Usul16

Hadith record

bihar-4254

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

( أبواب احتجاجات الرسول صلى الله عليه وآله ) ( باب ١) * ( ما احتج صلى الله عليه وآله به على المشركين والزنادقة وسائر ) * * ( أهل الملل الباطلة ) *

bihar-4254

م : « هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر وإلى الله ترجع الامور » قال الامام : لما بهرهم رسول الله (ص) بآياته ، وقد رد معاذيرهم بمعجزاته أبى بعضهم الايمان ، واقترح عليه الاقتراحات الباطلة وهي ما قال الله تعالى : « وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا أو تكون [١]فت الشى : كسره بالاصابع كسرا صغيرا. لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الانهار خلالها تفجيرا * أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا » وسائر ما ذكر في الآية ، فقال الله تعالى : يا محمد « هل ينظرون » أي هل ينظر هؤلاء المكذبون بعد إيضاحنا لهم الآيات وقطعنا معاذيرهم بالمعجزات « إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة » ويأتيهم الملائكة كما كانوا اقترحوا [١] عليك اقتراحهم المحال في الدنيا في إتيان الله الذي لا يجوز عليه ، وإتيان الملائكة الذين لا يأتون إلا مع زوال هذا التعبد ، وحين وقوع هلاك الظالمين بظلمهم ، وهذا وقت التعبد لا وقت مجئ الاملاك بالهلاك ، فهم في اقتراحهم لمجئ الاملاك جاهلون « وقضي الامر » أي هل ينظرون إلا مجئ الملائكة ، فإذا جاؤوا وكان ذلك قضي الامر بهلاكهم « وإلى الله ترجع الامور » فهو يتولى الحكم فيما يحكم بالعقاب على من عصاه ويوجب كريم المآب لمن أرضاه. قال علي بن الحسين 8 : طلب هؤلاء الكفار الآيات ولم يقنعوا بما أتاهم به منها بما فيه الكفاية والبلاغ حتى قيل لهم : « هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله » أي إذا لم يقنعوا بالحجة الواضحة الدافعة فهل ينظرون إلا أن يأتيهم الله ، وذلك محال ، لان الاتيان على الله لا يجوز. * ٦ ـ كنز الكراجكي : جاء في الحديث أن قوما أتوا رسول الله 9 فقالوا له : ألست رسول الله؟ قال : لهم بلى ، قالوا له : وهذا القرآن الذي أتيت به كلام الله؟ قال : نعم ، قالوا : فأخبرني عن قوله : « إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون » إذا كان معبودهم معهم في النار فقد عبدوا المسيح ، أفتقول : إنه في النار؟ فقال لهم رسول الله 9 : إن الله سبحانه أنزل القرآن علي بكلام العرب والمتعارف في لغتها أن ( ما ) لما لا يعقل و ( من ) لمن يعقل ، و ( الذي ) يصلح لهما [١]في المصدر : فيما كانوا اقترحوا عليك. جميعا ، فإن كنتم من العرب فأنتم تعلمون هذا ، قال الله تعالى : « إنكم وما تعبدون » يريد الاصنام التي عبدوها وهي لا تعقل ، والمسيح 7 لا يدخل في جملتها ، فإنه يعقل ، ولو كان قال : ( إنكم ومن تعبدون ) لدخل المسيح في الجملة ، فقال القوم : صدقت يا رسول الله. [١] ( باب ٢) * ( احتجاج النبى صلى الله عليه وآله على اليهود في مسائل شتى ) *

الهوامش · 5

[٣]أى غلبهم.ص 281

[٤]في المصدر : وقطع معاذيرهم بمعجزاته.ص 281

[٢]لا يجوز عليه الاتيان والباطل في اتيان الملائكة اه.ص 282

[٣]ووقتك هذا وقت التعبد.ص 282

[٤]تفسير العسكرى : ٢٦٥.ص 282

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 9, Page 281

View original source