Show clickable narrator chain
في صدقة الإبل في كل خمس شاة إلى أن تبلغ خمسة وعشرين فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ خمسة وثلاثين وقد وافقنا على ذلك أهل السنة إلا في خمس وعشرين فعندهم فيها بنت مخاض كما هو نص الكتاب الذي كتبه أبو بكر لانس لما وجهه إلى البحرين، رواه البخاري كما في مشكاة المصابيح ص ١٥٨. ونقل الشيخ الحر العاملي قدس الله روحه في الوسائل الرقم ١١٦٤٨: أن في بعض النسخ الصحيحة من كتاب معاني الأخبار هكذا " فإذا بلغت خمسا وثلاثين فان زادت واحدة ففيها بنت مخاض " وهكذا زاد في سائر الموارد " فان زادت واحدة " فانطبق الخبر مع سائر الأخبار ويطابق فتوى الأصحاب. والظاهر عندي أن هذه الزيارة مقتحم في أصل الحديث من قبل بعض الكتاب حيث رأى عدم انطباقه مع المشهور، وذلك لان الحديث مروى في الكافي ج ٣ ص ٥٣١ وهكذا نقله الشيخ في التهذيبين، من دون الزيادة، وقد ذكر الفقهاء توجيهات لهذا الحديث: قال الفيض رحمه الله: في التهذيبين: قوله عليه السلام " فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض " أراد: وزادت واحدة، وإنما لم يذكر في اللفظ لعلمه بفهم المخاطب، قال: ولو لم يحتمل ذلك لجاز لنا أن نحمله على التقية كما صرح به في رواية البجلي بقوله: هذا فرق بيننا وبين الناس، أقول: الأول بعيد والثاني سديد. انتهى كلام الفيض. وقد نص على ذلك عبد الرحمن بن الحجاج البجلي في حديثه عن أبي عبد الله عليه السلام المروى في الكافي والتهذيبين " قال عليه السلام: في خمس قلائص شاة.. وفى خمس وعشرين خمس وفى ستة وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين وقال عبد الرحمن: هذا فرق بيننا وبين الناس... " يعنى أن الفرق إنما هو في النصاب لا في غيره. وأما ثانيا فلان الحديث ذكر في نصاب الحقتين أول النصاب وآخره: قال: ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ تسعين فإذا بلغت (أي وزادت واحدة) ففيها حقتان طروقتا الفحل ثم ليس فيها شئ أكثر من ذلك حتى تبلغ عشرين ومائة فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الفحل فإذا زادت الخ " فهذا قرينة على أن المراد في كل الموارد هو تقدير النصاب إذا زادت واحدة، وإنما لم يذكر لوضوح المسألة عند أمثال زرارة ومحمد بن مسلم وأبى بصير وبريد العجلي وفضيل الراوين لهذا الحديث، ولعله عليه السلام ذكر في كل النصب أول النصاب وآخره كما في الأخير فلخصه الراوون اعتبارا بمعرفة القارئين ويؤيد هذا أن سائر فصول هذا الخبر، الذي يتعلق بنصاب البقر والشاة هكذا يذكر أول النصاب وآخره. راجع الكافي ج ٣ ص ٥٣٤ و 535. فإذا بلغت خمسة وثلاثين ففيها ابنة لبون، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ خمسة و أربعين فإذا بلغت خمسة وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ ستين، فإذا بلغت ستين ففيها جذعة، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ خمسة وسبعين، فإذا بلغت خمسة وسبعين ففيها بنتا لبون، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ تسعين، فإذا بلغت تسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل ثم ليس فيها شئ أكثر من ذلك حتى تبلغ عشرين ومائة، فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الفحل، فإذا زادت واحدة على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة، و في كل أربعين ابنة لبون، ثم ترجع الإبل على أسنانها وليس على النيف شئ، ولا على الكسور شئ، وليس على العوامل شئ، إنما ذلك على السائمة الراعية. فلما كان زكاة البقر والإبل عند تكميل كل نصاب مقدرا على أسنانهما: ابنة مخاض وابنة لبون وهكذا في الإبل، تبيع ومسنة، قال في الموردين " ثم ترجع الإبل على أسنانها " و " ثم ترجع البقر على أسنانها " واما في الشاة فلم يقل ذلك لما لم يكن التقدير على أسنان الشاة. واما معنى " ترجع الإبل على أسنانها " فهو معروف عند اللغويين قال الجوهري: " الرجعة: الناقة تباع وتشترى بثمنها مثلها. فالثانية راجعة ورجعة، وقد ارتجعتها وترجعتها ورجعتها يقال باع فلان إبله فارتجع منها رجعة صالحة - بالكسر - إذا صرف أثمانها فيما يعود عليه بالعائدة والصالحة. وكذلك الرجعة في الصدقة إذا وجبت على رب المال أسنان فأخذ المصدق مكانها أسنان فوقها أو دونها ". يعنى إذا بلغت عنده من الإبل صدقة الجذعة وليست عنده جذعة، أدى غيرها على وجه القيمة مثلا إذا وجبت جذعة وكانت عنده حقة أداها وأدى معها شاتين أو عشرين درهما وهكذا كما هو مصرح في الأحاديث بتصاريفها وسيجئ الإشارة إلى بعضها. وان شئت راجع الكافي ج ٣ ص ٥٣٩. قال: قلت: ما في البخت السائمة؟ قال: مثل ما في الإبل العربية قال الصدوق: وجدت مثبتا بخط سعد بن عبد الله بن أبي خلف رضي الله عنه في أسنان الإبل من أول ما تطرحه أمه إلى تمام السنة " حوار " فإذا دخل في السنة الثانية سمي ابن مخاض، لان أمه قد حملت، فإذا دخل في الثالثة سمي ابن لبون وذلك أن أمه قد وضعت وصار لها لبن، فإذا دخل في الرابعة سمي حقا للذكر، والأنثى حقة، لأنه قد استحق أن يحمل عليه، فإذا دخل في الخامسة سمي جذعا، فإذا دخل في السادسة سمي ثنيا لأنه قد ألقى ثنيته فإذا دخل في السابعة ألقى رباعيته وسمي رباعا، فإذا دخل في الثامنة ألقى السن الذي بعد الرباعية، وسمي سديسا، فإذا دخل في التاسعة فطرنا به سمي بازلا فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف وليس له بعد هذا اسم، فالأسنان التي تؤخذ في الصدقة من ابن مخاض إلى الجذع .
الهوامش4
[١]المشهور بين الأصحاب ان في خمسة وعشرين من الإبل خمس شياة، فإذا زاد عليها واحدة وصارت ستة وعشرين ففيها ابنة مخاض، وفى ستة وثلاثين بنت لبون، وفى ستة أربعين حقة حتى إذا زادت على الستين ففيها جذعة وفى ستة وسبعين بنتا لبون حتى إذا زادت على التسعين ففيها حقتان، وإذا زادت على مائة وعشرين ففي كل خمسين حقة وفى كل أربعين ابنة لبون.ص 48
[١]ونقل الفيض رحمه الله عن بعض أساتيذه أن المراد برجوع الإبل على أسنانها استيناف النصاب الكلى واسقاط اعتبار الأسنان السابقة كأنه إذا أسقط اعتبار الأسنان واستؤنف النصاب الكلى تركت الإبل على أسنانها ولم تعتبر، وهو وإن كان بعيدا بحسب اللفظ الا أن السياق يقتضيه، وتعقيب ذكر أنصبة الغنم بقوله " وسقط الأمر الأول " ثم تعقيبه بمثل ما عقب به نصب الإبل والبقر من نفى الوجوب عن النيف يرشد إليه، لأنه جعل اسقاط الاعتبار بالأسنان السابقة في الغنم مقابلا لرجوع الإبل على أسنانها واقعا موقعه، وهو يقتضى اتحادهما في المودى.ص 50
[١]ونقله الكليني في الكافي ج ٣ ص ٥٣٣ في باب واحد، راجعه ان شئت.ص 51
[٢]معاني الأخبار: ٣٢٧.ص 51