Usul16

Hadith record

bihar-42438

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

54 - كتاب النجوم: من كتاب التجمل، عن ابن أذينة، عن ابن أبي عمير قال:

bihar-42438
عدة الداعي: كان زين العابدين عليه السلام يقول: للخادم أمسك قليلا حتى يدعو. وقال: دعوة السائل الفقير لا ترد. وكان عليه السلام يأمر الخادم إذا أعطت السائل أن تأمره بدعوة بالخير. وعن أحدهما عليهما السلام: إذا أعطيتموهم فلقنوهم الدعاء فإنه يستجاب لهم فيكم ولا يستجاب لهم في أنفسهم وكان عليه السلام يقبل يده عند الصدقة فسئل عن ذلك فقال:
Show clickable narrator chain

إنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا ناولتم السائل فليرد الذي يناوله يده إلى فيه فيقبلها فإن الله عز وجل يأخذها قبل أن تقع في يد السائل فإنه عز وجل يأخذ الصدقات. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما تقع صدقة المؤمن في يد السائل حتى تقع في يد الله تعالى، ثم تلا هذه الآية " ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عبادة ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم. وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إن الله تبارك وتعالى يقول: ما من شئ إلا وقد وكلت من يقبضه غيري إلا الصدقة، فاني أتلقفها بيدي تلقفا حتى أن الرجل يتصدق أو المرأة لتتصدق بالتمرة أو بشق تمرة، فأربيها له كما يربي الرجل فلوه وفصيله، فيلقاني يوم القيامة وهي مثل جبل أحد. وقال الصادق عليه السلام: استنزلوا الرزق بالصدقة. وقال عليه السلام لمحمد ابنه: يا نبي كم فضل من تلك النفقة؟ فقال: أربعون دينارا، قال: اخرج فتصدق بها، قال: إنه لم يبق غيرها، قال: تصدق بها، فان الله عز وجل يخلفها، أما علمت أن لكل شئ مفتاحا ومفتاح الرزق الصدقة، فتصدق بها، قال: ففعلت فما لبث أبو عبد الله عليه السلام إلا عشرة أيام حتى جاءه من موضع أربعة آلاف دينار. وقال عليه السلام: الصدقة تقضي الدين وتخلف بالبركة. وقال عليه السلام: إذا أملقتم فتاجروا الله بالصدقة. وقال الباقر عليه السلام: إن الصدقة لتدفع سبعين علة من بلايا الدنيا مع ميتة السوء إن صاحبها لا يموت ميتة سوء أبدا. وقيل بينا عيسى عليه السلام مع أصحابه جالسا إذ مر به رجل فقال: هذا ميت أو يموت، فلم يلبثوا أن رجع إليهم وهو يحمل حزمة خطب، فقالوا: يا روح الله أخبرتنا أنه ميت وهو ذا نراه حيا؟ فقال عليه السلام: ضع حزمتك! فوضعها ففتحها فإذا فيه أسود قد ألقم حجرا، فقال له عيسى عليه السلام أي شئ صنعت اليوم؟ فقال: يا روح الله وكلمته كان معي رغيفان فمر بي سائل فأعطيته واحدا. وقال الصادق عليه السلام: ما أحسن عبد الصدقة في الدنيا إلا أحسن الله الخلافة على ولده من بعده. وكان عليه السلام بمنى فجاءه سائل فأمر له بعنقود، فقال: لا حاجة لي في هذا إن كان درهم، فقال: يسع الله لك فذهب ولم يعطه شيئا فجاءه آخر فأخذ أبو عبد الله عليه السلام ثلاث حبات من عنب فناوله إياها فأخذها السائل فقال: الحمد لله رب العالمين الذي رزقني، فقال عليه السلام: مكانك فحثا له ملء كفيه فناوله إياه، فقال السائل: الحمد لله رب العالمين فقال أبو عبد الله عليه السلام: مكانك! يا غلام أي شئ معك من الدراهم؟ قال: فإذا معه نحو من عشرين درهما فيما حرزنا أو نحوها، فقال: ناولها إياه فأخذها ثم قال: الحمد لله رب العالمين، هذا منك وحدك لا شريك لك. فقال: عليه السلام: مكانك فخلع قميصا كان عليه، فقال: البس هذا فلبسه، ثم قال: الحمد لله الذي، كساني وسترني يا عبد الله جزاك الله خيرا، لم يدع له عليه السلام إلا بذا ثم انصرف فذهب فظننا أنه لو لم يدع له لم يزل يعطيه لأنه كان كلما حمدالله تعالى أعطاه. وقال عليه السلام: من تصدق بصدقة ثم ردت فلا يبعها ولا يأكلها، لأنه لا شريك له في شئ مما جعل له، إنما هي بمنزلة العتاقة لا يصلح له ردها بعد ما يعتق. وعنه عليه السلام في الرجل يخرج بالصدقة ليعطيها السائل فيجده قد ذهب، قال: فليعطها غيره ولا يردها في ماله . قال ابن فهد رحمه الله: الصدقة على خمسة أقسام: الأول صدقة المال وقد سلفت. الثاني صدقة الجاه وهي الشفاعة قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أفضل الصدقة صدقة اللسان قيل: يا رسول الله وما صدقة اللسان؟ قال: الشفاعة تفك بها الأسير وتحقن بها الدم، وتجربها المعروف إلى أخيك، وتدفع بها الكريهة، وقيل: المواساة في الجاه والمال عودة بقائهما. الثالث صدقة العقل والرأي وهي المشورة وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: تصدقوا على أخيكم بعلم يرشده، ورأي يسدده. الرابع صدقة اللسان، وهي الوساطة بين الناس، والسعي فيما يكون سببا لاطفاء النائرة، وإصلاح ذات البين، قال تعالى: " لاخير في كثير من نجويهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس " . الخامس صدقة العلم وهي بذله لأهله، ونشره على مستحقه، وعن النبي صلى الله عليه وآله: ومن الصدقة أن يتعلم الرجل العلم، ويعلمه الناس، وقال عليه السلام: زكاة العلم تعليمه من لا يعلمه. وعن الصادق عليه السلام: لكل شئ زكاة وزكاة العلم أن يعلمه أهله، وباع علي عليه السلام حديقته التي غرسها له النبي صلى الله عليه وآله وسقاها هو بيده باثني عشر ألف درهم، وراح إلى عياله وقد تصدق بأجمعها فقالت له فاطمة عليها السلام: تعلم أن لنا أياما لم نذق فيها طعاما، وقد بلغ بنا الجوع وما أظنك إلا كأحدنا فهلا تركت لنا من ذلك قوتا فقال عليه السلام: منعني من ذلك وجوه أشفقت أن أرى عليها ذل السؤال - 69 - اعلام الدين: قال أمير المؤمنين عليه السلام: العلل زكاة البدن والمعروف

الهوامش3

[١]عدة الداعي: ٤٤ - ٤٦.ص 136

[٢]النساء: ١١٤.ص 136

[٣]عدة الداعي: ٤٧.ص 136

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 93, Page 133

View original source
بحار الأنوار · Hadith 68 — Usul16