Usul16

Hadith record

bihar-42326

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

46 - كتاب زيد النرسي: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل إذا لم يجد أهل الولاية يجوز لنا أن نصدق على غيرهم؟ فقال: إذا لم يجدوا أهل الولاية في المصر تكونون فيه، فابعثوا بالزكاة المفروضة إلى أهل الولاية من غير أهل مصركم، فأما ما كان في سوى المفروض من صدقة فإن لم تجدوا أهل الولاية فلا عليكم أن

bihar-42326
نهج البلاغة: ومن وصية له عليه السلام كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات وإنما ذكرنا منها جملا ليعلم بها أنه عليه السلام كان يقيم عماد الحق ويشرع أمثلة العدل في صغير الأمور وكبيرها، ودقيقها وجليلها: انطلق على تقوى الله وحده لا شريك له. ولا ترو عن مسلما، ولا تجتازن عليه كارها، ولا تأخذن منه أكثر من حق الله في ماله، فإذا قدمت على الحي فأنزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم، ثم امض إليهم بالسكينة والوقار، حتى تقوم بينهم، فتسلم عليهم ولا تخدج بالتحية لهم . ثم تقول: عباد الله أرسلني إليكم ولي الله وخليفته لاخذ منكم حق الله في أموالكم فهل لله في أموالكم من حق فتؤدوه إلى وليه؟ فان قال
Show clickable narrator chain

قائل: لا، فلا تراجعه، وإن أنعم لك منعم فانطلق معه، من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه، أو ترهقه فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضة. وان كانت له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلا باذنه، فان أكثرها له، فإذا أتيتها فلا تدخلها دخول متسلط عليه، ولا عنيف به، ولا تنفرن بهيمة، ولا تفزعنها، ولا تسوءن صاحبها فيها، واصدع المال صدعين ثم خيره، فإذا اختار فلا تعرضن لما اختار [ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيره فإذا اختار فلا تعرضن لما اختار] فلا تزال بذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله في ماله، فاقبض حق الله منه، فان استقالك فأقله ثم اخلطهما ثم اصنع مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ حق الله في ماله، ولا تأخذن عودا ولا هرمة ولا مكسورة ولا مهلوسة ولا ذات عوارة. ولا تأمنن عليها إلا من تثق بدينه، رافقا بمال المسلمين، حتى يوصله إلى وليهم فيقسمه بينهم، ولا توكل بها إلا ناصحا شفيقا، وأمينا حفيظا، غير معنف ولا مجحف، ولا ملغب ولا متعب ثم أحدر إلينا ما اجتمع عندك، نصيره حيث أمر الله به، فإذا أخذها أمينك، فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ولا يمصر لبنها فيضر ذلك بولدها، ولا يجهدنها ركوبا، وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها، وليرفه على اللاغب، وليستأن بالنقب والظالع وليوردها ما تمر به من الغدر، ولا يعدل بها عن نبت الأرض إلى جواد الطرق، وليروحها في الساعات، وليمهلها عند النطاف والأعشاب، حتى يأتينا بها بإذن الله بدنا منقيات غير متعبات ولا مجهودات، لنقسمها على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، فان ذلك أعظم لاجرك، وأقرب لرشدك إنشاء الله .

الهوامش10

[1]يعنى أكمل لهم التحية وافرة، ولا تنقص.ص 90

[2]أنعم: أي قال نعم.ص 90

[3]يقال: عسف السلطان: ظلم، وفلانا: استخدمه وكلفه، وأعسف الرجل: أخذ غلامه بعمل شديد، ويقال: رهق: ركب الشر والظلم وغشى المحارم، وكذب وعجل ويقال: لا ترهقني لا أرهقك الله: أي لا تعسرني ولا تحملني مالا أطيق.ص 90

[4]العود - بالفتح - المسن من الإبل والشاة، وهو الذي جاوز في السن البازل والمخلف، والمهلوسة: التي أضربها السن وأذابها، فهي تأكل ولا يرى أثر ذلك في جسمه.ص 90

[5]ما بين العلامتين، ساقط من الكمباني.ص 90

[6]المعنف الذي لا رفق في سوءته، والمجحف، الذي يسوقها سوقا شديدا كالسيل الجحاف، والملغب: الذي يشتد السير بدابته أو يحملها أكثر ما تقدر على حمله فتنصب الدابة وتعيى أشد التعب. فهي لاغبة.ص 90

[1]المصر: حلب كل ما في الضرع.ص 91

[2]ظلع البعير: غمز في مشيه فهو ظالع وفى الأساس: نقب خف البعير: رق وتثقب - فهو نقب، وأنقى الإبل: سمنت وحصل لها نقى وهو مخ العظام.ص 91

[3]النطاف جمع نطفة: المياه القليلة، والأعشاب جمع العشب: الكلأ الرطب.ص 91

[4]نهج البلاغة تحت الرقم 25 من قسم الرسائل.ص 91

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 93, Page 89

View original source