Usul16

Hadith record

bihar-42160

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب) * " (ما يوجب دفع الوحشة وما يناسب ذلك في الوحشة) " * 1 - مكارم الأخلاق: روي أن النبي صلى الله عليه وآله شكى إليه رجل الوحشة، فقال: أكثر من أن تقول هذا، فقالهن فأذهب الله عنه الوحشة، وهو " سبحان ربي الملك القدوس رب الملائكة والروح، خالق السماوات والأرض، ذي العزة والجبروت " [1] 119 * (باب) * * (ما يدفع قلة الحفظ) *

bihar-42160

من أصل قديم من مؤلفات قدماء الأصحاب: دعاء الاخلاص: بالله أستفتح، وبالله أستنجح، وبالله أعتصم وبالله أثق، وعليه أتوكل، و له أعبد، وإياه أستعين، وبه أعوذ وألوذ، وبمحمد وآله صلى الله عليهم أتوجه وبهم أتوسل، وبهم أتقرب، وحسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم. بسم الله بسم عالم الغيب والشهادة، باسم من ليس في وحدانيته شك ولا ريب، باسم من لا فوق عليه ولا رغبة إلا إليه، باسم المعلوم غير المجحود، و المعروف غير الموصوف، باسم المتكفل برزق من أطاع وعصى باسم من أمات وأحيى باسم من له الآخرة والأولى، باسم العلي الاعلى، والجليل الاجل، باسم المحمود المعبود المستحق لهما على السراء والضراء، باسم المذكور في الشدة والرخاء، باسم المهيمن الجبار، باسم الحنان المنان، باسم العزيز عن غير تعزز، والقديم من غير تقادر، باسم الذي لم يزل ولا يزال، باسم من يزيل ولا يزول. بسم الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم لا إله إلا الله إلها واحدا ونحن له مسلمون، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون لا إله إلا الله ربنا ورب آبائنا الأولين، لا إله إلا الله وحده وحده وحده أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده فله الملك وهو على كل شئ قدير. لا إله إلا الله رب العالمين، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله العزيز الحكيم، لا إله إلا الله الغفور الرحيم، لا إله إلا الله ملك يوم الدين، لا إله إلا الله لم يزل ولا يزال، لا إله إلا الله الخالق للخير والشر، لا إله إلا الله خالق الجنة والنار، لا إله إلا الله الاحد الصمد الفرد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. لا إله إلا الله عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون لا إله إلا الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات و الأرض وهو العزيز الحكيم. لا إله إلا الله والكبرياء رداؤه، لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الملك الحق المبين، لا إله إلا الله نور السماوات والأرضين، لا إله إلا الله الواحد الاحد لا إله إلا الله الفرد الوتر، لا إله إلا الله المتوحد بالصمدية، لا إله إلا الله المتفرد بالوحدانية. لا إله إلا الله الأول لا بأولية، لا إله إلا الله الاخر بلا نهاية لا إله إلا الله القديم بلا غاية، لا إله إلا الله لا ضد له ولا ند ولا مثل، لا إله إلا الله لا كفو له ولا شبيه ولا شريك، لا إله إلا الله ليس كمثله شئ وهو السميع البصير، لا إله إلا الله كما هلل شئ، وكما يحب الله أن يهلل، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله. لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير. سبحان من له الامر من قبل ومن بعد، سبحان من لا تحصى نعمه، ولا تعد أياديه، سبحان من في منته أتقلب وبعفوه أثق وإلى حكمه أسكن، سبحان الجميل العادة والبلاء، مستحق الشكر والثناء، سبحان من إليه الرغبة، ومنه الخوف والرهبة، سبحان الرافع الواضع، سبحان المعطي المانع. سبحان من لا تدركه الصفات، ولا تبلغه الأوقات، سبحان ذي الملك و الملكوت، سبحان ذي العزة والعظمة والجبروت، سبحان الملك الحي الذي لا يموت، سبحان العلي الاعلى، سبحانه وتعالى، سبحان الواحد الذي لا إله غيره سبحان القديم الذي لا بدء له، سبحان العالم بغير تعليم، سبحان من أحاط بكل شئ علما، سبحان الواحد الاحد، سبحان الباعث الوارث، سبحان الحق المبين، سبحان الذي يحيي العظام وهي رميم، سبحان ذي الجلال والاكرام، سبحان ذي الفواضل والنعم الجسام [العظام]. سبحان الذي لا يبلغ الأعمال شكره، ولا تصف الألسن قدره، ولا تحيط بكنه صفته، ولا تهتدي القلوب بجميع نعته، سبحان الملك ذي العز الشامخ، و السلطان الباذخ، والمجد الكامل، والعطاء الفاضل، والفضل السابغ، سبحان المجمل المحسن، سبحان المنعم المفضل، سبحان ذي الجلال والاكرام. سبحان الله آناء الليل وأطراف النهار، سبحان الله بالغدو والآصال، سبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون، يخرج الحي من الميت، ويخرج الميت من الحي، ويحيي الأرض بعد موتها، وكذلك تخرجون، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين. سبحان [الله] كما ينبغي له من التسبيح، وكما هو أهله ومستحقه على ما أحب ورضي، وبكل ما أبلى وأعطى، سبحان الله الذي علا فدنا، وسمع ورأي وعلم وأحصى وقدر وقضى وأنفذ ما شاء، وأغنى وأقنى، وأمات وأحيى وهو بالمنظر الاعلى، رب الآخرة والأولى. سبحان الذي لا عدل له ولا ند ولا ضد ولا ولد، ولا كفو ولا صاحبة، ولا شبه ولا نظير، ولا شريك، ولا إله غيره تعالى وجل عما يقول الظالمون، علوا كبيرا. الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، أهل الجبروت والعزة، الله أكبر ولي الغيث والرحمة، الله أكبر ملك الدنيا والآخرة، الله أكبر عظيم الملكوت الله أكبر شديد شديد الجبروت، الله أكبر عزيز القدرة لطيف لما يشاء، الله أكبر مدبر الأمور، الله أكبر يحيي العظام وهي رميم، الله أكبر مبدئ الخفيات، الله أكبر معلن السرائر. الله أكبر أول كل شئ وآخره، الله أكبر بديع كل شئ ومنتهاه، الله أكبر مدرك كل شئ ومصيره إليه، الله أكبر خالق كل شئ ومولاه، الله أكبر أمام كل شئ وخلف كل شئ، الله أكبر مبتدء كل شئ ووارثه، الله أكبر بدء كل شئ ومعيده، الله أكبر رازق كل شئ ومغيثه، الله أكبر رب كل شئ ومحصيه، الله أكبر رب كل شئ ومنجيه، الله أكبر لم يك قبله شئ، الله أكبر كل شئ بيده، الله أكبر كل شئ هالك إلا وجهه، الله أكبر لا يفعل ما يشاء غيره. الله أكبر لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا، الله أكبر، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، الله أكبر مكبرا معظما مقدسا كبيرا، الله أكبر ولا شريك له في تكبيري إياه، بل أقول مخلصا وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، الله أكبر لا ند له ولا ضد ولا شبيه ولا شريك ذو الجلال والاكرام لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. لا حول ولا قوة إلا بالله قوة كل ضعيف، لا حول ولا قوة إلا بالله عز كل ذليل، لا حول ولا قوة إلا بالله غنا كل فقير، لا حول ولا قوة، إلا بالله فرج كل مكروب، لا حول ولا قوة إلا بالله، ولي كل نعمة، وصاحب كل حسنة، لا حول ولا قوة إلا بالله، كاشف كل كربة، لا حول ولا قوة إلا بالله، المطلع على كل خفية، لا حول ولا قوة إلا بالله، المحيط بكل سريرة، لا حول ولا قوة إلا بالله الشاهد لكل نجوى، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللطيف بعباده على فقرهم، وغناه عنهم، وملكته إياهم، لا حول ولا قوة إلا بالله تفويضا إلى الله ولجئا إليه لا حول ولا قوة إلا بالله اعتزازا وتوكلا عليه، لا حول ولا قوة إلا بالله استغاثة بالله وغناء عن كل أحد سواه، لا حول ولا قوة إلا بالله تمسكا بالله، واعتصاما بحبله، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، الحليم الكريم، الرحمن الرحيم، الذي ليس كمثله شئ وهو السميع البصير. ما شاء الله تضرعا إلى الله وإخلاصا له، ما شاء الله استكانة إلى الله وعبادة له ما شاء الله توجها إلى الله وإقرارا به، ما شاء الله إلحاحا على الله وفاقة إليه، ما شاء الله استغاثة إلى الله وحسن ظن به، ما شاء الله خضوعا له وذلا، ما شاء الله خضوعا وتلطفا واعتمادا عليه، وأشهد وأعلم أن الله على كل شئ قدير، وأن الله قد أحاط بكل شئ علما، وأحصى كل شئ عددا. اللهم إني اثني عليك بأحسن ما أقدر عليه، وأشكرك بما مننت به على أشكرك وأعترف لك بذنوبي، وأذكر حاجتي، وأشكو إليك مسكنتي وفاقتي فإنك قلت وقولك الحق " فما استكانوا لربهم وما يتضرعون " وها أنا ذا يا إلهي قد استجرت بك ومثلت بين يديك وهربت إليك ولجأت إليك، مستكينا لك متضرعا إليك، راجيا لما لديك، تراني وتعلم ما في نفسي، وتسمع كلامي، وتعرف حاجتي ومسكنتي وحالي، ومنقلبي ومثواي، وما أريد أن ابدي به من منطقي، والذي أرجو منك في عاقبة أموري، وأنت محص لما أريد التفوه به من مقالي. جرت مقاديرك يا سيدي، في وبما يكون مني في أيامي، من سريرتي و علانيتي، وبيدك لا بيد غيرك زيادتي ونقصاني، فأحق ما أقدم إليك يا سيدي قبل ذكر حاجتي، والتفوه بطلبتي وبغيتي، الشهادة بوحدانيتك، والاقرار مني بربوبيتك، التي ضلت عنها [الآراء، وتاهت فيها العقول، وقصرت عنها] الأوهام وحارت عندها الافهام، وعجزت لها الأحلام، وانقطع منطق الخلائق دون كنه نعتها، وكلت الألسن عند غاية وصفها. فليس أحد يقدر أن يبلغ شيئا من وصفك، ولا يعرف شيئا من نعتك، إلا ما حددته له، ووفقته إليه، وبلغته إياه، وأنا مقر يا سيدي أني لا أبلغ ما أنت أهله من تعظيم جلالك، وتقديس مجدك، وتمجد كلامك، والثناء عليك والمدح لك، والذكر لك، لأنك أنت الله لا إله إلا الله أنت وحدك لا شريك لك والذكر لآلائك، والحمد على تعاهدك بنعمائك، والشكر على بلائك، لان الألسن تكل عن وصفك، وتعجز الأبدان عن أداء شكرك. ولعظيم جرمي وكبير خطاياي، وما احتطبت على نفسي من موبقات ذنوبي التي أوبقتني، وأخلقت عندك وجهي هربت إليك رب، ومثلت بين يديك وتضرعت إليك سيدي لأقر لك بوحدانيتك وربوبيتك واثني عليك بما أثنيت به على نفسك، وأصفك بما يليق بك من صفاتك، وأذكر لك ما أنعمت به على من معرفتك. فأشهد يا رب أنك الواحد الاحد الصمد الوتر الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، وأنك الذي لم تزل ولا تزال ولا يغيرك الدهور، ولا تفنيك الأزمان، ولا تبليك الاعصار، ولا تداولك الأيام ولا تختلف عليك الليالي، ولا تحاربك الاقدار، ولا تبلغك الآجال، ولا يخلو منك مكان، ولا فناء لملك، ولا زوال لسلطانك، ولا انقطاع لذكرك، ولا تبديل لكلماتك ولا تحويل لسنتك، ولا خلف لوعدك، ولا تأخذك سنة ولا نوم. أشهد أنك ربنا الذي إياه نعبد، كنت قبل الأيام والليالي، وقبل الأزمان والدهور، وقبل كل شئ، وكونت كل شئ فأحسنت كونه، فأنت حي قيوم، ملك قدوس دائم متعال بلا فناء ولا زوال، ولا غاية ولا منتهى، ولا إله في السماء ولا في الأرض إلا أنت المعبود المحمود العلي المتعال غير موصوف ولا محدود. تعظمت حميدا، وتجبرت حليما وتكبرت رحيما، وتعاليت عزيزا، و تعززت كريما، وتقدست مجيدا، وتمجدت مليكا، وتباركت قديرا، وتوحدت ربا إلها حيا قيوما عظيما جليلا حميدا عليا كبيرا، وتفردت بخلق الخلق كلهم، فما من بارئ مصور صانع متقن غيرك، وتفضلت قويا قادرا محمودا غالبا قاهرا محسنا معبودا مذكورا مبدئا معيدا محييا مميتا باعثا وارثا وتطولت عفوا غفورا وهابا توابا برا رحيما رؤوفا ودودا قريبا مجيبا سميعا بصيرا حليما حكيما حنانا منانا. وأشهد أن الذين يدعون من دونك لا يملكون مثقال ذرة في السماوات والأرض، ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، وما لك فيهما شريك، وما لك فيهما نظير، وما لك منهم من ظهير، كفى بك لخلقك واحدا ظهيرا. وأشهد أن لك السماوات والأرضين، وما فيهن وما بينهن، وما تحت الثرى، وبيدك ملكوت كل شئ وخزائنه، تعطي من سعة، وتمنع من قدرة، وما من مدعو غيرك، ولا مجيب إلا أنت. وأشهد أن الذين اتخذوا من دونك آلهة أن آلهتهم لا يخلقون شيئا وهم يخلقون، ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا، ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا ولا يملكون كشف الضر عنهم ولا تحويلا. وأشهد أن الذين يدعون من دونك لا ينزلون قطرة من السماء، ولا ينبتون حبة ولا شجرة من الأرض ولا خضرة، ولا يخلقون ذبابا ولو اجتمعوا له، وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه، ضعف الطالب والمطلوب. تباركت يا سيدي وتجبرت، وتقدست وتعاليت عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وأحمدك اللهم وأنت للحمد أهل، وأشكرك وأنت للشكر أهل عن حسن صنيعك إلي، وسوابغ نعمك علي، وجزيل عطائك لدي، وعلى كل ما فضلتني به من رحمتك، وأسبغت علي من نعمتك، فإنك قد اصطنعت عندي ما يحق لك به شكري وذكرى من حسن ولايتك إياي، ولطفك بالصلاح لي وما لا غنى بي عنه ولا يوافقني غيره، ولا بد لي منه ولا أصلح إلا عليه، ولولا حسن صنيعك إلى، و تعطفك على ما بلغت إحراز حظي ولا صلاح نفسي، ولكنك ابتدأتني منك بالاحسان ووليتني في أموري كلها بالكفاية، وصرفت عني جهد البلاء، ومنعت عني المحذور من القضاء. اللهم كم من بلاء جاهد صرفته عني، وأبليت به غيري، وكم من نعمة أقررت بها عيني، وكم من صنيعة لك عندي، إلهي أنت الذي أجبت في الاضطرار دعوتي، وأقلت عند العثار زلتي، وأخذت من الأعداء ظلامتي، فما وجدتك بخيلا حين دعوتك، ولا متقبضا حين أردتك، ولكني وجدتك لدعائي سامعا، وعدت علي بالنعم مسبغا في كل شان من شأني، وكل زمان من زماني. وأنت عندي محمود، وصنيعك عندي موجود، يحمدك سيدي نفسي وعقلي ولساني وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي، وما أقلت الأرض مني حمدا يكون مبلغا رضاك، منجيا من سخطك. الحمد لله الذي استوجب على أن أحمده بما عرفني من نفسه بفضله على وإحسانه إلى ولم أك شيئا، الحمد لله الذي غذاني بنعمته، وأسبغ على فضله، وابتدأني برزقه الطيب من غير أن أسئله، ولا بعمل صالح استوجبت ما ابتدأني به إلهي، وأوجب على من شكره كما لا أستحق به المزيد من لديه. معما عرفني من دينه، ودلني على نفسه، وأكرمني برسوله، وولاة أمره وألقى في قلبي محبته، وشاط لحمي ودمي بحبه، ولساني بذكره، وأمرني بمسئلته، ودعاني إلى عبادته، ورغبني فيما عنده، وحثني على طاعته، وزهدني في معصيته، وشوقني إليه جنته، وحذرني عقابه رحمة منه لي ومنة واجب شكرها على لو أن الدنيا وما فيها أصبح وأمسى في ملكتي، وأنا منسلخ من الدين الذي أنا به متمسك، ما كان ذلك عوضا من بعضه، فلربي الحمد على نعمه التي لا تحصى بعدد، ولا تجازى بعمل. الحمد لله رب العالمين، رب السماوات والأرضين، العالم بما كان ويكون الأول بلا ابتداء، والاخر بلا انتهاء، أول كل شئ ومصيره، ومبدئ كل شئ ومعيده، خضعت له الرقاب، وخشعت له الأصوات، وضلت فيه الأحلام، وكلت دونه الابصار، لا يقضي في الأمور غيره، ولا يدبر مقاديرها سواه، ولا يصير منتهى شئ منها إلى غيره، ولا يتم شئ منها دونه. له الحمد والعظمة، وله الملك والقدرة، وله الأيد والحجة، وله الحول والقوة، وله الدنيا والآخرة، أمره قضاء، ورضاه رحمة، وسخطه عذاب، وكلامه نور، يقضي بعلم، ويعفو بحلم، واسع المغفرة، شديد النقمة، قريب الرحمة، أحاط بكل شئ علمه، ووسع بكل شئ حفظه، كان علمه قبل كل شئ، ويكون بعد هلاك كل شئ، لا يعجزه شئ، ولا يتوارى عنه شئ، ولا يقدر أحد قدره ولا يشكره أحد حق شكره، ولا تهتدي القلوب لصفته، ولا تبلغ العقول نعته. حارت الابصار دونه، وكلت الألسن عنه، لم تره عين، ولم ينته إليه نظر ولا يدركه بصر. حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم، وسع كل شئ رحمة وعلما وملا كل شئ عظمة وعدلا، وأخذ كل شئ بسلطان وقدرة لا يعجزه ما طلب، ولا يرد ما أمر، ولا ينقص سلطانه من عصاه، ولا يستغنى عنه من تولى غيره. كل سر عنده علانية، وكل غيب عنده شهادة، فليس يستر عنه شئ، ولا يشغله شئ عن شئ، قلوب العباد بيده، وآجالهم بعلمه، ومصيرهم إليه، لا يخفي عليه شئ مما هم فيه، أحصى عددهم من قبل خلقهم، وعلم أعمالهم من قبل عملهم، وكتب آثارهم، وسمى آجالهم، وعلا كل شئ قدرته، لا يقع وهم كيف هو؟ حي لا يموت، صمد لا يطعم، قيوم لا ينام، ملك لا يرام، عزيز لا يضام، جبار لا يرى، سميع لا يشك، بصير لا يرتاب، عظيم الشأن، شديد السلطان، خبير بكل مكان، يعلم وهم الأنفس، وهمس الألسن، ورجع الشفاه، وخائنة الأعين وما تخفي الصدور. لا تفنى عجائبه، ولا ينقضي مدحه، ولا تنفد خزائنه، ولا تحصى نعمه، ولو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم. ولك الحمد يا سيدي ومولاي على نعمائك وآلائك كثيرا، وحسن بلائك ما عرفت منه وما لم أعرف وما ذكرت منه وما لم أذكر، وعلى ما أوليتني وأبليتني وأعطيتني وشرفتني، وفضلتني وكرمتني، وهديتني لديك، وسلكت بي نهج الحق وسبيل الصدق، وطريقك الواضح المحجة وسواء الصراط وعرفتني من إحسانك إلي وإنعامك على، وحفظك لي في جميع ما خولتني، وابتدائك إياي بما به ابتدأتني مما يعجز عنه صفتي، وتكل عنه لساني، ويعيا عنه فهمي، ويقصر دونه فهمي وعلمي وينقطع قبل كنهه عددي، ولا يحيط به إحصاي. ولك الحمد على ما سويت من خلقي، وألزمت من الغنى نفسي، وأدخلت من اليقين قلبي، وأملت إلى طاعتك هواي، ولم تحل بيني وبين شهواتي، ولم أتبع هواي بغير هدى منك. ولك الحمد على ما بصرتني مما أعميت منه غيري، وأسمعتني مما أصممت منه غيري، وأفهمتني مما أذهلت عنه غيري، وأطلعتني على ما حجبته عن غيري وأدبتني فأحسنت أدبي، وعلمتني فلطفت لتعليمي، فأي النعم يا سيدي لم تنعم بها علي، وأي الأيادي يا إلهي لم تستوجبها على. ولك الحمد على ما عصمتني من مهاوي الهلكة، والتمسك بحبل الظلمة، و الجحود لطاعتك، والتوجه إلى غيرك، والزهد فيما عندك، والرغبة فيما عند سواك، منا منك وفضلا مننت به على، ورحمة رحمتني بها من غير عمل سالف مني ولا استحقاق لما صنعت بي، ثم استوجبت على الحمد باتباع أهل الفضل والمعرفة للحق، والبصر بأبواب الهدى، ولولا أنت ربي ما اهتدينا إلى طاعتك، ولا عرفنا أمرك، ولا سلكنا سبيلك. ولك الحمد يا سيدي على آلائك التي استوجبت بها أن تعبد، وعلى حسن بلائك الذي استحققت به أن تحمد، وعلى نعمك القديمة، وأياديك الكثيرة التي لا تحصى بعدد، ولا تكافى بعمل إلا في سعة رحمتك، وتتابع نعمك، وعظيم شأنك، وكريم صنايعك، وحسن أياديك. ولك الحمد يا سيدي على نعمك السابغة، وحججك البالغة، ومننك المتواترة التي بها دافعت عني مكاره الأمور، وآتيتني بها مواهب السرور، مع تمادي في الغفلة، وتناهي في القسوة، فلم يمنعك ذلك من فعلي أن عفوت عني وسترت على قبيح عملي، وسوغتني ما في يدي من نعمتك على، وإحسانك إلى وصفحت لي عن قبيح ما أفضيت به إليك، وانتهكته من معاصيك. ولك الحمد يا سيدي على النعم الكثيرة التي أصبحت وأمسيت أتعرفها منك وأعلم أنك وليها ومجريها بغير حول مني ولا قوة، يا أرحم الراحمين. فيا رب لك الحمد على عافيتك إياي من ألوان البلايا التي أصبح وأمسى فيها كثير من عبادك، فكم من عبد يا إلهي أمسى وأصبح سقيما موجعا مدنفا في أنين وعويل، ينقلب في غمه لا يجد محيصا، ولا يسيغ طعاما ولا شرابا، وأنا في صحة من البدن، وسلامة من العيش، كل ذلك منك، يا رب فلك الحمد. وكم من عبد أصبح وأمسى في كرب الموت، وغصة وحشرجة، ونظر إلى ما تقشعر منه الجلود، وتفزع له، وأنا في عافية من ذلك يا رب فلك الحمد. وكم من عبد أمسى وأصبح خائفا مرعوبا مشفقا وجلا هاربا طريدا متحيرا في مضيق المخابي، قد ضاقت عليه الأرض برحبها لا يجد حيلة ولا ملجأ ولا مأوى وأنا في أمن وطمأنينة وعافية من ذلك يا رب فلك الحمد. وكم من عبد أمسى وأصبح في ضنك من العيش، وضيق المكان، قد اثقل حديدا من قيد أو غل أو مزق جلده، وبضع لحمه، أو لون عليه العذاب، أو يتوقع القتل صباحا ومساء، وأنا في راحة ورحب وسعة وعافية من ذلك يا رب فلك الحمد. وكم من عبد أمسى وأصبح أسيرا مغلولا مكبلا بالحديد بأيدي العداة الذين لا يرحمونه، مفردا عن أهله وولده، منقطعا عن بلاده وإخوانه، يتوقع في كل ساعة بأية قتلة يقتل، وأية مثلة يمثل، وأنا في عافية وسلامة من ذلك فلك الحمد. وكم من عبد أمسى وأصبح يباشر القتال ويقاسي الحروب قد غشيته الأعداء بالسيوف والرماح والنبل وآلة الحرب متقنع بالحديد، قد بلغ مجهوده لا يعرف حيلة، ولا يجد مهربا، قد أدنف بالجراحات، أو متشحط بدمه تحت السنابك والأرجل، يتمنى شربة ماء يشربها، أو نظرة إلى أهل وولد، وأنا في عافية من ذلك يا رب فلك الحمد. وكم من عبد أمسى وأصبح غريبا مسافرا شاخصا عن أهله وولده، متحيرا في المفاوز، تائها فيها مع الوحوش والبهائم والهوام جائعا ظمآن، وحيدا فريدا لا يعرف حيلة، ولا يهتدي سبيلا، أو [في] جزع أو جوع أو عرى أو غيره من الشدائد، وأنا مما هو فيه خلو في عافية من ذلك يا رب فلك الحمد. وكم من عبد أمسى وأصبح في ظلمات البحار، وعواصف الرياح، وأهوال الأمواج، يتوقع الغرق والهلاك، لا يقدر على حيلة، أو مبتلى بصاعقة، أو هدم أو حرق أو شرق أو غرق أو خسف أو مسخ أو قذف، وأنا من ذلك في عافية يا رب فلك الحمد. وكم من عبد أمسى وأصبح فقيرا عائلا محزونا عاريا جائعا ظمآن ينتظر من يعود عليه بفضل، أو عبد لك هو أوجه مني عندك، وأشد عبادة مملوك مقهور، قد حمل ثقلا من تعب العناء، وشدة العبودية، وثقل الضريبة، أو مبتلى ببلاء شديد وأنا المخدوم المنعم عليه في عافية مما هو فيه، يا رب فلك الحمد إلهي. وكم من عدو انتضى على سيف عداوته، وشحذ لي ظباة مديته، وأرهف لي شباة حده، وداف لي قواتل سمومه، وسدد إلى صوائب سهامه، ولم تنم عنى عين حراسته، وأضمر على أن يسومني المكروه، ويجر عني ذعاف مرارته، فنظرت إلى ضعفي عن احتمال الفوادح، وعجزي عن الانتصار ممن قصد لي بمحاربته، ووحدتي في كثير ممن ناواني، وإرصاده لي فيما لم اعمل فكري في الأرصاد له بمثله، فأيدتني بقوتك، وشددت أزري بنصرك، وصيرته بعد جمع عديد وحده وأعليت كعبي عليه، ووجهت ما سدد إلى من مكايده إليه، فرددته ولم يشف غليله ولم يبرد حرارات غيوظه، قد عض على شواه، وأدبر موليا قد أخلفت سراياه فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أتاه لا يعجل . وكم من باغ بغاني بمكائده، ونصب لي أشراك مصائده، وأضبأ إضباء السبع لطريدته، انتظار لانتهاز فرصته، وهو يظهر بشاشة الملق، ويكشر لي سنه، و يبسط لي وجهه من غير طلق، فلما رأيت دغل سريرته، وقبح ما انطوى عليه بشركه، أبطلت ما أصبح مجلبا به لي في بغيته، وأركسته لام رأسه في زبيته ورديته في مهوى حفرته، ورميته بحجره، ورميته بمشاقصه، وكببته لمنخره وخنقته بوتره، ورتقته بندامة، ورددت كيده في نحره، فاستحلي وتضاءل بعد نخوته، وانقمع بعد استطالته، ذليلا مأسورا في ربق حبالته التي كان يؤمل أن يراني فيها في يوم سطوته، وقد كدت يا رب لولا رحمتك أن يحل بي ما حل بساحته، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل. وكم من حاسد أشرق بحسده، وشجي منى بغيظة، وسلقني بحد لسانه ووخزني وجعل عرضى غرضا لمراميه، وقلدني خلالا لم تزل فيه، فأتيتك يا رب مستجيرا بك، واثقا بسرعة إجابتك، متوكلا على ما لم أزل أتعرفه من حسن دفاعك، عالما أنه لم يضطهد من أوى إلى ظل كفايتك، ولم تقرع القوارع من لجأ إلى معقل الانتصار بك، فحصنتني من بأسه بقدرتك، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل. وكم من سحائب مكروه أجليتها، وسماء نعمة أمطرتها، وجداول كرامة أجريتها، وأعين أجداث طمستها، وناشئة رحمة نشرتها، وجنة عافية ألبستها، و غواشي كربات كشفتها، وأمور حادثة قدرتها، لم تعجزك إذ طلبتها، ولم تمنع منك إذ أردتها، فلك الحمد من مقتدر لا يغلب، وذي أناة لا يعجل. وكم من ظن حسن حققت، ومن عدم إملاق جبرت، ومن صرعة نعشت ومن مسكنة حولت، لا تسئل عما يفعل، ولا ينقصك ما أنفقت، ولقد سئلت فأعطيت ولم تسأل فابتديت، واستميح فضلك فما أكديت، أبيت إلا إنعاما وامتنانا وتطولا وأبيت إلا تقحم حرماتك، وانتهاك معاصيك، وتعدى حدودك وغفلة عن وعدك ووعيدك وطاعة لعدوي وعدوك، ولم يمنعك إخلالي بالشكر من إتمام إحسانك ولا حجزني ذلك عن ارتكاب مساخطك، فلك الحمد يا رب من مقتدر لا يغلب وذي أناة لا يعجل. وسبحانك اللهم وبحمدك، تباركت وتجبرت، وتعاليت وتقدست وتكبرت وتعظمت عما يقول الظالمون علوا كبيرا. اللهم وأنا الداعي الذي أجبت، فلك الحمد، وأنا السائل الذي أعطيته فلك الحمد، وأنا الضال الذي هديته فلك الحمد، وأنا الضعيف الذي قويته فلك الحمد، وأنا الفقير الذي أغنيته فلك الحمد، وأنا العاري الذي كسوته فلك الحمد، وأنا السقيم الذي شفيته فلك الحمد، أجل وعزتك لقد فعلت فلك الحمد صل على محمد وعلى آله، واجعلني لك من الشاكرين. اللهم وأنا الطريد الذي رددته فلك الحمد، وأنا المسافر الذي صحبته فلك الحمد، وأنا المسئ الذي أحسنت إليه فلك الحمد، وأنا المهموم الذي فرجت همه فلك الحمد، وأنا المكروب الذي نفست كربه فلك الحمد، أجل وعزتك لقد فعلت فلك الحمد، صل على محمد وآله، واجعلني لك من الشاكرين. اللهم وأنا الذليل الذي أعززته فلك الحمد، وأنا المخذول الذي كفيته فلك الحمد، وأنا المبغى عليه الذي نصرته فلك الحمد، وأنا الوضيع الذي رفعته فلك الحمد، وأنا الهالك الذي خلصته فلك الحمد، وأنا الغريق الذي نجيته فلك الحمد، وأنا المهان، الذي أكرمته فلك الحمد، وأنا الراجل الذي حملته فلك الحمد، أجل وعزتك لقد فعلت فلك الحمد صل على محمد وآله، واجعلني لك من الشاكرين. اللهم وأنا المريض الذي نعشته فلك الحمد، وأنا المبتلى الذي عافيته فلك الحمد، وأنا المسجون الذي أخرجته فلك الحمد، وأنا الأسير الذي فككته فلك الحمد، وأنا الأعزب الذي زوجته فلك الحمد، [وأنا الذي لم أك شيئا حتى جعلته فلك الحمد] أجل وعزتك لقد فعلت فلك الحمد، صل على محمد وآله، واجعلني لك من الشاكرين. رب تباركت وتعاليت، لك الحمد على ما أسديت وأوليت، ولك الحمد على ما أعطيت وأبليت، ولك الحمد على مشيتك فينا ما أمر منها وما حلا، ولك الحمد على الامهال، والابتلاء، ولك الحمد على ما أطلت من عمرى، ولك الحمد على ما أنسأته من أجلى، ولك الحمد على حسن قسمك لي ما لم أهتد إلى مسئلتك إياه ولك الحمد على ما لم أحط بمعرفته في، ولك الحمد على إسبال سترك على ولم أك أهله منك، وعلى آثار نعمك علي ولم أبلغ شكرها إلا بك، ولك الحمد على تجددها على، ولك الحمد على تطولك بها على الحالتين. ولك الحمد على نعمة الاسلام الذي رضيته لنا دينا، والنبي الأمي الذي ارتضيته لنا أمينا، ولك الحمد على ما ندبتنا إليه، وأنقذتنا منه به، وجعلته خير نبي ابتعث، وجعلنا خير أمة أخرجت، ولك الحمد على لطفك بنا في تمييزك إيانا من أصلاب المشركين، وأرحام المشركات، سلالة من سلالة، حتى ألحقتنا بعصره، وأنقذتنا من الهلكة به، فلك الحمد عدد الحصى والثرى، ولك الحمد ملاء الآخرة والدنيا، ولك الحمد حسب ما تستحق وترضى. اللهم يا سيدي أنت الذي مننت على بتحميدك وتمجيدك والثناء عليك والشكر لك، وكل هذا يا مولاي مع سائر أنعامك ومننك وأياديك التي لا أحصيها، ولا أطيق تعدادها، أول ذلك يا سيدي وأشرفه وأفضله وأعظمه وأكثره وأجله الامتنان على بمعرفة ربوبيتك، وقدرتك وعظمتك، ومعرفة رسولك، و الاقرار به صلى الله عليه وآله، ومعرفة أوليائك، وحججك وأصفيائك، والايتمام بهم، والتصديق لهم، والتسليم لقولهم، والايمان بكتبك ورسلك، ثم عافيتك وسعة رزقك وفضلك وجميع صنيعك الحسن الجميل. فلك الحمد يا إلهي ومولاي، ولك التسبيح والتقديس والتهليل، والشكر والمنة كما ينبغي لكرم وجهك وعز جلالك وعظمتك، وكما أنت أهله يا حي يا قيوم، ولك الحمد بكل نعمة أنعمتها على وعلى أحد من خلقك، كان أو يكون إلي يوم القيامة. الله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، عدد ما خلقت وسميت وقدرت وكتبت، أو أنت فاعله في الدنيا والآخرة. يا سامع كل صوت، ويا جامع كل فوت، يا بارئ النفوس بعد الموت، يا من لا يشغله شأن عن شأن، ويا من لا تشابه عليه الأصوات، ولا تغشاه الظلمات، يا من لا ينسى شيئا لشئ يا من لا يدعى من لدن عرشه إلى قرار سماواته وأرضه إله غيره، صل على محمد وآله عبدك ورسولك وحبيبك وخليلك ونبيك ونجيك وأمينك وصفوتك وخاصيتك وخالصتك وخيرتك من خلقك، الذي هديتنا به من الضلالة والعمى وبصرتنا به من الغشى، وعلمتنا به من الجهالة، وأقمتنا به على المحجة العظمى وسبيل التقوى، وأخرجتنا به من الغمرات، وأنقذتنا به من شفا جرف الهلكات أمينك على وحيك، وموضع سرك، ورسولك إلى خلقك، وحجتك على عبادك ومبلغ أمرك، ومؤدي عهدك، جعلته رحمة للعالمين، ونورا يستضئ به المؤمنون بشيرا بالجزيل من ثوابك، وينذر بالأليم من عقابك، انتجبته لرسالاتك واستخلصته لدينك، واسترعيته عبادك، وائتمنته على وحيك، وجعلته الشاهد لك والدليل عليك، والداعي إليك، والحجة على بريتك، والسبب فيما بينك وبين عبادك، والشاهد لهم، والمهيمن عليهم وعلى أهل بيته الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا. أولئك الطيبون المباركون، الطاهرون المطهرون، الهداة المهتدون، غير الضالين ولا المضلين، أمناؤك في أرضك وعمدك في خلقك، الذين استنقذت بهم من الهلكة، ونورت بهم من الظلمة، شجرة النبوة، وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة، ومعدن العلم، ارتضيتهم أنصارا لدينك، وشهداء على خلقك، وقوامين بأمرك، وامناء حفظة لسرك، وموضع رحمتك، ومستودع حكمتك، وتراجمة وحيك، وأعلاما لعبادك، ومنارا في بلادك. صل عليهم اللهم أشرف وأفضل وأكثر وأعظم وأحسن وأجمل وأنفع وأكمل وأزكى وأطهر وأبهى وأطيب وأرضى ما صليت على أحد من أنبيائك ورسلك وأصفيائك وأوليائك، وأهل المنزلة لديك، والكرامة عليك، وصل اللهم عليهم بالصلاة التي تحب أن تصلي بها عليهم أنت وملائكتك ورسلك وخلقك وكما محمد وآله أهله منك. اللهم اجعل يا سيدي محمدا وآل محمد سببي إليك، وطريقي إلى طاعتك، والباب الذي آتيك منه، والدرجة التي أرتفع منها، والوجه الذي أتوجه إليك به، و اللسان الذي أنطق به، والمفزع والركن والذخر والملجأ والمأوى من ذنوبي أقررت لهم بذلك، وبما أمرتني به على ألسنتهم، وأشهد وأعلم أن ذلك من عندك فبرضاء محمد وآله أرجو رضاك، وبسخطهم أخاف عقابك، واجعلني يا مولاي ممن تخلص معهم يوم القيامة - يوم الدوائر - من عظم البلاء، وهتك الستائر، ونجني من هول الشدائد. اللهم وأنت يا سيدي الملك الحق الذي لا جور في حكمك، ولا حيف في عدلك، ولا تسئل عما تفعل، خلقت الخلق على ما سبق في علمك من مشيتك لتصييرك إياهم إلى مصايرهم، وإنزالهم منازلهم، من ثوابك وعقابك، وقد خصصتني يا إلهي بالرحمة التي أرجو أن يكون قد سبقت لي بها السعادة بما ألهمتني من الايمان بك وبرسولك، وبأهل بيت رسولك، صلواتك عليهم، والتصديق بما جاء من عندك، فإنه ليس في معرفتي به شك ولا فيما مننت به علي من علمي جهل، ولا في بصيرتي به وهن ولا ضعف، ملأت منه سمعي وبصري، وأشربت حبه قلبي، و أولجته جميع جوارحي، فلا أعرف غيره، ولا ألتمس سواه رضى به، واقتصارا عليه من كل أمره سواه. ثم مننت على بالذكر الحكيم كتابك، فاستودعته صدري، وأنطقت به لساني وجعلته قرة عين لي، ثم دللتني على معرفة ربوبيتك وعظمتك، واقتدارك في ملكك وسلطانك، وكرمك في فعالك، ومنحتني من ذلك كثيرا، فأسئلك اللهم يا مانح النعم قبل أن نستحق، ويا مبتدئا بالرحمة قبل أن نسئل، لما جعلت ما أكرمتني به من ذلك، ومننت به على مستتما منك موصولا وحتما على نفسك واجبا وأن لا يشوب إخلاصي وصدق نيتي وصحة الضمير مني شك ولا وهن، ولا تقصير ولا تفريط، حتى تميتني على الاخلاص به، وتبعثني على استيجاب رضاك، ولما جعلته نورا وحجة وحجابا، ولما لم تجعله وبالا على بتقصير كان مني وضعفا من شكري، فأكون ومن عصاك وخالف أمرك وجحدك بمنزلة سواء في غضبك. اللهم وأنا يا سيدي ومولاي المذنب عبدك، المسئ المعترف بخطاياي، المقر بذنوبي، أقبلت إليك تائبا من جميع ما ارتكبت، وأنخت بفنائك نادما على ما أذنبت، وأتيتك مقرا بجميع ما أجنت جوارحي، مستغفرا لك منها، مستعصما بك من العود في مثلها، راجيا لرحمتك، ساكنا إلى حسن عبادتك، معولا على جودك وكرمك، واثقا لحسن الظن بك، وبرحمتك التي وسعت كل شئ، لاجيا مستغيثا، مستعينا بك على طاعتك، منقطعا رجاي إلا منك، بريئا إليك من الحول والقوة والقدرة، مقرا بأن ما بي من نعمة فمنك، خاضعا لك ذليلا بين يديك. لا أعرف من نفسي إلا كل الذي يسوؤني ولا أعرف منك إلا كل الذي يسرني، لأنك أحسنت إلى وأجملت، وأنعمت فأسبغت، ورزقت فوفرت، و أعطيت فأجزلت، بلا استحقاق لذلك بعمل مني، ولا لشئ مما أنعمت به على بل تفضلا منك وكرما، فأنفقت نعمك في معاصيك، وتقويت برزقك على سخطك وأفنيت عمري فيما لا تحب، فلم يمنعك ذلك منى أن سترت على قبايح عملي، و أظهرت مني الحسن الجميل الذي أنت أهله لا ما أنا أهله، وسوغتني ما في يدي من نعمك، ولم يمنعني ذلك من فعلك أن ازددت في معاصيك تماديا، ولم يمنعك تمادي في معاصيك عن إدامة سترك، ومدافعتك عني البلاء، وإحسانك وإجمالك وإنعامك وإفضالك مرة من بعد مرة، ومرارا لا تحصى كثيرة، وفي كل طرفة ولحظة ونومة ويقظة أنا متقلب في معاصيك، وسترك دائم على، ونعمك شاملة لي سابغة لدي في جميع حالاتي. فأنت يا سيدي العواد بالنعم، وأنا العواد بالمعاصي، وأنت يا سيدي خير الموالي، وأنا شر العبيد، أدعوك فتجيبني، وأسئلك فتعطيني، وأستزيدك فتزيدني، وأسكت عنك فتبتدئني، فلست أجد شافعا أوكد ولا أعظم ولا أكرم ولا أجود منك. آملك اللهم بطلبتي، وأتوجه إليك سيدي بمسئلتي، وأحضرك يا مولاي رغبتي، وأبثك إلهي ما أنت أعلم به من شأني، وبك رب استغاثتي، وإليك لهفى واستكانتي، وأنت ثقتي ورجائي، وبدعائك تحرمي، وبحرمتك توسلي، وبمحمد وآله تقربي، من غير ما استيجاب مني، ولا استحقاق لإجابتك ببسط يد إلى طاعتك أو قبض قدم من معصيتك، أو اتعاظ بزجرك، أو إحجام عن نهيك إلا لجأي إلى توحيدك وتوجهي إليك بمحمد وأهل بيته وتمسكي بهم، ومعرفتك بمعرفتي ألا رب لي سواك ولا غوث إلا عندك، وركوني إلى أمرك في كتابك، ورجائي لما سبق فبه من لطيف عدتك وكريم عفوك، إذ تقول يا سيدي لمسرفي عبادك " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم، وتقول إفهاما وعدة وتكريرا " ومن يغفر الذنوب إلا الله " و تعرفهم جودك، وسعة فضلك حين تقول " واسئلوا الله من فضله " وتخبرهم بكرمك وفيض عطائك بقولك " وما كان عطاء ربك محظورا " وتأمرهم بدعائك، وتعدهم إجابتك فتقول، " ادعوني أستجب لكم " وتخبرهم بقربك من دعاء داعيك وإجابتك إياه فقلت " وإذا سألك عبادي عني فانى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون " ودللتهم على حسن مناجاتك، وما به يدعونك، فقلت " ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ". وأسئلك اللهم يا الله يا رحمن يا رحيم، يا ذا الجلال والاكرام، يا ذا الأسماء الحسنى، والأمثال العليا، والآلاء والكبرياء، ناجيتك مسرفا على نفسي، مفتقرا محتاجا إلى فضلك، فقيرا إلى سعتك، واثقا بمغفرتك وعفوك، راجيا لرحمتك، وأسئلك اللهم بكل دعوة استجبت بها لاحد من أنبيائك ورسلك، و أصفيائك وأهل الزلفة عندك، وبما في كتابك المنزل على نبيك محمد صلى الله عليه وآله من فاتحته إلى خاتمته، ففيه اسمك الأعظم، وكلماتك التامة، وما يخاف ويرجى. وأسئلك يا سيدي بما آليت به على نفسك، ودعوت إليه من رحمتك و استجابتك، ووعدت من قربك، وندبت إليه من عفوك، وأمرت به من دعائك وقبلت من توبه من تاب إليك أسئلك اللهم بكل دعوة توسل بها إليك راج بلغته أمله، وصارخ أغثت صرخته، وملهوف رحمت لهفته، ومكروب روحت عن قلبه ووجل مرتاع آمنت روعته، ومحتاج سددت بفضلك خلته، وفقير نفيت بغناك وسعتك فقره، ومبتلي أهديت عافيتك إليه، ومعافى أتممت نعمتك عليه، ومذنب خاطئ غفرت ذنبه وزلته، وأقلت عثرته، ومفتون عصمته، ومحبوس مأسور أطلقت أسره، ومرهق مطلوب حفظته، وأجرته ووقيته، وداعي مبتهل استجبت دعوته، و مستغيث مكروب أعنته، وفرجت عنه، ومضطهد مقهور نصرته، ومكتنف مغلوب غلبت له، ومستهان ذليل أعززته، وغريب نازح أدنيته، وخائف مترقب أغثته وآمنت روعته وخوفه، وصريع ضعيف رفعت صرعته وقويته. أسئلك أن تصلي على محمد وآله، وأن تغفر لي الذنوب التي تغير النعم، و تغفر لي الذنوب التي تحدث النقم، وتغفر لي الذنوب التي تحبس القسم، وتغفر لي الذنوب التي تهتك العصم، وتغفر لي الذنوب التي تمنع العطاء، وتغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء، وتغفر لي الذنوب التي تحجب الدعاء، وتغفر لي الذنوب التي تعجل الفناء، وتغفر لي التي تقطع الرجاء، وتغفر لي الذنوب التي تورث الشقاء، وتغفر لي الذنوب التي تظلم الهواء، وتغفر لي الذنوب التي تكشف الغطاء وتغفر لي الذنوب التي تحبس قطر السماء. يا ملجأ كل لاج، ورجاء كل راج، عافني من شر ما يجرى به القدر وآمن خوفي، وقربني منك، ووفقني لدعائك، وافعل مثل ذلك بوالدي وأهلي وولدي وإخواني في ديني وإخوتي وأخواتي المؤمنين، وأهل ولايتي، وافتح مسامع قلبي لذكرك، وارزقني خير الدنيا والآخرة. يا خير من خلوت به في وحدتي، ويا خير من ناجيته في سريرتي، ويا خير من شخصت إليه ببصري، ويا خير من أشرت إليه بكفي، ويا خير من مددت إليه يدي، يا خير من أبي وأمي ومن الناس كلهم أجمعين يا سيدي ورجائي قد مد الخاطئ المذنب إليك يده بحسن ظنه بك، قد جلس المسرف على نفسه بين يديك مقرا لك بسوء عمله قد رفع الظالم لنفسه الكفين إليك، وقد جثا العواد بالمعاصي بين يديك، خوفا من يوم تجثو الخلائق بين يديك، فزعا مشفقا حذرا من أن تجازيه بعمله، أو تبعث شاهدا عليه من نفسه، قد قلب المشفق يديه المبتلى بجنايته المستخفي من عبادك وإمائك بجرمه، المبارز لك بعظيم ذنوبه، قد رفع المجترح السيئات رأسه قد أشار إليك العاصي وتضرع بإصبعه، قد مد إليك طرفه، وفاضت عبرته، قد نطق لسانه مستغفرا نادما تائبا مما أحصيت عليه. يا سيدي أعوذ بك وبك ألوذ، فصل على محمد وآله، واغفر لي ذنوبي يا رب واغفر لي ما نظرت إليه عيناي، وما مشت إليه قدمي، وأصغى إليه سمعي، وباشره جلدي. اللهم إني أستغفرك مما أردت به وجهك فخالطه ما ليس لك، وأستغفرك مما نهيتني عنه فأتيته اتباع مرضاة عبد من عبيدك أو أمة من إمائك، وتعرضت فيه لسخطك، وأستغفرك مما أعطيتك من نفسي، ثم لم أف به لك، وأستغفرك مما اطلعت عليه مني من القبيح الذي بارزتك به وخفي على خلقك، وأستغفرك اللهم مما اطلعت عليه مني من سوء السريرة، وخبث الطوية في التقصير في عبادتك، وتسبيحك وتقديسك، وأستغفرك اللهم من مظالم كثيرة بيني و بين عبادك. اللهم فأيما عبد من عبيدك أو أمة من إمائك كانت له عندي وقبلي مظلمة أو تبعة ظلمته بها بعمد مني أو خطأ أخطأته حتى وصل ذلك إليه في ماله أو بدنه أو عرضه، لم أخرج إليه من مظلمته ولا من تبعته، مات أو غاب أو حضر، وتركت تحليل ذلك منه ولم ارضه من حقه فصل على محمد وآله وأرضه عنى مما عندك فان عندك يا سيدي ما ترضيه، وليس عندي ما أرضيه به، فهب لي يا سيدي حقك وأرض عني خلقك. رب أسرفت على نفسي، وفرطت في جنبك، وخلت أيامي بتقصيري في حقك، وليس عندي ما أدرا به عن نفسي حجتك ولا عندي ما أتلافي به ما فرط مني إلا الرجاء لعفوك، الذي أكدته في كتابك، حيث تقول " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله " فصل على محمد وآل محمد، واجعل لي فيما بقي من عمري سيدا من عملي أنال به رضاك، وأستحق به صفحك. يا أهل التقوى وأهل المغفرة، ويا أهل العفو والصفح، إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون، تطولا منك عليهم لا بعملهم، وفقتهم لطاعتك وجنبتهم معصيتك، وسهلت لهم سبيل ما يزلفهم عندك، فان أكن لست منهم فأدخلني بتطولك فيهم، فإنك واجد من تشقيه، ولا أجد من يسعدني. يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة، ويا أهل العفو والصفح، لم أعصك استخفافا بنهيك، ولكن ثقتي بعفوك، ولم أطعك إلا خوفا منك، ولم يذهب بي عنك إلا رجاء نيلك، ولو كنت تعجل ولا تمهل إذا ما ند عنك ناد، ولا كثر نزع ذي عناد، يا نعم المولى والموئل والملجأ والمعقل، لا وزر منك إلا بطاعتك، ولا سبيل إليك إلا بترك معصيتك، فصل على محمد وآله وألهمني طاعتك، واعصمني عن معصيتك، فإنك إن تخذلني أحف عن الرشد وإن ترشدني لم يحفني أحد. يا نعم المولى ومن له الأسماء الحسنى، ليس وراك مذهب، ولا عنك مرغب أعطني ما سألت وما لم أسئلك، ولا يمنعني ما أبتهل إليك فيه، وأولني ما لا أعقله ولا يحجب عني ما اسره فيه إليك، تقادمت سنى، ووهن عظمي، وذل مني ما كان مستحصدا، وعدمت ما كان عندي موجودا من يناعة القناة، وشرخ الحداثة وحسنها، فبوئني رشدك بعد غوايتي، وجنبني معصيتك فيما بقي من عمري، وارض من عملي بيسيره، ومن اجتهادي بقليله، وكثر الذي لولا كرمك لقل، وتغمد الذي لولا عفوك لحل، وترق بالتي من ترقاها سعد، فاني أعشى عنها إن لم تكن دليلي إليها، ومخبري عليها. وأوزعني الخلوة، واشغلني بالعبادة واستقبل بي ما استدبرت من أيام مهلتي فإن كان الباقي من عمري قليلا فان اليوم من أيام طاعتك ينتفع به للحول من أحوال معصيتك، وكفر حوبي بما أستعجم عن مسئلتك إياه وأغنى عن معرفته، وهو لا يكون منك إلا تطولا، وأنت لا تكدره تطولت به. يا نعم من فزع إليه وتوكل عليه أعوذ بك من همزات الشياطين ولمزاتهم التي تضل بعد الهدى، وتبدل بعد النهى، وتحجب عن سبيل الرشد والتقوى آمين رب العالمين. اللهم إنك استغنيت عني وافتقرت إليك، فأنا البائس الفقير المسكين المستكين إليك، المحتاج إلى رحمتك، وأنت الغني عنى، وعن عذابي وعقابي وقد تعرضت لرحمتك ورضاك، وطمعت فيما عندك، وأحسنت يا إلهي ومولاي الظن بك، فلا تخيب يا سيدي طمعي، ولا تحقق حذري، فقد لذت بجودك وكرمك ومغفرتك، فلا تردني خائبا خاسرا، واستجب دعائي، وأعطني مناي، واجعل جميع أهواي لي سخطا إلا ما رضيت، وجميع طاعتك لي رضا وإن خالف ما هويت، على ما أحببت وكرهت، حتى أكون لك في جميع ما أمرتني به تابعا، ولك سامعا مطيعا وعن كل ما نهيتني عنه منتهيا، وبكل ما قضيت على راضيا وعلى كل نعمة لك شاكرا، ولك في جميع حالاتي ذاكرا. واحفظني يا سيدي من حيث أحتفظ ومن حيث لا أحتفظ، واحرسني من حيث أحترس ومن حيث لا أحترس وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب وارزقني من حيث أرجو ومن حيث لا أرجو، واسترني وولدي ووالدي وإخواني من المؤمنين والمؤمنات، في دنياي وآخرتي بالغنى والعافية، والشكر عليها حتى ترضى وبعد الرضى، ولا تجعل بي فاقة إلى أحد من خلقك، فإنك يا سيدي ثقتي ورجائي ومعتمدي ومولاي، وهذا مقام من اعترف لك بالتقصير في أداء حقك، وشهد لك على نفسه بسبوغ نعمتك، فهب لي يا سيدي من فضلك ما أتكل به على رحمتك، وأتخذه سلما أعرج فيه إلى مرضاتك، وآمن به من عقابك إنك تحكم ما تشاء وتفعل ما تريد. اللهم إني مستبطئ لنفسي، مستقل لعملي، معترف بذنبي، مقر بخطائي أهلكني عملي، وأرداني هواي، وحرمتني شهواتي، فأسئلك يا سيدي سؤال من آمن بك ووحدك، وأيقن بقدرتك، وصدق رسلك، وخاف عذابك، وطمع في رحمتك سؤال من نفسه لاهية لطول أمله، وبدنه غافل بسكون عروقه، وذكره قليل لما هو صائر إليه، سؤال من قد غلب عليه الامل، وفتنه الهوى، واستمكنت منه الدنيا، وأظله الاجل، سؤال من استكثر ذنوبه، واعترف بخطيئته، سؤال من لا رب له غيرك، ولا ولي له دونك، ولا منقذ له منك، ولا ملجأ له منك إلا إليك ولا مولى له سواك. أسألك اللهم أن تأخذ بقلبي وناصيتي وما أقلت الأرض مني إلى محبتك ولا تجعل لشئ من ذلك مذهبا عنك، ولا منتهى دونك، وأسئلك يا رب أن تصلى على محمد وعلى آله، وأن ترزقني هيبة لك، وخشية منك، تشغلني بهما عن كل شئ غيرك، خشية أنال بها جنتك وكرامتك وجودك، خشية تجهد بها نفسي وتشغل بها قلبي، وتبلي جسمي وتصفر بها لوني، وتطيل بها في رضاك ليلى، وتقر بها بعد عيني. اللهم أغنني عن كل شئ عبادتك، وسل نفسي عن كل شئ من الدنيا بمخافتك، وآتني الخير من كرامتك برحمتك، فإليك أفر، ومنك إليه أهرب وبك أستغيث، وبك أومن، وعليك أتوكل، وعلى رحمتك وجودك أتكل، وأنتظر يا سيدي عفوك كما ينتظر المذنبون، ولست بآئس من رحمتك التي يتوقعها المحسنون. إلهي وسيدي ومولاي ورجائي ومنتهى، رغبتي ومعتمدي، دعوتك بالدعاء الذي علمتنيه، فلا تحرمني من جزائك الذي عرفتنيه، فمن النعمة يا سيدي أن هديتني لحسن دعائك، ومن تمامها يا مولاي أن توجب لي محمود جزائك، يا خير من دعاه داع، وأفضل من رجاه راج، بذمة الاسلام أتوسل إليك، وبقدر القرآن أعتمد عليك، وبمحمد وآله أتقرب إليك، فاعرف لي يا سيدي ذمتي التي رجوت بها قضاء حاجتي. إلهي أدعوك دعاء ملح لا يمل دعاء مولاه، وأضرع إليك ضراعة من أقر على نفسه بالحجة في دعواه، فصل على محمد وآله وهب لي ذنبي بالاعتراف ولا تسود وجه طلبتي عند الانصراف. إلهي سعت نفسي إليك لنفسي تستوهبها، وانفتحت أفواه آمالها نحو نظرة منك لا تستوجبها، فهب لها يا سيدي ما سألت، فان أملها منك البذل لما طلبت. إلهي إن كنت لا ترحم إلا أهل طاعتك، فإلى من يفزع المذنبون، وإن كنت لا تكرم إلا أهل وفائك فبمن يستغيث المسيؤون، إلهي قد أصبت من الذنوب ما تعرفه يا علام الغيوب، فوفقني لطاعتك، ونجني من معصيتك، واجعلني إما عبدا مطيعا فأكرمتني، وإما عاصيا فرحمتني. اللهم إن عرضتني لعقابك فقد أدناني رجائي لحسن ثوابك، فان عفوت يا سيدي فبفضلك، وإن عذبت فبعدلك، يا من لا يرجى إلا فضله، ولا يخاف إلا عدله، امنن علينا بفضلك، ولا تستقص علينا في عدلك، إلهي أثنيت عليك بما أنت أهله، مما بمعوتك نلت الثناء به عليك، وأقررت على نفسي بما أنا أهله و المستوجب له في قدر فساد نيتي وضعف يقيني، إلهي نعم الاله أنت، وبئس المألوه أنا، ونعم الرب أنت وبئس المربوب أنا، ونعم المولى أنت وبئس المملوك أنا قد أذنبت فعفوت عن ذنوبي، واجترمت فصفحت عن جرمي، وأخطأت فلم تؤاخذني وتعمدت فتجاوزت عني وعثرت فأقلتني، وأسأت فتأنيتني، فأنا الظالم الخاطئ المسيئ المعترف بذنبي المقر بخطيئتي يا غفار الذنوب. أستغفرك اليوم لذنبي، وأستقيلك عثرتي لما كنت فيه من الزهو والاستطالة فرضيت بما إليه صيرتني، وإن كان الضر قد مسني والفقر قد أذلني والبلاء قد جائني، وإن ذلك من سخط منك على فأعوذ برضاك من سخطك يا سيدي وإن كنت أردت أن تبلوني فقد عرفت ضعفي، وقلة حيلتي، إذ قلت " إن الانسان خلق هلوعا * إذا مسه الشر جزوعا * وإذا مسه الخير منوعا " وقلت " فأما الانسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمني، وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانني " وقلت " إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى " وقلت " وإذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه " [وقلت] " وإذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل " وقلت " ويدع الانسان بالشر دعاه بالخير وكان الانسان عجولا ". صدقت وبررت يا سيدي، فهذه صفاتي التي أعرفها من نفسي، فقد مضى تقديرك في يا مولاي، ووعدتني من نفسك وعدا حسنا أن أدعوك فتستجيب لي وأنا أدعوك كما أمرتني فاستجب لي كما وعدتني، واردد علي نعمتك، وانقلني مما أنا فيه إلى ما هو أفضل منه حتى أبلغ فيما أنا فيه رضاك، وأنال به ما عندك، مما أعددته لأوليائك، إنك سميع عليم.

الهوامش3

[1]رضى خ ل.ص 425

[1]راجع ج 94 ص 320 ففيه مثل هذا الدعاء مشروحا.ص 428

[2]فاستخذى خ ل.ص 428

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 92, Page 416

View original source
بحار الأنوار · Hadith 43 — Usul16