهم بكل دعوة استجبت بها لاحد من أنبيائك ورسلك، و أصفيائك وأهل الزلفة عندك، وبما في كتابك المنزل على نبيك محمد صلى الله عليه وآله من فاتحته إلى خاتمته، ففيه اسمك الأعظم، وكلماتك التامة، وما يخاف ويرجى. وأسئلك يا سيدي بما آليت به على نفسك، ودعوت إليه من رحمتك و استجابتك، ووعدت من قربك، وندبت إليه من عفوك، وأمرت به من دعائك وقبلت من توبه من تاب إليك أسئلك اللهم بكل دعوة توسل بها إليك راج بلغته أمله، وصارخ أغثت صرخته، وملهوف رحمت لهفته، ومكروب روحت عن قلبه ووجل مرتاع آمنت روعته، ومحتاج سددت بفضلك خلته، وفقير نفيت بغناك وسعتك فقره، ومبتلي أهديت عافيتك إليه، ومعافى أتممت نعمتك عليه، ومذنب خاطئ غفرت ذنبه وزلته، وأقلت عثرته، ومفتون عصمته، ومحبوس مأسور أطلقت أسره، ومرهق مطلوب حفظته، وأجرته ووقيته، وداعي مبتهل استجبت دعوته، و مستغيث مكروب أعنته، وفرجت عنه، ومضطهد مقهور نصرته، ومكتنف مغلوب غلبت له، ومستهان ذليل أعززته، وغريب نازح أدنيته، وخائف مترقب أغثته وآمنت روعته وخوفه، وصريع ضعيف رفعت صرعته وقويته. أسئلك أن تصلي على محمد وآله، وأن تغفر لي الذنوب التي تغير النعم، و تغفر لي الذنوب التي تحدث النقم، وتغفر لي الذنوب التي تحبس القسم، وتغفر لي الذنوب التي تهتك العصم، وتغفر لي الذنوب التي تمنع العطاء، وتغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء، وتغفر لي الذنوب التي تحجب الدعاء، وتغفر لي الذنوب التي تعجل الفناء، وتغفر لي التي تقطع الرجاء، وتغفر لي الذنوب التي تورث الشقاء، وتغفر لي الذنوب التي تظلم الهواء، وتغفر لي الذنوب التي تكشف الغطاء وتغفر لي الذنوب التي تحبس قطر السماء. يا ملجأ كل لاج، ورجاء كل راج، عافني من شر ما يجرى به القدر وآمن خوفي، وقربني منك، ووفقني لدعائك، وافعل مثل ذلك بوالدي وأهلي وولدي وإخواني في ديني وإخوتي وأخواتي المؤمنين، وأهل ولايتي، وافتح مسامع قلبي لذكرك، وارزقني خير الدنيا والآخرة. يا خير من خلوت به في وحدتي، ويا خير من ناجيته في سريرتي، ويا خير من شخصت إليه ببصري، ويا خير من أشرت إليه بكفي، ويا خير من مددت إليه يدي، يا خير من أبي وأمي ومن الناس كلهم أجمعين يا سيدي ورجائي قد مد الخاطئ المذنب إليك يده بحسن ظنه بك، قد جلس المسرف على نفسه بين يديك مقرا لك بسوء عمله قد رفع الظالم لنفسه الكفين إليك، وقد جثا العواد بالمعاصي بين يديك، خوفا من يوم تجثو الخلائق بين يديك، فزعا مشفقا حذرا من أن تجازيه بعمله، أو تبعث شاهدا عليه من نفسه، قد قلب المشفق يديه المبتلى بجنايته المستخفي من عبادك وإمائك بجرمه، المبارز لك بعظيم ذنوبه، قد رفع المجترح السيئات رأسه قد أشار إليك العاصي وتضرع بإصبعه، قد مد إليك طرفه، وفاضت عبرته، قد نطق لسانه مستغفرا نادما تائبا مما أحصيت عليه. يا سيدي أعوذ بك وبك ألوذ، فصل على محمد وآله، واغفر لي ذنوبي يا رب واغفر لي ما نظرت إليه عيناي، وما مشت إليه قدمي، وأصغى إليه سمعي، وباشره جلدي. اللهم إني أستغفرك مما أردت به وجهك فخالطه ما ليس لك، وأستغفرك مما نهيتني عنه فأتيته اتباع مرضاة عبد من عبيدك أو أمة من إمائك، وتعرضت فيه لسخطك، وأستغفرك مما أعطيتك من نفسي، ثم لم أف به لك، وأستغفرك مما اطلعت عليه مني من القبيح الذي بارزتك به وخفي على خلقك، وأستغفرك اللهم مما اطلعت عليه مني من سوء السريرة، وخبث الطوية في التقصير في عبادتك، وتسبيحك وتقديسك، وأستغفرك اللهم من مظالم كثيرة بيني و بين عبادك. اللهم فأيما عبد من عبيدك أو أمة من إمائك كانت له عندي وقبلي مظلمة أو تبعة ظلمته بها بعمد مني أو خطأ أخطأته حتى وصل ذلك إليه في ماله أو بدنه أو عرضه، لم أخرج إليه من مظلمته ولا من تبعته، مات أو غاب أو حضر، وتركت تحليل ذلك منه ولم ارضه من حقه فصل على محمد وآله وأرضه عنى مما عندك فان عندك يا سيدي ما ترضيه، وليس عندي ما أرضيه به، فهب لي يا سيدي حقك وأرض عني خلقك. رب أسرفت على نفسي، وفرطت في جنبك، وخلت أيامي بتقصيري في حقك، وليس عندي ما أدرا به عن نفسي حجتك ولا عندي ما أتلافي به ما فرط مني إلا الرجاء لعفوك، الذي أكدته في كتابك، حيث تقول " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله " فصل على محمد وآل محمد، واجعل لي فيما بقي من عمري سيدا من عملي أنال به رضاك، وأستحق به صفحك. يا أهل التقوى وأهل المغفرة، ويا أهل العفو والصفح، إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون، تطولا منك عليهم لا بعملهم، وفقتهم لطاعتك وجنبتهم معصيتك، وسهلت لهم سبيل ما يزلفهم عندك، فان أكن لست منهم فأدخلني بتطولك فيهم، فإنك واجد من تشقيه، ولا أجد من يسعدني. يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة، ويا أهل العفو والصفح، لم أعصك استخفافا بنهيك، ولكن ثقتي بعفوك، ولم أطعك إلا خوفا منك، ولم يذهب بي عنك إلا رجاء نيلك، ولو كنت تعجل ولا تمهل إذا ما ند عنك ناد، ولا كثر نزع ذي عناد، يا نعم المولى والموئل والملجأ والمعقل، لا وزر منك إلا بطاعتك، ولا سبيل إليك إلا بترك معصيتك، فصل على محمد وآله وألهمني طاعتك، واعصمني عن معصيتك، فإنك إن تخذلني أحف عن الرشد وإن ترشدني لم يحفني أحد. يا نعم المولى ومن له الأسماء الحسنى، ليس وراك مذهب، ولا عنك مرغب أعطني ما سألت وما لم أسئلك، ولا يمنعني ما أبتهل إليك فيه، وأولني ما لا أعقله ولا يحجب عني ما اسره فيه إليك، تقادمت سنى، ووهن عظمي، وذل مني ما كان مستحصدا، وعدمت ما كان عندي موجودا من يناعة القناة، وشرخ الحداثة وحسنها، فبوئني رشدك بعد غوايتي، وجنبني معصيتك فيما بقي من عمري، وارض من عملي بيسيره، ومن اجتهادي بقليله، وكثر الذي لولا كرمك لقل، وتغمد الذي لولا عفوك لحل، وترق بالتي من ترقاها سعد، فاني أعشى عنها إن لم تكن دليلي إليها، ومخبري عليها. وأوزعني الخلوة، واشغلني بالعبادة واستقبل بي ما استدبرت من أيام مهلتي فإن كان الباقي من عمري قليلا فان اليوم من أيام طاعتك ينتفع به للحول من أحوال معصيتك، وكفر حوبي بما أستعجم عن مسئلتك إياه وأغنى عن معرفته، وهو لا يكون منك إلا تطولا، وأنت لا تكدره تطولت به. يا نعم من فزع إليه وتوكل عليه أعوذ بك من همزات الشياطين ولمزاتهم التي تضل بعد الهدى، وتبدل بعد النهى، وتحجب عن سبيل الرشد والتقوى آمين رب العالمين. اللهم إنك استغنيت عني وافتقرت إليك، فأنا البائس الفقير المسكين المستكين إليك، المحتاج إلى رحمتك، وأنت الغني عنى، وعن عذابي وعقابي وقد تعرضت لرحمتك ورضاك، وطمعت فيما عندك، وأحسنت يا إلهي ومولاي الظن بك، فلا تخيب يا سيدي طمعي، ولا تحقق حذري، فقد لذت بجودك وكرمك ومغفرتك، فلا تردني خائبا خاسرا، واستجب دعائي، وأعطني مناي، واجعل جميع أهواي لي سخطا إلا ما رضيت، وجميع طاعتك لي رضا وإن خالف ما هويت، على ما أحببت وكرهت، حتى أكون لك في جميع ما أمرتني به تابعا، ولك سامعا مطيعا وعن كل ما نهيتني عنه منتهيا، وبكل ما قضيت على راضيا وعلى كل نعمة لك شاكرا، ولك في جميع حالاتي ذاكرا. واحفظني يا سيدي من حيث أحتفظ ومن حيث لا أحتفظ، واحرسني من حيث أحترس ومن حيث لا أحترس وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب وارزقني من حيث أرجو ومن حيث لا أرجو، واسترني وولدي ووالدي وإخواني من المؤمنين والمؤمنات، في دنياي وآخرتي بالغنى والعافية، والشكر عليها حتى ترضى وبعد الرضى، ولا تجعل بي فاقة إلى أحد من خلقك، فإنك يا سيدي ثقتي ورجائي ومعتمدي ومولاي، وهذا مقام من اعترف لك بالتقصير في أداء حقك، وشهد لك على نفسه بسبوغ نعمتك، فهب لي يا سيدي من فضلك ما أتكل به على رحمتك، وأتخذه سلما أعرج فيه إلى مرضاتك، وآمن به من عقابك إنك تحكم ما تشاء وتفعل ما تريد. اللهم إني مستبطئ لنفسي، مستقل لعملي، معترف بذنبي، مقر بخطائي أهلكني عملي، وأرداني هواي، وحرمتني شهواتي، فأسئلك يا سيدي سؤال من آمن بك ووحدك، وأيقن بقدرتك، وصدق رسلك، وخاف عذابك، وطمع في رحمتك سؤال من نفسه لاهية لطول أمله، وبدنه غافل بسكون عروقه، وذكره قليل لما هو صائر إليه، سؤال من قد غلب عليه الامل، وفتنه الهوى، واستمكنت منه الدنيا، وأظله الاجل، سؤال من استكثر ذنوبه، واعترف بخطيئته، سؤال من لا رب له غيرك، ولا ولي له دونك، ولا منقذ له منك، ولا ملجأ له منك إلا إليك ولا مولى له سواك. أسألك اللهم أن تأخذ بقلبي وناصيتي وما أقلت الأرض مني إلى محبتك ولا تجعل لشئ من ذلك مذهبا عنك، ولا منتهى دونك، وأسئلك يا رب أن تصلى على محمد وعلى آله، وأن ترزقني هيبة لك، وخشية منك، تشغلني بهما عن كل شئ غيرك، خشية أنال بها جنتك وكرامتك وجودك، خشية تجهد بها نفسي وتشغل بها قلبي، وتبلي جسمي وتصفر بها لوني، وتطيل بها في رضاك ليلى، وتقر بها بعد عيني. اللهم أغنني عن كل شئ عبادتك، وسل نفسي عن كل شئ من الدنيا بمخافتك، وآتني الخير من كرامتك برحمتك، فإليك أفر، ومنك إليه أهرب وبك أستغيث، وبك أومن، وعليك أتوكل، وعلى رحمتك وجودك أتكل، وأنتظر يا سيدي عفوك كما ينتظر المذنبون، ولست بآئس من رحمتك التي يتوقعها المحسنون. إلهي وسيدي ومولاي ورجائي ومنتهى، رغبتي ومعتمدي، دعوتك بالدعاء الذي علمتنيه، فلا تحرمني من جزائك الذي عرفتنيه، فمن النعمة يا سيدي أن هديتني لحسن دعائك، ومن تمامها يا مولاي أن توجب لي محمود جزائك، يا خير من دعاه داع، وأفضل من رجاه راج، بذمة الاسلام أتوسل إليك، وبقدر القرآن أعتمد عليك، وبمحمد وآله أتقرب إليك، فاعرف لي يا سيدي ذمتي التي رجوت بها قضاء حاجتي. إلهي أدعوك دعاء ملح لا يمل دعاء مولاه، وأضرع إليك ضراعة من أقر على نفسه بالحجة في دعواه، فصل على محمد وآله وهب لي ذنبي بالاعتراف ولا تسود وجه طلبتي عند الانصراف. إلهي سعت نفسي إليك لنفسي تستوهبها، وانفتحت أفواه آمالها نحو نظرة منك لا تستوجبها، فهب لها يا سيدي ما سألت، فان أملها منك البذل لما طلبت. إلهي إن كنت لا ترحم إلا أهل طاعتك، فإلى من يفزع المذنبون، وإن كنت لا تكرم إلا أهل وفائك فبمن يستغيث المسيؤون، إلهي قد أصبت من الذنوب ما تعرفه يا علام الغيوب، فوفقني لطاعتك، ونجني من معصيتك، واجعلني إما عبدا مطيعا فأكرمتني، وإما عاصيا فرحمتني. اللهم إن عرضتني لعقابك فقد أدناني رجائي لحسن ثوابك، فان عفوت يا سيدي فبفضلك، وإن عذبت فبعدلك، يا من لا يرجى إلا فضله، ولا يخاف إلا عدله، امنن علينا بفضلك، ولا تستقص علينا في عدلك، إلهي أثنيت عليك بما أنت أهله، مما بمعوتك نلت الثناء به عليك، وأقررت على نفسي بما أنا أهله و المستوجب له في قدر فساد نيتي وضعف يقيني، إلهي نعم الاله أنت، وبئس المألوه أنا، ونعم الرب أنت وبئس المربوب أنا، ونعم المولى أنت وبئس المملوك أنا قد أذنبت فعفوت عن ذنوبي، واجترمت فصفحت عن جرمي، وأخطأت فلم تؤاخذني وتعمدت فتجاوزت عني وعثرت فأقلتني، وأسأت فتأنيتني، فأنا الظالم الخاطئ المسيئ المعترف بذنبي المقر بخطيئتي يا غفار الذنوب. أستغفرك اليوم لذنبي، وأستقيلك عثرتي لما كنت فيه من الزهو والاستطالة فرضيت بما إليه صيرتني، وإن كان الضر قد مسني والفقر قد أذلني والبلاء قد جائني، وإن ذلك من سخط منك على فأعوذ برضاك من سخطك يا سيدي وإن كنت أردت أن تبلوني فقد عرفت ضعفي، وقلة حيلتي، إذ قلت " إن الانسان خلق هلوعا * إذا مسه الشر جزوعا * وإذا مسه الخير منوعا " وقلت " فأما الانسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمني، وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانني " وقلت " إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى " وقلت " وإذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه " [وقلت] " وإذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل " وقلت " ويدع الانسان بالشر دعاه بالخير وكان الانسان عجولا ". صدقت وبررت يا سيدي، فهذه صفاتي التي أعرفها من نفسي، فقد مضى تقديرك في يا مولاي، ووعدتني من نفسك وعدا حسنا أن أدعوك فتستجيب لي وأنا أدعوك كما أمرتني فاستجب لي كما وعدتني، واردد علي نعمتك، وانقلني مما أنا فيه إلى ما هو أفضل منه حتى أبلغ فيما أنا فيه رضاك، وأنال به ما عندك، مما أعددته لأوليائك، إنك سميع عليم.

الهوامش3

[1]رضى خ ل.ص 425

[1]راجع ج 94 ص 320 ففيه مثل هذا الدعاء مشروحا.ص 428

[2]فاستخذى خ ل.ص 428

bihar-42161
ومن ذلك: دعاء عظيم الشأن وجدته مرويا عن مولانا الصادق صلوات الله عليه بسم الله الرحمن الرحيم قال
Show clickable narrator chain

أبو عبد الله عليه السلام: لا تطلعوا هذا الدعاء والتسبيح إلا من اجتمعت فيه خمسة خصال: الهدى، والتقى، والورع، والصيانة، والزهد ولا تعلموها سفهاءكم إنه من قال في عمره هذا الدعاء مرة واحدة، كان له ثواب من خلق الله من الملائكة، وبني آدم والجن والانس، وسكان البحار والجنة والنار، والعرش والكرسي وما فيهن، والأرض وما فيها وما عليها، وكان في أمان الله عز وجل إلى أن يلقاه الله، فان زاد على مرة فقد انقطع علم أهل السماوات والأرض من الجن والإنس على وصف ثواب ذلك، فان قالها كل جمعة مرة كتب عند الله من الآمنين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، فان قال ذلك في كل يوم مرة مشى على الأرض مغفورا له، وهو هذا: بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله، ثم لا إله إلا الله بما هلل الله به نفسه، ولا إله إلا الله بما هلله به خلقه، ولا إله إلا الله والله أكبر بما كبره به خلقه، وسبحان الله بما سبحه به خلقه، والحمد لله بما حمده به عرشه ومن تحته ولا إله إلا الله بما هلله به عرشه ومن تحته والله أكبر بما كبره به عرشه ومن تحته وسبحان الله بما سبحه به عرشه ومن تحته. والحمد لله بما حمده سماواته وأرضه ومن فيهن، والله أكبر بما كبره به سماواته وأرضه ومن فيهن، وسبحان الله بما سبحه به ملائكته [والله أكبر بما كبره به ملائكته]. والحمد لله بما حمده به عرشه، والله أكبر بما كبره به كرسيه وأحاط به علمه، والحمد لله بما حمده به بحاره وما فيهن ولا إله إلا الله بما هلله به بحاره وما فيها، والله أكبر بما كبره به بحاره وما فيها. والحمد لله بما حمده به الآخرة والدنيا وما فيها، ولا إله إلا الله بما هلله به الآخرة والدنيا وما فيها، والله أكبر بما كبره به الآخرة والدنيا وما فيها، وسبحان الله بما سبحه به أهل الآخرة والدنيا وما فيها. والحمد لله مبلغ رضاه وزنة عرشه ومنتهى رضاه وما لا يعدله، والحمد لله قبل كل شئ، ومع كل شئ، وعدد كل شي، وسبحان الله قبل كل شئ، ومع كل شئ، و عدد كل شئ، والحمد لله عدد آياته وأسمائه وملاء جنته وناره، لا إله إلا الله عدد آياته وأسمائه وملاء جنته وناره [والله أكبر عدد آياته وأسمائه وملاء جنته وناره]. والحمد لله جملة لا تحصى بعدد ولا بقوة ولا بحساب، وسبحان الله والله أكبر جملة لا تحصى بعدد ولا بقوة ولا بحساب، والحمد لله عدد النجوم والمياه والأشجار والشعر، ولا إله إلا الله عدد النجوم والمياه والشعر، والحمد لله عدد الحصى والنوى والتراب والجن والانس، والله أكبر عدد الحصى والنوى والتراب والجن والانس، سبحان الله عدد الحصى والنوى والتراب والجن والانس. والحمد لله حمدا لا يكون بعده في علمه حمد، ولا إله إلا الله تهليلا لا يكون بعده في علمه تهليل، والله أكبر تكبيرا لا يكون بعده في علمه تكبير، وسبحان الله تسبيحا لا يكون بعده في علمه تسبيح. والحمد لله أبد الأبد، وبعد الأبد، وقبل الأبد، والله أكبر أبد الأبد، وبعد الأبد، وقبل الأبد، سبحان الله أبد الأبد وبعد الأبد، وقبل الأبد، والحمد لله عد هذا وأضعافه وأمثاله وذلك لله قيل، [والله أكبر عدد هذا وأضعافه وأمثاله وذلك لله قليلا] ولا حول ولا قوة إلا بالله عدد هذا كله، وأستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم عدد هذا كله، وأتوب إلى الله من خطيئة ارتكبتها ومن كل ذنب عملته، ولكل فاحشة سبقت مني عدد هذا كله ومنتها علمه ورضاه. يا الله المعين الخالق العليم العزيز الجبار المتكبر، سبحان الله عما يشركون يا الله الجميل الجليل، يا الله الرب الكريم، يا الله المبدئ المعيد، يا الله الواسع العليم يا الله الحنان المنان، يا الله العليم القديم، يا الله العظيم الكريم، يا الله اللطيف الخبير يا الله العظيم الجليل، يا الله القوى الأمين، يا الله الغني الحميد، يا الله القريب المجيب، يا الله العزيز الحكيم، يا الله الحليم الكريم، يا الله الرؤف الرحيم، يا الله الغفور الشكور، يا الله الراضي باليسير، يا الله الساتر بالقبيح، يا الله المعطي الجزيل، يا الله الغافر الذنب العظيم، يا الله الفعال لما يريد، يا الله الجبار المتجبر يا الله الكبير المتكبر يا الله العظيم المتعظم يا الله العلى المتعالى يا الله الرفيع المنيع يا الله القائم الدائم، يا الله القادر المقتدر، يا الله القاهر، يا الله المعافي، يا الله الواحد الماجد، يا الله القابض الباسط، يا الله الخالق الرازق، يا الله الباعث الوارث يا الله المنعم المفضل، يا الله المحسن المجمل، يا الله الطالب المدرك. يا الله المنتهى الرغبة من الراغبين، يا الله جار المستجيرين، يا الله يا أقرب المحسنين، يا الله يا أرحم الراحمين، يا الله [غياث] ظ المستغيثين، يا الله معطى السائلين، يا الله المنفس عن المهمومين، يا الله المفرج عن المكروبين، يا الله المفرج الكرب العظيم، يا الله النور منك النور، يا الله الخير من عندك الخير، يا الله يا رحمن، أسئلك بأسمائك البالغة المبلغة، يا الله يا رحمن أسئلك بأسمائك العزيزة الحكيمة، يا الله يا رحمن، أسئلك بأسمائك الرضية الرفيعة الشريفة، يا الله يا رحمن، أسئلك بأسمائك المخزونة المكنونة التامة الجزيلة، يا الله يا رحمن أسألك بما هو رضى لك يا الله يا رحمن. أسئلك أن تصلى على محمد وآل محمد قبل كل شئ، وعدد كل شئ صلاة لا يقوى على إحصائها إلا أنت، وبعدد ما أحصاه كتابك، وأحاط به علمك وأن تفعل بي ما أنت أهله لا ما أنا أهله، وأسألك حوائجي للدنيا والآخرة إنشاء الله وصلى الله على محمد وآله وسلم. 130 * (باب) * * " (في ذكر بعض الأدعية المستجابات) " * * " (والدعاء بعد ما استجاب الدعاء) " * * " (وما يناسب ذلك) " * أقول: أخبار هذا الباب وأدعيته كثيرة، وبعضها مذكور في الأبواب السابقة ولنذكر هنا طرفا منها أيضا.

bihar-42162

الكتاب العتيق الغروي: دعاء مستجاب يروى أنه لمولانا أبي إبراهيم موسى بن جعفر الصادق صلوات الله عليه، ما دعا به مغموم إلا فرج الله عنه، ولا مكروب إلا نفس الله عنه كربه، ووقي عذاب القبر، ووسع في رزقه، وحشر يوم القيمة في زمرة الصديقين والشهداء، وكان له من الثواب عند الله عز وجل عدد من يدعو الله سبحانه، ولا يسئله شيئا إلا أعطاه، وغفر له كل ذنب، ولو كانت ذنوبه مثل رمل عالج به. بسم الله الرحمن الرحيم سبحانك اللهم وبحمدك اثنى عليك وما عسى أن يبلغ من ثنائي عليك ومجدك، مع قلة عملي وقصر ثنائي، وأنت الخالق وأنا المخلوق، وأنت الرازق وأنا المرزوق، وأنت الرب وأنا المربوب وأنا الضعيف إليك وأنت القوى، وأنا السائل وأنت الغنى، لا يزول ملكك، ولا يبيد عزك ولا تموت وأنا خلق أموت وأزول وأفنى وأنت الصمد الذي لا يطعم، والفرد الواحد بغير شبيه، والدائم بلا مدة، والباقي، إلى غير غاية، والمتوحد بالقدرة والغالب على الأمور بلا زوال ولا فناء، تعطى من تشاء كما تشاء. المعبود بالعبودية والمحمود بالنعم، المرهوب بالنقم، حي لا يموت صمد لا يطعم وقيوم لا ينام، وجبار لا يظلم، ومحتجب لا يرى، سميع لا يشك، بصبر لا يرتاب غنى لا يحتاج، عالم لا يجهل، خبير لا يذهل، ابتدأت المجد بالعز، وتعطفت الفخر بالكبرياء، وتجللت البهاء بالمهابة، والجمال والنور، واستشعرت العظمة بالسلطان الشامخ، والعز الباذخ، والملك الظاهر، والشرف القاهر، والكرم الفاخر، والنور الساطع، والآلاء المتظاهرة، والأسماء الحسنى، والنعم السابغة والمنن المتقدمة، والرحمة الواسعة. كنت إذا لم يكن شئ، فكان عرشك على الماء إذ لا أرض مدحية، ولا سماء مبنية، ولا شمس يضئ، ولا قمر يجري، ولا نجم يسرى، ولا كوكب دري، ولا سحابة منشاة، ولا دنيا معلومة، ولا آخرة مفهومة، وتبقى وحدك وحدك كما كنت وحدك، علمت ما كان قبل أن يكون، وحفظت ما كان بعد أن يكون، لا منتهى لنعمتك، نفذ علمك فيما تريد وما تشاء من تبديل الأرض، والسماوات وما ذرأت فيهن، وخلقت وبرأت من شئ، وأنت تقول له كن فيكون، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك. أنت الله الله الله العلي العظيم، الحي القيوم، الله الله الله الحليم الكريم، الله الله الله الفرد الصمد، الله الله الله بديع السماوات والأرض عزك عزيز، وجارك منيع، وأمرك غالب، وأنت ملك قاهر عزيز فاخر، لا إله إلا أنت خلوت في الملكوت واستترت بالجبروت، وحارت أبصار ملائكتك المقربين، وذهلت عقولهم في فكر عظمتك. لا إله إلا أنت ترى من بعد ارتفاعك وعلو مكانك ما تحت الثرى، ومنتهى الأرضين السفلى، من علم الآخرة والأولى، والظلمات والهوى، وترى بث الذر في الثرى، وترى قوام النمل على الصفا، وتسمع خفقان الطير في الهواء، وتعلم تقلب التيار في الماء، تعطي السائل، وتنصر المظلوم، وتجيب المضطر، وتؤمن الخائف، وتهدي السبيل، وتجبر الكسير، وتغنى الفقير، قضاؤك فصل وحكمك عدل وأمرك حزم ووعدك صدق، ومشيتك عزيزة، وقولك حق، وكلامك نور وطاعتك نجاة. ليس لك في الخلق شريك، ولو كان لك شريك لتشابه علينا، ولذهب كل إله بما خلق، ولعلا علوا كبيرا، جل قدرك عن مجاورة الشركاء، وتعاليت عن مخالطة الخلطاء، وتقدست من ملامسة النساء فلا ولد لك ولا والد، كذلك وصفت نفسك في كتابك المكنون المطهر المنزل البرهان المضيئ الذي أنزلت على محمد صلى الله عليه وآله نبي الهدى نبي الرحمة القرشي الزكي التقي النقي الأبطحي المضري الهاشمي صلى الله عليه وآله ورحم وكرم. بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فلا إله إلا أنت، ذل كل عزيز لعزتك وصغرت كل عظمة لعظمتك، لا يفزعك ليل دامس، ولا قلب هاجس، ولا جبل باذخ، ولا علو شامخ، ولا سماء ذات أبراج، ولا بحار ذات أمواج، ولا حجب ذات أرتاج، ولا أرض ذات فجاج، ولا ليل داج، ولا ظلم ذات إدعاج، ولا سهل ولا جبل ولا بر ولا بحر ولا شجر، ولا مدر، ولا يستتر منك شئ، ولا يحول دونك ستر، ولا يفوتك شئ. السر عندك علانية، والغيب عندك شهادة، تعلم وهو القلوب ورجم الغيوب ورجع الألسن، وخائنة الأعين، وما تخفى الصدور، وأنت رجاؤنا عند كل شدة، وغياثنا عند كل محل، وسيدنا في كل كريهة، وناصرنا عند كل ظلم وقوتنا عند كل ضعيف، وبلاغنا في كل عجز، كم من كريهة وشدة ضعفت فيها القوة وقلت فيها الحيلة أسلمنا فيها الرفيق، وخذلنا فيها الشفيق أنزلتها بك يا رب ولم نرج غيرك، ففرجتها وخففت ثقلها، وكشفت غمرتها، وكفيتنا إياها عمن سواك. فلك الحمد، أفلح سائلك، وأنجح طالبك، وعز جارك، وربح متاجرك وجل ثناؤك، وتقدست أسماؤك، وعلا ملكك، وغلب أمرك، ولا إله غيرك. أسئلك يا رب بأسمائك المتعاليات المكرمة المطهرة المقدسة العزيزة، وباسمك العظيم الذي بعثت به موسى عليه السلام حين قلت إني أنا الله في الدهر الباقي وبعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، وباسمك الذي هو مكتوب حول كرسيك وبكلماتك التامات، يا أعز مذكور، وأقدمه في العز، وأدومه في الملك والجبروت يا رحيما بكل مسترحم، ويا رؤوفا بكل مسكين، ويا أقرب من دعي، وأسرعه إجابة، ويا مفرجا عن كل ملهوف ويا خير من طلب منه الخير وأسرعه عطاء ونجاحا وأحسنه عطفا وتفضلا. يا من خافت الملائكة من نوره المتوقد حول كرسيه وعرشه صافون مسبحون طائفون خاضعون مذعنون، يا من يشتكى إليه منه، ويرغب منه إليه مخافة عذابه في سهر الليالي، يا فعال الخير ولا يزال الخير فعاله، يا صالح خلقه يوم يبعث خلقه وعباده بالساهرة، فإذا هم قيام ينظرون، يا من إذا هم بشئ أمضاه يا من قوله فعاله، يا من يفعل ما يشاء كيف يشاء، ولا يفعل ما يشاء غيره. يا من خص نفسه بالخلد والبقاء، وكتب على جميع خلقه الموت والفناء يا من يصور في الأرحام ما يشاء كيف يشاء، يا من أحاط بكل شئ علما، وأحصى كل شئ عددا، لا شريك لك في الملك، ولا ولي لك من الذل، تعززت بالجبروت وتقدست بالملكوت، وأنت حي لا يموت، وأنت عزيز ذو انتقام، قيوم لا تنام، قاهر لا تغلب ولا ترام، ذو الباس الذي لا يستضام. أنت مالك الملك، ومجري الفلك، تعطي من سعة، وتمنع بقدرة، وتؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب. أسئلك أن تصلي على مولانا وسيدنا ورسولك محمد حبيبك الخالص، وصفيك المستخص الذي استخصصته بالحياة والتفويض، وائتمنته على وحيك، ومكنون سرك، وخفي علمك، وفضلته على من خلقت، وقربته إليك، واخترته من بريتك، النذير البشير السراج المنير الذي أيدته بسلطانك، واستخلصته لنفسك وعلى أخيه ووصيه وصهره ووارثه، والخليفة لك من بعده في أرضك وخلقك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وعلى ابنته الكريمة الطاهرة الفاضلة الزهراء الغراء فاطمة وعلى ولديهما الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة الفاضلين الراجحين الزكيين التقيين الشهيدين الخيرين، وعلى علي بن الحسين زين العابدين وسيدهم ذي الثفنات وعلى محمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي ابن محمد، والحسن بن علي العسكريين، والمنتظر لأمرك، القائم في أرضك بما يرضيك، والحجة على خلقك، والخليفة لك على عبادك، المهدي ابن المهديين الرشيد بن المرشدين إلى صراط مستقيم، صلاة تامة عامة دائمة نامية باقية شاملة متواصلة وأن تغفر لنا وترحمنا وتفرج عنا كربنا وهمنا وغمنا. اللهم إني أسألك ولا أسأل غيرك، وأرغب إليك ولا أرغب إلى سواك، أسئلك بجميع مسائلك، وأحبها إليك، وأدعوك وأتضرع إليك، وأتوسل إليك بأحب أسمائك إليك، وأحظاها عندك وكلها حظى عندك، أن تصلى على محمد وآله وأن ترزقني الشكر عند النعماء، والصبر عند البلاء، والنصر على الأعداء وأن تعطيني خير السفر والحضر، والقضاء والقدر، وخير ما سبق في أم الكتاب وخير الليل والنهار. اللهم ارزقني حسن ذكر الذاكرين، يا رب العالمين، وارزقني خشوع الخاشعين، وعمل الصالحين، وصبر الصابرين، وأجر المحسنين، وسعادة المتقين، وقبول الفائزين، وحسن عبادة العابدين، وتوبة التائبين، وإجابة المخلصين، ويقين الصديقين، وألبسني محبتك، وألهمني الخشية لك، واتباع أمرك وطاعتك، ونجني من سخطك، واجعل لي إلى كل خير سبيلا، ولا تجعل للشيطان على سبيلا، ولا للسلطان، واكفني شرهما وسر ذلك كله وعلانيته. اللهم ارزقني الاستعداد عند الموت، واكتساب الخير قبل الفوت، حتى تجعل ذلك عدة لي في آخرتي، وانسا لي في وحشتي، يا ولي نعمتي، اغفر لي خطيئتي، وتجاوز عن زلتي، وأقلني عثرتي، وفرج عني كربتي، وأبرد بإجابتك حر غلتي، واقض لي حاجتي، وسد بغناك فاقتي، وأعني في الدنيا والآخرة، وأحسن معونتي، وارحم في الدنيا غربتي، وعند الموت ضرعتي وفي القبور وحشتي، وبين أطباق الثرى وحدتي، ولقني عند المسألة حجتي واستر عورتي، ولا تؤاخذني على زلتي، وطيب لي مضجعي، وهنئني معيشتي يا صاحبي الشفيق، ويا سيدي الرفيق، ويا مؤنسي في كل طريق ويا مخرجي من حلق المضيق، ويا غياث المستغيثين، ويا مفرج كرب المكروبين ويا حبيب التائبين، ويا قرة عين العابدين، يا ناصر أوليائه المتقين، يا مؤنس أحبائه المستوحشين ويا ملك يوم الدين، يا رب العالمين، ويا إله الأولين والآخرين، بك اعتصمت، وبك وثقت، وعليك توكلت وإليك أنبت، وبك انتصرت وبك احتجزت، وإليك هربت فصل على محمد وآله، وأعطني الخير فيمن أعطيت واهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت، واكفني فيمن كفيت، وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك. لا مانع لما أعطيت، ولا مضل. لمن هديت، ولا مذل لمن واليت، ولا ناصر لمن عاديت، ولا ملجاء ولا ملتجأ منك إلا إليك فوضت أموري إليك، ارزقني القسمة من كل بر، والسلامة من كل وزر، يا سامع كل صوت، يا محيي كل نفس بعد الموت يا من لا يخاف الفوت صل على محمد وآله واجلب لي الرزق جلبا فاني لا أستطيع له طلبا ولا تضرب بالطلب وجهي ولا تحرمني رزقي، ولا تحبس عني إجابتي، ولا توقف مسئلتي، ولا تطل حيرتي، وشفع ولايتي ووسيلتي، بمحمد نبيك وصفيك وخاصتك وخالصتك ورسولك النذير المنذر الطيب الطاهر، وأخيه أمير المؤمنين، وقائد المؤمنين إلى جنات النعيم، وبفاطمة الكريمة الزهراء [الغراء] الطاهرة والأئمة من ذريتهم الطاهرين الأخيار صلى الله عليهم أجمعين. وارزقني رزقا واسعا، وأنت خير الرازقين، فقد قدمت وسيلتي بهم إليك وتوجهت بك إليك، يا بر يا رؤوف يا رحيم، يا الله يا الله، يا ذا المعارج يا ذا المعارج فإنك ترزق من تشاء بغير حساب، اللهم صل على محمد وآله، وارحمنا وأعتقنا من النار، واختم لنا بخير إنك على كل شئ قدير آمين آمين رب العالمين.

الهوامش2

[1]قلبي خ.ص 449

[2]أحبابه خ.ص 449

bihar-42163
مهج الدعوات: وجدت في مجموع أدعية المستجابات عن النبي والأئمة عليهم السلام قالبه أقل من الثمن نحو السدس أوله دعاء مستجاب " اللهم اقذف في قلبي رجاءك " وفى آخره ما هذا لفظه:
Show clickable narrator chain

دعاء الإمام الحجة عليه السلام: إلهي بحق من ناجاك وبحق من دعاك في البر والبحر، تفضل على فقراء المؤمنين والمؤمنات بالغنى والثروة وعلى مرضى المؤمنين والمؤمنات بالشفاء والصحة، وعلى أحياء المؤمنين و المؤمنات باللطف والكرم، وعلى أموات المؤمنين، والمؤمنات بالمغفرة والرحمة وعلى غرباء المؤمنين والمؤمنات بالرد إلى أوطانهم سالمين غانمين بحق محمد وآله أجمعين .

الهوامش1

[١]مهج الدعوات ص ٣٦٨.ص 450

bihar-42164
دعوات الراوندي: وكان زين العابدين علي عليه السلام يدعو بهذا الدعاء عند استجابة دعائه: اللهم قد أكدى الطلب، وأعيت الحيل، إلا عندك، وضاقت المذاهب، وامتنعت المطالب، وعسرت الرغائب، وانقطعت الطرق إلا إليك وتصرمت الآمال، وانقطع الرجاء إلا منك، وخابت الثقة، وأخلف الظن إلا بك، اللهم إني أجد سبل المطالب إليك منهجة، ومناهل الرجاء إليك مفتحة وأعلم أنك لمن دعاك لموضع إجابة، وللصارخ إليك لمرصد إغاثة، وأن القاصد لك لقريب المسافة منك، ومناجاة العبد إياك غير محجوبة عن استماعك، وأن في اللهف إلى جودك والرضا بعدتك والاستراحة إلى ضمانك عوضا عن منع الباخلين ومندوحة عما قبل المستأثرين، ودركا من خير الوارثين، فاغفر بلا إله إلا أنت ما مضى من ذنوبي، واعصمني فيما بقي من عمري وافتح لي أبواب رحمتك وجودك التي لا تغلقها عن أحبائك وأصفيائك يا أرحم الراحمين. وروي عنهم عليهم السلام أنه يستحب أن يصلى صلاة الشكر عند استجابة الدعاء. وقال
Show clickable narrator chain

النبي صلى الله عليه وآله: إذا أنعم الله عليك نعمة فصل ركعتين يقرء في الأولى فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، وفي الثانية فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون، و تقول في الركعة الأولى في ركوعك وسجودك " الحمد لله شكرا شكرا وحمدا حمدا " سبع مرات، وتقول في الركعة الثانية في ركوعك وسجودك " الحمد لله الذي استجاب دعائي، وأعطاني مسئلتي وقضى حاجتي ". 131 * (باب) * * " نوادر الأدعية " * 1 - مكارم الأخلاق: نسخة رقعة تكتب بقلم لا شئ فيه بين سطور الكتاب أو الرقعة المشتملة على الحاجة، حتى لا يخلو سطر منها من حرف من هذه الحروف " محمد وعلي و الخضر عليهم السلام أبو تراب بسم الله الرحمن الرحيم الملك الحق المبين إن الله وعد الصابرين مخرجا مما يكرهون، ورزقا من حيث لا يحتسبون، والله هو السميع العليم، جعلنا الله وإياكم من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون اللهم إني أسئلك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وعلي - إلى أن تقول - والخلف الحجة القائم المنتظر صلوات الله عليه وسلم تسليما أن تصلى على محمد وآل محمد وأن تيسر أمري، وتسهله وتغلبه لي وترزقني خيره وتصرف عني شره برحمتك يا أرحم الراحمين " . خاتمة اعلم أن أدعية الصحيفة الكاملة السجادية أيضا من أجل الأدعية، وهي مشتملة على أدعية كثيرة معروفة في أكثر المطالب، وقد رأيت منها عدة نسخ وروايات مختلفات، وطرق متباينات، بعضها مشهورة، وبعضها غير مشهورة، ولكنا أعرضنا عن إيرادها في هذا الكتاب، إلا ما شذ منها تعويلا على شهرة بعض نسخها، واعتمادا على تعرضنا لسائرها في شرحنا على الصحيفة الكاملة الموسوم بالكلمات الطريفة في شرح الصحيفة. ثم أقول: قد وجدت نسخة من صحيفة إدريس النبي عليه السلام مما أنزله الله تعالى عليه، وقد نقله ابن متويه من اللغة السريانية إلى اللغة العربية، ولما لم يكن خالية من لطافة وطرافة أحببت إيرادها في هذا المقام. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على نعمته، وصلاته على محمد وعترته، قال أحمد بن حسين بن محمد المعروف بابن متويه: وجدت هذه الصحف بالسورية مما أنزلت على إدريس النبي أخنوخ صلى الله على محمد وعليه وكانت ممزقة ومندرسة، فتحريت الاجر في نقلها إلى العربية بعد أن استقصيت في وضع كل لفظة من العربية موضع معناها من السورية، وتجنبت الزيادة والنقصان، ولم أغير معنى لتحسين لفظ أو تقدير سجع، بل توخيت إيراده كهيئته من غير نقص ولا زيادة، وعلى الله التوكل وبه الاستعانة، وله الحول والقوة، وحسبنا الله ونعم الوكيل. الصحيفة الأولى وهي صحيفة الحمد الحمد لله الذي ابتدأ خلقه بنعمته، وأسبغ عليهم ظلال رحمته، ثم فرض عليهم شكر ما أدى إليهم، ووفقهم بمنه لأداء ما فرض عليهم، ونهج لهم من سبيل هدايته ما يستوجبون به واسع مغفرته، فبتوفيقه قام القائمون بطاعته، وبعصمته امتنع المؤمنون من معصيته، وبنعمته أدى الشاكرون حق نعمته، وبرحمته وصل المسلمون إلى رحمته. فسبحان من لا يستجار منه إلا به، ولا يهرب منه إلا إليه، وتبارك الذي خلق الحيوان من ماء مهين، وجعلهم في قرار مكين، ثم صيرهم متبائنين في الخلق والأخلاق، وقدر لهم ما لا مغير له من الآجال والأرزاق، له سبحت السماوات العلى، والأرضون السفلى، وما بينهما وما تحت الثرى، بألسن فصح وعجم وآثار ناطقة وبكم، تلوح للعارفين مواقع تسبيحها، ولا يخفى على المؤمنين سواطع تقديسها، فله في كل نظرة نعم لا تحد، وفي كل طرفة آلاء لا تعد ضلت الافهام في جبروته، وتحيرت الأوهام في ملكوته، فلا وصول إليه إلا به ولا ملجأ منه إلا إليه، ذلكم الله رب العالمين. الصحيفة النانية صحيفة الخلق فازيا أخنوخ من عرفني، وهلك من أنكرني، عجبا لمن ضل عنى وليس يخلو في شئ من الأوقات مني، كيف يخلوا وأنا أقرب إليه من كل قريب، وأدنى إليه من حبل الوريد، ألست أيها الانسان العظيم عند نفسه في بنيانه، القوي لدى همته في أركانه، مخلوقا من النطفة المذرة، ومخرجا من الأماكن القذرة، تنحط من أصلاب الاباء كالنخاعة إلى أرحام النساء، ثم يأتيك أمري فتصير علقة، لو رأتك العيون لاستقذرتك، ولو تأملتك النفوس لعافتك، ثم تصير بقدرتي مضغة لا حسنة في المنظر، ولا نافعة في المخبر، ثم أبعث إليك أمرا من أمري، فتخلق عضوا عضوا وتقدر مفصلا مفصلا، من عظام مغشية، وعروق ملتوية، وأعصاب متناسبة، و رباطات ماسكة، ثم يكسوك لحما ويلبسك جلدا تجامع من أشياء متبائنة، وتخلق من أصناف مختلفة. فتصير بقدرتي خلقا سويا لا روح فيك تحركك، ولا قوة لك تقلك، أعضاؤك صو بلا مرية وجثث بلا مرزبة فأنفخ فيك الروح، وأهب لك الحياة، فتصير باذني إنسانا، لا تملك نفعا ولا ضرا، ولا تفعل خيرا ولا شرا، مكانك من أمك تحت السرة، كأنك مصرور في صرة إلى أن يلحقك ما سبق مني من القضاء، فتصير من هناك إلى وسع الفضاء، فتلقى ما قدرك من السعادة أو الشقاء، إلى أجل من البقاء متعقب لا شك بالفناء، أأنت خلقت نفسك، وسويت جسمك، ونفخت روحك. إن كنت فعلت ذلك. وأنت النطفة المهينة، والعلقة المستضعفة، والجنين المصرور في صرة، فأنت الان في كمال أعضائك وطراءة مائك وتمام مفاصلك، و ريعان شبابك، أقوى وأقدر، فاخلق لنفسك عضوا آخر، استجلب قوة إلى قوتك، وإن كنت أنت دفعت عن نفسك في تلك الأحوال طارقات الأوجاع والاعلال، فادفع عن نفسك الان أسقامك، ونزه عن بدنك آلامك، وإن كنت أنت نفخت الروح في بدنك وجلبت الحياة التي تمسكك، فادفع الموت إذا حل بك، وابق يوما واحدا عند حضور أجلك. فإن لم تقدر أيها الانسان على شئ من ذلك، وعجزت عنه كله، فاعلم أنك حقا مخلوق، وأني أنا الخالق، وأنك أنت العاجز، وأني أنا القوي القادر، فاعرفني حينئذ واعبدني حق عبادتي، واشكر لي نعمتي أزدك منها، واستعذ بي من سخطتي أعذك منها، فاني أنا الله الذي لا أعبأ بما أخلق، ولا أتعب ولا أنصب فيما أرزق، ولا ألغب، إنما أمري إذا أردت شيئا أن أقول له كن فيكون. الصحيفة الثالثة صحيفة الرزق يا أيها الانسان انظر وتدبر، واعقل وتفكر، هل لك رازق سواي يرزقك؟ أو منعم غيري ينعم عليك؟ ألم أخرجك من ضيق مكانك في الرحم إلى أنواع من النعم؟ أخرجتك من الضيق إلى السعة، ومن التعب إلى الدعة، ومن الظلمة إلى النور، ثم عرفت ضعفك عما يقيمك، وعجزك عما يفوتك، فأدررت لك من صدر أمك عينين منهما طعامك وشرابك، وفيهما غذاؤك ونماؤك، ثم عطفت بقلبها عليك، وصرفت بودها إليك، كي لا تتبرم بك مع إيذائك لها، و لا تطرحك مع إضجارك إياها، ولا تقززك مع كثرة عاهاتك، ولا تستقذرك مع توالي آفاتك وقاذوراتك، تجوع لتشبعك، وتظمأ لترويك، وتسهر لترقدك، وتنصب لتريحك، وتتعب لترفدك، وتتقذر لتنظفك، لولا ما ألقيت عليها من المحبة لك لألقتك في أول أذى يلحقها منك، فضلا عن أن تؤثرك في كل حال، ولا تخليك لها من بال، ولو وكلتك إلى وكدك، وجعلت قوتك وقوامك من جهدك، لمت سريعا، وفت ضايعا. هذه عادتي في الاحسان إليك، والرحمة لك، إلى أن تبلغ أشدك، و بعد ذلك إلى منتهى أجلك، أهيئ لك في كل وقت من عمرك ما فيه صلاح أمرك من زيادة في خلقك، وتيسير لرزقك، أقدر مدة حياتك قدر كفايتك ما لا تتجاوزه وإن أكثرت من التعب، ولا يفوتك وإن قصرت في الطلب، فان ظننت أنك الجالب لرزقك، فما لك تروم أن تزيد فيه ولا تقدر؟ أم مالك تتعب في طلب الشئ فلست تناله؟ ويأتيك غيره عفوا مما لا تتفكر فيه، ولا تتعنى له، أم مالك ترى من هو أشد منك عقلا وأكثر طلبا محروما مجذوذا، ومن هو أضعف منك عقلا وأقل طلبا محروزا مجدودا، أتراك أنت الذي هيأت لمشربك ومطعمك سقاءين في صدر أمك، أم تراك سلطت على نفسك وقت السلامة الداء، أو جلبت لها وقت السقم الشفاء، ألا تنظر إلى الطير التي تغدو خماصا، وتروح بطانا ؟ ألها زرع تزرعه أو مال تجمعه، أو كسب تسعى فيه، أو احتيال تتوسم بتعاطيه. اعلم أيها الغافل أن ذلك كله بتقديري، لا أناد ولا أضاد في تدبيري، ولا يتقص ولا يزاد من تقديري، ذلك أني أنا الله الرحيم الحكيم. الصحيفة الرابعة صحيفة المعرفة من عرف الخلق عرف الخالق، ومن عرف الرزق عرف الرازق، ومن عرف نفسه عرف ربه، ومن خلص إيمانه أمن دينه، كيف تخفى معرفة الله؟ والدلائل واضحة، والبراهين على وحدانيته لائحة، عجبا لمن غني عن الله؟ وفي موضع كل قدم، ومطرف عين، وملمس يد، دلالة ساطعة، وحجة صادعة على أنه تبارك واحد لا يشارك، وجبار لا يقاوم، وعالم لا يجهل، وعزيز لا يذل، وقادر لطيف، وصانع حكيم في صنعته، كان أبدا وحده، ويبقى من بعد وحده، هو الباقي على الحقيقة، وبقاؤه غير مجاز، وهو الغني وغنى غيره صائر إلى فقر وإعواز. وهو الذي جرت الأفلاك الدائرة، والنجوم السائرة بأمره، واستقلت السماوات واستقرت الأرضون بعظمته، وخضعت الأصوات والأعناق لملكوته وسجدت الاظلال والأشباح لجبروته، باذنه أنارت الشمس والقمر، ونزل الغيث والمطر، وأنبتت الأرض الميتة نباتا حيا، وأخرجت العيدان اليابسة ورقا رطبا، ونبعت الصخور الصلاد ماء نميرا، وأورقت الأشجار الخضرة نارا ضوءا منيرا. طوبى لمن آمن به، وصدق برسله وكتبه، ووقف عند طاعته، وانتهى عن معصيته، وبؤسي لمن جحد آلاءه، وكفر نعماءه، وحاد أولياءه، وعاضد أعداءه إن أولئك الأقلون الأذلون عليهم في الدنيا سيماء، ولهم في الآخرة مهاد النار، دولتهم إملاء واستدراج، وعاقبة غنائهم احتياج، وموئل سرورهم غم وانزعاج، ومصيرهم في الآخرة إلى جهنم خالدين بلا إخراج، فأما المؤمنون الصديقون، فلهم العزة بالله، والاعتزاء إليه، والقوة بنصره، والتوكل عليه ولهم العاقبة في الدنيا، والفلج على أعدائهم باظفار. فوعزتي لأصيرن الأرض ولا يعبد عليها سواي، ولا يدان لاله غيري ولاجعلن من نصرني منصورا، ومن كفرني ذليلا مقهورا، وليلحقن الجاحدين لي أعظم الندامة في هذه الدنيا، وفي يوم القيامة، ولأخرجن من ذرية آدم من ينسخ الأديان ويكسر الأوثان، فأنير برهانه، وأؤيد سلطانه، وأوطيه الأعقاب وأملكه الرقاب، فيدين الناس له، طوعا وكرها، وتصديقا وقسرا، هذه عادتي فيمن عرفني وعبدني، ولهم في الآخرة دار الخلود في نعيم لا يبيد، وسرور لا يشوبه غم، وحبور لا يختلط به هم، وحياة لا تتعقبها وفاة، ونعمة لا يعتورها نقمة، فسبحاني سبحاني وطوبى لمن سبحني، وقدوس أنا وطوبى لمن قدسني، جلت عظمتي فلا تحد، وكثرت نعمتي فلا تعد، وأنا القوي العزيز. الصحيفة الخامسة صحيفة العظمة يا أخنوخ أعجبت لمن رأيت من الملائكة، واستبدعت الصور، واستهلت الخلق، واستكثرت العدد، وما رأيت منهم كالقطرة الواحدة من ماء البحار، والورقة الواحدة من ورق الأشجار، أتتعجب مما رأيت من عظمة الله، فلما غاب عنك أكبر، وتستبدع صنعة الله فلما لم تبصره عنك أهول وأكبر؟ ما يحيط خط كل بنان، ولا يحوى نطق كل لسان، مذ ابتدأ الله خلقه إلى انتهاء العالم أقل جزء من بدايع فطرته، وأدنى شئ من عجائب صنعته، إن لله ملائكة لو نشر الواحد جناحه لملا الآفاق، وسد الاماق وإن له لملكا نصفه من ثلج جمد، ونصفه من لهب متقد، لا حاجز بينهما، فلا النار تذيب الجمد، ولا الثلج تطفئ اللهب المتقد، لهذا الملك ثلاثون ألف رأس في كل رأس ثلاثون ألف وجه في كل وجه ثلاثون ألف فم في كل فم ثلاثون ألف لسان، يخرج من كل لسان ثلاثون ألف لغة، تقدس الله بتقديساته، وتسبحه بتسبيحاته، وتعظمه بعظماته، وتذكر لطائف فطراته، وكم في ملكه تعالى جده من أمثاله، ومن أعظم منه. يجتهدون في التسبيح فيقصرون، ويدأبون في التقديس فيحسرون، وهذا ما خلا شئ من آياتي وجلالي، إن في البعوضة التي تستحقرها، والذرة التي تستصغرها من العظمة لمن تدبرها ما في أعظم العالمين، ومن اللطائف لمن تفكر فيها ما في الخلائق أجمعين، ما يخلو صغير ولا كبير من برهان على وآية في، عظمت عن أن أو صف وكبرت عن أن أكيف، حارت الألباب في عظمتي، وكلت الألسن عن تقدير صفتي، ذلك أني أنا الله الذي ليس كمثلي شئ وأنا العلي العظيم. الصحيفة السادسة صحيفة القربة سألت يا أخنوخ عما يقربك من الله، ذلك أن تؤمن بربك من كل قلبك وتبوء بذنبك، وبعد ذلك تلزم رحمة الخلق، وحسن الخلق، وإيثار الصدق وأداء الحق، والجود مع الرضا بما يأتيك من الرزق، وإكثار التسبيح بالعشايا والاسحار، وأطراف الليل والنهار، ومجانبة الأوزار، والتوبة من جميع الاصار وإقامة الصلوات وإيتاء الزكوات، والرفق بالأيامى والأيتام، والاحسان إلى جميع الخلائق والأنام، وأن تجأر إلى الله بتذلل، وخشوع وتضرع وتقول باللسان الناطق عن الايمان الصادق: اللهم أنت الرب القوي الكريم الجليل العظيم، علوت ودنوت، ونأيت وقربت، لم يخل منك مكان، ولم يقاومك سلطان، جللت عن التحديد، وكبرت عن المثل والنديد، بك النجاة منك، وإليك المهرب عنك، إياك نسأل إلهنا أن تكنفنا برحمتك، وتشملنا برأفتك، وتجعل أموالنا في ذوي السماحة والفضل وسلطاننا في ذوي الرشاد والعدل، ولا تحوجنا إلا إليك، فقد اتكلنا اللهم عليك إليك نبرء من الحول والاحتيال، ونوجه عنان الرغبة والسؤال، فأجبنا اللهم إلى ما ندعو، وحقق في فضلك وكرمك ما نأمل ونرجو، وآمنا من موبقات أعمالنا ومحبطات أفعالنا برحمتك يا إله العالمين. يا أخنوخ ما أعظم ما يدخر فاعل ذلك من الثواب، وما أثقل هذه الكلمات في الميزان يوم الحساب، فأنبئ الناس بمأمول رحمتي الواسعة، ومخشي سخطتي الصاقعة وذكرهم آلائي، واحضضهم على دعائي، فحق علي إجابة الداعين ونصر المؤمنين، وأنا ذو الطول العظيم. الصحيفة السابعة صحيفة الجبابرة يا أخنوخ كم من جبروت جبار قصمتها، وكم من قوي ظن ألا مغالب له فتجبر وعتا، وتمرد وطغا، أريته قدرتي وأذقته وبال سطوتي، وأوردته حياض المنية، فشرب كأسها، وذاق بأسها، وحططته من عالي حصونه، ووثيق قلاعه وأخرجته من عامر دوره ومونق رباعه إلى القبور الملحودة، والحفرة المخدودة فاضطجع فيها وحيدا، وسال منه فيها صديدا، وأطعم حريشات ودودا، وصار من ماله وجموعه بعيدا، وفي ملاقاة المحاسبة فريدا، لم ينفعه ما عدد، ولم يخلده ما خلد، ولم يتبعه إلا تبعات الحساب، ولم يصحبه من أحوال دنياه إلا موجبات الثواب أو العذاب، ثم أورثت ما حاز من الباطل، وجمع وصد عن الحق من لم يشكره على ما صنع، ولا دعا له ولا نفع، شقي ذاك بجمعه، وفاز هذا الوارث بنفعه قد رأى الغابر عاقبة من مضى فلا يرتدع، وأبصر الباقي مصير من انقضى فلا ينزجر ولا ينقمع، أما لهم أعين فتبصر، أو قلوب فتتفكر، أو عقول فتدبر؟ كذبوا بي فصدقتهم سخطتي، وناموا عن حقي فنبهتهم عقوبتي، أد إليهم رسالتي، وعرفهم نصيحتي، وأكد عليهم حجتي، وانهج لهم حد محجتي، ثم كلهم إلى محاسبتي فوعزتي لا يتعداني ظالم، ولا يخفق عندي مظلوم، وسأقتص للكل من الكل وأنا الحكيم العدل. الصحيفة الثامنة صحيفة الحول ذل من ادعى الحول والقوة من دوني، وزعم أنه يقدر على ما يريد، لو كان دعواه حقا وقوله صدقا، لتساوت الاقدام، وتعادل في جميع الأمور الأنام فان الكل يطلب من الخير الغاية، ويروم من السعادة النهاية، فلو كانت تصاريف الأمور، ومواقع المقدور، على ما يرومون، وموكلا من قواهم واستطاعاتهم إلى ما يقدرون، والجماعة تطلب نهاية الخير، وتتجنب أدنى مواقع الضير، لما رؤي فقير، ولا مسكين ضرير، ولما احتاج أحد إلى أحد، ولا افتقرت يد إلى يد، وأنت الان ترى السيد والمسود، والمجذوذ والمجدود، والغني الخجل والفقير المدقع. ذلك أيها الانسان دليل على أن الامر لغيرك، وموكول إلى سواك، وأنك مقهور مدبر، ولما يراد منك مقدر وميسر، لأنك تريد الامر اليسير، بالتعب الكثير، فيمنع عليك ويتأبى، وتغفل عن الامر الكبير ويسهل لك من غير تعب اعترف أيها العبد بالعجز يصنع لك ولا تدع الحول والقوة فتهلك، واعلم أنك الضعيف وأني القوي. الصحيفة التاسعة صحيفة الانتقال إلهي أنت تعرف حاجتي، وتعلم فاقتي، وأنت عالم الغيوب، وكاشف الكروب، تعلم الكائنات قبل وقوعها، وتحيط بالأشياء قبل وقوعها، وأنت غني عن العالمين وهم فقراء إليك، أمرتني فعصيت، ونهيتني فأتيت، وبصرتني فعميت وأسعدتني فشقيت، تعرف ذنوبي فلا ستر دونك، فلا تفضحني بها في الدنيا ولا في الآخرة، ولا في المحشر وفي عرصة الساهرة، اللهم فكما سترتها على فاغفر لي وكما لم تظهرها على فحطها عني، وقني مناقشة الحساب، ومكابدة العذاب، ويسر الخير لي في عاجلي وآجلي، ومحياي ومماتي، واقض حاجاتي التي أنت عالم بها مني، واصرف شر جميع ما خلقت عني، ووفقني من منافع الدنيا والآخرة لما تعلم فيه صلاحي، وتعرف فيه فلاحي، وأنا عنه غني غافل، وبوجوه استجلابه جاهل، فقد بسطت يدي بالابتهال إليك، ووقفت بذل المذنبين، وخشوع الراغبين وتضرع المحتاجين بين يديك، وأنت أنت أهل الإجابة، وإن كنت أنا أهلا للخيبة، فأنت ولي الاسعاف والاطلاب، وإن كنت أنا المستحق لعظيم العذاب فأنت موضع الرغبة، ومنتهى السؤل والطلبة، وأنا لا أهتدي إلا إليك، ولا أعول إلا عليك، ولا أقرع إلا بابك، ولا أرجو إلا ثوابك، ولا أخاف إلا عذابك ولا أخشى إلا عقابك، فزدني اللهم هداية إليك، ويسر لي ما عولت فيه، وافتح لي بابك، وأجزل لي من رحمتك ثوابك، وآمني مما أستحقه بذنوبي من عذابك، وأليم عقابك، إنك أنت الرؤف الرحيم. الصحيفة العاشرة وهي صحيفة التوكل من توكل على الله كفاه، ومن استرعاه رعاه، ومن قرع بابه افتتح، ومن سأله أنجح، ومن كان الله معه لم يقدر الناس له على ضر، ومن أتى الامر متبرئا من حوله وقوته استكثر الخير، وأمن من توابع الشر، ومن تاب تيب عليه، ومن أناب غفر له، والأعمال بالموافاة، والاستدراك قبل الفوت والوفاة، ولن يضيع فعل أحد من صحيفة ولا يتوفى، بل يحاسب على القطمير ويجازى، فورب السماء ليقتصن من القرناء للجماء ولتستوين يوم القيامة في المداينة الاقدام، وليجازين كل امرء على ما اعترف من حسنات وآثام، عند من لا يخفى عليه الضمائر، ولا يغيب عنه السرائر، ولا يتعاظمه شئ لكبره، ولا ينكتم شئ لحقارته وصغره، ولا يتكاءده الاحصاء، ولا يذهب عليه الجزاء ذلكم الله رب العالمين، قدر كل شئ وقضاه وعده وأحصاه، فلا يخفى عليه خافية، إلا رحمته ثم العمل الصالح. الصحيفة الحادية العشر...... لا غنى لمن استغنى عني، ولا فقر بمن افتقر إلى، ولا يضيع عمل أحد عندي من خير وشر، فأما الخير فأنا أجزي وعدا غير مكذوب، وأما الشر فإلي إن شئت عفوت، وإن شئت عاقبت، وأنا الغفور الرحيم. الصحيفة الثانية عشر صحيفة البعث يا أيها الناس إن كنتم في مرية من البعث فتفكروا أن الذي أوجدكم عن عدم، وخلقكم من غير قدم، وخلقكم في الأرحام نطفا ومضغا، ثم صوركم، و أخرجكم من بطون أمهاتكم ضعفاء، فقواكم وأقدركم وغيركم من حال إلى حال، وصيركم في كل الأمور ذوي زوال وانتقال، قادر على أن يعيدكم كما بدأكم، ويبعثكم كما خلقكم، وذلك في عقول الناس أهون وأقرب، فأما الله فلا يتعاظمه كبير لكبره، ولا يتعذر عليه صغير لصغره، وكل الأمور بيده هين لا ينصب فيها ولا يتعب، ولا يعيى ولا يلغب، إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ذلكم الله خالق الخلق أجمعين. الصحيفة الثالثة عشر صحيفة سهم الجبابرة يا أخنوخ قد أهمل الناس عبادتي، فأضربوا عن طاعتي، وأصروا على العصيان وانهمكوا في الطغيان، وآثروا طاعة الشيطان، وتهالكوا في البغى والعدوان كأنهم لم يروا مصارع الطغاة قبلهم، ولم ينظروا إلى ديارهم الخاوية وخدورهم وخلو قصورهم المشيدة واتضاع أسمائهم، [العالية] لم تدفع عنهم سخطتي لما حلت موثق القلاع، ومونق الرباع، ولم تجرهم الجنود المجندة، والعدد المعددة والأموال الجمة، والممالك العظيمة، بل تضعضعوا لواقع النقمة إذ لم يشكروا سابغ النعمة، وتزعزعوا لحلول السخطة لما تناسوا حقي عليهم عند المهلة، فبادوا وهلكوا، وطريق الخزي في الدنيا والآخرة سلكوا، حتى كأنهم لم يروا قريبا مصارع سهم الجبار وأصحابه الجبابرة، ما أصروا على الكفر والجحود، واستمروا علي البغي والعنود، واستعبدوا عبادي، وخربوا بلادي، واستحقروا الخلق، وغمطوا الحق، وأحيوا سنن الأشرار، وعطلوا سنن الأخيار، ووضعوا المكوس، وأزهقوا النفوس و؟؟؟؟ ما كان عليهم فرضا، وركضوا في الباطل ركضا، وسفكوا الدماء، حتى أبكوا بأفعالهم الأرض والسماء، مفتخرين مغترين بأجسامهم العظام وجثثهم الكبار، وقوتهم الشديدة، وأموالهم العتيدة. ولما انقضت أيامهم، وتمت آثامهم، أجهشت البقاع، وبكت الروابي والتلاع، بمن فيها من أصناف الحيوان، إلى الحنان المنان، فرحمنا تضرعهم واستجبنا دعوتهم، وانتصرنا للمؤمنين ممن استضعفهم، فجعلناهم أربابا لمن كان استعبدهم، وامراء على من استرزلهم، وألقينا بين الجبابرة الباس، وأرحنا منهم جماعة الناس، فتحارب الجبابرة وتحازبوا، وتكاوحوا تجاذبوا، حتى أهلكوا بعضهم بعضا، وقتلوا نفوسهم بأيديهم، وقطعوا أبدانهم بسيوفهم، وإن كان أقواهم وأعتاهم وأتمهم قامة وأشدهم بسطة سهم قيصر عليهم، وبقى بعدهم قريحا جريحا لا يسوغ شرابا ولا طعاما، ولا يجد قرارا ولا يلتذ مناما، من الذي أصابه في حروب سائر الجبابرة من ضرب السيوف، وطعن الرماح وشدخ الجنادل، ووقع السهام فبعل بنفسه، ومهد بيده موضع رمسه، وانحنى على سيفه، ولقي حتفه بكفه، وكان آخرهم موتا، وعقيبهم فوتا، وورث المستضعفون أموالهم وديارهم، ووطئوا أعقابهم. فان شكرتم يا أيها الناس نعمتي عليكم زدتكم، وإن أطعتموني أمددتكم وإن اقتديتم بالعصاة، وفعلتم فعل البغاة، لم تكونوا أعز على وأجل لدي ممن تقدمكم، وكلكم خلقي، وآكل رزقي، لا نسب بيني وبينكم، لا حاجة بي إلى أحد منكم، كما لم يكن بي حاجة إلى من قبلكم، فوعزتي لأهلكن الطاغين ولأنتصرن للمظلومين من الظالمين، وأنا الغلاب المتين. الصحيفة الرابعة عشر صورة صحيفة المن يا أيها الناس ما غركم بربكم الذي سوى خلقكم وقدر رزقكم، وأورى لكم من الشجر الأخضر نارا، والصخر الجلمد نارا، تجلبون به المنافع والنور والضياء، وتستدفعون به الظلمة والبرد والأذى، وهو جعل لكم من جلود الانعام وأوبارها ريشا بواري السوءات، ويدفع الآفات، وهو الذي أخرج عيونا ينابيع تنبت الزرع وتنفع الظماء، وأجرى في السماء مصابيح يهتدى بها في مهامه البر، ولجج البحر، وعلمكم ما لم تكونوا تعلمون من كتب الكتاب، ونسج الثياب، وتذليل الدواب، وهو الذي أدر لكم الضروع، وأنبت الأشجار والزروع، وأجرى الفلك في البحار، وهداكم في سباسب القفار، أإله غيره يقدر على شئ من ذلك، أو أنتم إلى مثله تهتدون، فسبحان الذي ليس كمثله شئ وهو المنان الكريم. الصحيفة الخامسة عشر صحيفة النجاة ليس النجاة بالقوة، ولا الخلاص بالجبروت، ولا تستحق اسم الصديقية بالملك العظيم، ولا يوصل إلى ملكوت السماء بالعز الجسيم، ولا ينفع في الآخرة كثرة الرجال، وثروة الآمال، ولا ينجي يوم الحساب الحذق في الصنايع، والكيس في المكاسب، لكن البر الذي ينجي، والطهارة التي تنقذ، وبالنزاهة من الذنوب تستحق الصديقية، وبالعمل الصالح ينال ملكوت السماء، ما يثقل في الميزان إلا النية الصادقة، والأعمال الطاهرة، وكف الأذى، والنصيحة لجميع الورى، واجتناب المحارم، والهرب من المآثم، فاعبدوا الله الذي فطركم، وسوى صوركم، وأنيبوا إليه، وتوكلوا عليه يسهل لكم في دنياكم المطالب، ويجركم في معادكم من المعاطب، واعلموا أن الخير بيديه، والأمور كلها إليه، وهو العزيز الغلاب. الصحيفة السادسة عشر صحيفة الأفلاك يا أخنوخ! أما تفكرت في بدائع فطرة الله الذي بصرك عجائبها، وأراك مراتبها من هذه الأفلاك الدوارة، والنجوم السيارة، التي تطلع وتأفل، و تستقر أحيانا وترحل، وتضئ في الظلم والدآدي، وتهتدى بها في اللجج والفيافي، تنجم وتغور، وتدبر عجائب الأمور، لازمة مجاري مناطقها، عانية خاضعة لأمر خالقها. أما نظرت إلى هذه الشمس المنيرة المفرقة بين الليل والنهار، المعاقبة بين الاظلام والاسفار، المغيرة فصول السنة إسخانا وتبريدا، وإفراطا وتعديلا المربية لثمار الأشجار، وجواهر المعادن في الابار، التي إن دامت على حال واحدة لم ينبت زرع، ولم يدر ضرع، ولا حيى حيوان، ولا استقر زمان ومكان، أما علمت أن ذلك بفطرة حكيم وسع علمه الأشياء، وخلق قوي لا يستثقل الأعباء، وأمر عليم لا يتكأده الاحصاء، وحكم قادر لا يلحقه نصب ولا إعياء، وتدبير عال لا مغالب لحكمه، وأن ذلك لعنايته بضعاف الخلق، وكرمه في إدرار الرزق، وأنه تعالى العالم الحق الذي لا يغيب عنه ما كان ولا ما يكون. الصحيفة السابعة عشر صحيفة المعاصي يا أخنوخ! قد كثرت المعاصي، ونبذت الطاعات، ونسيني خلقي، كأنهم ليس يأكلون رزقي، ولا يستوطنون أرضي، ولا تكنهم سمائي، ما الذي يؤمنهم أن أشوه خلقهم، أو أطمس وجوههم، أو أحبس الأمطار عنهم؟ أو أصلد الأرضين فلا تنبت لهم، أو أسقط السماء عليهم، وأرسل شواظا من العداب إليهم؟ غرهم حلمي فشكوا في علمي ورأوا إمهالي وأملوا إهمالي، لا وعزتي ليس الامر كما يظنون إني لاعلم النقير والقطمير، وليس يخفى على شئ من الأمور، لكني لكرمي أنتظر بعبدي الإنابة، وأؤخر معاقبته ترفقا رجاء للتوبة، إذ كان لا حاجة بي إلى عذاب أحد من العالمين، ورحمتي تسع الخلائق أجمعين، فمن تاب تبت عليه ومن أناب غفرت له، ومن عمي عن رشده، ولم يبصر سبيل قصده، لم يفتني، ولا يعتاص على كبير لكبره، ولا يخفى لدي صغير لصغره، فأنا الخبير العليم. الصحيفة الثامنة عشر صحيفة الانذار يا أخنوخ! أنذر الناس عذابا قد أظلهم، وطوفانا قد آن أن يشملهم، يسوي بين الوهاد والنجاد، ويعم النجوات والعقوات، وتغرق الأرض بآفاقها، و تبلغ منتهى أقطارها وأعماقها، وتسخط لسخطي، وتنتقم لي ممن نبد طاعتي، ولا أفعل ذلك إلا بعد أن أستظهر عليهم بالحجج اللوامع، وانذرهم بالآيات السواطع وأنتظر بهم قرنا بعد قرن كعادتي في الامهال والحلم، فإذا أصروا على طغيانهم واستمروا على عدوانهم، وعم الكفر، وقل الايمان، فتحت ينابيع الأرض عزالى السماء، وملأت الضواحي والأكناف من الماء، ونجيت المؤمنين، وقليل عددهم، وأهلكت الطاغين، وكثير ما هم، وذلك دأبي فيمن عبد سواي، أو جعل لي شركاء، وأنا مع ذلك رؤوف رحيم. الصحيفة التاسعة عشر صحيفة الحق لا قبيح إلا المعصية، ولا حسن إلا الطاعة، ولا وصول [إلا] بالعقل إلى المعرفة بالحق عرف الحق، وبالنور اهتدي إلى النور، وبالشمس أبصرت الشمس، و بضوء النار رئيت النار، ولن يسع صغير ما هو أكبر منه، ولا يقل ضعيف ما هو أقوى منه، ولا يحتاج في الدلالة على الشئ المنير بما هو دونه، ولا يضل عن الطريق إلا المأخوذ به عن التوفيق، والله علي كل شئ شهيد. الصحيفة العشرون صحيفة المحبة طوبى لقوم عبدوني حبا، واتخذوني إلها وربا، سهروا الليل ودأبوا النهار طلبا لوجهي من غير رهبة ولا رغبة، ولا لنار ولا جنة، بل للمحبة الصحيحة، و الإرادة الصريحة، والانقطاع عن الكل إلي، والاتكال من بيع الجميع علي، فحق على أن أسبرهم طويلا، واحملهم من حبى عبأ ثقيلا، وأسبكهم سبك الذهب في النار، فإذا استوى منهم الاعلان والاسرار، وانقطعت من إخوانهم وصائلهم، و تصرمت من الدنيا علائقهم وصائلهم، هنالك أرفع من الثرى خدودهم، واعلى في السماء جدودهم، انضر معادهم، وأبلغهم مرادهم، وأجعل جزاءهم أن أحقق رجاءهم، وأعطيهم ما كانت عبادتهم من أجله، وأنا صادق الوعد لا اخلف. الصحيفة الحادية والعشرون صحيفة المعاد سبحان من خلق الانسان من ماء مهين ثم جعل حياته في ماء معين، وتبارك الذي رفع السماء بغير عمد تقلها، ولا معاليق ترفعها، إن لكم أيها الناس في الشجر الذي يكتسي، بعد تحات الورق ورقا ناضرا، ويلبس بعد القحول زهرا زاهرا ويعود بعد الهرم شابا، وبعد الموت حيا، ويستبدل بالقحل نضارة، وبالذبول غضارة، لأعظم دليل على معادكم، فما لكم تمترون؟ ألم تواثقوا في الأظلال و الأشباح، وأخذ العهد عليكم في الذر والنشور، وترددتم في الصور، وتغيرتم في الخلق، وانحططتم من الأصلاب، وحللتم في الأرحام، فما تنكرون من بعثرة الأجداث، وقيام الأرواح، وكون المعاد، وكيف تشكون في ربوبية خالقكم الذي بدأكم ثم يعيدكم، وأخذ المواثيق والعهود عليكم، وأبدأ آياته لكم، و أسبغ نعمه عليكم، فله في كل طرفة نعمة، وفي كل حال آية، يؤكدها حجة عليكم، ويوثق معها إنذارا إليكم، وأنتم في غفلة سامدون، وعما خلقتم له وندبتم إليه لاهون، كأن المخاطب سواكم، وكأن الانذار [بمن] عداكم، أتظنون أني هازل أو عنكم غافل؟ أو أن علمي بأفعالكم غير محيط؟ أو ما تأتون به من خير وشر يضيع؟ كلا خاب من ظن ذلك وخسر، والله هو العلي الأكبر. الصحيفة الثانية والعشرون صحيفة الدنيا تفكروا في هذه الدنيا التي تفتن بزبرج زخاريفها، وتخدع بحلاوة تصاريفها ولذاتها، شبيهة بنور الورد المحفوف بالشوك الكثير، فهو ما دام زاهرا يروق العيون ويسر النفوس، وهو مع ذلك ممتنع بالشوك المقرح يد متناولة، فإذا مضت ساعات قليلة، انتثر الزهر، وبقي الشوك، كذلك الدنيا الخائنة الفانية، فان حياتها متعقب بالموت، وشبابها صائر إلى الهرم، وصحتها محفوفة بالمرض، وغناها متبوع بالفقر، وملكها معرض للزوال، وعزها مقرون بالذل، ولذاتها مكدرة بالشوائب، وشهواتها ممتزجة بمضض النوائب، شرها محض، وخيرها ممتزج، من حبي منها بشئ من شهواتها لم يخل من غصص مراراتها، وخوف عقوباتها، وخشية تبعاتها، وما يعرض في الحال من آفاتها. هذه حال فاز من سعد بها، فما تقول فيمن لم يحظ بطائل منها، الصحيح فيها يخاف السقم، والغني يخشى الفقر، والشاب يتوقع الهرم، والحي ينتظر الموت، من اعتمد عليها واستنام إليها كان مثل المستند إلى جبل شاهق من الثلج يعظم في العيون عرضه وطوله وسمكه، فإذا أشرقت شمس الصيف عليه ذاب غفلة وسال، وبقى المستند إليه والمستذري له بالعراء، فكذلك مصير هذه الدنيا إلى زوال واضمحلال، وانتقال إلى دار غيرها، لا يقبل فيها إلا الايمان ولا ينفع فيها إلا العمل الصالح، ولا يتخلص فيها إلا برحمة الله، من هلك فيها هوى، ومن فاز فيها علا وهي مختلفة دائمة. الصحيفة الثالثة والعشرون صحيفة البقاء سيعود كل شئ إلى عنصره، ويضمحل كل ما ترون بأسره، ويشمل الفناء ويزول البقاء، فلا يبقى باق إلا من كان بقاؤه بلا ابتداء، فان ما كان بلا ابتداء فهو بلا انتهاء، ويخلص الامر لولي الأمر، ويرجع الخلق إلى بارئ الخلق، و تقوم القيامة، وطوبى للناجين، وويل للهالكين. الصحيفة الرابعة والعشرون صحيفة الطريق يا أخنوخ الطريق طريقان: إما الهدى والايمان، وإما الضلالة والطغيان فأما الهدى فظاهرة منارها، لائحة آثارها، مستقيم سننها، واضح نهجها، وهو طريق واحد لا حب لا شعب فيها، ولا مضلات تعتورها، فلا يعمى عنها إلا من عميت عين قلبه، وطمس ناظر لبه، من لزمها فعصم لم يضل عنها، ولم يرتب بمنارها ولم يمتر في واضح آثارها، وهي تهدي إلى السلم والنجاة، ودائم الراحة والحياة، وأما طريق الضلالة فأعلامها مستبهمة، وآثارها مستعجمة، وشعبها كثيرة تكتنف طريق الهدى من يمينها وشمالها، من ركبها تاه، ومن سلكها حار وجار، وهي تقطع براكبها، وتبدع بسالكها، وتؤدي السائر فيها إلى الموت الأبدي الذي لا سكون معه، ولا راحة فيه، فادع يا أخنوخ عبادي إلى، وقف بهم على طريقي، ثم كلهم إلى فوجلالي لا أضيع عمل محسن، وإن خفف، ولا يذهب على عمل مسئ وإن قل وأنا الحاسب العليم. الصحيفة الخامسة والعشرون صحيفة الظلمة من رأى ظلم ظالم فأمكنه النكير فلم يفعل، فهو ظالم، ومن أتى الظلم أو رضي به فهو يوم القيامة لا شك نادم، وعزتي إن الانتقام على الظلوم أمر من الظلم على المظلوم، وليس يظلم الظالم إلا نفسه، ولا يبخس الباخس إلا حظه، وسأنتقم للكل من الكل، وحسبك بمن أنتقم منه مقهورا، وبمن أنا أنتقم له منصورا فلأظهرن على الظالمين سيما الخزي والصغار، و.. رب العالمين، وهل تبور تجارة مع أحكم الحاكمين، وأرحم الراحمين، وطوبى لمن طعم الضريك، وكسى الصعلوك، واكتنف الأرملة واليتيم، وجاد على ابن السبيل، وأعان أخاه في النوائب وواساه من نعم الله عنده ومواهبه، فان ذلك حق على الله أن يضاعف له ما فعل ويميزه في المعاد ممن بخل، ويجازيه على إحسانه الجزاء الأفضل، وينوله من رضوانه العطاء الأكمل الأجزل، والله لا يخلف الميعاد. الصحيفة السابعة والعشرون صحيفة الويل بالبر وعمل الخير اطلبوا النجاة، وانظروا وتدبروا فإن سبيل الصديقية قاصدة لاحبة، وهي مملوة سرورا ومؤدية إلى الفوز والنجاة، وسبيل الضلالة زائفة مائلة محفوفة بالملاذ وهي مؤدية إلى البوار والهلاك، فانصرفوا عن سبيل الضلالة المملوة موتا، ولا تسلكوها لئلا تتيهوا، بل آثروا البر وعمل الخير تنالوا الراحة الأبدية في دار السلام، الويل لمن يبيت ونيته موقوفة على عمل الخطايا يتفكر كيف يقتل، وكيف يسلب، وكيف يزنى، وكيف يعصى؟ فان ذلك مهدوم القواعد، عاجل الهلاك، الويل لمن يقتني الذهب والفضة بالمكر والفساد والظلم فإنه يهلك عن ذلك وشيكا، وتبقى عليه التبعات، الويل للغني الذي يذكره بغناه الاله العلي، ولكنه يطلب بغناه الخطايا، ويبقي الذنوب، فإنه معد له في العاقبة مقاسات الضباب، والظلمة في يوم الدين، ولا يصاب بالرحمة من الديان العظيم ولا يرحم من جهنم الهاوية إلا من طاب وارعوى، وعاود الرشد، الويل لمن يعسر المؤمنين ويؤذيهم، ويبغى الغوائل لهم، ويصدهم عن إقامة فرائضهم، وإحياء شرائعهم، فان مصيرهم ومصير عن عاونهم إلى النار الملتهبة التي لا تطفأ، والعذاب الشديد الذي لا يهدء، الويل لشاهد كاتم الشهادة فإنه معد له الحزن الدائم والويل الشديد في الآخرة، الويل لمن أكل طيب الطعام، وشرب لذيذ الشراب ولم يؤد شكر الوهاب، وإنه محاسب على الخردلة، ومدين بما صنع. الويل كل الويل للمفتخر بمرادته، الطاغي في جبروته المستذل للخيرين اللينين من المؤمنين، المهين للصلحاء الساكنين، فإنه صائر إلى هلاك الأبد، وبوار الخلد، حكما من ديان عادل، وحكيم قادر، عجبا لمن يقول لمن مات من الأئمة الخطاة، طوبى له فقد عاش عمرا طويلا، ونال خيرا جزيلا، وسرورا عظيما وملكا جسيما، وتمتع بالأهل والولد، والسعة والغنى، ثم مات كريما وادعا، ولم يلاق هوانا، أما علمتم أنه تمتع قليلا وخلف وراءه حسابا طويلا، و احتمل من أوزاره عبأ ثقيلا، وكانت أيامه في سروره وغناه، وملكه ودنياه كحلم النائم، ومجرى السراب، لم يحصل منه عند انقضائه إلا على تبعة حساب ومكابدة خلود العذاب. أما علمتم أنه انتقل من الفاني إلى الباقي الذي لا يبيد، وأنه محاسب على النقير والقطمير، وملاق حزنا عظيما، وخوفا، شديدا، وصائر إلى إعوار جهنم المملوة ظلمة وحريقا، ومكابد هناك عسرا وضيقا، فما تغبطون المسكين على قليل ما نال من دنياه في جنب عظيم ما نال من تبعته وأذاه في دار دائمة خالدة غير فانية ولا بائدة أيها الأئمة الخطاة الظلمة لا تظنن أنكم غير مطلوبين أو غير محاسبين ومعاقبين على ما ارتكبتم من المآثم، وآتيتم من العظائم، وفعلتم من الظلم، وسننتم من الفساد فان جميع آثامكم وسيئاتكم مكتوب بين يدي الديان، ومحفوظ عليكم وغير منسى ولا متروك، وأنتم مدينون، وعلى ما آتيتم معاقبون وديانكم عالم بالسرائر، عارف بالضمائر، لا يخفى عليه خافية، ولا تقى من سخطته واقية، وهو الفتاح الفعال العليم. الصحيفة الثامنة والعشرون صحيفة القرون يا أخنوخ! قل للناس أتقدرون أن الله لم يخلق سواكم، أوليس له عالم ما عداكم؟ لقد خلت قبلكم قرون، وبادت قبائل وبطون، فما نقصوا الله سلطانه. الصحيفة التاسعة والعشرون صحيفة العياذ عذ بالله من الأسقام والعلل، من الدقع والخجل، من الزيغ في الدين ومن التهالك في الهوى ومن الشيطان الطاغي، والسلطان الباغي، والدين المجحف والغريم الملحف، واغسل قلبك بالتقوى كما تغسل ثيابك بالماء، وإن أحببت روحك فاجتهد في العمل لها، ونق من الدغل طريقها، وشك بها من السفل إلى العلو، ومن الموت إلى الحياة، واتعب تسترح، واتجر مع الغنى الوفي تربح، واستهن تملك الدنيا زخرفها التي تسرع إلى الزوال، وهي بعرض الانتقال، ولا تفه بغناها المؤدي إلى الفقر، وعماراتها الصائرة إلى القفر، واستخف بالأنساب الولادية والأسباب الدنيوية، التي تنقطع في الآخرة ولا تثبت، ولا تتصرم في المعاد ولا تنفع، وليكن عملك لله العلى المالك ملكوت السماء، وتحلل درجات العلى تأمن بوائق الدمار، وتنحل من حبائل الأسئار، واستعن بالله يعنك، واستهده يهدك، واعلم أنك به تنجو، وبتقواه ترتفع وتعلو، ولا تكن كمن ينظر ولا يتفكر. هذا آخر ما بلغ إلينا من هذه الصحيفة الشريفة المباركة الإدريسية التي أنزل الله عليه، سلام الله على نبينا وعليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وآل سيدنا محمد وأئمة المعصومين والحمد لله رب العالمين. ويقال مذرت معدته أي فسدت، وعاف الطعام والشراب كرهه، ومريت الفرس استخرجت ما عنده من الجري بسوط أو غيره، والاسم المرية، والجرية الحوصلة، والجثة شخص الانسان قاعدا وقائما، والمرزبة: العصية، والطري الغض بين الطراوة وأغضت السماء دام مطرها، وبرم به وتبرم: سأمه، والتقزز التباعد من الدنس، ووكد وكده: أي قصد قصده، والروم: الطلب، والخمصة الجوعة، المخمصة المجاعة و [بطن الرجل] اشتكى بطنه وبطن عظم بطنه من الشبع، البطن [النهم الذي لا يهمه إلا بطنه] المبطان الذي لا يزال عظيم البطن من كثرة الاكل. وصدع بالحق تكلم به جهارا، وأعوزه الشئ احتاج إليه فلم يقدر، المعوز الفقير، وماء نمير أي ناجع عذب، وأزعجه أقلعه وقلعه من مكانه، وانزعج بنفسه، والفلج الظفر، وقسره على الامر قهره، والحبر السرور، وباد يبيد أي هلك واعتوروه وتعوروه تداولوه، ونقمته إذا كرهته. والإصر الذنب وقال في مصباح اللغة وبق يبق من باب وعد وبوقا هلك، و الموبق مثل مسجد ويتعدى بالهمزة، فيقال أوبقته، ويرتكب الموبقات أي المعاصي وهي اسم فاعل من الرباعي لأنهن مهلكات، وقال في الصحاح: حضه على القتل أي حثه. والربع الدار والمحلة، والحريش نوع من الحيات، والدقعاء التراب دقع لصق بالتراب ذلا والدقع سوء احتمال الفقر فقر مدقع ملصق بالدقعاء، والعالمون الدنيا وما فيها، قال الزجاج: هو كل ما خلقه الله في الدنيا والآخرة، وقال ابن عباس: العالم هو ما يعقل من الملائكة والثقلين، وقيل الجن والإنس، لقوله تعالى " لتكون للعالمين نذيرا " لأنه لم يكن نذيرا للبهائم، والقطمير الفوفة التي في النواة وهي القشر الرقيق، ويقال هي النكتة البيضاء في ظهر النواة تنبت منها النخلة. المرية: الشك، وانهمك في الامر انهماكا جد فيه ولج فهو منهمك، وخوت الدار أي خلت من أهلها، والخدر هو الستر، ومال جم أي كثير، وضعضعه الدهر فتضعضع أي خضع وذل، والزعزعة التحريك، غمطه يغمطه غمطا بالتسكين بطره وحقره، وغمط الناس الاحتقار لهم، والمكاس العشار، وزهقت نفسه خرجت والجهش أن يفزع الانسان إلى غيره وهو مع ذلك يريد البكاء، والربو هو ما ارتفع من الأرض والتلعة ما ارتفع من الأرض وما انهبط أيضا من الأضداد، وقيل: مجاري أعلى الأرض إلى بطون الأودية. وتكاوح الرجلان تمارسا، وساغ الشراب سوغا سهل مدخله، والشدخ كسر الشئ الأجوف، والجندل حجارة، بعل دهش، والرمس موضع القبر، والحتف الموت، والسبسب المفازة، والعطب الهلاك، والدآدي: ثلاث ليال من آخر الشهر قبل المحاق، وأسفر الصبح: أضاء، وأسفر وجهه أشرق حسنا، والكن الستر، والشوه القبح، والطمس المحو، والشواظ اللهب الذي لا دخان فيه والنقرة السبيكة وحفيرة صغيرة في الأرض ومنه نقرة الصفا، والنقرة التي في ظهر النواة، والنقيرة مثله، وعوص الشئ عوصا من باب تعب واعتاص أي صعب، و العقوة: الساحة وما حول الدار، يقال ما يطور بعقوته أحد، والعزلاء وزان حمراء فم المزادة الأسفل والتصرم التقطع، وقحل الشئ قحلا من باب نفع يبس وذبل الشئ ذبولا ذهب ندوته، وامترى في أمره شك، وبعثرت أي قلبت والجدث القبر، وسمد سمودا رفع رأسه تكبرا، والزبرج الزينة، والحباء العطاء وشهق شهوقا ارتفع، واضمحل الشئ ذهب وفنى، والعنصر الأصل، وخذه بأسره أي بجميعه، واللحب واللاحب الطريق الواضح، فاعل بمعنى مفعول أي ملحوب واللحب: الوطي، واللب: العقل، والمنار علم الطريق، ومار البحر اضطرب وتاه في الأرض ذهب متحيرا، وبار كسد، والصعلوك كعصفور الفقير، وتصعلك: افتقر. والضريك: البائس الفقير لا يصرف له فعل، وقني المال كرمى قينا وقيانا - بالكسر والضم - اكتسبه، والوشيك: السريع، والغوائل: الدواهي، والمكبدة الشدة، المكابدة: المقاساة، وباد الشئ بيدا وبيودا: هلك، والدقعاء: التراب، والزيغ: الملال وكلال البصر، والدغل: الفساد، والبوق: الباطل البائقة، الداهية، باقتهم الداهية، وانباقت عليهم بائقة شر، وبوائق الرجل: غوائله، والدمار: الهلاك. ههنا تم كتاب الذكر والدعاء، وبتمامه تم المجلد التاسع عشر من بحار الأنوار ، ويليه في الجزء الثالث والتسعين كتاب الزكاة أول أجزاء المجلد العشرين بحول الله وقوته. ولقد بذلنا جهدنا في تصحيحه ومقابلته فخرج بعون الله وفضله نقيا من الأغلاط إلا - نزرا زهيدا زاغ عنه البصر ومن الله نسأل العصمة عن الخطأ والزلل. السيد إبراهيم الميانجي - محمد الباقر البهبودي صورة فتوغرافية من نسخة الأصل بخط المؤلف العلامة المجلسي وهي أول صفحة من كتاب القرآن (الجزء 92) من هذه الطبعة النفيسة صورة فتوغرافية من نسخة الأصل بخط المؤلف العلامة المجلسي - ره - وهي أول الجزء الثاني من المجلد التاسع عشر (أبواب الأذكار وفضلها) تراها في الجزء 93 ص 148 و 149 صورة فتوغرافية فيها صفحتان من نسخة الأصل بخط يد المؤلف العلامة المجلسي - ره - تراهما في الجزء 94 ص 83 - 85 صورة فتوغرافية من نسخة الأصل بخط المؤلف العلامة المجلسي - ره - وهي أول صفحة من الجزء 95 هذا الذي بين أيديكم صورة فتوغرافية من نسخة الأصل بخط المؤلف العلامة المجلسي - ره - ترى الصفحة في الجزء 95 هذا الذي بين أيديكم ص 179 و 180 كلمة المصحح: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله - والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله أمناء الله. وبعد: فقد تفضل الله علينا - وله الفضل والمن - حيث اختارنا لخدمة الدين وأهله، وقيضنا لتصحيح هذه الموسوعة الكبرى وهي الباحثة عن المعارف الاسلامية الدائرة بين المسلمين: أعني بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار عليهم الصلوات والسلام. وهذا الجزء الذي نخرجه إلى القراء الكرام، هو آخر أجزاء المجلد التاسع عشر (كتاب الذكر والدعاء) وقد قابلناه على نسخة الكمباني ثم على نسخة الأصل التي هي بخط يد المؤلف العلامة رضوان الله عليه، وهي محفوظة في خزانة مكتبة ملك بطهران تحت الرقم 995 لكنها ناقصة ينتهى عند الباب 108 من كتاب الذكر والدعاء، فقابلناه على نسخة مخطوطة أخرى مصححة بعناية العالم الفاضل عبد الباقي بن محمد حسين الحسني الحسيني في سنة 1187 ومع ذلك قابلناه على نص المصادر أو على الاخبار الاخر المشابهة للنص في سائر الكتب، فسددناه ما كان في النسخة من خلل وبياض وسقط وتصحيف، فان المجلد التاسع عشرا أيضا من مسودات قلمه الشريف رحمة الله عليه، ولم يخرج في حياته إلى البياض. لفت نظر: قد أوعزنا في مقدمة الاجزاء السالفة من المجلد التاسع عشر أن أجزاء نسخة الأصل - وهي مسودة كالمبيضة - محفوظة في خزانة مكتبة ملك بطهران تحت الأرقام 1003 و 997 و 1001 و 995 على الترتيب، وإليكم في الصفحات الآتية صور فتوغرافية منها، ومن الله التوفيق. محمد الباقر البهبودي

الهوامش16

[1]مكارم الأخلاق ص 393.ص 452

[1]الفصح - بضمتين - جمع فصيح، والعجم - بضم وسكون - جمع الأعجم: من لا يفصح ولا يبين كلامه وإن كان من العرب. والبكم أيضا جمع الابكم: الأخرس ينغلق لسانه عند التكلم.ص 453

[1]كذا في نسخة الكمباني، وفى نسخة أخرى مخطوطة: " صور " - وضبطه بضم الصاد وفتح الواو - جمع الصورة. ولا تناسب قوله بعد " وجثث بلا مرزبة " كأنه يريد أن أعضاءك رخو، أو صبو، أو صوب يميل إلى حيث تشاء وسيأتي في البيان، فتحرر.ص 454

[2]الجثث جمع جثة، وهو كل ماله شخص وشخص الانسان قائما أو قاعدا والمجثة حديدة يقلع بها الفسيل، والمرزبة: العصية من الحديد، فالمراد أن الأعضاء لها قوام معتدل كعصا الحديد من دون أن يركب فيها حديد.ص 454

[1]السقاء: جلد السخلة، إذا أجذع يكون للماء واللبن.ص 456

[2]الخماص جمع الخميص يعنى خميص البطن من الجوع، والبطان جمع البطين يعنى من كثرة الاكل، وسيأتي.ص 456

[3]توسم: تطلب وتغرس.ص 456

[1]يعنى الصلب الأملس.ص 457

[2]الأرذلون خ ل.ص 457

[1]المؤق من الأرض: النواحي الغامضة من أطرافها والجمع آماق.ص 458

[1]الصاعقة خ ل، وكلاهما بمعنى.ص 459

[1]الحريش: دويبة قدر الإصبع بأرجل كثيرة وهي المسماة: دخالة الاذن، المعروفة عند العوام بأم أربع وأربعين.ص 460

[1]القرناء ماله قرن، والجماء خلافه.ص 462

[1]بياض في جميع النسخ والساقط تتمة الخامسة والعشرين وصدر السادسة والعشرين.ص 469

[1]شك بها: أي اخرقها.ص 471

[1]والجمع عزالى.ص 473