فس : قوله : « فصلت آياته » « أي بين حلالها وحرامها وأحكامها وسننها » بشيرا ونذيرا « أي يبشر المؤمنين وينذر الظالمين » فأعرض أكثرهم « يعني عن القرآن. قوله : « في أكنة مما تدعونا إليه » أي تدعونا إلى ما لا نفهمه ولا نعقله. قوله : « فاستقيموا إليه » أي أجيبوه. قوله : « وويل للمشركين » هم الذين أقروا بالاسلام و أشركوا بالاعمال ، أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي [١]تفسير القمى : ٥٦١ و ٥٦٢. جميلة ، عن أبان بن تغلب قال :
Show clickable narrator chain
قال لي أبوعبدالله 7 : يا أبان أترى أن الله طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به حيث يقول : « وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكوة وهم بالآخرة هم كافرون »؟ قلت له : كيف ذاك جعلت فداك فسره لي؟ فقال : ويل للمشركين الذين أشركوا بالامام الاول وهم بالائمة الآخرين كافرون ، يا أبان إنما دعا الله العباد إلى الايمان به فإذا آمنوا بالله وبرسوله افترض عليهم الفرائض. قوله : « إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم » يعني نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى والنبيين « ومن خلفهم » أنت. قوله : « والغوا فيه « أي صيروه سخرية ولغوا. وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قوله : « إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم » يعني القرآن « لا يأتيه الباطل من بين يديه » قال : لا يأتيه من قبل التوراة ولا من قبل الانجيل والزبور ، وأما « من خلفه » لا يأتيه من بعده كتاب يبطله. قوله : « لولا فصلت آياته أعجمي وعربي » قال : لو كان هذا القرآن أعجميا لقالوا : كيف نتعلمه ولساننا عربي وأتيتنا بقرآن أعجمي؟ فأحب الله أن ينزل بلسانهم.
الهوامش · 1⌄
[٥]في المصدر : « في أكنة » قال : في غشاوة.ص 233