46 - كتاب زيد النرسي: عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل إذا لم يجد أهل الولاية يجوز لنا أن نصدق على غيرهم؟ فقال: إذا لم يجدوا أهل الولاية في المصر تكونون فيه، فابعثوا بالزكاة المفروضة إلى أهل الولاية من غير أهل مصركم، فأما ما كان في سوى المفروض من صدقة فإن لم تجدوا أهل الولاية فلا عليكم أن
قرب الإسناد: محمد بن عيسى، عن ابن أبي الكرام الجعفري الشيخ في أيام المأمون قال:
Show clickable narrator chain
خرجت وخرج بعض موالينا إلى بعض متنزهات المدينة مثل العقيق وما أشبههما، فدفعنا إلى سقاية لأبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام، وفيها تمر للصدقة فتناولت تمرة فوضعتها في فمي، فقام إلى المولى الذي كان معي فأدخل أصبعه في فمي فعالج إخراج التمرة من فمي، ووافى أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام وهو يعالج إخراج التمرة، فقال له: ما لك أيش تصنع؟ فقال له المولى: جعلت فداك هذا تمر الصدقة والصدقة لا تحل لبني هاشم، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: إنما ذاك محرم علينا من غيرنا، فأما بعضنا في بعض فلا بأس بذلك - 3 - قرب الإسناد: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قضى في بريرة بشيئين : قضى فيها بأن الولاية لمن أعتق وقضى لها بالتخيير حين أعتقت، وقضى أن ما تصدق به عليها فأهدته فهي هدية لا بأس بأكله [4].
سألت الرضا عليه السلام عن الصدقة تحل لنبي هاشم؟ فقال: لا ولكن صدقات بعضهم على بعض تحل لهم، فقلت له: جعلت فداك إذا خرجت إلى مكة كيف تصنع بهذه المياه المتصلة بين مكة والمدينة و عامتها صدقات؟ قال سمي منها شئ فقلت: منها عين ابن بزيع وغيره، فقال: وهذه لهم .
الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام
Show clickable narrator chain
أنه ذكر أن بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة، فاشترتها عائشة فأعتقتها فخيرها رسول الله إن شاءت أن تقر عند زوجها، وإن شاءت فارقته وكان مواليها الذين باعوها قد اشترطوا على عائشة أن لهم ولاءها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الولاء لمن أعتق، وصدق على بريرة بلحم فأهدته إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فعلقته عائشة وقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لا يأكل الصدقة فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله واللحم معلق، فقال: ما شأن هذا اللحم لم يطبخ؟ قالت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله: صدق به على بريرة فأهدته لنا وأنت لا تأكل الصدقة، فقال: هو لها صدقة، ولنا هدية، ثم أمر بطبخه فجرت فيها ثلاث من السنن .
أمالي الطوسي: المفيد، عن علي بن أحمد القلانسي، عن عبد الله بن محمد، عن عبد الرحمن بن صالح، عن موسى بن عمران الحضرمي، عن أبي إسحاق السبيعي عن زيد بن أرقم قال:
Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله بغدير خم: إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي الخبر - 10 - أمالي الطوسي: [ابن] حمويه، عن أبي الحسين، عن أبي خليفة، عن أبي الوليد عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وآله بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع اصحبني كيما تصيب منها فقال: حتى آتي النبي صلى الله عليه وآله فأسأله، فأتى النبي صلى الله عليه وآله فسأله، فقال: مولى القوم من أنفسهم، وإنا لا تحل لنا الصدقة - 11 - تفسير العياشي: عن العيص بن القاسم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقة المواشي والنعم فقالوا: يكون لنا هذا السهم الذي جعله الله للعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم، فنحن أولى به، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولكم، ولكن وعذت الشفاعة، ثم قال: أنا أشهد أنه قد وعدها فما ظنكم يا بني عبد المطلب إذا عدت بحلقة باب الجنة أتروني مؤثرا عليكم غيركم؟ .
نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain
قال علي عليه السلام: جرت في بريرة أربع قضيات: منها أنه لما كاتبتها عائشة كانت تدور وتسأل الناس، وكانت تأوي إلى عائشة فتهدي إليها القديد والخبز فقال النبي صلى الله عليه وآله: هل من شئ آكله، فقالت: لا إلا ما أتتنا به بريرة، فقال صلى الله عليه وآله: هاتيه هو عليها صدقة ولنا هدية فأكله -
نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة: وأعجب من ذلك طارق طرقنا بملفوفة في وعائها، ومعجونة شنئتها، كأنما عجنت بريق حية أو قيئها فقلت: أصلة أم زكاة أم صدقة؟ فذلك كله محرم علينا أهل البيت إلى آخر الخطبة - 14 - دعائم الاسلام: روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه نظر إلى الحسن ابن علي عليه السلام وهو طفل صغير قد أخذ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فاستخرجها رسول الله صلى الله عليه وآله من فيه وإن عليها لعابه فرمى بها في تمر الصدقة حيث كانت وقال:
Show clickable narrator chain
إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة . وعن الحسن بن علي عليهما السلام قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدي فمشيت معه فمررنا بتمر مصبوب وأنا يومئذ غلام صغير فجمزت فتناولت تمرة فجعلتها في في فبادر رسول الله صلى الله عليه وآله فأدخل أصبعه في في وأخرج التمرة بلعابها، ورمى بها في التمر، وكان من تمر الصدقة، فقال: إنا أهل البيت لا تحل لنا الصدقة. وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تحل الصدقة لي ولا لأهل بيتي، إن الصدقة أو ساخ الناس فقيل لأبي عبد الله عليه السلام: الزكاة التي يخرجها الناس من ذلك؟ قال: نعم، وقد عوضنا الله من ذلك الخمس قيل له: فإذا منعتم الخمس هل تحل لكم الصدقة؟ قال: لا والله، ما يحل لنا ما حرم الله علينا بغصب الظالمين حقنا، وليس منعهم إيانا ما أحل الله لنا بمحل لنا ما حرم علينا. وعنه عليه السلام قال: لا تحل لنا زكاة مفروضة، وما أبالي أكلت من زكاة أو شربت من خمر، إن الله حرم علينا صدقات الناس أن نأكلها أو نعمل عليها، و أحل لنا صدقات بعضنا على بعض من غير زكاة . 8 * (باب) * * (كيفية قسمتها وآدابها وحكم ما يأخذه) * * (الجائر منها ووقت اخراجها وأقل ما) * * (يعطى الفقير منها) * [الآيات: التوبة: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم ].
الهوامش5
[1]نهج البلاغة تحت الرقم 222 من قسم الخطب.ص 76
[2]دعائم الاسلام: 246.ص 76
[3]في نسخة الكمباني جزت، والجمز: الاسراع والعدو.ص 76
[4]دعائم الاسلام: 258 - 259.ص 76
[1]براءة: 103، والآية ساقطة عن نسخة الكمباني، موجودة في الأصل.ص 77
أمالي الطوسي: المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن علي بن الحسين عن العباس ابن عامر، عن أحمد بن رزق، عن إسحاق بن عمار قال:
Show clickable narrator chain
قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا إسحاق كيف تصنع بزكاة مالك إذا حضرت؟ قلت: يأتوني إلى المنزل فأعطيهم فقال لي: ما أراك يا إسحاق إلا قد ذللت المؤمنين، وإياك إياك! إن الله تعالى يقول: من أذل لي وليا فقد أرصد لي بالمحاربة مجالس المفيد: الجعابي مثله .
معاني الأخبار: ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا، عن الأشعري عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن بشار قال:
Show clickable narrator chain
قلت للرجل - يعني أبا الحسن عليه السلام: ما حد المؤمن الذي يعطى الزكاة؟ قال: يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ثم قال: أو عشرة آلاف ويعطى الفاجر بقدر، لان المؤمن ينفقها في طاعة الله عز وجل، والفاجر في معصية الله عز وجل .
الهوامش1
[١]في نسخة الأصل وطبعة الكمباني رمز مع: والحديث لا يوجد في المعاني، وتراه في العلل ج ٢ ص ٦٠.ص 78
الإحتجاج: عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي فيما احتج به الصادق عليه السلام على عمرو ابن عبيد وجماعة من المعتزلة قال
Show clickable narrator chain
لعمرو: ما تقول في الصدقة؟ قال: فقرء عليه هذه الآية إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها " إلى آخرها قال: نعم فكيف تقسم بينهم؟ قال: أقسمها على ثمانية أجزاء فاعطي كل جزء من الثمانية جزءا قال عليه السلام: إن كان صنف منهم عشرة آلاف، وصنف رجلا واحدا ورجلين وثلاثة جعلت لهذا الواحد مثل ما جعلت للعشرة آلاف؟ قال: نعم، قال: وتجمع . بين صدقات أهل الحضر وأهل البوادي، فتجعلهم فيها سواء؟ قال: نعم، قال: فخالفت رسول الله في كل ما قلت في سيرته كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم صدقة البوادي في أهل البوادي، وصدقة الحضر في أهل الحضر، لا يقسمه بينهم بالسوية، إنما يقسم على قدر ما يحضره منهم، وعلى ما يرى، وعلى قدر ما يحضره، فإن كان في نفسك شئ مما قلت، فان فقهاء أهل المدينة ومشيختهم كلهم لا يختلفون في أن رسول الله صلى الله عليه وآله كذا كان يصنع .
الهوامش2
[٢]في الأصل " تصنع " وفى بعض النسخ " كذا تصنع " والصحيح ما في الصلب طبقا لنسخة الكافي ج ٥ ص - 26.ص 78
المحاسن: أبي، عن محمد بن سليمان، عن عبد الله بن سنان قال:
Show clickable narrator chain
قال أبو عبد الله عليه السلام: من الخف والظلف يدفع إلى المتجملين، وأما الصدقة من الذهب والفضة وما أخرجت الأرض فللفقراء، فقلت: ولم صار هذا هكذا؟ قال: لان هؤلاء يتجملون ويستحيون من الناس فيدفع أجمل الامرين عند الصدقة، وكل
قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يعطى أحد أقل من خمسة دراهم من الزكاة، وهو أقل ما فرض الله من الزكاة - 8 - فقه الرضا (ع): أول أوقات الزكاة بعد ما مضى ستة أشهر من السنة، لمن أراد تقديم الزكاة، ولا يجوز في الزكاة أن يعطى أقل من نصف دينار وإني أروي عن أبي العالم عليه السلام في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر أو ستة أشهر، إلا أن المقصود منها أن تدفعها إذا وجب عليك ولا يجوز لك تقديمها وتأخيرها، لأنها مقرونة بالصلاة ولا يجوز لك تقديم الصلاة قبل وقتها ولا تأخيرها إلا أن يكون قضاء وكذلك الزكاة وإن أحببت أن تقدم من زكاة مالك شيئا تفرج به عن مؤمن فاجعلها دينا عليه، فإذا أحلت عليك وقت الزكاة فأحسبها له زكاة فإنه يحسب لك من زكاة مالك، ويكتب لك أجر القرض والزكاة، وإن كان لك على رجل مال ولم يتهيأ لك قضاؤه فأحسبها من الزكاة إن شئت. وقد أروي عن العالم عليه السلام أنه قال: نعم الشئ القرض إن أيسر قضاك. وإن عسر حسبته من زكاة مالك.
لا بأس بتعجيل الزكاة قبل محلها بشهر أو نحوه، إذا احتيج إليها وقد تعجل رسول الله صلى الله عليه وآله زكاة العباس قبل محلها في أمر احتاج إليها فيه . 9 ((باب)) * (أدب المصدق) * الآيات: التوبة: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم
أمالي الطوسي: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى، عن عبد الرحمن عن أبيه عن محمد بن إسحاق بن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله
Show clickable narrator chain
أنه قال: أيما حلف كان في الجاهلية فان الاسلام لم يرده ولا حلف في الاسلام
الهوامش2
[١]براءة: ١٠٤.ص 80
[٢]في المصدر المطبوع: فان الاسلام لم يزده الا شده، وهو الصحيح من الحديث كما رواه أبو داود في سننه (انظر المشكاة ص ٣٠٣) قال: خطب رسول الله عام الفتح ثم قال:ص 80
معاني الأخبار: محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن أبي عبيد القاسم بن سلام باسناد متصل إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه كتب لوائل بن حجر الحضرمي ولقومه:
Show clickable narrator chain
" من محمد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الأقيال العباهلة من أهل حضرموت بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وعلى التيعة شاة، والتيمة لصاحبها، وفي السيوب الخمس لا خلاط ولا وراط ولا شناق ولا شغار، ومن أجبى فقد أربى، وكل مسكر حرام ". قال أبو عبيد الأقيال: ملوك باليمن دون الملك الأعظم، واحدهم قيل يكون ملكا على قومه، والعباهلة الذين قد أقروا على ملكهم لا يزالون عنه، وكل مهمل فهو معبهل وقال تأبط شرا: متى تبغني ما دمت حيا مسلما * تجدني مع المسترعل المتعبهل فالمسترعل الذي يخرج في الرعيل، وهي الجماعة من الخيل وغيرها، والمتعبهل الذي لا يمنع من دني قال الراجز يذكر الإبل أنها قد أرسلت على الماء ترده كيف شاءت: (عباهل عبهلها الوراد) يعني الإبل أرسلت على الماء ترده كيف شاءت، والتيعة الأربعون من الغنم والتيمة يقال: إنها الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى و يقال إنها الشاة يكون لصاحبها في منزله يحتلبها وليست بسائمة وهي الغنم الربائب التي يروى فيها عن إبراهيم أنه قال: ليس في الربائب صدقة قال أبو عبيد: وربما احتاج صاحبها إلى لحمها فيذبحها فيقال عند ذلك قد اتام الرجل وأتامت المرأة - قال الطيئة يمدح آل لأي: فما تتام جارة آل لأي * ولكن يضمنون لها قراها يقول لا يحتاج إلى أن يذبح تيمتها قال: والسيوب الركاز، ولا أراه اخذ إلا من السيب وهو العطية تقول ": من سيب الله وعطائه " وأما قوله: لا خلاط ولا وراط " فإنه يقال: إن الخلاط إذا كان بين الخليطين عشرون ومائة شاة لأحدهما ثمانون وللآخر أربعون، فإذا جاء المصدق وأخذ منها شاتين رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة، فتكون عليه شاة وثلث شاة، وعلى الاخر ثلثا شاة، وإن أخذ المصدق من العشرين والمائة شاة واحدة [رد صاحب الثمانين على صاحب الأربعين ثلث شاة فيكون عليه ثلثا شاة وعلى الاخر ثلث شاة] فهذا قوله: " لا خلاط " والوراط الخديعة والغش ويقال: إن قوله " لا خلاط ولا وراط " كقوله: لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع. قال الصدوق: وهذا أصلح والأول ليس بشئ. وقوله: لا شناق فان الشنق هو ما بين الفريضتين وهو ما زاد من الإبل من الخمس إلى العشر، وما زاد على العشر إلى خمس عشرة، يقول: لا يؤخذ من ذلك شئ، وكذلك جميع الأشناق، قال الأخطل يمدح رجلا: قرم تعلق أشناق الديات به * إذ المئون أمرت حوله حملا وأما قوله: لا شغار فإنه كان الرجل في الجاهلية يخطب إلى الرجل ابنته أو أخته، ومهرها أن يزوجه أيضا ابنته أو أخته، فلا يكون مهر سوى ذلك، فنهي عنه. وقوله صلى الله عليه وآله: " ومن أجبى فقد أربى " فالا جباء بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه .
فقه الرضا (ع): يقصد المصدق الموضع الذي فيه الغنم، فينادي: يا معشر المسلمين هل لله في أموالكم حق؟ فان قالوا: نعم، أمر أن يخرج الغنم ويفرقها فرقتين ويخير صاحب الغنم في إحدى الفرقتين ويأخذ المصدق صدقتها من الفرقة الثانية فان أحب صاحب الغنم أن يترك المصدق له هذه فله ذاك، ويأخذ غيرها، وإن لم يرد صاحب الغنم أن يأخذه أيضا فليس له ذلك، ولا يفرق المصدق بين غنم مجتمعة، ولا يجمع بين متفرقة 4 - تفسير العياشي: عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبيه، عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام وهو يقول:
Show clickable narrator chain
إن الله أدب رسوله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد " خذ العفو وأمر بالعرف و أعرض عن الجاهلين " قال: خذ منهم ما ظهر، وما تيسر، والعفو الوسط - 5 - تفسير العياشي: عن علي بن حسان الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله: " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها " جارية هي في الامام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: نعم .
الهوامش2
[٢]تفسير العياشي ج ٢ ص ٤٢، والآية في الأعراف: ١٩٩.ص 84
[٣]تفسير العياشي ج ٢ ص ١٠٦ والآية في سورة براءة: 104.ص 84
تفسير العياشي: عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain
قلت له: قوله: " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها " أهو قوله: " وآتوا الزكاة "؟ قال: قال: الصدقات في النبات والحيوان، والزكاة في الذهب والفضة وزكاة
دعائم الاسلام: عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي صلوات الله عليهم
Show clickable narrator chain
أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يحلف الناس على صدقاتهم، وقال: هم فيها مأمونون يعني أنه من أنكر أن يكون له مال تجب فيه زكاة ولم يوجد ظاهرا عنده لم يستحلف. ونهى أن يثنى عليهم في عامر مرتين ولا يؤخذون بها في عام إلا مرة واحدة ونهى أن يغلظ عليهم في أخذها منهم أو أن يقهروا على ذلك، أو يضرب أو يشدد عليهم أو يكلفوا فوق طاقتهم، وأمر أن لا يأخذ المصدق منهم إلا ما وجد في أيديهم، وأن يعدل فيهم، ولا يدع لهم حقا يجب عليهم. وعن علي عليه السلام أنه أوصى مخنف بن سليم الأزدي وقد بعثه على الصدقة بوصية طويلة أمره فيها بتقوى الله ربه في سرائر أموره، وخفيات أعماله، وأن يتلقاهم ببسط الوجه، ولين الجانب، وأمره أن يلزم التواضع ويجتنب التكبر فان الله يرفع المتواضعين، ويضع المتكبرين. ثم قال له: يا مخنف بن سليم إن لك في هذه الصدقة نصيبا وحقا مفروضا ولك فيه شركاء: فقراء ومساكين وغارمون ومجاهدون وأبناء سبيل ومملوكون ومتألفون، وإنا موفوك حقك فوفهم حقوقهم، وإلا فإنك من أكثر الناس يوم القيامة خصما، وبؤسا لامرئ خصمه مثل هؤلاء. وعنه عليه السلام أنه قال: يؤخذ صدقات أهل البادية على مياههم، ولا يساقون يعني من مواضعهم التي هم فيها إلى غيرها قال: وإذا كان الجدب أخروا حتى يخصبوا . وعنه عليه السلام أنه أمر أن تؤخذ الصدقة على وجهها: الإبل من الإبل، و البقر من البقر، والغنم من الغنم، والحنطة من الحنطة، والتمر من التمر. وهذا - والله أعلم - إذا لم يكن أهل الصدقات أهل تبر ولا ورق، وكذلك كانوا يومئذ، فأما إن كانوا يجدون الدنانير والدراهم فأعطوا قيمة ما وجب عليهم ثمنا فلا بأس بذلك، ولعل ذلك أن يكون صلاحا لهم ولغيرهم، وقد ذكرنا فيما تقدم عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: لا بأس أن يعطي من وجبت عليه زكاة من الذهب ورقا بقيمة، وكذلك لا بأس أن يعطي مكان ما وجب عليه من الورق ذهبا بقيمته، فهذا مثل ذكرناه في إعطاء ما وجب في المواشي والحبوب، وسنذكر بعد هذا إعطاء القيمة فيما يتفاضل في أسنان الإبل. وعنه عليه السلام أنه قال: يجبر الامام الناس على أخذ الزكاة من أموالهم لان الله يقول: " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هاتوا ربع العشر من كل عشرين مثقالا نصف مثقال، ومن كل مائتي درهم خمسة دراهم. وروينا عن جعفر بن محمد، عن أبيه وعن آبائه وعن علي صلوات الله عليهم أنهم قالوا: ليس في أربع من الإبل شئ وإذا كانت خمسة سائمة ففيها شاة ثم ليس فيما زاد على الخمس شئ حتى تبلغ عشرا، فإذا كانت عشرا ففيها شاتان إلى خمسة عشر، فإذا بلغت خمسة عشر ففيها ثلاث شياة إلى عشرين، فإذا بلغت عشرين ففيها أربع، فإذا كانت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض فإن لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين، فان زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فان زادت واحدة ففيها حقة طروقة الفحل إلى ستين، فان زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فان زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين فان زادت واحدة ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى مائة وعشرين، فان زادت ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة. فابنة المخاض الذي قد استكملت حولا ثم دخلت في الثاني، كأن أمها قد بدا حملها [بأخرى] وهي في المخاض أي في الحوامل، فإذا استكملت السنتين ودخلت في الثالثة فهي بنت لبون، كأن أمها وضعت فهي ذات لبن، فإذا دخلت في الرابعة فهي حقة أي استحقت أن يحمل عليها ويركب، فإذا دخلت في الخامسة فهي جذعة . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال: إذا لم يجد المصدق في الإبل السن التي تجب [له من الإبل] أخذ سنا فوقها، ورد على صاحب الإبل فضل ما بينهما أو أخذ دونها ورد صاحب الإبل فضل ما بينهما. وعنهم صلوات الله عليهم أنهم قالوا: ليس في البقر شئ حتى تبلغ ثلاثين فإذا بلغت ثلاثين وكانت سائمة ليست من العوامل ففيها تبيع أو تبيعة حولي وليس فيها غير ذلك حتى تبلغ أربعين، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة إلى ستين، فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان أو تبيعتان، فإذا بلغت سبعين ففيها مسنة وتبيع، فإذا بلغت ثمانين ففيها مسنتان إلى تسعين وفي تسعين ثلاث تبايع إلى مائة ففيها مسنة وتبيعان إلى مائة وعشرة ففيها مسنتان وتبيع إلى عشرين ومائة، فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها ثلاث مسنات ثم كذلك في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة، وفي كل أربعين مسنة ولا شئ في الأوقاص، وهو ما بين الفريضتين ولا في العوامل من الإبل والبقر ولا شئ في الدواجن من الغنم وهي التي تربى في البيوت. وعنهم عليهم السلام أنهم قالوا: ليس فيما دون أربعين من الغنم شئ، فإذا بلغت أربعين ورعت وحال عليها الحول ففيها شاة، ثم ليس فيما زاد على الأربعين شئ حتى تبلغ عشرين ومائة فان زادت واحدة فما فوقها ففيها شاتان حتى تنتهي إلى مائتين فان زادت واحدة ففيها ثلاث شياة حتى تبلغ ثلاث مائة، فإذا كثرت ففي كل مائة شاة. وإذا كان في الإبل أو البقر والغنم ما يجب فيه الزكاة فهو نصاب وما استقبل بعد ذلك احتسب فيه بالصغير والكبير منها، وإن لم يكن ثم نصاب فليس في الفصلان ولا في العجاجيل ولا في الحملان شئ حتى يحول عليها الحول. وعنهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يجمع في الصدقة بين مفترق أو يفرق بين مجتمع، وذلك أن يجمع أهل المواشي مواشيهم للمصدق [إذا أظلهم] ليأخذ من كل مائة شاة، ولكن يحسب ما عند كل رجل منهم ويؤخذ منه منفردا ما يجب عليه، لأنه لو كان ثلاثة نفر لكل واحد منهم أربعون شاة فجمعوها لم يجب للمصدق فيها إلا شاة واحدة، وهي إذا كانت كذلك في أيديهم وجب فيها ثلاث شياة، على كل واحد شاة، وتفريق المجتمع أن يكون لرجل أربعون شاة فإذا أظله المصدق فرقها فرقتين لئلا يجب فيها الزكاة. فهذا ما يظلم فيه أرباب الأموال وأما ما يظلم فيه المصدق فأن يجمع ما لرجلين لا تجب على واحد منهما الزكاة، كان لكل واحد منهما عشرين شاة لا تجب فيها شئ، فإذا جمع ذلك وجبت فيه شاة، وكذلك يفرق مال الرجل الواحد يكون له مائة وعشرون شاة يجب عليه فيها شاة واحدة فيفرقها أربعين أربعين ليأخذ منها ثلاثا، فهذا لا يجب ولا ينبغي لأرباب الأموال ولا للسعاة أن يفرقوا بين مجتمع ولا يجمعوا بين متفرق . وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: والخلطاء إذا جمعوا مواشيهم وكان الراعي واحدا والفحل واحدا، لم يجمع أموالهم للصدقة، واخذ من مال كل امرئ ما يلزمه، فان كانا شريكين اخذت الصدقة من جميع المال، وتراجعا بينهما بالحصص على قدر ما لكل واحد منهما من رأس المال. وعن علي صلوات الله عليه وأنه قال: لا يأخذ المصدق هرمة ولا ذات عوار ولا تيسا - وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: لا يأخذ المصدق في الصدقة شاة اللحم السمينة ولا الربى وهي ذات در التي هي عيش أهلها ولا الماخض ولا فحل الغنم الذي هو لضرابها، ولا ذوات العوار، ولا الحملان، ولا الفصلان، ولا العجاجيل، ولا يأخذ شرارها ولا خيارها. وعن علي عليه السلام أنه قال: تفرق الغنم أثلاثا فيختار صاحب الغنم ثلثا ويختار الساعي من الثلثين. وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى عن صدقة الخيل والبغال والحمير والرقيق. وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: الزكاة في الإبل البقر والغنم السائمة يعني الراعية، وليس في شئ من الحيوان غير هذه الثلاثة الأصناف شئ وعن علي عليه السلام أنه أمر أن تضاعف الصدقة على نصارى العرب .
الهوامش11
[2]دعائم الاسلام: 252.ص 85
[1]قد مر الاختلاف في أصل تلك الرواية وأن الفرض عند ذلك خمس شياة فإذا زادت واحدة فابنة مخاض.ص 86
[1]دعائم الاسلام: 253.ص 87
[2]مسان خ.ص 87
[3]في المصدر: وما استفيد.ص 87
[1]في المصدر: ولا في العجاجيل ولا في الخرفان التي تتوالد منها شئ ولا فيما يفاد إليها شئ حتى يحلو عليها الحول، وقد وجبت فيها الزكاة ". فالفصلان كنعمان جمع الفصيل، وهو ولد الناقة إذا فصل عن أمه، والعجاجيل جمع عجول، كسنانير جمع سنور، وهو ولد البقرة، والحملان بالضم جمع حمل محركة وهو بمعنى الخرفان بالكسر جمع خروف: ولد الضأن.ص 88
[2]في المصدر: كأن كان لكل واحد منهما عشرون شاة.ص 88
[3]دعائم الاسلام: 254 - 255.ص 88
[1]التيس: الذكر من المعز. ولعله المعتد المتخذ للضراب.ص 89
نهج البلاغة: ومن وصية له عليه السلام كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات وإنما ذكرنا منها جملا ليعلم بها أنه عليه السلام كان يقيم عماد الحق ويشرع أمثلة العدل في صغير الأمور وكبيرها، ودقيقها وجليلها: انطلق على تقوى الله وحده لا شريك له. ولا ترو عن مسلما، ولا تجتازن عليه كارها، ولا تأخذن منه أكثر من حق الله في ماله، فإذا قدمت على الحي فأنزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم، ثم امض إليهم بالسكينة والوقار، حتى تقوم بينهم، فتسلم عليهم ولا تخدج بالتحية لهم . ثم تقول: عباد الله أرسلني إليكم ولي الله وخليفته لاخذ منكم حق الله في أموالكم فهل لله في أموالكم من حق فتؤدوه إلى وليه؟ فان قال
Show clickable narrator chain
قائل: لا، فلا تراجعه، وإن أنعم لك منعم فانطلق معه، من غير أن تخيفه أو توعده أو تعسفه، أو ترهقه فخذ ما أعطاك من ذهب أو فضة. وان كانت له ماشية أو إبل فلا تدخلها إلا باذنه، فان أكثرها له، فإذا أتيتها فلا تدخلها دخول متسلط عليه، ولا عنيف به، ولا تنفرن بهيمة، ولا تفزعنها، ولا تسوءن صاحبها فيها، واصدع المال صدعين ثم خيره، فإذا اختار فلا تعرضن لما اختار [ثم اصدع الباقي صدعين ثم خيره فإذا اختار فلا تعرضن لما اختار] فلا تزال بذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله في ماله، فاقبض حق الله منه، فان استقالك فأقله ثم اخلطهما ثم اصنع مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ حق الله في ماله، ولا تأخذن عودا ولا هرمة ولا مكسورة ولا مهلوسة ولا ذات عوارة. ولا تأمنن عليها إلا من تثق بدينه، رافقا بمال المسلمين، حتى يوصله إلى وليهم فيقسمه بينهم، ولا توكل بها إلا ناصحا شفيقا، وأمينا حفيظا، غير معنف ولا مجحف، ولا ملغب ولا متعب ثم أحدر إلينا ما اجتمع عندك، نصيره حيث أمر الله به، فإذا أخذها أمينك، فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ولا يمصر لبنها فيضر ذلك بولدها، ولا يجهدنها ركوبا، وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها، وليرفه على اللاغب، وليستأن بالنقب والظالع وليوردها ما تمر به من الغدر، ولا يعدل بها عن نبت الأرض إلى جواد الطرق، وليروحها في الساعات، وليمهلها عند النطاف والأعشاب، حتى يأتينا بها بإذن الله بدنا منقيات غير متعبات ولا مجهودات، لنقسمها على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله، فان ذلك أعظم لاجرك، وأقرب لرشدك إنشاء الله .
الهوامش10
[1]يعنى أكمل لهم التحية وافرة، ولا تنقص.ص 90
[2]أنعم: أي قال نعم.ص 90
[3]يقال: عسف السلطان: ظلم، وفلانا: استخدمه وكلفه، وأعسف الرجل: أخذ غلامه بعمل شديد، ويقال: رهق: ركب الشر والظلم وغشى المحارم، وكذب وعجل ويقال: لا ترهقني لا أرهقك الله: أي لا تعسرني ولا تحملني مالا أطيق.ص 90
[4]العود - بالفتح - المسن من الإبل والشاة، وهو الذي جاوز في السن البازل والمخلف، والمهلوسة: التي أضربها السن وأذابها، فهي تأكل ولا يرى أثر ذلك في جسمه.ص 90
[5]ما بين العلامتين، ساقط من الكمباني.ص 90
[6]المعنف الذي لا رفق في سوءته، والمجحف، الذي يسوقها سوقا شديدا كالسيل الجحاف، والملغب: الذي يشتد السير بدابته أو يحملها أكثر ما تقدر على حمله فتنصب الدابة وتعيى أشد التعب. فهي لاغبة.ص 90
[1]المصر: حلب كل ما في الضرع.ص 91
[2]ظلع البعير: غمز في مشيه فهو ظالع وفى الأساس: نقب خف البعير: رق وتثقب - فهو نقب، وأنقى الإبل: سمنت وحصل لها نقى وهو مخ العظام.ص 91
[3]النطاف جمع نطفة: المياه القليلة، والأعشاب جمع العشب: الكلأ الرطب.ص 91